إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحسابات الختامية لإدارة بوش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحسابات الختامية لإدارة بوش


    أسابيع قلائل وتنتهي الفترة الثانية والأخيرة من حكم إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وتتولى إدارة أخرى زمام الأمور، ما يثير التساؤل حول الكيفية التي يجب التعامل بها مع الإدارة الأمريكية الجديدة بحسب الواقع وليس الأمنيات التي لا تجدي نفعاً. وحتى لا ننساق - نحن العرب - وراء وعود وخطابات انتخابية من المرشحين الجدد للرئاسة يجب أن ندرك أن هناك سياسات قائمة ستخلفها الإدارة الحالية للإدارة الأمريكية المقبلة التي ستجد نفسها مضطرة للتعامل معها وهو أمر بديهي ومعلوم لكل متابع.

    وبحسب مؤشرات استطلاعات الرأي العام فإن نسبة الرضا عن الإدارة الأمريكية من قبل الشعب الأمريكي خلال 23 شهراً متتابعة هي أقل من 40%، وعلى ذلك فمهما فعلت الإدارة الأمريكية أو مهما حدث في العالم فإن المجتمَعين الأمريكي والدولي قد اتخذا قراراهما بفشل إدارة بوش، حتى إن الحزب الجمهوري حاول تجنُّب ذكر اسمه في حفله الانتخابي، وهذه سابقة نادراً ما تحدث في الولايات المتحدة، ويكفي أن نعرف أنه عندما تولى الرئيس منصبه كانت الحكومة الأمريكية تحقق فائض 2,5% من دخلها القومي، وعندما سيتركها سيكون قد حقق عجزاً قدره 3% من الدخل القومي أي 4 تريليونات دولار من العجز في حسابات الدولة. وبذلك فكلا المرشحين للرئاسة باراك أوباما أو جون ماكين سيتجنب سياسات الرئيس السابق وسيتخذ طرقاً سياسية مختلفة تماماً عن إدارة بوش.

    وكلا المرشحين يعلم أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة لتغيير سياساتها الخارجية والداخلية، حيث انهمكت إدارة الرئيس جورج بوش في محاربة الإرهاب المزعومة، ما كلف الإدارة الأمريكية أثماناً باهظة من أموال وفقدان جنود، والأهم من ذلك هو فقدان هيبة الآلة العسكرية الأمريكية، إضافة إلى ما تشير إليه استطلاعات للرأي من أن كثيراً من أهل الفكر والرأي بما فيهم كبار المثقفين والكتاب الأمريكيين فضلاً عن أناس عاديين يعتقدون أن إدارة بوش افتعلت أو على الأقل ساعدت في كارثة 11 سبتمبر، وسيان إذا كان هذا الاتهام صحيحاً أو غير صحيح، فمجرد تفكير هذا العدد الكبير من الناس بهذه الطريقة يطرح سؤالاً هاماً حول مصداقية هذه الإدارة وما ترتب على ذلك من غزو العراق وإلغاء الاتفاقيات وعدم مشاورة الآخرين واستعمال سياسة القطب الواحد، وهي أمور جرَّت الكثير من المشكلات على الإدارة الأمريكية. ولذلك قامت إدارة جورج بوش خلال السنوات القليلة الماضية بتغيير أو إلغاء أو اتخاذ إجراءات عكس السياسات السابقة، هذا التغيير لم يُحدثه تغيُّر قناعات أو عودة الوعي إلى إدارة بوش، بل العكس صحيح، فقناعتهم ما زالت كما هي ولا تجرؤ الإدارة على الاعتراف بفشلها، والأمر ببساطة أن عدم نجاح هذه السياسات هو ما اضطره لتغييرها، وهذا ما يجب أن نعيه جميعاً.

    من أمثلة تلك السياسات الخاطئة تعيين السيد بول ولفوز من المحافظين الجدد على رغم ضآلة خبرته الاقتصادية رئيساً للبنك الدولي وما لبث أن تم إرغامه على تقديم استقالته بفضيحة، واضطر بوش إلى تعيين رجل ذي كفاءة عالية واحترام عالمي وهو السيد روبرت زوليك. وكذلك بعدما كان ديك تشيني هو الطفل المدلل للإدارة، الآن إدارة بوش تدار من كوندوليزا رايس وروبرت جيت وستيفان هات لي وهانك بولس ون وكلهم ينتمون إلى الواقعية والمنهجية.

