إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المؤثِّرون… ودورهم في خدمة مجتمعهم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المؤثِّرون… ودورهم في خدمة مجتمعهم

    المؤثِّرون… ودورهم في خدمة مجتمعهم

    تركي فيصل الرشيد



    قليل من الناس هم من يملكون القدرة على التأثير في غيرهم أفراداً ومجتمعات، وما ذلك إلا لما حباهم الله من مؤهلات خاصة وقدرات فائقة لا يستطيعها غيرهم، وما الشخصيات الفذة التي غيرت وجه الحضارة والتاريخ الحديث إلا نماذج واضحة لهؤلاء المؤثرين فيمن حولهم.
    هذه الفئات الخاصة التي تستطيع تحريك وتوجيه تصرفات الآخرين، تعتمد على صفات عدة، لعل الكاتب الشهير ستيفن كوفي قد تناول بعضها في كتابه العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية الذي عده البعض من أفضل الكتب في هذا التخصص، منها الأخذ بروح المبادرة، وتحديد أهداف واضحة للعمل عليها منذ البداية، اختيار الأولويات وتقديم ما هو أهم على ما هو أقل أهمية، التفكير بطريقة الفوز وتحقيق الهدف بنبل وسمو خلق

    وبالنظر إلى المجتمع السعودي ومحاولة معرفة الشخصيات المؤثرة في المجتمع السعودي نجدهم مجموعة قليلة جداً من حيث العدد، وبحسب الكثير من المختصين فإنهم لا يتجاوزون بضعة آلاف من بين أفراد المجتمع السعودي، يمثلون الساسة والمفكرين والقادة والعلماء والأدباء والفنانين والرياضيين والصحفيين وكتاب الرأي والناشطين في المجتمع المدني، وعلى هؤلاء المؤثرين في المجتمع واللاعبين الرئيسيين فيه - سواء كانوا فقراء أم أغنياء فليس ذلك مهماً - يقع دور كبير في العمل على نشر الفضائل والقضاء على ما يجتاح المجتمع من أزمات أو مشكلات سلوكية، فيكون لهم إسهام في المجتمع، مستغلين في ذلك التفاف الناس حولهم وميل الناس إلى انتحال صفاتهم وأخلاقهم والإيمان بما يؤمنون به.

    إن المؤثرين يستطيعون إشعال شرارة التأثير الاجتماعي محلياً وعالمياً في بعض الأحيان، بدرجة تفوق ما يعتقده الكثيرون. وسعة دائرة التأثير تزداد اتساعاً سواء على الصعيد المحلي أو النطاق العالمي في ظل وجود ملايين الشخصيات سريعي التأثر وبهم ميل إلى الاقتداء بسلوك آخرين قد يشكلون نسبة ضئيلة تعداداً مقارنة بالمتأثرين بهم إلا أن تأثيرهم في هذه الجموع يكون عظيماً - تماماً كالعلاقة بين حريق الغابات الهائل وحجم الشرارة التي أشعلته - خصوصاً مع اطلاع هذه الفئة من الناس في أغلب الحالات على المعلومات بصورة جيدة، ولديها قدرات عالية على إقناع الآخرين، كما أن علاقات بعضها وثيقة بالجهات صاحبة القرار. علماً بوجود اعتقاد سائد بأن هناك مؤثرين غير مشهورين يقفون وراء إحداث تغيرات سلوكية هائلة في المتأثرين بهم من أصدقاء ومعارف أو في محيطهم وإن كان ضيقاً.

    لذا فالمطلوب مِن كل مَن هو ضمن دائرة المؤثرين أن يوظف ولو جزءاً بسيطاً من تأثيره للعمل في مجال الإصلاح العام وبدون اتباع الهوى، ويكون ذلك جزءاً أساسياً من برنامجه
    يجب أن نوظف مواهبنا من أجل أية قضية نراها مناسبة، تخدم الصالح العام وتنصر المستضعفين ضد المتكبرين مع التركيز على مصالح الأسر الفقيرة ضد الاحتكار والاستغلال وإبراز الإسلام المتسامح و الرأسمالية المعتدلة . كم أتمنى توظيف تأثيرنا لصالح التحالفات الاستثمارية العادلة ضد التحالفات الاستثمارية الظالمة، سواء عبر ما يسمى بالعولمة أو بمنظمة التجارة العالمية وتحت شعار حرية السوق وغيرها من الشعارات التي فضحتها الأزمة المالية. كم أتمنى أن نوظف طاقاتنا لفضح مثل هذه الأنظمة الفاشلة المستبدة والوقوف مع كل القضايا العادلة.

