إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خوفـاً على اليمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    رد: خوفـاً على اليمن

    المعارضة اليمنية تطالب صالح بتنفيذ تعهداته وإقالة أسرته من قيادات الأمن والجيش
    2011-02-05



    صنعاء ـ طالبت المعارضة اليمنية السبت الرئيس علي عبد الله صالح بتنفيذ تعهداته بخصوص التوريث وإقالة أسرته من قيادات الأمن والجيش، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.
    وقال الأمين العام للجنة الحوار الوطني الشيخ حميد الأحمر في اجتماع للمعارضة " حديث رئيس الجمهورية بعدم التوريث يتناقض مع وجود الورثة بمناصب قيادية في مؤسسات الجيش والأمن, ونطالب بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية وإسناد رئاستها لشخصيات جنوبية، حتى يتحقق مبدأ الشراكة الوطنية".

    وأضاف الأحمر" رئيس الجمهورية تناقض في خطابه حيث قال ان حق التعبير مكفول ثم عاد ليهدد بعدم الخروج للتظاهر في الشارع ".

    وأشار إلى أن الرئيس صالح لم يقدم أي تنازلات كما ذكر في خطابه حيث أن ما تراجع أو تنازل عنه هي أخطاء ارتكبها وعدل عنها وليست تنازلات تستدعي الوقوف أمامها .

    وشكك المعارض اليمني في تعهدات صالح وقال "هناك من المواطنين العاديين وبعض القوى من يقول أن السلطة قدمت كل التنازلات التي تريد المعارضة دون تذكر للوعود الكثيرة والطويلة التي قطعت في السابق ولم تتحقق ".

    وأكد على أهمية الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في مختلف المجالات، ودورها الفاعل في إثراء الحياة السياسية والتعبير عن أبناء الشعب والدفاع عن حقوقهم وتطلعاتهم وإشراكهم في صناعة التحولات الوطنية.

    وقال الأحمر في اللقاء الذي عقد بمقر اللجنة التحضيرية للحوار " رغم محاولات السلطة خلال السنوات الماضية إضعاف المجتمع المدني وتهميشه إلا أن الشعب اليمني تمكن من إيجاد منظمات مجتمع مدني ، بل محافظات مدنية" في إشارة منه إلى عدد من المحافظات الجنوبية.

    يشار الى ان لجنة الحوار التحضيرية للحوار الوطني تتشكل من نحو 120 شخصية بينهم وزراء سابقون وشخصيات اجتماعية وتكتل " اللقاء المشترك" الذي يمثل الاحزاب الفاعلة في اليمن .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشرف عام; الساعة 06-02-2011, 01:36 AM. سبب آخر: المعارضة اليمنية تطالب صالح بتنفيذ تعهداته وإقالة أسرته من قيادات الأمن والجيش
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    تعليق


    • #32
      صالح يؤكد استعداده للرحيل لكن دون تسليم السلطة للمعارضة

      صالح يؤكد استعداده للرحيل لكن دون تسليم السلطة للمعارضة
      2011-03-27


      صنعاء -ا ف ب: اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مقابلة مع قناة العربية استعداده للتنحي لكنه قال انه لن يسلم السلطة الى المعارضة، محذرا من انقسام اليمن الى 'اربعة اشطار'.

      وقال صالح 'قلنا ونؤكد مرة اخرى اننا لسنا متمسكين بالسلطة، وانا قد امضيت 32 سنة وهذه تجربة كبيرة جدا جدا اريد نقلها سلميا الى الشعب وليس الى الفوضى'.
      واعتبر صالح ان مغادرته السلطة 'ستؤدي بالبلد إلى المجهول' مؤكدا انه 'مسؤول عن امن وسلامة البلاد' وهو 'ملزم الوصول بالبلد الى شاطئ الامان'.
      وقال متوجها الى المعارضة 'نقول لهم تعالوا نتحاور كيف ننقل السلطة سلميا وبطريقة سلسلة وننقلها للشعب وليس لكم فهذا بعيد عليكم بعد الشمس وانما سنسلمها للشعب... والشعب هو الذي يختار قيادته'.
      واضاف 'اتحداهم اتحداهم مرتين وثلاثا ان يستطيعوا ان يحلوا مشكلة حتى لو رحل الرئيس بعد ساعتين. اذا كنا شطرين في الماضي قبل 22 مايو (1990) سنصبح اربعة اشطار وهذا ما سيحصل ولن يستطيعوا ان يجلسوا الا في العاصمة صنعاء او في محافظتين او ثلاث'.
      وشدد صالح على ان المعارضة المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك تشكل اقلية بين اليمنيين و'غير مقبول ان اقلية في المجتمع تلوي ذراع الاغلبية' مشيرا الى ان الاخوان المسلمين يمثلون التيار الرئيسي في المعارضة، في اشارة الى التجمع الوطني للاصلاح.
      واكد صالح انه شارك الخميس والجمعة في اجتماع في بيت نائب الرئيس اليمني مع قيادات اللقاء المشترك واللواء علي محسن الاحمر الذي انضم للحركة الاحتجاجية بحضور السفير الامريكي للبحث في 'كيفية الخروج من الازمة الراهنة وما هي الطريقة لمعالجة هذه الازمة'. وقال 'نحن ليس لدينا مشكلة لتلبية مطالبهم برحيل النظام لكن لمن؟ وكيف؟'.
      واضاف ان قادة المعارضة يطرحون 'رحيل النظام على التو خلال ساعات خلال يوم خلال يومين خلال شهر خلال 60 يوما هذه مطالبهم التي طرحت ونحن أيضا متمسكون برؤيتنا'.
      وحذر صالح من ان بلاده 'قنبلة موقوتة' محذرا من انه 'اذا لم نعمل وتعمل معنا كل الدول الخيرة سواء كانت شقيقة او صديقة على رأب الصدع والانخراط في الحوار السياسي، ستكون هناك حرب اهلية مدمرة وستقلق المنطقة بشكل عام'. ودعا صالح للحوار من اجل تجنيب اليمن الفتنة التي ستكون بحسب رأيه 'فتنة صعبة وطويلة في اليمن من أصعب ما يمكن'. كما حذر صالح من سيناريو صومالي في بلاده.
      وقال 'يجب ان يأخذوا عبرة من الصومال (...) منذ عشرين سنة لم يتمكن الصوماليون من اعادة الاستقرار الى هذا البلد ونحن مجتمع قبلي وليس مدنيا. كل واحد سينحاز الى قريته والى قبيلته وكل واحد سينحاز وتصبح حرب اهلية طاحنة فيجب على الجميع ان يحكموا العقل والمنطق وعلى العقلاء من كل طرف أن يقدموا تنازلات'.
      من جهة اخرى، قتل ستة جنود يمنيين واصيب اربعة اخرون بجروح في هجوم نفذه عناصر تنظيم القاعدة شمال مدينة مأرب شرق صنعاء، بحسب ما افادت مصادر عسكرية واخرى قبلية لوكالة فرانس برس.
      وذكرت المصادر ان ستة جنود قتلوا واربعة اصيبوا بجروح في الهجوم الذي نفذه عناصر التنظيم على بعد ثلاثة كيلومترات شمال مدينة مأرب.
      وبحسب المصادر، تم احراق مركبة عسكرية والاستيلاء على مركبتين اخريين خلال العملية التي قادها عائض الشبواني، وهو من اهم قياديي القاعدة المطلوبين في محافظة مأرب.
      وتعد مأرب من معاقل القاعدة في اليمن، وقد قتل في هذه المحافظة ثلاثة عناصر مفترضين من التنظيم وثلاثة عناصر من قوى الامن خلال مواجهات بين الطرفين في 17 اذار/مارس. وحصل ذلك عندما هاجم عناصر التنظيم المتطرف موقعا امنيا بالقرب من حقول صافر النفطية التابعة لمحافظة مأرب.
      وفي السادس من اذار/مارس، قتل اربعة عناصر من الحرس الجمهوري في هجوم نسب للقاعدة.
      الى ذلك، قتل جندي يمني آخر امس الاحد في هجوم نفذه عناصر مفترضون من تنظيم القاعدة ضد مبنى حكومي في محافظة ابين الجنوبية، فيما اشتبكت قوات الامن مع مسلحين اسلاميين، بحسب ما افاد مسؤول امني لوكالة فرانس برس.
      وكان الجندي يحرس المبنى الحكومي في مدينة جعار في ابين التي تعد ايضا من معاقل القاعدة في اليمن، وفق ما افاد المسؤول.
      وفي المقابل، اصيب عنصر مفترض في القاعدة بجروح خلال اشتباكات بين قوى الامن ومسلحين سيطروا على مراكز عدة للشرطة في جعار اضافة الى اذاعة محلية في المدينة، بحسب المسؤول نفسه.
      وتخوض السلطات اليمنية حربا ضد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتحصن في اليمن والذي انشئ بعد اندماج الفرعين اليمني والسعودي لتنظيم اسامة بن لادن.
      على صعيد آخر، اظهرت وثيقة دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ان الولايات المتحدة كانت تتساءل منذ 2005 حول الخليفة المحتمل للرئيس اليمني علي عبدالله صالح واثارت بشكل خاص اسم اللواء علي محسن الاحمر.
      ورأى السفير الامريكي توماس كراجيسكي في وثيقة تحمل تاريخ السابع عشر من ايلول/سبتمبر 2005 انه 'في حال وفاة او تقاعد صالح (قبل انتهاء ولايته الحالية في 2013)، فان خليفته سيكون بشكل شبه مؤكد ضابطا في الجيش وعلى الارجح سيكون من قبيلة السنحان' التي ينتمي اليها صالح.
      واضاف السفير ان 'نجل صالح، احمد، هو الخيار الاكثر بديهية، الا ان هناك شكوكا كثيرة حول قدراته'.
      كما اشار السفير الى اسم علي محسن الاحمر 'الذي ينظر اليه عموما على انه الرجل الثاني الاكثر نفوذا في البلاد'، ووصفه السفير بانه 'القبضة الحديدية' للرئيس.
      وتشير الوثيقة الى ان ترشح الاحمر لن يكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وفي دول اخرى من المجتمع الدولي 'بسبب اسلوبه المثير للجدل في التعامل مع الارهابيين والمتطرفين'.
      وبحسب الوثيقة، فان الاحمر 'يعتبر انه كان خلف انشاء جيش عدن- ابين'، وهو مجموعة مسلحة متطرفة في جنوب اليمن مسؤولة عن اعمال عنف. كما ان الاحمر يعد 'مقربا من تاجر الاسلحة فارس المناع' بحسب الوثيقة. وكان الاحمر اعلن في 21 اذار/مارس انضمامه للحركة الاحتجاجية المطالبة باسقاط النظام ما شكل ضربة قاسية لمعسكر صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.
      وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

