إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الشركات العائلية بين الاستثمارات الجديدة والمحافظة على الإنجاز

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشركات العائلية بين الاستثمارات الجديدة والمحافظة على الإنجاز

    الشركات العائلية بين الاستثمارات الجديدة والمحافظة على الإنجاز

    تركي فيصل الرشيد




    اتصل بي صديق يطلب المشورة حيث قرر إنشاء مشروع، وللحق هو إنسان ناجح ويملك ثروة يقدر حجمها بأكثر من ألف مليون ريال، فأوضحت له أن المشروع قد يكون مربحاً إلا أنه سيحتاج منه مجهوداً لا يقل عن ثلاثة آلاف ساعة عمل خلال السنتين الأوليين. وقادنا الحديث إلى مصير الثروات العائلية عند وفاة المؤسسين، فأوضحتُ له أن الدراسات تشير إلى أن 6% فقط من أصحاب الشركات العائلية هم من يحافظون على ثرواتهم بعد انتقال الثروة إلى الجيل الثاني، وهو ما لم يودّ سماعه فأنهى المكالمة، ليعاود الاتصال بي بعد فترة وهو يصر على لقاء مطول، فوافقت كأحد حقوق صديقي عليّ ودار حوارنا حول الشركات العائلية.

    والواضح أن الشركات العائلية في الخليج لا تزال مترددة في تغيير نموذج أعمالها، خاصة أن معظمها وصل إلى الجيل الثاني والثالث بعد التأسيس، وهو ما يشكل خطراً على هياكلها وتوزيع ملكيتها، وبالتالي بروز خلافات بين الورثة وتقسيمها وهذا ما حصل بالفعل مع شركات عائلية عريقة ومعروفة.

    وترى الشركات العائلية أن الإطار التشريعي السائد في المنطقة عموما لا يوفر لها الحماية اللازمة واستمرارية نمط أعمالها إن سمحت لمستثمرين من خارج العائلة بشراء حصص فيها أو فكرت بطرح جزءٍ من أسهمها في السوق، ولكن مع اتجاه معظم حكومات المنطقة إلى إرخاء قيودها الاقتصادية بصورة عامة ومحاولة تشجيع الشركات العائلية بصورة خاصة على دخول مرحلة جديدة من النمو والتوسع، فقد أصبحت 20 في المئة من الشركات العائلية في المنطقة مهيأة تماماً لدخول سوق الإصدارات الأولية، وذلك وفقا لنتائج استبيان أجرته "إرنست آند يونج".

    والمدهش في نتائج الاستبيان أن 50% من المشاركين فيه اتفقوا على أن طرح أسهمهم للاكتتاب العام يعتبر أمراً مهماً بالنسبة لاستمرار ونمو شركاتهم. وفي السياق ذاته، دلت النتائج على أن 73% من الشركات العائلية في المنطقة تُدار من قبل أفراد الجيل الثاني من العائلة، في حين أن 48% منها يتولى إدارتها أفراد العائلة من الجيل الأول، و20% من الشركات تدار من قبل الجيل الثالث. وفيما يتعلق بمسائل الإدارة والتعاقب فيها، فإن 16 في المئة فقط ممن شملهم الاستبيان أقروا أن هناك هيكلية واضحة فيما يتعلق بالإدارة والخلافة من جيل إلى آخر وخطط انتقال الملكية، وهذا يشير إلى فجوة كبيرة سببها تلك النسبة المتدنية.
    ومما يدل على خطورة وأهمية وضع الشركات العائلية ما ناقشه التقرير الصادر عن مصرف بيكتيه وشركاؤه السويسري، وتضمن أن نحو 3 تريليونات دولار أميركي هي حجم الثروات الخليجية ستنتقل إلى الجيل التالي خلال فترة الخمس إلى السبع السنوات المقبلة، ووفقاً للتقرير فإن الشركات التي تديرها أو تمتلكها عائلات خليجية، والتي تشكل أكثر من 85% من إجمالي النشاط التجاري في المنطقة، تقترب من منعطف الأجيال الحاسم الذي بلغته نظيراتها الغربية قبل عقدين من الزمان، علماً أن الشركات العائلية تخضع لنفس الأحكام والأوضاع سواء في الشرق أو في الغرب.

    وفيما يتطلع بعض المؤسسين ومالكو الشركات إلى حماية ثرواتهم التي سعوا جاهدين لبنائها على مدى سنوات طويلة تشير التقديرات العالمية إلى أن 30% فقط من الأعمال العائلية تستمر بنجاح بعد الجيل الأول، وأن أقل من 6% تبقى بعد الجيل الثاني، مستشهدة بقائمة مجلة فوربس لأغنياء العالم، التي لا تضم اليوم سوى 5% تقريبا من الأسماء التي احتلت القائمة في الثمانينات، ما يعني أنه بعد نهاية الجيل الثاني ستتبدد ثروات 94% من أصحابها وستذهب سدى، ومجال الاستشهاد واسع وبحالات معروفة لنا جميعاً لا مجال لذكرها هنا.
    إن العائلات الخليجية أدركت أن مجرد امتلاك الثروة ليس كفيلاً وحده بتحقيق نمو مجزٍ، أو حتى الحفاظ على هذه الثروة، في ظل الأجواء الاقتصادية الصعبة التي تسود العالم اليوم. وقد استثمرت بعض هذه العائلات على مدى السنوات العشرين الماضية في طيف واسع من المنتجات الفردية التي شكلت نوعاً من الحل لتخطيط انتقال الميراث، ولكن هذه المنتجات ليست كل الحل، وهو ما يؤكد أن حجم وتركيبة العائلات الخليجية وميزان ثرواتها تتطلب درجة عالية من التطور، تفوق ما يمكن للمنتجات الفردية أن تقدمه، فهي بحاجة إلى مشورة تتعلق بتوزيع الثروات النوعية والكمية، واستراتيجية المحافظ الاستثمارية، وبالأسواق المالية، وبالتالي لم تعد الحاجة إلى مكتب العائلة لإدارة الاستثمارات والصناديق العائلية مسألة كمالية، بل غدت استراتيجية أساسية للحفاظ على الثروة.

    والخطوة الأولى التي تسبق تقديم الحلول للشركات العائلية هي القيام بتحليل الأداء والهيكلية الاستثمارية للمحفظة الحالية، بدءا بمراجعة التوزيع الاستراتيجي الحالي للأصول، والسياسة الاستثمارية للمحفظة، وتقديم المشورة حول المخاطر والإيجابيات التي تنطوي عليها. وبناءً على النتائج والخبرة ومعطيات السوق والأبحاث حول العائدات المتوقعة، يمكن حينها صياغة تشخيص مبدئي للمحفظة، فنجاح إدارة الثروات العائلية يكمن في تجاوز العائلات الخليجية تحفظاتها التقليدية وتكتمها المعتاد، لتتسنى لها مناقشة مجمل الأسئلة المتعلقة بالتعاقب والتوريث بصراحة مطلقة.

    كما من المهم تأسيس هيكلية أخرى تهدف إلى تنمية ثروة العائلة على مدى عقود عديدة، ويتم ذلك من خلال تحديد المخاطر والعائدات المستهدفة على المدى الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار عوامل مختلفة، مثل الأهداف الشخصية والمهنية لكل واحد من أفراد العائلة، وعدم ركون العائلات إلى إدارة استثماراتها بنفسها، أو بالاستعانة بمحاسبين غير مختصين أو ببرامج حسابية بدائية كأداة أساسية لإعداد التقارير وتحليل وتقييم محافظهم الاستثمارية.