    على المؤثرين في المجتمع دور في قيادة هذا المجتمع من خلال استخدام لغة الحوار والتهدئة في حل كل الملفات، وأخذ ما يخدم الدولة والمجتمع منها، ويستفيد منها لدفع الضرر وإعادة أجواء الثقة.
    لنتخيل سوياً لو أن كل فرد ممن وهبوا الشهرة والانتشار وذيوع الصيت تبنى قضية واحدة ورصد لها جانباً من وقته وكان عزمه أكيداً في معالجتها، كم من القضايا سنستطيع القضاء عليها! ماذا لو تبنى لاعب مشهور مشكلة انتشار التدخين بين الشباب، وتبنى فنان قضية عزوف المجتمع عن القراءة والاطلاع، وسياسي يتبنى تعريف المجتمع بما له من حقوق وما عليه من واجبات، وتبنى طبيب مشهور ذائع الصيت في الجراحات مثلاً مواجهة الأخذ بالخرافات والدجل في علاج الأمراض وما يسببه ذلك من كوارث وغير ذلك كثير من القضايا التي تستحق المواجهة وتبني علاجها؟! لا شك أننا بهذه الطريقة سنتجه إلى النهوض بمجتمعنا والرقي به بدلاً من القناعة بما عليه الحال والقول بأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان.

    أخيراً

    لست مقتصراً هنا على كبار المؤثرين في المجتمع من مشاهير تمتلئ وسائل الإعلام المرئية والمقروءة بأحاديث لهم ليل نهار، فهؤلاء مع تأثيرهم العظيم والممتد إلا أنني أضم إليهم كل من يستطيع التأثير في محيط ما ولو في أسرته وأقاربه أو داخل قريته.

    الخاتمة

    أرجو من كل قلبي من كل إنسان مؤثِّر أن يسخر جزءاً يسيراً من وقته لخدمة قضية من قضايا الشأن العام لخدمة مجتمعه وخدمة دينه، فالجميع مسؤول عن هذا الوطن، وهمُّ الوطن يجب أن يحتل الصدارة في ترتيب هموم كل منا إن أردنا لهذا الوطن النهوض والرفعة.

    * كاتب سعودي
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    رد: المؤثِّرون… ودورهم في خدمة مجتمعهم

    تركي الرشيد
    هذا مايحتاجة المجتمع السعودي في هذا العصر
    بأن نلتف حول بعضنا قيادة وشعب من
    أجل تقديم نموذج حضاري لايتوقف عند التقليد فقط بل تقديم الافضل والاستفادة من خبرات
    الغير والعمل على تطويرها لإنتاج مجتمع غير قابل للاختراق والسقوط عند الوهلة الاولى عند
    أي ازمة كانت اقتصادية او سياسية او دينية او اجتماعية فالسعودية بفضل الله في تقدم على
    جميع الاصعدة وهذا بفضل الله ثم بفضل إمثالكم الذين يعملون من أجل الصالح العام بعيدا عن
    الهوى او المجاملة التي تهدم الصديق قبل غـــــــــــيره
    وتخون الثقة الممنوحة من العهود والمواثيق الإنسانية
    اشكرك على طرحك المميز
    اخوك
    صرخة إنسان




