إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المواصلات ونمو التجارة العربية البينية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المواصلات ونمو التجارة العربية البينية

    المواصلات ونمو التجارة العربية البينية


    تركي فيصل الرشيد


    يعد النهوض بالتجارة العربية البينية من الأهداف الرئيسة التي سعت إلى تحقيقها برامج وخطط التعاون الاقتصادي العربي المشترك منذ إنشاء جامعة الدول العربية، في هذا الإطار تتضح أهمية العمل على تسهيل حركة المواصلات والاتصالات بين الدول العربية، حيث إنهما الأساس الذي يحتاجه المجتمع والدول لكي تنمو التجارة البينية بينها.

    والملاحظ أنه في مجال الاتصالات قامت الدول العربية بخطوات جبارة لفتح أسواقها للمنافسة، حتى أمكن الاتصال بين الدول بسعر المكالمات المحلية ضمن شبكة الاتصال الواحدة، ما ساعد وسيساعد على التواصل العربي، إلا أن شبكة المواصلات للنقل بجميع أنواعه والتي تعتبر شريان التجارة الخليجية والعربية لم تتقدم بالسرعة نفسها التي تسير بها الاتصالات - وإنْ كانت هناك جهود ملموسة في هذا النطاق - وهو ما يدعو الى تسليط الضوء على هذا الأمر، حيث إن بناء وسائل المواصلات من طرق وسكك حديدية ومطارات هو أهم وسائل تحسين التجارة البينية وتحريك الاقتصاد غير المرتبط بالنفط، لأنه دون أنظمة مواصلات لن ينمو الاقتصاد المحلي بالسرعة المتوقعة له.

    من هذا المنطلق وتقديراً لأهمية المواصلات قامت دول الخليج بما فيها السعودية - مستفيدة من ارتفاع مداخيل البترول - بالتخطيط والبدء في بناء سكك حديدية لتربط دولها بعضها ببعض، وتعدى التخطيط ربط المدن والدول إلى بناء سكك حديدية داخل المدن في السعودية ودبي وأبو ظبي، حتى إن بناء خط السكة الحديدية المسمى بخط الشمال كان من أولويات الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الرغم من أن السعودية كانت تواجه عجزاً كبيراً في ميزانيتها مع بدء تسلمه الحكم، إضافة إلى التخطيط لبناء سكك حديدية تربط المملكة شرقها بغربها وشمالها بوسطها، من خلال إنشاء جسر بري لربط الجزء المتبقي، وهو الرياض - جدة، وخط الشمال ليربط الحديثة بالرياض، ويتوقع أن يتم إعلان الفائز بالعقد هذا العام. وفي الإمارات يدخل مترو دبي الخدمة ابتداء من العام المقبل وأعلنت أبو ظبي نيتها لبناء قطارات خفيفة في الرياض والكويت والدوحة.

    ولم يتوقف الأمر عند السعودية والإمارات فقط، فبالنظر الى بقية الدول الخليجية نجد دولة الكويت قد أنهت دراسة بمبلغ 14 بليون دولار لتنفيذ شبكة سكك حديدية تعد الأمثل في مجال السكك الحديدية، بينما تخطط سلطنة عمان لإنشاء خط سكة حديدية بطول 200 كيلومتر تربط بين سوهر وبركة. فيما اتفقت قطر مع شركة دوت شاه الألمانية لتصميم شبكة مواصلات بمبلغ متوقع قدره 10 بلايين دولار. وأخيراً تخطط البحرين لخط نقل بضائع وربطه بشبكة القطارات لدول الخليج، إضافة إلى بناء نظام المترو ونظام القطارات الخفيفة في العاصمة المنامة.
    وتأتي دراسة من المقرر الانتهاء منها في نهاية عام 2008 لتنفيذ شبكة واحدة للسكة الحديدية تربط دول مجلس التعاون الست حيث تبدأ من جنوب الكويت مروراً بالسعودية الى قطر قبل دخول الإمارات ثم عمان وتنتهي باليمن لتبين أهمية ودور المواصلات في تحقيق التكامل الاقتصادي.