      تعليق


      • #33
        بوادر اتفاق على نقل السلطة في اليمن

        بوادر اتفاق على نقل السلطة في اليمن


        تحدثت مصادر خاصة لبي بي سي عن بوادر اتفاق جديد حول نقل السلطة سلميا في اليمن الى شخصية سياسية يختارها الرئيس على عبد الله صالح في غضون الاسابيع الثلاثة القادمة بجهود خليجية مدعومة من الولايات المتحدة وبريطانيا.

        ويقول مراسلنا فى صنعاء إن هذه المبادرة تأتى بعد دراسة ردود فعل السلطة والمعارضة على المبادرة الخليجية وهى محاولة لايجاد صيغة توافقية جديدة بين المعارضة والرئيس.

        وفي تصريح لبي بي سي قال عبده الجَنَدي نائب وزير الإعلام اليمني إن الرئيس صالح قبل من حيث المبدأ بالعرض الغربي الخليجي.

        وتعقد دول مجلس التعاون اليوم في الرياض اجتماعا وزاريا جديدا بشأن الأزمة اليمنية.

        وافاد مسؤولون في المعارضة البرلمانية اليمنية انها سترسل الاحد وفدا الى الرياض لاجراء "مشاورات" حول الخطة التي اقترحها مجلس التعاون الخليجي.

        وقال محمد سالم باسندوة الذي سيترأس وفد اللقاء المشترك "وجهت الينا دعوة للتوجه الاحد الى الرياض لاجراء مشاورات بشأن بنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي حول مغادرة الرئيس اليمني السلطة".

        وكانت قناة العربية الفضائية نقلت مساء السبت ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سيلتقي كلا على حدة وفدا من المعارضة اليمنية وآخر يمثل السلطات اليمنية.

        واضافت القناة ان الوزير السعودي سيبحث مع الوفدين اقتراح الحوار بين الطرفين الذي عرضه مجلس التعاون الخليجي في اطار خطة لنقل السلطة من صالح الى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون برئاسة المعارضة.

        واوضح باسندوة وهو وزير خارجية سابق ان المعارضة التي تطالب بتنحي صالح تستبعد تماما "اي لقاء او تفاوض مع الحكومة".

        واضاف "سنتوجه الى الرياض شرط الا يكون في العاصمة السعودية اي وفد او ممثل لحكومة صنعاء لعدم اعطاء الانطباع بان هناك مفاوضات" بين الطرفين.

        من جهته قال ياسين سعيد نعمان الامين العام للحزب الاشتراكي المعارض في تصريح لوكالة فرانس برس "سنعدل عن ارسال وفد الى الرياض في حال علمنا ان ممثلا لنظام صالح موجود في العاصمة السعودية".

        ويضم اللقاء المشترك اضافة الى الحزب الاشتراكي, التجمع اليمني للاصلاح وتشكيلات اخرى برلمانية صغيرة.

        ويشهد اليمن منذ نهاية كانون الثاني/يناير الماضي تظاهرات تطالب بتنحي الرئيس صالح سقط خلالها عشرات القتلى.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #34
          الانجاز الاكبر للرئيس اليمني: الرحيل! رأي القدس

          الانجاز الاكبر للرئيس اليمني: الرحيل!
          رأي القدس
          2011-04-26


          الرئيس علي عبدالله صالح الذي يحكم اليمن منذ اكثر من ثلاثين عاماً يواجه عاصفة من الاحتجاجات على طول البلاد وعرضها تطالب بتنحيه عن الحكم، ومغادرة البلاد مع افراد اسرته والدائرة المقربة منه، ولكنه نجح حتى الآن في البقاء في القصر الرئاسي، ويعمل على فرض شروطه لتسليم الحكم لنائبه مع بقائه على رأس النظام ولو بشكل صوري على امل ان تتغير الظروف، وتهدأ الخواطر، وييأس المحتجون من طول الانتظار.

