Announcement

Collapse
No announcement yet.

شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

    شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

    تركي فيصل الرشيد



    تلقى الشرق الأوسط أول صفعة بتعيين راهام عمانويل ابن زعيم منظمة الأرجون الصهيونية المتطرفة رئيساً لطاقم البيت الأبيض. يلقب عمانويل رامبو بسبب استخدامه لعبارات تخلو من التهذيب. ويتخوف الكثير من أن يروج عمانويل في البيت الأبيض لخيارات مزيفة بشأن إسرائيل والشرق الأوسط.

    أوباما زعيم موهوب ذو مؤهلات وبصيرة قادر على استخدام جاذبيته لاستمالة الناس وشدهم بذكاء لإيجاد الحلول فهذه هي أحدى المؤهلات التي يحتاجها العالم الآن. يجب ألا نعقد آمالاً كبيرة على أوباما في ما يتعلق بعدد من القضايا العربية والإسلامية خاصة.

    بنظره سريعة على تاريخ الإدارة الأمريكية بعد نهاية الحرب الباردة وبرغم أن العالم أصبح ذا قطب واحد فقد فشلت إدارة بوش الأب وبعد ذلك إدارة كلينتون ثم إدارة بوش الحالية لأن جميع تلك الإدارات لم تتمكن من لعب الدور التاريخي الذي كان يجب عليها أن تعلبه.بوش الأب لم يتمكن من لعب دور القائد الذي يضع استراتيجية ورؤية مستقبلية للسياسة الأمريكية واستمر بوش الأب في العمل على أساس النظام الإمبريالي القديم.

    كلينتون أثبت أن النية الطيبة لا يمكن أن تتحقق وذلك ناتج عن عدم خبرته وتركيز اهتمامه على الشؤون الداخلية. أما دوره في مسألة السلام في الشرق الأوسط. فقد انحرفت سياسة أمريكا تحت كلينتون من سياسة متوازنة إلى منحازة لإسرائيل. وقد جرى تجنيد طاقم كلينتون من مراكز تفكير ومعاهد موالية ومؤيدة لإسرائيل. تم إلقاء اللوم على عرفات والجانب الفلسطيني على أسباب الفشل.

    إدارة بوش الابن كانت قيادة كارثية وذلك بدخول حروب ثلاثة وكانت كلها خاسرة. كما فرقت السياسة الأمريكية أصدقاءها ووحدت أعداءها. الصحوة الكونية الجيوبوليتكية تتمحور حول رفض القيم الإمبريالية. فهذه الصحوة تاريخيا معادية للإمبريالية ومعادية للغرب سياسيا وعاطفيا ومعادية لأمريكا.وهنا تنطلق حركة وتغيير جذري في المركز العالمي للقوة. وهذا يغير من توزيع القوة على شكل كوني مما يعكس أثرا كبيرا على الدور الذي ستلعبه أمريكا في العالم.
    ينقسم رؤساء أمريكا إلى قسمين رئيس مهتم جدا بالسياسة الخارجية وبالتالي يقوي ويرفع من مكانة مستشار الأمن القومي لأنه قريب منه ولأنه الضامن للأمة ومسؤول عن التعامل مع العالم الخارجي. الفئة الثانية من الرؤساء تعتمد على التركيز على السياسة الداخلية وبالتالي تفوض وزير الخارجية لصياغة وإدارة سياسة أمريكا مع العالم.

    وصول الرئيس المنتخب أوباما لرئاسة الولايات المتحدة خطه علاقات عامة ناجحة لأمريكا. عندما يدخل البيت الأبيض أوباما وهو لا يتمتع بخبرة في السياسة الخارجية ولا الداخلية،عندها سوف يجد نفسه أمام تحديات هائلة.

    عندما تولى بوش الابن رئيسا قبل ثمانية أعوام، كان العالم يعيش بسلام نوعا ما. الجيش الأمريكي كانت لا توجد علية الالتزامات الكبيرة، سعر برميل النفط 23 دولارا. الاقتصاد الأمريكي كان يسجل نموا يفوق الـ3%، كان الدولار الواحد يساوي 116 يناً يابانيا، الدين القومي أقل من ستة تريليونات دولار والحكومة الفدرالية تدير فائضا كبيرا في الموازنة.
    أوباما سوف يرث حرباً في العراق وأفغانستان، قوات مسلحة منهوكة القوى وموزعة على جبهات عدة، معركة عالمية مع الإرهاب، نفطا وصل سعر برميله إلى أكثر من 100 دولار. دولارا ضعيفاً وهيبة وسطوة مفقودة. أوباما سيرث أيضا مشاعر عداء قوية لأمريكا، وعجزا في الموازنة الفدرالية قد يصل إلى تريليون دولار خلال السنة الأولى، دينا قوميا يزداد تضخما وقد يصل إلى عشرة تريليونات دولار، وتباطؤا اقتصاديا عالميا سوف يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار في عدة دول.

    أوباما سوف يتسلم منصبه بعد عقدين من انتهاء الحرب الباردة. وما وصفه البعض بالمرحلة الأحادية القطب أصبح من الماضي. فالسلطة الاقتصادية والسياسية والعسكرية في أيد كثيرة ليست كلها ملكا للدول، وليست كلها جيدة بالنسبة لأمريكا.

    ما تزال أمريكا قوية فهي الكيان الأقوى في العالم. لكن أمريكا لا تستطيع أن تسيطر، ولن تستطيع أن تملي إرادتها، وتتوقع من الآخرين أن يطيعوها.

    الموارد الأمريكية محدودة. البلاد تعاني من هشاشات خطيرة.و قد زاد الطين بلة إفلاس شركة "إنرون" وسجن أبو غريب وإعصار كاترينا والأزمة المالية.

    هنالك الكثير من التحديات،منها في الشرق الأوسط. علما بأنها لا توجد معارضات كبيرة من قبل الحكومات تواجه الرئيس أوباما فيما يريد تحقيقه.

    العراق الحديث يتطرق إلى إنهاء الاحتلال العسكري والأولويات هي خفض الوجود العسكري الأمريكي تدريجيا، ودعم دمج الأقلية السنية العراقية في المؤسسات الوطنية، وإقناع الدول العربية بمساعدة الحكومة والشروع في حوار مع إيران حول مستقبل العراق ولكنها لا توجد معارضه كبيرة على إنهاء السيطرة على بقاء القواعد الأمريكية أو السيطرة على آبار البترول.
    في أفغانستان. تكتسب حركة طالبان مزيدا من النفوذ والوضع الأمني يتدهور وتستشري المخدرات والفساد. إيران تطرح تحديا آخر. إذا واصلت طهران تقدمها الحالي في مجال تخصيب اليورانيوم، فسوف يكون أمام أوباما خياران الأول مهاجمة إيران أو إعطاء الضوء الأخضر لهجوم إسرائيلي أو التعايش مع إيران نووية مع موافقة إيران على حدود واضحة للتخصيب وعلى عمليات التفتيش.

    القضية الفلسطينية يصعب حلها سريعا لأن الذين يوافقون على السلام الأمريكي هم ضعفاء والذين توجد لديهم الشرعية لا يوافقون على الاستسلام الإسرائيلي. علما بأن الوضع الحالي يهدد مستقبل إسرائيل. كما يغذي هذا المأزق الحركات المتطرفة في الصفوف الفلسطينية وفي مختلف أنحاء العالمين العربي والإسلامي، وسوف يكون هذا مصدراً كبيراً للعداء لأمريكا.
    أخيرا، وضع العالم العربي مفكك وتغيب عنه الرؤية الموحدة، جل ما يطلبه العرب هو رحمة الآخرين بهم. السياسة الدولية ليس للرحمة مكان فيها بل مصالح. بكل أسف إحدى أكبر الدول العربية أصبحت خارج نطاق التأثير الداخلي والخارجي على مجريات الأحداث.

    الخلاصة

    أقدم اعتذاري لبعض القراء على أني أيقظتهم من أحلامهم بما سوف يفعله أوباما لهم. لن يساعدنا الآخرون ما لم نساعد أنفسنا يجب أن تكون قيادتنا تملك الشرعية الشعبية ولا تكتفي بالشرعية البوليسية.

    هنالك الكثير من مفاتيح القوى لدينا ولكن عندما نعتمد على غيرنا فلا توجد لدينا أية مفاتيح.سوف نحصل على الكثير من حقوقنا عندما نعطي بعضنا حقوقهم وعند ذلك لا يهم من الرئيس هو ابن حسين أو ابن كوهين.

    *كاتب سعودي

    الثلاثاء 20 ذو القعدة 1429هـ الموافق 18 نوفمبر 2008م العدد (2972) السنة التاسعة
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

    أخيرا، وضع العالم العربي مفكك وتغيب عنه الرؤية الموحدة، جل ما يطلبه العرب هو رحمة الآخرين بهم. السياسة الدولية ليس للرحمة مكان فيها بل مصالح. بكل أسف إحدى أكبر الدول العربية أصبحت خارج نطاق التأثير الداخلي والخارجي على مجريات الأحداث.
    ليتها خارج نطاق التأثير فقط بل أصبحت ذراعاً للإدارة الإمريكية خصوصاً في القضية الفلسطينية ، تصافح أو تبطش بناء على المصلحة الإمريكية للأسف .

    أقدم اعتذاري لبعض القراء على أني أيقظتهم من أحلامهم بما سوف يفعله أوباما لهم. لن يساعدنا الآخرون ما لم نساعد أنفسنا يجب أن تكون قيادتنا تملك الشرعية الشعبية ولا تكتفي بالشرعية البوليسية.