    وبالنظر إلى بقية الدول العربية خاصة النفطية منها نجد أنه لحسن الحظ بدأت دول مثل شمال أفريقيا بعد عقود من الإهمال لشبكات السكة الحديدية بالتخطيط لتحديث خطوطها وبناء خطوط جديدة، فليبيا التي توجد لديها سكك حديدية تخطط لاستثمار عوائدها النفطية في بناء شبكة سكك حديدية كبيرة خلال السنوات المقبلة، كما تنفق الجزائر بلايين الدولارات في بناء خطوط سكك حديدية جديدة لربط المدن الجزائرية بعضها ببعض ومحاولة وصلها بشبكات الدول المجاورة، فيما تخطط المغرب لإنشاء خطوط سريعة لربط شمالها بجنوبها.

    والأمر الذي يبعث على التفاؤل أن رؤية المنطقة لبناء شبكة مواصلات ليست مقصورة على داخل البلاد فقط، بل تتعداها لربط العالم العربي بعضه ببعض، فتبقى الخيارات المتاحة اكثر للمسافرين بعدما كانت محددة بالطائرة أو بالسيارات الخاصة وفي أحيان قليلة الباصات، إضافة إلى الهدف الأسمى وهو النهوض بالتجارة البينية العربية.

    وعلى الرغم من أن بعض الدول ومنها الدول الخليجية ليس لها تاريخ في بناء وإدارة السكك الحديدية إلا أنه من السهولة إدارة وصيانة هذه الشبكات، إذ يوجد خط سكة حديدية بين الرياض والدمام تم افتتاحه عام 1951 ويدار بكفاءة عالية ويلقى الثناء من الجمهور، وهو ما يثبت القدرة على إدارة مثل هذه الخطوط بكفاءة ومهارة.

    أخيراً

    قال هنري كيسنجر في مقالة كتبها بالتعاون مع البروفيسور مارتن فيلدشتاين، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد وكبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، إن دول أوبك ستحصل خلال العام الحالي، على ما قد يصل إلى تريليون دولار، كما ستحصل دول الشرق الأوسط هذا العام على 800 مليار دولار عائدات نفطية سيذهب أكثرها إلى دول قليلة السكان مثل أبو ظبي التي تراكم لديها ما مقداره تريليون دولار من وفر من العائدات النفطية، وأن تراكم هذه الثروات في دول ضعيفة يجعلها عرضة لأطماع جيرانها الأقوياء، كما أنه سيعطيها قدرة غير متناسبة للتأثير على الشؤون الدولية، وذلك من خلال أن تقوم هذه الدول باستثمار فوائضها المالية عبر صناديق الثروة السيادية في الدول الصناعية المتطورة. وتنتقل من الاستثمار السلبي بالسندات الحكومية الأمريكية والأوروبية إلى الأسهم بل وإلى شراء شركات بالكامل، وهذا سيؤدي الى تزايد تأثير هذه الدول على الاقتصاديات الغربية.

    الخلاصة
    الدول الخليجية والعربية تملك الكثير من مقومات القوة، إلا أنها رغم ذلك لم تستفد منها بالمستوى المأمول، ويكفي أن نعلم أن التجارة العربية البينية كنسبة لم تحقق زيادة ملحوظة رغم توافر الإمكانيات، ومن الأمثلة للتدليل على ذلك أن نسبة التجارة العربية البينية خلال اثني عشر عاماً لم تتحرك تحركاً يمكن أن يشار إليه، إذ بلغت (9.4%) عام 1990 و(9.5%) عام 2002.


    وللتحول إلى قوى مؤثرة يجب الاستثمار بكل الوسائل لبناء وتسهيل التجارة البينية الخليجية والعربية ولعل من أهم هذه الوسائل حركة النقل والمواصلات.

    * كاتب سعودي


    --------------------------------------------------------------------------------
    حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2007
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    2012..بدء التشغيل التجريبي لـ "قطار الحرمين"

    2012..بدء التشغيل التجريبي لـ "قطار الحرمين"
    فايز المزروعي من الدمام
    كشف المهندس عبدالعزيز الحقيل الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أنه سيتم طرح وثائق المنافسة لتصاميم محطات الركاب في مشروع قطار الحرمين السريع في منتصف العام الجاري، فيما سيتم طرح وثائق المنافسة للمرحلة الثانية الخاصة بتنفيذ أعمال الخط الحديدي ونظام كهرباء الخط والاتصالات والإشارات، إضافة إلى توريد وتشغيل أسطول النقل والصيانة في الربع الأخير من العام الجاري.