          الدول الخليجية برئاسة المملكة العربية السعودية تقدمت بمبادرة لانهاء الازمة اليمنية، تنص ابرز نقاطها على تنحي الرئيس صالح من خلال التنازل عن صلاحياته الرئاسية لنائبه عبدربه منصور في غضون شهر، مع ضمانات بعدم ملاحقته او اي من افراد اسرته قضائياً بتهم الفساد او المسؤولية عن قتل 132 محتجاً.

          من المفارقة ان الرئيس علي عبدالله صالح لا يرفض اي مبادرة وساطة تعرض عليه وتطالبه بالتنحي، ولكنه لا يلتزم باي منها، ويجد دائماً الاعذار والحجج للمماطلة، من خلال المطالبة بادخال تعديلات على بعض بنودها، واعادة صياغة بنود اخرى، بحيث تكون قابلة لاكثر من تفسير لاحقاً، وفي غالب الاحيان يحصل على ما يريد.

          المملكة العربية السعودية وبعد ان تأكدت من قبول الرئيس صالح بالمبادرة الخليجية، وكذلك ممثلي قوى المعارضة لحكمه، وجهت الدعوة الى الطرفين للحضور الى الرياض اليوم الاربعاء للتوقيع عليها رسمياً، وسط اجواء من التفاؤل حول انهاء الازمة وحقن الدماء، ولكن لسبب ما، لعله اعتراض الرئيس على بعض النقاط، تبخر هذا التفاؤل، وتأجل الاجتماع الى الاسبوع المقبل.
          السيد عبداللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون الخليجي سيطير الى صنعاء في الايام القليلة المقبلة لمناقشة تفاصيل المبادرة مجدداً مع الرئيس اليمني ومعارضيه لتحديد موعد ومكان جديدين لتوقيع الاتفاق، مما يعني عودة الامور الى المربع الاول.

          الرئيس علي عبدالله صالح يملك قدرة كبيرة على المناورة، ويصفه البعض بانه ثعلب في المراوغة لكسب الوقت، ويتمتع باعصاب قوية تؤهله للتحلي باعلى درجات الصبر، وهذا ما يفسر توليه الحكم في بلد فقير تحكمه العادات القبلية، ويعتبر غابة سلاح، لاكثر من 32 عاما واجه خلالها حروباً انفصالية ومؤامرات لقلب نظام الحكم ومحاولات اغتيال نجا منها جميعاً.

          ولعل ابرز الاوراق في يده هو خوف المملكة العربية السعودية جارته الكبرى، والولايات المتحدة الامريكية ابرز داعميه، من حدوث فراغ في السلطة في حال رحيل نظامه يملؤه اسلاميون متطرفون، ويستفيد منه تنظيم 'القاعدة' الذي يتخذ من جنوب شرق اليمن مركزاً لقيادته الاقليمية الجديدة.
          تحول اليمن الى دولة فاشلة كلياً يعني هز استقرار منطقة الخليج والجزيرة العربية، وتعرض حقول النفط وامداداته وناقلاته لمخاطر عديدة. فاذا كان انهيار الحكم في الصومال حوله الى مرتع خصب للقاعدة والجماعات الاسلامية المتشددة ومصدر تهديد لخطوط الملاحة التجارية الدولية (خطف السفن) فكيف سيكون عليه الحال لو تحول اليمن الى صومال اخر؟

          الامر المؤكد ان الرئيس علي عبدالله صالح خسر اوراق المناورة في جعبته او معظمها، بالاضافة الى خسارته للغطاء القبلي بعد سحبه، اي الغطاء، من قبل شيخ قبيلة حاشد الصادق الاحمر. ولم يبق امامه غير الرحيل بطريقة كريمة، واذا قرر القبول بهذا الخيار فانه سيحقق بذلك اكبر انجاز لليمن يضاف الى جانب انجازاته الاخرى، وابرزها تحقيق الوحدة اليمنية والانتصار في حرب الانفصال عام 1994.
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #35
            واشنطن بوست: ينبغي ألا يحصل الرئيس اليمني على تأشيرة الولايات المتحدة

            واشنطن بوست: ينبغي ألا يحصل الرئيس اليمني على تأشيرة الولايات المتحدة


            http://www.washingtonpost.com/opinio...yKP_story.html


            نشرت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تحت عنوان "ينبغي ألا يحصل الرئيس اليمني على تأشيرة الولايات المتحدة", استهلتها قائلة إن الولايات المتحدة وحلفائها كانوا يعملون لعدة أشهر في سبيل إخراج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من الصراع السياسي المتعدد الجوانب والفوضوي في بلاده. وحتى يتنازل صالح بصورة كاملة عن السلطة الاستبدادية التي مارسها على مدار ثلاثة عقود, لن تكون هناك فرصة لاستعادة النظام في هذا البلد الذي أصبح ملاذاً رئيساً لتنظيم القاعدة, فضلاً عن إقامة نظام ديمقراطي جديد. فلذا فمن المنطقي, من ناحية واحدة, أن تنظر إدارة الرئيس أوباما في مطلب صالح بالحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك, ترى الصحيفة أنه من الخطأ منح تأشيرة دخول إلى الطاغية اليمني. إذ ستضر هذه الخطوة بالتأكيد صورة الولايات المتحدة في اليمن والشرق الأوسط _لاسيما بين شباب المتظاهرين الذين يناضلون من أجل التحول الديمقراطي. كما أنه من غير المرجح أن تنجح هذه الخطوة في وضع حد للمكائد السياسية التي يحيكها صالح أو تهدئة شوارع صنعاء, حيث اندلعت اشتباكات بين المعارضين والمؤيدين لصالح. وتشير الصحيفة إلى موافقة صالح الشهر الماضي على خطة لنقل السلطة إلى نائبه في مقابل حصوله على الحصانة القانونية, ومن المنتظر أن تُعقد انتخابات الرئاسة في فبراير القادم. هذا وقد قدمت هذه الاتفاقية، التي تدعمها كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، فرصة لإنهاء الصراع الداخلي الذي امتد لأشهر. ولكن في حين قبلتها بعض أحزاب المعارضة, رفضتها الحركة الشبابية التي أشعلت فتيل الثورة بسبب شرط الحصانة. وتضيف الصحيفة أن قوات الأمن الحكومية الواقعة تحت سيطرة أفراد عائلة صالح قامت يوم السبت بإطلاق النار على المتظاهرين الذين ساروا في العاصمة احتجاجاً على اتفاقية الحصانة. وأعلن صالح في وقت لاحق من اليوم نفسه عن رغبته في الذهاب إلى الولايات المتحدة _مما أثار موجة من التصريحات المتضاربة من جانب حكومته وإدارة أوباما. هذا وقد صرح مسؤولون في واشنطن يوم الثلاثاء أن الإدارة تبحث الموافقة على طلب الرئيس اليمني لغرض واحد وهو تلقي العلاج الطبي, ولكنهم لم يتخذوا قراراً بعد. ولكن أعلن مسؤولون في صنعاء أن السفارة الأمريكية في اليمن قد أبلغتهم أنه تمت الموافقة على تأشيرة الدخول دون قيد أو شرط. وجدير بالذكر أن صالح قد قوض ذريعة العلاج الطبي حيث قال إنه مسافر "ليس للعلاج لأنني بخير, ولكن للابتعاد عن الأضواء والكاميرات والسماح للحكومة بالتحضير للانتخابات". وأضاف صالح أنه سيعود إلى اليمن للانضمام إلى المعارضة "فإنني لن أترك شعبي ورفاقي". وتوحي هذه التصريحات بأن رحيل صالح عن اليمن لن يضع حداً لمناوراته السياسية. وترى الصحيفة أن زيارته إلى الولايات المتحدة قد تعزز موقفه, عن طريق التلميح إلى استمرار دعم واشنطن له. وتختتم الصحيفة الافتتاحية قائلة إنه كان صالح بحاجة إلى الرعاية الطبية, فقد يذهب إلى سويسرا. فمن شأن تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة أن تسبب ضرراً أعظم من نفعها.
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق


            • #36
              اليمنيون يطوون عهد علي صالح بالتصويت لنائبه في انتخابات الرئاسة

              اليمنيون يطوون عهد علي صالح بالتصويت لنائبه في انتخابات الرئاسة

              2012-02-21

              صنعاء - ا ف ب: اقترع اليمنيون الثلاثاء للمرشح التوافقي والوحيد عبد ربه منصور هادي ضمن استحقاق تاريخي يطوي صفحة حكم الرئيس علي عبدالله صالح، وانما في ظل اعمال عنف في الجنوب بين القوات الحكومية والانفصاليين المتشددين الرافضين للانتخابات اسفرت عن ستة قتلى وعرقلت عمليات التصويت.

              وبالرغم من كون هادي نائب صالح وحليفه، يحمل انتخابه لفترة انتقالية من سنتين الكثير من الامال على ما يبدو لليمنيين الذين يقبعون بغالبيتهم تحت خط الفقر وقد شاهدوا بلادهم تقترب خلال الاشهر الاخيرة من الحرب الاهلية.

              وشهدت عمليات التصويت اقبالا كثيفا مع تقدم ساعات النهار، خصوصا في العاصمة صنعاء، ولكن في ظل مقاطعة كبيرة في مناطق المتمردين الحوثيين في شمال اليمن، فيما تمكن الناشطون الانفصاليون في الجنوب من اغلاق نصف مراكز الاقتراع في عدن ومراكز اخرى في باقي المحافظات الجنوبية.

              وبذلك يصبح اليمن اول دولة من دول الربيع العربي تشهد انتقالا للسلطة بموجب اتفاق سياسي حفظ ماء الوجه لصالح الذي حكم اليمن 33 سنة ولن يحاكم مثل حسني مبارك او ينفى مثل زين العابدين بن علي، كما انه لم يقتل مثل معمر القذافي.

              واكد الرئيس اليمني المقبل اثناء ادلائه بصوته في صنعاء وسط تدابير امنية مشددة ان استحقاق الانتخابات هو 'اغلاق لصفحة الماضي وفتح لصفحة جديدة ناصعة البياض نكتب عليها مستقبل اليمن الجديد'.
              من جهتها، قالت الناشطة المعارضة وحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان لوكالة فرانس برس ان الانتخابات الرئاسية 'يوم عيد بالنسبة لليمنيين لانه يوم رحيل علي عبدالله صالح وانهاء حكم المستبد والظالم وانهاء فترة من الزمن عبث بها صالح واستمرت 33 عاما'.

              وقالت كرمان 'ندعو الرئيس الانتقالي الجديد الى ان يعمل من اجل الشباب والا فإن ساحات الاعتصام موجودة وستظل كلجان مراقبة على حكومة الوفاق وعلى الرئيس المنتخب'.
              وحذرت كرمان هادي من انه 'اذا لم يحقق اهداف الثورة، فكما اسقطنا الاول سنسقط الثاني بأيدينا'.
              وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

              تعليق


              • #37
                في اليمن.. تعيد الحِكمةُ الخليجية استنساخ النظام حسين حسن السقاف

                في اليمن.. تعيد الحِكمةُ الخليجية استنساخ النظام
                حسين حسن السقاف
                2012-03-01