    هنالك الكثير من مفاتيح القوى لدينا ولكن عندما نعتمد على غيرنا فلا توجد لدينا أية مفاتيح.سوف نحصل على الكثير من حقوقنا عندما نعطي بعضنا حقوقهم وعند ذلك لا يهم من الرئيس هو ابن حسين أو ابن كوهين.
    متى تعي الزعامات العربية ذلك ، هنا المشكلة .



    .

    Comment


    • #3
      رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

      هنالك الكثير من مفاتيح القوى لدينا ولكن عندما نعتمد على غيرنا فلا توجد لدينا أية مفاتيح
      استاذي الفاضل

      كلام صحيح 1000000%
      لقد وضعت يدك على الجرح

      ولكن لا حياة لمن تنادي

      الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




      Comment


      • #4
        التايمز: هزيمة بوش "المنسية" في الصومال

        التايمز: هزيمة بوش "المنسية" في الصومال

        عمر عبد العزيز
        بي بي سي


        على صفحات الرأي في التايمز نطالع مقالاً بعنوان "كيف دفعت الحرب على الإرهاب الصومال إلى احضان القاعدة؟"

        يقول كاتب المقال مارتن فلتشر إن الصومال ربما تكون "الهزيمة" المنسية في سنوات الرئيس الأمريكي المنصرف جورج بوش، لكن فقدان الأمن في الصومال سيؤثر على الدول الغربية قريباً.

        ويضيف فلتشر أنه بينما يستعد بوش لمغادرة البيت الأبيض فإن العديد من المنتقدين يعدون كشوف الحسابات لفترة السنوات الثمان الماضية، والتي يقول إنها ستكون مليئة بالاخفاقات من العراق إلى افغانستان فالأزمة المالية العالمية.

        ويعتقد الكاتب أن تدخل بوش في الصومال بدعوى "الحرب على الإرهاب" فوت على هذا البلد أفضل فرصه للسلام خلال ردح من الزمان، مما أدى لقتل وتشريد وتجويع حوالي مليون صومالي وكانت النتيجة العكس تماماً من الهدف الذي تم التدخل من اجله.

        ويرى فلتشر أنه بخلاف بعث المليشيات الإسلامية التي كانت نادرة الوجود، فإن التدخل الأمريكي في الصومال أدى لإيجاد تربة خصبة للمتشددين الإسلاميين كما أعطى القاعدة موطىء قدم في القرن الإفريقي
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        Comment


        • #5
          رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

          مرحبا أبافيصل , أراك تحاملت في أكثر من موضع على الجمهوريين ولم تعرج على ألاسباب الحقيقيه التي جعلت الولايات المتحده تضطر أضطرارا الى هذه السياسات الهجوميه في سبيل دفاعها عن نفسها وخاصة وهي التي هوجمت في عقر دارها وبطريقة بشعه وحمقاء !!! ثم لاننسى أن هناك المطبخ ألامريكي ( الكونغرس) الذي يستطيع رسم سياسات العالم من داخل هذه القاعات المغلقه دون الرجوع الى الرئيس ألاداري وبأستطاعه رجال الكونغرس ألاستماع الى شهادات من أشخاص أعتباريين ومن ثم صنع قرار ملزم للجهه التنفيذيه وغير قابل للطعن !!!
          أتفق معك قليلا في أن الديمقراطيين يهتمون بمسألة الحقوق والحريات في العالم ولكن يبقى المطبخ هو الذي يدير الرؤوس وخاصة أذا نضجت الطبخه وفاحت رائحة الطعام و فمن ذا يستطيع كبح الجماح ؟؟؟ مع أجمل التحيات وألاماني لك أيها ( الحبيب ) ...!!!
          أنا ليبرالي ذا منحى علماني , أولا وقبل كل شيء...!!!

          Comment


          • #6
            رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

            الخوف في قندهار
            عاد النقاب الأزرق إلى الظهور في قندهار
            الكاتب الصحفي روبرت فيسك ينتقل مجددا إلى قندهار في أفغانستان بعد خمس سنوات من زيارته الأولى إليها، ويكتب من هناك في "الاندبندنت" مقالا مثيرا بعنوان "مرة أخرى الخوف يسيطر على شوارع قندهار".

            ما يلفت نظر فيسك بشدة هذه المرة ويركز على مغزاه في مقاله، عودة طالبان إلى "موطنها الروحي"، وما وقع اخيرا من اعتداء بحامض الكبريتيك على فتيات بسبب ترددهن على المدارس.

            يصف فيسك المنظر الذي شاهده في مستشفى قندهار، وكيف يمتلئ المستشفى بالجرحى والمصابين من الرجال والفتيات.

            ويقول بثقة إن طالبان عادت للتحكم في المدينة، ويصف عودة "البرقع الأزرق" الذي ترتديه النساء إلى الظهور في الشوارع، ويروي كيف قام 4 أشخاص كانوا يركبون دراجة نارية بالقاء الحمض على 13 فتاة من تلميذات المدارس بينما كانوا في طريقهن إلى المدرسة.

            ويعرض فيسك حالة فتاة أخرى وقعت ضحية للعنف المضاد من الجهة الأخرى، أي الغارات التي يشنها الأمريكيون على مناطق وقرى يعتقد الأمريكيون انها تؤوي "إرهابيين" أو عناصر مسلحة من طالبان.

            ويتوقف أمام فتاة، تدعى "حورية حوراي"، تمزقت إحدى ساقيها بعد أن اصيبت بشظايا متطايرة من قذيفة القت بها الطائرات الامريكية على قريتها انتقاما من اطلاق صاروخ على قوات الناتو.

            وهناك أيضا فتاتان بترت ساقاهما بعد تعرضهما للوقوع ضحيتين لتفجير انتحاري في وسط قندهار كان يستهدف حاكم المدينة، شقيق الرئيس حامد كرزاي. وأدى الهجوم إلى مقتل 6 اشخاص ونجاة الحاكم.

            أما الجهة "الوحيدة" التي يقول فيسك إنها تقف حقيقة إلى جوار سكان قندهار فهي منظمة الصليب الأحمر الدولي "التي تتبرع سنويا بمليون دولار لمستشفى المدينة، ويعمل 11 من موظفيها بشكل دائم في المدينة، في حين غادرت كل المنظمات الإنسانية الأخرى قندهار".

            ويصف الكاتب حالة الغضب التي تنتاب سكان المدينة تجاه أطراف عديدة: منها الحكومة "بفسادها، وقوات الناتو المحتلة وما تمارسه من عمليات قتل، بينما لا أحد - كما يقول- يذكر طالبان. ويتساءل فيسك في مرارة "ولكن من الذي يمكنه أن يشير إلى المنتصر؟"

            ويشير فيسك إلى أن "الشيعة" في المدينة، الذين حولت طالبان في الماضي مساجدهم إلى مساجد سنية، وكانوا من أشد أعداء نظام طالبان، أصبحوا الآن يقفون معها في خندق واحد، أولا بسبب فساد الحكومة، وثانيا تطلعا للوقوف في وجه الأمريكيين في حالة شنت الولايات المتحدة هجوما على ايران.

            المأزق إذن يتعقد أكثر فأكثر حسب فيسك، الذي ينهي مقاله بالتساؤل التالي: "باراك أوباما يرغب في إرسال 7 آلاف جندي إلى هذه المنطقة المنكوبة. ولكن هل لديه أدنى فكرة عما يحدث فعلا في أفغانستان؟ لأنه إذا كان لديه فكرة لكان يرسل 7 آلاف طبيب".
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            Comment


            • #7
              رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم


              أشكرك على الموضوع اللي شغل العالم ...أشوف انه أوباما محظوظ وجاء بظروف تشجع على أن يكون رئيس للجمهورية، واعتقد أحد اسباب فوزه ان الناس يحبون التغير وزادت هذي الحالة في العالم كله وفي أمريكا خصوصا فهم شعب تعودوا على روح الأكشن والنصر كما هو في الأفلام الأميريكية "شاب اسمر ومندفع، وامه بيضاء من اقليات بسيطة يكافح للنصر ..والنهاية الشعب أراد لمثل هذا الفيلم كما اراد حزبه ان يفوز وتظهر امريكا بروحها التي تنادي بها..واحنا وراهم لمثل هذه التيارات والتبعية والأكشن ،، أمريكا كانت بعهد بوش الأب في مسار متقدم ونجاح وقوة بالفعل،،وانتصارها على نظام صدام باعتبارها قائد الحلف كسب قلوب دول كثيرة..صدام اللي كان يعتقد انه قوة لا تغلب انهزم بغضون ايام وبهزيمة ساحقة..ومثل هذا الانتصار اعطى ثقة كبيرة وكبيرة جدا للحكومة الأمريكية(بعد هزائم الماضي مثل فيتنام) بفكرة التوسع أكثر نحو مزيد من الانتصارات كما هو باعتقادهم، ولو أسأل لو جاء أوباما بتلك الفترة أيام 1991 الى 1992 ليرشح نفسه كرئيس لأمريكا هل كان سينجح؟؟؟ الاجابة يحلم انه ينجح.... والخطأ اللي وقعت فيه أمريكا هي أنه لازم تعرف طبيعة ودم الشعوب -وإن كان القصد ازالة نظام فاسد همجي فيها- لتحل محله نظام ذي قيادة ديمقراطية..يا ليت قبل ما يخطون هذي الخطوة اللي جرتهم لخسائر لا تنتهي ..ما هو طبع هذا الشعب؟ فشعب مثل العراق بطبيعة معروف منذ قديم أرض للفتن ..، ما تقدر بسهولة انك تغير فكرة وتمشيه على الصراط المستقيم خصوصا ان النظام السابق لا يزال ابناءة واتبعاه موجودين بالتخفى وكل يوم يفجرون ولاهم همهم ابناء جلدتهم".. ولا الشعب الفلسطيني اللي ما عنده مانع ينام بباص عقود من الزمن على ارض يراها له وملكه ..."يمكن احنا اهل الخليج نوعنا نتعب من الشغل نمل ما نستحمل ..لكن الشعب الفلسطيني يتبهدل الليل والنهار بس لا تآخذ منه فلس، يتبهدل ويكد عااادي.