    وتوقع المهندس الحقيل أمس عقب اجتماع مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الأول للعام المالي 1430/1431هـ،الذي ترأسه الدكتور جبارة الصريصري وزير النقل ،رئيس مجلس إدارة المؤسسة، أن ينتهي العمل من المرحلة الأولى للمشروع في نيسان (أبريل) عام 2012، فيما تنتهي المرحلة الثانية في كانون الأول (ديسمبر) من العام ذاته، حيث سينطلق معها التشغيل التجريبي لقطار الحرمين السريع الذي سيربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة عبر مدينة جدة.

    وكانت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية قد أرست أخيرا منافسة تنفيذ الأعمال المدنية لمشروع قطار الحرمين على ائتلاف الراجحي بقيمة 6.785 مليار ريال، وذلك تنفيذا للتوجيهات السامية بضرورة الإسراع في تنفيذ مشاريع توسعة شبكة الخطوط الحديدية في السعودية.

    وبين الحقيل أن المجلس استعرض خلال الاجتماع الميزانية المعتمدة للعام المالي الجاري والمشاريع الجديدة التي ستغطيها ،ومن بينها إنشاء ورش صيانة قطارات في الرياض، تأمين قاطرات للركاب والبضائع، وإنشاء جسر قرب محطة بقيق لفصل حركة السيارات عن القطارات.

    ولفت إلى أن مؤشرات الأداء المالي لعام 2008 أبانت نموا في مجال نقل الحاويات، حيث أظهرت المؤشرات زيادة في عدد الحاويات المنقولة من 349 ألف حاوية عام 2007 إلى 398 ألف حاوية خلال العام المالي 2008، كما أظهرت نموا مماثلا في نشاط نقل الركاب خلال العام ذاته ،حيث بلغ عدد الركاب المنقولين 1.107 مليون راكب،مقارنة بـ1.071 مليون راكب في العام السابق، أي بزيادة بلغت نحو 3 في المائة.

    وقال الحقيل أن المجلس اطلع أيضا على مشروع اللائحة المالية والإدارية المقترحة لهيئة الخطوط الحديدية التي يجري العمل على إنشائها، مشيرا إلى أن العرض تضمن مهام واختصاصات الهيئة ، الهيكل التنظيمي، الموارد المالية، وأبرز ملامح اللائحتين المالية والإدارية.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #3
      بدء تنفيذ القطار السريع بين مكة والمدينة وترسية الجسر البري قريباً

      بدء تنفيذ القطار السريع بين مكة والمدينة وترسية الجسر البري قريباً

      تغطية: أحمد الشمالي، تصوير: بندر بخش

      أكد معالي وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف أن مشروع قطار الحرمين السريع الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمحافظة جدة يحظى باهتمام ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين وذلك لما يمثله من خدمة للمسلمين حجاجاً ومعتمرين وزوارا للمشاعر المقدسة اضافة إلى مساهمته في إيجاد نقلة نوعية في وسائل النقل في المملكة.

      وأوضح معاليه عقب توقيع عقد تنفيذ الأعمال المدنية من مشروع قطار الحرمين السريع يوم أمس مع ائتلاف الراجحي وبحضور معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ان مشروع قطار التعدين ومشروع الجسر البري يحظى بمتابعة من ولاة الأمر وسيتم استكمال إجراءات تنفيذها في الفترة القادمة.

      وكان معالي الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة وقع صباح أمس عقداً مع ائتلاف الراجحي لتنفيذ الأعمال المدنية لمشروع قطار الحرمين السريع بقيمة (6.785.831.152) ريالاً.

      وصرح معاليه عقب حفل التوقيع بأن هذا التعاقد لتنفيذ المشروع يأتي تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لإنشاء خطوط حديدية سريعة ومجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة لتوفير خدمة نقل مريحة بأحدث التقنيات التي تجمع بين الضرورة والترفيه والمتعة وبسرعة (320) كيلومتراً في الساعة.

      من جانبه قال معالي وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري في كلمته في حفل التوقيع ان المشروع يعد من أهم مشاريع النقل في المملكة العربية السعودية، ويمثل أحد العناصر المهمة في برنامج توسعة شبكة الخطوط الحديدية والذي حظي بالموافقة السامية لخادم الحرمين الشريفين لتنفيذه بتمويل حكومي من قبل الصناديق المتخصصة..