    أخيراً

    على الدولة دور هام في الحفاظ على هذه الشركات كإحدى دعائم الاقتصاد، بتسهيل انتقال المؤسسات الفردية والشركات الخاصة القائمة إلى شركات مساهمة مغلقة أو مفتوحة، ويجب أن يعي أصحاب القرار أن الشركات العائلية هي إحدى ثروات المجتمع، فلا نكتفي بالحسد والغيرة والتشفي وترك الورثة يدمرون ثروات المجتمع إذا أخذنا في الاعتبار أن أكثر من 75 في المئة من الشركات بمنطقة الشرق الأوسط تديرها عائلات وأن إجمالي أصولها تفوق ثلاثة تريليونات دولار.

    ختاماً

    في رأيي الشخصي أن يستثمر الشخص الكثير من الوقت للمحافظة على الثروة، بعمل هيكلة لشركاته وإخضاع أفراد عائلته إلى دورات مكثفة للمحافظة على الثروة وتحديد وقت محدد لمناقشة القرارات الهامة الخاصة بالشركة أفضل له من الاندفاع في استثمار جديد وترك مجهود وثروات أفنى عمره في بنائها في مهب الريح بعد سنوات ليست بعيدة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    السبت 11 رجب 1430 ـ 4 يوليو 2009 العدد 3200 ـ السنة التاسعة
    حقوق الطبع © محفوظة لصحيفة الوطن 2009
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed


  • #2
    تعثر رجال الأعمال يكشف البنوك المحلية بنحو 150 مليار ريال!!

    تعثر رجال الأعمال يكشف البنوك المحلية بنحو 150 مليار ريال!!


    توقع اقتصاديون أن يصل حجم الديون المتعثرة في السداد من رجال أعمال سعوديين لدى البنوك المحلية إلى 150 مليار ريال, محملين مؤسسة النقد وإجراءات الإقراض " الهشة " السبب الأبرز في تساقط عدد من رجال الأعمال المعروفين وتعثرهم في دفع ما التزموا به.

    وأكد هؤلاء على أن إقراض البنوك لعدد من رجال الأعمال تم وفق سمعتهم وهو ما حذرت منه شركة موديز للتصنيف الائتماني انه يجب امتناع البنوك في الخليج من الإقراض بالسمعة ولو كان المقترض من أصحاب المليارات.

    وأوضح الاقتصادي خالد الحميضان أن نشوء الأزمة لعدد من رجال الأعمال بدأت منذ عام 2003 م عندما أوعزت للبنوك بالإقراض بعدها ظهرت ثروات ورقية سجلت بالمحافظ وانتهجت البنوك أسلوب الإقراض حسب "السمعة"و"الشهرة" وهو ما وصفه بأنه نقطة ضعف في عمليات الإقراض وفي المستوى الرقابي على آليات وإجراءات الإقراض والذي يسيطر عليه ما نسبته 70% من العمالة الأجنبية التي همها الأول تحقيق أعلى معدل في عمليات الإقراض.

    وطالب بمراقبة مشددة حول إنتاج البنوك من التسهيلات وفحص مباشر قبل ظهور مشاكل الإقراض وتطبيق الأسس الصحيحة للمقترضين.

    وحول تأثير أزمة الرهن العقاري التي اجتاحت أمريكا مؤخراً على البنوك السعودية وعملائها قال الحميضان "اعتقد انه لم نتأثر بالمعنى الحقيقي ولكن كان التأثر في نتائج الأزمة فالعالم توجه بوضع معايير وأسس جديدة في مجال الإقراض لم تكون موجودة في السابق".

    واستغرب الحميضان تحول بعض البنوك التجارية إلى بنوك عقارية في تمويلها لفنادق ومشاريع تجارية ضخمه وسط "غفلة" من مؤسسة النقد التي غضت الطرف إلى حد كبير على قروض بالمليارات لمشاريع عقارية علما بان هذه ليست من أهداف البنوك التي منحوا عليها الرخص.

    وأشار الحميضان إلى أن المستقبل واعد ومطمئن في وقت تعيش فيه المملكة وضع اطر وأسس وهيئات وقوانين وبناء مؤسسات تنطلق بنا للمستقبل وتحفظ حقوق أجيالنا.

    وفيما يتعلق بتضرر المزيد من رجال الأعمال قريبا قال الحميضان "كل رجل أعمال له ارتباطات باستثمارات أو أموال من الخارج سوف يتضرر لا محالة".

    من جهته ذكر المستشار المالي محمد الشميمري أن الأزمة المرتبطة بالبنوك السعودية والديون هي أزمتان الأولى تتعلق بالشفافية حيث دأبت البنوك على إخفاء الحقائق المتعلقة بالديون المتعثرة ادى الى تكهن وتخمين بحجم هذه الديون التي لا يمكن ابدا الجزم بها وكل الأرقام التي ذكرت هي مجرد تخمين لا يستند الى حقائق او إقرارات من البنوك لكن في الوقت نفسه الكل يجمع على وجود ازمة ادت الى ضبابية في السوق السعودي ويمكن لأزمة الضبابية ان تنتهي بخروج هذه البنوك المكشوفة لهذه القروض وتوضيح مركزها وحجم انكشافها.

    وقال "لو رفضت البنوك التصريح متعللة بالتزامها بسرية معلومات عملائها فنقول للبنوك لا داعي من ذكر اسماء معينة او جهات وانما تذكر حجم الديون المتعثرة وكيف يمكن معالجة الأزمة فما لا تحتمله الأسواق المالية هو الضبابية وعدم الشفافية التامة وخاصة ان بنوكاً خليجية صرحت تصريحاً واضحاً بحجم انكشافها عن الأزمة وكيفية معالجتها فلماذ دائما نحن في السوق السعودي نستقي المعلومات من الخارج قبل الداخل".

    وأضاف الشميمري "النهج القديم التي تتعامل فيه الشركات المدرجة بالسوق السعودي بالتكتم على الأزمات قد انتهى ولابد ان تتفهم الشركات ذلك فما دام ان الشركة مملوكة للجمهور أي كونها شركة عامة فلا بد ان يعلم الجمهور بكل تفاصيل الشركة بما في ذلك بل اهم شيء التعرض للأزمات المالية وخاصة القطاع البنكي, فنحن اليوم نستقي اكثر المعلومات المالية وخاصة المتعثرة منها من شركات اجنبية كشركة فتش وستاندرد ان بور التي خفضت من تصنيف بنك الأستثمار السعودي لانكشافه على قروض كبيرة هذه بالنسبة للأزمة الاولى وهي ازمة الضبابية في المعلومات".