              ومع هذا انا اشوف انه في اسقاط نظام صدام كان انتصار للأنسانية لمثل ذاك النظام المريض ،،اللي جر العراق الى الأسوء بعد حضاراتها السابقة،،واشوف انه شي طبيعي ان تمر العراق بمثل تلك الفوضى والتفجيرات وغيره لأنه لايزال عروق من اصل النظام المخلوع حيه ...ولكن ان شاء الله ترجع العراق بزهوتها السابقة وحضارتها ..وتموت تلك العروق الفاسدة كما مات رأسها... وندعو للعراق بالخير....وارجو ان الفلسطينين يحلون مسألة خلافاتهم مع بعض ولا يفكرون بالسلطة ويتوحدون لأن هذا جانب سلبي.



              وارجع لأوباما مره ثانية ويمكن بدايات رئاسته تكون جيدة لكني اشك بالنهاية انها راح تفشل او تكون فيها مصالح ذاتية،،واقول ان زوجات الرؤساء في الوقت الحالي لهم نفوذ وأوامر بطريقة غير مباشرة..فالله يعينا على زوجته ميشيل شكلها بتفضي ميزانية الحكومة....وما يندرى ..احب اقول انه كتاب كثيريين ينتقدون امريكا لكن فيها جوانب اخرى مهمة وذات قيمه حتى روح الشعب الأمريكي ..شعب فريندلي وحبوب وفيه من لهم قيم جيده ..عكس شعوب اخرى..وفيه كثير من الكتاب عاشو فيها وحترمتهم امريكا اكثر من دولهم نفسهم..ويرجعون بعدين ينتقدونها.

              وتسلمون
              بنت الكويت
              الدكتور تركي فيصل الرشيد

              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
              يمكن متابعته على تويتر
              @TurkiFRasheed

              Comment


              • #8
                رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

                كما أعتقد أن انتخاب أوباما ُيعد نقلة نوعية وُيبين كذلك أن الشعب الأمريكي شعب ( عظيم ) وأغلبه بعيد عن العنصرية ويهتمون أكثر بمن ( ُيقنعهم ) بأنه الشخص المناسب في الوقت المناسب ، لا شك أنه ورث ورطة كبيرة من مخلفات البغيض بوش لكن يجب أن لا نتوقع الكثير منه فـ ( سمعة ) أمريكا مهمة ويستحيل أن ( ُيقر ) بالهزيمة في العراق وأفغانستان حتى لو كانت عكس ما يعتقد ، الرئيس الأمريكي ليس رئيساً عربياً لكي يعكس الإتجاه 180 درجة بكل سهولة ويضع المبررات ، نحن نتكلم عن أمريكا أعظم قوة في العالم ، ولو قلنا إن الرئيس الجديد يعرف المشكلات التي ورط بوش أمريكا فيها فليس بالبساطة أن يقوم أوباما بحلها وإلقاء اللوم على بوش ، الوضع حساس جداً لكن يحتاج لوقت ولن يفرط أوباما بتركة بوش حتى لو كان بوش على خطأ ، وهو كذلك ، سيساير أوباما من يحكم أمريكا فعلاً ، ( مجبر أخاك لا بطل ) ، تحياتي .

                Comment


                • #9
                  رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

                  الازدهار المنسي

                  إن عملنا يدور حول التغيير في المستقبل، فنحن لم نكن في البرلمان على مر عقد التسعينيات من القرن الماضي. لكن شعبيتنا لم تعان. نعم، يمكن أن تختفي وتبتعد عن البرلمان لمدة 10 سنوات، لكنك لا تختفي وتتلاشى من المجتمع

                  عصام العريان، مسؤول في حركة "الإخوان المسلمون" في مصر

                  وفي الشأن العربي، نقرأ في الفايننشال تايمز تحقيقا موسعا جاء تقريبا على صفحة كاملة لرولا خلف بعنوان "الازدهار المنسي"، وتسلط الضوء من خلال على تحول وتراجع الأنظمة السياسية المدعومة أمريكيا في الشرق الأوسط عن السماح بالترويج للديمقراطية في بلدانها والعودة إلى قمع الأحزاب والحركات الإسلامية وتقويض أصوات المعتدلين.

                  يقول التحقيق، الذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة لامرأة مصرية تتوسل إلى رجل أمن وقف مع مجموعة كبيرة من زملائه الذين شكلوا سدا بشريا كبيرا حاول التصدي لأنصار حركة "الإخوان المسلمون" في القاهرة عام 2005، إن المشهد الآن في الوطن العربي بات مختلفا عما كان عليه قبل حوالي عامين عندما حقق ما يُعرف بـ "الإسلام السياسي" عودة وانتصارا واضحين في المنطقة.

                  تقول المراسلة إن فرحة واحتفالات الإسلاميين بانتصاراتهم في العراق ومناطق أخرى من المنطقة لم تعمر أو تدم طويلا. فحالما بدأ هؤلاء يستعرضون عضلاتهم السياسية، أخذ حكام الشرق الأوسط يشعرون باخطر والقلق مما يحصل، وكذلك فعلت الأنظمة الغربية التي تساندهم. وهكذا بدأت الحركة الارتجاعية وردود الفعل العنيفة على صعود تلك الأحزاب والمجموعات الإسلامية.

                  وتنقل الصحيفة عن عصام العريان، المسؤول في حركة "الإخوان المسلمون" المحظورة في مصر قوله إن الحركة ستمارس نوعا من الصبر في صراعها المستقبلي مع نظام الحكم في البلاد.


                  أعطت حرب العراق بداية بعض الأمل للحركات والأحزاب للانعتاق من نير الحكومات
                  يقول العريان: "إن عملنا يدور حول التغيير في المستقبل، فنحن لم نكن في البرلمان على مر عقد التسعينيات من القرن الماضي. لكن شعبيتنا لم تعان. نعم، يمكن أن تختفي وتبتعد عن البرلمان لمدة 10 سنوات، لكنك لا تختفي وتتلاشى من المجتمع."

                  وليس الإسلاميون وحدهم من يعاني الآن من تراجع وضيق فسحة الأمل، برأي مراسلة الفايننشال تايمز التي تقول: "إن المعتدلين أيضا يخسرون مواقعهم وأصواتهم، ربما بسبب تركيزهم على السياسة وإهمالهم الدين."

                  صحيفة الديلي تلجراف، شأنها شأن الصحف البريطانية الأخرى الصادرة اليوم، تبرز نبأ "إحباط" الهجوم الذي قيل إن تنظيم القاعدة كان يعتزم تنفيذه ضد قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال انعقاد قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل.

                  يقول تقرير الديلي تلجراف، الذي أعده بشكل مشترك كل من مراسل الصحيفة للشؤون الأمنية، دونكان جاردام، ومراسلها في بروكسل، برونو ووترفيلد، إن الهجوم المزعوم كان يستهدف بشكل أساسي رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون وزملاءه من قادة الاتحاد الأوروبي.

                  إن المعتدلين أيضا يخسرون مواقعهم وأصواتهم، ربما بسبب تركيزهم على السياسة وإهمالهم الدين

                  تقرير في الفايننشال تايمز عن الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط
                  وتنقل الصحيفة عن مسؤولين أمنيين بلجيكيين قولهم عن المشتبه بهم الـ 14 الذين ألقت الشرطة القبض عليهم "إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، وإن أحدهم كان يعتزم أن يفجر نفسه خلال القمة التي تستمر لمدة يومين."
                  وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                  Comment


                  • #10
                    أوباما والشرق الأوسط

                    أوباما والشرق الأوسط

                    ومع مراسل صحيفة الإندبندنت في منطقة الشرق الأوسط، روبرت فيسك، نتوقف لنطالع تحليلا إخبارا بعنوان جاء على هيئة تساؤل يوحي بالنفي والاستغراب إذ يقول: "عالم روبرت فيسك: كيف يمكن لأي كان أن يعتقد بأن هنالك ثمة تقدم في الشرق التوسط؟"

                    يتوقف فيسك في مقاله عند المقابلة المطولة التي أجرتها مجلة التايم الأمريكية مع الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما، والذي فاز الأسبوع الفائت بلقب شخصية العام" التي تقدمها المجلة المذكورة سنويا.

                    من كل تلك المقابلة، يقتطف لنا فيسك جملة واحدة منها كانت هي حصة الصراع العربي الإسرائيلي من حديث سيد البيت الأبيض للسنوات الأربع المقبلة، وجاءت على الشكل التالي:

                    "وبرؤية أنه يمكننا البناء على بعض التقدم الذي تم إحرازه في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على الأقل عبر النقاش، يمكننا القول إن ذلك سيشكل أولوية بالنسبة لنا."