      وأشار معاليه إلى مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة والنجاحات التي حققها قطاع النقل والمواصلات، مؤكداً على دور التخطيط للمشاريع في تحقيقها، اضافة إلى الدعم اللامحدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين للمشاريع التنموية في مختلف القطاعات.

      وأضاف معالي الوزير أن من بين القطاعات التي حظيت بدعم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله قطاع النقل، إذ استطاع هذا القطاع بفضل اهتمامه ورعايته أن يحقق الكثير من الانجازات على صعيد النقل البري والجوي والبحري، وتعد هذه الانجازات أساسية لنمو ونجاح القطاعات الأخرى وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي.

      ونوه معاليه بما شهدته شبكة الخطوط الحديدية خلال المرحلة الحالية من تطور نوعي على مستوى التوسعة والتخصيص، وبجهود المؤسسة العامة للخطوط الحديدية مع جميع مراحل العمل خلال الفترة الماضية، مشيراً الى عزم المؤسسة الاستمرار في مشاريع التوسعة التي تشمل الجسر البري والذي يربط شرق المملكة بغربها.

      من جهته قال معالي الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية عبدالعزيز بن محمد الحقيل، إن الدعم الحكومي من خلال الصناديق المتخصصة سهل كثيراً الوصول الى توقيع هذا العقد اذ اصدر خادم الحرمين الشريفين موافقته السامية على مسار مشروع قطاع الحرمين وتمويل تنفيذ المشروع عن طريق الصناديق المتخصصة، اضافة الى الموافقة على تأسيس هيئة تنظيمية تشرف على قطاع النقل بالخطوط الحديدية.





      وبين معاليه أن العقد يتضمن تنفيذ أولى مراحل مشروع قطاع الحرمين السريع الذي يمثل نقلة نوعية في خدمات النقل البري على مستوى المملكة، ويتضمن انشاء خط حديدي مكهرب بطول 450 كم، يتميز بالسرعة العالية التي تتجاوز 300 كم، في الساعة، ما يعني اختصار زمن الرحلة بين جدة ومكة المكرمة الى نصف ساعة فقط، فيما لن يتجاوز زمن الرحلة بين جدة والمدينة المنورة ساعتين. كما يتميز المشروع بنظام إشارات واتصالات حديثة.

      وأضاف الحقيل أن المرحلة الأولى للمشروع تشمل تصميم وتنفيذ أعمال البنى الأساسية وهي تشمل جزءين الأول للأعمال المدنية للخط والثاني للمحطات، أما المرحلة الثانية فتتضمن تنفيذ أعمال الخط الحديدي ونظام كهرباء الخط ونظام الاتصالات ونظام الإشارات اضافة الى توريد وتشغيل أسطول النقل والصيانة، ومن المتوقع أن ينتهي العمل من المرحلة الأولى في شهر ابريل 2012م، اما المرحلة الثانية التي تنتهي في شهر مايو 2012م، فسينطلق معها التشغيل التجريبي لمدة ستة اشهر، وتتوقع المؤسسة أن يبدأ التشغيل الرسمي في نوفمبر 2012م إن شاء الله.

      وقال معاليه إن المشروع سيوفر عند اكتماله وسيلة نقل غير مسبوقة في الشرق الأوسط وخدمة سريعة وآمنة لنقل الحجاج والمعتمرين والمسافرين المحليين، كما سيشكل اضافة مميزة لمشاريع التطوير التي تشهدها المشاعر المقدسة، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة.

      وعقب حفل التوقيع أوضح معالي وزير النقل رئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتورة جبارة بن عيد الصريصري ان السعة الاستيعابية للقطار تعتمد على عدد القاطرات وستقدم في المرحلة الثانية دراسة زيادة عدد القاطرات بناء على عدد المسافرين وبناء على الحاجة لذلك.

      وبين معالي الوزير الصريصري ان تنفيذ مشروع الحرمين السريع تم بناء على دراسة لكافة التجارب الدولية التي تتوفر لديها وسائل النقل بقطارات سريعة في دول أوروبا وأمريكا واليابان وكوريا وتمت دراسة كافة الجوانب التي من شأنها أن تسهم في إنجاح التجربة السعودية في هذا المشروع.