    اما الأزمة الثانية فيقول المستشار المالي الشميمري انها ازمة الديون نفسها من ناحية حجمها, مدتها, هل هي محمية باصول تغطيها وكيفية اطفائها او جدولتها. اذا كان الأقراض الذي ذكر فيه جزء كبير غير محمي باصول أي اقراض بالسمعه فهنا يقع مكمن الخطر والخطأ الذي لابد لمؤسسة النقد معالجته حتى لا يتكرر في المستقبل ومع وجود هذه الأزمة الا ان البنوك السعودية مجتمعة هي من اقوى البنوك في المنطقة من حيث الملائة المالية وجودة التنظيم باستثناء بنك او بنكين ومع هذا فقد صرحت مؤسسة النقد في السابق على ضمان الودائع في البنوك لكن لا يعني ضمان الودائع ضمان لجودة قروض البنوك او سداداها ولذلك نرجع للنقطة الأولى وهي ان ازمة ضبابية اكثر من كونها ازمة ماليها ويمكن نعالجتها بالأساليب المالية المتعارف عليها من جدولة, تغطية, إطفاء وفي الأخير إعدام.
    الدكتور تركي فيصل الرشيد

    رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
    يمكن متابعته على تويتر
    @TurkiFRasheed

    تعليق


    • #3
      تقرير دولي يحدد 5 معوقات تواجه الشركات العائلية في الخليج

      تقرير دولي يحدد 5 معوقات تواجه الشركات العائلية في الخليج

      مختصون يؤكدون مرورها بفترة حرجة عند انتقال الإدارة بين الجيل الثاني والجيل الثالث
      جانب من الندوة التي عقدتها مجموعة «المهيدب» التجارية («الشرق الأوسط»)
      الرياض: مساعد الزياني

      حدد تقرير دولي 5 معوقات تواجه الشركات العائلية في الخليج خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن اندثار الشركات العائلية كان بسبب التنافس على الإدارة والملكية والسلطة.

      وقالت شركة «بوز أند كومباني» في تقرير صدر أخيرا أن الشركات العائلية الخليجية تواجه 5 مخاطر في الوقت الحالي، تتمثل في التخطيط للمدى البعيد وتحقيق التفاعل بين الأسرة والعمل والملكية، بالإضافة إلى الدور الكبير للشركات العائلية وأهميتها في اقتصادات البلدان، ومواجهة الشركات العائلية لآثار الأزمة الاقتصادية والسعي وراء الخلافة في الإدارة، ومواصلة الشركات العائلية رحلة النجاح أو مواجهة خطر التفكك، وإمكانية الرؤية البعيدة وتعزيز دور الأسرة وتحسين أعمالها. وطالب مسؤولون في شركات عائلية سعودية بضرورة تنظيم مجالس الإدارات، وترتيب انتقال الإدارة بين الأجيال، وذلك لمواجهة الصعوبات والمعوقات التي تتسبب في تفكك واندثار تلك الشركات.

      وقال المسؤولون إن الشركات العائلية في الخليج تواجه خطر التنظيم بين العمل والأسرة والملكية، في ظل انتقال الإدارة بين الجيل الثاني والثالث في تلك الشركات، مشيرين إلى ضرورة تكاتف المسؤولين في الشركات العائلية لإيجاد حلول نموذجية لتمكين الشركات العائلية من مواصلة مشوارها في أعمالها.

      وأكد سليمان المهيدب رئيس مجلس إدارة مجموعة «المهيدب» التجارية على أن الشركات العائلية لها خصوصياتها، من خلال التنظيم والهيكل الإداري في الشركة، في ظل كونها شركة عائلية تتوزع المهام فيها على حسب العائلة وتنظيمها.

      وأضاف المهيدب، الذي كان يتحدث في ندوة عقدت في العاصمة السعودية الرياض، أن هناك قواعد عامة تحكم تلك المسألة، مؤكدا أن مجموعته عملت على هيكلة الإدارة من خلال تأسيس شركات مستقلة للشركاء، تملك حصصا في الشركة الأم، وهذا الأمر يجعل من الاستمرارية هدفا رئيسيا للشركة سواء باستمرار الشركاء أو بيع تلك الحصص في المستقبل.

      وأشار رئيس مجلس إدارة مجموعة «المهيدب» التجارية إلى أن الشركات العائلية في الخليج مرت بثلاث مراحل، بدأت في الجيل الأول وهو ما يمثله المؤسس للكيان العائلي، ومن ثم المرحلة الثانية التي تتمحور في انتقال الإدارة من المؤسس إلى الأبناء وهو ما يمثل الجيل الثاني، أما الجيل الثالث، الذي يعتبر أصعب مرحلة، وهي انتقال الإدارة إلى الأحفاد وهم أبناء الأبناء.

      ولفت إلى أن أغلب الشركات العائلية تمر بهذه المرحلة، وهي انتقال الإدارة من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث، وهو ما يتطلب جهدا مضاعفا لضمان استمرار النجاحات التي حققتها الشركات العائلية خلال السنوات الماضية، ويأتي دور التنظيم النموذجي لحل مثل هذه الإشكالات بشكل مباشر ومناسب.

      وتشير دراسة «بوز أند كومباني» إلى أن كثيرا من الشركات العائلية اندثرت بسبب تنافس الأسرة على الملكية والإدارة، مشيرة إلى أن نجاح الشركات العائلية تضمن كسر ذلك التنافس والنزاع على السلطة والإدارة وتنظيم أعمالها، مشيرة إلى أن الشركات العائلية في الخليج شكلت الخط الثاني في الاستثمارات بعد الحكومة، من خلال تواجدها في أهم القطاعات كالتجزئة وتجارة الجملة والبناء والصناعة وقطاع العقارات والسيارات.

      من جهته بيّن أسامة الزامل مدير عام قسم تطوير الأعمال في مجموعة «الزامل» القابضة ورئيس لجنة المنشآت العائلية في الغرفة التجارية بالرياض، أن غرفة الرياض أولت اهتماما في عملية متابعة التطورات في الشركات العائلية، مشيرا إلى أن اللجنة عملت على تطوير عمل الشركات العائلية من خلال عدد من الإصدارات والبرامج والندوات.

      وقال الزامل في حديثه خلال الندوة، إن القيم في الشركات العائلية في المملكة، تضمن استمرار تلك الشركات، خاصة أن القيم تتمثل في التفاني والإخلاص في العمل، مشيرا إلى أنه يجب أن تسلم إدارة الشركات العائلية للشخص المناسب بغض النظر عن ترتيبه في العائلة.

      وبالعودة إلى تقرير «بوز أند كومباني» عن الشركات العائلية، يشير إلى أن كبر حجم العائلة وأفراد الأسرة أحد المخاطر التي تواجه الشركات العائلية، وبيّن التقرير أن جوانب الحفاظ على ثروة الشركات العائلية تتمثل في تحديد البديل، وإيجاد مصادر جديدة للثروة، إضافة إلى المحافظة على الثروة الحالية. عن ذلك قال محمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة مجموعة «أبو نيان» التجارية إنه يجب على الشركات العائلية التنوع في استثماراتها، مؤكدا أن التحدي الذي يواجه ذلك النوع من الشركات يتمثل في كيفية إدخال الأبناء إلى عالم الأعمال وجو الشركات العائلية، ليتمكن في المستقبل من الاهتمام بشركة عائلته.

      وأضاف أن المجتمع مقبل على تغيرات كثيرة، مما يتطلب أن تتحرك الشركات لإيجاد المتطلبات لضمان استمرارها من خلال نموذج يتواكب مع المرحلة الحالية والمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الجيل الثالث يعمل في بيئة مختلفة عن تلك التي بدأت في الجيل الأول واستمرت للجيل الثاني، وعلى إدارة الشركات العائلية أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار، مشيرا إلى ضرورة إيجاد سبل وطرق تفتح المجال أمام الأبناء في الجيل الثالث للدخول في الشركة الأم من خلال أساليب وطرق مختلفة، إما عن طريق الشراكة أو الاستشارات، مع ضرورة أن يكون هناك طرف بشكل نظامي في الشركة الأم.