    إذاً هناك تغيير وإن لم يشمل كل جوانب الإدارة، وكان في أضيق الحدود ومتأخراً جداً إلا أنه يمثل التحول إلى الوسط في ملفات السياسة الخارجية الأساسية، مثل ملف العراق وأفغانستان وكوريا الشمالية وإيران.

    ففي شأن التغير الذي طال ملف العراق - الذي تم غزوه رغم رفض الشعب وكانت النتيجة فشلاً ذريعاً، وتدهورت الأمور بفضل المقاومة العراقية ومعها الفضائيات العربية ومواقع الإنترنت وجثث الجنود الأمريكان وثَبُتَ فشل هذا السياسة - قام مسؤولون وعسكريون عدة في الإدارة الأمريكية بالتصرف من تلقاء أنفسهم لمعالجة الوضع بالتعامل مع السنة والقبائل، وأتت هذه السياسة بنتائج جيدة، ما جعل الرئيس يغير من استراتيجيته، خاصة بعد الخسارة الفادحة لحزبه في الانتخابات، وبدأ هذا التغير الجذري بخروج وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد، وبدء التعاون الفعلي مع المقاتلين السنة في العراق ومحاولة التفاهم مع الدول المجاورة.
    وعلى الجبهة الأفغانية تم إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان والتعاون مع القبائل فيها، وزيادة المصاريف العسكرية أكثر من عشرة أضعاف.

    ومع كوريا الشمالية تم التعاون مع قيادتها لإنهاء الأزمة الكورية وكذلك مع الصين.
    وفيما يخص الجبهة الإيرانية تحولت إدارة بوش من وصف إيران بمحور الشر والمواجهة العسكرية إلى المفاوضات السياسية، وبدا ذلك واضحاً بعد جلوس المفاوض الأمريكي الفعلي على طاولة المفاوضات مع إيران، والملاحظ أن الرئيس بوش في كلمة له أخيراً أمام جامعة الدفاع الوطني لم يذكر اسم إيران ويتوقع محللون أن هذه بادرة لتهدئة الأوضاع مع إيران وإمكانية عقد اتفاقية معها.

    وفي جانب السلام الفلسطيني - الإسرائيلي تعهد الرئيس بوش عندما تولى منصبه بألا يتدخل في الصراع مثلما فعل الرئيس كلينتون، لكنه الآن يحاول جاهداً مع الإدارة للوصول إلى سلام، وساعد في ذلك الفشل الإسرائيلي في غزو لبنان وهذه أحد التغيرات الإيجابية لإدارة بوش.

    أخيراً، بدأت إدارة بوش ولو متأخرة في التعاون مع القوى الاقتصادية الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل ومحاولة إشراكهم في المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي ومؤتمر قمة الدول الصناعية لكي يتحملوا مسؤولياتهم الدولية الجديدة والسؤال... أين نحن من هؤلاء؟
    إن هذا العرض لإيجابيات إدارة بوش وسلبياتها ليس هدفاً لذاته، وإنما محاولة لمعرفة الوضع كما هو في بداية 2009 والتصرف بما تمليه مصالحنا وطموحاتنا، ولنعلم أنه لا عزيز لدى الولايات المتحدة فقد تخلت عن برويز مشرف بعدما انتهت مصالحها معه وقدمت لإيران حفنة مغريات لإرضائها وإغرائها بالتخلي عن برنامجها النووي ولو كان هذا العرض السخي على حساب الدول الخليجية.

    الخلاصة

    أتمنى من قادتنا العرب وكتابنا أن يتحروا المنطق والعقلانية والواقعية، وأن يبحثوا لهذه الأمة عن آلية تجمعها وتخرجها من طور التشرذم الذي حيّدها عن صنع القرارات أو المشاركة فيها. كفانا انتظارا لهبوط أو صعود الآخرين وجعل ذلك أمنيةً نزين بها مقالاتنا فنوهم أنفسنا وأمتنا بأن العز سيأتي لنا، من دون أن نسعى إليه، فالعز في وحدتنا وتغليب مصالحنا القومية على المصالح الشخصية، ولنعلم أن العبرة بمن يقرأ الأحداث مبكراً ويقرأها جيداً.