                    ومن الاقتباس المباشر ينتقل فيسك إلى تحليل مضمون ومدلول كلمات أوباما تلك بشيء من الاستغراب والاستهجان تعكسهما تساؤلاته الحادة والمقتضبة حيث يقول: "ترى، عما يتكلم هذا الرجل؟ البناء على التقدم؟ وأي تقدم؟"


                    ويمضي الكاتب إلى التساؤل الذي يبني تحليله عليه إذ يقول: "مع الوقوف على شفير حرب أهلية أخرى بين حماس والسلطة الفلسطينية، وبزوغ نجم بنيامين نتانياهو كمنافس على منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومواصلة الجدار الإسرائيلي الضخم والفظيع والمستوطنات اليهودية التهام المزيد من الأرض العربية، واستمرار الفلسطينيين بإطلاق الصواريخ على سديروت، هل ما زال أوباما يعتقد بأن هنالك ثمة تقدم يمكن البناء عليه؟"

                    ولا ينسى فيسك أيضا أن يعرج على "قصص الفشل الأخرى" التي سطرها قادة وزعماء آخرون في سعيهم لتحقيق "تقدم" يُذكر في إيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، ومنهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون والرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي يشغل الآن منصب مبعوث الرباعية الدولية إلى منطقة الشرق الأوسط ويطمح بمكافأة لا تقل عن تتويجه "رئيسا مقبلا لأوروبا".
                    الدكتور تركي فيصل الرشيد

                    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                    يمكن متابعته على تويتر
                    @TurkiFRasheed

                    Comment


                    • #11
                      صمت أوباما تجاه مجازر غزة يعزز توقعات العرب بميله لإسرائيل

                      لأنه أحاط نفسه بأفضل أصدقاء الدولة اليهودية
                      صمت أوباما تجاه مجازر غزة يعزز توقعات العرب بميله لإسرائيل

                      متظاهرون يرفعون شعارات مناهضة لإسرائيل خلال مرور الرئيس المنتخب باراك أوباما في مدينة كيلولا بولاية أوهايو أول من أمس
                      القاهرة، بيروت، عمان: رويترز

                      أكد الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما بصمته على الهجمات التي تشنها إسرائيل في غزة توقعات العرب بأن التغيرات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة ستكون صغيرة وبطيئة حين يأتي إلى البيت الأبيض في العشرين من الشهر الحالي.

                      وفي اليوم الخامس للغارات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل حوالي 400 فلسطيني في غزة لم يتخذ الرئيس الأمريكي المنتخب موقفا بعد على الرغم من تعليقه على بعض الهجمات التي شنها متشددون في مومباي، كما أدلى بتصريحات مفصلة بشأن الاقتصاد الأمريكي.

                      وقال حسن نافعة المحلل السياسي المصري وأمين عام منتدى الفكر العربي في عمان إن أوباما يريد أن يكون حذرا وبأنه سيظل حذرا لأن الصراع العربي الإسرائيلي ليس من بين أولوياته.
                      وعلق هلال خشان أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت بأن موقف أوباما خطير للغاية فجماعات الضغط اليهودية حذرت من انتخابه وبالتالي آثر التزام الصمت بشأن غزة.

                      وقال بول وودوورد من منتدى الصراعات وهي منظمة تهدف إلى تغيير السياسة الغربية تجاه الحركات الإسلامية مثل حماس "إذا استمر أوباما على صمته... سيتم النظر إلى صمته واعتبار أن له التأثير العملي بتقديم تأييد لحرب إسرائيل على غزة".

                      وعبر مصطفى السيد من جامعة القاهرة عن تشاؤمه حيث قال إنه حين يرى نوعية الناس التي تحيط بالرئيس المنتخب أوباما يجد أنهم أفضل أصدقاء إسرائيل الذين لا يجرؤون على أن ينأوا بأنفسهم عن مواقف الحكومة الإسرائيلية.

                      وخلافا لمعظم الحكومات الكبرى لم تناد إدارة بوش بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على غزة وتبنت موقفا مماثلا للموقف الذي اتخذته حين قامت إسرائيل بغزو لبنان عام 2006.

                      وقال نافعة إن الحكومة الإسرائيلية اختارت هذا التوقيت لمهاجمة حماس لأنها ليست واثقة إن كانت ستحصل على دعم أوباما إذا انتظرت حتى توليه مهام منصبه. وأضاف أنها تعلم أنها تتمتع بالدعم غير المشروط لبوش.

                      غير أن نتيجة حملة غزة سيكون لها أثر كبير على التخطيط الجيواستراتيجي الذي سيرثه أوباما.

                      وإذا لم تستطع إسرائيل هزيمة حماس فمن الممكن أن تخرج الحركة أكثر قوة على حساب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة المصرية وهما الطرفان العربيان اللذان تعتمد الولايات المتحدة عليهما في معظم الأحيان في سياستها الخاصة بالعلاقة بين العرب وإسرائيل.
                      وإذا نجحت إسرائيل واستبعدت التهديد الذي تمثله الصواريخ التي تطلق من غزة فمن الممكن أن يحيي أوباما بسهولة أكبر المحادثات المباشرة بين إسرائيل وعباس بشأن اتفاق للسلام قائم على إقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب.

                      ويتوقع العرب من أوباما بشكل رئيسي أنه سيكون على الأقل أكثر اهتماما بالسلام في الشرق الأوسط من سلفه الذي بدأ يوليه اهتماما في المراحل الأخيرة من رئاسته.
                      وقال بول سالم مدير مركز الشرق الأوسط في بيروت التابع لمعهد كارنيجي للسلام "من المؤكد أن وجود أوباما الذي سيحث اللاعبين على الحديث مقابل بوش الذي لم يفعل هذا يحدث فرقا".
                      وأضاف "لكن أوباما لن يجبر إسرائيل على تقديم تنازلات. سياسيا لن يمارس قدرا هائلا من الضغط على الإسرائيليين".

                      ويرى وليد قزيحة الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن أوباما سيكون عليه اتخاذ خطوات جريئة إذا كان يريد استعادة نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه تراجع بشدة خلال عهد بوش الذي استمر ثماني سنوات.
                      واستطرد قائلا إن البوادر الأولى لا تشير إلى أن أوباما سيفعل هذا وقال إنه إذا كان الرئيس الأمريكي المنتخب سيأخذ موقفا لكان قد قال شيئا، فهو حين يريد أن يقول شيئا يستطيع أن يقوله.
                      وتوقع السيد أن يدور صراع بين مستشاري أوباما الذين يحبذون الوضع الراهن والذين يرتبطون بتحالف وثيق مع إسرائيل وبين هؤلاء الذين يفكرون بأسلوب مختلف.
                      وأضاف أن لديه الانطباع بأن أصدقاء إسرائيل الجيدين سيهيمنون في نهاية المطاف وأن هذا سيسهم في مزيد من التضاؤل للنفوذ الأمريكي في المنطقة.


                      --------------------------------------------------------------------------------
                      حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007
                      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                      Comment


                      • #12
                        مئة يوم من البيت الأبيض

                        مئة يوم من البيت الأبيض

                        تعرض الفاينانشل تايمز حصيلة إيجابية للرئيس الأمريكي بعد مئة يوم قضاها في البيت الأبيض.

                        وتثني الصحيفة على جدية الرئيس، وعلى استعداده للإنصات.

                        وتقول إن مثل هذا الاستعداد لن يعود بالفائدة على الولايات المتحدة وحسب بل على العالم برمته أيضا.

                        وتأمل في هذا الصدد أن يؤدي ذلك إلى حلحلة الأوضاع في الشرق الأوسط.

                        وتنقد الصحيفة في المقابل عدم وضوح إدارة أوباما فيما يتعلق بالعراق وأفغانستان.

                        كما تنتقد أوباما لطموحه الذي قد يفتقر إلى الوسائل لتحقيقه؛ ولا أدل على ذلك من الميزانية التي "غاب عنها التوازن بين مداخيل الضرائب وبين الإنفاق الحكومي".

                        وترى الفاينشل تايمز أن السياسة المتحيزة حزبيا التي ينهجها أوباما قد تؤلب عليه جزءا من الرأي العام الأمريكي خاصة وأنه خاض معركته الانتخابية متعهدا بنهج سياسة تعلو على الانتماء الحزبي.
                        الدكتور تركي فيصل الرشيد

                        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                        يمكن متابعته على تويتر
                        @TurkiFRasheed

                        Comment


                        • #13
                          رد: شكرا سيادة الرئيس فقد بددت أحلامهم

                          شكرا سيادة الرئيس

                          فقد ايقضت فينا ان نحلم بان تعطينا خبزه من مخبزنا الذي سرقته بلادك

                          Comment


                          • #14
                            فهم إدارة أوباما وأزمة مراكز الدراسات العربية

                            فهم إدارة أوباما وأزمة مراكز الدراسات العربية
                            بقلم: علاء بيومي

                            صمت مراكز الدراسات العربية بخصوص إدارة أوباما أمر محير ومحبط إلى حد كبير، فحتى اليوم وبعد مضي أكثر من سبعة أشهر على تولي الرئيس الأميركي باراك أوباما الحكم لم يصدر عن العالم العربي دراسة واحدة تأتي بجديد بخصوص إدارة أوباما على الرغم من الاهتمام الصحفي اليومي بالإدارة الأميركية الجديدة وما يحدث فيها

