إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

    « الزراعة »: المملكة مازالت تطبق الحظر على المواشي السودانية


    حامد عمر العطاس ـ جدة
    أكد مسؤول بارز في وزارة الزراعة أن المملكة لازالت تطبق الحظر على استيراد المواشي السودانية. وأشار المهندس محمود سعيد أحمد مساعد مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة مكة المكرمة في تصريح لـ "عكاظ " عقب افتتاح معرض المأكولات والفنادق والتعبئة والتغليف إلى انه يصعب التكهن برفع الحظر على المواشي السودانية.وقال ان المملكة تستورد 3 ملايين راس من الأغنام السودانية سنويا.
    وأضاف ان المعرض يعد فرصة كبيرة لتنشيط حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية ويعزز تحقيق الأمن الغذائي فيها وأكد أنه تمت السيطرة تماما على الوضع الصحي عقب الإصابة بحمى الضنك في الخرج مؤخرا، مبينا أن الجهات المختصة ومن ضمنها وزارة الزراعة جاهزة لأي طارئ لا سمح الله بالخطط الموضوعة بهذا الخصوص. وأشار إلى أن الجراد الصحراوي له غزوات موسمية وهناك تكامل مع منظمات دولية واتصالات على مستوى الدول للقضاء عليه، وقال في الوقت الحالي لا يوجد جراد صحراوي لأن هناك تقارير شبه يومية وشهرية وتواصل بين المركز الوطني لمكافحة الجراد والمنظمة الإقليمية الدولية بهدف التعرف على أي تحركات للجراد الصحراوي وتكاثره وفي حال وجود أي تحرك تكون هناك استعدادات كاملة للقضاء عليه. وحول زيادة أسعار الخضروات قال إن زيادة الأسعار شملت كافة الخدمات والمنتجات. وأشار إلى اهتمام وزارة الزراعة بالتصنيع الغذائي الذي يعد أحد الحلول التسويقية للمنتجات الزراعية الوطنية كمواد خام يتم تحويل جزء منها الى منتجات صناعية غذائية كأحد الحلول التسويقية مع زيادة القيمة المضافة وتشجيع الوزارة للاستثمار في القطاع الزراعي نظراً لتوفر العديد من الفرص الواعدة بما يضمن تحقيق تنمية زراعية مستدامة في ظل ايجاد توازن بين الامنين المائي والغذائي وذلك في مجال إنتاج الخضار والفواكه والتمور والإنتاج الحيواني وزراعة الاسماك والروبيان.

    تعليق


    • #17
      [size="5"]وزيرا الزراعة والتجارة يقفان على فرص الاستثمار في السودان

      وزيرا الزراعة والتجارة يقفان على فرص الاستثمار في السودان

      - محمد السلامة من الرياض
      - 15/05/1429هـ

      كشفت لـ "الاقتصادية" مصادر مطلعة أمس، أن وزارتي الزراعة والتجارة بدأتا العمل في إجراء المسح الشامل للدول التي تتوافر لديها إمكانات وفرص للاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، وذلك في إطار تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الأخيرة والقاضية بسرعة وضع استراتيجية تستهدف معالجة ارتفاع أسعار السلع وتحقيق الأمن الغذائي على المديين القصير والبعيد.

      وفي هذا الإطار، يزور وزيرا الزراعة والتجارة والصناعة مطلع الأسبوع المقبل السودان لتحديد وبحث فرص وإمكانات الاستثمار المتاحة في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، وهي تأتي محطة ثالثة بعد جولة شملت كلا من تركيا وأوكرانيا.

      وقال محمد الحسن جبارة مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الزراعة والغابات السودانية في تصريح صحافي لـ "كونا" إن الوزراء السعوديين سيبحثون خلال زيارتهم السبت المقبل كيفية الاستثمارات في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والاستفادة من تجربة السودان في المجالات الزراعية والتجارية. وأضاف أن عدد المشاريع السعودية في البلاد بلغت 341 مشروعا منها 120 مشروعا خدميا، 107 مشاريع صناعية، و22 مشروعا زراعيا بتمويل بلغ 4.3 مليار دولار.

      يذكر أن قيمة الصادرات السودانية إلى السعودية بلغت في العام الماضي 78.2 مليون دولار واشتملت على الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والحيوانات الحية واللحوم والجلود، في حين بلغت الواردات من السعودية 501.5 مليون دولار وتضمنت الشاي والمواد الغذائية والمشروبات والمنتجات النفطية والمواد الخام والكيماويات ومصنوعات أخرى منها ألبان ومعدات ووسائل نقل ومنسوجات.

      يشار إلى أن الحكومة اتخذت أخيرا عددا من قرارات استكمالا لعدة خطوات سنتها على مدى الأشهر الماضية في مواجهة التضخم، ببناء مخزون استراتيجي للغذاء بتوفير السلع والمواد التموينية وضبط أسعارها محليا، سعيا لتخفيف العبء المعيشي على المواطنين. ومن بين تلك القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء والمتعلقة بالترتيبات للمعالجة الخارجية، دراسة إنشاء شركة قابضة بين القطاعين العام والخاص للتطوير والتشغيل والاستثمار الزراعي والحيواني في الدول الأخرى، ووضع آلية لتنظيم التعاقد مع الشركات السعودية المستثمرة في الدول الأخرى لشراء منتجاتها، على أن تتولى وزارة الخارجية إعداد الاتفاقيات الاستثمارية السعودية الخارجية في القطاعين لتوفير الحوافز والضمانات اللازمة لها، مدعومة بالتوسع لتشمل عدة دول. وسيقابل ذلك تحفيز لرجال الأعمال السعوديين للاستثمار الزراعي والحيواني خارجيا وذلك بتوفير التسهيلات الائتمانية والتمويل الميسر عن طريق صناديق التمويل الحكومية.
      وأكد لـ "الاقتصادية" في وقت سابق الدكتور عبد الله العبيد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الأبحاث، أن هذه مرحلة جديدة تمثل انطلاقة استثمارية سعودية في الدول ذات الموارد المتاحة، مضيفا أنه على يقين من نجاح المستثمرين الزراعيين السعوديين في استثماراتهم الخارجية استنادا إلى خبرتهم الواسعة التي اكتسبوها في الاستثمارات الزراعية المحلية والتي كانت ترعاها وتدعمها الدولة منذ فترة طويلة. وأشار العبيد في حينه إلى أن هذه القرارات تتضمن الاهتمام بالقطاع الزراعي والاستثمارات السعودية في الخارج لإنتاج واستيراد الغذاء، ولا شك أن ذلك سيتضمن حزمة من الحوافز والإجراءات والضمانات والاتفاقات الثنائية لحماية هذه الاستثمارات وضمان تحقيقها لأهدافها والتي في مقدمتها توفير السلع الغذائية الاستراتيجية الزراعية مثل الحبوب (القمح، الأرز، الذرة، وفول الصويا) والأعلاف.
      الدكتور تركي فيصل الرشيد

      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
      يمكن متابعته على تويتر
      @TurkiFRasheed

      تعليق


      • #18
        رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

        قائد اقتحام أم درمان لـ «الشرق الأوسط»: حققت أهدافي ومكثت 3 أيام في العاصمة بعد الهجوم

        خليل إبراهيم: كنت ضمن كوادر «الإنقاذ» ثم اكتشفت أنهم يستغلون الدين
        خليل ابراهيم بين جنوده، خلال لقاء مع مبعوثين دوليين، أخيرا، في اراض تستولي عليها قواته في دارفور (رويترز)
        لندن: مصطفى سري
        في ثاني حديث يخص به «الشرق الاوسط»، خلال اسبوع، أكد الدكتور خليل ابراهيم، زعيم حركة العدل والمساواة السودانية، المتمردة في دارفور، الذي نفذت قواته هجوماً مسلحاً جريئا على العاصمة الخرطوم في العاشر من الشهر الجاري، انه مكث 72 ساعة في ام درمان بعد هجومه ولم يختبئ، كما ذكرت الحكومة السودانية، وقال ان «الذين اختبأوا هم رموز النظام تحت الارض في أماكن معدة لذلك»، وأضاف ان «طائرة (الرئيس السوداني عمر) البشير التي كانت قادمة من السعودية، لم تهبط في مطار الخرطوم، بل ذهبوا بها بعيدا، الى مطار مدينة كنانة بجنوب العاصمة» ليؤكد ان عملية «الذراع الطويل» (اقتحام الخرطوم) اثبتت ان الحكومة السودانية «نمر من ورق» وتابع «تكمن قدرتهم في الاعلام الذي يمتلكونه».

        وأكد ابراهيم في حوار مطول مع «الشرق الاوسط» انه «حقق اهدافه» من الهجوم على العاصمة السودانية، لكنه ترك الباب مفتوحا للتوصل الى سلام شامل وعادل، قائلا ان «خيار السلام ما يزال قائماً». وانه اراد من الهجوم ان يرسل رسالة الى الرئيس عمر البشير، وحقق هدفه. واوضح انه سيكرر المحاولة مرات اذا رفضت الحكومة السودانية طريق السلام. وتعذر الاتصال بمسؤولين في الحكومة السودانية وخاصة وزارة الدفاع للرد على حديث ابراهيم، رغم وعودهم بالتعقيب.

        وقال ابراهيم «لن أحارب بعد اليوم في دارفور»، مشيراً الى ان الخرطوم «لم تترك لنا خياراً سوى الحرب عليها». وأضاف: «الحكومة وقعت الكثير من الاتفاقيات ولم ينفذ منها شيء». واعترف زعيم حركة العدل والمساواة السودانية، انه كان ضمن كوادر «نظام الانقاذ الوطني.. (في بداياته) لكن اكتشفنا انهم يستغلون الدين».

