إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نظرة مستقبلية على الولايات المتحدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    دَيْن أمريكا الكارثي أكبر اختبار لأوباما روجر ألتمان أصبح النظام المالي العالمي مش

    دَيْن أمريكا الكارثي أكبر اختبار لأوباما


    روجر ألتمان

    أصبح النظام المالي العالمي مشلولاً مرة أخرى بمخاطر الديون السيادية. ويثير ذلك ذكريات سيئة لحالات العجز والحالات القريبة من ذلك لدى بلدان ناشئة، مثل الأرجنتين، وروسيا، والمكسيك. لكن القضية الحقيقية ليس ما إذا كانت اليونان، أو أي بلد صغير آخر يمكن أن يفشل. وبدلاً من ذلك، فإن الأمر هو ما إذا كان الموقف الائتماني واستقرار العملة لدى أكبر مقترض في العالم؛ الولايات المتحدة، سيصابان بكارثة بسبب صورتها المتردية فيما يتعلق بالعجوزات والديون.

    إن صورة أمريكا المالية أسوأ ممّا تبدو عليه. وتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس ـ الذي يعمل وفقاً لتوافق الحزبين ـ للتو أن السنوات العشرة المقبلة ستشهد عجوزات متراكمة تبلغ 9700 مليار دولار، وأن الدين الفيدرالي سيبلغ 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل تقريباً الوضع في إيطاليا. ومن غير المحتمل أن تقبل أسواق رأس المال العالمية بذلك التآكل الائتماني. وإذا ثارت الأسواق على ذلك، كما حدث عام 1979، فإن تغييرات قبيحة في السياستين المالية والنقدية سيتم فرضها على واشنطن. وهذا الأمر هو أعظم عوامل انكشاف الرئيس باراك أوباما، ويزيد أثره على تأثير الوضع في أفغانستان، أو البطالة في الولايات المتحدة.

    ما مدى بشاعة الصورة؟ سيزداد حجم الدين الفيدرالي بما يقارب 250 في المائة خلال عشر سنوات ـ من 7500 مليار دولار إلى 20 ألف مليار دولار. وباستثناء ما حصل خلال الحرب العالمية الثانية، لم تسجل مثل هذه الزيادة في المديونية في الولايات المتحدة منذ أن بدأت بتسجيل ذلك في دفاترها الرسمية عام 1792. وهي زيادة تتم بوتيرة عالية للغاية، بحيث من المتوقع أن تقترض وزارة الخزانة 5000 مليار دولار سنوياً لإعادة تمويل الديون المستحقة، وجمع أموال جديدة. وستزيد تكاليف دفع فوائد هذه الأموال على كل بنود النفقات المحلية الاختيارية، كما تنافس ميزانية وزارة الدفاع. ومن سوء الحظ أنه ليس لقانون الرعاية الصحية سوى أثر بسيط على الميزانية في هذه الفترة. فلماذا تعتبر هذه الصورة خطيرة؟ لأن الفوائد الدولارية يمكن أن تبلغ من الارتفاع الشديد ما يخنق الاستثمار الخاص والنمو العالمي.

    ومن سوء حظ أوباما أن يكون الرئيس المطلوب منه تدبير هذه الأمور. ويعكس التراجع المالي الشديد في 2009 – 2010 استمراراً لعجوزات إدارة بوش، والعوائد الأدنى، والإنفاق المضاد للدورة الاقتصادية الذي أشعله الركود. وكانت المبادرات الخاصة بأوباما مسؤولة عن 15 في المائة فقط من التدهور. ومع ذلك، فإن الأزمة أصبحت من مسوؤلياته في الوقت الراهن.

    والاقتصاد الآن أضعف من أن يتحمل الأثر الانكماشي لتقليص العجز. وحتى صقور العجز يوافقون على ذلك. يضاف إلى ذلك أن أوباما عين لجنة ميزانية، وحدد كانون الأول (ديسمبر) موعدا نهائيا لصدور تقريرها، غير أن التوقعات الخاصة بها ضعيفة، كما لا يمكن القيام بأي خطوات قبل عام 2011.

    مع ذلك، الجميع يعرفون بالفعل العناصر الرئيسية للحل. فلا بد من تقليص نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة على الأقل، أو 300 مليار دولار على صعيد النفقات السنوية. ولا بد أن يتضمن ذلك تخفيضات على الإنفاق، مثل النفقات الملتزم بها، كما يجب الحصول على عوائد جديدة من زيادات ضريبية على الدخل، والمكاسب الرأسمالية، والأرباح الموزعة، أو من خلال ضريبة مثل ضريبة قيمة مضافة تصاعدية.

    والعوامل السياسية والمالية هي التي ستقرر أياً من مسارات الميزانية الثلاثة هو الذي تسير عليه الولايات المتحدة في الوقت الراهن. الأول هو المسار المثالي. وبموجبه يتبني القادة في العام المقبل التغيرات الضرورية في مجالي الإنفاق والضرائب، إضافة إلى قواعد للميزانية، لتطبيقها جميعا كي يتوصلوا، مثلا، إلى ميزانية متوازنة بالفعل بحلول عام 2020. وقد استطاع الرئيس بيل كلينتون تحقيق نتيجة تشريعية يمكن مقارنتها بذلك خلال فترته الرئاسية الأولى. غير أن أمريكا أشد استقطاباً في أيامنا هذه، ولا سيما بخصوص الضرائب.

    المسار الممكن الثاني عكس ذلك، أي شلل حكومي وعشر سنوات من التآكل المالي، بحيث تبلغ الديون 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وستصعد أسعار الفائدة بصورة شديدة، لكن أسواق رأس المال العالمية تمول هذه المتطلبات دون أن يكون هناك عدم استقرار خطير.

    يفيد التاريخ بأن حصيلة ثالثة هي الأعلى احتمالاً، وهي حصيلة تفرضها الأسواق العالمية. ويمكن بالفعل أن تكون هناك حالة من الهدوء في أسواق الصرف والائتمان في العام التالي، أو العامين المقبلين. غير أن فرص قبول تلك الأسواق بمثل ذلك الانزلاق المالي طويل الأجل تظل متدنية. وانهيار الدولار عام 1979 مفيد في تقديم الدليل والمعرفة في هذه الظروف. وحينها كان حظر النفط الإيراني، والتضخم المصحوب بالركود، وضعف الدولار، عوامل تدفع حركة الأسواق. وقدم الرئيس جيمي كارتر ميزانيته وسط كل ذلك الجو العصبي، متضمنة عجزاً فاق ما كان متوقعاً. وأدى ذلك إلى إشعال تراجع إضافي ومؤلم في قيمة الدولار، الأمر الذي زعزع استقرار الأسواق. واضطر ذلك كارتر إلى تقديم ميزانية أشد، كما اضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة. وعمل الإجراءان على إلحاق الأذى بالاقتصاد، وأصابا الرئاسة بجراح عميقة.

    إن إدمان أمريكا على الديون يمثل تهديداً مشابهاً في الوقت الراهن. وسيضطر أوباما كي يتجنب حلاً قبيحاً مفروضاً عليه، إلى استثمار كل رأسماله السياسي في اتفاق حول الميزانية في العام المقبل. وسيتم نُصحه بأن تقليص الإنفاق وزيادة الضرائب أمران في غاية الخطورة على إعادة انتخابه في 2012. غير أن البديل يمكن أن يكون أسوأ من ذلك بكثير.

    الكاتب رئيس شركة Evercore Partners، وكان مساعداً لوزير الخزانة الأمريكية في عهد الرئيس كلينتون.
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #17
      صندوق النقد الدولي للدول التي تعيش حياة بذخ: انتهى الحفل

      صندوق النقد الدولي للدول التي تعيش حياة بذخ: انتهى الحفل

      أكد أن على مواطني الدول المتقدمة العمل لفترات أطول قبل التقاعد وتوقع القليل من الحكومة



      واشنطن: هوارد شنايدر*
      في لغة صندوق النقد الدولي، يتوقف مستقبل العالم على «إعادة التوازن والتضامن»، كلمات مطهرة لن تثير ضجة على ما يبدو. من لا يريد مزيدا من التوازن في حياته؟ لكن الترجمة أكثر حمقا نوعا ما، شيء على نظام: «ابتلع الأمر. فقد انتهى الحفل».
      في سياق المحافظة على تقدم الاقتصاد العالمي، يحتاج الأفراد في الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم المتقدم إلى العمل لفترات أطول قبل التقاعد، ودفع ضرائب أعلى وتوقع القليل من الحكومة. وماذا عن الصادرات الرخيصة المصفوفة على الأرفف في سلاسل المتاجر الكبرى مثل «وول مارت» و«تارجت»؟ يجب أن يكون سعرها أعلى.

      هذا هو المدلول العملي لسلسلة من أوراق السياسة والبيانات الصادرة في الأيام القليلة الماضية عن المسؤولين في صندوق النقد الدولي، الذين لديهم تاريخ طويل من المساعدة على تحقيق الاستقرار لاقتصاديات الدول وحل المشكلات المالية العالمية، حيث إنهم يضعون خطة للحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي والحد من مخاطر وقوع «الكساد الكبير» مرة أخرى.

      وتم تسليم هذه الرسالة بمهارة، وتم نسجها في وثائق تحت عناوين مثل: «حل إرث الأزمة ومواجهة التحديات الجديدة للاستقرار المالي» وتم تبريرها عن طريق مفاهيم مثل: «رفع سن التقاعد وفقا لمتوسط العمر المتوقع»، كما أشار إليها المستشار الاقتصادي في صندوق النقد الدولي أوليفير بلانشارد الأسبوع الحالي.

      لكن بفهم هذه الرسالة بصورة كاملة، فإنها تعني القيام بإعادة صياغة جادة إلى حد ما للتوقعات في العالم المتقدم: تغييرات في قواعد العمل، وأسعار المنتجات، وقيم العملة، بل وحتى العقد الاجتماعي بين الحكومات والمواطنين المسنين.

      وقال دومينيكو لومباردي، المدير التنفيذي الأسبق للصندوق، «الأمر ليس متعلقا بأن مستويات المعيشة سوف تنخفض، لكنها لن ترتفع بصورة سريعة كما كانت من قبل». وأردف قائلا إن الأفكار التي يناقشها قادة العالم «كلمات مشفرة. إنهم لا يحبون كلمات مثل فرض ضرائب أعلى وخفض الإنفاق».

      كان صندوق النقد الدولي يحظى لفترة طويلة بسمعة على أنه حامل الأخبار السيئة، فهو يرسل فرقا مثقفة للغاية وماهرة دبلوماسيا لإخبار الدول المضطربة اقتصاديا بعدد الأشخاص الذين يتعين عليها فصلهم من العمل وأي البرامج يتعين عليها خفضها للحصول على المساعدة المالية. لكن الصندوق يجد نفسه الآن في وضع شاذ وهو أن الحديث ليس مع سيادة مريضة واحدة، لكن مع الدول المتقدمة في قلب النظام العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

      وتتمركز الوصفة الخاصة به على مفهومين: يعد «إعادة التوازن» فكرة يوافق عليها الجميع تقريبا، بما في ذلك الفنيون في الصندوق والرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة مجموعة العشرين المؤلفة من الدول القوية اقتصاديا. وفي الجهود الواسعة، تعني هذه الفكرة الحد مما كان بمثابة نقل ضخم لرؤوس الأموال من الدول التي تستهلك أكثر مما تنتج، مثل الولايات المتحدة، إلى الدول التي تنتج أكثر مما تستهلك، مثل الصين.

      وكان انعدام التوازن هو المفتاح إلى التحديث في الصين: اشترت هذه الدولة سندات الحكومة الأميركية بعشرات المليارات من الدولارات لجعل الدولار أكثر قوة مما ينبغي أن يكون عليه ولجعل قيمة عملتها المحلية - وصادراتها - منخفضة. وفي أحد جوانبه، لعب تدفق الدين الأميركي لبنك الشعب الصيني دور بطاقة ائتمانية تراكمية عملاقة، مما يضمن المستهلكين عبر الولايات المتحدة ويقود نماذج الأعمال لمتاجر التجزئة الكبرى مثل «وول مارت».

      ومفاد الرسالة من صندوق النقد الدولي هو أن هذه البطاقة بلغت الحد الأقصى وأن انعدام التوازن في التدفقات التجارية في حاجة إلى تصحيح.

      وكيف نحقق ذلك؟ إحدى الطرق هو أن الصين - أو المصدرين الآسيويين بصفة أكثر شمولا - تدع عملتها ترتفع في الأسواق العالمية. والطريقة الأخرى، والتي أثارها الخبير الاقتصادي في الصندوق بلانشارد الأسبوع الحالي، ستشمل خفض قيمة الدولار واليورو والعملات الأخرى في الدول المتقدمة.

      وقال بلانشارد: «قد تحتاج الاقتصادات في الدول المتقدمة ككل إلى خفض عملاتها من أجل زيادة صافي صادراتها».

      والجانب الأقل وضوحا في هذه المعادلة هو أنه إذا انخفضت قيمة الدولار، فسترتفع قيمة الواردات بغض النظر عن مصدرها. وستكون أسعار الصادرات الأميركية أرخص نسبيا - وهذا شيء جيد بالنسبة للشركات الأميركية التي تحاول أن تصـــــــبح أكثر تنافسا في الأسواق الخارجية - لكن أسعار كل شيء بداية من أجهزة الآي بود إلى الملابس الجينز وأحدث صيحة من الدمية باربي سترتفع.