    * كاتب سعودي

    صحيفة الوطن السعودية
    الاثنين 7 شوال 1429هـ الموافق 6 أكتوبر 2008م العدد (2929) السنة التاسعة
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    انحسار قوة الغرب

    انحسار قوة الغرب

    تسببت الأزمة المالية التي تعصف بالغرب في أزمة هوية أيضا
    في تداعيات أزمة الائتمان العالمية، نقرأ في صحيفة الفاينانشال تايمز مقالا لدومينك مواسي تحت عنوان "انحسار قوة الغرب في العالم".

    يستهل الكاتب تحليله بالقول إن من المبكر لأوانه تقييم الدروس الجيوسياسية المستخلصة من الأزمة المالية التي تعصف باقتصادات الدول الكبرى، مضيفا أن شبه انهيار الرأسمالية المالية يؤكد وجود ثورة تحت الرماد في السياسة الدولية من جهة ويسرع وتيرة التحولات الجذرية الجارية من جهة أخرى.

    ثم يتساءل الكاتب قائلا إذا كان الغرب هو الخاسر فمن هي الجهة الفائزة؟ والمقصود بالجهة الفائزة هنا الطرف الأقل خسارة مقارنة بالآخرين جراء الأزمة الحالية. ويمضي مواسي قائلا إن الغرب هو الخاسر والدولة هي الفائزة، مشيرا إلى أن الديمقراطية ذاتها قد تفقد مصداقيتها في حال لم يُتوصل إلى حلول للأزمة الحالية.

    إن الصدمة عززت التراجع النسبي للولايات المتحدة على المسرح الدولي وآذنت بالانتقال من نظام أحادي القطب إلى عالم متعدد الأقطاب. وبغض النظر عن الرئيس المقبل للولايات المتحدة، فإن أمريكا لن تواجه فقط تحديات متنوعة ومعقدة ولكنها ستضطر إلى مجابهتها بوسائل أقل من قبل. ويقرر الكاتب أن اقتران الطمع المعدي للطبقة المالية الأمريكية مع إهمال السياسيين لواجباتهم أدى إلى تفقير البلد. ويخلص المحلل إلى أن شعلة التاريخ يبدو أنها تنتقل من الغرب إلى الشرق.

    ويضيف مواسي أن الصين والهند تأثرتا بالأزمة المالية؛ وبدرجة أقل اليابان بسبب سياساتها المالية التي تتسم بالتحفظ بفضل أزمة مالية ضربتها قبل عشرين سنة لكن الكاتب ينقل عن الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، قوله الذي معناه أن الشرق موطن النمو والغرب مرتع الديون في إشارة إلى النمو السريع الذي حققته بعض الاقتصادات الأسيوية مقابل الاتجاه المفرط نحو الاستدانة في البلدان الغربية بسبب تنامي النزعة الاستهلاكية فيها.

    ويتابع الكاتب أن الغرب مسكون بالخوف والشرق يحدوه الأمل، ومن ثم فإن تعامل الطرفين مع الأزمة سيكون مختلفا، مردفا أن الأزمة بينت إلى أي مدى يعاني الغرب بشقه الأمريكي والأوروبي من أزمة هوية. ويقول مواسي إن روسيا بدورها لم تنج من تداعيات أزمة الائتمان إذ كشفت الهوة بين طموح روسيا لكي تستعيد مكانتها كقوة عظمى خلال الحرب الباردة وقصور مواردها كبلد تقوم ثروته على النفط والغاز فقط. لكن يُرجح أن تخرج البرازيل من الأزمة أقوى مما كانت عليه سابقا بفضل تنوع مواردها وثرواتها.

    ويخلص الكاتب إلى أن الأزمة أظهرت أن الدولة هي الجهة القادرة بفضل ما تملكه من موارد على التدخل لإنقاذ الاقتصاد من الانزلاق نحو كساد عميق، ومن ثم فهي المخلِّص النهائي للنظام الرأسمالي من أزماته وعثراته.

    ويضيف أن مواطني البلدان الغربية بقدر ما أنهم صاروا يعبرون عن حاجتهم إلى حماية الدولة لهم، فإنهم أبدوا استهجانهم لممارسات السياسيين والعمل السياسي، مشيرا إلى أن مخاوفهم تتزايد في ظل تناقص الثقة في آلية عمل النظام المالي في البلدان الغربية.