                لا شك بأن عبد ربه منصور الذي أصبح رئيسا لليمن قد أبلي بلاء حسناً في تعاطيه مع ثورة التغيير اليمنية التي حولتها نخب صناعة الحكم في اليمن إلى أزمة تمت فيها المبالغة في أدوار الصراع على السلطة لتخسر البلد الكثير من مقدراتها . وحاز بذلك عبد ربه رضا اليمنيين رغبة في إخراجهم من الأزمة التي أكلت الأخضر واليابس - طبعاً كان ذلك في الشمال ، أما الجنوب فقد عادت صناديق الانتخابات محتفظة بعذريتها ليصنع الجنوبيون استفتاء أخر - ليس له نظير - قالوا فيه كلمتهم الفاصلة حول الوحدة اليمنية.
                يتمسك الرئيس عبد ربه اليوم بالمنظمة الدولية ويثق فيها كثيرا ويثق في الوعود الأمريكية ؛غير أن الأمريكان لهم وكلاء إقليميون لهم مصالحهم في اليمن التي ترسخت بموجب استراتيجيات سيطرت على دفة السياسة اليمنية لأكثر من أربعة عقود مضت وقد كانت بصمات هذه الإستراتيجية واضحة المعالم في الاتفاقية الخليجية التي أفضت بانتقال السلطة من الرئيس السلف إلى الرئيس الخلف.
                رغم واحدية الجاني وواحدية الهدف إلا أن نهاية الرئيس صالح لم تكن كنهاية سلفه الشهيد إبراهيم الحمدي ..ذلك ما سنحاول تفسيره وفق المستجدات الأخيرة في الساحة اليمنية.
                لعل من أهم الأسباب التي دعت إلى الانقلاب على الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي هي تمكنه - خلال سنتين فقط - من حكمه أن يخطوا خطوات جادة نحو دولة النظام والقانون والمساواة وبذلك تحققت لليمن السيادة التي غابت عنه بعد حصار السبعين ، غير أن ذلك الأمر أغضب بعض الجيران الذين يرون ضرورة تبعية اليمن لهم ؛ لذلك فهم سعوا إلى استمرار تخلفه من خلال إثارة النعرات الطائفية والقبلية بين أبنائه وإيجاد نظام سياسي يعمل بمبدأ البقاء للأسوأ وهو ما كان يتم العمل بمقتضاه في غالبية الأطر العسكرية والمدنية والحزبية ولعله من أجل هذه الغاية وللحفاظ على ذلك الاتجاه تم تأسيس للوبي يقوم بمهمة صناعة الرئيس أو الرؤساء الضامنين استمرار ذلك النهج وقد باشر ذلك اللوبي مهامه بالفعل بمقتل الحمدي وإحضار الرئيس علي عبد الله صالح تكوَّن ذلك اللوبي في بادئ الأمر من الأحمر القبيلي والأحمر العسكري لتكون العصمة الفعلية بيدهم أياً كان الرئيس الذي يأتون به لتحكم اليمن في نهاية المطاف بوصاية من الجيران وقد أضيف لذلك اللوبي بعد الوحدة اليمنية الشيخ الزنداني مقابل توظيفه لقدراته الدينية لهذه الغاية وأشهر انضمامه إلى ذلك اللوبي بإعلان الجهاد على دستور دولة الوحدة في عام 1990 تحقيقا لرغبة الجيران وتم إسكاته بضمه إلى عضوية مجلس الرئاسة وما ان حلت حرب 1994م التي كان من نتيجتها نهب الجنوب واعتبار أهله كفارا بحسب الفتوى رجل الدين الديلمي التي تم بثها من القناة اليمنية الرسمية في 1994 م وكانت تلك الفتوى المشؤومة محط استنكار كل من الشيخ محمد متولي شعراوي.وشيخ الأزهر جاد الحق ومفتي مصر الشيخ محمد سيد طنطاوي قبل أن يصبح شيخا للأزهر والشيخ بن باز الرئيس الأسبق لهيئة كبار العلماء في السعودية والشيخ ابن عثيمين عضو هذه الهيئة.
                كان هذا اللوبي كثيراً ما يبتز الرئيس صالح ليجني أطرافة الثلاثة المكونة من الأحمرين وذو اللحية الحمراء ثروات طائلة عن استئثارهم بغالبية المقاولات الحكومية التي ترسي عليهم بطرق غير قانونية فأصبحوا يسيطرون على أجمل أراضي المدن اليمنية ناهيك عن حصصهم من النفط الموارد البحرية.
                وكان الرئيس صالح سخياً عليهم ليستبيح لهم المال العام عموما والجنوب خصوصاً كغنيمة حرب وكان قد أطلق لهم العنان ليكثروا من الفساد ويسرفوا في المظالم ولعله كان يعتقد أنه بذلك سيحرقهم أمام الشعب غير أنهم صاروا من أثرياء العالم بعد ان كانوا يعيشون عيشة كفاف.
                عند ما اشتد ساعد الرئيس صالح من خلال تبديده للمال العام الذي أغرق به النخب الحاكمة؛ كان صالح في المقابل يسعى إلى تكوين قواته الخاصة التي تمكنه من أن يكون رئيسا فعليا دون وصاية . غير أن الإنفاق السخي على هذا اللوبي أرهق كاهل المواطنين الذين يعيش غالبيتهم تحت خط الفقر بعد إن تفشت الأمية والبطالة وبعد أن أصبح لوبي صناعة الحكم يسيطر على غالبية الشركات والمقاولات والثروة البحرية والنفطية حتى انه لا يمكن لأي مستثمر العمل في البلد إلا بشراكة أحدهم ليستأثروا حتى بالشركات الوطنية ذات الأرباح الخيالية مثل كهرباء الغاز الطبيعي والاتصالات والموارد البحرية التي كان أولي بأن تطرح للاكتتاب الوطني للحفاظ على ما بقي من الطبقة الوسطى قبل انقراضها وقد كان نصيب الدولة الجارة من تلك المصالح هو تسليم عدد وافر من الجوامع اليمنية للتيار الوهابي بعد طرد القائمين عليها وكانت هذه الجوامع تنتزع بقوة الشرطة والجيش لتنتشر العقيدة الوهابية في البلد جنوبا وشمالاً بعد ان كانت لا تعرفها وتم توظيف حالة الفقر المدقع المتفاقمة التي يرزح تحت نيرها الشعب.
                قدمت للرئيس صالح العديد من الدراسات والمشورات الرامية إلى تطوير حزبه حزب المؤتمر الشعبي العام بهدف جعله منافسا حقيقيا لحزب الإصلاح إلا انه في حقيقة المرة وبحسب مقتضيات اللعبة السياسية لم يُسمح بذلك وأقصد ، كما أن تعيينات صالح في الأطر العليا لحزبه هي أقل مضيا من تعيينات اللواء علي محسن.غير أن صالح يعالج ذلك الخلل بالإغداق على قياداته الحزبية التقليدية التي أصبحت شبيهة بالموميات السياسية غير قادرة على الإبداع بعد ان أصابتها اللعبة السياسية الغامضة بالتبلد كما ان الرغبة في تطوير حزب المؤتمر قد اصطدمت بهذه اللعبة وتولد عن ذلك صراع ذهب ضحيته خيرة صناع السياسة الوطنية في اليمن .ورغم أن حزب المؤتمر الشعبي مازال يضم أفضل النخب الوطنية اللبرالية التي يعول عليها في لعب دور وطني غير أنه لن يتم الاستفادة منهم إلا في لعبة سياسية وطنية واضحة المعالم.
                أصبح الرئيس صالح في السنوات الأخيرة يتنافس مع اللواء علي محسن على إيجاد علاقة مع الأمريكان من خلال تقديم خدمات في ملفات الإرهاب مع ملاحظة أن جميع من ذهب إلى أفغانستان والعراق هم قد تم تسفيرهم من قبل جهات رسمية تابعة للمتنافسين على هذا الملف بل أصبح لكل من المتنافسين 'قاعدته' الخاصة به وتغض الولايات المتحدة الطرف عنها من أجل تحقيق مكاسب خاصة لا تضر بسياساتها في المنطقة ولعل اعترافات الحارس الأمني للمناضل فيصل بن شملان وكذا هروب عناصر القاعدة من سجني الأمن في كل من عدن وصنعاء. والتصريحات الرئاسية المتناقضة بشان تفجير المدمرة (USS Cool) وحرية التحركات لعدد من المطلوبين أمريكيا على ذمة الإرهاب وغيرها الكثير من العمليات المبتذلة التي أصبحت مألوفة ومكشوفة حتى لدى العامة.