      وقال جيه كرايغ شــــــيرمان، نائب رئيس الشــــــؤون الحكومية للاتحاد الوطني لتجارة التجزئة، إن الفكرة التي عرضها صندوق النقد الدولي «من الممكن بكل تأكيد أن تعيد ترتيب توازن الاقتصاد الدولي، لكن ليس بطريقة يستفيد منها المواطن العادي في الولايات المتحدة».

      وأردف قائلا: «إذا حقق عدد صغير من المصانع زيادة في الصادرات، فذلك أمر جيد بالنسبة لهم، لكنه يجعل الغالبية العظمى من الناس تدفع المزيد من أجل السلع الاستهلاكية. فالحديث عن خفض الاستهلاك وزيادة الادخار شيء جيد، إنه منطق البرج العاجي. لكن ذلك ليس الاقتصاد العالمي الحقيقي. يتعين على الناس وضع الملابس على ظهور أطفالهم ووضع الطعام على الطاولة». ورفضت «وول مارت» التعليق.

      ويعد «التضامن المالي» فكرة أخرى روجها قادة صندوق النقد الدولي. ومرة أخـرى، يبدو أن الهدف لا يمكن الاعتراض عليه: عانت الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة عجزا قياسيا أثناء الأزمة، وذلك لتغطية تكاليف برامج الإنقاذ، نظرا لأن الضرائب وغيرها من العائدات انخفضت. ويقول الصندوق إن الدين الحكومي في جميع أنحاء العالم المتقدم سيرتفع من 80 في المائة من الناتج الاقتصادي قبل الأزمة إلى نحو 115 في المائة من الناتج بحلول عام 2014.

      ويعد ذلك منحنى خطيرا، ويقول مسؤولون بالصندوق إنه بحلول العالم المقبل، ستحتاج الحكومات إلى إعلان خطط «ذات مصداقية» لخفض العجز السنوي لديها، وتحويله إلى فائض وبداية تسديد الديون المستحقة عليها.

      ومستوى التصحيح المطلوب عال، ربما يصل إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الولايات المتحدة، سيرتفع ذلك إلى نحو 1.4 تريليون دولار سنويا، وسيتم اقتطاعه من البرامج الحكومية أو جمعه من خلال فرض ضرائب جديدة.

      وسيكون تحقيق معدل نمو أفضل من المتوقع أو تحقيق زيادة في الإنتاجية أو حتى حدوث مفاجآت في شكل تكنولوجيات جديدة شيئا مفيدا. لكن الشيء الذي يلوح في الأفق من المرجح أن يكون الحساب العسير، وهو الشيء الذي تواجهه اليونان حاليا وتعرف الدول المتقدمة الأخرى أنه أصبح وشيكا، حسبما قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كريستين لاغارد في مقابلة أجريت معها الخميس الماضي.

      «إننا جميعا في القارب نفسه» قالت لاغارد فيما كانت تتوقع نقاشا حادا في فرنسا حول التغييرات في قواعد المعاش التي من شأنها أن تجعل كلا من العاملين في الحكومة وكذلك كثيرا من العاملين في القطاع الخاص يضيفون سنوات قبل الوصول إلى سن التقاعد.

      ويدرس صندوق النقد الدولي حاليا قضايا مثل أي أنواع الضرائب سيتم رفعها وأي البرامج سيتم خفضها لجعل «التضامن» أقل إزعاجا قدر الإمكان. لكنه ينظر إلى زيادة سنوات العمل على أنها أداة مهمة، من شأنها أن توفر مبالغ كبيرة من الأموال في المستقبل من دون الحاجة إلى خفض الإنفاق والنشاط الاقتصادي في الوقت الراهــن. وفي الولايات المتحدة، بدأت لجنة مالية جديدة دراسة كيفية جعل الدين الحكومي الأميركي في المستوى الطبيعي.

      وفي الوقت الذي يتم فيه مناقشة قضايا مثل إصلاح المعاشات، قالت لاغارد: «ستشاهد الكثير من العناوين تشتكي وتئن وتثير القضايا». لكن في النهاية «لا يوجد مخرج».

      * خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #18
        ملامح عقيدة اوباما تظهر وتقوم على التعاون الدولي والتخلي عن الحروب الوقائية البنتاغو


        ملامح عقيدة اوباما تظهر وتقوم على التعاون الدولي والتخلي عن الحروب الوقائية
        البنتاغون تعين جنرالا للقيادة العامة لادارة حرب السايبر وحماية شبكات الامن القومي الامريكية
        5/24/2010


        لندن ـ 'القدس العربي': اعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) عن تعيين اول مدير عام لادارة ومراقبة حرب 'السايبر سبيبس' على الرغم من المخاوف التي اثيرت حول عملية عسكرة الفضاء السايبري او عالم الانترنت الافتراضي.
        وسمي جنرال باربعة نجوم وهو الجنرال كيث الكسندر كي يقود ما اطلقت عليه الوزارة 'قيادة السايبر' والتي صممت من اجل مواجهة الحرب على الانترنت وتم تنصيبه في حفلة خاصة في قاعدة فورت ميد بميرلاند مساء الجمعة. وجاء الكشف عن تعيين جنرال لادارة الحرب السايبرية بعد الكشف عن اكثر من 30 الف من جنودها قد طلب منهم القيام بمهام اضافية للمساعدة في حرب السايبر.
        وتقول صحيفة 'اوبزيرفر' ان الاعلان عن قيادة عامة للسايبر جاء ردا على المخاوف المتزايدة من تعرض الجيش الامريكي وقواته وشبكاته لهجوم على الانترنت.
        وكان جيمس ميللر، وزير الدفاع المساعد قد المح الى ان الولايات المتحدة تفكر برد عسكري على الهجمات التي يتعرض لها الجيش على شبكات الانترنت. مع ان الكسندر كان قد تعهد اثناء جلسة استماع امام لجنة الجيش في الكونغرس لتأكيد تعيينه ان القيادة العامة للسايبر لن يتم عسكرتها. فيما عبر في حينه كارل ليفين- رئيس اللجنة من انه لا العقيدة القتالية للجيش الامريكي ولا الاجراءات القانونية المتعلقة بالانترنت قد نجحت في ملاحقة التطورات الهائلة والمتلاحقة في عالم الانترنت.
        وتحدث ليفين في حينه ان عمليات الولايات المتحدة من اجل مواجهة التهديدات القادمة عبر الانترنت وعبر دولة ثالثة محايدة تمثل تهديدا للامن الوطني الامريكي ومصالح الولايات المتحدة.
        وبدأ التفكير بقيادة عامة للسايبر في عهد جورج بوش حيث تواصل النقاش حولها بعد وصول باراك اوباما للحكم واقتنعت بجديتها الادارة الجديدة. ووصف اوباما العام الماضي الحرب على الانترنت بانها من اكثر التحديات القومية والاقتصادية التي تواجهها امريكا كأمة'.
        واشار الكسندر اثناء حفل التنصيب ان الولايات المتحدة تتعرض يوميا لمئات الالاف من الهجمات، مشيرا انه يشعر بالقلق من زيادة الهجمات خاصة هذا العام. وينظر الى ان الهجمات على الانترنت زادت قدرتها القتالية وكفاءتها فيما تتهم الصين بانها تقود الحرب وتقف وراء اهم العمليات الاخيرة، خاصة انها استهدفت 'غوغل' وعشرين شركة العام الماضي اضافة الى حملة 'تيتان رين' عام 2003 والتي تضمنت على سلسلة من الهجمات المنسقة على شبكات الانترنت الامريكية.
        واضافة الى الصين تتهم كل من روسيا وكوريا الجنوبية بوقوفهما وراء هجمات كبيرة. فمن ناحية تتهم روسيا بالوقوف وراء هجموم واسع على استونيا عام 2007. وهي العملية الاكبر التي تتم على السايبر. وعلى الرغم من تقليل الكسندر من اهمية الجانب الهجومي لقيادته الا ان البنتاغون كانت واضحة عندما قالت يوم الجمعة ان القيادة ستقوم بتوجيه عمليات عسكرية سايبرية للدفاع عن شبكات المعلومات التابعة للوزارة والتي يعمل فيها اكثر من 90 الف وتقوم بالتحضير عندما يتم الطلب منها بادارة هجوم عسكري سايبري واسع وبكل الاتجاهات لتوفير الحرية والتحرك للقوات الامريكية على الفضاء السايبري وغلق كل الابواب امام اعداء امريكا. وكان موضوع القيادة العامة للسايبر قد ظهر للعلن عندما كشفت 'واشنطن بوست' هذا العام عن عملية 'دوت مل' تديرها وحدة حروب السايبر في فورت ميد بدعم من الكسندر من اجل اغلاق 'مصيدة عسل على الانترنت' اقامتها الاستخبارات الامريكية والسعودية من اجل استهداف الاسلاميين الذين كانوا يخططون لهجمات على السعودية. واكتشفت البنتاغون ان مواقع النقاش هذه بات يستخدمها الاسلاميون من اجل تجنيد المقاتلين للجهاد في العراق.
        وعلى الرغم من اعتراضات سي اي ايه فقد تمت مهاجمة الموقع من وحدة فورت ميد الامر الذي ادى الى اغلاق 300 مزود لخدمات الانترنت في السعودية والمانيا وتكساس. ولم يتم اخبار العائلة السعودية التي عبرت عن غضبها من اغلاق موقع للانترنت كان يستخدم لمواجهة الاسلاميين المتشددين.
        واصبح موضوع الحرب على الانترنت من الموضوعات الشائكة فهناك من يرى ضرورتها بعد نجاح العمليات العدوانية على امريكا وكوريا وبعد ان نجح احد 'الهاكرز' باختراق برنامج للهجمات المشتركة. اما الذين يناقشون بوجود مصاعب فيقولون ان حادثة السعودية العام الماضي اظهرت ان تقنيات الانترنت تتطور بشكل كبير لدرجة صار من الصعوبة بمكان على الحكومات ملاحقتها. وهو ما يراه المدير السابق لسي اي ايه مايكل هايدن الذي قال ان عالم السايبر يتطور وهناك مخاطر من احداث سوابق قبل التوصل لسياسة'.

        عقيدة اوباما

        وجاء الاعلان في الوقت الذي حددت فيه الادارة معالم السياسة الخارجية عندما اعلن اوباما في خطاب القاه في الاكاديمية العسكرية المعروفة 'ويست بوينت' وامام عدد من المرشحين العسكريين وجاء فيه ان التعاون سيكون محور السياسة الخارجية في رفض واضح لسياسة الاكراه والتخويف او ما عرف بالضربات الوقائية التي كانت محور سياسة جورج بوش الخارجية. ويمثل الخطاب جزءا من وثيقة الامن القومي واستراتيجية الادارة التي يطلبها الكونغرس من كل رئيس وستنشر قريبا. وجاء في الخطاب ان اعباء هذا القرن يجب ان لا تقع على كاهل 'جنودنا فقط ولاعلى كاهل امريكا فقط'. واضاف اوباما ان اعداء الولايات المتحدة يأملون برؤية القوة الامريكية وهي تتبخر من خلال شغلها في اكثر من حرب. وينظر الى خطاب اوباما على انه اول اشارة ما يمكن تسميتها 'عقيدة اوباما' خاصة وانه رفض اثناء الحملة الانتخابية ما وصفها بدبلوماسية الكاوبوي. وقد يرى اعداء اوباما من الجمهوريين واليمن المتطرف في عقيدته اشارة جديدة عن ضعفه خاصة انه فشل في التوصل لاتفاق مع ايران او كوريا الشمالية فيما يتعلق بالمشاريع النووية.
        وستقوم سياسة اوباما الجديدة على تعاون مشترك قائم على التحالفات الموجودة والعمل على نشر حقوق الانسان والدفاع عنها. وكان بوش قد قدم ملامح استراتيجيته فيما عرفت بعقيدة بوش عام 2002 ولكن اوباما وعلى خلاف سلفه اكد على ان بلاده لم تنجح عندما خرجت عن الاجماع الدولي وعاكست التيار.
        وتجنب اوباما استخدام مصطلح بوش 'الحرب على الارهاب' مكتفيا بالاشارة الى ان المتشددين يريدون حربا بين امريكا والاسلام. وتحدث اوباما امام الف من الجنود المتخرجين من الاكاديمية ولم يكن يخاطبهم وحدهم حيث سيتم ارسال معظمهم الى افغانستان بل المجتمع الدولي.
        ودافع عن سياسته في مكافحة الارهاب مؤكدا انه يجب عدم التخلي عن 'حريتنا من اجل من يريد استغلالها من المتشددين'
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق


        • #19
          كلينتون: واشنطن تتحول إلى القوة غير المباشرة هيلاري كلينتون

          كلينتون: واشنطن تتحول إلى القوة غير المباشرة
          هيلاري كلينتون

          واشنطن تعهدت ببذل المزيد من الجهود الدبلوماسية للحد من الانتشار النووي

          كشفت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما استراتيجية أمنية طويلة المدى تركز على الدبلوماسية.

          وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، في شرحها للاستراتيجية الجديدة، إن الولايات المتحدة لا تفتقر إلى القوة لكن تحتاج إلى استخدامها بطرق مختلفة.

          وأضافت أن واشنطن "تتحول من ممارسة وتطبيق مباشر للقوة إلى توليفة صعبة ومعقدة من القوة غير المباشرة والتأثير".