        ونفى وجود اي علاقة له بحزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي، بل قال ان «الحزب الشيوعي هو الاقرب لنا» في تحليله للواقع السوداني.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #19
          رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

          خليل إبراهيم: أمير المجاهدين

          حارب إلى جانب الترابي في الجنوب وتمرد على الحكومة منذ 2001

          لندن: مصطفى سري

          أصبح اسمه على كل لسان اكثر من اي وقت مضى.. الدكتور خليل ابراهيم، رئيس ومؤسس حركة العدل والمساواة السودانية التي انطلقت من دارفور في العام 2001 بحمل السلاح ضد الحكومة المركزية في الخرطوم. ومن أمير للمجاهدين في جنوب السودان حيث كان يقاتل ضمن جنود الحكومة السودانية في عهد حكم الدكتور حسن الترابي، أصبح يحمل لقب متمرد في الإعلام الرسمي للحكومة السودانية منذ عام 2001 عندما أسس حركته التي تقاتل في دارفور. وعرضت اجهزة الأمنية جائزة مالية كبيرة قرابة 120 مليون دولار دولار لمن يدلي بمعلومات للقبض عليه، لانه قاد جنوداً من اطراف دارفور الى العاصمة السودانية الخرطوم في العاشر من الشهر الجاري.

          الدكتور خليل إبراهيم، 50 عاما، طبيب، من مواليد قرية الطينة التي تقع على الحدود السودانية ـ التشادية، ويتحدر من قبيلة الزغاوة المشتركة بين البلدين، ويقال ان لديه صلة قرابة دم مع الرئيس التشادي ادريس ديبي ولذلك يتم اتهامه بانه يلقى الدعم المالي والعسكري من حكومة ديبي وهو ما ظل ينفيه. تخرج خليل من جامعة الجزيرة، وسط السودان، في كلية الطب وعمل في مهنتها، ثم هاجر الى السعودية للعمل فيها، لكنه عاد الى السودان بعد وصول الرئيس السوداني عمر البشير الى الحكم في منتصف العام 1989.

          وينتمي خليل ابراهيم الى الحركة الإسلامية السودانية منذ ان كان طالباً، فيما يعرف بين طلاب المدارس الثانوية والجامعات السودانية بالاتجاه الاسلامي. عاد الى الخرطوم ليعمل مع مجموعته التي استولت على السلطة، واختار العمل في مستشفى ام درمان التي قدم اليها مرة أخرى، لكن هذه المرة جاءها بقواته من دارفور.

          وبدأ خليل إبراهيم نشاطه السياسي العملي مع حكومة البشير في اوائل التسعينات، وبعد فترة عمله في مهنة الطب، تم تعينه وزيراً للصحة في حكومة ولاية دارفور الكبرى، قبل تقسيمها الى ثلاث ولايات، ثم وزيراً للتعليم، ونقل الى ولاية النيل الأزرق ـ جنوب شرق السودان ـ مستشاراً في حكومة ولايتها، ونقل كذلك للعمل مع حكومة تنسيق الولايات الجنوبية. يقول عنه زملاؤه في الحركة الاسلامية انه كان اميراً للمجاهدين في فترة الحرب الاهلية بالجنوب التي اعلنت فيها حكومة البشير الجهاد على الجيش الشعبي والحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يقودها الراحل الدكتور جون قرنق، غير ان احد المقربين لخليل ينفي ذلك، ويقول ان جهاز الامن والمخابرات الوطني هو من اطلق هذه الشائعات لتشويه صورة خليل، لوقف اي تقارب محتمل مع الحركة الشعبية، الى جانب تشويه صورته للرأي العام الدولي خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا. ويمضي اكثر من ذلك ليقول «لقد دفعوا أموالا لشركات العلاقات العامة لتشويه صورة خليل.

          وخليل المتزوج من قرية ود ربيعة بالجزيرة وسط السودان لديه عدد من الأبناء والبنات يدرسن في المدارس والجامعات السودانية اكبرهم في كلية القانون بجامعة الخرطوم. يقول عنه الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين انه من القيادات الشابة التي لديها رؤية ثاقبة في قضايا المهمشين، وانه قدم العديد من المشروعات خلال عمله في الحكومة الولائية بدارفور. وأضاف «لقد ظل خليل يردد ان الحركة الإسلامية هربت من مسؤولياتها عن المواطن البسيط بعد وصولها للسلطة ولذلك فقدت الشرعية».

          ويعتبر خليل مع آخرين من الذين صاغوا الكتاب الأسود الذي نشر في اوائل العام 2001، واظهر ان وسط وشمال السودان يستحوذان على السلطة والثروة وان ابناء الهامش في دارفور والجنوب والشرق مهمشون بصورة كبيرة. ويعتقد ان ذلك الكتاب من الشرارات التي اطلقت الثورة والتمرد في دارفور، فيما يعتقد اخرين انتقدوا الكتاب بأنه (كتاب عنصري يقود الى فتنة بين السودانيين)، لكن خليل بعد ذهابه الى هولندا للدراسات العليا في طب المجتمع بدأ في تشكيل الخلايا السرية لحركته، وبعد عودته في العام 2000 الى الخرطوم مكث لفترة وغادر سراً الى تشاد ومنها الى فرنسا لإعلان حركته في أغسطس (آب) من العام 2001، والتي ظل على قيادتها وخاض بها حروب طويلة مع الحكومة المركزية.

          تعليق


          • #20
            بالغنيم وزينل يبحثان الاستثمار الزراعي في السودان

            بالغنيم وزينل يبحثان الاستثمار الزراعي في السودان

            فهد بالغنيم
            الرياض، الخرطوم: حسين بن مسعد، فتحي العرضي

            تبدأ في الخرطوم غداً مباحثات سعودية سودانية زراعية وصناعية تستهدف التعرف على فرص الاستثمار السعودي في السودان، ويسعى الجانب السعودي ممثلاً في وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم ووزير التجارة والصناعة عبدالله زينل إلى بحث فرص التعاون الزراعي والتجاري والصناعي بما يساعد في دعم الأمن الغذائي المحلي تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء.
            من جهته، أوضح وكيل وزارة الزراعة للأبحاث والتنمية الزراعية الدكتور عبدالله العبيد أن المملكة تبحث حالياً الفرص الزراعية في عدد من البلدان مثل السودان وتركيا وأوكرانيا وباكستان وأذربيجان وكازاخستان وإثيوبيا ومالي.

            يصل الخرطوم اليوم وفد سعودي رفيع المستوى يضم وزيري الزراعة الدكتور فهد بالغنيم والتجارة والصناعة عبد الله زينل لبحث إمكانية الاستثمار الزراعي في السودان وسبل التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الاقتصادية.

            وقال وكيل وزارة الزراعة للأبحاث والتنمية الزراعية الدكتور عبد الله بن عبد الله العبيد إن المملكة تبحث حالياً الفرص الزراعية في عدد من الدول التي من شأنها دعم تحقيق الأمن الغذائي المحلي تنفيذاً لتوجهات الدولة.
            وشدد العبيد على أن السودان ليس الخيار الوحيد، وأن هناك خيارات أخرى للاستثمار، منها تركيا وأوكرانيا وباكستان وأذربيجان وكازاخستان وإثيوبيا ومالي.

            وذكر العبيد أن المملكة تهدف من هذا التوجه إلى تسهيل دخول القطاع الخاص للاستثمار في هذه الدول، إضافة إلى منح المستثمرين السعوديين عددا من المزايا والتسهيلات التي من شأنها تحقيق ضمانات المضي قدما في مشروعاتهم في تلك الدول.

            وقال إن "المستثمرين السعوديين منذ فترة طويلة وهم يرون الإمكانات المتاحة في السودان ويرغبون في الاستفادة منها، ونقل تجربتهم الناجحة في المملكة وتحقيقها في السودان، إلا أن هناك عوائق لا تزال تواجههم".

            وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من وزير الزراعة والغابات السوداني، ومن المنتظر أن يعقد الوفد السعودي اجتماعا مع المسؤولين في مقر وزارة التجارة السودانية صباح بعد غد الأحد.

            وقال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الزراعة السودانية محمد الحسن جبارة إن التعاون الاقتصادي بين البلدين في حركة تطور دائم، مشيرا إلى أن المملكة ساهمت في تمويل إنشاء عدد من المشروعات العملاقة من بينها مشروع سد مروي العملاق حيث قدم الصندوق السعودي للتنمية مبلغ 200 مليون دولار لتمويل إنشاء السد.

            يذكر أن السودان شهد خلال الفترة الماضية تدفقا للاستثمارات السعودية الناجحة في القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلاد الخدمية والصناعية والزراعية. كما شهد إقبالا استثماريا خاصة في المجالات الزراعية وقطاع إنتاج اللحوم الداجنة. وتعمل شركات سعودية حاليا على تنفيذ مشروعات كبرى هناك خاصة في مجالات صناعة الأعلاف والقمح وإنتاج الدواجن.

            وبلغ حجم الاستثمارات السعودية في ذلك البلد 4.3 ملايين دولار موزعة في 341 مشروعا في القطاعات الإنتاجية المختلفة الصناعية والزراعية والتجارية.

            وشهد التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعا ملحوظا خاصة مع اعتماد السودان على بعض المنتجات السعودية من المشتقات البترولية والأغذية والمشروبات والخام الذي يدخل في بعض الصناعات الكيماوية.