    نداء للعقل والقلب فقط لاغير

    صرخة إنسان


    تعليق


    • #3
      رد: المؤثِّرون… ودورهم في خدمة مجتمعهم

      العلة التي يعانيها البلد ليست غامضة ولا مجهولة وحتى انها ليست عسيرة إلى هذا الحد إلى الدرجة التي تتطلب فزعة للبحث عن الحلول ، فالأزمة من الغلاف الى الغلاف إنهاؤها أو استمرارها في يد السلطة ولا عذر لأحد فيها مهما تنصّل أو قدّم من أعذار وتبريرات.. فالسلطة تملك السلطة والمال والوظيفة.. بمعنى ان الإدارة والاقتصاد والقانون بيدها.. ولندع عنا الحديث عن دولة المؤسسات كون هذه المفردات لم يعد لها وجود على أرض الواقع وهي ليست أكثر من جمل أصبحت لزوم التباهي و «البرستيج» إن صح التعبير.. لقد قلنا أكثر من مرة ونكرر: ليست لدينا أزمة باعتبار ان البلد مساحته الجغرافية كبيره وعدد سكانه لا يتجاوز 16 مليون نسمة والمال متوافر بحمد الله ونسبة التعليم عالية وكل بناه مكتملة وفوق هذا كله الأمن مستتب... اذاً أين الأزمة؟ .. لم يبق إلا القول إن هناك تعمداً لخلق الأزمة.. وإلا بالله عليكم كيف أصبحت السلطات المسؤولة عن التشريع والتنفيذ بهذا المستوى المتدني من المهنية والأداء؟
      إن الحلال بيّن والحرام بيّن.. والحلال هو أن يتوقف اسلوب محاربة العناصر الوطنية المخلصة والكفوءة وأن يتوقف الدعم المادي والمعنوي للعناصر السيئة والنطيحة والمتردية التي غدت لها السيادة اليوم، وأن يتم تفعيل القانون.. وان يتم الانفتاح على الكفاءات المتخصصة في شتى المجالات بغض النظر عن الانتماءات المذهبية والقبلية والطائفية، فالوطن بحمد الله مليئ بالعناصر الوطنية الكفوءة من شتى الانتماءات والتوجهات.. وأن يتم تشكيل الإدارة الحكومية على أساس الكفاءة المهنية والقدرة على المبادرة لصنع القرار.
      أما الحرام فهو ما نعيشه اليوم.. دوائر حكومية تعشّش فيها جميع أنواع الموبقات من رشاوى وتعديات على القانون واستغلال للسلطة.. وقانون لم تعد له أسنان إلا على الذي ليس لديه سند مادي أو سياسي أو اجتماعي.

      تعليق


      • #4
        رد: المؤثِّرون… ودورهم في خدمة مجتمعهم

        عزيزي
        شكرا لك و الجميع يتمنى ان يتفاعل المؤثرين و غيرهم من اجل هذا الوطن
        وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