          وتتضمن الاستراتيجية تعهدا ببذل المزيد من الجهود الدبلوماسية للحد من إنتشار الأسلحة النووية.كما جاء فيها أن واشنطن ستعمل مع الصين في قضايا المصالح المشتركة لكنها ستراقب التطور العسكري لبكين.

          ووفقا لجون برينان مستشار أوباما، فإن هذه هي المرة الأولى التي تركز فيها استراتيجيته للامن القومي على الإرهاب المتنامي في الداخل.

          وقال برينان إن الوثيقة الأمنية الجديدة تعترف بالتهديد الذي يشكله "أفراد تحولوا الى التشدد هنا في الداخل".
          فورت هود وتايمز سكوير

          وتسلَط الضوء على المسألة هذه منذ حادثة إطلاق النار في قاعدة "فورت هود" العام الماضي، ومحاولة التفجير في "تايمز سكوير" بنيويورك. ولم يسبق لـ"الإرهاب في الداخل" أن تصدر أي استراتيجية امنية سابقة.

          ويعتمد الرؤساء الأمريكيون استراتيجية الأمن القومي لرسم اهدافهم وتحديد اولويات الأمن الأمريكي، وفقاً لمراسلين صحفيين.

          وتشجيع المجتمعات على وقف التحول الى التشدد هو واحد من مبادرات الإدارة الأمريكية الهادفة إلى ضمان أمن مواطنيها وحلفائها، وفقاً للوثيقة.
          فيصل شهزاد اتهم بمحاولة التفجير في "تايمز سكوير"

          التركيز ينصب على الإرهاب في الداخل

          الجدير ذكره أن الرئيس الأسبق بيل كلينتون لم يشر في عهده إلى الارهاب في الداخل عندما حدد استراتيجية العام 1998، على رغم الاعتداء الذي وقع في مدينة أوكلاهوما قبل ثلاث سنوات، فيما مر عليه جورج بوش مرور الكرام في وثيقته للعام 2006.
          دول مارقة

          وقتل مسلح 13 جندياً وجرح العشرات في قاعدة "فورت هود" العسكرية في تكساس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009. واتهم في الاعتداء الطبيب النفسي الميجور نضال حسن، وهو أمريكي مسلم من أصل فلسطيني.

          وفي مايو (أيار) من هذا العام، أبطلت الشرطة مفعول قنبلة وضعت في سيارة بساحة "تايمز سكوير" في نيويورك، احد أكثر الشوارع اكتظاظاً في المدينة. واعتقل على خلفية الحادث باكستاني مولود في الولايات المتحدة.

          ولاستراتيجيات الأمن القومي تأثير كبير على الإنفاق والسياسات الدفاعية والأمنية. فاستراتيجية الرئيس السابق جورج بوش لعام 2002 على سبيل المثال، والتي عكست عقيدة حرب استباقية وتحدثت عن "وقف دول مارقة"، أعقبها بعد عام فقط غزو العراق.

          ومن المبادرات الجوهرية الأخرى التي أشارت إليها استراتيجية أوباما، حل تنظيم "القاعدة" في أفغانستان وباكستان وحول العالم، والسعي إلى جعل العالم خال من الأسلحة النووية.
          أمن اسرائيل

          أما أمن إسرائيل والسلام الاسرائيلي- الفلسطيني وقيام دولة فلسطينية جنباً إلى جنب، فهي واحدة من الاهتمامات الرئيسية للولايات المتحدة، بحسبما جاء في الوثيقة.

          ووصف برينان، وهو نائب مستشار الأمن القومي لمكافحة الارهاب والأمن الداخلي، الاستراتيجية الجديدة في كلمة أمام مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية.

          وقال: "رأينا ارتفاعاً في عدد الأفراد الذين يتحولون هنا في الولايات المتحدة الى رهائن للنشاطات المتطرفة أو اهدافها". وأضاف: "رأينا أفراداً، من بينهم مواطنين أمريكيين، مسلحين بجواز السفر الامريكي، يسافرون بسهولة إلى ملاجئ آمنة للإرهاب، ويعودون إلى أمريكا وإلى مخططاتهم المميتة التي تعطلها الاستخبارات المنسقة وتطبيق القانون".

          ولفت إلى أن الضغوط "اللا سابق لها" على "القاعدة" منذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى السلطة، حدّت بشكل كبير من قدرة التنظيم وعملياته. واعتبر أن "القاعدة" تعتمد حالياً على "جنود مشاة" تدريبهم ضعيف، قد يتمتعون بالقدرة على التسلل الى الدفاعات الأمريكية باعتبار أنهم لا يتمتعون ظاهرياً بهيئة أرهابيين.

          واعتبر برينان المرحلة الراهنة "مرحلة جديدة من التهديد الإرهابي، لم يعد يحدها التنسيق والتعقيد على نموذج اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول ) 2001"، لافتاً إلى أن تطوير العدو نفسه من حيث التكتيك "يدفعنا بشكل مستمر إلى تطوير قدراتنا، ليس بداعي الخوف، وإنما على نحو متزن يعزز أمننا ويحرّم تحركات عدونا"
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #20
            واشنطن تتخلى عن مفهوم 'الحرب على الارهاب' في استراتيجيتها الجديدة

            واشنطن تتخلى عن مفهوم 'الحرب على الارهاب' في استراتيجيتها الجديدة
            5/28/2010


            واشنطن ـ ا ف ب: تخلت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الخميس عن عبارة 'الحرب على الارهاب' في استراتيجيتها الامنية الجديدة معتبرة ان تنظيم القاعدة هو عدو الولايات المتحدة.
            وينشر البيت الابيض الخميس 'استراتيجية الامن القومي' وهي وثيقة حول الطريقة التي تقيم فيها الولايات المتحدة التهديدات.
            وقد وضعت بعد مناقشات مكثفة استمرت 16 شهرا منذ تولي اوباما الحكم وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها. وقالت الوثيقة 'سنسعى على الدوام الى نزع الشرعية عن الاعمال الارهابية وعزل كل من يمارسونها'.
            واضافت 'لكن هذه ليست حربا عالمية على تكتيك هو الارهاب او ديانة هي الاسلام'، متخلية عن مفهوم 'الحرب على الارهاب' الذي كررته ادارة جورج بوش.
            وتابعت 'نحن في حرب مع شبكة بعينها هي القاعدة ومع فروعها التي تدعم الاعمال الموجهة لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا'.
            ويشدد النص على التهديدات التي يشكلها العناصر المتشددون الذين لا يحملون السمات التقليدية للارهابيين مثل الشاب النيجيري الذي حاول تفجير طائرة ركاب فوق الاراضي الامريكية يوم عيد الميلاد، ورب العائلة الامريكي الباكستاني الاصل الذي يشتبه بانه اراد تفجير سيارة مفخخة في نيويورك في الاول من ايار/مايو.
            ومن المحاور الاخرى للاستراتيجية الجديدة مكافحة الازمات الاقتصادية وارتفاع حرارة الارض التي يمكن ان تهدد آثارها امن الولايات المتحدة.
            وتشير الوثيقة الى عالم يواجه تهديدات متغيرة وتحاول اعادة تعريف ما ستكون عليه السياسة الخارجية الامريكية في العراق وافغانستان وازمة اقتصادية عالمية.
            وهي تقضي باجراء تقييم متقدم للمصالح الامريكية في الخارج واستخدام القوة مشيرة الى عدد كبير من التهديدات التي تبدأ من الحرب الالكترونية الى الاوبئة مرورا بغياب المساواة.
            واكدت مقدمة الوثيقة 'لكي ننتصر يجب ان ننظر الى العالم كما هو'. ولتحقيق هذه الاهداف، تقترح الاستراتيجية الجديدة استخدام القوة العسكرية لكن معها الدبلوماسية والدعائم الاقتصادية والمساعدة على التنمية والتعليم.
            وتدعو الوثيقة الى مقاربة حازمة و'بدون اوهام' في العلاقات مع اعداء الولايات المتحدة مثل ايران وكوريا الشمالية.
            وهي تدعو هذين البلدين الى القيام 'بخيار واضح' بين القبول بالعروض الامريكية للتعاون او مواجهة عزلة كبيرة بسبب برنامجيهما النوويين.
            وقالت الوثيقة ان على 'الدولتين ان تتخذا خيارا واضحا'، مع دعوة كوريا الشمالية الى التخلص من اسلحتها النووية وطهران الى الايفاء بالتزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي.
            واضافت 'في حال تجاهلتا واجباتهما الدولية، سنلجأ الى طرق عديدة لزيادة عزلتهما وحملهما على الامتثال للاعراف الدولية المتعلقة بمنع الانتشار النووي'.
            وتبقي الوثيقة على امكانية شن عمليات عسكرية احادية الجانب من قبل الولايات المتحدة لكن بشروط اكثر صرامة من تلك التي تنص عليها سياسة جورج بوش.
            ويشكل النص تطورا في سياسة باراك اوباما بعد 16 شهرا على وصوله الى السلطة.
            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

            تعليق


            • #21
              الاستراتيجية الأمنية الجديدة والعقدة الشرق أوسطية

              الاستراتيجية الأمنية الجديدة والعقدة الشرق أوسطية
              شيئا فشيئا، ومع التراجع الحتمي لقوة أمريكا العسكرية والسياسية، سيكتشف الرأي العام الأمريكي، أو قطاعات واسعة منه، أهمية اختيار سياسات التعاون الدولي بدل الاعتداد بالقوة



              ما أعلنه الرئيس باراك أوباما في نهاية شهر مايو 2010 حول تعديل الاستراتيجية الأمنية الأمريكية خطوة مهمة لا ينبغي التغاضي عنها، وسيكون لها أثر كبير على مستقبل العلاقات الدولية عموما، وربما العربية الأمريكية أيضا. وأقول ربما هنا لأن جميع المراقبين بدركون الآن المسافة الفاصلة بين ما يفكر فيه الرئيس الأمريكي، لخلق شروط تأقلم الولايات المتحدة مع العالم الجديد الناشئ بعد نهاية الحرب الباردة، وما لا يزال يفكر فيه القسم الأكبر من الطاقم السياسي والفكري الأمريكي، الذي لا يزال يحلم بعودة هذه الحرب أو بخلق مناخاتها من أجل الاستمرار في التصرف كما لو كانت واشنطن عاصمة العالم السياسية ومركز اتخاذ جميع القرارات الدولية. وفي مقدمة القوى التي لن تقبل بسهولة الاستراتيجية الجديدة، وستعمل المستحيل لإجهاضها اللوبي الإسرائيلي الذي دافع عن سياسات جورج دبليو بوش وبررها، مهما كانت نتائجها على الأوضاع الأمريكية وعلى مكانة الولايات المتحدة في العالم.
              فقد أنتجت هذه السياسات، التي جعلت الحرب العالمية ضد الإرهاب أولويتها، ولم تتردد في القيام بمبادرات، إن لم نقل بمغامرات، فردية ضاربة عرض الحائط بأي اعتراضات من أي طرف جاءت، مناخا دوليا مكهربا وعدائيا، شبيها بعالم الشرق الأوسط الذي خلقته إسرائيل، ودفعت بالعالم نحو هاوية حروب تدميرية لا فائدة منها ولا أمل في ربحها، وفجرت جميع عناصر الفرقة والشك والعداء بين العالم الإسلامي والغرب.
              وليس من المبالغة القول إن المستفيد الوحيد من هذه الاستراتيجية كان الدولة العبرية التي فسرتها عن حق على أنها تعني إطلاق يدها في الشرق العربي، فأطلقت هي نفسها العنان لحركة الاستيطان في القدس والضفة الغربية، وتراجعت عن كل مساع تسووية. واستفادت منها أيضا بعض النخب الصغيرة التي استغلت حاجة الإدارة الأمريكية إلى حلفاء محليين مخلصين ومضمونين لتعزز مواقعها.
              وهذه القوى التي استفادت من مناخ الحرب وعاشت على عوائدها، في الولايات المتحدة، وفي إسرائيل، وفي الدول الصغيرة الأخرى التابعة التي يشكل الدعم الأمريكي العسكري والمادي والسياسي أساس وجودها، ستكون المتضررة الرئيسية من الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي اقترحها الرئيس أوباما لإخراج أمريكا، ومن ورائها العالم، من نفق المواجهات المدمرة التي قادت إليها فلسفة المحافظين الجدد وحلفائهم. فهي تهدد الأركان الثلاثة التي قامت عليها حرب السيطرة الأحادية التي أعقبت نهاية الحرب الباردة، وما ارتبط بها من حروب إقليمية: مذهب الحرب العالمية ضد الإرهاب، وتأكيد أولوية منطق القوة أو استخدامها لتحقيق الأهداف القومية، وممارسة القيادة الأمريكية للعالم، أي الانفراد بالقرار الدولي، أي الديكتاتورية الأمريكية في العلاقات الدولية. وبالمقابل، تستدعي الاستراتيجية الجديدة التوجة إلى نخب أخرى والاعتماد على قوى بديلة، داخل أمريكا وخارجها، تؤمن بأولوية منطق التسويات على منطق النزاع، وقادرة على العمل الدبلوماسي بدل التهديد باستخدام القوة، ومستعدة للتعاون والتشارك على الساحة الدولية مع الدول الأخرى، القريبة والبعيدة، لإيجاد الحلول المناسبة والقبول بالتنازلات الضرورية.
              كل ذلك يعني أن عصر الحروب والصراعات الدولية لم ينته بعد، وأن عصر السلم العالمي الشامل لا يزال بعيدا جدا. فالحروب القائمة ستستمر، وسيكون هناك من يعنى باستمرارها، بل بتغذيتها وتوسيع دائرتها، وبشكل خاص في منطقتنا. ولن تتحول العلاقات الدولية بسهولة وسرعة عن القاعدة التي قامت عليها منذ أربعة قرون، أعني قاعدة ميزان القوة. إنما ما يعطي لمبادرة الرئيسي الأمريكي قيمتها، بالرغم من كل ذلك، هو أنها تقدم، لأول مرة، بديلا واضحا لسياسة القوة التي اعتادت عليها الولايات المتحدة منذ عقود، والتي أصبحت أو كادت جزءا من الاعتقادات الطبيعية أو الآلية. وشيئا فشيئا، مع التراجع الحتمي لقوة أمريكا العسكرية والسياسية، سيكتشف الرأي العام الأمريكي، أو قطاعات واسعة منه، أهمية اختيار سياسات التعاون الدولي بدل الاعتداد بالقوة، وسيدرك القادة الجدد القادمون فوائد مثل هذه السياسة بالنسبة لأمريكا نفسها.
              لقد فتحت الاستراتيجية الجديدة أفقا نظريا وسياسيا من دون شك. وكل ما نأمله هو أن يستفيد الباحثون والسياسيون من هذا المناخ الجديد لإعادة النظر في التجربة المرة للعقدين الماضيين، والانطلاق منها لبلورة دبلوماسية جديدة تعمل على حصر النزاعات الدولية بدل صب الزيت عليها أو استغلالها لتحقيق مآرب ومصالح أنانية وآنية.
              والتفكير الجدي في البحث عن حلول ومخارج عقلانية وعملية للمشكلات، العالمية والإقليمية والوطنية، المعقدة التي خلفتها الحقبة الماضية، على مستوى الاقتصاد والسياسة والاجتماع والتفاهم الدولي. وعلى هؤلاء الذين يقدمون رؤيتهم الجديدة لإعادة بناء حقل العلاقات الدولية أن يبرهنوا بالممارسة على أن تقديم منطق الدبلوماسية على منطق الحرب، وتعزيز التعاون بين الدول بدل تكوين الكتل والأحلاف، يشكلان فاتحة عهد جديد من الحياة الدولية، ويفتحان فرصا أفضل للسلام والأمن والتنمية العالمية.
              وربما كان من سوء طالع هذه الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الجديدة اضطرارها إلى أن تمتحن نفسها في الشرق الأوسط، حيث تكمن العقدة الإسرائيلية الصعبة التي كانت إلى حد كبير أحد محركات سياسة القوة التي اتبعتها الإدارة الأمريكية الجمهورية السابقة. ولا يزال هناك شك كبير في أن تنجح إدارة أوباما في ترجمة مبادئها الثلاثة الرئيسية، على أرض الواقع الشرق أوسطي، وتقنع إسرائيل بالخروج من سياسة القوة والتهديد والعنف والاستيطان التي طورتها على هامش سياسة القوة الأمريكية.
              لكن من المؤكد أن مصير الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي رحبت بها دول العالم أجمع، مرتبط بنجاحها في معالجة مشكلة إسرائيل وسياساتها التوسعية والعدوانية. فإذا أخفقت في التوصل إلى حل لهذه المشكلة التي ترتبط بأحد أهم حلفاء أمريكا وأتباعها، لم يعد هناك أي معنى للحديث عن نجاعة الدبلوماسية وأهمية التعاون الدولي والتعددية التشاركية. وسيشكل ذلك ولا شك فرصة لاستعادة أصحاب سياسة القوة المبادرة والعودة إلى الحكم، وهو ما يهدد، إذا حصل، بدفع العالم نحو كارثة حقيقية.


