إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قبائل المجتمع المدني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قبائل المجتمع المدني

    قبائل المجتمع المدني

    تركي فيصل الرشيد


    تعالت الأصوات بين فينة وأخرى مطالبة بالقضاء على العصبيات القبلية نحو تحقيق مفهوم المجتمع المدني حتى وصل الأمر إلى الإعلام، فأوقفت إحدى القنوات ذات التمويل السعودي مسلسلين وتدخل رئيس دولة الإمارات شخصياً لوقف مسلسل ثالث بهدف منع إثارة النزاعات القبلية، على الرغم من أن القبيلة ليست كلها شراً، وخير مثال على ذلك أن حلف الفضول الذي حضره النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، والذي يعد من أعظم اتفاقيات الدفاع عن المظلوم ورد حقه كان بإجماع جميع القبائل، كما أنه توجد قبائل عربية موزعة في بلدان عدة عربية يسودها التسامح الديني، فينتمي إليها السني والشيعي والمسيحي ولا يضيرهم ذلك.

    ما سبق يطرح تساؤلاً مؤداه: لمَ لا ننمي قبائل المجتمع المدني (النقابات المهنية والمؤسسات المدنية) وفي الوقت نفسه نحافظ على العادات الحميدة في القبائل، فدور القبائل - شئنا أم أبينا - لا يمكن تجاهله أو الانتقاص منه، خاصة أن الإدارة العربية نفسها تعيش حالة من الازدواجية بين الظاهر الرسمي والخفي الفعلي، لأن المحرك الأساسي لها هو النظم العصبية على اختلافها، مثل القبيلة والعشيرة والعائلة والطائفية وغيرها، بل إن الملاحظ تاريخياً أن الإدارة العربية ليست وحدها التي تسير بهذا الشكل ولكن جميع مؤسسات المجتمع، لذا نحن في حاجة إلى دراسة واقعنا. أضف إلى ذلك أن الدولة العربية الحديثة اتكأت على القبيلة في مراحل عدة من عمرها القصير، إما لاستدعاء شرعيات منقوصة أو للاستقواء على خصومها أو لتوسيع نطاقات سلطاتها، مما أدى إلى إنعاش القبيلة وتكريس حضورها. ولم يكن هذا على صعيد العرب فقط، فحتى الدخلاء والمستعمرون توجهوا إلى القبائل بصيغ مختلفة، بهدف إخضاع المناطق لسيطرتهم، ومثال ذلك الأتراك ثم البريطانيون خلال حكمهما للعراق.

    فمن يظن أن القبيلة العربية قد انتهت وقامت على أنقاضها أنظمة دول حديثة تعتمد الدساتير ومفاهيم المواطنة والولاء للدولة عوضاً عن الولاء للقبيلة - خصوصاً أن عدد سكان الريف والصحارى مقارنة بسكان المدن انخفض بنسبة عالية جداً - لا يلبث أن يرى القبيلة تعاود الظهور مرة ثانية بشكل أقوى وأشد. فمن رحم القبيلة نشأت وتطورت الدولة، وبين تجاذبات القبائل وادعاء الشرعية والتنافس على اكتساب سلطات دينية، كانت الحروب والصراعات تحسم السيطرة لهذه القبيلة أو تلك لفترة أو أخرى. وكانت فدراليات القبائل هي التي تسيطر على الأراضي الشاسعة التي يعيش فيها البدو الرحل مقابل إمارات صغيرة تسيطر على المناطق التي يعيش فيها البدو المستقرون حول الواحات أو الحضر.

    إن الارتداد إلى صيغ العصبيات الضيقة والقومية والإثنية والدينية في زمن العولمة وتفتت الولاءات الصغيرة يعود إلى تفاقم ضغوطات الحداثة على التشكيلات الاجتماعية التي فشلت في إنتاج بدائل مطمئنة للولاء القبلي. وهنا تجدر الإشارة إلى وجوب تقليل الفزع من القبيلة، فالقبائل قديماً كانت تتناحر وتتقاتل للحصول على الموارد الشحيحة وتتكاتف لحفظ أمنها وحماية مكاسبها وتلك أصبحت الآن مسؤولية الدولة.

    لذا فالتحول من القبيلة إلى المجتمع المدني تلعب فيه القبيلة دورًا هامًّا وبارزًا كعنصر محدد من عناصر التجربة الديموقراطية، باعتبار مفهوم القبيلة في صورته الحياتية أساس التجربة السياسية لدول تلك المنطقة، وعلى رغم وجود العديد من الآراء التي تشير لانحسار هذا الدور لصالح الدولة القومية الحديثة فإن دورها ما زال مؤثرًا على صعيد قضايا التنمية السياسية والبناء الاجتماعي، وهو ما يصب في النهاية في تجربة المشاركة السياسية وآليات التنمية السياسية.