            ويصل حجم الواردات السودانية من المملكة حوالي نصف مليار دولار سنويا. فيما بلغت الصادرات السودانية إلى المملكة حوالي 78 مليون دولار ويسجل الميزان التجاري بين البلدين فائضا لصالح المملكة.
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق


            • #21
              رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات


              إذا صح قول وزير الزراعة السوداني ان تكلفة إنتاج طن القمح في شمال السودان هو 250دولاراً فإن ذلك يعني ان السودان وللأسف أعلى سعراً من أي دولة أخرى لإنتاج القمح فأسعار القمح سوف تعود إلى 80- 120دولاراً للطن وهو فارق شاسع لا يبرره قرب المكان. لا شك ان للسودان ميزة إلاّ ان زراعة الحبوب للتصدير ليست منها.
              الدكتور تركي فيصل الرشيد

              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
              يمكن متابعته على تويتر
              @TurkiFRasheed

              تعليق


              • #22
                رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                في ثالث محطة بعد تركيا وأوكرانيا
                وفد وزاري سعودي يبحث تسهيل الاستثمار في السودان وضمانات حمايته

                محمد السلامة من الرياض

                يبحث وفد يضم كبار مسؤولي وزارتي الزراعة والتجارة والصناعة اليوم مع نظرائهم السودانيين السبل والآليات الكفيلة بتسهيل دخول القطاع الخاص السعودي للاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، إلى جانب الحوافز والإجراءات التي ستقدم للمستثمرين السعوديين التي من شأنها تحقيق ضمانات المضي قدما في مشاريعهم وحمايتها لتحقيق أهدافها وفي مقدمتها توفير السلع الغذائية الاستراتيجية الزراعية.
                وتعد زيارة الوفد الذي يضم الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة وعبد الله زينل وزير التجارة والصناعة، للسودان المحطة الثالثة ضمن جولة لعدد من الدول حيث شملت حتى الآن كلا من تركيا وأوكرانيا، وذلك في إطار المسح الشامل الذي تجريه الوزارتان للدول التي تتوافر لديها إمكانات وفرص للاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء الأخيرة القاضية بسرعة وضع استراتيجية تستهدف معالجة ارتفاع أسعار السلع وتحقيق الأمن الغذائي على المديين القصير والبعيد.
                وسيلتقي الوفد الوزاري ضمن برنامج الزيارة أصحاب العمل ورجال وسيدات الأعمال لدعم وتوثيق وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والزراعي بين السودان والمملكة، وبحث سبل وآليات تعزيز علاقات القطاع الخاص في البلدين وتقوية علاقات الشراكة الاقتصادية وفتح مجالات أوسع للتعاون في المجالات كافة وذلك في قاعة اجتماعات اتحاد أصحاب العمل في الحديقة الدولية.
                وقال محمد الحسن جبارة مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الزراعة والغابات السودانية إن الوزراء السعوديين سيبحثون خلال زيارتهم كيفية الاستثمار في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والاستفادة من تجربة السودان في المجالات الزراعية والتجارية. وأضاف أن عدد المشاريع السعودية في البلاد بلغت 341 مشروعا منها 120 مشروعا خدميا، 107 مشاريع صناعية، و22 مشروعا زراعيا بتمويل بلغ 4.3 مليار دولار. يذكر أن قيمة الصادرات السودانية إلى السعودية بلغت في العام الماضي 78.2 مليون دولار واشتملت على الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والحيوانات الحية واللحوم والجلود، في حين بلغت الواردات من السعودية 501.5 مليون دولار وتضمنت الشاي والمواد الغذائية والمشروبات والمنتجات النفطية والمواد الخام والكيماويات ومصنوعات أخرى منها ألبان ومعدات ووسائل نقل ومنسوجات.
                يشار إلى أن الحكومة اتخذت أخيرا عددا من القرارات استكمالا لعدة خطوات سنتها على مدى الأشهر الماضية في مواجهة التضخم، ببناء مخزون استراتيجي للغذاء بتوفير السلع والمواد التموينية وضبط أسعارها محليا، سعيا لتخفيف العبء المعيشي على المواطنين. ومن بين تلك القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء المتعلقة بالترتيبات للمعالجة الخارجية، دراسة إنشاء شركة قابضة بين القطاعين العام والخاص للتطوير والتشغيل والاستثمار الزراعي والحيواني في الدول الأخرى، ووضع آلية لتنظيم التعاقد مع الشركات السعودية المستثمرة في الدول الأخرى لشراء منتجاتها، على أن تتولى وزارة الخارجية إعداد الاتفاقيات الاستثمارية السعودية الخارجية في القطاعين لتوفير الحوافز والضمانات اللازمة لها، مدعومة بالتوسع لتشمل عدة دول. وسيقابل ذلك تحفيز لرجال الأعمال السعوديين على الاستثمار الزراعي والحيواني خارجيا، وذلك بتوفير التسهيلات الائتمانية والتمويل الميسر عن طريق صناديق التمويل الحكومية.
                وأكد لـ "الاقتصادية" في وقت سابق الدكتور عبد الله العبيد وكيل وزارة الزراعة لشؤون الأبحاث، أن هذه مرحلة جديدة تمثل انطلاقة استثمارية سعودية في الدول ذات الموارد المتاحة، مضيفا أنه على يقين من نجاح المستثمرين الزراعيين السعوديين في استثماراتهم الخارجية استنادا إلى خبرتهم الواسعة التي اكتسبوها في الاستثمارات الزراعية المحلية التي كانت ترعاها وتدعمها الدولة منذ فترة طويلة. وأشار العبيد في حينه إلى أن هذه القرارات تتضمن الاهتمام بالقطاع الزراعي والاستثمارات السعودية في الخارج لإنتاج واستيراد الغذاء، ولا شك أن ذلك سيتضمن حزمة من الحوافز والإجراءات والضمانات والاتفاقات الثنائية لحماية هذه الاستثمارات وضمان تحقيقها لأهدافها التي في مقدمتها توفير السلع الغذائية الاستراتيجية الزراعية مثل الحبوب (القمح، الأرز، الذرة، وفول الصويا) والأعلاف، إضافة إلى مصادر سلع الثروة الحيوانية المهمة مثل اللحوم والأسماك. كما ألمح إلى أن هناك الكثير من الدول المستهدفة لتوجيه مثل هذه الاستثمارات لها في مقدمتها السودان، مصر، تركيا، أوكرانيا، الباكستان، الهند، وبعض دول إفريقيا، مشيرا إلى أنه كلما كانت الدولة قريبة وتتوافر لديها الموارد اللازمة، إلى جانب تسهيل أنظمة الاستثمار الأجنبي فيها كان ذلك أفضل.

                تعليق


                • #23
                  رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                  استراتيجية زراعية واستثمارية سودانية سعودية توقع اليوم في الخرطوم

                  وزراء الزراعة والصناعة في البلدين اجتمعوا لوضع اللمسات الأخيرة


                  الخرطوم: اسماعيل ادم - الشرق الأوسط


                  وسط اهتمام رسمي وإعلامي كثيف، بدأت في الخرطوم أمس مباحثات سودانية ـ سعودية، للتوصل الى استراتيجية زراعية مشتركة واعدة بين البلدين، لتحقيق اتفاقات لدفع الشراكة الاستراتيجية بين السودان والسعودية في شتي مجالات الاستثمار.

                  وأوضح مسؤول بوزارة الاستثمار السودانية لـ«الشرق الاوسط»، ان السودان يروج لاكثر من 22 مشروعا زراعيا، في مختلف أجزاء البلاد، في إطار المباحثات المشتركة باعتبارها المشاريع الجاهزة، واشار المصدر الى أن من بينها مشاريع كبرى بمساحات واسعة. وتعهد السودان في المباحثات بحل العقبات التي تعترض تنفيذ مشروعات الاستثمار في القطاع الزراعي، عبر المجلس الرئاسي لرعاية الاستثمار في البلاد، وينتظر ان تنتهي المباحثات اليوم بتوقيع الاستراتيجية. ويذكر أن عدد المشروعات السعودية في السودان بلغت 341 مشروعا، منها 120 مشروعا خدميا، ونحو 107 مشاريع صناعية، و22 مشروعا زراعيا، وتبلغ جملة تمويل هذه المشروعات، نحو 4 مليارات دولار. ووصل وزيرا التجارة والصناعة والزراعة السعوديان إلى العاصمة السودانية خصيصا للمباحثات، على رأس قيادات من وزارتيهما.

                  ورأس الجانب السوداني البروفيسور الزبير بشير طه وزير الزراعة والغابات بحضور وزراء المالية، والتجارة، والصناعة، والري والثروة الحيوانية، ومحافظ بنك السودان ومدير شركة شيكان للتأمين، فيما رأس الجانب السعودي عبد الله بن احمد زينل وزير التجارة والصناعة، بمشاركة الدكتور فهد بن عبد الرحمن بلغنيم وزير الزراعة، وبحضور قيادات من الوزارتين.

                  واكد وزير الزراعة السوداني طه في خطابه في افتتاح المباحثات، التزام السودان باعطاء الزراعة اولوية والتشجيع للاستثمار الزراعي، وتعهد الوزير السوداني بحل بلاده للعقبات التي تعترض تنفيذ مشروعات الاستثمار في القطاع الزراعي، عبر المجلس الرئاسي لرعاية الاستثمار في البلاد، واشار الى ان قانون الاستثمار السوداني عمل على معالجة كافة المشاكل التي يواجهها المستثمر العربي، وقال ان العلاقات بين البلدين تشهد تطورا مستمرا منذ فترة طويلة، قبل ان يرحب بالشراكة الاستراتيجية بين السودان والسعودية. ودعا الى ازالة العقبات لتعزيز الاطر والتنسيق لتطوير هذه الشراكة، وأعلن محمد ابو كلابيش وزير الثروة الحيوانية عن تسهيلات في قانون الاستثمار السوداني ومعالجة العقبات التي تواجه المستثمر العربي بالسودان. ومن جانبه دعا الدكتور جلال يوسف الدقير وزير الصناعة الى بناء سياج قوي للمصالح الاقتصادية المشتركة، خاصة ان قيادتي البلدين وفرتا الإرادة السياسية القوية لاستمرار هذه العلاقة، مضيفا «اننا محتاجون لضرورة فتح افاق للاستثمارات العربية في المجالات الصناعية والزراعية». واكد عبد الله بن احمد وزير التجارة السعودي ان زيارته للبلاد جاءت في اطار الشراكة بين السودان والمملكة، وهي بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين للبحث عن استراتيجية الاستثمارات، مؤكدا رغبة القطاع الخاص السعودي في الاستثمار في السودان، وناشد الطرف السوداني حل العقبات التي تعترض الاستثمار في المجال الزراعي، فيما قال الدكتور فهد بن عبد الرحمن وزير الزراعة السعودي في الافتتاح، ان هناك رغبة أكيدة للاستثمار بالسودان، اضافة للمشاريع الاستثمارية القائمة من قبل.