              برهان غليون
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #22
                أمريكا: النفقات الاجتماعية تتضاءل .. واحتمال إفلاس إحدى الولايات تداعيات الأزمة الاق

                أمريكا: النفقات الاجتماعية تتضاءل .. واحتمال إفلاس إحدى الولايات

                تداعيات الأزمة الاقتصادية ما زالت محدقة بالولايات الأمريكية.
                تداعيات الأزمة الاقتصادية ما زالت محدقة بالولايات الأمريكية.
                واشنطن ـ الفرنسية:

                الانتعاش الاقتصادي الأمريكي لا ينعكس على ميزانيات الولايات الخاضعة لسياسات تقشف قضت بتخفيضها بشكل كبير، ما سيؤدي إلى الاقتطاع من النفقات الاجتماعية وسيؤثر بشكل خطير في الأشخاص الأكثر هشاشة في السلم الاجتماعي.وتوقع مركز الدراسات للميزانية والأولويات السياسية أن تسجل 48 من الولايات الأمريكية الخمسين عجزا في ميزانية 2010 التي تنتهي بالنسبة لمعظمها في نهاية الشهر الجاري.

                وقدرت مجموعة الدراسات أن يصل العجز الإجمالي لهذه الولايات إلى 300 مليار دولار وأن تتأخر في تصحيح وضعها المالي.

                كما توقعت استمرار العجز عام 2011 في 46 ولاية، مع توقع عجز إجمالي بقيمة 180 مليار دولار في 2011 و120 مليار دولار في 2012. وأدى الانكماش الاقتصادي الذي استمر من 2007 إلى 2009 إلى نضوب موارد الولايات مع تراجع أرباح الشركات وتزايد البطالة، ما انعكس سلبا على العائدات الضريبية. ولم تكن المساعدات التي قدمتها الدولة الفيدرالية في إطار خطة الإنعاش كافية، ومن المتوقع أن تزول مفاعيلها بعد السنة المالية 2011 حيث ستتراجع إلى 40 مليار دولار. كما أن الانتعاش البطيء الذي بدأ في الصيف لن يترسخ بشكل كاف يسمح بتسجيل تراجع ملحوظ في نسبة البطالة البالغة حاليا 9.7 في المائة، قبل سنوات عديدة.

                وتتركز المخاوف الكبرى حول مالية ولاية كاليفورنيا (غرب) التي تعود صعوباتها المالية إلى ما قبل الأزمة الاقتصادية.

                وفيما يطرح بشكل متكرر احتمال إفلاس هذه الولاية، فقد أصدر مركز بيو للأبحاث في تقرير الخريف الماضي قائمة بتسع ولايات تعاني وضعا أقرب إلى ''الخطر المالي''، وفي طليعتها ولايات نيفادا (غرب) وأريزونا (جنوب غرب) وفلوريدا (جنوب شرق) التي كانت في الخط الأول للأزمة العقارية. ولا يمكن للولايات الاقتراض إلا لتمويل نفقات مرتبطة بالاستثمار وليس بتسيير شؤونها، وهي تتكيف مع هذا الوضع بالاقتطاع من النفقات. ومن المتوقع بحسب تقرير للجمعية الوطنية للحكام وجمعية موظفي ميزانيات الولايات أن تتراجع النفقات في العام 2010 بنسبة 11 في المائة عن الذروة التي سجلت عام 2008، مع تسجيل التراجع نفسه في العائدات.

                وتشير التوقعات إلى تحسن طفيف في الوضع عام 2011، ولكن مع بقاء النفقات والعائدات دون مستواها عام 2007. وتسببت الأزمة المالية في عجز كبير في الصناديق التقاعدية لموظفي الولايات وصل إلى ''ألف مليار دولار'' بحسب تقرير مركز بيو. وحين لا تقتطع الولايات من الموظفين، فهي تقتطع من النفقات الاجتماعية. وتعتزم كاليفورنيا تخفيض ميزانية مستشفيات الأمراض النفسية بنسبة 60 في المائة. وقد ندد العاملون في هذا القطاع بهذا القرار معتبرين أنه سيعيد الولاية إلى الوضع الذي كانت عليه في الستينات. كما تلجأ عدة ولايات إلى خفض مساهمتها في برنامج الضمان الاجتماعي للأكثر فقرا ''ميديك أيد'' الذي تجري إدارته على مستويين فيدرالي ومحلي، أو إلى إلغاء تدابير لإسعاف الأكثر فقرا. كما تؤثر الأزمة في ميزانيات التربية ومساعدة الأطفال وقد تم في هذا الإطار إغلاق أعداد كبيرة من الصفوف، مع ما يتضمن ذلك من مخاطر على مستقبل البلاد في وقت وضع الرئيس باراك أوباما التربية بين أولوياته.

                ويبدي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) قلقهم حيال هذا الوضع، كما أنهم يخشون الدخول في حلقة مفرغة إذا ما انعكست مصاعب الولايات على الانتعاش الاقتصادي، في حين لا يزال الاقتصاد بحاجة إلى دعم من السلطات العامة.
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق


                • #23
                  إدمان العم سام على الديون الوطن صلاح الدين خاشقجي

                  إدمان العم سام على الديون




                  الوطن

                  صلاح الدين خاشقجي

                  قصة الأزمة الاقتصادية العالمية المقبلة، كما معظم الأزمات الاقتصادية، تبدأ من الولايات المتحدة الأمريكية. فالعم سام اعتاد على أن يصرف أكثر مما ينتج، وفقا للمثل الشعبي القائل: "اصرف مافي الجيب، يأتيك ما في الغيب". وبذلك فمن الممكن تلخيص سلوك العم سام في أنه يهدر الأموال على شراء ما لا يحتاجه، بدون تطوير آليات الإنتاج أو مصادر دخل جديدة. وكما أن العم سام برز كقائد للاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، فإن العديد من الدول الأوروبية قامت بتقليد سلوكياته الاقتصادية غير المسؤولة، طمعا في انتعاش اقتصادي سريع مماثل للرواج الحاصل في أمريكا. وحتى يتمكن العم سام من تغطية بذخه وإسرافه المالي، فقد اعتمد أنظمة وقوانين محاسبية متساهلة ومطاطة لأقصى الحدود. هذه الأنظمة مكنت الحكومة الأمريكية وشركاءها من خلق أرباح محاسبية غير حقيقية من أجل تجميل الميزانية العامة أمام الجماهير، مما ساعد الاقتصاد الأمريكي على البقاء متربعا على رأس اقتصادات العام.

                  ومع بداية الألفية الجديدة، بدأ العم سام يواجه بعض القلاقل المالية. فالتدفقات النقدية التي يعتمد عليها لتمويل عملياته الاقتصادية انحسرت بسبب انخفاض عائدات الضرائب. فالموظف الأمريكي انخفضت إنتاجيته وبالتالي انخفض دخله، ولكن على الرغم من ذلك، ولأن العم سام يريد الاستمرار بالصرف بنفس الطريقة التي اعتادها، فقد ذهب العم سام إلى السادة مورجان وتشيس وجولدمان لإقراضه بعض المال. وحين علم أصدقاء العم سام في الصين واليابان والدول المصدرة للنفط بأن شهيته للاقتراض باتت مفتوحة، قدم هؤلاء الأصدقاء المزيد من الأموال. بالطبع قطعت الحكومة الأمريكية وعودا بتخفيض نفقاته وضبط حساباته، ولكن سهولة حصوله على القروض دفعته إلى المزيد من الإنفاق.

                  استمرت السياسة الأمريكية المالية على نفس المنوال، ولكن الحظ لم يمهله طويلا. فنفقات الرعاية الصحية المتزايدة قلصت من عوائد الضرائب مرة أخرى. وجدت العديد من المتغيرات القانونية والمناخية التي زادت من النفقات الضرورية. مما دفع الولايات المتحدة لطرق أبواب المقرضين مرة أخرى، الذين رحبوا به ترحيبا حارا، ولكن كان لهذا الترحيب مقابل مادي.
                  ولأن العم سام بات مثقلا بالديون، فإن الديون الجديدة ستكون أعلى كلفة، وبالتالي فإنه سيضطر لدفع المزيد من الفوائد، وهذه الفوائد المتزايدة يوما بعد يوم، استنزفت جزءا كبيرا من الأموال المقترضة مؤخرا، وبالتالي نفذت أموال القروض الجديدة بأسرع مما كان العم سام يتصور.

                  وهكذا دخل العم سام في حلقة مفرغة، فقد أصبح يقترض المزيد من المال ليسدد قروضه القديمة والفوائد المترتبة عليه. وبالتالي لم يعد قادرا على تمويل بذخه الاقتصادي عن طريق القروض.
                  وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                  تعليق


                  • #24
                    الرئيس الباكستاني يعترف بالهزيمة

                    الرئيس الباكستاني يعترف بالهزيمة

                    جاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوانالرئيس الباكستاني يعترف بالهزيمة وقالت فيه: عندما يعلن الرئيس الباكستاني آصف زرداري أن قوات التحالف الغربي تخسر الحرب امام حركة طالبان في افغانستان، فان هذا يعني ان بداية النهاية قد بدأت بالنسبة الى الولايات المتحدة ومشروعها العسكري الفاشل في هذا البلد.
                    زرداري لا ينطق عن هوى، فهو رئيس دولة اسلامية تعتبر رأس الحربة في هذا المشروع الامريكي، والشريك الاكبر فيما يسمى بالحرب الامريكية على الارهاب، وهو قبل كل ذلك ابن المنطقة ويعرفها جيدا شبرا شبرا، ولذلك يجب اخذ اقواله هذه على محمل الجد.