    ويختتم الكاتب بالقول إذا كان الكساد العظيم لعام 1929 قد مهد الطريق لنشوب الحرب العالمية الثانية، فإن الأزمة المالية الحالية ستسرع، نسبيا، أفول نجم الغرب بصفته قوة اليوم ونموذجا لباقي العالم غدا.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #3
      بوش و خطاب الوداع

      بوش و خطاب الوداع


      في رسالته إلى أصدقاء بوش في العراق المحتل يؤكد احد اكبر داعمي سياسة بوش الكارثيه الكاتب (توماس فريدمان) عن مسألة في غاية الأهمية: (من الصعب عليّ أن أعبر لكم عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أمريكا اليوم. فنحن نناقش هنا إنقاذ نظامنا البنكي المضطرب بنحو تريليون دولار. فهذه الأزمة هي 9/11 أخرى. الأمريكيون يخسرون منازلهم ويغرقون في الديون، ولم يعد أحد منهم يفهم سبب إنفاقنا مليار دولار يوميا لجعل العراقيين يشعرون بأمان أكثر في بيوتهم..!! فكثير من الأمريكيين وأنا منهم مرتاحون للطريقة التي تراجعتم بها أنتم والشعب العراقي والجيش عن حافة تدمير أنفسكم ذاتيا. أصلاً أنا روجت لهذه الحرب بحثا عن أسلحة دمار شامل. لقد أخطأت. لكن سرعان ما بات واضحا أن القاعدة وحلفاءها في العراق كانوا مصممين على جعل أمريكا تفشل في أي محاولة لبناء عراق محترم وتوجيه الشرق الأوسط نحو مسار أكثر ديمقراطية، بغض النظر عن عدد العراقيين الذين ينبغي أن يُقتلوا خلال العملية. لم تكن هذه هي الحرب التي جئنا من أجلها، لكنها الحرب التي وجدناها).

      ويضيف فريدمان عن لسان حال رئيسه بوش: (لقد أبلغني سفيرنا، رايان كروكر، بمشكلتكم: وهي أن الشيعة العراقيين ما زالوا خائفين من الماضي، والسنة العراقيين ما زالوا يخشون المستقبل، والأكراد العراقيين ما زالوا يخشون كليهما...حسنا، تريدون أن تروا الخوف.

      انظروا في أعين الأمريكيين الذين يرون مدخراتهم وهي تفنى، وشركاتهم تختفي وبيوتهم محبوسة بالرهن. لقد أصبحنا بلدا آخر اليوم. وبعد عقد على خشية العالم من هيمنة أمريكية مفرطة، ستقل الهيمنة الأمريكية كثيرا على العالم، بسبب انكفائنا على أنفسنا لتنظيم بيتنا من الداخل).

      ويختم فريدمان رسالته (وختاما ما زلت أعتقد أن نتيجة مقبولة في العراق، إذا حققناها، سيكون لها تبعات دائمة وإيجابية لكم وللعالم العربي أجمع، رغم أن الثمن كان فادحا. وسأنتظر أن يخلصني التاريخ من خطيئتي، لكن الشعب الأمريكي لن يفعل...فهم يريدون بناء أمة في أمريكا الآن. ولن يرحلوا عن العراق بين عشية وضحاها، لكنهم لن يظلوا هناك طوال الوقت. وأكرر: لا تسيئوا تفسير هذه اللحظة.