                كان القلق يساور أطراف لوبي صانعة الحكام - في الداخل والخارج- من التقاربات بين صالح والأمريكان وكانوا يتخوفون من تعزيز نفوذ الرئيس في القوات المسلحة ومن إسناد مهام عسكرية عليا إلى أبناء الرئيس صالح ويتخوفون من الكاريزما الشخصية والشجاعة التي يتمتع بهما الرئيس صالح خلافا لبقية أطراف اللوبي الذين لم يكن لهم مايشغلهم إلا مصالحهم التي ألهتهم عن أيجاد قاعدة شعبية على غرار ما صنعه صالح ولعل سب ذلك هو ضمانهم البقاء الدائم بمقتضى تحالفها مع الجيران ..
                ما إن بداء الربيع العربي حتى كانت الفرصة سانحة للتخلص من صالح الذي حُمَّل مسؤولية كل الفساد الذي لم يقترف صالح إلا ربعه في أكبر الاحتمالات.
                الرئيس صالح وإن طال المكوث به على كرسي الرئاسة يعرف جيداً الطريق الذي جاء به إلى كرسي الحكم ، كثيرا ما كانت ترتسم صورة الحمدي في مشهدها الأخير أمام عينيه لذلك فهو يتوجس من هذه النهاية ولذلك فقد احتفظ لنفس بأربعة ملفات في غاية الأهمية وهي :
                1- ملف تسليم عدد ثلاث محافظات جنوبية للقاعدة
                2- ملف حروب صعدة الستة.
                3- ملف جرائم الأحمرين وذو اللحية الحمراء في الجنوب.
                4- وملف اللاجئين الصومال الذين فاق تعدادهم المليون لا جئ في اليمن وتوظيف بعضهم في عمليات القرصنة. ناهيك عما تحمله تلك الملفات من تورط بعض الدول في هذه الموضوعات والتي سيكون من نتائج إفشائها التأثير على الأجندات الأمريكية في الربيع العربي والمتغيرات الإقليمية المتوخاه جراءه.
                أرعبت الثورة الشعبية في اليمن الرئيس صالح وأطراف اللوبي والجيران معاً حتى عمد اللوبي إلى الترتيب لمسرحية كتلك التي رُتبت قبل 33 عاماً للرئيس الشهيد الحمدي.
                ولما كان صالح رجل حيلة خلافاً للحمدي فقد احتفظ لنفسه ببعض المستمسكات ناهيك عن تمتع صالح بعلاقة ومصالح مع الأمريكان لذلك اتُفق على مسرحية تخرج الرئيس صالح ككبش فداء للربيع العربي مع حفظ ماء وجهه خلاف لأسلافه من حكام الدول العربية الثلاثة الذين انتهى أمرهم بطرق مأساوية.
                وفق هذه المسرحية قام حزب الإصلاح بإبعاد جملة من القيادات الشبابية - ترغيبا وترهيبا- في ثورة التغيير وقامت عناصر الحزب بالعصف بكل التجمعات الوطنية في المحافظات الشمالية والجنوبية بشكل منظم بهدف السيطرة على المظاهر الاحتجاجية ضد النظام وجعلها وفق مشيئتها بما يتناسب وفصول المسرحية. وتم سيطرتم على ساحات التغيير بالقوة مستفيدين في ذلك من موارد الدولة حتى ان العسكرين والمدنيين الذي كان دورهم يقتضي بأن يكونون مناوئين للنظام قد حظوا بحوافز وعلاوات تفوق علاوات أقرانهم ممن كانوا مع النظام ناهيك عن ان سيطرتهم على ثورة التغيير تعد 'مقاولة' أكسبتهم عملات أجنبية طائلة وكانوا يحققون بذلك هدفين داخلي كما شرحته فيما سبق وخارجي وهو المقاولة على جعل الثورة عبرة لشعوب الجوار حتى لا تقيم ثوراتها ضد أنظمتها التي لا تقل ظلما وعسفاً لشعوبها، لذلك فقد أجهضت الثورات فيها.
                أدت مضايقات مليشيات حزب الإصلاح التي يقوم بتدريبها اللواء علي محسن إلى جعل الشباب في الجنوب يتحولون بشكل جماعي من ثورة التغيير إلى الحراك الجنوبي ليصبحوا انفصاليين بعد خيبة أملهم في ثورة التغيير التي سيطر عليها لوبي صناعة الحاكم.
                وبعد ان كشف لجميع الجنوبيين الدور الذي تقوم به قيادات الإصلاح كحُماة للمصالح الخاصة لنخب اللوبي في صنعاء تحولت الغالبية العظمى من قواعد الحزب إلى الحراك الجنوبي ولذلك فهم لم يصوتوا مطلقا على الاستفتاء بشان الرئيس الجديد فتولدت لديهم قناعة بأنه أي الرئيس الجديد قد أوجده اللوبي مخادعة للشعب والانقلاب على الثوار الذي يطالبون بإسقاط النظام ككل وليس الحاكم ؛ وهو ما يؤكد ان الذي أغتال الشهيد الحمدي والذي جاء بصالح هو نفسه الذي أفتعل حادثة مسجد النهدين كجزء من مسرحية طويلة هدفها أبعد صالح ليأتوا بصالح يكون لصالحهم وليس لصالح الشعب.
                مما تقدم فاننا نقول: ما عسى أن يفعل الرئيسان هادي وباسندوة؟ وماذا سيصنعان لو تم تكفيرهما من قبل كهانيت اللوبي؟ وماذا سيصنعان لأبتزازات الأحمرين وكثرة طلباتهم التي عانى منها سلفهما الأمرين؟ .. كثيرة هي تلك التساؤلات المحتومة بالسيطرة المطبقة لأطراف لوبي الحكم في اليمن على كل مقدراته.
                هل سيبني الرئيسان الجديدان لهما معتكفا في الجنوب كما فعل الرئيس الجنوبي علي البيض أم انهما سيلجآن إلى دول الجوار الشريكة في مخادعة الشعب اليمني والتي كبلته بهذه الاتفاقية التي لا ينطلي أمرها على فطن ..
                كل ما جرى من تدمير وإزهاق للأرواح في اليمن - خلال السنة الماضية - جراء ذلك الخلاف المفتعل بين الرئيس صالح من جهة والأحمرين وذو اللحية الحمراء يهدف فقط إلى إقناع الشعب اليمني بهذه الاتفاقية الخليجية ليتعرى اليمن بعد ذلك من بقية سيادته.
                مهما بدت الأمور في بادئ الأمر حسنة ومغلفة 'بشكلاطة' الوهم فإن الحياة في اليمن لن تكون أفضل من سابقتها قبل الحرب وان حسنت نوايا المشير عبد ربه منصور هادي وإن شطحت تفاؤلات رئيس وزرائه وغيرهم ممن انطلت عليهم تلك اللعبة التي كان أقسى فصولها حادثة مسجد النهدين التي روعت اليمنيين في أخر جمعة في شهر رجب (وهي ذكرى أول صلاة جمعة لليمنيين بعد الإسلام) هذه الحادثة تحمل نفس الاسلوب والبصمات لذلك الحادث الذي تم التخلص به من الشهيد الحمدي، مع ملاحظة أن هذه الحادثة لم تمس الرئيس صالح بأي سوء ولم يكن مستهدفاً منها وإن دعت الحاجة لأن يذهب فيه كباش فداء سيكتب التاريخ هذه العملية وصمة في جبين اليمنيين كونها تستغفلهم - كما استغفلتهم في قتل رئيسهم الحمدي- لتنتزع منهم الحكمة ولتصبح الحكمة بعد ذلك خليجية. ألم يتم اليوم مسح هذه الحادثة من ذاكرة التاريخ الرسمي اليمني ألم تغب كل الحنوث والوعود بمعاقبة مرتكبيها.. ما نؤكده أنه لن يكشف النقاب عن مرتكبيها ولن تجد أحداً من الرسميين يذكرها بمن فيهم الرئيس صالح نفسه، بل أن الحديث عن هذه العملية سيعد من نظرية المؤامرة شأنه في ذلك شأن كثير من أحداث التاريخ اليمني المعاصر التي يتم تزويرها عمدا ويغشش بها التلاميذ في المدارس.
                أمر أخير تجدر الإشارة إليه وهو ان كل ما كان الغربُ يرغب فيه من قطاف الربيع العربي هو أن يستولي الإسلاميون على مقدرات الحكم في بلدانهم ليبنوا حكمهم على أنقاض بقايا القوميين الذين كان الغرب يرغب في وجودهم بعد ان رغب اليوم عنهم. فاليمن والسودان يختلف نظامي الحكم فيها عن بقية الحكومات العربية فالحكم فيها قبل الربيع العربي هو للإخوان وحلفائهم وإن إتخذا أشكالاً أخرى. غير أن ما يميز حكومتي هذين البلدين هي أنها تصنع بنفسها التخلف وجوع والجهل في هاذين البلدين الفاشلين لذلك لم يصنع الربيع العربي فيهما شيئا رغم شبح الانهيار الذي يحدق بهاذين النظامين خلافا لبقية البلدان العربية التي تتمتع بأوضاع اقتصادية ومعيشية أفضل.