                    حلفاء واشنطن بدأوا يسلمون بالهزيمة، ويسحبون قواتهم الواحد تلو الآخر، وآخر المنسحبين هم الهولنديون الحلفاء الخلص لواشنطن. فالضغوط الشعبية الرافضة لهذه الحرب، غير المؤمنة بها، بدأت تعطي ثمارها وبشكل سريع.
                    الرئيس اوباما يجب ان يستمع بعناية الى اقوال الرئيس الباكستاني هذه ويأخذها بعين الاعتبار، والاكثر من ذلك كان عليه ان يدعوه الى البيت الابيض للاستماع الى المزيد منها، واستيضاح ما يبدو غامضا بالنسبة اليه حول طبيعة المنطقة وسير المعارك فيها، والخريطة الديموغرافية في افغانستان، ولا مانع من اجراء المزيد من القراءات في التاريخ الافغاني لعله يستخلص الدروس والعبر التي قد تدفعه لاتخاذ قرار الانسحاب الصعب، وفي اسرع وقت ممكن، والتسليم بما سلم به الرئيس زرداري، اي الهزيمة امام طالبان تقليصا للخسائر.

                    زرداري:العالم خسر الحرب ضد طالبان

                    الاندبندنت نشرت مقالا آخر بعنوان " زرداري : العالم خسر الحرب ضد طالبان" تقول فيه إن الرئيس الباكستاني أصف علي زرداري الذي وصل في زيارة تستغرق 5 أيام إلى بريطانيا يزيد من الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتصريحاته بأن الحرب في أفغانستان حرب خاسرة.
                    فزرداري سبق وصرح بأن "المجتمع الدولي الذي تنتمي إليه باكستان خسر الحرب ضد حركة طالبان وهذا لاننا وقبل كل شيء خسرنا معركة كسب القلوب والعقول".

                    وانتقد زرداري تصريحات كاميرون التي أدلى بها الأسبوع الماضي واتهم فيها باكستان "بتصدير الإرهاب" قائلا "من المؤسف أن بعض الأفراد يشكون في تصميمنا على محاربة المسلحين حتى النهاية وهو الأمر الذي سيؤدي فقط لإضعاف الجهود الدولية لمكافحة المتشددين والمتطرفين".

                    وتناولت الصحيفة تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ردا على زرداري حيث نفى كاميرون أن يكون المجتمع الدولي قد خسر معركته أمام طالبان أو أن تكون القوات الدولية خسرت معركة القلوب والعقول مشيرا إلى أن المناطق التي تنتشر فيها القوات الدولية خلت من "الإرهابين" وأصبحت هناك حياة آمنة لمواطنيها.
                    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                    تعليق


                    • #25
                      قراءة في تقرير الكونجرس هل ستضرب الأزمة الولايات المتحدة الأمريكية؟ عمر كوش

                      قراءة في تقرير الكونجرس
                      هل ستضرب الأزمة الولايات المتحدة الأمريكية؟
                      عمر كوش

                      مازال شبح الأزمة المالية والاقتصادية العالمية يحوم فوق جميع بلدان العالم، وخصوصاً الدول الصناعية. وهذه المرّة قد يضرب، من جديد، الولايات المتحدة نفسها، حيث حذر تقرير مكتب ''أبحاث الموازنة'' التابع للكونجرس الأمريكي، من تزايد احتمالات تعرض الولايات المتحدة لأزمة مالية مفاجئة، على شاكلة أزمة الديون السيادية، التي ضربت اليونان، وضربت إيرلندا، وعصفت من قبلهما بالأرجنتين.

                      ويعي واضعو التقرير، الذي صدر في الثالث من (آب) أغسطس الجاري، خطورة الوضع، كونهم يعرفون جيداً هول وحجم العواقب المالية والاقتصادية، التي ستعصف بالاقتصاد الأمريكي، وتضعف مركزه القيادي العالمي، كونها ستلحق به خسائر فادحة، تصل إلى 3.7 تريليون دولار من الأموال الأجنبية المستثمرة في سندات الخزانة الأمريكية، من بينها 400 مليار دولار من أرصدة الاحتياط العربية الرسمية.

                      واللافت أن التقرير تحدث بجرأة لافتة حول سياسات الحكومة وخططها، وحمل بشدة على المسلّمة الاستثمارية، التي ترى أن بإمكان الحكومة الأمريكية مضاهاة جميع حكومات العالم في قدرتها على إصدار سندات الدين، من دون التسبب في أزمة مالية، نظراً لأن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر ملاذاً آمناً، حيث يتعامل المستثمر الدولي مع سندات الخزانة الأمريكية، بوصفها من أكثر الأدوات الاستثمارية أماناً، لكن الاحتمال المقابل، بحسب التقرير، هو بعكس ذلك، إذ إن ''الحكومة الأمريكية لا تستطيع مضاهاة نظيراتها من الحكومات في إصدار سندات الدين'' من دون عواقب، ويعود ذلك إلى حاجة أمريكا إلى المستثمر الدولي، نظراً لتدني مستوى الادخار الخاص لديها، مقارنة بمعظم الدول المتقدمة الأخرى، إضافة إلى أن ''قسماً كبيراً من سندات الدين الأمريكية بيعت، بالفعل، للمستثمرين الأجانب''.

                      وقد اشترى ''الاحتياطي الفيدرالي'' الأمريكي معظم سندات الخزانة الأمريكية التي تمّ إصدارها في الربع الثاني من هذا العام، كما اشترى الأجانب ما قيمته 380 مليار دولار من سندات الخزانة الأمريكية، وهناك نقص في الطلب على سندات الخزانة يساوي 598 مليار دولار, أي نحو ثلث الإصدارات الجديدة.

                      غير أن شراء بنك الاحتياطي الفيدرالي لسندات الخزانة طويلة المدى، يصب في سياق محاولته الحفاظ على انخفاض عائد السندات، خوفاً منه من تحول الدين إلى أموال. لكن التضخم قد يصل إلى معدل 100 في المائة، بما يفضي إلى انخفاض قيمة الدولار بنسبة 100 في المائة، وبالتالي سيتعين على الأمريكيين أن يدفعوا 2.80 دولار لليورو الواحد، ويمكن أن يصل سعر أونصة الذهب إلى ألفي دولار. وهو أمر مستبعد حالياً.

                      وكانت الصين قد زادت من استثماراتها الهائلة في الديون الحكومية الأمريكية، حيث جمعت خلال السنوات الخمس الماضية احتياطيا دولياً بالدولار بشكل غير مسبوق. وهي تمتلك حالياً نحو 13 في المائة من مجمل سندات الخزانة الحكومية الأمريكية التي يملكها القطاع الخاص، حيث اشترت في عام 2007 ما يقارب 75 في المائة من الإصدارات الشهرية لوزارة الخزانة الأمريكية. وحسب تقديرات معهد بيترسون لعلم الاقتصاد الدولي، فإن عجز الولايات المتحدة سيصل إلى 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وقد تصل قيمة مديونيتها الصافية لبقية العالم إلى 140 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. في تلك الحالة، سيكون على الولايات المتحدة دفع 7 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي كل سنة على شكل فائدة لأطراف أجنبية تمتلك ديونها.

                      وسيشكل الدين الكبير خطراً شاملاً على الولايات المتحدة، كونه سيزيد الضرر الذي يلحقه بالاقتصاد الذي تلحقه بها آثار الأزمة المالية الحالية، التي لم تنهِ بعد. والمتوقع، حسب التقرير أن يصل العجز في الميزانية عام 2019 إلى 1200 مليار دولار. وحينها يتوقع أن تصل العائدات الضريبية إلى نحو ألفي مليار دولار، وعليه ستكون هناك حاجة إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 60 في المائة لإحداث توازن في الموازنة. وهو أمر صعب الحدوث على وجه العموم.

                      ويرى المشرفون على تقرير ''أبحاث الموازنة'' التابع للكونجرس أن حجم الدين الحكومي، لا يعدّ العامل الوحيد لزيادة احتمالات حدوث أزمة مالية، فقد حدثت الأزمة اليونانية عندما كانت ديون اليونان السيادية تعادل نسبة 110 في المئة من ناتجها المحلي، وضربت إيرلندا الأزمة بالرغم من أن ديونها كانت لا تتعدى نسبة 70 في المئة من ناتجها. لكنهم لم يقللوا من خطورة حجم الدين، وحذروا من أن سياسات الحكومة، التي تتبعها بخصوص تمديد قوانين الخفض الضريبي، التي سنّها الكونجرس عامي 2001 و2003، ستفضي إلى ارتفاع حجم الديون السيادية من 36 في المئة من ناتجها عام 2007 إلى 64 في المئة عام 2010، وستصل إلى 90 في المئة عام 2020، وإلى ما نسبته 109 في المئة عام 2025.

                      وتتذمر الحكومة الصينية، في هذه الأيام، نظراً لامتلاكها كمية كبيرة ومفرطة من سندات الخزانة الأمريكية، ويبدو أنه من المرجح اللجوء إلى خفض قيمة الدولار إلى حد كبير، لأن الحكومة الأمريكية يمكنها أن تطبع منها بقدر ما يقرر بنك الاحتياطي الفيدرالي أنها بحاجة إليه. وإذا لجأت الإدارة الأمريكية إلى حل الأزمة المالية بطريقة غير مسؤولة، أي من خلال طبع مزيد من العملة، بغية تمكنها من دفع المستحقات الحالية، والتسبب في تضخم يقلص من قيمة الديون، فإن معدلات الفائدة قد ترتفع بنسب كبيرة.

                      ولا شك في أن الزيادة الكبيرة في المديونية ستؤدي إلى التخلف عن دفع المستحقات، الذي يحدث عادة عندما يكون الدين الحكومي بعملة أجنبية، أو إلى حدوث قفزة في التضخم الذي يجعل المقرضين في وضع حرج. لكن من غير المرجح أن تتخلف الولايات المتحدة الأمريكية عن تسديد ديونها، لأنها كلها بالدولار، وقد تزداد الأمور سوءاً في المعيار التقليدي للديون السيادية، المعتمد من طرف صندوق النقد مرجعاً لمستوى مديونية دوله الأعضاء. ووفق هذا المعيار، يصل حجم الديون السيادية الأمريكية الإجمالية إلى 13.3 تريليون دولار، وسيتجاوز 90 في المئة من الناتج الأمريكي مع نهاية 2010، وسيصل إلى مستوى 100 في المئة العام المقبل، لذلك نبه صندوق النقد الدولي الحكومة الأمريكية من أنها ستضطر إلى تمويل جزء كبير من عجزها المالي الضخم محلياً.

                      وفي حال حدوث ارتفاع حاد في نسبة المديونية، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، فإنه سيفضي عادة إلى ارتفاع في نسبة الفائدة الحقيقية، حيث يؤكد الاقتصاديون أن ارتفاعا بنسبة 20 في المائة في نسبة المديونية الحكومية، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، سيؤدي إلى زيادة 20ـ120 نقطة أساسية وإلى زيادة من 0.2 إلى 1.2 في المائة في معدلات الفائدة الحقيقية. ومن غير المستبعد أن يطالب المستثمرون الأجانب في الولايات المتحدة بمعدل فائدة أعلى على سندات الخزانة الأمريكية، وذلك للتعويض عن انخفاض قيمة الدولار.

                      ويتوقع مكتب ''أبحاث الموازنة'' التابع للكونجرس أن ترتفع قيمة خدمة الدين، بواسطة دفع الفوائد، من 8 في المائة من الإيرادات عام 2009 إلى 17 في المائة بحلول عام 2019، حتى وإن بقيت معدلات الفائدة متدنية واستعاد النمو زخمه. وإذا ازدادت معدلات الفائدة قليلا وشهد الاقتصاد ركودا، ستصل النسبة إلى 20 في المائة بشكل أسرع بكثير. وحين تخصص الحكومة نسبة أكبر من الميزانية لدفع الفوائد، لا بد أن يتم التخلي عن نفقات أخرى, وفي معظم الأحيان، يتم التخلي عن الإنفاق العسكري، المكلف جداً، لكن هل يمكن للولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن إنفاقها العسكري؟

                      الجواب هو لا، بالطبع، لكن يبدو أن التخطيط يجري، منذ الآن، بغية تقليص وتخفيض نسبة الأموال المخصصة للأمن القومي في الميزانية الفيدرالية، حيث يتوقع، بحسب خطة وزارة الدفاع الأمريكية ''البنتاغون'' الحالية، أن ينخفض الإنفاق العسكري بأكثر من 4 في المائة، حالياً، إلى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2015، وصولا إلى نسبة 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028. بالمقابل، يتوقع الاقتصاديون الأمريكيون، أن يزداد، على المدى الطويل، الإنفاق على العناية الصحية من 16 في المائة إلى 33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن الإنفاق على أمور أخرى غير الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، ودفع فوائد الديون سيعرف انخفاضاً من 12 في المائة إلى 8.4 في المائة، حسب تقديراتهم.