                            اهتمام إعلامي وغياب الدراسات

                            فلو فتحت أي جريدة لوجدت عدة أخبار عن سياسات أوباما تجاه العراق أو أفغانستان أو فلسطين أو إيران أو غيرها من القضايا الهامة التي تشغل الدول العربية، ولو جدت أيضا بعض مقالات الرأي التي تحاول شرح ما يحدث داخل الإدارة الأميركية الجديدة والتي تبدو عازمة على تغيير سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط بشكل كبير

                            ومع ذلك لو تصفحت الجرائد العربية ذاتها لعجزت عن العثور على خبر واحد عن دراسة عربية تنظر نظرة عميقة داخل واشنطن وتساعدك على فهم ما يحدث أو ربما النظر إليه نظرة مختلفة

                            المثال التالي قد يسهل الفكرة على القارئ: افتح أي جريدة عربية في الفترة الأخيرة وستجد مقال أو أكثر عن علاقة أوباما بلوبي إسرائيل ومساعي أوباما للضغط على اللوبي والعكس، ولتجد تساؤلات حول قدرة الطرفين على هزيمة الأخر، وحول مصير السياسة الخارجية الأميركية كلها المتوقف على المعركة بين أوباما واللوبيات

                            وفي الحقيقة لو دققت في تلك المقالات لوجدت أنها عبارة عن تحليلات بعضها جيد ولكنها لا تأتي بأي جديد، فهي تتابع السياسة الأميركية عن بعد، ولا تأتي بمعلومات جديدة أكثر من تلك التي نقلتها وسائل الإعلام العربية من قبل أو نقلتها بعض الجرائد الأميركية الكبرى - وذلك لو كان كاتب المقالات من متابعي الجرائد الأميركية

                            ولو كنت لا تعرف لانبهرت ببعض الأسماء الأجنبية أو التحليلات المركبة التي يستخدمها كاتب المقال، ولكنك في الحقيقة لا تقرأ شيء جديد وفي الحقيقة كاتب المقال نفسه يطرح تساؤلات أكثر مما يقدم من إجابات

                            ولو كنت متابع للأحداث لتركتك المقالة بأسئلة أكثر من الأسئلة التي تدعي الإجابة عنها، فالعالم العربي حتى هذه اللحظة لم يدرس بالتفصيل مستشاري أوباما وعلاقتهم بلوبي إسرائيل ووجود اللوبي في المؤسسات الهامة كالكونجرس ومجلس الأمن القومي والبيت البيض ووزارة الخارجية، ولا ردة فعل اللوبي تجاه أوباما

                            وهذا لا يعني أن العالم العربي لا يكتب عن تلك القضايا، فهناك مقالات جيدة تجدها في الصحف العربية الكبرى، ولكنها تظل مقالات صحفية يجتهد كتابها الكبار في معرفة ما يحدث معتمدين على خبرتهم الطويلة بالمجال، ولكنك تظل أمام مقالات صحفية لا تأتي بجديد

                            وكيف يمكن لصحفي أن يأتي بجديد فهو مضطر لمتابعة عدد كبير جدا من القضايا، وهو أيضا بعيدا عن الأحداث حتى لو كان في واشنطن نفسها ما لم يتبع منهج بحثي معين يسمح له بأن يعرف الجديد ويأتي بجديد

                            كيف نأتي بجديد

                            أقصد هنا أنه كان من المفترض أن يكون هناك باحثين عرب متفرغين لدراسة إدارة أوباما ومواقفها تجاه العالم العربي من خلال أسلوب يعتمد على المعايشة والملاحظة المباشرة من خلال العمل بمراكز الأبحاث الليبرالية لفترة وإجراء المقابلات المباشرة واللقاء مع مسئولي الإدارة أنفسهم ومسئولي لوبي إسرائيل والمراقبين للقضية بواشنطن نفسها

                            في هذه الظروف يمكنك أن تأتي بجديد وأن تنشر معلومات تفصيلة وتكتب أفكار غير موجود في الصحف الأميركية نفسها، وبالطبع هذا ليس أسلوبا جديدا أو مبتدعا فهو أسلوب يتبعه مراسلي صحف أجنبية عديدة يتفرغون لبعض الوقت لكتابة كتب عن الإدارات الأميركية تحدث ضجة أحيانا كثيرة، وأتذكر هنا كتاب "ثورة اليمين"، الذي كتبه مراسلان لصحيفة ذا إيكونوميست البريطانية في خلال عهد إدارة بوش وكان مرجعا هاما عن اليمين الأميركي، هناك أيضا كتابات الصحفي الأميركي الكبير بوب ودورد والذي يعتمد أسلوب المقابلات والعلاقات المباشرة، وبالطبع لن تكون مهمة أي صحفي أو باحث عربي في واشنطن سهلة كمهمة ودورد، ولكن لو اتبع الصحفي العربي المنهج الصحيح وتوفرت له الإمكانات المناسبة لتمكن من الإتيان بجديد

                            ولكن يبدو الأمر للأسف مستبعدا لأسباب غير منطقية، ويبدو أن العالم العربي مصر على تكرار أخطائه، ونقصد هنا عدم تتبع ما يحدث بواشنطن بشكل حقيقي وجذري، وأتذكر هنا أنه في بداية عهد بوش قابله الكثير من العرب بالتفاؤل وشبهوه بأبيه (بوش الأب)، ولكنهم تفاجئوا بعد 11-9 ببوش أخر، وبدأ العالم يبحث عن السبب ووجدوه في المحافظين الجدد، وبدأ سيل من التساؤلات عن المحافظين الجدد ينهمر من شتى أنحاء العالم على واشنطن، فالكل يريد أن يعرف شيئا عن المحافظين الجدد، وعن مواقفهم تجاه العالم بشكل عام وتجاه الشرق الأوسط بشكل خاص

                            وأكثر ما أدهشني في هذه التساؤلات هو أنها تنم عن شعور بالمفاجأة والدهشة، وظللت أسئل نفسي لسنوات لماذا لم يتابع العالم العربي مساعدي بوش من البداية؟ ولماذا انتظروا أن يحدث مكروه حتى يهتموا بدراسة مساعدي بوش

                            الأمر نفسه قد ينطبق على إدارة أوباما، فحتى الآن لم تظهر دراسة عربية واحد تتناول مساعدي أوباما بالتفصيل، أو تنظر في علاقتهم بلوبي إسرائيل، أو تنظر في رؤيتهم إلى المستقبل وماذا سوف يكون عليه موقفهم لو تعرضت أميركا لأزمة كبرى، أو لو تخلصت أمريكا تدريجيا من أعباء الحروب وأزمة الاقتصاد، فهل ستتغير سياسات أوباما في ذلك الحين

                            عموما صمت العالم العربي "بحثيا" تجاه إدارة أوباما لا يبدو أنه ظاهرة عابرة، فالمتابع للواقع البحثي والصحفي في العالم العربي لابد وأن يشعر بأن مراكز الدراسات العربية تمر بمرحلة صعبة وربما "أزمة" فهي تبدو غائبة عن الأحدث، تلهث ورائها ولا تقودها، فالدراسات نادرة، وإن صدرت فهي صعب الحصول عليها أو قديمة أو تاريخية أو لا تحتوي على مواقف سياسة واضحة

                            ومن خلال متابعتي اليومية للصحف العربية لا أتذكر أخر مرة – أو مرة - قرأت فيها عن دراسة أو بحث عربي حديث الظهور أتي بشيء جديد أو تعامل مع ظاهرة سياسية فور وقوعها أو تحول القائمين عليه إلى سياسيين يقودون الحدث كما يحدث في بلدان كأميركا

                            مراكز الأبحاث الأميركية نموذجا

                            ما يعمق المفارقة عندي هو متابعتي اليومية لما يصدر عن مراكز الأبحاث الأميركية من دراسات تهم العالم العربي بشكل مباشر، فلا يمر أسبوع دون ظهور دراسة أميركية هامة عن قضية تهم العالم العربي، مثل علاقة النفط بالأمن القومي الأميركي والقيود المفروضة على حجم القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، وأزمة القرن الأفريقي وموقف أميركا منها، وعلاقة أميركا بالدول العربية المختلفة

                            وأكاد أزعم أني احتفظ منذ بداية العام بعشرات الدراسات الأميركية التي تهم الدول العربية والصادرة عن مراكز أبحاث أميركية مرموقة والتي لم يتم حتى ذكرها في وسائل الإعلام العربية

                            متابعة تلك الدراسات واجب، وقراءتها والاستفادة منها أو الرد عليها واجب، والبناء عليها واجب أيضا

                            كما أن تلك الدراسات والمراكز تطرح نموذجا هاما جدا لمراكز الأبحاث العربية، فلو زرت الموقع الإلكتروني لأي مركز أبحاث أميركي ناجح لتمكنت خلال دقائق من معرفة الباحثين العاملين فيه وتوجهاتهم السياسية وميولهم الأيدلوجية وأحدث منتجاتهم الفكرية (من مقالات وبحوث وكتب ومقابلات إعلامية) ولتمكنت كذلك من الحصول على غالبية منتجات المركز البحثية في دقائق ومجانا

                            الأبحاث التي تحصل عليها من تلك المراكز ليست مجرد مجموعة من الملاحظات أو الأفكار المفيدة، ولكنها كتابات بحثية عملية على أعلى مستوى تتضمن توصيات سياسية حديثة وواضحة تفيد صانع القرار والمتابع كذلك

                            مراكز الأبحاث الأميركية تفعل ذلك لأن مهمتها واضحة وهو تحويل وجهة الرأي العام وصانع القرار في اتجاه معين وفي بيئة سياسية تنافسية لا تعرف الاستسهال أو العموميات، فلو لم تدافع عن قضيتك بكل وضوح وجدية سوف تخسر المعركة السياسية لصالح أفكار أخرى أكثر وضوحا وآنية