                  وأعرب عن أمله في ان تشهد المرحلة القادمة التطور في النواحي الاستثمارية بين البلدين. وكان وزير الزراعة السعودي قد صرح لدى وصوله الخرطوم اول من امس، بان الاستثمار السعودي بالسودان ليس حديثا، حيث هنالك استثمارات قائمة ورغبة اكيدة من القطاع الخاص للاستثمار وتقديم الدعم له من البلدين، واضاف ان السودان يمثل أرضا مناسبة للاستثمار الزراعي، واعرب عن أمله في ان يتطور الاستثمار السعودي بالسودان.

                  وتشمل فاعليات زيارة المسؤولين السعوديين لقاءات مع المعنيين في السودان، من بينهم أصحاب العمل ورجال وسيدات الأعمال، لدعم وتوثيق وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والزراعي بين السودان والسعودية، وبحث سبل وآليات تعزيز علاقات القطاع الخاص بالبلدين وتقوية علاقات الشراكة الاقتصادية بين رجال الأعمال بالبلدين وذلك بقاعة اجتماعات اتحاد أصحاب العمل بالحديقة الدولية.

                  وأوضح السفير السعودي في الخرطوم محمد عبار الكلابي، ان الزيارة تؤكد ان هناك رغبة أكيدة من الجهات المختصة لاستمرار العلاقة بين البلدين الى آفاق أرحب. وأبان في تصريحات صحافية ان الزيارة تعتبر في اطار سلسلة من الزيارات المتبادلة بين البلدين وفقا لآليات محددة، مما يطمئن باستمرار العلاقة في المستقبل. يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين للصادرات نحو 78.2 مليون دولار، تشمل الصمغ العربي، والسمسم، والفول السوداني، والامباز، والحيوانات الحية واللحوم والجلود.

                  فيما بلغت الواردات السعودية للسودان حوالي 501 مليون دولار، حيث يستورد السودان من السعودية الشاي ومواد غذائية، ومشروبات ومنتجات بترولية وكيماويات ومصنوعات اخرى، والالبان ومعدات ووسائل نقل، ومنسوجات.

                  وصمم السودان منذ مطلع العام الحالي خطة زراعية باسم «النهضة الزراعية» هادفة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من كل المحاصيل الزراعية الحيوانية ومنتجاتها، ورصد للخطة التي تمتد حتى عام 2011 بمبلغ يصل إلى 5 مليارات دولار، تتمثل في دعم مباشر وغير مباشر للخطة، توفر التقنيات المطلوبة، والتقاوي المحسنة، وإلغاء الرسوم على المحاصيل والإنتاج الزراعي. وتطرح الخطة جملة نظم للاستثمار الزراعي في البلاد، منها الاستثمار المباشر، او عبر صيغ التمويل، او الشراكات، او على النظام الثنائي، وتركز الخطة على ضرورة دعم استخدام التمويل بالتأمين الزراعي وربط التمويل باستخدام التقاوي المحسنة والالتزام بالتمويل، حسب التواريخ المحددة، بالإضافة إلى منح افضلية من التمويل للمنتجين واعطاء اسبقية في التمويل للمشروعات التي تدعم سياسات الإنتاج والصادرات. وكانت السعودية قد عبرت عن رغبتها في الاستثمار الزراعى في السودان، باقامة العديد من مشروعات الزراعة والانتاج الحيواني بغرض تأمين الغذاء وتوفير الأعلاف والماشية، وذلك خلال زيارة قام بها للمملكة الزبير بشير طه وزير الزراعة والغابات السوداني، طرح خلالها جملة من المشروعات الزراعية وبمواقع مميزة في عدد من ولايات السودان أمام المستثمرين السعوديين، داعيا السعوديين الى الاستثمار بالسودان، سواء كان عن طريق مؤسسات او عن طريق رجال الاعمال والمستثمرين، واكد في لقاءاته مع المسؤولين السعوديين أن الاولوية ستكون للمستثمرين السعوديين، وفقاً لتوجيهات الرئيس عمر البشير.

                  ويعتبر القطاع الزراعي العمود الفقري للاقتصاد السوداني من حيث مساهمته بحوالى 45-48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، 75 في المائة من الصادرات السودانية، باستثناء البترول، ويقوم على الزراعة عدد من الصناعات التحويلية مثل السكر والغزل والنسيج والزيوت النباتية ومنتجات الألبان وصناعة الأخشاب.
                  الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

                  تعليق


                  • #24
                    رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                    الوفد الوزاري السعودي يطلب إزالة عوائق الضرائب والأراضي للاستثمار في السودان


                    الخرطوم: فتحي العرضي - الوطن


                    طالب وفد وزاري سعودي يزور الخرطوم حاليا بإزالة العوائق التي تعترض الاستثمار الزراعي السعودي في السودان وأبرزها مسألتا توفير الأراضي والضرائب.

                    وتناولت مباحثات الوفد السعودي الذي يقوده وزير التجارة والصناعة عبدالله زينل ووزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم أمس مع وزير التجارة السوداني جيمس كوك عدداً من القضايا التجارية والزراعية و خاصة صادرات الخضراوات والفواكه إلى جانب اللحوم، حيث اتفق الجانبان على إجراء اتصالات دورية لتسهيل الاستثمارات البينية.

                    وقال الوزير السوداني في تصريح لـ"الوطن" إن باب الاستثمار الزراعي والتجاري مفتوح للجانب السعودي في بلاده، وتعهد بإزالة كافة العوائق التي تعترض استثماراتهم.

                    طالب وفد وزاري سعودي يقوده وزير التجارة والصناعة عبدالله زينل ووزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم بإزالة العوائق التي تعترض الاستثمار الزراعي السعودي في السودان وأبرزها توفير الأراضي والضرائب.

                    وتناولت مباحثات الوفد مع وزير التجارة السوداني جيمس كوك في الخرطوم بعض المسائل التجارية والزراعية و خاصة صادرات الخضار والفواكه إلى جانب اللحوم، حيث اتفق الجانبان على إجراء اتصالات دورية ومباشرة بصورة يومية وشهرية للتعرف على المشاكل التي تعترضها للبت فيها ومعالجتها.

                    ووصف وزير التجارة السوداني جيمس كوك في تصريح لـ "الوطن" جلسة المباحثات التجارية بشأن تعزيز الاستثمارات بين الجانبين بالناجحة.

                    وأضاف كوك أن الجانب السعودي أبدى بعض الملاحظات بشأن العوائق التي تعترض الاستثمارات السعودية في السودان مثل الضرائب و الأراضي، موضحا أن باب الاستثمار الزراعي والتجاري مفتوح للجانب السعودي في بلاده، وتعهد بإزالة كافة العوائق التي تعترضه.

                    وقال كوك إن الوفد السعودي بحث إمكانيات الاستثمار المتاحة بما فيها الجنوب بشرط وجود أجواء ملائمة للاستثمار هناك في إشارة منه إلى المسائل الأمنية.

                    ودعا كوك الوفد الوزاري السعودي إلى إرسال وفد إلى جوبا ( جنوب السودان) لبحث مسألة الاستثمار مع حكومة الجنوب.

                    وطلب كوك دعم المملكة لانضمام بلاده إلى منظمة التجارة العالمية من خلال استفادة الجانب السوداني من التجربة السعودية في عضوية منظمة التجارة.

                    وقام الوفد السعودي بزيارة إلى مدينة كنانة الصناعية وسط البلاد برفقة وزير الصناعة السوداني الدكتور جلال يوسف الدقير لتفقد الاستثمارات العربية المشتركة والمتمثلة في مصنع سكر كنانة.

                    يذكر أن أحدث إحصائية أشارت إلى تسجيل الميزان التجاري بين البلدين فائضا لصالح المملكة حيث ارتفعت الواردات السودانية من المملكة إلي حوالي مليار دولار.
                    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

                    تعليق


                    • #25
                      رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                      شددوا على ضرورة تسهيل التصدير وفتح الاعتمادات والضمانات المالية
                      مستثمرون سعوديون يطالبون بتطوير البنى التحتية للنقل في السودان

                      جدة: مشاري الوهبي - الوطن


                      أكد مستثمرون سعوديون وباحثون في القطاع الزراعي السوداني ضرورة تأمين المناخ الاستثماري من ناحية التشريعات والإجراءات وتسهيل عمليات التصدير لتكوين شراكة سودانية - سعودية في المجال الزراعي لافتين إلى صعوبة فتح الضمانات والاعتمادات المالية لدى المصارف السودانية.
                      وتأتي هذه الدعوات على هامش مفاوضات يجريها فريق بالعاصمة السودانية الخرطوم لبحث الاستثمار الزراعي في السودان.