                      غير أن التاريخ السياسي للدول والإمبراطوريات، يفيد بأن مقدمات وعوامل الانهيار والسقوط تبدأ بتفاقم الديون، وتنتهي بتخفيض ميزانيات التسلح والعسكرة، فالإمبراطورية العثمانية سقطت حين بدأت بالتنظيمات التي أفضت إلى حلّ الجيش الانكشاري، ووصلت نسبة دفعها للفوائد وخدمة الدين في أواخر عهدها إلى أكثر من 60 في المائة من ميزانيتها. وقبلها، كانت الإمبراطورية الفرنسية تدفع في الفترة السابقة للثورة 62 في المائة من الإيرادات الملكية على خدمة الدين قبل عام 1788، وكذلك كانت الفوائد تستهلك الإمبراطورية الإنجليزية بما نسبته 44 في المائة من الميزانية البريطانية، ولم تتمكن وقتها من إعادة تسلحها في وجه التهديد الألماني. وفي كل ذلك عبرة لمن يعتبر.
                      الدكتور تركي فيصل الرشيد

                      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                      يمكن متابعته على تويتر
                      @TurkiFRasheed

                      تعليق


                      • #26
                        انخفاض حاد في شراء سندات الخزانة الأميركية والمصارف المركزية تعزف عن تمويل العجز

                        انخفاض حاد في شراء سندات الخزانة الأميركية والمصارف المركزية تعزف عن تمويل العجز


                        واشنطن - محمد خالد - الحياة

                        أكدت وزارة الخزانة الأميركية عزوف معظم المصارف المركزية ومؤسسات المال الحكومية، بما فيها مؤسسات الدول العربية المصدّرة للنفط، عن تمويل العجز المالي الأميركي، وانتقالها في النصف الأول من السنة الحالية، للمرة الأولى منذ بداية الألفية الثالثة في أقل تقدير، إلى تصفية جزء وإن يسير مما استحوذت عليه من الديون الفيديرالية للولايات المتحدة.

                        وجاء هذا التأكيد بعدما حذّر الكونغرس أخيراً، عبر مكتب بحوث الموازنة التابع له، من تعاظم أخطار تعرض أميركا لأزمة ديون سيادية على شاكلة الأزمة اليونانية. لكن محللين لاحظوا أن أسبابه المباشرة تكمن في تراجع الفوائض التجارية لدى دول كثيرة وانهيار العائد على سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات تاريخية إضافة إلى خسائر ضخمة لحقت العام الماضي، بالاستثمارات الأجنبية، لا سيما الاستثمارات في الأسهم.

                        وأفادت أحدث تقارير وزارة الخزانة عن تمويل العجوزات المالية الأميركية، بأن المصارف المركزية ومؤسسات المال الحكومية التي تستثمر فوائضها المالية في سندات الخزانة الأميركية، استحوذت في المحصلة على ما قيمته نحو 70 بليون دولار من هذه السندات في 12 شهراً (الفترة من حزيران/يونيو 2009 إلى حزيران 2010) لكنها لجأت إلى تصفية ما قيمته 9 بلايين دولار من السندات ذاتها في النصف الأول من السنة الحالية.

                        وتباينت مواقف المصارف المركزية بحدة، ففي حين خفضت الصين رصيدها من سندات الخزانة الأميركية في الفترة المذكورة بنحو 100 بليون دولار ليصل إلى 844 بليوناً، تعزز الرصيد الياباني بمقدار مماثل مرتفعاً إلى زهاء 800 بليون. وتقلص رصيد الدول العربية المصدرة للنفط بنحو 16 بليون دولار منخفضاً إلى 220 بليوناً، كما انخفض رصيد روسيا 28 بليون دولار نزولاً إلى 123 بليوناً وتضاعف رصيد مصر إلى نحو 30 بليوناً.

                        وأظهرت التقارير أن عزوف الحكومات عن تمويل العجز الأميركي استند جزئياً إلى تطورات متوقعة، مثل لجوء المصارف المركزية إلى تصفية نحو ربع رصيدها، بما يوازي 146 بليون دولار، من سندات الخزانة قصيرة الأجل (أقل من عام) بعدما كانت اتجهت إلى هذه السندات كخيار عاجل من خيارات التحوط، ضد الآثار الكارثية للأزمة المالية، رافعة رصيدها منها من 370 بليون دولار في حزيران 2008 إلى 615 بليوناً في حزيران 2009.

                        إلا أن سندات الخزانة طويلة الأجل التي تعتبرها الحكومة الأميركية الركيزة الأساس والأكثر ثباتاً من ركائز تمويل عجوزاتها المالية، لم تسلم من الخفض الحاد وغير المسبوق إذ خفضت المصارف المركزية 180 بليون دولار فيها خلال الفترة من حزيران 2009 إلى حزيران 2010 مقارنة مع 370 بليوناً في الفترة من منتصف 2008 إلى منتصف 2009.

                        وبالمقارنة مع الاستثمارات الأجنبية الرسمية سجل الاستثمار الأجنبي الخاص (الشركات والأفراد) في سندات الخزانة الأميركية زيادات قياسية، فارتفع، على سبيل المثال، رصيد مركز لندن المالي الذي يجتذب تقليدياً استثمارات خاصة ضخمة من الشرق الأوسط وآسيا عموماً، من 90 بليون دولار في حزيران 2009 إلى زهاء 360 بليوناً في حزيران الماضي.

                        لكن الاستثمارات الحكومية تلعب دوراً محورياً في تمويل العجز المالي الأميركي الذي لم يبلغ 1.4 تريليون دولار في السنة المالية 2009 ويقترب من 1.3 تريليون دولار هذه السنة فحسب، بل توقع مكتب بحوث الموازنة أن يزيد على ستة تريليونات دولار في عقد يبدأ في 2011. ورفعت المصارف المركزية رصيدها من سندات الخزانة الأميركية من 62 في المئة من الحجم الإجمالي للاستثمارات الأجنبية في 2002 إلى 79 في المئة في العام الماضي.
                        الدكتور تركي فيصل الرشيد

                        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
                        يمكن متابعته على تويتر
                        @TurkiFRasheed

                        تعليق


                        • #27
                          ازدياد الخبراء المتنبئين بكارثة اقتصادية في أمريكا

                          ازدياد الخبراء المتنبئين بكارثة اقتصادية في أمريكا

                          الرئيس الأمريكي باراك أوباما كما بدا في مؤتمر صحافي أول من أمس . الفرنسية
                          الرئيس الأمريكي باراك أوباما كما بدا في مؤتمر صحافي أول من أمس . الفرنسية
                          «الاقتصادية» من الرياض

                          يكثر في الولايات المتحدة حاليا الاقتصاديون الذين يتكهنون بكارثة اقتصادية كبيرة لأول اقتصاد في العالم، مع ارتفاع نسبة البطالة والعجز في الميزانية العامة. وزعيم هذا التيار قد يكون الاقتصادي الذي دفعته الأزمة المالية العالمية إلى واجهة الأحداث نورييل روبيني. فبعد أن توقع فوضى أزمة الرهن العقاري ما زال ''يبشر'' بالأسوأ. وقال روبيني في منتدى اقتصادي في الثالث من أيلول (سبتمبر) في إيطاليا إن ''الولايات المتحدة استنفدت كل ذخيرتها (...) وأي صدمة صغيرة في هذه المرحلة يمكن أن تدفع بها إلى الانكماش''. ويعبر اقتصاديون آخرون أقل اتصالا بوسائل الإعلام عن رؤى أحلك.

                          في مايلي مزيد من التفاصيل:

                          يكثر في الولايات المتحدة حاليا الاقتصاديون الذين يتكهنون بكارثة اقتصادية كبيرة لأول اقتصاد في العالم مع ارتفاع نسبة البطالة والعجز في الميزانية العامة.

                          وزعيم هذا التيار قد يكون الاقتصادي الذي دفعته الأزمة المالية العالمية إلى واجهة الأحداث نورييل روبيني. فبعد أن توقع فوضى أزمة الرهن العقاري ما زال ''يبشر'' بالأسوأ.

                          وقال روبيني في منتدى اقتصادي في الثالث من أيلول (سبتمبر) في إيطاليا إن ''الولايات المتحدة استنفدت كل ذخيرتها (...) وأي صدمة صغيرة في هذه المرحلة يمكن أن تدفع بها إلى الانكماش''.

                          ويعبر اقتصاديون آخرون أقل اتصالا بوسائل الإعلام عن رؤى أحلك.

                          فلورنس كوتليكوف الأستاذ في جامعة بوسطن الذي يحذر منذ الثمانينيات من خطر العجز العام، نجح فجأة في إضفاء شرعية على تكهناته بعرضها في نشرة لصندوق النقد الدولي تحمل اسم ''فايننس آند ديفلوبمنت''.

                          فقد نشر قصة أقرب إلى الخيال قد يرى فيها البعض نوعا من الهذيان، تتحدث عن خلاف تجاري بين الولايات المتحدة والصين يدفع بكين إلى تصفية سندات الخزانة الأمريكية في تحرك تنتقل عدواه إلى جميع أنحاء العالم.

                          وهذا الأمر يؤدي إلى خروج مبالغ هائلة من الأموال من الولايات المتحدة وضخ مبالغ هائلة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في النظام المالي. وفي النهاية يضرب تضخم مفرط الاقتصاد.

                          لكن المؤلف اعترف ''بوجود سيناريوهات أقل شؤما وربما معقولة لكنها سيئة''.

                          وكشف استطلاع للرأي نشر معهد ''ستراتيجي وان'' نتائجه الجمعة يعتقد 65 في المائة من الأمريكيين أن هناك انكماشا جديدا سيحدث.

                          وعلى مدى أبعد، تبدو فكرة أن الولايات المتحدة ''في حالة انهيار'' راسخة. وأفاد استطلاع لصحيفة ''وول ستريت جورنال'' ومحطة إن بي سي الثلاثاء إن 65 في المائة من الأمريكيين يؤمنون بذلك.

                          وقال كاتب الافتتاحية في صحيفة ''نيويورك تايمز'' ديفيد بروكس ''هذا صحيح. المشاكل الاقتصادية الحالية بنيوية ومشكلات السوق عميقة ولا يمكن معالجتها''.

                          ورأى أن الولايات المتحدة تفقد تفوقها كما حدث لبريطانيا قبل قرن واحد.

                          وتوقع الكاتب في الصحيفة الاقتصادي بول كروغمان حائز جائزة نوبل للاقتصاد في 2008 ''أسوأ من ذلك .. إذا أعطى الناخبون أصواتهم إلى الجمهوريين''.

                          وقال الجمعة ''لا يمكن أن نقدر إلى أي حد ستكون مدمرة إذا طبقت الاقتراحات الاقتصادية التي تقدم بها زعيم المعارضة في مجلس النواب جون بورنر''، موضحا أنها تعني ''عددا أقل من الوظائف ومزيدا من العجز وهو مزيج مثالي''.

                          وفتحت صحيفة ''وول ستريت جورنال'' صفحاتها لفائز آخر بجائزة نوبل للاقتصاد (في 2002) فيرنون سميث الذي قال ''يجب مواجهة الأمور: علينا أن نعيش على الأرجح مخاضا طويلا جدا'' قبل أن نخرج من الأزمة.

                          وفي واشنطن تسلل التشاؤم حتى إلى توقعات صندوق النقد الدولي.

                          ففي مذكرة إلى دول مجموعة العشرين الجمعة عبر اقتصاديو المؤسسة المالية الدولية عن تخوفهم من موجة ثانية من أزمة العقارات في الولايات المتحدة ''بخسائر غير متكافئة'' للمصارف الصغيرة والمتوسطة. وهم يرون أن ذلك ''يمكن أن يسرع تراجع ثقة الأسواق في الانتعاش''.
                          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                          تعليق


                          • #28
                            اقتصاد من ورق أمريكا تداري عجزها بطبع 600 مليار دولار دون رصيد عمر كوش بالرغم من

                            اقتصاد من ورق

                            أمريكا تداري عجزها بطبع 600 مليار دولار دون رصيد

                            عمر كوش

                            بالرغم من إقرار الإدارة الأمريكية العديد من الخطط الإنقاذية خلال عامي 2008 و2009، وتضمنت تقديم وضخ مئات المليارات من الدولارات بشكل قروض ومساعدات قدمت لمختلف القطاعات المالية والاقتصادية، فإن اقتصاد الولايات المتحدة ما زال يعاني من مفاعيل وإرهاصات الأزمة التي بدأت فيها، ثم تحولت إلى أزمة عالمية الطابع والتأثير، وبات من الصعب إخراج الاقتصاد الأمريكي من دائرة أسوأ أزمة أصابته منذ ما عرف بالكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الـ 20 المنصرم، وكأنه أشبه باقتصاد من ورق، ما زال في حاجة إلى عديد من خطط الإنعاش والعناية كي يقف على قدميه.

                            توسيع الحيازة

                            يأتي إعلان لجنة السوق المفتوحة في المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن برنامج جديد لسياسة ''التيسير الكمي''، كي يكشف عمق الأزمة التي ما زالت تعصف بالاقتصاد الأمريكي، حيث قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أخيرا، شراء سندات ديون طويلة الأجل بمقدار 600 مليار دولار، وبما يعادل نحو 75 مليار دولار شهريا، وهو ما يعني طباعة 600 مليار أخرى، من دون رصيد، من أجل ضخها في الاقتصاد الأمريكي بحلول منتصف عام 2011؛ بغية العمل على زيادة وتيرة الانتعاش في قطاعي الإنتاج والعمالة، التي لا تزال بطيئة في الولايات المتحدة. لكن القرار جاء بعد أن استنفد المجلس أداة سعر الفائدة، الذي بات يقترب من الصفر في المائة في أيامنا هذه، دون أن يكون له أي تأثير ملموس على أداء الاقتصاد الأمريكي؛ لذلك قررت اللجنة الإبقاء على المجال المستهدف لسعر فائدة الأموال الفيدرالية عند صفر إلى 0.25 في المائة، مع مواصلتها رصد التوقعات الاقتصادية والتطورات المالية، وتوظيف أدوات سياستها ''عند الضرورة لدعم الانتعاش الاقتصادي والمساعدة على ضمان أن التضخم يسير بمستويات تتماشى مع تفويضها مع مرور الوقت''.