      وقال مصعب بن سليمان المهيدب، عضو مجلس إدارة ومدير عام شركة «المهيدب» للتجهيزات الفنية، إن مثل هذه الندوات تسهم في توحيد الجهود لإيجاد بيئة عمل مناسبة للشركات العائلية، مؤكدا أن تضافر العمل وتقارب وجهات النظر سيكون إحدى السبل لمواجهة الشركات العائلية للمخاطر.

      وأضاف أن الشفافية وتبادل أفضل الممارسات والخبرات بين أعضاء الأسرة والأعمال التجارية في السعودية هو مفتاح النجاح للفترة المقبلة.
      الدكتور تركي فيصل الرشيد

      رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
      يمكن متابعته على تويتر
      @TurkiFRasheed

      تعليق


      • #4
        بسبب الأزمة المالية وقضية شركتي القصيبي وسعد

        بسبب الأزمة المالية وقضية شركتي القصيبي وسعد
        انعدام الثقة بين البنوك والشركات العائلية يهدد مستقبلها ويحولها إلى مساهمة
        جدة – معيض الحسيني:

        بات مستقبل الشركات العائلية المحلية مهددا بعد سياسة التحفظ الكبيرة التي اتبعتها البنوك فيما يتعلق بإقراض تلك الشركات بعد أحداث 11 سبتمبر مرورا بالأزمة المالية العالمية وانتهاء بقضية شركتي القصيبي وسعد، مما اضطر الكثير من هذه الشركات إلى التحول إلى شركات مساهمة ذات مسئولية محدودة ومن ثم إلى مساهمة مفتوحة، للحصول على المميزات التي فقدتها بصفتها الحالية.

        وقال باحثون اقتصاديون ل"الرياض" إن نسبة كبيرة من الشركات العائلية الحالية بدأت تتجه إلى التحول إلى شركات مساهمة ذات مسئولية محدودة ومساهمة مفتوحة لضمان استمرارها والتمتع ببعض المميزات التي لا تستطيع الحصول عليها عند بقائها على وضعها الحالي ومنها التسهيلات البنكية.

        وأشار الباحث الاقتصادي بمركز سجيني للاستشارات والدراسات إبراهيم المليجي إلى أن ظاهرة تحول الشركات العائلية ذات السمعة الكبيرة إلى مساهمة محدودة أو مفتوحة بدأت تظهر منذ نحو عامين بهدف التمتع ببعض المميزات التي بدأت تفقدها في السنوات الخمس الأخيرة حيث أن مصطلح " الشركة العائلية " غير رسمي والأصل أنها شركات فردية، وهذه الصفة أدت إلى تحفظ البنوك على إقراضها بعد أحداث 11 سبتمبر بسبب عدم اعتراف المنظمات الدولية بتلك الشركات التي يديرها أفراد وليس لديها مجلس إدارة واضح وأنظمة معروفة.

        وأضاف المليجي أن منح قروض بضمانات شخصية تعتبر شبه جريمة في بعض الدول، غير أن البنوك السعودية اعتادت على العمل مع أسماء كبيرة ولها تاريخ عريق في التجارة وتمتلك أصولا كبيرة وذات قيمة عالية، غير أن التغيرات الاقتصادية العالمية فرضت على البنوك سياسة التحفظ في إقراض الشركات العائلية، إلى أن تغير منهجها وآلية عملها وفق أنظمة ولوائح واضحة ومعروفة، وهذا ما دعا مجموعة كبيرة من الشركات العائلية إلى التحول إلى شركات مساهمة محدودة لها أنظمة وقواعد واضحة.

        وأكد المليجي أن هناك شركات عائلية يصل حجم أعمالها إلى 25 مليون ريال سنويا ترغب في التحول إلى مساهمة محدودة، لضمان التمتع بمزايا أخرى لا تستطيع الحصول عليها بصفتها الحالية.

        من جهته أكد الباحث الاقتصادي بشركة الأول للخدمات المالية محمد الوزير أن الصفة القانونية للشركات العائلية المحلية من أكبر العوائق التي تواجه الشركات العائلية، فوجودها بهذه الصفة حرمها من العديد من المميزات التي تتمتع بها الشركات المساهمة المحدودة والمفتوحة، ومنها التسهيلات البنكية حيث ازدادت سياسة تحفظ إقراض تلك الشركات بعد قضية شركتي القصيبي وسعد، بسبب تخوف وتوجس البنوك من الشركات العائلية، التي لا تملك لائحة تنظيمية واضحة تضمن من خلالها البنوك استرداد حقوقها المالية في حالة تعرض تلك الشركات لمشكلات مالية.

        وتوقع الوزير وجود أسماء تجارية كبيرة مطالبة بتسديد قروض بنكية، مما زاد من تحفظ البنوك نحو الشركات العائلية أو الفردية، بالإضافة إلى أن القانون الدولي لا يعترف بالشركات العائلية الموجودة لدينا بصفتها ووضعها القانوني الحالي، مما افقدها الكثير من المميزات، خاصة في مجال الإقراض، معتبرا هذه الأسباب وراء توجه الكثير من الشركات العائلية إلى التحول إلى شركات مساهمة محدودة ثم مفتوحة

        وأشار الوزير إلى أن الشركات العائلية في الدول الأخرى موجودة ضمن أنظمة وقوانين واضحة تحكم نشاطها وإداراتها، وهذا ما تفتقده الشركات العائلية في المملكة، وهناك خطة بين وزارة التجارة وهيئة سوق المال لإظهار لوائح تنظم وضع الشركات العائلية المحلية.
        الدكتور تركي فيصل الرشيد

        رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
        يمكن متابعته على تويتر
        @TurkiFRasheed

        تعليق


        • #5
          300 شركة عائلية في المملكة من أصل 20 ألف شركة تمثل 25% من الناتج المحلي ا

          تشكل 25% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة
          300 شركة عائلية في المملكة من أصل 20 ألف شركة خليجية

          دبي-مكتب الرياض، عزالدين مسمح:

          أوضحت دراسة اماراتية أن الشركات العائلة في الخليج تساهم ب75-95 % من حجم النشاط التجاري الخاص، كما يقدر عدد الشركات العائلية العاملة في دول مجلس التعاون بعشرين ألف شركة باستثمارات 500 بليون دولار، وبإجمالي ثروات واستثمارات عالمية تقدر ب 2 ترليون دولار، وتقوم هذه الشركات بتوظيف حوالي 15 مليون عامل.

          واضافت الدراسة التي اعدتها غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بدولة الامارات عن الشركات العائلية أن هناك 300 شركة عائلية في المملكة العربية السعودية تساهم ب 25 % من الناتج المحلي الإجمالي. أما في الامارات فإن أصحاب الشركات العائلية يشكلون أكثر من 90 % من مجتمع الأعمال.

          وأوضحت الدراسة ان الشركات العائلية تعتبر من أكثر الأنماط التنظيمية شيوعاً في عالم الأعمال ومساهمتها بنسبة 70 - 90 % من الناتج الاجمالي العالمي، وفي الولايات المتحدة تساهم هذه الشركات التي يبلغ عددها ما يقرب من 20 مليوناً بحوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي، كما توظف هذه الشركات 90 % من العمالة وتوفر 75 % من فرص التوظيف الجديدة ما له الأثر على العلاقات التجارية والشراكات والتحالفات الاستراتيجية.