                      وأكد المستثمرون على ضرورة إيجاد الآليات ودعم حل مشكلة نقل المحاصيل والمدخلات المستوردة والآلات بين الولايات السودانية "26 ولاية" إلى العاصمة الخرطوم، في ظل ضعف البنى التحتية للطرق والمواصلات.

                      وقال المدير العام لشركة "حائل للتنمية الزراعية" محمد البلوي لـ "الوطن" من الخرطوم: "نجد دعما من الحكومة السودانية في الحصول على الأراضي الزراعية، إلا أن المعضلة الرئيسة تتمثل في ضعف البنى التحية وخدمات المناولة والتحميل والتفريغ في الموانئ السودانية الثلاثة "بشائر، والميناء الرئيس بور سودان، وميناء سواكن".

                      وأشار البلوي الذي تعكف شركته على إجراء الدراسات اللازمة لبدء العمل في مشروع زراعي متخصص في إنتاج الحبوب والأعلاف في الولاية الشمالية، إلى أن التوجهات السعودية للاستثمار في القطاع الزراعي السوداني، تفتح فرصا استثمارية غير مباشرة لتطوير وتحديث البنى التحية، داعيا الفريق السعودي إلى دعم قيام الشركات الوطنية في الاستثمار في قطاعات النقل والموانئ.

                      وحول الوضع الأمني والسياسي في السودان، قال البلوي "لا يبدو الأمر مقلقا خلال فترة زياراتي للبلاد خلال السنوات الأربع الماضية، بل يبدو طبيعيا" لافتا إلى أن المستثمرين ينتظرون أن تعمل الحكومة السعودية على توفير غطاء حكومي لضمان تصدير المنتجات من السودان.

                      وأكد أهمية تدارك مسألة البنى التحتية لعمليات المياه والري وسقيا الأراضي الزراعية، حيث لا يتوفر في السودان بنى تحتية ليصل الماء من الأنهار إلى المشاريع الزراعية، رغم توفر نحو 23 نهرا غير النيلين "الأزرق، الأبيض"، مشيرا إلى ضرورة استخدام التكنولوجيا لنقل المياه.

                      واتفق الباحث الزراعي هارون الرشيد مع سابقه في ضرورة إيجاد الآليات السريعة لتطوير البنى التحتية للنقل والري، مؤكدا أنه لا يبدو هناك شيء مقلق في أرض السودان "سلة الغذاء العربي" داعيا الحكومة السودانية القضاء على البيروقراطية، والإيعاز للبنوك المحلية بتسهيل عمليات الاعتمادات والضمانات المالية.

                      وشدد على أهمية ضمان تقديم تسهيلات للمزارعين والمستثمرين السعوديين وتمكينهم بدون أعباء ورسوم إضافية، من عمليات استيراد بعض المدخلات الزراعية والبذور والآلات والمعدات اللازمة للعمليات الإنتاجية .

                      وذكر أن هناك العديد من المزايا النسبية للاستثمار الزراعي في السودان، مع استمرارية المواسم الزراعية وتعددها ما بين الشتاء للقمح والربيع والصيف للأعلاف والذرة، لافتا إلى أن هناك ما يزيد عن نحو 500 ألف فدان،مساحات مخصصة لزراعة القمح،عدا ما يمكن الاستثمار فيه من منتجات تجارية وغذائية أخرى مثل الصمغ العربي والسمسم.

                      وشدد على ضرورة تغيير الانطباع السلبي السائد عن الاستثمار في السودان "نعلم أن للسعوديين تجارب عديدة في الاستثمار في السودان بعضها ناجح والآخر فاشل، و الانطباع عن السودان والسودانيين فيما يتعلق بالاستثمار في السودان، يبدو أنه سالب وهناك فشل ربما من جانب السودان وربما بسبب القوانين أو الإجراءات".

                      و بحسب التقرير الاقتصادي الذي أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فإن إجمالي تدفقات الاستثمارات السعودية للسودان، خلال الفترة من 1985 ـ 2002، تجاوزت 6.1 مليارات دولار وتشمل الاستثمار في شركة سكر كنانة والشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية، إضافة إلى الاستثمارات الزراعية والخدمية.
                      الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

                      تعليق


                      • #26
                        رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                        إن مدينة إبيي، الواقعة في قلب السودان، ويقطنها 30 ألف شخص كان بها مدرسة ومستشفى وسوق ولكنها لم تعد موجودة على الخريطة الآن.

                        وقالت الاندبندنت إن كل شيئ فيها سوي بالأرض تماما حيث تم إحراقه وصار أثرا بعد عين فبعد أيام من القتال الذي اندلع بها مازال الدخان يتصاعد في سماء المدينة المحترقة.

                        واضافت الصحيفة قائلة إنه وفي كل أنحاء المدينة يمكن مشاهدة البيوت المحترقة التي تتناثر محتوياتها والاطارات وملابس الأطفال والموائد المقلوبة فيما تفوح رائحة هذه المواد المحروقة في الهواء.

                        وتابعت الصحيفة قائلة إن اتفاق السلام الذي تم توقيعه عام 2005 لانهاء 20 عاما من الحرب الأهلية بين حكومة الخرطوم والمتمردين في الجنوب، وهو النزاع الذي اسفر عن مقتل مليوني شخص، بات مهددا بالانهيار.

                        ويخشى المراقبون ان يؤدي محو إبيي من على الخريطة إلى انهيار اتفاق السلام. ويحذر المحللون من تجدد الحرب الأهلية بشكل يدمر فرص السلام في دارفور.

                        وقالت الاندبندنت إن إبيي كانت واحدة من أكثر المناطق المتنازع عليها بين الشمال والجنوب حيث يزعم كل جانب حقه في السيادة عليها.

                        وكان معظم سكان إبيي قد عادوا إليها خلال العامين الماضيين حيث عاشوا تحت حماية الأمم المتحدة. وكان يتمركز هناك نحو 300 من القوات الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

                        وقالت الصحيفة إن الحزب الحاكم في السودان الذي يضع نصب عينيه الاحتياطيات البترولية الكبيرة في هذه المنطقة يرفض قبول قرار لجنة مستقلة باعطاء سكان المنطقة حق اختيار الالتحاق بالجنوب.

                        وقد حذر المبعوث الدولي في السودان أشرف قاضي من تصاعد العنف في مناطق أخرى قائلا "إن العنف قد ينتشر ويهدد اتفاق االسلام".
                        الدكتور تركي فيصل الرشيد

                        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                        يمكن متابعته على تويتر
                        @TurkiFRasheed

                        تعليق


                        • #27
                          رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                          اليوم.. السعوديون والسودانيون يبحثون فرص الاستثمار التجاري الاستراتيجي

                          - محمد السلامة من الرياض والوكالات - 20/05/1429هـ

                          تنطلق اليوم الجولة الثانية من المباحثات السعودية ـ السودانية المشتركة لبحث فرص الاستثمار وإقامة شراكة استراتيجية في المجال التجاري وذلك بعد أن أنهى الطرفان أمس المباحثات المتعلقة بالمجال الزراعي.
                          وأكد عبد الله بن أحمد زينل وزير التجارة والصناعة أهمية الزيارة التي يقوم بها حاليا للسودان لبحث استراتيجية استثمارية جادة، مبينا رغبة القطاع الخاص السعودي في الاستثمار في السودان. وأضاف أنه سيبحث مع المسؤولين السودانيين كيفية حماية القطاع الخاص السعودي المستثمر في بلادهم.
                          وبحث الوفد السعودي برئاسة الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة مع نظرائهم السودانيين السبل والآليات الكفيلة بتسهيل دخول القطاع الخاص السعودي للاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، إلى جانب الحوافز والإجراءات التي ستقدم للمستثمرين السعوديين والتي من شأنها تحقيق ضمانات المضي قدما في مشاريعهم وحمايتها لتحقيق أهدافها وفي مقدمتها توفير السلع الغذائية الزراعية الاستراتيجية. كما تم استعراض آفاق الاستثمار في السودان والسياسات والتشريعات المخصصة للاستثمار، كذلك المرتكزات الأساسية لنجاح وتفعيل برامج النهضة الزراعية.
                          وأكد بالغنيم أن هنالك رغبة أكيدة للاستثمار في السودان وتعزيز المشاريع الاستثمارية القائمة، معربا عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة التطور في النواحي الاستثمارية بين البلدين.
                          من جانبه، أكد الزبير بشير طه وزير الزراعة والغابات السوداني في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمباحثات أمس في الخرطوم التزام بلاده بإعطاء القطاع الزراعي الأولوية والتشجيع للاستثمار فيه، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار السوداني عمل على معالجة المشكلات كافة التي يواجهها المستثمر العربي. وقال الوزير السوداني، إن الدولة تقدم التسهيلات كافة للاستثمار العربي وخاصة السعودي للتوسع في الاستثمارات الزراعية في البلاد وفق استراتيجية تشمل الحبوب وبصفة خاصة محصول القمح، مضيفا أن السعودية لديها نجاحات كبيرة في زراعة محصول القمح وصناعات الحصاد واللحوم مما يحتم وضع الضمانات للقطاع الخاص خلال هذه الزيارة من أجل الاستثمار الزراعي حتى تتكامل الإمكانات في مجال الصناعات الزراعية. داعيا في الوقت نفسه إلى إزالة العقبات لتعزيز الأطر والتنسيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين السودان والسعودية.
                          وتعد زيارة الوفد للسودان المحطة الثالثة ضمن جولة لعدد من الدول حيث شملت حتى الآن كلا من تركيا وأوكرانيا، وذلك في إطار المسح الشامل الذي تجريه الوزارتان للدول التي تتوافر لديها إمكانات وفرص للاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء الأخيرة والقاضية بسرعة وضع استراتيجية تستهدف معالجة ارتفاع أسعار السلع وتحقيق الأمن الغذائي على المديين القصير والبعيد.