      ورداً على سؤال ل«الرياض» حول امكانية ربط المملكة بدول الخليج بشبكة قطارات سريعة أجاب معالي الوزير الصريصري ان هناك مشروعاً لربط دول مجلس التعاون الخليجي بشبكة من القطارات تتم دراسته حالياً في أمانة المجلس من النواحي الفنية وستتم استكمال الاجراءات عندما تنتهي اللجان المختصة من دراستها لهذا المشروع.
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #4
        مؤشر كفاءة الطرق الخليجية يسجل مستويات متواضعة كفاءة

        مؤشر كفاءة الطرق الخليجية يسجل مستويات متواضعة كفاءة
        استثمارات متوقعة بقيمة 109 مليارات دولار في مجال سكك الحديد بدول الخليج خلال 10 سنوات


        الكويت -الرياض

        تناول تقرير شركة المركز المالي الكويتي "المركز" الصادر عنها مؤخراً حول البنية التحتية قطاع الطرق وسكك الحديد في دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار التقرير الى أن دول المنطقة لطالما ركزت استثماراتها في مجال النقل على بناء الطرق السريعة. وهو ما ضمن بين معظم دول التعاون وجود نوعية عالية من الطرق. إذ تقترب الطرق الممهدة إذا ما احتسبت كنسبة مئوية من إجمالي الطرق في معظم دول المنطقة من 100% مقارنة مع الدول الناشئة الأخرى التي يصل فيها متوسط الطرق الممهدة إلى أدنى من 75 %.

        ويقول التقرير إن السبب الرئيسي في ذلك يمكن أن يعود إلى كثافة عدد المركبات التي باتت أعلى من السابق لكل كيلو متر من الطريق في بعض دول التعاون مقارنة بدول روسيا والصين والهند والبرازيل. ومن بين دول المنطقة الست، هناك أربع دول تتمتع بكثافة مرورية أعلى بصورة كبيرة مقارنة ببقية الدول الأخرى هي الإمارات والكويت والبحرين وقطر.

        كذلك يرى التقرير أن كثافة المركبات العالية ترجع إلى انخفاض كثافة شبكة الطرق. وفيما عدا البحرين، تتسم بقية الدول الخليجية بمستويات متدنية جداً من حيث كثافة الطرق. إذ ان أغلب دول المنطقة تبدو متواضعة جداً مقارنة بالدول المتطورة. ففي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تصل كثافة الطرق إلى 0.68 و1.72 على التوالي مقارنة بالسعودية حيث لا تتجاوز كثافة الطرق فيها 0.10.

        وبحسب التقرير فإن انخفاض كثافة شبكات الطرق والنسبة العالية من المركبات على الطرق مقارنة ببقية الدول يعد مسبباً رئيسياً لحوادث الطرق التي باتت أعلى من السابق. أما معدلات الذين يقتلون من جراء حوادث السيارات في أغلب دول التعاون مقارنة بدول البرازيل والهند والصين وروسيا والبلدان المتطورة فهي مرتفعة جداً. ففي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يصل عدد الوفيات لكل 1000 شخص إلى 13.68% و 19.11% على التوالي. في حين يصل هذا الرقم مقارنة مع عُمان إلى 30.7 و26.32 في السعودية. وحتى إذا ما قورنت هذه الأرقام مع دول البرازيل والهند والصين وروسيا، فإننا نجد أن معدلات الوفيات من جراء حوادث السير مرتفعة جداً في عُمان والسعودية والإمارات.


        الاستثمارات القادمة

        تظهر القيمة الإجمالية للاستثمارات أن دول مجلس التعاون الخليجي تخطط لاستثمار 10.6 مليارات دولار في الأعوام العشرة القادمة. ومن بين إجمالي المشاريع المخطط لها والتي تصل قيمتها إلى 14.45 مليار دولار تم حتى الآن إلغاء مشاريع بقيمة 3.8 مليارات دولار. وهيمنت السعودية وحدها على مجمل هذه المشاريع الملغاة ووصلت قيمتها إلى 3 مليارات دولار. في حين استحوذت الكويت على 40% تقريباً من جملة المشاريع المتوقعة في الخليج.