                ' روائي وكاتب من حضرموت اليمن
                وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                تعليق


                • #38
                  الرئيس السابق يتناول منشطات للظهور قويا في المناسبات الجماهيرية

                  الرئيس السابق يتناول منشطات للظهور قويا في المناسبات الجماهيرية

                  اليمن: صالح يرفض ترك العمل السياسي.. والزنداني يعود للأضواء مدافعا عن الرسول
                  2012-09-21

                  صنعاء ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الحمادي: قيل والعهدة على الراوي ان أحد مقربي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح نصحه بترك السياسة طالما أنه قد ترك السلطة، فقال له 'لو تركت السياسة لما التفت إليّ أحد'، فخرج إلى المشهد السياسي بحشد جماهيري كبير بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس حزبه الحاكم سابقا، وهكذا فعل الشيخ عبد المجيد الزنداني الذي غيّبته الثورة الشعبية عن المشهد الجماهيري إثر خروجه من صنعاء لأسباب امنية، ليعود إليه من بوابة الدفاع عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بحشد كبير من العلماء والخطباء، والاعلان عن تحقيقه لانجازات علمية طبية.
                  وخشية من نسيان الناس له، يصر صالح على الاستمرار في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه ويرأسه حتى اليوم وباسم حزبه يحافظ على حضوره في المشهد السياسي اليمني.
                  ورغم مرور سبعة أشهر على رحيل صالح من كرسي السلطة إلا أنه ما زال حاضرا في المشهد السياسي اليمني بشكل شبه يومي، وإن بطرق مختلفة وقنوات مختلفة وأماكن مختلفة، رغم جراحاته البليغة واحتياجه لنحو 16 عملية جراحية خارج اليمن، حيث أصبح منزله القديم في منطقة حدة مزارا يوميا له يقصده أتباعه ومريدوه.
                  وأثبت صالح أنه مستمر في القفز فوق الجراحات ومكابدة الآلام والظهور الجماهيري بمساعدة المنشطات والعقاقير الطبية التي يتناولها قبل كل ظهور جماهيري ليشعر الآخرون بأنه ما زال قويا وقادرا على إدارة الأمور، وأنه ما زال رقما صعبا رغم كل المتغيرات التي حدثت في البلاد وأطاحت به مطلع العام الجاري من السلطة.
                  صالح المحترف البارع لفن (المناورة السياسية) الذي حكم البلاد مدة 33 سنة راقصا فوق رؤوس الثعابين وتحول إلى ثعبان في نهاية المطاف، استطاع الاحتيال على المبادرة الخليجية بشأن الانتقال السلمي للسلطة في اليمن، حيث خرج من السلطة لكنه لم يخرج من المشهد السياسي وهو ما دفع السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين إلى القول الأربعاء الماضي ان صايغي المبادرة الخليجية ارتكبوا (خطأ فادحا) وهو عدم تضمينهم المبادرة الخليجية لبند يلزم صالح بالتوقف عن ممارسة النشاط السياسي، ظنا منهم بأن خروجه من السلطة سيخرجه من المشهد السياسي.
                  لم يكن الظهور الجماهيري لصالح محاولة منه للعودة للسلطة مرة أخرى، فهذا أمر مفروغ منه ولكنها محاولة لتجريع خصومه الذين أطاحوا به من السلطة 'الويلات' حتى لا يتمتعوا ويهنئوا بالسلطة في حياته، بالإضافة إلى محاولة مستميتة منه للابقاء على (توريث) جزء من السلطة لنجله وافراد عائلته.
                  العديد من المصادر السياسية ذكرت أن صالح سعى جاهدا خلال فترة حكمه إلى تمهيد الملعب السياسي لتوريث نجله الأكبر العميد أحمد علي الرئاسة بـ(طبق من ذهب) غير أن ثورة الربيع العربي أطاحت به وبمشروعه السياسي على حد سواء، ويحاول حاليا الاستماتة من أجل الاحتفاظ بجزء من هذا الطبق الذهبي لتوريث نجله بعضا من السلطة عبر بوابة الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2014 نهاية الفترة الانتقالية، مستعينا بذلك بما تبقى لديه من قوة عسكرية وهي الحرس الجمهوري التي يقودها نجله أحمد علي.
                  وأوضحت أن صالح شرع بالتمهيد الفعلي لـ(مشروع التوريث) بشكل مكشوف منذ الانتخابات الرئاسية الماضية في 2006، حيث بدأ حكم البلاد بالأزمات منذ ذلك الوقت، لإغلاق الطريق أمام أي أحاديث جانبية عن الاصلاحات السياسية، إثر انشغال العامة والخاصة بما يدور في البلاد من حروب وصراعات في الشمال والجنوب على حد سواء، والتي يقال انه هو الذي خطط لها وأشعلها لإرباك المشهد السياسي وصرف نظره عن التفكير بانتقال السلطة لغيره.
                  وأكد مصدر دبلوماسي غربي لـ'القدس العربي' أن صالح حاول تصفية ـ بطرق غير مباشرة ـ كل الشخصيات القوية في البلاد التي يعتقد أنها قد تقف عائقا أمام هذا المشروع التوريثي، حيث حاول تصفية اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع والمنطقة الشمالية الغربية مرارا أثناء حروب صعدة ضد الحوثيين، وحاول تصفية أبناء شيخ مشايخ حاشد عبدالله الأحمر أثناء حرب الحصبة منتصف العام الماضي، وحاول قبيل ذلك تصفية الشيخ عبد المجيد الزنداني، عبر طلبه من الأمريكان اغتياله بطائرة بدون طيار.
                  وأوضح المصدر الغربي أن الأمريكان استغربوا من طلب صالح اغتيال الزنداني وفهموا الأمر بأنه محاولة من صالح للتخلص من شعبية الزنداني التي قد تسلبه سلطته، فيما لو قرر الزنداني الترشح في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقرره في 2013 مع انتهاء الفترة الرئاسية لصالح.
                  فشلت كل محاولات صالح للتخلص من خصومه ويحاول الآن فقط الحفاظ على ما تبقى لديه من حضور جماهيري ولو محدود حتى لا ينساه الزمن، فيما يستعد الزنداني وخصوم صالح الآخرون لدخول السياسة من أوسع أبوابها بعد أن أزاحوا صالح من طريقهم، وهذا ما برز جليا بالظهور العلني الجماهيري الأول للزنداني منذ أكثر من عام ونصف من الغياب عن المشهد السياسي، إثر انتقاله إلى منطقة أرحب القبلية للحماية والابتعاد عن المخالب القوية لقوات صالح.