                          تعليق


                          • #28
                            السودان: الثروات الضائعة

                            السودان: الثروات الضائعة

                            الأمم المتحدة قالت إن بإمكانه إطعام مليار شخص في العالم.. لكن حروبه تمنعه من استخراج كنوزه واستثمارها

                            سودانية تحمل لافتة تقول ان جشع البترول.. يقتل الابرياء، في منطقة ابيي. رغم انها تبعد عنها الاف الكيلومترات في مولبورن باستراليا (أ.ف.ب)
                            لندن: عيدروس عبد العزيز

                            لا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار... فإما الحروب.. أو التنمية والاستثمارات.. هكذا يقول السياسيون.. والعسكريون.. والمنطق السليم. وفي السودان اليوم تطرح اسئلة كثيرة للاختيار بين نار الحروب، ونعيم الاستثمارات التي تهب عليهم من كل حدب وصوب، حاليا، بسبب ازمة الغذاء العالمية، وقلة الموارد الزراعية في انحاء الكرة الارضية، وفي بالهم، أكثر من 85 مليون هكتار من المساحات الزراعية السودانية التي رشحت منذ ثمانينات القرن الماضي، بواسطة الامم المتحدة، لتكون سلة لإطعام مليار جائع في العالم.

                            وعندما بدأ تدفق عشرات المستثمرين والدول على السودان، أخيرا، ظن البعض ان معالجات عاجلة، ستتم لاخماد نيران الحرب في مناطق مختلفة في السودان، ولكن ما حدث، فقد ارتفعت أصوات الرصاص، في الغرب ودارفور ومنطقة أبيي على الحدود مع الجنوب، ولم تسلم منها حتى العاصمة السودانية التي كانت دائما بعيدة عن مرمى سهام المتمردين. ومثلما يزخر السودان، بثروات هائلة في كل ولاياته، ومناخات واعراق متعددة.. في بلد بحجم قارة، تغري اصحاب الملايين من المستثمرين الاجانب، الا انه يزخر ايضا بالغام ومتفجرات وصراعات دامية، ما ان تنزع هنا حتى تظهر هناك بشكل اعنف.. ونجحت الحكومة في اطفاء اكبرها في الجنوب، التي استمرت 30 عاما على مرحلتين، ثم في الشرق التي استمرت نحو عام أو اكثر، ولكنها اشتعلت بقوة في دارفور والغرب وأبيي الغنية بالنفط. ولا يزال صوت البندقية هو العالي، رغم ان رياح الاستثمار العاتية تدق ابوابه، ولا يزال يدور في السودان السؤال الحائر: هل الحرب هي الأهم.. ام الاستثمارات.. القتل أم التنمية.. ولا اجابات شافية تسمع.

                            حمدي عبد الرحيم وزير المالية السوداني الأسبق يقول لـ«الشرق الاوسط» ان «الحرب لا تعوق خطوات التنمية، ما لم تكن على درجة كبيرة من العمق.. أي حرب حقيقية.. لا حرب نهب وسلب وقطع طرق». ودليله على ذلك ان الدولة استخرجت البترول في ذروة حرب الجنوب، حيث كان الجيش السوداني وميليشيا الدفاع الشعبي، يقومان بحماية مناطق البترول. ويشير الى ان المتمردين، حاولوا مرارا مهاجمة مناطق البترول من الجنوب، واحيانا من الغرب، الا انهم لم يفلحوا في ايقاف الاستثمارات البترولية ولا استخراج البترول. وتم بناء المنشآت البترولية التي ما تزال قائمة حتى الان، وتم تصدير البترول.

                            ويستشهد عبد الرحيم، ببلدان افريقية اخرى: «انغولا نجحت ايضا في استخراج البترول من منطقة حرب ساخنة جدا هي «جيب كابندا»، وهي منطقة منعزلة، ظهر فيها بترول تم استخراجه وتصديره. وفي جنوب افريقيا لم تفلح الصدامات العرقية العنيفة، التي كان يموت فيها المئات يوميا في حرب مدن، قبل سنوات، من ايقاف عجلة التنمية فيها، التي استمرت في ظل مقاطعة دولية، وشهدت تطورا وتنمية كبرى، لتصبح الدولة الاولى في افريقيا». ومثال آخر يضيفه: ان «نيجيريا ايضا شهدت حروبا في المناطق الشرقية، ورغم ذلك تم استخراج البترول وتصديره.. اما في السودان، ورغم استمرار الحرب منذ عقود في الجنوب، الا انه، شهد نماء مع بداية تنفيذ برنامجه الاقتصادي عام 1992، وازدهر مع بداية الالفية الثالثة، وظهور البترول».

                            ويرى عبد الرحيم انه حتى في دارفور التي انفجرت فيها الحرب عام 2003، لم يمنع ذلك من دخول استثمارات هندية وصينية وماليزية، ومصرية وغربية من الجهات المانحة، واسلامية متمثلة في البنك الاسلامي.. ويمكن دخول المزيد اذا اوقف المسلحون نهب سيارات الاغاثة.. وقطع طرق القوافل وضرب العاملين في الوكالات الدولية... فالمليارات تنتظر الاستثمار في دارفور، خاصة في الثروة الحيوانية.

                            الدكتور محمد العباس الأمين وهو لواء سابق بالجيش السوداني يخالف الرأي مع عبد الرحيم، قائلا لـ«الشرق الاوسط»، ان الحروب اعاقت التنمية في السودان، واستنزفت موارده وانهكت الجيش، لاكثر من 30 عاما.

                            واوضح ان قصر نظر السياسيين واختيارهم للبندقية بدلا من الحوار، هو الذي تسبب في الكوارث، ما أدى الى جر الجيش السوداني، الى حروب طاحنة. وقال ان السياسيين افسدوا اجواء السياسة، وقادوا السودان الى كوارث بوعي أو بلا وعي منهم.

                            وينفي اللواء الامين، الحائز الدكتوراه من جامعة اميركية في التكتيكات العسكرية، ما يقال ان الجيش السوداني هو الوحيد الذي يحارب شعبه في العالم.. وقال «هذا ليس خيارنا.. بل هو خيار السياسيين، البندقية دائما توجه الى تحقيق الأمن الداخلي ضد حركات التمرد. هذه قضايا ورطنا فيها السياسيون.. لكن الجيش اخطأ ايضا عندما تدخل مرات عديدة للاستيلاء على السلطة ليحكم البلاد، وهو في الاساس لم يحكم ابدا، وانما هي مجموعات حزبية عقائدية كانت تحكم دائما باسم الجيش».

                            ويذهب وزير المالية السوداني السابق أبعد، عندما اكد ان الحرب والمقاطعة الغربية لم تؤثرا على تدفق الاستثمارات الى السودان، مشيرا الى انفتاح على الاسواق الاسيوية، من تركيا الى الصين والهند وماليزيا واخيرا اليابان وكوريا الجنوبية. وقال ان كوريا دعت الرئيس البشير لزيارتها قبل ايام، وستقوم بتنفيذ استثمارات ضخمة خلال الاعوام المقبلة، كما ان اليابان اصابتها الغيرة هي الأخرى من الصين، ودعت الرئيس البشير لزيارتها اول من امس طالبة استثمارات مشتركة، واضاف الان هناك اقبال شديد من دول شرق اسيا، مثل الصين والهند، وماليزيا فهي تقوم باستثمارات عريضة جدا، في قطاعات البترول، والاتصالات وبناء خزانات ضخمة على النيل، (سد مروي).. والصين وحدها استثمرت 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة الماضية، حسبما أكده اول من امس المستشار الاقتصادي في السفارة الصينية في الخرطوم. ويقول عبد الرحيم ان السودان لم يخسر شيئا من المقاطعة الاميركية والغربية، «بل اعطتنا حقنة منشطة». واكد ان «السودان الان ينمو بوتيرة عالية جدا كانت نسبتها مع بداية الالفية 6% ثم ارتفعت الى 10% والان 11%». احمد حسين ادم الناطق باسم حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور، يرى ان الشكل الظاهري للاستثمار في السودان، «كاذب».. وان أكبر خطأ ارتكبته دول اسيوية هو الدخول في شراكة استثمارية في السودان، «فمع أول تحول ديمقراطي حقيقي ستتم اعادة النظر في هذه التعاقدات، التي تنقصها الشفافية». ويقول ادم لـ«الشرق الاوسط»، ان «الاستثمار يريد مناخا فيه استقرار وتراض بين مكونات المجموعات الشعبية.. وفي حالة السودان هناك ازمة حكم حقيقية في بنية الحكم، لفترات طويلة، ادت الى حروب وصراعات في الجنوب والشرق والغرب وابيي. كما ان خلافات شريكي الحكم (الحركة الشعبية ـ الجنوب ـ والمؤتمر الوطني ـ شمال)، والاشتباكات بينهما في ابيي، لدرجة تصريح احد قادة الحركة، وهو باقان اموم، بان البلاد على شفير حرب جديدة، لا تدع للمستثمرين من خيار سوى الفرار بجلدهم. واشار الى وجود نقلة نوعية في المعارك بدخولها ساحة ام درمان، وهو سيناريو قد يتكرر على حد قوله، «اذا لم تجنح الحكومة الى السلام.. بل ان حركات اخرى أبدت استعدادها لهجمات مماثلة». واشار الى ان المواطن السوداني لا مصلحة له في هذه الاستثمارات «لانها لا تذهب لجيبه أو مصلحته.. فهو يعيش تحت خط الفقر باقل من دولار في اليوم».