      ان مايمكن استخلاصه من هذه الرساله التي لم يجرؤ بوش ان يكتبها بنفسه مباشرة لسببين انه لايمتلك الشجاعه والجرأه الكافيتان للاعتراف بما سببه من كوارث لامريكا وللعالم منذ توليه رئاسة امريكا قبل ثمان سنوات والسبب الثاني انه يعلم ان هذه الرساله لن تسمن من جوع ولن تروي من عطش فهي نص خارج المسرح فلن يسمعها احد وان سمعوها او قراؤوها فلن تحرك فيهم شعره ...فالاشخاص الذين كانوا اصدقائه بالامس لم يعودوا كذلك لانهم من الان يمسحون اكتاف المرشحين الى البيت الابيض ويتوددون لهما ويعدونهما بوضع ماتبقى في جعبتهم من عمالة وخيانة لخدمة الرئيس الامريكي القادم اما بوش فهو في حكم (البح وكش ملك) ناهيك عن قضية في غاية الاهمية وهي ان من توجهت الرسالة اليهم (جلال الطالباني ورئيس وزرائه نوري المالكي ورئيس البرلمان محمود المشهداني) كلهم لاحول لهم ولاقوة فكل منهم له همومه التي اغرقته فأين بوش والاصدقاء ينهبون ويسلبون ويكبرون ارصدتهم في الخارج استعدادا للحظة لامفر منها وهي الهرب الى خارج العراق عدا سلسلة من المطبات التي لايشك احد بما فيهم هم انهم سيفشلون في اجتيازها فالعراق مقبل على اعادة تفجر ما اعتقده بوش وعملائه انه اصبح في حكم الماضي فالوضع الامني خلال المرحلة القادمه سيكون اسوأ من السابق ويبدو أن الايرانيين لن يفوتوا فرصة مثل هذه لاضعاف الموقف الامريكي حول ملفهم النووي والعراق هو ورقة الجوكر المثالية وسيكون للمقاومة الوطنية العراقية في المرحلة القريبة القادمة صولاتها وجولاتها الاكثر تنظيما وعدة وعددا والتنافس بين المالكي (حزب الدعوة) وبين جماعة عبدالعزيز الحكيم في الجنوب سيكون على اشده بعد ان تخلص الطرفين من المنافس الثالث المزعج لهما مقتدى الصدر وجيشه...).

      ان جنود الشطرنج الذين خصتهم رسالة فريدمان يدركون جيدا ان أمريكا بعد حكم بوش لم تعد أمريكا أيام زمان والمشاكل التي خلفها السيد بوش تحتاج الى معجزات كي يتم ترقيع بعضها..وايا كان من سيتولى قيادة البيت الأسود ان كان اسود ام ابيض جمهوري ام ديمقراطي لن يجد أمامه الكثير من الخيارات للتعامل مع الكم الهائل من المعضلات لاسيما الداخلية الملحة منها..

      فاحتلال العراق وأفغانستان لم يعودا العنوانين الرئيسيين اللذين يجمعان حولهما اهتمام الأمريكيين باعتبارهما احد اهم منافذ تضييع مايدفعونه من ضرائب وقد وصلت هذه الخسائر كما تشير مصادر امريكية موثوقة الى اكثر من ثلاثة تريولونات من الدولارات في وقت عصفت بالامريكيين الاعاصير والكوارث الطبيعية التي لم تفلح ادارة بوش في مواجهتها او معالجة نتائجها الوخيمة..ناهيك عن ام الكوارث وهي ازمة البنوك والرهن العقاري والانحباس الحراري وووو..والقائمة تطول ولا تقصر.

      فالعراق وبعد قرابة ست سنوات من احتلاله اصبح بؤرة لكل الكوارث واصبح مصدراً بامتياز لها فالكوليرا التي تخلص العراق منها ومن كل الامراض والاوبئة منذ السبعينيات عادت اليوم ضيفة لا احد يتضايق من وجودها وهي تقتل من العراقيين بالمئات وبذلك اصبحت الكوليرا حليفاً مهماً لفرق الموت وللمليشيات الطائفيه ولقوات الاحتلال ولقوات حكومة المالكي ولكل من جعل العراقيين هدفا له والفساد بكل اشكاله واطواره وابداعاته احد ابرز السمات التي يعشقها ويتمسك بها من سلطوا حكاما على العراقيين...

      وتشير التقارير الصحافيه ان الادارة الأمريكية تحقق في المعلومات التي تحدثت عن اختفاء ثلاثة عشر مليار دولار من اموال اعادة اعمار العراق . وقال جون سوليفان المتحدث الرسمي باسم ادارة الشرق الادنى وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الامريكية في تصريحات لراديو سوا الامريكي قبل ايام ان الفساد هو احد اهم التحديات التي تواجه الحكومة العراقية اليوم. وذكر هذا الخبير في تصريحه ان مسؤولين كباراً متورطين في عمليات فساد لايزالون يحتلون مناصب مالية مهمة برغم امتلاك السلطات معلومات دقيقة عن تورطهم في عمليات احتيال وفساد.