                            هذا لا يعني أن مراكز الأبحاث الأميركية منزهة عن النقد، فالإيدلوجيا تطغى أحيانا، والمال والسياسة يوجهان الفكر، والجهل وعدم المعرفة يظهر أيضا، والتحيزات تظهر كثيرا، وفي النهاية مراكز الأبحاث الأميركية تكتب لمصلحة أميركا قبل أي شيء

                            أزمة مراكز الأبحاث العربية

                            النقد السابق لا يجب أن يعزينا، فنحن نتحمل نقد أكبر، فللأسف توفر تلك المراكز الأجنبية معلومات عن الدول العربية لا توفرها مراكز الأبحاث العربية ذاتها

                            وللأسف عندما يقع حدث ما كبير يحتاج إلى تفسير وتبحث حولك عمن يعطيك وجهة النظر العربية فلا تجده وتبحث على الانترنت عن مواقع مراكز الأبحاث العربية فلا تجد شيئا وإذا وجدته فهو في الغالب قديم جدا وبدون النص الكامل، فتضطر إلى العودة إلى المصدر الأميركي وأنت تعلم أنه خال من وجهة النظر العربية

                            البعض قد يقول أن المقارنة ظالمة، فميزانية مراكز أبحاث أميركي واحد كبير قد تفوق ميزانية عدد كبير من مراكز الأبحاث العربية مجتمعة، كما أن الباحثين العرب لم يكلوا أو يملوا ولا يفتقرون إلى القدرات العملية والفكرية

                            وأنا أتفق معهم فالأزمة لا يجب أن تلقى أبدا على عاتق الباحثين العرب وإن كان بعضهم يتحمل بعض المسئولية، فالأسف ترى أن البعض لا يفرق بين الفكر والبحث العلمي، والبعض لا يفرق بين الكتابة الصحفية والكتابة العلمية، والبعض مستغرق في التاريخ والماضي والفكر بشكل مقلق، وبالطبع الكتابة في التاريخ والفكر والماضي ليست عيبا ولكن مجالها ليس مراكز الدراسات السياسية

                            أخيرا نعتقد أن جزءا كبيرا من المشكلة يعود لطبيعة الممارسة السياسية في الدول العربية، فالدول العربية لا تفتقر إلى الموارد، والمشكلة تكمن في الديمقراطية، فهي إما غائبة أو وليدة تفتقر للمؤسسات وتفتقر للشفافية والجدية التي تقوم على البحث العلمي

                            فلكي تكتب دراسة سياسية ما يجب أن تعرف بوضوح سياسة الدولة التي تكتب عنها، وأن تعرف القائمين عن تلك السياسة وسبل تغييرها ومن سيستفيد من دراستك ومن يمولها وسوف يروجها عند نشرها، وفي النهاية يجب أن تشعر بالأمان وبأن دراستك هذه هي جزء من تنافس طبيعي على مصلحة الدولة وسياساتها تضمنه وتشجعه الديمقراطية

                            المحير هنا هو أن العالم العربي لا يفتقر إلى المؤسسات الصحفية والتي تنفق موارد كبيرة في متابعة الأحداث وتوجيه الرأي العام وصناع القرار في اتجاه معين في فهم تلك الأحداث، ولكن يبدو لسبب غير مفهوم أن الدول العربية تفضل التعامل مع السياسة كأخبار وأحداث سريعة متفرقة ولا تهتم بدراسة تلك الأحدث بقدر اهتمامها برصدها فور وقوعها، وكأن البحث العلمي هو الاستثناء الذي يشذ عن القاعدة، ولا يهتم به أحد أو يرعاه

                            أم أن الأمر مرتبط بمدى التطور الديمقراطي!؟ ففي مرحلة أولية ينشط الإعلام، وفي مرحلة أخرى يدرك المجتمع أنه في حاجة إلى بناء الإعلام والسياسة معا على دراسات علمية أكثر عمقا

                            لو كان التحليل الأخير صحيحا فربما نشهد في السنوات المقبلة - إذا استمر الانفتاح السياسي في الدول العربية - ثورة في مراكز الدراسات العربية كما شهدنا ثورة وسائل الإعلام العربية ،،، والله أعلم
                            الدكتور تركي فيصل الرشيد

                            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                            يمكن متابعته على تويتر
                            @TurkiFRasheed

                            Comment


                            • #15
                              أوباما: "التمثال الجميل" يتساقَـط...

                              أوباما: "التمثال الجميل" يتساقط

                              يستطيع الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن ينتشِـي بأول نصْـر مُبين يحقِّـقه منذ دخوله البيت الأبيض قبل نحو السنة، بعد أن أقـرّ مجلس النواب يوم السبت 7 نوفمبر 2009، خُـططه لإصلاح القطاع الصحي.
                              بيد أن هذه النشوة على مشروعيتها، يجب أن تكون محدودة ومتواضعة لسببيْـن متلازميْـن: الأول، أن هذه السنة شهِـدت تآكل اندفاعة الرئيس الجديد في مجال السياسة الخارجية.

                              والثاني، أن انجازاته الداخلية قد تُـثبِـت بعد حين أنها أقرب إلى فقّـاعات الصابون منها إلى مداميك إعادة البناء الصّـلدة. لنقم معاً أولاً بجولة حول مُـعطيات السبب الأول.

                              رئيس الحرب
                              حين حصل أوباما الشهر الماضي على جائزة نوبل للسلام، لا أحد تقريباً في أوروبا نفى الحقيقة بأنه كانت ثمّـة اعتبارات سياسية وراء هذه الخطوة. فرئيس اللجنة الأوروبية، جوزيه مانويل باراسو على سبيل المثال، قال إن الخطوة "كانت تحية أوروبية إلى رئيس أمريكي، أعلى من شأن قِـيم السلام وتقدّم الإنسانية".

                              و"فاينانشال تايمز" قالت، إن أوروبا (جائزة نوبل أوروبية من الألف إلى الياء)، أرادت مكافأة أوباما "فقط لأنه ليس جورج بوش الانفرادي". وحتى ثور بوغورن، رئيس لجنة نوبل نفسه، أكّـد أن الهدف من القرار كان تشجيع أوباما على المُـضي قُـدماً في الدبلوماسية التعدّدية الدولية وحظر الأسلحة النووية ومتابعة سياسة اليَـد الممدودة مع العالم الإسلامي.

                              الجائزة إذن، مُـحت لِـما يمكن (أو يجب) على الرئيس الأمريكي أن يفعل، لا على ما فعل، وهذا أمر شبّـهه البعض بمكافأة الأطفال مُسبَـقاً لتشجيعهم على الأداء أو بالتصفيق التشجيعي لرياضِـي ما، حتى قبل بدء المباريات.

                              وهذا صحيح بالطبع. فأوباما موجود في البيت الأبيض منذ نحو 300 يوم، وحتى الآن، لم يُحقِّـق أي سلام يُذكَـر في السياسة الخارجية: لا في فلسطين ولا في إيران ومنطقة الخليج ولا حتى في سري لانكا. والأسوأ من ذلك، أن الرئيس الأمريكي الشاب، سيتّخذ خلال الأسبوعيْـن المقبليْـن على الأرجُـح،قراراً بتوسيع نِـطاق الحرب في أفغانستان (وإن ليس إلى الدرجة التي يطلبها الجمهوريون والعسكر)، الأمر الذي سيثير التساؤلات حول معنى سياسة اليَـد الممدودة للعالم الإسلامي، فيما أمريكا غاطسة حتى أذُنيْـها في حربيْـن مع بلدين إسلاميين (العراق وأفغانستان).

                              على أي حال، كان الرئيس الأمريكي حريصاً حين تلقّـى نبأ منحِـه الجائزة، على التوضيح بأن تعيينه بطل سلام في أوسلو، لن يمنعه من أن يكون رئيس حرب في واشنطن، حيث قال: "حتى عندما نسعى إلى عالم تحل فيه النزاعات سِـلمياً ويشارك فيه الناس بالازدهار، علينا أن نواجه العالم كما نعرفه اليوم. وأنا كقائد للقوات المسلحة في بلدي، مسؤول عن انهاء حرب (في العراق) وأعمل في مسرح آخر (أفغانستان) على مواجهة عدُو لا يعرف الرّحمة ويهدِّد مباشرة الشعب الأمريكي وحلفاءنا".

                              رئيس حرب ينال جائزة بطل السلام؟
                              ألا تُناقِـض لجنة أوسلو هنا نفسها؟ وألا يُـعيد ذلك إلى الأذهان منح هذه الجائزة نفسها إلى هنري كيسنجر عام 1973، والذي أقدَم بعد نيْـله هذا التقدير الأخلاقي والإنساني الرفيع، على شنّ حملة قصْـفٍ تدميري على كمبوديا ولاوس، لم تستفيقان من أهواله حتى الآن؟

                              التناقض موجود، لكن ليس في أذهان لجنة أوسلو وقادة الاتحاد الأوروبي، الذين يلعبون دوراً رئيسياً في التأثير على لجنة تتكوّن برمّـتها من سياسيين نروجيِّـين. وهؤلاء القادة جميعاً (عدا ربما الرئيس الفرنسي)، قرروا، على ما يبدو من وراء خطوتهم هذه، إلقاء كل ثقلهم إلى جانب أوباما في معركته الداخلية الطاحنة ضدّ الجمهوريين وقِـوى اليمين الأمريكي.