    كما شهدت النظم السياسية الخليجية في الآونة الأخيرة جملة من التطورات السياسية الهامة التي تصب في اتجاه تدعيم قضايا المشاركة السياسية وتوسيع تجربة الانفتاح الديمقراطي، وذلك عبر العديد من الآليات والأدوات، لعل أبرزها تجربة الانتخابات وإفساح المجال أمام المشاركة السياسية.

    وهذا الحديث عن دور القبيلة التقليدي في المجتمعات الخليجية يقودنا إلى دراسة التحولات المجتمعية الخليجية الحديثة، وخاصة التحول لمؤسسات المجتمع المدني، والتي تعني إنشاء وتطوير مؤسسات تطوعية بالإرادة الحرة لأصحابها باستقلال عن المؤسسات الحكومية، إذ مرت هذه المؤسسات بمراحل عدة أهمها:

    - مرحلة تبلور الدولة بالمعنى الحديث، ومن ثم بدأت مطالب وتشكيلات مؤسسات المجتمع المدني تنحو تجاه الجوانب السياسية وقضايا المشاركة الشعبية.

    - مرحلة الطفرة النفطية، حيث بدأت عوائد النفط تؤتي ثمارها، وبدأت خطط التنمية الاقتصادية تتبلور بشكل واضح، كما أن مؤسسات الدولة بدأت في الترسيخ، وبدأت تلك الدول تتوسع في الأخذ بنظام مجالس الشورى سواء المنتخبة أم المعينة.

    ووطّد لذلك التغير الكبير في دول الخليج، حيث ارتفعت معدلات التعليم في دول التعاون وانخفضت نسبة الأمية، إضافة إلى المستوى الاقتصادي المرتفع الذي تشهده غالبية هذه الدول، وصبَّ كل ذلك بالنهاية في تنامي درجات الوعي السياسي والثقافي وخلق شريحة عريضة من المثقفين والمهتمين بالشأن العام.

    لقد تنامى دور مؤسسات المجتمع المدني في دول الخليج وتوسعت الدول في هذه التنظيمات، مما يساعد في إثراء الممارسة السياسية. وقد قدرت إحدى الدراسات عدد مؤسسات المجتمع المدني الخليجية في الدول الست بحوالي 2000 مؤسسة خاصة مع انتشار ثقافة الإنترنت.
    أخيراً، لقد أصبح سكان السعودية سكان مدن وقليل منهم بادية، وفي الانتخابات المتعددة تحصَّل القبائليون في انتخابات مجلس الأمة الكويتي على 52 في المئة من مقاعد البرلمان الكويتي، موزعة بنسب متفاوتة بين القبائليين ذاتهم. وحيث إن تجربتي عمان والأردن تؤكدان على نسبة متقاربة للكويت فنحن بحاجة إلى حوار عائلي وقبلي يجمع أطياف المجتمع كافة، مما سيسهم بمرور الوقت في تدني مسألة التعنصر للقبيلة. وطالما أن نصف مجتمعنا من القبائل فيجب أن نجد الطرق السليمة لإدخال القبائل في التغيرات المدنية.

    الخلاصة

    على دول الخليج أن تخطو خطوات عملية لتطوير المجتمع المدني وتفعيل مؤسساته من النقابات المهنية بتشريعات جديدة، حيث إنها ووفق الأنظمة الحالية تولد ميتة، وذلك لطريقة تكوينها وخضوعها لنظام الجامعات وإدارتها من موظفين غالباً حكوميين، والأفضل أن تمنحهم الدولة منحة سنوية ويكون أعضاء مجلس إدارتها كلهم منتخبين، وليس شرطاً أن يكون الرئيس موظفاً حكومياً، كما أتمنى لو أن ظهور اسم الفخذ والقبيلة يصبح اختيارياً وليس جبرياً على المواطنين ("ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " الآية الخامسة من سورة الأحزاب)، فالانتماء لا يكفي أن يكون معطى كهوية بالميلاد، وإنما بدافع الإنسان القوي لبناء مكانته في المجتمع والقيام بدور ليس فقط على صعيد المعاش اليومي، وإنما على صعيد الشأن العام، وبذلك تتجذر هويته ويمتلك كيانه من خلال الإسهام في بناء مجاله الحيوي "الوطن".