                  ظهور الزنداني الأربعاء الماضي في قلب العاصمة صنعاء في تجمع ديني حاشد أوصل رسالة للآخرين بأنه ما زال يحظى بجماهيرية كبيرة وقادرا على جمع الكثير من العلماء وأصحاب النفوذ الديني والقبلي حوله، ورمى بورقة دعم الارهاب التي يتهمه بها صالح والأمريكان وراء ظهره، ليظهر جماهيريا عبر بوابة الدفاع عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعبر إنجازاته الطبية التي قال انه حصل مؤخرا على براءة اختراع لدواء مرض الايدز، واكتشف أيضا دواء عشبيا نادرا لعلاج مرض عضلات القلب.
                  وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                  تعليق


                  • #39
                    اليمن: السفير الأمريكي يرحل من صنعاء و'مرحلة تأسيسية' تمدّد لهادي دورة رئاسية جديدة

                    هدد صالح بإثارة مشاكل له في كل مكان في حال أعاق التسوية السياسية

                    اليمن: السفير الأمريكي يرحل من صنعاء و'مرحلة تأسيسية' تمدّد لهادي دورة رئاسية جديدة
                    september 23, 2013


                    صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: ذكر مصدر دبلوماسي ان السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين غادر صنعاء أمس بعد انتهاء فترة عمله في اليمن كسفير للولايات المتحدة، والذي عمل فيه في ظل أصعب الظروف التي مر بها اليمن، ولعب خلال فترة عمله دورا بارزا في احتواء الأزمة اليمنية وفي التدخل في إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، حتى بلغ الوصف له بأنه ‘الحاكم الفعلي لليمن’.
                    وقال لـ’القدس العربي’ ان ‘فايرستاين بالفعل كان الرجل الأقوى في صنعاء في لعب دور دبلوماسي في غاية التعقيد تضمن استبدال رئيس دولة برئيس آخر، وانتزع بذلك فتيل حرب أهلية محتملة’مشيرا، إلى أن فايرستاين مارس ضغوطا كبيرة على كل الأطراف السياسية في اليمن خلال فترة ثورة الربيع العربي وفي مقدمتهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح للقبول بالصيغة النهائية للتسوية السياسية في اليمن والتي تم التوصل إليها بشكلها الحالي بعد عناء طويل من المحاولات والانتكاسات وعمليات الاقناع لكافة القوى السياسية، وخرجت في النهاية بصيغة أرضت جميع الأطراف المحلية والاقليمية والدولية.
                    وعلمت ‘القدس العربي’ من مصدر سياسي يمني رفيع أن ‘السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين عمليا هو الذي لعب دورا مهما في تنصيب عبد ربه منصور هادي رئيسا البلاد، حيث زار فايرستاين هادي ـ قبل ان يكون رئيسا ـ في اليوم التالي لإصابة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في حادثة تفجير مسجد دار الرئاسة بصنعاء في 3 حزيران (يونيو) 2011، وناقش مع هادي عملية ترتيب نقل السلطة في البلاد، خاصة وأن هادي كان يشغل حينها منصب نائب رئيس الجمهورية، ويتطلع الى رئاسة البلاد بشغف، لإعادة الاعتبار للجنوبيين في اليمن’.
                    وأوضح أن فايرستاين منذ ذلك الوقت وهو يدفع باتجاه تثبيت هادي في السلطة وإزالة العقبات أمامه، مستفيدا من كل تحركات الشارع ضد صالح ومستعينا بمناهضي صالح من القوى المعارضة له والتي ثارت ضده.
                    وأكد ان فايرستاين مارس ضغوطا كبيرة على صالح قبل تنحيته من السلطة وبعد تسلم هادي السلطة منه، وإجبار صالح على القبول بالوضع الجديد، وعدم التدخل في إدارة شؤون البلاد، وعندما حاول صالح اللعب ببعض الأوراق السياسية والتمرد على عملية التسوية السياسية في البلاد، هدده فايرستاين بالحرف الواحد ‘سوف نعمل لكم مشكلة في كل مكان في حال عملتم إعاقة للتسوية السياسية’.
                    وذكر أنه من حينها وصالح ينظر إلى فايرستاين بأنه عدوه الأول، وربما يكون حاليا المستفيد من مغادرته لصنعاء بشكل نهائي، فمن المحتمل أن يتنفس الصعداء ويستعيد نشاطه المناوئ لنظام هادي وللقوى السياسية المشاركة له في الحكم.
                    من جانب آخر ذكر مصدر وثيق الاطلاع أن فاير ستاين لم يغادر صنعاء إلا وقد استكمل مهمة نقل السلطة لهادي، واطمأن بأن الوضع السياسي أصبح تحت السيطرة، وبالذات بعد اكتمال الاتفاق على القضايا الشائكة في مؤتمر الحوار، والتي تضع الأساس للمرحلة القادمة لليمن الجديد.
                    وأكد لـ’القدس العربي’ أن هادي طرح على فايرستاين في لقاء عقد الأسبوع الماضي ضم سفراء الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن أنه لن يتمكن من الاستمرار في السلطة في ظل بقاء صالح في صنعاء، واستعان بهم لممارسة الضغط على صالح للخروج من البلاد، وذلك عند مناقشتهم مبدأ التمديد لهادي لفترة رئاسية جديدة تمتد لخمس سنوات قادمة، تبدأ من شباط (فبراير) القادم، الذي تنتهي فيه الفترة الرئاسية الانتقالية للرئيس هادي.
                    ومن المقرر أن تبدأ مطلع العام المقبل المرحلة التأسيسية للوضع السياسي الجديد في اليمن بعد اكتمال الاتفاق على كافة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والذي يشتمل على شكل الدولة ونوع النظام السياسي ومحددات الدستور الجديد وعدد الأقاليم والتقسيم الاداري لليمن.
                    ونسبت وسائل إعلامية يمنية إلى فايرستاين قوله أمس قبيل مغادرته صنعاء ‘انه ليس هناك ما يشكل عقبة أمام الحوار الوطني حاليا، ولا يوجد شيء يسير بشكل خاطئ حاليا، وبالتأكيد كانت هناك مجموعات أو أفراد لم يؤيدوا بدء مؤتمر الحوار الوطني ولم يريدوا أن يروا له النجاح، ولكن في النهاية نستطيع القول اننا نرى أن جميع القضايا تقريبا التى كانت تقف عائقا في الطريق قد تم حلها، وأنا متأكد من أنه سيتم حل العقبات المتبقية’.
                    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                    تعليق

                    يعمل...
                    X