                              "هل هو ضعيف؟"
                              لكن، هل ستُـساهم هذه الجائزة حقاً في دعم مواقع أوباما الداخلية؟ حسناً، ربّـما، لكن مؤقتاً فقط، إذ أن احتمال فشل أوباما في التحوّل من رئيس حرب إلى رئيس سلام، وبالتالي، عجْـزه عن تحقيق أي إنجاز سِـلمي قريباً، سيجعل هذه الجائزة تُـهمة ومادّة للسُّـخرية منه في يَـد خصومه.

                              وربّـما هذا بالتحديد، ما دفع الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى التساؤل مؤخراً في مجلس خاص: هل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضعيف؟ وهذا بالمناسبة، ليس مجرّد سؤال خاص فرنسي "لئِـيم" على عادة الفرنسيين المُتّهمين بـ "الغيرة" الشديدة من "القوة الطاغية" Hyperpower الأمريكية (كما يصف هوبير فيدرين أمريكا)، بل هو سؤال عام بات قيْـد التداول في كل أنحاء العالم، بما في ذلك الداخل الأمريكي.

                              بيد أن الحقيقة تكمُـن في مقلب آخر: أوباما ليس ضعيفاً، لكن الأزمات الأمريكية الداخلية والخارجية، قوية وعاتية إلى درجة قد لا يتحمّـلها حتى رؤساء اشتهروا بقوة شكيمتهم وبأسهم، كجورج واشنطن وأبراهام لينكولن ودوايت أيزنهاور وجون كينيدي، أوضح دليل على عنف هذه الأزمات وخطورتها، تجلّى في التقرير الخطير الذي رفعه الأسبوع الماضي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، جوزف ستيغليتز، الاقتصادي الأمريكي البارز، الذي حاز على جائزة نوبل للاقتصاد ويترأس حالياً لجنة الخبراء لإصلاح النظام النقدي والمالي العالمي، التابعة للأمم المتحدة.

                              أبرز عناوين التقرير:
                              - الأزمة الاقتصادية العالمية الرّاهنة، ليست مجرّد مشكلة نجَـمت عن خطإ في شبكة الصرف الصحي، بحيث يكفي أن ندعو السّـباك إلى تنظيف الأنابيب، فيعود كل شيء إلى ما كان عليه. الأزمة تعكِـس مشاكل نظامية أعمَـق، ينبغي التصدي لها، يجب أن لا نعود إلى عالَـم ما قبل الأزمة.

                              - يتعيّن إنشاء نظام احتياط عالمي جديد، لا يعتمد على عُـملة واحدة مثل الدولار، وتأسيس منشأة ائتمانية عالمية جديدة، تتكامل مع صندوق النقد الدولي وإقامة مجلس تنسيق عالمي جديد، من شأنه أن يكون أكثر شمولاً من مجموعة الـ 20، المؤلّـفة من مجموعة الثمانِ للدول الصناعية الكبرى، إلى 12 من الدول الأخرى، الأكثر نمواً.

                              - في عالم العوْلمة، لا معنى لأن تكون لديْـنا عُـملة واحدة، عُـملة بلد واحد كأساس لنظام اقتصادي عالمي، بل من المنطِـقي التحرّك نحو إقامة نظام احتياط عالمي يكون من جهة، أكثر استقراراً وينعش، ومن جهة أخرى الطلب الكلي العالمي ويكون فعلاً أكثر عدالة من النظام الحالي.

                              - بموجب النظام الحالي، تقدّم البلدان المتقدِّمة، قروضاً قيمتها تريليونات من الدولارات إلى الولايات المتحدة بمعدّلات فائدة تُـساوي صفراً، وهذا في الواقع بمثابة مساعدات خارجية للولايات المتحدة. قد يقول بعض الناس إن الولايات المتحدة تحتاج إلى بعض المساعدات الخارجية، لكن هذا لا يمكن أن نسمِّـيه نظاماً دولياً منصفاً.

                              كما هو واضح، ما يدعو إليه ستيغليتز، لا يقل عن كونه نقل السلطة الاقتصادية العالمية من الحُـضن الأمريكي ووضعها بين يدَيْ مجلس اقتصادي عالمي جديد، يكون بمثابة قيادة جماعية لنظام دولي جديد.

                              الأهمية القصوى لهذا الطرح، تنبع من شخصية ستيغليتز نفسه. فهو كان نائباً لرئيس البنك الدولي (والذي طُـرد منه لاحقاً بسبب نقدِه له) ومستشاراً اقتصادياً بارزاً في إدارة كلينتون وأحد أبرز الشخصيات اليهودية الأمريكية التي كانت مُـعادية بقوة للاشتراكية ولتدخّـل الدولة في الشأن الاقتصادي، ثم عاد وغيّر رأيه، فرفض فكرة "اليد الخفيِـة للسوق" وانتقد إدارة ظاهرة العوْلمة. ومؤخّـراً، حمّـل بعنف على خطة الانقاذ التي تبنّـاها أوباما، متّـهماً واضعِـيها بأنهم "في جيب البنوك ويعملون في خِـدمتهم".

                              ستيغليتز يُـطلق الآن على أنصار الاقتصاد الحر المُـنفلت من أي عِـقال إسم" أصوليي السوق الحر"، الذين سيقودون العالم إلى الهاوية، كما يفعل الآن الأصوليون الدينيون، وهو لا يرى مِـن مخرج من هذه الورْطة التاريخية، سوى في نظام عالمي جديد، كذلك الذي يدعو إليه الصِّينيون والرّوس والهنود والبرازيليون (مجموعة "البريك"). لكن، هل هذا المانيفستو الثوري الجريء له حظّ من النجاح؟

                              الجواب يعتمد برمّـته على طبيعة ردّ الفعل الأمريكي على هذا الانقلاب التاريخي: هل ستقبل الولايات المتحدة بهدوء انحسار دورها العالمي (كما فعل قبلها الاتحاد السوفييتي)، فتتعامل معه ببرود وواقعية، وتقبل أن تكون الأولى بين متساوين، بدل أن تكون الثانية للا شيء، أم أنها ستلجأ إلى شنّ الحروب وإثارة النزاعات لتمديد عُـمر إمبراطوريتها المأزومة؟

                              حدث زلزالي تاريخي
                              خلال عهد بوش، كان الخِـيار الأمريكي في غاية الوضوح: إطلاق سلسة حروب لا نهاية لها، تحت شعار مكافحة الإرهاب العالمي بهدف السيطرة على الموارد الطبيعية والرساميل والسِّـلع الاستهلاكية. وبالطبع، مَـن يمسك بصنابير النفط ومفاتيح رؤوس الأموال، قادِر على إمساك العالم من خِـناقه.

                              بيد أن ثمانِ سنوات من عهد بوش، أثبتت أن الولايات المتحدة لم تعُـد قادرة على الحِـفاظ على زعامتها العالمية المُـنفردة، لأنها تفتقِـد إلى أهم عناصر بناء الإمبراطوريات: القُـدرات المالية والاقتصادية الكافية لتمويل التوسّع الإمبراطوري.

                              إدارة أوباما أوحت (حتى الآن على الأقل)، بأنها استَـوْعبت هذا الدّرس، فانتقلت من وضعية إملاء الشروط إلى مرحلة الاستماع إلى آراء الآخرين ومطالبهم. فغازلت العالم الإسلامي ومعه إيران، وخطبت ودّ الصين ومعها الاتحاد الأوروبي، ورفعت توقَـعات العرب والفلسطينيين بتسوية عادِلة، وأسقطت محرمات الرأسماليين الأمريكيين عن الحديث عن كارثة احترار كوكب الأرض.

                              بيْـد أن هذه الخطوات على أهميتها، لم ترقَ إلى درجة إقناع العالم بأن أمريكا تغيّـرت بالفعل، وبالتالي، باتت مستعدّة لتغيير النظام العالمي. فالحلول التي طرحتها إدارة أوباما للأزمة، لن تؤدّي في الواقع إلى حلّ الأزمة، بل ربما إلى تعقيدها، إذ هي رصدت تريليون دولار لدعم عمالِـقة المصارف والمال، على حساب قطاعات الاقتصاد المُنتجة، ما أوحى بأنها تنوي مواصلة نهْـج تبعيَـة أمريكا لكلٍّ من الرساميل والسِّـلع الاستهلاكية الأجنبية، وبالتالي، لمحاولة إيجاد حلول خارجية لمُـعضلاتها الداخلية، عبْـر متابعة امتِـصاص ثروات الاقتصاد العالمي.

                              كيف؟ عبْـر القتال الشَّـرس للحفاظ على هيْـمنتها، بصفتها قوة لا يمكن الاستِـغناء عنها في العالم، وهذا لن يتم على الصُّـعد العسكرية والسياسية وحسب، بل أيضاً على الصعيد النقدي، حيث ستُـقاوم أمريكا حتى الرَّمق الأخير كل المحاولات، لإنزال الدولار الأمريكي عن عرشه.

                              أجل، إدارة أوباما واقعية وبراغماتية وترغَـب حقاً في التوصُّـل إلى مخارج واقعية وبراغماتية للأزمة الأمريكية، لكن النوايا شيء والوقائع شيء آخر مختلف تماماً، وهذه الأخيرة تَـشي بأن الولايات المتحدة لم تعُـد فقط معتمِـدة على غيرها اقتصادياً، بل لم يعُـد لها أيضاً فائدة سياسياً، لا بل أكثر: حلفاء أمريكا الأوروبيون يشكّـون الآن بأن واشنطن تتعمـد شنّ الحروب المحدودة، ولكن الدائمة والإبقاء على بؤر توتر في العالم وعرقلة أي تطوير لهيكلية النظام العالمي.