          وتسيطر العائلات في الولايات المتحدة أو تؤثر على قرارات 90 % من الشركات، إذ أن 130 من أصل أكبر500 شركة تقع في هذه الفئة، إضافة إلى أن 40 % من كبريات الشركات العائلية المدرجة في البورصة، لا تزال تدار من قبل العائلات المؤسسة. ومع شيوع هذا النموذج من الشركات في عالم الأعمال المعولم.

          وقدم الدكتور سهل الروسان المستشار الاقتصادي للغرفة ومعد الدراسة تعريفاً للشركات العائلية بشكل عام بأنها الشركة المملوكة أو المسيطر عليها من قبل عائلة معينة موضحاً أن هذا النوع من الشركات يتميز بخصائص وتحديات نفسية وفنية فريدة، حيث يجب أن يوازن بين الجوانب التجارية والعائلية، كما أن أدوار القيادة ونماذج الملكية يجب أن تعدل للوفاء بمتطلبات الأجيال القادمة،.

          بالإضافة إلى مراعاة بعض الجوانب القانونية والتنظيمية والضريبية، وتشير الدراسات إلى أن 30 % من هذه الشركات تعمر حتى الجيل الثاني، بينما لا يصل سوى أقل من 10 % إلى الجيل الثالث، وفي الاتحاد الاوروبي فإن الشركات العائلية تشكل ما نسبته 70 - 95 % من إجمالي الشركات، وتساهم ب70 % من الناتج القومي الاجمالي. أما في الدول العربية فتشكل 95 % من إجمالي الشركات، وتساهم بحوالي 70 % من النشاط الاقتصادي.
          وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

          تعليق


          • #6
            استخدام مجلس الإدارة الشبابي يضمن استمرار الشركات العائلية في الخليج

            استخدام مجلس الإدارة الشبابي يضمن استمرار الشركات العائلية في الخليج


            باربارة هاوزر

            الشركات التي تملكها العائلات تهيمن على الاقتصاد في مختلف أنحاء الخليج العربي. لكن هناك قلقا منتشرا على نطاق واسع حول المستقبل. عدد من الإحصائيات يدعي أن احتمالات الاستمرار الناجح ضعيفة، حيث إن 6 إلى 10 شركات فقط من كل 100 شركة تستمر حتى الجيل الثالث.

            هناك عدة حلول، منها طرح الشركة للاكتتاب العام، والبيع الجزئي إلى مستثمرين خارجيين. لكن إذا أصرت العائلة على أن تظل الشركة ضمن العائلة، فمن الممكن اتباع عدد من الحلول التي تعتبر «أفضل الممارسات». وهذا المقال هو الحلقة الأولى من سلسلة مقالات ستنشر في صحيفة «عرب نيوز».

            سنركز في هذا المقال على أحدث وأبرز الاستراتيجيات في مجال الإدارة العائلية للشركات، في سبيل تعزيز التثقيف والاستعداد لدى الجيل المقبل ليصبح أفراده من الزعماء الأقوياء والحكماء للعائلة في المستقبل.

            ماذا نعني بمجلس الإدارة الشبابي؟

            أولاً نحن بحاجة إلى أن نفترض أن هناك مجلساً لإدارة الشركة العائلية يتمتع بالنشاط والكفاءة. ينبغي أن يكون عدد أعضاء مجلس الإدارة كبيراً على نحو يكفي ليشتمل على وجهات نظر متعددة وتمثيلية. وينبغي أن يكون العدد صغيراً على نحو يكفي للتوصل إلى القرارات. التوصية النهائية هي أنه يجب أن يضم المجلس في عضويته ثلاثة أعضاء (أو عضوين على أقل تقدير) من الأعضاء المستقلين (أي من غير أفراد العائلة ومن غير الأعضاء في الفريق الإداري).

            والآن ماذا نعني بمجلس الإدارة الشبابي؟

            المقصود بذلك هو مجموعة من الأعضاء الشباب من أفراد العائلة من الذين لا يمتلكون حق التصويت، الذين لديهم الرغبة في تلقي التدريب ليتمتعوا بالعضوية الكاملة في مجلس الإدارة، أو ليكتسبوا الحكمة في الإدارة، أو ليصبحوا من الأعضاء المستقبليين في الفريق الإداري.

            من هم الأعضاء؟ وكم ينبغي أن يكون عددهم؟ يجب أن يكون العدد كافياً ليكون ممثلاً لكل فرع من فروع العائلة. كم ينبغي أن تكون أعمارهم؟

            ينبغي أن يكونوا قد بلغوا مرحلة من النضج تكفي لأن يكونوا مهتمين بالشركة وقادرين على المشاركة في الاجتماعات. (من خبرتي رأيت أشخاصاً تراوح أعمارهم بين 16 و 35 سنة).

            ما معايير اختيارهم؟

            في العادة يتم اختيارهم بطريق الانتخاب (إما من قبل العائلة ككل، أو من قبل محامي العائلة، أو من مجلس الإدارة).

            ما الفترة التي يتمتعون فيها بالعضوية؟

            ربما تكون فترة عضويتهم أقل من عضوية أعضاء المجلس، ويعود بعض السبب في ذلك إلى تأمين فرص أكبر لإدخال المزيد من أبناء العائلة في المجلس. تعتبر مدة السنتين كافية لهذا الغرض. وينبغي أن يُسمح بإعادة الانتخاب. (بعض الخبراء في إدارة الشركات العامة يفضلون إجراء انتخابات سنوية، بهدف زيادة المساءلة والالتزام).

            ما علاقتهم بمجلس الإدارة الرسمي؟

            في العادة يتم اختيار أحد العناصر الشبابية ليكون ممثلاً للعائلة (دون حق التصويت). من شأن ذلك تأمين حلقة وصل بين الأجيال وكذلك مع أعمال الشركة.

            هل يمكن إدخال عضو مستقل؟

            وجهة نظري هي أن النصيحة المقدمة للشركات العامة يفترض فيها أن تنطبق على أي شركة، بما في ذلك مجلس الإدارة الشبابي. حتى لو اشتملت عضوية المجلس على عضو مستقل واحد فإن من شأن ذلك إضافة بعد أوسع حول ما تقوم به العائلات الأخرى، وفي حالة العنصر الشبابي فإن هذا العنصر الخارجي المستقل يمكن أن يقوم بدور المرشد في الوقت الذي يتعلم فيه المجلس الجديد كيفية إدارة شؤونه.

            ما وظيفة العضو؟

            هذا هو المجال الذي تستطيع فيه كل عائلة أن تفضل الوظائف على حسب ما يناسبها. الخيارات التي رأيتها تشتمل على ما يلي:

            * العمل كحلقة وصل مع مجلس إدارة الشركة (كما هو مذكور أعلاه).

            * تسلم التقارير الدورية حول عمليات الشركة.

            * وضع الاقتراحات حول الاستراتيجيات المستقبلية للشركة.

            * وضع الإطار الشكلي لبرامج التدريب الداخلي للعمل في الشركة.

            * استقدام متحدثين يتناولون مختلف المواضيع.

            * قيادة مشروع خلق دستور للعائلة (أو تحديث المشروع القائم).

            * إعداد تاريخ للعائلة (تكون نتيجته تأليف كتاب أو عدة كتب، وأفلام فيديو، إلخ). من شأن ذلك ترسيخ المعرفة والاعتزاز بالعائلة.