                            ثم يؤكد ادم انه لا توجد مناطق آمنة في السودان، للاستثمار فيها، بعد الهجوم على الخرطوم، ووقوع معارك في شمال ولاية كردفان وجنوبها، وجبال النوبة، وابيي.. وهذا يؤدي الى هروب المستثمرين، واشار الى انباء تناقلتها صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» الاميركيتين، تشير الى ان «مستثمرين عربا بدأوا يفكرون مرتين في الدخول الى ساحة الاستثمار في السودان، وحتى المصريون بدأوا يتحدثون عن عدم وجود ضمانات». ويؤكد ايضا وجود جهات غربية واوروبية ترفض الاستثمار في السودان، وناشطين، يقومون بمنع الشركات الغربية من الاستثمار في السودان، باعتبار ان ذلك سيدعم الحكومة، وبالتالي تكون هذه الشركات شريكة في عمليات الابادة في دارفور. وقال انهم «ناشطون نافذون، وصلوا بفكرتهم حدود الكونغرس الاميركي». ويطالب مسؤول الحركة ان تجنح الخرطوم الى السلام اذا كانت تريد سلاما حقيقيا.

                            ويقول: «إذا لم يحصل سلام فان استراتيجية الحركات المسلحة ستتغير، تماما، لن نحارب على الحدود بعد الان، كان ذلك في الاعوام السابقة، اما الان ونحن في عام 2008، فقد عملنا مراجعات كثيرة، وعرفنا ان حصر الصراع في الاطراف سيطيل عمر النظام لـ20 أو 30 عاما. اما اذا تحولت المعارك الى الخرطوم، فان التأثير سيكون اعمق لان الحكومة لا تهتم الا بما يحدث في العاصمة فقط».

                            لكن عبد الرحيم حمدي له رأي آخر حيث يقول: ان خيار البندقية اثبت فشله ولا نحتاج لتقديم اي تنازلات لحاملي السلاح.. لان التنمية لن تتوقف.. ولو كانت توقفت لكان توقفت ايام حرب الجنوب العنيفة، عليهم هم الذين يوقفون السلاح لان اهلهم هم المتضررون. ويضيف في الجنوب وصلوا الى قناعة انهم محتاجون الى تنمية، فنسوا خلافاتهم في اجتماعهم الاخير في جوبا واتفقوا على ان يستمروا في جبهة واحدة حتى ينالوا التنمية.. وفي العالم الحديث لا مجال للبندقية.. ونحن نعلم انه من الصعب ايقاف العمليات المسلحة للمتمردين، ليس في السودان ولكن في كل دول العالم، فانت لا تستطيع ان تمنع 10 اشخاص من شراء كلاشنكوف وتكوين حركة متمردة والقيام بمهاجمة المدن وقتل المدنيين.

                            ويبرر الوزير السوداني استمرار عجلة التنمية بقوله ان «دارفور كان بها 4 مدارس ثانوية عندما جاءت ثورة الانقاذ.. الان هناك اكثر من 500 مدرسة. وكان في السودان 4 جامعات، اما الان فهناك اكثر من 30 جامعة وكلية.. اضافة الى 2000 مدرسة خاصة فتحت حديثا في الخرطوم وحدها». وقال «نحن البلد الوحيد الذي لم تقم فيه ثورة الجياع التي شهدتها عدة دول اسيوية وعربية.. صحيح ارتفعت الاسعار قليلا لكن لم تكن هناك مظاهرات او صرخات، كما حدث في الخارج، ولم يستدعي الامر حتى زيادة الرواتب، كما عمدت بعض الدول.. هناك اكتفاء، ولا نقول رخاء. مستوى دخل الفرد ارتفع من 300 دولار في الشهر ايام الثمانينات، الى 1200 دولار حاليا».

                            وبينما تدور عجلة الحرب، تعمل وزارات سودانية بهمة لاستقبال المستثمرين والاستثمارات. يقول عوض الكريم بلة الطيب، وكيل وزارة الاستثمار، لـ«الشرق الاوسط» ان عمليات الاستثمار مفتوحة على مصراعيها. «فالسودان جاذب بموارده الهائلة، وتوجد عشرات الانهار ويرقد على بحيرات تعادل نصف مساحته من المياه الجوفية».

                            واشار الى وجود 361 مشروعا معدا للاستثمار في القطاعات الثلاثة الزراعية والصناعية والخدمية.. ويقول «نحن نركز حاليا على المشروعات الزراعية.. باعتبارنا بلدا زراعيا، نريد ان نستفيد من موارد البترول غير المتجددة في المجالات الزراعية المتجددة، ومن ثم ربطها بالاستثمارت الصناعية والخدمية».

                            ويؤكد الطيب انه «تم وضع برنامج اسمه البرنامج التنفيذي لتطوير القطاع الزراعي، برئاسة نائب الرئيس علي عثمان طه، يهدف لحل المشاكل الزراعية، مثل ملكية الاراضي، والرسوم المتعددة وتبسيط اجراءات وتحفيز المستثمرين الاجانب واقامة البنى التحتية. وتم تجهيز 100 مشروع زراعي كبير للدخول في شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص السوداني، والخارجي خاصة العربي والخليجي.

                            ويشير الطيب الى ان عددا من ولايات السودان ستستفيد من هذه المشاريع، منها «الشمالية ونهر النيل والجزيرة وشمال كردفان والنيل الازرق والنيل الابيض وسنار وكسلا والقضارف وولاية البحر الاحمر التي تشهد حاليا وجود أكبر استثمارات على الاطلاق، في مجالات السياحة والفندقة والاستثمار السمكي، وتغير وجه المنطقة فيها بشكل ملحوظ.. اما بالنسبة لمناطق الحرب وخاصة الجنوب، فحكومة الجنوب تقوم الان برسم خارطة استثمارية، نتوقع الفراغ منها في اغسطس (اب) حتى يمكن الحاقها بالبرامج القومية.. اما دارفور فالاستثمار فيها مؤجل حتى تستقر الاحوال. ويؤكد وكيل الوزارة ان عددا من الدول العربية يهتم بالاستثمار في السودان، منها مصر التي تريد ان تستثمر في زراعة القمح في ولاية النيل في مشروعات تبلغ مساحتها من 100 الف الى مليون فدان. كما يريدون استثمارات في مشروع الجزيرة بتقديم البذور والتقنيات الحديثة، وتحديد المحصول الذي يريدون زراعته، ومن ثم شراؤه حسب الاسعار العالمية.

                            اما السعوديون فيؤكد الطيب انهم أبدوا رغبة كبيرة في الاستثمار.. وزارنا قبل ايام وفد كبير برئاسة وزيري الزراعة والصناعة.. اكد ان لديهم توجهات للزراعة في الدول المجاورة بسبب شح المياه في السعودية، وطالبوا بشركات ذكية وتبسيط الاجراءات وآليات مشتركة وسيعلنون قريبا خطتهم للاستثمارات في السودان.

                            .. وهناك رغبات ليبية، للاستثمار داخل العاصمة، هذا غير طلبات من الامارات والكويت ودول شرقية مثل تركيا، وكوريا الجنوبية واليابان».

                            وحسب احصائيات وزارة الاستثمار السودانية فان السعودية تعد أكبر دولة تحصل على تراخيص استثمارية، لكن الكويت تعد الاكبر في الاستثمارات الفعلية القائمة، فهي تستثمر حاليا في قطاع الاتصالات ولديهم شركة ام تي سي، التي اشترت حقوق موباتيل السودانية، ولديهم استثمارات في شركة الخطوط السودانية، والنقل النهري.. واستثمارات عقارية أخرى حيث يقومون ببناء مدينة سكنية ترفيهية تسويقية في مساحة بملايين الامتار المربعة بالقرب من ام درمان. هذا بالاضافة الى ان شركة المواشي الكويتية تدرس في الدخول في استثمارات ضخمة جدا في مجال الثروة الحيوانية السودانية.

                            ويؤكد الطيب ان حكومته تحاول ايجاد حلول للحروب «لانها تعيق الاستثمار، ولكنها حروب فرضت علينا، ونحن لا نريد التركيز على الحرب ونتغافل الاستثمارات.. نحن نستثمر ونحارب. السودانيون لديهم تجربة رائدة وهي اتفاق نيفاشا الذي وضع حدا للحرب في الجنوب.. ويمكن وقف الحرب في ابيي ودارفور.. نحن قادرون على الحل».