                              هل يعني ذلك أن مانيفستو ستيغليتز لن يرى النور؟ ليس بالضرورة، لكن ذلك لن يتمّ بهدوء وسكينة، بل على إيقاع هدير زلزالي يصُـمّ الآذان، سواء داخل أمريكا (عبر كساد كبير جديد على نمط 1929) أو خارجها (عبر تحالُـف مجموعة البريك مع الاتحاد الاوروبي ضدّها).

                              متى يمكن أن يحدُث ذلك؟ ربما هو يحدث هنا والآن. وفي خِـضمّ هذا الحدث الزلزالي التاريخي، يبدو سؤال ساركوزي في محله، لكن لا لعِـلّة ذاتية في شخصية أوباما، بل لدواعٍٍ موضوعية، وهذا أخطر!

                              تِـمثال جميل.. ولكن!
                              حسناً. أوباما إلى أيْـن الآن من هنا؟ الواقع، أن الرئيس الشاب يبدو هذه الأيام كتِـمثال جميل تتساقط أجزاؤه قطعَـة قطعة. التساقط الأول (الكبير)، كان مع تهاوي مبادرته الكبيرة حول فلسطين والعالم الإسلامي لدى أول مجابهة بيْـنه وبين اللوبي اليهودي والإسرائيلي، وهذا حدث أذهل الكثيرين، لأن الرئيس الأسمر أمضى أول سنة له في البيت الأبيض السلطة، وهو يعطي الأولوية لإصلاح ذات البين بين أمريكا وبين خُمس البشرية (العالم الإسلامي)، فإذا به "يستسلِـم" سريعاً أمام ضغط 1،000% منها (اليهود).

                              الآن، أوباما يقف عارياً في البَـلاط الدولي ولا تجد وزيرة خارجيته بديلاً، سوى دعم المستوطنات والإحتلال اليهودي للضفة الغربية والقُـدس، مع وضع غلالة توت رقيقة، تتمثّـل في مواصلة الحديث اللُّـغوي عن حقوق الفلسطييين.

                              بيْـد أن هذا السقطة في الشرق العربي،على كِـبرها، تهُـون أمام شقيقتها في الشرق الإسلامي: أفغانستان، إذ هناك سفح الرئيس أوباما علَـناً كل الإدِّعاءات الأخلاقية والمبدئية والديمقراطية، التي استخدم رياحينها لتسلّق السلّـم المؤدي إلى السلطة، وانحاز علناً إلى الاستبداد والظلم والفساد، لا بل هو فعل ذلك بطريقة مُقززّة.

                              ففي الرسالة التي بعث بها الأسبوع الماضي إلى حامد قرضاي لـ "تهنئته" بالفوز في الانتخابات، أكّـدت كل هيئات الأمم المتحدة أنها مزوّرة من الألِـف إلى الياء، طلب رئيس أكبر ديمقراطية في العالم من رئيس أكبر دولة فاسدة في العالم، أن "يتحرّك بسرعة وشجاعة لمكافحة الفساد".

                              كيف يمكن أن يحدُث هذا: أن نطلب من طرف مُتّـهم بالفساد أن يكافِـح الفساد، وبسرعة وشجاعة أيضاً؟ ألا يُشبه هذا الطلب من غانية أن تحاضر بالعفّة؟ أو أن نتوسّـل أقطاب التطرّف الدِّيني واليميني الإسرائيلي أن يُبشِّـروا بالحب والمحبّـة بين البشر؟

                              الرئيس أوباما بفعلته هذه، نسَـف بشطحة قلَـم كل خُـطبه الرنّـانة عن الحق والعدالة وحقوق الإنسان والديمقراطية الحقّة، وعاد بشطحة قلَـم أخرى إلى المنطق الأمريكي القديم، القائم على توظيف الإستبدايين والفاسدين والمُرتَـشين في العالم الإسلامي، لخدمة المصالح الأمريكية، وهذا أمر ليس مُقزّزاً وحسب، بل هو غريب أيضاً، لأن قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال ماكريستال كان قد بنى إستراتيجيته الجديدة على مبدأين مُـتوازييْـن: زيادة عديد القوات الأمريكية بنحو 40 ألف جندي إضافي وإيجاد "شريك" أفغاني يُعتدّ به في كابُـل، يحظى بالشرعية الديمقراطية وبدعم الشعب الأفغاني.

                              القوات الجديدة آتية لا ريب فيها، وإن لم يكُـن بالعدد نفسه الذي يطلبه الجنرال، لكن، ماذا عن "الشريك الذي يُعتد به"؟ لقد كان من المشكوك به كثيراً أن تربح أمريكا معركة القلوب والجيوب في أفغانستان، حتى ولو تربّع على عرش كابُـل المصنوع من قوائم أطلسية عبد الله عبد الله، منافس قرضاي، الذي يحظى بالفعل بشعبية واضحة. فماذا الآن وقرضاي اللادستوري باقٍ في السلطة من دون شرعية ولا شعبية؟

                              إنها حقاً بِـدايات تعيسة لرئيس بنَـى عليه الكثيرون، داخل أمريكا وخارجها، كبير الآمال لتغيير صورة أمريكا في العالم، فإذا به يُـعيد إنتاج صورة العالم القديمة عن أمريكا، وحتى بشكل أسوأ.

                              وغداً، حين يبدأ المؤرِّخون بكتابة تاريخ عهْـد أوباما، سيقولون على الأرجح، إنه أكثر رئيس أمريكي بنى عليه الناس توقّـعات كبيرة، فإذا بهم يُـصابون بخيْـبات أمل أكبر.

                              سعد محيو – بيروت – swissinfo.ch
                              Data is being loaded

                              --------------------------------------------------------------------------------

                              معرض الصور

                              الرئيس يؤدي القسم
                              الرئيس 44 للولايات المتحدة الأمريكية تسلّـم مهامّـه في واشنطن.


                              --------------------------------------------------------------------------------

                              إسرائيل ترفض دعوة أمريكية لوقف الاستيطان في القدسhلقدس (رويترز) - امتنعت إسرائيل يوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2009 عن التعليق على تقرير حول مطالب امريكية جديدة لها بوقف الاستيطان حول القدس لكنها اعادت التأكيد على عزمها مواصلة البناء في اراضي الضفة الغربية المحتلة التي ضمتها للمدينة.

                              وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية اليومية ان جورج ميتشل مبعوث الرئيس الامريكي باراك اوباما طلب من احد مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع في لندن يوم الاثنين 16 نوفمبر تجميد موافقات مخططة على اعمال بناء جديدة في مستوطنة جيلو اليهودية المقامة على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها لبلدية القدس.

                              ورفض مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية التعليق على التقرير الذي ذكر ايضا ان مفاوض نتنياهو رفض طلب ميتشل. وكرر ريجيف رفض اسرائيل تضمين المناطق التي ضمتها للقدس كجزء من اي تسوية لدعوة اوباما "لضبط النفس" فيما يتعلق بوقف النمو الاستيطاني بالضفة الغربية.

                              وقال ريجيف "رئيس الوزراء نتنياهو مستعد لتبني سياسة تنطوي على اكبر قدر من ضبط النفس فيما يتعلق بالنمو في الضفة الغربية من اجل اعادة عملية السلام الى مسارها لكن هذا ينطبق على الضفة الغربية."

                              واضاف "القدس عاصمة اسرائيل وستبقى كذلك" مشيرا الى موقف اسرائيلي لا تعترف به القوى الكبرى كما انه محل خلاف مع الفلسطينيين الذين يسعون لاقامة دولة عاصمتها القدس.

                              ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين امريكيين للتعليق.

                              ويضغط اوباما من اجل استئناف مفاوضات السلام التي توقفت منذ عام تقريبا.

                              وبينما تدعو واشنطن اسرائيل لاظهار ضبط النفس فيما يتعلق بتوسيع المستوطنات كبادرة لحسن النية فانها تحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ايضا على التخلي عن مطلبه بوقف كلي لاعمال الاستيطان كشرط لمحادثات جديدة.

                              وعرض نتنياهو تقييدا مؤقتا لمشروعات البناء التي لم تبدأ بالفعل في الضفة الغربية لكن عباس رفض العرض ووصفه بانه غير كاف بسبب نطاقة بالاضافة الى انه لا يشمل المناطق التي ضمتها اسرائيل الى القدس.

                              وتقول مصادر سياسية اسرائيلية ان ميتشل وفريق نتنياهو يبحثان سبلا اخرى لتعزيز استئناف المحادثات.

                              وطلب مسؤولون فلسطينيون من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في وقت سابق الاسبوع الجاري دراسة امكانية الاعتراف بدولة فلسطينية دون التوصل الى حل تفاوضي مع اسرائيل.

                              وقال كارل بيلت وزير الخارجية السويدي ان من السابق لاوانه مناقشة الاتحاد الاوروبي للاعتراف بدولة فلسطينية. وقال للصحفيين في بروكسل: ".. يجب ان توجد تلك الدولة أولا. سنكون مستعدين للاعتراف بدولة فلسطينية ولكن الظروف ليست مهيأة لذلك حتى الان".

                              (المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 17 نوفمبر 2009
                              الدكتور تركي فيصل الرشيد

                              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                              يمكن متابعته على تويتر
                              @TurkiFRasheed

                              Comment

                              Working...
                              X