            * المشاركة في تشكيل منهج تعليمي لجميع الأعضاء الشباب في العائلة. (يمكن أن يتم ذلك بالتنسيق مع لجنة تعليمية مماثلة يديرها الأفراد الأكبر سناً في العائلة).

            * تنظيم اجتماعات سنوية لجميع أفراد العائلة. يمكن لهذا الاجتماع أن يكون حدثاً يشتمل على تبادل الخبرات وزيادة الترابط وحتى بعض المتعة، في سبيل الاحتفال بالالتقاء معا على اعتبار أنهم أفراد من العائلة نفسها. باختصار فإن قيام العائلة بتشكيل مجلس إدارة شبابي يعني أنها تتولى تدريب زعمائها المستقبليين والمالكين الحكماء لأعمال الشركة. وحتى لو اختارت الشركة فيما بعد أن تطرح الأسهم للاكتتاب العام، فستكون لها قيمة سوقية أعلى بكثير، من حيث إنها مدارة بطريقة جيدة. إن إشراك أفراد من أجيال مختلفة سيؤدي كذلك إلى قرارات أقوى حول مستقبل الشركة على الأجل الطويل. أخيراً فإن العائلة سيتوافر لها أساس من الترابط والقوة في الوقت الذي تواجه فيه مستقبلها.
            الدكتور تركي فيصل الرشيد

            رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
            يمكن متابعته على تويتر
            @TurkiFRasheed

            تعليق


            • #7
              التخطيط الاستراتيجي لشركات العائلات عرض: إبراهيم غرايبة

              التخطيط الاستراتيجي لشركات العائلات
              عرض: إبراهيم غرايبة

              يقدم هذا الكتاب نموذجا مقترحا للمواصفات الرئيسة لشركات العائلات، مستمدا من الجوانب الثقافية للنظام السعودي الذي يتبنى أساسا شركات رأسمال المضاربة المبنية على المبادئ الإسلامية، وعلى هذا الأساس يقترح المؤلف نموذج الاستراتيجية؛ ما يجعله فريدا مقارنة بنماذج شركات العائلات في الدول الأخرى.

              وكان هذا البحث في الأصل أطروحة لنيل الدكتوراه من جامعة برادفورد في بريطانيا، ويعمل المؤلف رئيسا للمجموعة العربية للخدمات، إحدى شركات مجموعة زينل للصناعات في المملكة العربية السعودية.

              ويهدف الكتاب إلى الإسهام في سد الفجوة في الكتابات عن شركات العائلات في المملكة، ويمكن بتقدير المؤلف أن يكون مفيدا للقارئ والباحث الأكاديمي وأصحاب وإدارات شركات العائلات التي تعتبر في جيلها الثاني أو في نهايات جيلها الأول.

              وأخذ المؤلف في الاعتبار إعادة نشر الكتاب الأزمة الاقتصادية العالمية التي وقعت أخيرا، ويعطي تحليلا لانعكاس الأزمة على الاقتصاد السعودي بعامة وشركات العائلات بخاصة، ويتمثل ذلك التأثير في تقدير المؤلف فيما يلي:

              انعدام أو انخفاض نسبة التوزيعات المالية على أفراد العائلة، وتدني التمويل المصرفي وارتفاع تكلفته لمشروعات شركات العائلات، وازدياد حدة الاحتكاكات بين أفراد العائلة، وانسحاب واختفاء أو تسييل بعض المؤسسات والشركات العائلية الصغيرة، وعدم تأهل بعض الشركات العائلية المسجلة في سوق الأوراق المالية للحصول على عقود، وانخفاض قيمتها السوقية، وفصل الموظفين من غير أفراد العائلة، وتخوف المؤسسين من نقل مسؤولية إدارة الشركة العائلية إلى الجيل الثاني؛ ما يعني إبقاء الإدارة في أيدي المؤسسين، وتأجيل تأسيس شركات عائلية جديدة، وتأجيل تحويل بعض الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة، وتحجيم الانتشار الجغرافي لبعض الشركات العائلية، وصعوبة تعلم الجيل الثاني أساسيا عمل الشركات العائلية.

              الشركات العائلية ودورها في الاقتصاد العالمي.

              مصطلح الشركات العائلية مصطلح عرفي لا وجود له في نصوص نظام الشركات السعودي ولا غيره من قوانين الشركات، وتعرف منشأة العائلة بأنها شركة أو مؤسسة يكون للعائلة أثر قوي في إدارتها اليومية، بما في ذلك الملكية أو الشراكة التي تشمل كامل المؤسسة، ويشمل هذا الأمر الشركات العامة المحدودة التي تكون أمورها في يد العائلة، وتمثل الأسرة المصدر الأول للمال والدعم العاطفي بالنسبة للشركات، فهي المصدر الأول لمالك هذا النوع من الشركات؛ لأنها تمد الشركة برأس المال والمستخدمين والأفكار الجديدة. ومن مواصفات شركات العائلات أنها تكون في أغلب الحالات شركة مغلقة على ملاكها، والعنصر المهم في شركات العائلات هو اتحاد العلاقة الأسرية والعمل والشركة في كيان واحد.

              وتعتبر الشركات العائلية من أكثر الأنماط التنظيمية شيوعا في عالم الأعمال، وتسهم بنسبة 70 إلى 90 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي، وهي تجربة وإن كانت غير موثقة فإنها ممتدة في التاريخ الاقتصادي والحضاري على مدى التاريخ والجغرافيا، وأما في منطقة الخليج العربي، فلم يمض على معظم الشركات العائلية 40 أو 50 عاما.

              وفي مرحلة الانتقال من الجيل الأول إلى الجيلين الثاني والثالث في الشركات العائلية، وما صحب ذلك أيضا من تحولات عصر المعلوماتية والاتصالات، حدثت تطورات كبيرة يجملها المؤلف في جدول يمكن عرضه كما يلي: كانت نسبة التعليم للجيل الأول منخفضة، وأما الجيل الثاني فقد حصل على دراسات عالية في جامعات غربية، وتميز عمل المؤسسين بالتقشف والتضحية، وعمل الجيل الثاني بالطموحات والأحلام، وكان المؤسسون يسيطرون على الشركات، ولكن دخل مساهمون خارج العائلة في مراحل لاحقة، وكان المؤسسون يرفضون الدّين ولا يثقون في الأسواق المفتوحة ويسعون إلى الحفاظ على الثروة وتوريثها، لكن في المراحل التالية تسعى الشركات إلى الحصول على سيولة من مصادر خارجية، وتسعى إلى التطوير والتوسع خارج حدود الوطن. وتتكون العائلة المنخرطة في شركة عائلية من عدد من الأشخاص، لكل منهم شخصيته المتميزة، وطريقته في الإدراك، وتوقعاته لما يجب أن تكون عليه شركة العائلة ولكل واحد من هؤلاء الأفراد اهتمامات مختلفة ودرجات مختلفة من الارتباط العاطفي بالشركة التابعة للعائلة، ويعتمد نجاح ونمو الشركة على وحدة العائلة ووحدة رؤيتها، وتلعب ثقافة العائلة وقيمها دورا مهما في خلق موقف مشترك بين أفراد العائلة نحو الشركة التي تمتلكها العائلة؛ لهذا فإن مجالس العائلة ومؤسساتها تحتاج حينما تخطط للشركة التابعة للعائلة إلى تحقيق التوازن بين حاجات كل فرد من أفراد العائلة وبين العائلة ككل، من حيث علاقة كل هؤلاء بحاجات الشركة.