    كاتب سعودي
    صحيفة الوطن السعودية
    الأحد 26 شوال 1429هـ الموافق 26 أكتوبر 2008م العدد (2949) السنة التاسعة
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: قبائل المجتمع المدني

    تحية من الأعماق للكاتب
    هل يحاول الكاتب ان يفرق بين التصرف الفردي و بين التمييز العنصري المؤسساتي ؟ هذه أول مره يتم التطرق لموضوع تكريس القبيلة من لدى الحكومة . و طرق تخفيفها . وصف الجمعيات بأنها تولد ميتة و صف صادق برغم من المرارة الشديدة على النفس .

    أبو عبدالله
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #3
      رد: قبائل المجتمع المدني

      كما تفضلت دكتورنا تركي الرشيد
      لايمكن القضاء على العصبيات القبلية الا بتفعيل المجتمع المدني
      وفتح المجال امام التكتلات السياسية والحزبية وبذلك سيكون الولاء
      للوطن وليس القبيلة .
      دمتم
      إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء

      تعليق


      • #4
        رد: قبائل المجتمع المدني

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
        أشكرك على طرح الموضوع الشيق...

        وهو الواقع اللي نعيش وسطة في التعامل مع الآخرين...صحيح أن القبلية لها سلبياتها ولها ايجابياتها...ما عرف من وين احدد واقع القبيلية أو الطائفية بالكويت...يعني مثلا بالانتخابات لو بمناطق العاصمة وجاه شخص تحت ستار القبلية ما يفوز...الغالب اللي يفوز اما تبع تجمع اسلامي أو ليبرالي"أحيانا" ويأتي بالنرتبة الثانية، أو يفوز اللي يبحث عن الوجاهة شخص معروف وله صيت وعنده شركات وأموال..وهذا يسعى أنه ما يكون عضو مجلس الا رئيسهم بس علشان الوجاهه ..وانا أشوفهم شي زين ويفوز بهالمناطق اذا كانت له خدمات واضحة بالبلد هو وأجداده مثل الشاب مرزوق الغانم مثلا..على الرغم من صغر سنة الا انه له نشاط على مستوى الرياضة ويسعى للإصلاح فاز ما شاء الله . لو نروح ناحية مناطق محافظة الأحمدي أو الجهراء ..من غير قبيله مستحيل تفوز..ولو تحت فرض القانون مستحيل بدليل اللي صار في أحداث الانتخابات السابقة مع محاولة الأمن منع الانتخابات الفرعية بين القبائل ما قدروا وفشلوا وانلغى القانون بسرعه...وبالعكس أنا اشوف بذيك المناطق القبيلية طيبة لأنهم يرشحون على الغالب أفضلهم ..وأفضلهم لازم يكون له سمعه واجتهاد وقادر يتواصل مع اللي حوالينه ...فترشح القبيلة أفضلهم وهذا شي طيب ..ووراه تكون المسئولية لأن بتلك المناطق ما يقارب 8 ألالاف اذا ما هو اكثر وهم اللي رشحوه ينتظرون منه أنه يعينهم ويوقف معاهم في مواقف متنوعه. انا بالنسبة لي أشوفه شي طيب بس ما هو دايم ..ويمكن يجي العيب لما تتدخل الواسطات في المعاملات الحكومية ويسألك عندك واسطة عضو؟ في هالوضع يكون القانون تحت رحمة مثل هذي المسميات. اذكر في المرة الأخيرة ما كنت ناوية ارشح لآخر يوم "وانا من محافظة العاصمة-..كنت أقول لأ الأفضل مجلس شورى من وجاهة القوم واللي مشهود لهم بالحرص على الديرة واعمالهم الجليلة...ولما جاه يوم الانتخاب كنت لاهية..بس لآخر الساعات وانا ماره قلت خليني ارشح شخص فعلا باين انه كفو وانه حريص وواضح انهله بدايات بذل امواله لمساعدة الحكومة في بناء المؤسسات..ولكنه ما له تيار سياسي محدد...لما رحت وكان المفروض ارشح اربعة منهم ...وانا قلت برشحه هو وبمشي...وانا اطالع الورقة رشحته هو بالمقام الأول-وللأسف ما فاز طلع الخامس- وبعده سألت من الثاني ..والحقيقية وقفت عند شخص لسبب انه من التيار الديني ..والثالث تذكرت قصص عن اجداده كريمة وانه يقرب لصديقتي مع انها ما وصتني..والرابع جايز امه داعية له وحطيت عليه صح ..ينتمى لتيار اسلامي ولكن بشكل طفيف. فما فكرت بالقبلية بقدر الاصلاح والمرتبة الثانية ممن تسندهم التيارات الدينية على الرغم من أن ما فيه احد .