                            عبد الرحيم علي حمر وكيل وزارة الزراعة السودانية يقول لـ«الشرق الاوسط» ان «المساحات الصالحة للاستثمار الزراعي والتي لا تحتاج الى عمليات استصلاح نحو 200 مليون فدان، (85 مليون هكتار) وما هو مزروع منها نحو 20 مليون فدان، أي 10%.. أي ان ما مطروح الان للاستثمار نحو 190 مليون فدان». وقال ان وزارته اعدت خرائط استثمارية تحوي معلومات عن الاراضي غير المستصلحة ونوع التربة فيها والمناخ السائد، والمحاصيل المناسبة له. واشار الى وجود شركات كبيرة عربية دخلت بالفعل في استثمارات ضخمة منها شركة صافولا السعودية، لانتاج محاصيل زيتية مثل زهرة الشمس والسمسم، برعاية البنك الزراعي السوداني. وقال انها «بدأت قبل اعوام الاستثمار في مساحة تقدر بـ60 الف فدان، ارتفعت العام الماضي الى 350 الف فدان، وهذا العام تنوي زراعة مليون فدان. في مناطق القضارف والدمازين، وجنوب كردفان». كما اشار الى وجود شركات مصرية تريد الاستثمار في زراعة السمسم، في مناطق الحزام المطري الممتد من الحدود الاثيوبية شرقا الى الحدود مع تشاد وافريقيا الوسطى غربا، بقيمة 10 ملايين دولار. وقال حمر ان «جميع المناطق التي عرضناها للاستثمارات هي مناطق امنة ليس فيها حروب. وحتى الان ليس لدينا اتجاهات للاستثمار في دارفور لظروف الحرب. نحن نعلم ان الحروب تشن، من اجل الوصول الى طاولة المفاوضات.. الحرب وحدها لن تحل مشكلة ولا يستطيع احد ان يبيد الاخرين، لكن ما نراه في دارفور فان هناك اهدافا أخرى تجري في غير مصلحة الدارفوريين».
                            {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}

                            تعليق


                            • #29
                              الحوار السوداني ـ الأميركي يصطدم بأبيي ودارفور.. ومبعوث بوش يصفه بـ«البناء»

                              الحوار السوداني ـ الأميركي يصطدم بأبيي ودارفور.. ومبعوث بوش يصفه بـ«البناء»

                              شريكا الحكم في الخرطوم يتفقان على إدارة مؤقتة في المنطقة الغنية بالنفط
                              ريتشارد وليام رئيس البعثة الاميركية للسودان بعد مباحثاته مع وزير الخارجية السودانية امس في الخرطوم (أ.ف.ب)

                              الخرطوم: إسماعيل ادم

                              انتهت أمس جولة من الحوار السوداني ـ الاميركي في العاصمة السودانية بدون إحراز اي تقدم في القضايا المطروحة على الطاولة. وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» ان الجولة، وهي الثانية في نوعها خلال اقل من شهرين، اصطدمت بالأوضاع المتفجرة في منطقة ابيي المتنازع عليها بين شريكي الحكم في البلاد، بضرورة لم تترك الفرصة لمناقشة القضايا الأخرى باستفاضة.

                              وحسب المصادر، فان شرط الوفد الأميركي تحقيق الأمن في دارفور وحسم الأزمة في أبيي، قبل الدخول في خطوات اخرى من جملة خطوات التطبيع هو الذي لم يسمح للحوارات ان تتقدم كثيراً مقارنة بجولة روما، التي وصفها بانها كانت «عملية».

                              غير ان رئيس الجانب الاميركي في الحوار، وهو ريتشارد وليامسون المبعوث الاميركي للسودان، وصف نتائج الجولة بانها «لا بأس بها»، ثم قال للصحافيين عقب انتهاء الجولة «تقييمي ان ما تم جيد». واضاف في تصريحات مقتضبة أن جولة الحوار تطرقت إلى الوضع في دارفور ومنطقة ابيي ومسار اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، وتبادل الطرفان وجهات النظر حول جملة هذه القضايا. ووصف مستوى الحوار بأنه «بناء». وعبر المبعوث عن امله في الوصول إلى نتائج ملموسة، وقال ان ازمة أبيي تحتم على جميع الاطراف البحث عن حلول بناءة. واضاف «وجدت سانحة للحديث حول هذا الأمر مع قيادة الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، وانا متفائل بالوصول إلى حل لهذه المشكلة».

                              وعلم ان الجانب السوداني دفع في الجولة بجملة مقترحات للتطبيع مع واشنطن، أهمها ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية الاميركية عن السودان. وقالت مصادر مقربة من الحوار إن الجانبين أكدا في المحادثات ضرورة إيجاد حل عاجل لمشكلة دارفور وإنهاء الأزمة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بسبب أبيي مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وتعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، مشيراً الى أن الطرفين أشادا بتقدم الحوار من خلال التزام الطرفين بما تم الاتفاق عليه في روما من اطلاق سراح المعتقلين من سجن غوانتانامو وفك حظر الحاويات الأميركية. وأضافت المصادر أن على الطرفين القيام بخطوات محددة لبناء الثقة والتطبيع، خاصة ان لكل طرف مآخذ على الآخر. ورأس الجانب السوداني في المحادثات مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع بينما رأس مبعوث بوش ريتشارد وليامسون الوفد الأميركي.

                              من جهته، كشف وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب الدكتور لوكا بيونق في تصريحات صحافية ان شريكي الحكم اتفقا على تكوين ادارة مؤقتة في أبيي.
                              الدكتور تركي فيصل الرشيد

                              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                              يمكن متابعته على تويتر
                              @TurkiFRasheed

                              تعليق


                              • #30
                                رد: الزراعة بالسودان.. وفرة وخصوبة المساحات وبالمقابل تشديد وتعقيد الإجراءات

                                طالبوا بوضع اتفاقيات تحمي مصالحهم في الخارج ونتلافى تعرضها للمخاطر
                                التوتر السياسي يثير قلق المستثمرين السعوديين في السودان


                                جدة : عمر المطيري - الوطن


                                أبدى رجال أعمال سعوديون قلقهم بشأن آفاق الاستثمار في السودان في ضوء تصاعد التوترات السياسية.

                                وتفاقم القلق بين أكثر من 15 رجل أعمال سعودي توجهوا للاستثمار الزراعي في السودان بعد موقف المحكمة الجنائية الدولية ، حيث أبدى بعضهم خشية من انعكاس سلبي للتصعيد الأخير على الاستثمارات السعودية والخليجية التي بدأت بالتدفق إلى السودان.

                                وقال رئيس مجلس إدارة شركة حلواني إخوان صالح حفني لـ"الوطن" إن الاستثمار في الخارج يجب أن يكون مقرونا بعدة عوامل أبرزها الاستقرار السياسي والأمن ويجب ألا يتم أي استثمار خارجي إلا تحت إشراف الحكومة السعودية من خلال وضع اتفاقيات تحمي مصالح رجال الأعمال السعوديين.

                                وأضاف حفني أن التوتر السياسي سينعكس سلبيا على نفسيات المستثمرين السعوديين في السودان الذين ينتابهم القلق على مستقبل استثماراتهم. وأشار إلى أن الكثير من المستثمرين استعجلوا في القيام بالاستثمار قبل أن يدرسوا مخاطره من جميع النواحي بما في ذلك الأوضاع السياسية والأمنية موضحا أن أغلب المستثمرين ينصب تركيزهم على الجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستثمارية دائما دون النظر للعوامل الأخرى.

                                من جانبه قال عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله دحلان إن المستثمرين السعوديين في الخارج لم يتعرض أحد منهم لأي مشاكل في السابق مشيرا إلى أن ما حدث من إرباك للموقف في السودان لا يمنع مجلس الشورى من دراسة جدوى الاستثمارات في الخارج لحماية المستثمر السعودي.

                                وطالب رجال الأعمال بعدم المغامرة قبل توقيع اتفاقيات مع البلدان التي يتم الاستثمار فيها تضمن حماية الاستثمارات وتأمين نقل الأموال وغيرها من الأمور التي يتطلب وجودها لحماية المستثمر كما يجب على رجال الأعمال التأمين على استثماراتهم.

                                وأكد على ضرورة قيام المستثمر السعودي بدراسة التأثيرات والعوامل السياسية والأمنية والاستقرار في البلد الذي يرغب الاستثمار فيه قبل المجازفة، كما شدد على ضرورة وجود دعم حكومي للمستثمر السعودي في الخارج ومتابعة وضعه من خلال اتفاقيات تحميه، خاصة إذا كان هدفه تأمين الأمن الغذائي للمملكة.

                                وتابع " الوضع في السودان يتطلب من وزارتي الزراعة والتجارة دعم الأبحاث وإيجاد حلول داخلية والاستفادة من المخزون المائي في بعض المناطق وفتح مجال الاستثمار في تنقية مياه الصرف الصحي والتي تستخدم في العديد من البلدان في الإنتاج الزراعي والصناعي والبعض تتم معالجته للاستفادة منه في الشرب، كما يجب دعم مثل هذا التوجه من خلال تأمين التقنية المطورة التي تساعد على معالجة مياه الصرف الصحي والتوسع في الإنتاج الزراعي بدلا من الاعتماد على الاستثمار في الخارج في المحاصيل الزراعية.

                                وأكد أن المحافظة على المخزون المائي مهم في ظل استمرار قلة الأمطار والجفاف الذي تعاني منه الجزيرة العربية كما يجب الاهتمام بالسدود للبحث عن عوامل في حالة هطول الأمطار تساهم في رفع مخزون المياه الجوفية

                                وقال ممثل رجال الأعمال في اللجنة الوزارية للاستثمار في الخارج خالد زيني الذي كان في جولة في إثيوبيا بحثا عن فرص استثمارية يمكن أن تتوجه لها رؤوس الأموال السعودية للاستثمار في الزراعة أن عدد رجال الأعمال المستثمرين في السودان والدول الأفريقية الأربع وصل إلى 15 مستثمرا.

                                وأوضح زيني لـ"الوطن" أن الاستثمار في الزراعة تم بإشراف لجنة وزارية ضمت وزارة الخارجية ووزارة التجارة والزراعة بهدف حماية المستثمر السعودي في الخارج في حالة حدوث أي اضطرابات سياسية أو أمنية.

                                وأشار إلى أن هناك عددا من الدول الأفريقية ودول شرق آسيا ودولاً أوروبية تتم دراسة الاستثمار فيها بدعم حكومي عبر تقديم تسهيلات تمويلية بقيمة 10 مليارات ريال.

                                وقال إن ترتيب تفاصيل الدعم والحصول على القروض للمستثمرين وتحديد وجهات الاستثمار في البلدان التي تثبت الجدوى الدراسية نجاح الاستثمار فيها ستعلن قريبا.

                                وقلل خالد زيني من المخاوف والقلق على الاستثمارات السعودية في السودان، مؤكدا استمرار التوجه للاستثمار في السودان حتى بوجود توقعات ومخاوف من حدوث بعض الاضطرابات السياسية هناك
                                الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X