              يجب النظر إلى العائلة والشركة على أنهما نظامان مختلفان عن بعضهما البعض؛ وهذا يؤدي إلى فهم أعمق لإطار العلاقة بين العائلة وشركتها، ذلك أن الحفاظ على استمرارية شركة العائلة أصعب تحد يواجه الإدارة على الإطلاق، فالشركات العائلية التي تستمر في نجاحها حتى الجيل الثالث لا تزيد نسبتها على 13 في المائة، وأظهرت دراسات أن أكثر من 60 في المائة من الشركات العائلية بيعت أو انتقلت ملكيتها أو هبطت مبيعاتها هبوطا بالغا في غضون السنوات الـ 40 الماضية.

              ومن أسباب الفشل التي حددتها الدراسة: تغير كبير في التقنية، وتغير في الصناعة على يد المزود والمنافس، وقيام المنافسين بتقليد الاستراتيجيات الناجحة، ونقص الموارد المالية، ونقص الأيدي الماهرة والإدارة الجيدة، وباستثناء العوامل الخارجية فإن أهم أسباب الانهيار هي العائلة نفسها.

              لكن على الرغم من تنوع النزاعات والمشكلات في الشركات العائلية، فإن منشأ تلك المشكلات قضايا قليلة وصغيرة، وكلها تدور حول العلاقة الثنائية للأفراد بوصفهم أعضاء في العائلة، وفي الوقت نفسه يحملون مسؤوليات الشركة.

              وعلى صعيد الشركات العائلية السعودية، يلاحظ الباحث أنها شركات في مرحلة الانتقال من الجيل الأول إلى الجيل الثاني أو الثالث، فقد أنشئت معظم الشركات العائلية في فترة طفرة أسعار النفط، وقامت على خبرة المؤسسين وفطنتهم وبفضل الدعم الحكومي وبفضل المال المتدفق في أيدي المستهلكين، وأما أبناء الجيل الثاني في شركات العائلات فيفتقر أكثرهم إلى المعرفة المحترفة، وتنقصهم الخبرة في إدارة شركات العائلات.

              ويتحرى المؤلف أسباب النزاعات في شركات العائلات، فيجدها في ضعف التواصل داخل العائلة وأسلوب القيادة في الشركة، ومقاومة التغيير، وضعف الشعور بالمسؤولية لدى بعض أفراد العائلة، وتصادم الأهداف وطريقة تعامل مختلف أفراد العائلة مع التنافس والنزاع، والنمو المهني لأفراد العائلة، وانتقال الإدارة إلى أفراد ليسوا من العائلة، والمشكلات المتعلقة بالتوازن بين التمويل للأفراد والشركة، والتداخل بين دور العائلة ودور الشركة، والتنافس حول الموارد.

              ومن أجل التقدم السليم لشركة العائلة، ومن أجل رضا الأفراد في العائلة، ومن أجل تطور ونمو الأفراد في العائلة وتطور العائلة نفسها، لا بد أن يدخل الوريث في الشركة ليؤسس علاقة إيجابية وعملية مع والديه، ويقترح المؤلف ثلاثة أشكال من التوريث التي تنتقل من خلالها رئاسة الشركة من جيل إلى آخر، وهي: انتقال الإدارة إلى شخص واحد، وانتقال الإدارة إلى عدة أبناء، وانتقال الإدارة إلى الأقارب.

              ويتم انتقال الإدارة من المؤسس إلى الوريث عبر ثلاث مراحل، أولا: اختيار الرئيس تبعا لأهليته وليس تبعا لعمره، وقد لا يكون الرئيس الجديد من العائلة، وعدم تأجيل الرئيس المستقبلي، وثانيا: تحضير الوثائق اللازمة لاطلاع الرئيس الجديد، ورسم استراتيجية جديدة للشركة بمشاركة الرئيس المستقبلي، وتحديد مراكز القوة والضعف في الشركة بمساعدة الرئيس الجديد، ومناقشة قيم وفلسفة الشركة مع الرئيس المستقبلي، وثالثا: تدريب الرئيس الجديد على نشاطات الشركة كافة، وتطوير العلاقة الإنسانية والشخصية مع الرئيس لتعزيز الثقة بين الرئيس والموظفين قبل خمس سنوات من تسلم الرئيس الجديد للإدارة.

              وتركز كثير من البحوث على العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤدي إلى نشوب الصراع بين أفراد العائلة غير أنه لا توجد بحوث تذكر بآليات الاستفادة من الصراع من قبل المالك المؤسس أو من قبل المالك الحالي للشركة، فالتنافس يمكن أن يؤدي إلى الإبداع.

              ويتبين من خلال البحوث أن هناك عوامل متنوعة يمكن أن تسبب مقاومة للتخطيط لنقل المسؤولية إلى الوريث في شركات العائلات، ويمكن تصنيفها إلى عوامل تتصل بالمؤسس، وعوامل تتصل بالعائلة، وعوامل تتصل بالعاملين في المؤسسة، فقد يكره المؤسس التنازل عن السلطة، وقد يقاوم بعض أفراد العائلة نقل المسؤولية، وقد يشعر العاملون بقلة الأمان الوظيفي بسبب انتقال المسؤولية.

              وقد يؤدي التخطيط المبكر لنقل المسؤولية إلى تعقيدات جديدة ناجمة عن التنافس بين شباب العائلة، وربما يؤدي إلى ضعف التعاون والمساهمة في الجهود وضعف الحماس لدى الأفراد الحانقين من أفراد العائلة الذين لم يمنحوا حق حمل المسؤولية في الشركة التي هي ملك للعائلة، ولعل الطريقة المقترحة للتوصل إلى إجماع بين أفراد العائلة حول اختيار الوريث هي عقد مجالس، ووجود دستور لدى العائلة لكيفية إدارة الشركة.

              الدور الاقتصادي للشركات العائلية

              تلعب شركات العائلات دورا كبيرا في كل البلدان، النامية والمتقدمة على السواء، وتسهم بنسبة كبيرة من الناتج الإجمالي العالمي، ففي أمريكا على سبيل المثال بلغ عدد الشركات العائلية 20 مليون شركة تسهم بنصف الناتج المحلي الإجمالي، وتسهم شركات العائلات بنسبة 70 إلى 90 في المائة من الناتج المحلي في أوروبا، وفي منطقة الخليج العربي فإن شركات العائلات هي أكثر المظاهر الاقتصادية تميزا. وعملت شركات العائلات في المملكة العربية السعودية قبل اكتشاف النفط في تجارة المواد الغذائية وتقديم خدمات الحج، وتشير الإحصاءات إلى أن 95 في المائة من الشركات المسجلة هي شركات عائلية، فهي نواة اقتصاد المملكة من أجل تعدد مصادر الدخل، ويمكن تقسيم شركات العائلات في المملكة إلى شركات تقليدية تعمل في مجالات الوكالات العالمية، وأخرى تعمل في مجال الصناعات والخدمات.