        أنا اعتقد ان القبلية أو غيرها يمكن انها تتناسق مع المجتمع المدني أذا تم توعية النواب والشعب وأنا منهم الحقوق والواجبات كمواطنين....والأهم أنا ما نجامل..نتخلص من هذي الآفه ما أجامل بالترشيح لأنه من قبيلتي .. وانا اذكر قصة وحادثة بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبين أبو هريرة رضي الله عنه عندما ولاه البحرين لفترة..ولفترة كثرة خيول ابو هريرة ..وحدث ان عمر رضي الله عنه جاه له مره وأنبه وقال لأبي هريرة : يا عدو الله .... والقصد انه ولو انه صحابي وصديقه ويحب ابي هريرة الا انه ما جامله بهالموقف اللي لم يكن ينتبه له ابو هريرة ..لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشف ان الناس بالبحرين تركوا خيل ابوهريرة تسرح وتآكل عندهم-لأن واليهم- من غير ان يمنعوها فلهذا السبب تكاثرت بشكل أكثر. وبعدها امر عمر بن الخطاب أن تأخذ تلك الجياد. وما كان من ابو هريرة الا ان قال غفر الله لعمر. واعجب بفراسة عمر بن الخطاب وما خاصمة. وهذا درس يعلمنا ان لازم نتربي على التخلي عن المجاملة الفاسدة ..ونتعود انا نتحمل من يذكر لنا اخطاءنا ونتقبلها...وان نبتعد عن المجاملات الفاسدة في الانتخابات والترشيح لعصبية أو قبيلية..لأن رسولنا عليه السلام ذكر بما معناه ليس منا من عاش على عصبية، وليس منا من قاتل على عصية وليس منا من مات على عصبية. وشكرا لتلك المقالة وسامحنى عالاطالة.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #5
          رد: قبائل المجتمع المدني

          عزيزي تركي المحترم

          قرأت موضوعك الجميل وأشاطرك الرأي جزئيا وليس المجال هنا مجال تقصيل
          ولكني أقترح دراسة هذا الموضع دراسة موضوعية ميدانية. وبالفعل، فقد اقترح علي اجراء دراسة عن استعمال التأثير الاجتماعي في البلدان العربية
          وأعتقد أن موضوعك يصب في هذا الإطار ولذا اهتممت به وسأعتبره عند صياغة الأسئلة لموضع البحث المشار إليه
          وأدعو الباحثين العرب الآخرين المهتمين بهذا الموضع للانضمام لدراسة هذا الموضوع في مختلف البلدان
          ولك مني السلام والتقدير
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #6
            رد: قبائل المجتمع المدني

            مشكلتنا لا تكمن في القبيلة و لكنها تكمن في القبلية أو العصبية وهي "أن يعين الرجل قومه على ظلم" وليست العصبية في وجود القبيلة ذاتها و لا في حب الإنسان لقومه كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

            إذا القبلية أو العصبية هي المشكلة الأخطر للقبيلة. مع أن العصبية لا تقترن ضرورة بالعصبية إلا أنها كانت عبر العصور مصطحبة للقبيلة حت كادت القبلية أن ترادف العصبية ووجود أحلاف مثل حلف الفضول لا يمكن أن تغطي الجرائم العظمى التي ارتكبت باسم القبلية

            والمحزن أن العصبية استمرت حتى في حالة اضمحلال القبيلة التقليدية في بعض المجتمعات العربية وذلك بظهور عصبيات جديدة أو قبائل جديدة تأخذ شكل الطائفة والمدينة والقطر والجهة والحزب والجمعية والؤسسة وحتى الجامعة والقسم.

            وهو الأستمرار الخطير لأسوء ميراث للقبيلة إلى الحديث عن ميراث آخرللقبيلة يجرني ضعف الفرد في القبيلة أمام قوة الجماعة أ و بوجه اوضح امام سلطة شيخ القبيلة وأمام هذا الضعف كان من الطبيعي أن يلجأ هذا الفرد إى الإحتماء بعصبيات جديدة

            مهما كان شكلها. لقد انعكس هذا الضعف الفردي على مانشهده من قابلية للدكتاتورية لدى شعوبنا و"مثقفيها".

            لقد تركت لنا القبيلة ميراثين خطيرين وهما العصبية و الضعف الفردي الذي يمنع أي خلق سليم و اي نجاح جماعي وقد عانت الأمة و عانينا جميعا من هذين الميراثين.

            مايهمني هو القضاء على هذين الميراثين مهما كان مصير القبيلة و أجد الحل في القيم الإسلامية الصحيحة مع أني وجدت على امتداد السنين وفي أكثر من مصر أن أكثر الناس تدينا هم أكثر من يتجلى فيهم هذين الميراثين.
            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

            تعليق

            يعمل...
            X