      بوش في خطاب الوداع الذي القاه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة كان في قمة الاحباط ولم يستطع ان يأتي بأي شيء جديد وكان هذا الشيء الوحيد الذي صدق فيه لانه لا يوجد جديد لديه فكل ماقاله هو ترديد واستجماع وتذكير بما تعود ان يقوله طيلة السنوات السبع الماضيه فمحاربة الارهاب والديمقراطيه التي انزلها بوش بالمظلة على العراقيين والافغان هو كل مايملكه مع ان العالم كله يعلم ويقر ويبصم بالعشرة ان بوش فشل فيهما بامتياز والشئ الوحيد الذي اعتبره بوش انجازا فريدا لحكمه هو تخلي ليبيا عن برنامجها النووي؟!

      كان بوش يتحدث لرؤساء وقادة وملوك العالم وهو يعيش الفشل في داخله فالنار وهشيمها بدأ يصل الى جوار بلده فروسيا التي استفاقت من غفوتها الطويله تستعد لاجراء مناورات حربيه متقدمه مع حليفتها فنزويلا قرب المياه الاقليمية الامريكية التي لم يجرأ ان يفعلها احد سابقا ودول كثيرة لم تعد تكترث او تحسب حسابات كانت في الماضي تحسبها لامريكا ان غضبت او لم تغضب وكل هذا يعد انجازاً للرئيس بوش فبفضله اصبحت امريكا بالحضيض وهذا مالا يجب على الامريكيين ان يغفروه له او يتسامحوا به.

      لقد ذهب الزمن إلى غير رجعة الذي كان يتبختر فيه جورج بوش على دول العالم، ودون أن يقف في وجهه أحد، في الشهر الماضي وقف بوش يراقب من بعيد كلا من فنلندا وفرنسا وهما تعملان على تأمين وقف لإطلاق النار بين جورجيا وروسيا وهذاô..العمل الروسي يعد الأول من نوعه منذ نهاية الحرب الباردة وقد لا يكون الأخير مما يثير الرعب في قلوب جيران روسيا....و مؤخرا أطيح بأحد أوثق حلفاء أمريكا وأكثرهم إخلاصا لها في 'الحرب على الإرهاب' وهو الرئيس الباكستاني برويز مشرف، ولم ينفعه قربه من واشنطن في شيء فتوجب عليه حزم أمتعته والرحيل من السلطة وربما سيتعرض للمقاضاة والحساب....وفي هذه الأثناء تستمر إيران في العمل على تطوير قدراتها النووية وتقترب أكثر فأكثر من صنع سلاح نووي....أما ما يسمى بقضية الشرق الأوسط والسلام بين الفلسطينيين والصهاينه، فإن الانخراط الأمريكي في هذا الشأن أصبح رمزياً فيما يشجع دولا أخرى على التدخل من أجل التوسط في حل هذا النزاع مما يعني دفع الدور الأمريكي نحو الخلف...هذا هو حال امريكا.

      ان على الرئيس الأمريكي القادم ان يعيد قراءة أولوياته بشكل صحيح وان احد أهم مفاتيح حلوله لما تعصف بأمريكا من مشاكل هي قضية احتلال العراق وسوء التعامل معها ولذلك فان إعادة تقويم الوضع في العراق بعيدا عن ما سوف يخلفه بوش من رؤية ضبابية مستخدما فيها مريديه من العسكر (بتريوس ومن خلفه في العراق) الذين ابقاهم بوش كي يستمروا على ذات المنهج وهو البقاء في العراق الى يوم يبعثون ولذلك فالحل الامريكي يبدأ من العراق؟!ّ

      د فيصل الفهد
      الدكتور تركي فيصل الرشيد

      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
      يمكن متابعته على تويتر
      @TurkiFRasheed

      تعليق


      • #4
        رد: الحسابات الختامية لإدارة بوش

        الأهم أن لا يظهر لنا بعد مدة (بوش) الحفيد

        تعليق


        • #5
          رد: الحسابات الختامية لإدارة بوش

          كلنا نتمنى من قادتنا العرب وكتابنا أن يتحروا المنطق والعقلانية والواقعية، وأن يبحثوا لهذه الأمة عن آلية تجمعها وتخرجها من طور التشرذم الذي حيّدها عن صنع القرارات أو المشاركة فيها. كفانا انتظارا لهبوط أو صعود الآخرين وجعل ذلك أمنيةً نزين بها مقالاتنا فنوهم أنفسنا وأمتنا بأن العز سيأتي لنا، من دون أن نسعى إليه، فالعز في وحدتنا وتغليب مصالحنا القومية على المصالح الشخصية، ولنعلم أن العبرة بمن يقرأ الأحداث مبكراً ويقرأها جيداً.
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #6
            أعلن أنه لن يعتزل الحياة السياسية وسيؤسس معهدا لنشر الديموقراطية في الشرق الأوسط