                            وتأمل اللجنة، من خلال شراء المزيد من سندات الخزانة الأمريكية، تخفيض تكاليف الاقتراض من القطاع المصرفي الأمريكي، وتشجيع المستثمرين على زيادة إنفاقهم، لكن الغاية من قرارها تتمحور حول ''توسيع حيازاتها'' من الأوراق المالية؛ أملا في أن ''يسير الانتعاش الاقتصادي بوتيرة أقوى وللمساعدة على ضمان أن التضخم يسير بمستويات تتوافق مع تفويضها بمرور الوقت''، حسبما أعلنته اللجنة نفسها.

                            غير أن عملية ''توسيع الحيازة'' تفضي في حالة الولايات المتحدة طباعة المزيد من الدولارات، الأمر الذي سيترك بالضرورة أثرا تضخميا كبيرا على قيمة الدولار نفسه، ويزيد في الوقت نفسه من خفض قيمته. والإجراء الأخير هو أمر تسعى إليه الولايات المتحدة في سياق ''حرب العملات'' غير المعلنة، التي تدور رحاها بين الدول القوية اقتصاديا، حيث يشكل خفض قيمة الدولار أحد أهم الطرق الهادفة لتحميل أعباء الديون التي ترزح تحتها خزانة الولايات المتحدة على الدول الأخرى، خاصة الدول التي تقوم عملاتها بالدولار، أو الدول التي تحتفظ بأرصدتها بالدولار، وكذلك الدول التي تبيع نفطها بالدولار.

                            التيسير الكمي

                            تنهض سياسة التيسير الكمي على توفير كمية كبيرة من السيولة النقدية في الأسواق؛ كي تتمكن من القيام بنشاطاتها وعملياتها، وبالتالي يتمّ التخلص من الاختناقات الائتمانية ما بين مختلف البنوك وفي تعاملاتها مع سائر العملاء. وهذه هي المرّة الثانية التي يلجأ فيها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إتباع هذه السياسة النقدية غير التقليدية، التي تتمحور حول قيام الاحتياطي الفيدرالي بشراء أدوات الدين الحكومية، طويلة الأجل من السوق، بواسطة إصدار المزيد من الديون قصيرة الأجل، وتوسيع القاعدة النقدية في جانب الخصوم في ميزانيته.

                            ويريد المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تطبيق سياسة التيسير الكمي؛ كي يتمكن من خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل في سياق محاولة إقناع المستثمرين بالاستثمار في القطاعات الاقتصادية الحقيقية، وكذلك إقناع البنوك بتوسيع الإقراض؛ من أجل دفع النشاط الاقتصادي بشكل العام. لكن عديدا من خبراء الاقتصاد يشككون في نجاعة هذه السياسة، بوصفها غير مباشرة، وغير مضمونة العواقب والنتائج، خصوصا في ظروف الأزمة الراهنة.

                            وقد قام المجلس الاحتياطي، في المرة الأولى من تطبيق سياسة التيسير الكمي في عامي 2008 و2009، بضخ ما يقارب 1.7 تريليون دولار، استخدمها في شراء سندات الخزينة، وشراء ديون شركات تمويل الرهن العقاري، مثل شركة فاني ماي وفردي ماك، واستخدم أدوات مالية أخرى مدعومة بقروض الرهن العقاري، وبالتالي كان الهدف من سياسة التيسير الكمي، في نسختها الأولى، مبادلة الحكومة الأمريكية الأصول الخطرة المرتبطة بالرهن العقاري في مقابل النقد الخالي من المخاطر. وتمكنت الإجراءات التي قامت بها في ذلك الوقت من المساعدة على تنظيف ميزانيات البنوك، مما عرف باسم ''الأصول المسمومة''، الأمر الذي أسهم في إعادة الثقة للأسواق المالية الأمريكية.

                            أما اليوم، وفي النسخة الثانية من سياسة التيسير الكمي، فإن الحكومة الأمريكية تحاول من خلال المجلس الاحتياطي الفيدرالي مبادلة النقد مقابل أصول لا تقل أمنا عن النقود السائلة، حيث يمكن لهذه السياسة أن تعمل من خلال توفير السيولة للبنوك في مقابل الأصول غير النقدية؛ وذلك لحملهم على تقديم قروض للقطاع العائلي وقطاع الشركات.

                            غير أن خبراء الاقتصاد يرون أن الإشكاليات التي تعيشها البنوك الأمريكية في الوقت الحالي لا تتعلق بشكل جوهري بحجم احتياطياتها؛ لأنها ترجع إلى عدم قناعة البنوك بكفاية العائد الذي ستجنيه على هذه القروض في مقابل المخاطر المرتبطة بها. لذلك تلجأ سياسة التيسير الكمي إلى قناة أخرى، من خلال مبادلة الاحتياطي الفيدرالي النقد، بوصفه أصلا لا يدر عائدا، بالسندات الحكومية، بوصفها أصولا تدر عائدا. لكن المشكلة تحتاج إلى مبالغ كبيرة، حيث يرى بول كروجمان، الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد في 2008، أن مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي سيحتاج إلى شراء ما قيمته من ثمانية إلى عشرة تريليونات دولار من هذه السندات؛ كي يصبح لسياسة التيسير الكمي تأثير في الاقتصاد الحقيقي.

                            والأثر الضار لهذه السياسة هو أن ضخ السيولة بشكل كبير واستثنائي سيفضي إلى زيادة التضخم المتوقع، من حيث إنه إذا كانت توقعات الشركات والمستثمرين تشير إلى ارتفاع معدلات التضخم في المستقبل، فإن ذلك سيولد لديهم الحافز لمزيد من الاستثمار في الوقت الحالي، لكن معدلات التضخم الحالية تعد منخفضة جدا، في الاقتصاد الأمريكي، الذي يعتبر الأكبر حجما على المستوى العالمي.

                            أما من جهة تخفيض قيمة الدولار، فلا شك أن سياسة التيسير الكمي ستعمل على تحسين وضع الميزان التجاري الأمريكي من خلال تخفيض قيمة الدولار، شريطة ألا تلجأ الدول الاقتصادية القوية الأخرى إلى إبطال هذه السياسة أو محاكاتها.

                            فقاعة أصول

                            في إثر قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ضخ 600 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد الأمريكي ارتفع صرف العملة الأوروبية اليورو مقابل الدولار، وارتفعت عملات أخرى، وخصوصا العملات مرتفعة العائد، حيث سجل الدولار الأسترالي أعلى مستوياته منذ 1982. ولوقف ارتفاع العملات بادرت اليابان إلى وقف صعود الين؛ كونه يضر بصادراتها الضخمة. وأعلنت البرازيل مجموعة من الإجراءات للحد من صعود عملتها، بالتدخل المباشر في الأسواق. فيما كشفت كولومبيا عن حزمة من الإجراءات لكبح جماح ارتفاع عملتها.

                            وحدث ارتفاع العملات العالمية بالتزامن مع تحقيق المعادن النفيسة مكاسب مهمة، وصعود أسعار النفط إلى مستويات قياسية. وبالرغم من ذلك، فإن بعض خبراء الاقتصاد حذروا من تداعيات الخطوة الأمريكية؛ كونها ستؤدي إلى زيادة سريعة في معدل التضخم، وخلق فقاعة أصول جديدة في الاقتصاد العالمي.

                            ولم يرق القرار الأمريكي لعديد من الدول الصناعية؛ كونه يدخل في إطار حرب العملات، حيث أعلن وزير المالية البرازيلي ''جيدو مانتيجا'' أن بلاده ستستخدم الاجتماع القادم لمجموعة العشرين للشكوى من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، القاضي بطبع مليارات الدولارات؛ كونه ''يفاقم الاختلالات الحاصلة في الاقتصاد العالمي، ومن غير المرجح أن يحفز النمو العالمي''. واعتبر رئيس البنك المركزي جنورمان شانج في هونج كونج أن حزمة التحفيز الاقتصادي التي أقرها مجلس الاحتياط الفيدرالي ''تزيد المخاوف من حدوث فقاعة عقارية في هونج كونج''، بينما يعتبر المسؤولون الصينيون أنه ما دامت لا توجد قيود على إصدار الدولار، فستحدث أزمة جديدة لا محالة.

                            الضعف الاقتصادي

                            تظهر معظم التقارير الرسمية الأمريكية أن الاقتصاد يعاني ضعف وتيرة نموه في المرحلة الراهنة، ولا يشجع على خفض معدلات البطالة، بالرغم من إنفاق مئات المليارات من الدولارات على مساعي وخطط إنعاش الاقتصاد الأمريكي؛ لذلك يعتبر بعض الخبراء الاقتصاديين أن تلك المساعي والخطط فشلت عمليا في تحقيق الهدف المطلوب منها، وتسببت في رفع قيمة الديون إلى جانب فشلها في تحقيق النمو. وفي هذا السياق ذكر تقرير لوزارة التجارة الأمريكية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 1.7 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. في حين أن الخبراء يرون أن نموا اقتصاديا أقل من 2 في المائة يعد بطيئا لتحفيز الشركات على بدء التوظيف من جديد.

                            وأكدّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن ضعف الاقتصاد الأمريكي أفضى إلى هزيمة حزبه الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي، التي أفضت عن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب وقلّصت من أغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، واعتبر بعد ظهور نتائج الانتخابات أنه ''لم يتحقق تقدم كاف لتحسين الاقتصاد الأمريكي، خاصة من خلال زيادة فرص العمل''. وأعلن تحمله المسؤولية، وأن أفراد ''الشعب الأمريكي يتوقعون التركيز على تلك القضايا التي تؤثر على وظائفهم وأمنهم ومستقبلهم وخفض عجز الموازنة وتشجيع اقتصاد الطاقة النظيفة، إضافة إلى التأكد من أن أطفالنا يتلقون أفضل تعليم في العالم، وأننا نحقق استثمارات في التكنولوجيا تسمح لنا بالحفاظ على قدرتنا التنافسية في الاقتصاد العالمي''.

                            وإضافة إلى ضعف النمو الاقتصادي، فإن الولايات المتحدة، ومعها معظم دول الاتحاد الأوروبي، تواجه عجزا ماليا كبيرا؛ نظرا إلى ضخها كميات كبيرة من الأموال في الاقتصاد خلال العامين الماضيين، بغية مواجهة أسوأ موجة ركود منذ الحرب العالمية الثانية، كما تواجه حكومات هذه الدول الآن تحديا صعبا من أجل السيطرة على عجز الميزانية المتفاقم. وفيما أعلن المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية الأمريكي خروج الاقتصاد الأمريكي من أطول ركود اقتصادي شهدته البلاد منذ الحرب العالمية الثانية في حزيران (يونيو) من العام الماضي، إلا أن الخبراء يرون أن التداعيات ثقيلة، ويستبعدون أن يعود الاقتصاد الأمريكي إلى سالف نشاطه وقوته. ويبدو أن التعافي الطفيف للاقتصاد الأمريكي لا يمنع من أن يشكل أي تراجع جديد فيه ركود جديد.

                            وهناك تيار من الاقتصاديين الأمريكيين يتكهن بحدوث كارثة اقتصادية كبيرة لأول اقتصاد في العالم، تزامنا مع ارتفاع نسبة البطالة والعجز في الميزانية العامة. ويتزعم هذا التيار الاقتصادي نورييل روبيني، الذي دفعته الأزمة المالية العالمية إلى واجهة الشهرة؛ إذ إنه توقع حدوث أزمة الرهن العقاري، وما زال ''يبشر'' بالأسوأ، ويعتبر أن ''الولايات المتحدة استنفدت كل ذخيرتها، وأية صدمة صغيرة في هذه المرحلة يمكن أن تدفع بها إلى الانكماش''.
                            وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                            تعليق


                            • #29
                              سيستغرق الأمر وقتا كي تعتاد أمريكا مركزها المتراجع كلايف كروك

                              سيستغرق الأمر وقتا كي تعتاد أمريكا مركزها المتراجع


                              كلايف كروك

                              اختتمت قمة الناتو في لشبونة في عطلة نهاية الأسبوع فورة من الاجتماعات الدولية على أعلى المستويات كانت من وجهة نظر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مخيبة للآمال وعقيمة، أو محرجة بشكل واضح. مع ذلك، مستشاروه يأملون أن تعرف أن مكانة الولايات المتحدة في العالم لم تتقلص. ويقولون إن هناك بالفعل قدراً كبيراً من سوء الفهم حول هذا الأمر.

                              إنهم يصرّون على أن الانكماش العالمي الذي بدأ نتيجة لسوء الإدارة الاقتصادية الأمريكية، لم يستطع تقليص مكانة وسلطة الولايات المتحدة. أما الفشل أثناء قمة مجموعة العشرين بخصوص التعاون في قضايا الاقتصاد الكلي، فإنه قضية لا تكاد تستحق الذكر. وتردد الحلفاء في الإبقاء على انخراطهم في أفغانستان كان متوقعاً.