              التخطيط الاستراتيجي لشركات العائلات

              يخصص المؤلف النصف الجزء الثاني من الكتاب (أربعة فصول) للتخطيط الاستراتيجي، وخصص الفصل الخامس لأسس البحث في التخطيط الاستراتيجي، والبحث بعامة هو السعي بطريقة علمية ومنهجية للحصول على معلومات تتعلق بموضوع محدد، وهناك نوعان من البحوث، أحدهما تطبيقي والآخر أساسي، فالتطبيقي يهدف إلى إيجاد حل لمشكلة ماثلة تواجه مجتمعا أو شركة، والبحث الأساسي يهدف إلى وضع التعميمات وصياغة النظريات والوصول إلى معلومات ذات تطبيقات واسعة، وربما يكون البحث كميا أو كيفيا، فبينما يسعى البحث الكمي إلى قياس كمية أو مقدار من منطلق إمكانية تطبيقه على ظاهرة ما يمكن التعبير عنها كميا، ويهتم البحث الكيفي بوصف ظاهرة تتعلق بصفة أو نوع، ومن ناحية أسلوب البحث فيمكن أن يكون وصفيا أو تحليليا، يوصف الأسلوب الوصفي الظاهرة كما هي، أما الأسلوب التحليلي فيضع تفسيرا لأسباب الظاهرة وما صارت إليه، ويمكن أن يمزج بين الأسلوبين.

              ويعرف الاستراتيجية بأنها جهد واع تقوم به الإدارة، وتسعى من خلاله إلى تحديد أهداف الشركة وتحقيق تلك الأهداف، كما تسعى من خلاله إلى وضع رسالتها موضع التطبيق.

              وفي مجال التخطيط الاستراتيجي للشركات العائلية يجب وضع أهداف العائلة وفكرتها عن الشركة في الاعتبار واستباق التغييرات التي لا مفر من حدوثها، وتحسين تنفيذ التغير المطلوب، وتقليص العوامل السلبية التي تزداد مع انتقال الشركة إلى الجيل الثاني، وكي تخفف الشركات العائلية من تأثير تلك العوامل عليها أن تبني دعائم الشركة على خطط طويلة الأمد, خاصة أن العوامل السلبية أخطر من الإيجابية.

              ويقول المؤلف إنه من المؤسف أن بعض شركات العائلات تقاوم التخطيط، بل إنها لا تهتم بوضع إطار منهجي للتفكير في شؤون استراتيجية العائلة أو الشركة في المستقبل.

              ثم يشرع المؤلف في توضيح وشرح طرق وضع التخطيط الاستراتيجي، ويحددها في ثلاث مراحل: صياغة الاستراتيجية، وتطبيق الاستراتيجية، وتقويم وضبط الاستراتيجية، وهي عملية متواصلة ومتراكمة لا تتوقف عند التخطيط والتطبيق، لكنها تواصل إعادة تحديد المهام وإدخال التعديلات على الأهداف، وصياغة استراتيجيات جديدة، وتطبيقها وضبط تطبيقها أيضا، ومراقبة الاستراتيجية وتعديلها.

              ويركز التخطيط التقليدي لشركات العائلات على جانبين: التخطيط الداخلي للشركة، وانتقال المسؤولية عن الشركة إلى الوريث.

              ويعرض المؤلف نماذج للتخطيط الاستراتيجي، التطوير ثلاثي الأبعاد، ونموذج النمو، ونموذج التخطيط الاستراتيجي المتوازي.

              يقوم النظام ثنائي الأبعاد على ملاحظة دوائر العائلة والشركة، لكن النموذج الثلاثي الأبعاد يقوم على أساس التفريق بين الملكية والإدارة كنظامين فرعيين ضمن دوائر الشركة.

              ويقوم نموذج النمو على أساس التخطيط بعيد المدى، ويقترح أن يكون الأساس في التخطيط الاستراتيجي هو قيم العائلة الأساسية وثقافتها، والنقطتان الأساسيتان اللتان يرى النموذج فيهما مراكز قوة يمكن استغلالها هما: سمعة العائلة في السوق ووحدة العائلة.

              ويدمج التخطيط الاستراتيجي المتوازي نظام العائلة في عملية التخطيط، فتقوم العائلة في المرحلة الأولى باستكشاف قيمها وفلسفتها فيما يخص عمل الشركة، وتضع أهدافها ورؤيتها بعيدة المدى، ويركز النموذج على انتقال المسؤولية عن الشركة إلى الوريث.

              وعلى نحو عام فإن التخطيط الاستراتيجي يقوم على فحص وتحليل العناصر الرئيسة للشركة وتطوير خطة تعكس الأهداف القابلة للإنجاز، ولا يقتصر التخطيط الاستراتيجي لشركات العائلات على مجرد التفكير في التحديات التي تواجه الشركة، ولا على فرص نموها فحسب. وفي التخطيط للشركات العائلية في المملكة العربية السعودية يركز المؤلف على واجبات رئيس الشركة العائلية، وعليه أن يجيب عن مجموعة من الأسئلة، هل تم وضع لائحة بالفرص الجديدة المتوافرة في القطاع الذي تمارس فيه الشركة نشاطها؟ وهل وضعت لائحة بالمخاطر البيئية التي تهدد الشركة؟ هل أنا على دراية بمراكز القوة الداخلية للشركة؟ هل أنا على دراية بنقاط الضعف التي تعانيها الشركة؟ هل حددت أنا وعائلتي أهدافنا الشخصية وآمالنا؟ هل لدي فكرة واضحة عن مسار الشركة للسنوات القادمة؟ هل تتوافق أهدافي مع أهداف العائلة الشخصية الموضوعة للشركة؟ هل الأهداف التي وضعتها للشركة متوافقة مع تحليلي لمراكز القوة ونقاط الضعف الخاصة بالشركة؟ هل وضعت خطة استراتيجية لتحقيق أهدافي؟ هل كانت تصرفاتي معقولة وقابلة للإنجاز؟

              ويقترح المؤلف نموذجا جديدا للتخطيط الاستراتيجي، يقوم على مسح واسع للدراسات والنماذج المتوافرة سابقا، وعلى مبدأ موازنة أهداف العائلة مع أهداف شركة العائلة، ويظهر النموذج العوامل الحيوية في ديناميات العائلة، دستور العائلة، تخطيط الوراثة، التعامل مع النزاعات، استراتيجية المحافظة على الوجود، العوامل الشخصية، العوامل العائلية. ويمكن أن يوزع تطبيق النموذج المقترح على مراحل، أولا: تقدير مدى ميول الشركة إلى طرف العائلة أو طرف الشركة، وثانيا: تطوير فلسفة الشركة، وثالثا: تطوير تخطيط مناسب للشركة.

              وفي الفصل الثامن والأخير من الكتاب "تطبيق الخطة في ضوء النتائج" يعرض المؤلف الخطوات السبع لتطبيق الاستراتيجية، وهي: الكشف عن نواحي التوافق بين العائلة والشركة، والموازاة بين رؤية العائلة، ورسالتها مع رؤية الشركة ورسالتها، وإيجاد طريقة للتخطيط الموحد، ومراقبة أهم عوامل النجاح، وتطوير خط إضافي لبنية إصدار الأوامر، واستغلال البيئة الخارجية بغية النمو والتعامل مع التغيير، والتغذية الراجعة وضبط خطة استمرارية العائلة.

              تأليف: د. سامي تيسير سليمان

              بيروت - الدار العربية للعلوم - الطبعة الأولى - 2011

              183 صفحة

              جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة الاقتصادية الإلكترونية 2009
              تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة البوابة الإلكترونية في صحيفة الاقتصادية
              الدكتور تركي فيصل الرشيد

              رجل أعمال . استاذ زائر كلية الزراعة في جامعة اريزونا توسان - مقيم في الرياض .
              يمكن متابعته على تويتر
              @TurkiFRasheed

              تعليق

              يعمل...
              X