        سكك الحديد في المنطقة

        لم تبصر سكك الحديد كقطاع في دول التعاون النور حتى الآن، وفعلياً لا تملك معظم هذه الدول شبكة سكك حديد حالياً. فالسعودية ورغم أنها تملك شبكة سكة حديد ، إلا أنها لا تزال في مراحلها الأولى. أما الإمارات فقد أطلقت لتوها شبكة مترو (ريد لاين). ومع ذلك، يعزز النمو السكاني في المنطقة الطلب على البنية التحتية للنقل. وبالتالي، يزيد الازدحام على الطرق. ويرى التقرير أن التجارة النامية ساهمت هي الأخرى بهذا الازدحام. الأمر الذي دفع حكومات العديد من دول التعاون للبحث عن شبكة سكك حديد تربط المدن وداخلها واعتبارها خياراً حيوياً. وبالفعل استكملت الإمارات والبحرين وعُمان والكويت وقطر دراسات جدوى لإنشاء شبكات سكك حديد محلية ومن المتوقع أن تباشر بخططها في 2010. كذلك نفذت المملكة العربية السعودية هي الأخرى مشروع توسعة شبكة سكة الحديد.

        أما تحليل جانب العرض للاستثمارات المتوقعة فيشير إلى أن دول التعاون قد تشهد استثمارات تصل قيمتها إلى 109 مليارات دولار في مجال سكك الحديد خلال الأعوام العشرة القادمة. وهذا التقدير يرتكز على أساس المشاريع المعلن عنها في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والمشروع الخاص بدول التعاون. ورغم قلة المشاريع التي تم دراستها في عُمان ، على سبيل المثال مشروع خط سكة الحديد الذي يربط بين صحار والبركة، فإنه حتى الآن لم تتوافر أي تفاصيل عن المراحل الأولى من المشروع. في غضون ذك، تصل القيمة الإجمالية للمشاريع التي تم الإفصاح عنها 113 مليار دولار. وكانت دبي شهدت تعليق مشروعين تصل قيمتهما الإجمالية إلى 3.2 مليارات دولار.

        مستقبل قطاع النقل

        من المتوقع أن تسجل دول التعاون نمواً قوياً على خلفية عوائدها الناتجة عن قطاعات الهيدروكربونات. وهو ما قد يؤدي إلى زيادة معدل نمو السكان بسبب تدفق الوافدين. ففي الوقت الحالي يشكل الوافدون في دول التعاون 60% كمعدل وسطي من التركيبة السكانية الإجمالية. ويترافق مع هذا العامل نمو المعدل الطبيعي العالي للسكان في دول المنطقة الذي يبلغ معدله الوسطي 3%.

        ومن المتوقع أن يزيد هذان العاملان من الضغط على قطاع النقل. ففي الوقت الراهن هناك مؤشرات واضحة على الطاقة الاستيعابية غير الكافية خاصة في قطاع الطرق في عُمان والإمارات والكويت والسعودية. ويعتقد تقرير المركز أن هذا السيناريو مرشح للتفاقم في حال لم توضع الطاقة الاستيعابية الإضافية موضع التنفيذ. ويشير التقرير إلى أن أي طاقة إضافية ستكون على شكل توسيع طاقات الطرق الاستيعابية الحالية أو من خلال توفير حلول بديلة حيوية للنقل.

        وبالفعل وضعت بعض دول المنطقة خططاً لأنظمة نقل بديلة مثل مترو دبي وخطط سكك عديدة في السعودية. ويعتقد التقرير أن مثل هذه البرامج قد تحرر شبكة الطرق من بعض الضغوط الواقعة عليها. إضافةً إلى أن سكك الحديد في دول التعاون المخطط لها والتي تصل قيمتها الإجمالية إلى 60 مليار دولار ستتيح الكثير من الفرص الهامة للمسافرين بين دول المنطقة. أما في الوقت الراهن فلا يوجد خيار أمام المسافرين في دول المنطقة سوى السفر عبر الطرقات أو الجو.

        ومع ذلك، فإن تطبيق هذه الخطط يبدو صعباً، إذ ان التكلفة الإجمالية للمشاريع التي ألغيت في مجال الطرق وسكك الحديد يصل حالياً إلى 7.05 مليارات دولار. ومعظم هذه المشاريع تم إلغاؤها إما بسبب التكلفة المتصاعدة أو الافتقار إلى قابلية نجاح الخطط اقتصادياً بعد الأزمة المالية التي ضربت المنطقة والعالم.
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق

        يعمل...
        X