                              وجهود الجمهوريين في الكونغرس لتعطيل معاهدة ستارت حول الأسلحة النووية مع روسيا إنما هي نكسة مؤقتة. وبالنسبة لإخفاق الديمقراطيين في انتخابات منتصف الفترة، وهو ما يُكبِّل أيدي الإدارة في كثير من القضايا التي تحظى باهتمام دولي، فبإمكان المرء أن يستنتج الكثير من ذلك. فهل هي سلطة متقلصة؟ من أين يأتي الناس بمثل هذه الأفكار؟

                              إذا كانت هناك حالة للاحتجاج الشديد على مر الزمن فهي هذه الحالة. والأمر هو أن قدرة أمريكا على الحصول على ما تريد تمر بحالة من التراجع. والسؤال لا يتعلق بما إذا كان هذا الأمر صحيحاً، بل بمدى عمق وطول الفترة المنتظرة لهذا التراجع. فهل يعود النفوذ الأمريكي ويرتد بقوة مرة أخرى، أم أن أمراً ما تحوّل إلى الأبد؟

                              الإجابة هي أن النفوذ سيعود، لكن ربما بعد فترة طويلة، كما أنه لن يعود بصورة كاملة. إن ما تعرضت له القوة الأمريكية من تراجعات خلال الفترة الأخيرة أمر حقيقي، على الرغم من أن من السهل المبالغة في ذلك. وقد بدت دبلوماسية أوباما، كما هو الحال في المجال المحلي، مخيبة للآمال. ويعود ذلك جزئياً إلى أن المتوقع منها كان كثيراً للغاية.

                              علينا أن نتذكر التركة التي ورثها أوباما. فقد قللت إدارة الرئيس بوش من شأن وإمكانيات الولايات المتحدة، كما يقول النقاد، وذلك من خلال مغامرتها الخاطئة في العراق وازدرائها للقوة الناعمة. ويمكن لأوباما أن يصلح ذلك. فقد كان هناك ترحيب حار بانتخابه عبر العالم وأصبح في النهاية زعيماً يمكن للحكومات الأخرى التعامل معه. وعلينا أن نرى النزاعات غير القابلة للحل وهي تذوب في دفء نواياه الحسنة. ومن الأسباب الجزئية التي تجعل من خيبات الأمل الأخيرة تبدو سيئة أن المرء يقيسها مقابل توقعات مضخمة على نحو سخيف.

                              المشكلة في السياسة الخارجية ليست أن أوباما ارتكب أخطاءً كبيرة. فهو غالباً ما كان في الجانب الصحيح حين أخفق في الاتفاق مع حكومات أخرى، مثلا، حول الحاجة إلى تنظيمات مالية أشد، أو حافز نقدي منسق، أو إعادة التوازن إلى أسعار الصرف. ومع ذلك، فإن سحر الشخصية وكون المرء على حق، ليس لهما وزن كبير حين تختلف المصالح.

                              بالطبع، هذه الحقيقة ليست جديدة، لكن بعضاً من صعوبات الإدارة الأخرى حقيقي فعلاً. في الانتخابات النصفية كان كثير من الناخبين يأملون في وقف ما كانوا ينظرون إليه على أنه أجندة طموحة للغاية لأوباما. وربما نجحوا تماما. وفي السياسات الأمريكية، الحكومة المنقسمة ليست أمراً مميتاً في العادة للحكومة الجيدة، وفي أغلب الأحيان العكس تماماً هو الصحيح. غير أن مزيج الحكومة المنقسمة – الديمقراطيون في البيت الأبيض، وأغلبية ديمقراطية ضعيفة في مجلس الشيوخ، وسيطرة جمهورية على مجلس النواب – ووجود قطبية غير مسبوقة، ربما يعني شللا صريحا.

                              وذلك يؤثر على السياسة الخارجية بشكل مباشر وغير مباشر. والحالة المؤلمة للتأثير غير المباشر هي المصادقة التي تمت إعاقتها على المعاهدة مع روسيا بشأن الأسلحة النووية. ورغبة الجمهوريين في العبث، أو حتى التخلي عن معاهدة ستارت، أدهشت حتى بعض النقاد. ويدعم مسؤولو الإدارات الجمهورية السابقة تلك الصفقة. ولأن المعاهدة قيِّمة بحد ذاتها، فهي مهمة لترسيخ العلاقات المتحسنة مع روسيا. وإذا لم يستطع أوباما الاعتماد على الكونغرس لدعم مثل تلك الاتفاقات، فإن قدرته على التفاوض في الخارج ستتدمر.

                              كذلك يُعرِّض وجود كونغرس منقسم الدبلوماسية الأمريكية إلى الخطر بطرق أكثر حدة. فعلى صعيد الشؤون الاقتصادية يتذمر شركاء أمريكا من أن الولايات المتحدة تطالب بإجراء تعديلات في كل مكان آخر، باستثناء داخل الوطن. وتقتضي إعادة توازن الاقتصاد العالمي خطة للجم الاقتراض العام متوسط وطويل الأجل في الولايات المتحدة. وكان هذا أمراً صعباً فعلياً. أما الآن، مع سلطة منقسمة بشكل متساو أكثر في واشنطن، ومع عدم استعداد أي من الجانبين للتنازل ولو عن بوصة واحدة، أصبح الأمر أكثر صعوبة.

                              كيف يمكن لرئيس أمريكي أن يدعو الآخرين للتصرف في حين أن إدارته الخاصة متعثرة؟ وتبدأ الجولة التالية من محادثات التغير المناخي في كانكون يوم الجمعة. وبغض النظر عما يمكن أن يعد به أوباما، فإن كلمته بلا قيمة حتى إشعار آخر. وحتى بشأن السياسة التجارية، حيث يمكن للجمهوريين المؤيدين لقطاع الأعمال الذين دعموا رئيساً ديمقراطياً في الماضي ضد قواته الخاصة في كابيتول هيل، أن يدعموه مرة أخرى، ليس بمقدور أوباما أن يأخذ شيئاً مسلماً به. هذا حزب جمهوري جديد أكثر شعبوية، ويتلقف حجج الحمائية التجارية.

                              ربما يكون جانب كبير من ذلك يتسم بكونه مؤقتاً. فالدورات السياسية والاقتصادية تتغير. وستتقارب المصالح – وحين يتم ذلك، فإن حلفاء الولايات المتحدة لن يقدموا تعاونهم فقط، وإنما سيطلبون أن تتم قيادتهم. لكن من غير المحتمل أن تتعافى القوة الأمريكية تماماً.

                              فمن الصعب على الولايات المتحدة أن تستأسد على مجموعة العشرين مثلا، ليس لأن المجموعة الجديدة أكبر من سابقتها فحسب، بل كذلك لأن مصالح أعضائها أقل توافقاً مع بعضها البعض، كما أن الصين، والبرازيل، والهند، أقل استعداداً للإذعان من اليابان، والقوى الأوروبية الكبيرة في ذروة أيامهم. والأمر المهم هو أن شخصية مجموعة العشرين تتشكل في الوقت الذي تصبح فيه الولايات المتحدة أضعف، وليس في وقت متأخر حينما تسود الظروف الطبيعية.

                              في الأسابيع الأخيرة رأت أمريكا ما يعنيه أن تكون مجرد الأولى بين نظراء، وسيستغرق الأمر بعض الوقت لتعتاد ذلك.
                              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                              تعليق


                              • #30
                                هل هي بداية النهاية للهيمنة العالمية للدولار؟ أكثر من 80% من معاملات الصرف الأجنبي ت

                                هل هي بداية النهاية للهيمنة العالمية للدولار؟

                                أكثر من 80% من معاملات الصرف الأجنبي تتم به

                                الاحـد 20 محـرم 1432 هـ 26 ديسمبر 2010 العدد 11716
                                جريدة الشرق الاوسط
                                الصفحة: الاقتصــــاد

                                كوبنهاغن: «الشرق الأوسط»

                                من المتوقع أن يعطي العام الجديد قوة دفع جديدة لإصلاح النظام النقدي الدولي الذي طال النقاش بشأنه، بما قد يضع نهاية لمكانة الدولار باعتباره العملة المفضلة في العالم.

                                والحديث عن نهاية العملة الخضراء ليس بالأمر الجديد إطلاقا؛ ففي شهر سبتمبر (أيلول) عام 2007، قال رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي، بن برنانكي، إن اليورو قد يحل في نهاية الأمر محل الدولار كعملة احتياط عالمية رئيسية. وتتعالى منذ سبعينات القرن الماضي على الأقل الدعوات بإنشاء قواعد «بريتون وودز» جديدة لتنظيم العلاقات التجارية والمالية، ويتم فيها منع الدولار من هيمنته الحالية.

                                لكن، وبحسب تحليل لوكالة الأنباء الألمانية، فإن الضعف المستمر للاقتصاد الأميركي في أعقاب الانهيار المالي عام 2008، وقرار مجلس الاحتياط الاتحادي بعد ذلك بضخ السيولة في أسواق المال الدولية بدولارات رخيصة من أجل شراء سندات حكومية (والمعروفة باسم سياسة التيسير الكمي) أثار النقاش من جديد.

                                من ناحية أخرى، تعزز ممانعة الصين لزيادة سعر صرف عملتها «الرينمينبي» بما يتماشى مع فائضها التجاري الضخم وجهة النظر بأن النظام الحالي لم يعد مستداما.

                                وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تسلمت بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين بعد اجتماع للاقتصادات الأكثر قوة في العالم في سيول، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «يجب علينا تحديث النظام النقدي الدولي للقرن الحادي والعشرين».

                                وخلال معظم فترات عام 2010، أججت التوترات في أسواق المال حرب عملات ساخنة بين الأوروبيين والأميركيين، وبين الأميركيين والصينيين، وبين الصينيين والدول الآسيوية المنافسة، وبين القوى الصاعدة الأخرى مثل البرازيل، وجعلتهم في مواجهة بعضهم بعضا.

                                وليس من قبيل المصادفة أن يكون واحد من أول من تحدثوا صراحة عن حرب عملات في أكتوبر هو وزير المالية البرازيلي جويدو مانتيجا، إذ شهدت بلاده تدفقا ضخما لرأس المال من مستثمرين يسعون لتحقيق أرباح أعلى عن تلك المتوفرة في الولايات المتحدة. وأثار مثل هذا التحول قفزة في قيمة الريال البرازيلي، ليرتفع بأكثر من 30% أمام الدولار منذ بداية عام 2009، مما جعل الصادرات البرازيلية أكثر غلاء بشكل كبير. ووفقا للترتيبات الحالية، يتم تنفيذ أكثر من 80% من معاملات الصرف الأجنبي بالدولار، على الرغم من أن الاقتصاد الأميركي يشكل أقل من ربع الاقتصاد العالمي.

                                وفي الوقت نفسه، أكثر من 60% من الاحتياطيات العالمية مقومة بالدولار، مما يجعل السياسة الاقتصادية الأميركية مؤثرة بشكل غير متناسب. ولم يكن الأمر غريبا عندما قلق العالم عندما خسر الحزب الديمقراطي، بقيادة الرئيس باراك أوباما، السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في البلاد.

                                وفي سيول، تعهد قادة مجموعة العشرين بالإبقاء على اختلالات الحساب الجاري عند مستويات مستدامة، والتحرك باتجاه أنظمة صرف تحددها السوق بما يعكس العوامل الاقتصادية الأساسية.

                                واللغة المشتركة بشأن الرغبة في تشجيع إقامة نظام نقدي دولي يعمل بشكل طيب ويتسم بالاستقرار، التقطها ساركوزي لتوضيح معنى أن قادة مجموعة العشرين أقروا أخيرا بأن الترتيب الحالي هو مشكلة.

                                لكن ما هو الشكل الذي قد يبدو عليه النظام الجديد؟

                                محاولة اليورو كي يحل محل الدولار كعملة رئيسية عالمية قوضتها الصعوبات المالية التي تواجه اليونان وآيرلندا والبرتغال، وكذلك المخاوف من عدوى دول أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا، بل وحتى فرنسا.

                                ونظريا، يمكن للصين أن تسمح للرينمينبي بدور أكبر عالميا، تماشيا مع نفوذها الاقتصادي المتزايد. لكن هذا سيتطلب حرية أكبر لتذبذب سعر صرفه عما يستعد مسؤولون في بكين لإقراره.

                                واقترح رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك، في مقالة بصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، مطلع نوفمبر، أن يتم إحلال المزج الحالي لربط أسعار الصرف وحرية حركة أسعار الصرف، والمعروف باسم «نظام بريتون وودز الثاني» بنظام من المرجح أن يكون في حاجة إلى مشاركة الدولار واليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني والرينمينبي يتحرك باتجاه التدويل، وحينئذ يصبح حساب رأسمال مفتوح.

                                وسيبحث مثل هذا النظام استخدام الذهب كمرجع دولي لتوقعات السوق بشأن التضخم والانكماش، وقيم العملات مستقبلا. وفي الحقيقة، فإن نظاما عالميا يربط العملة بسلة عملات يسري منذ عشرات السنين؛ فوفقا للنظام الذي يديره صندوق النقد الدولي، تتحدد قيمة حقوق السحب الخاصة على سلة عملات هي الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني.

                                لكن نظرا لأن صندوق النقد ليس بنكا مركزيا عالميا يستطيع بشكل سريع إصدار حقوق سحب خاصة، فإن استخدامها من المرجح أن يظل محدودا.

                                وصاحبت دعوة ساركوزي إلى نقاش من دون محرمات، إصلاح صندوق النقد بما يضمن سلطة اتخاذ القرار بشكل أكبر للدول النامية، مثل الصين والهند والبرازيل، مما يعني أن سيادة الدولار لا يمكن ضمانها في عام 2011.

                                وكما حدد البرازيلي مانتيجا في سيول، فإن تنويع العملات لن يكون بالأمر السهل، نظرا لاعتماد التجارة العالمية على الدولار. لكن هناك حاجة لإجراء تغييرات مهمة نظرا لأن الاقتصاد العالمي لم تعد يحكمه عدد قليل من الدول القوية.
                                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                                تعليق

                                يعمل...
                                X