        تعليق


        • #5
          من هم قادة الرأي العام في الأردن!؟

          من هم قادة الرأي العام في الأردن!؟

          د. خالد سليمان

          08/09/2009



          شاع تداول مفهوم 'قادة الرأي' في الأردن، وربما في العديد من البلدان العربية، بفضل استطلاعات الرأي الشهيرة التي درج مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية على إجرائها منذ قرابة العقدين، وقد كنت ـ وكلي امتنان ـ أحد الذين استفادوا من عينة المركز التي تحاول حصر أسماء أولئك 'القادة' وتعطي عناوينهم، وذلك لتنفيذ دراستي للماجستير حول اتجاهات قادة الرأي في الأردن نحو قضية الوحدة العربية. أثناء إجرائي لتلك الدراسة، اتصلت بإحدى المهندسات الزراعيات لاستقصاء اتجاهاتها بشأن موضوعي البحثي، وذلك بحكم انتمائها إلى زمرة قادة الرأي حسب العينة التي زودني بها المركز، فأُخذت المرأة بهاتفي للوهلة الأولى، ثم انفجرت بالضحك من أعماق قلبها، وقالت لي وهي لا تكاد تقوى على منع نفسها عن الاستمرار في الضحك: 'إنها نكتة حقيقة أن يعتبرني أحد من قادة الرأي، فأنا لا أحب السياسة ولا أفهم شيئاً فيها، ويكاد ينحصر عالمي ضمن حدود المشتل الصغير الذي أديره، وغالباً ما أخفق في إقناع زوجي وأولادي بمساعدتي في أعمال المشتل، فأي قائدة للرأي هذه التي تتحدث عنها...!؟' لقد كانت المرأة صادقة مع نفسها ومعي، فنبهتني إلى ما لم أتنبه إليه أنا، ومن قبلي المركز!
          بعد سنوات، وعندما حظيت بشرف العمل في المركز نفسه، فاتحت مديره الصديق الدكتور مصطفى الحمارنة حول اعتقادي بضرورة عمل شيء جدي وجذري بخصوص عينة قادة الرأي، فليس مما يتفق مع العلم والمنطق والواقع في شيء أن نفترض وجود عشرات وربما مئات الآلاف من قادة الرأي في بلد لا يزيد تعداد سكانه ـ وقتها ـ عن خمسة ملايين نسمة! إذ إن عينة قادة الرأي التي صممها المركز تتضمن، من ضمن ما تتضمن، سائر أعضاء النقابات المهنية، من أطباء ومحامين ومهندسين وبيطريين وجيولوجيين...الخ، كما أنها تتضمن جميع أساتذة الجامعات، بما يطال العاملين في أقسام الجيولوجيا والرياضيات والهندسة والرياضة والزراعة والفنون الجميلة...الخ، ومع احترامي لإخوتنا أعضاء النقابات المهنية ولأساتذة الجامعات بمختلف مجالاتهم وتوقيري لهم أشد التوقير، إلا أنني أعرف، كما يعرف الجميع، أن اهتمامات كثير منهم تنصب على تخصصاتهم الدقيقة أولاً وأخيراً، ولا علاقة لمعظمهم بالرأي العام أو قيادته من قريب أو بعيد. والعينة ذاتها تتضمن أيضاً جميع العاملين في المجال الإعلامي، حتى الإخوة الأفاضل الذين يعملون في وظائف فنية وتقنية لا صلة لها بالإنتاج الفكري وصياغة الرأي العام جملة وتفصيلاً. وهي تشتمل أيضاً ـ أي العينة ـ على جميع إخوتنا الأكارم من أعضاء نقابة الفنانين، ومن بينهم أولئك الذين يشنفون أسماعنا ـ وربما يصدعون رؤوسنا أحياناً ـ بعزف الموسيقى أو ترديد الأغنيات خلف صاحب الصوت الصادم عمر العبداللات وأشقائه وشقيقاته من أهل الغناء. وهي تحتوي أيضاً ـ إذا لم تخني ذاكرتي ـ على طلبة الجامعات، هؤلاء الذين ينبي سلوك كثير منهم عن الضياع والتخبط ومسيس الحاجة إلى التوجيه والإرشاد، فهل هؤلاء جميعهم قادة للرأي العام حقاً!؟
          باختصار شديد، لا يحتاج المرء إلى كثير من التفكير كي يدرك أن عينة 'قادة الرأي' تضم كماً هائلاً من الأشخاص الذين لا يمكن احتسابهم قادة للرأي حقاً إلا بليّ عنق المنطق وضرب قواعد التفكير العلمي السليم بعرض الحائط. وعليه؛ ولحسن الحظ، اقتنع عزيزنا الحمارنة بوجهة نظري المتواضعة وتحمس للموضوع، وأعلمني بنيته دعوة نخبة من المختصين لعقد ورشة عمل متخصصة لمناقشة الأمر، غير أن تلك الورشة لم تنعقد أبداً مع الأسف الشديد، ويبدو أن المشاغل الكثيرة لطيب الذكر 'أبي صطيف' قد دفعت بالفكرة إلى غياهب النسيان.
          قرابة عشرة أعوام انقضت على طرحي لتلك الفكرة التي أظنها جديرة فعلاً بالنقاش العلمي. واليوم، وقد استقرت أوضاع المركز بعد أن عاد 'الشباب' إليه كما دأب العزيز مصطفى على القول، وبات يتمتع بإدارة الصديق العزيز صاحب النظرة الثاقبة الدكتور نواف التل، فإنني آمل أن يعمد الإخوة هناك إلى تدارس الفكرة وأخذها على محمل الجد؛ إذ إن عينة قادة الرأي تحتاج دون شك إلى تفحص وتصويب وإضافة وتشذيب. فعلى سبيل المثال، لعلي لا أجانب الصواب إذا زعمت أن خطيباً واحداً من خطباء الجمعة الذين لا يحظون بفرصة الانتماء إلى عينة 'قادة الرأي' التي يوظفها المركز، قد يؤثر، لا بل إنه يؤثر بالفعل، في الرأي العام، وبصورة جلية وملموسة، أكثر مما يفعل عشرات الألوف من الأشخاص الذين أقحموا على تلك العينة دون وجه حق! وأخيراً، في بلد بحجم الأردن، لا أظن أن 'قادة الرأي' الذين يؤثرون فعلاً في الرأي العام يتجاوزون بضع مئات قليلة، وليس من العسير حتماً حصر هؤلاء وتحديد هوياتهم، فعن طريق إجراء استطلاع بسيط، يمكن سؤال الناس عن أهم الشخصيات التي تلعب دوراً مفصلياً في تشكيل آرائهم وصوغ اتجاهاتهم، تمهيداً لإعداد قائمة تضم القادة الحقيقيين للرأي العام، الذين يتكرر ذكرهم كشخصيات مؤثرة بالفعل، بدلاً من تبديد الوقت والجهد والمال بالعودة إلى قادةٍ متوهَّمين للرأي العام، والمخاطرة بالوصول إلى استنتاجات عائمة تقوّل قادة الرأي الحقيقيين ما لم يقولوه!
          كاتب أردني
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق

          يعمل...
          X