            أعلن أنه لن يعتزل الحياة السياسية وسيؤسس معهدا لنشر الديموقراطية في الشرق الأوسط

            بوش للمنظمات الصهيونية: كنت الأكثر إخلاصا للعلاقة بين أمريكا والشعب اليهودي

            واشنطن: أحمد عبدالهادي

            فيما تتأهب العاصمة الأمريكية لاستقبال نحو مليوني زائر يشاركون في حفل تنصيب باراك أوباما الأسبوع المقبل أخذ الرئيس جورج بوش المزيد من الخطوات "الوداعية" قبيل مغادرته المكتب البيضاوي. وكان من أبرز تلك الخطوات رسالة بعث بها مكتب بوش إلى قادة المنظمات اليهودية الأمريكية يعيد فيها إلى أذهانهم مرة أخرى أن الرئيس الأمريكي "كان الأكثر إخلاصا للعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والشعب اليهودي في كل مكان على الأرض".

            وقالت الرسالة التي بعث بها نيابة عن الرئيس مساعده سكوت آروجيتي "على مدى السنوات الثماني الماضية كان الرئيس بوش حليفا لا يهتز لإسرائيل وللشعب اليهودي. وكما قال خلال مخاطبته الكنيست في مايو الماضي فإن الرابطة بين حكومتي أمريكا وإسرائيل غير قابلة للكسر وإن الصداقة بينهما أعمق من أي اتفاقية إذ إن جذورها تكمن في الكتاب المقدس وفي الارتباط الروحي".

            وحصر بوش في رسالته نحو عشرين تصريحا واجتماعا بشأن إسرائيل مع قادتها تعبر عن عمق ارتباطه بالدولة اليهودية واختتم الرسالة بقوله "نأمل أن تتأملوا مدى ما فعلته الإدارة وصلابتها في مواقفها".

            وفيما يكشف ذلك عن أن الرئيس الأمريكي كان يخادع منذ البداية في "وعده" بإقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء العام الماضي فإن السبب الحقيقي الذي يفسر إرسال ذلك الخطاب يكمن في بيان مختصر أصدره مكتب الرئيس أول من أمس وقال فيه إن بوش يعتزم البقاء في دائرة العمل العام - أي على المسرح السياسي - بعد مغادرته البيت الأبيض وذلك عبر مكتب خاص ينوي تأسيسه في دالاس بولاية تكساس.

            وقال البيان إن بوش ينوي تأسيس معهد بحثي سياسي يحمل اسم "معهد الحرية" يأخذ على عاتقه العمل على نشر الديموقراطية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى من العالم. وقد اختير مايك ميكا لقيادة رئاسة طاقم المكتب الجديد. وميكا هو محام معروف سبق أن عمل في البيت الأبيض ووزارة التجارة قبل أن يؤسس مكتبا استشاريا خاصا به في واشنطن باسم "ميكا جروب". وسيعمل ميكا على التنسيق بين قيادات معروفة في التيار الجمهوري اليميني مثل كارل روف ودون ايفانز ودان بارتليت. ويحتاج بوش إلى الدعم المالي والسياسي للمنظمات اليهودية الأمريكية لاسيما في مجال عمله المتوقع "لنشر الحرية" في الشرق الأوسط.
            من جهة أخرى عقد الرئيس المنتخب باراك أوباما اجتماعين متلاحقين مع صحفيين مشهورين في الولايات المتحدة. وكان الاجتماع الأول على العشاء في منزل الصحفي جورج ويل وضم اللقاء عددا من أبرز الصحفيين المنتمين إلى تيار المحافظين الجدد،فيما ضم الاجتماع الثاني الذي عقد على حدة عددا من الصحفيين الليبراليين.
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق

            يعمل...
            X