Announcement

Collapse
No announcement yet.

عمالة تشغل سعوديين!!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • عمالة تشغل سعوديين!!

    عمالة تشغل سعوديين!!



    الرياض

    خالد عبدالله الجار الله

    يبدو أن مقال التستر العقاري الذي نشر الأسبوع الماضي قد وجد تفاعلا من بعض الإخوة الذين التقيت بهم على هامش معرض سيتي سكيب جدة الأسبوع الماضي، فقد علق عليه بعضهم وزادوا على ما ذكرت، يقول احدهم بأن هناك عمالة – لاحظ عمالة وليسوا مستثمرين - آسيوية في مكة المكرمة تستأجر العمائر من ملاكها بمبلغ سنوي مقطوع وتقوم بتشغيلها بالتعاون مع مواطن يكون دوره توقيع العقود فقط، ويقوم هؤلاء بتشغيل العمارة على مدار العام للمعتمرين والحجاج وهم يعملون بأنفسهم ويوظفون سعودياً في الاستقبال، المشكلة تنعكس على مستوى النظافة والأمان وجودة الخدمة وهذا ملاحظ للجميع في معظم العمائر الصغيرة المجاورة للحرم. يقول آخر بأن احد الأسيويين يعمل على شراء الفلل والعمائر القديمة في جدة ويقوم بترميمها وإعادة بيعها بأرباح كبيرة، الشراء والبيع والإفراغ باسم مواطن والآسيوي هو من يدير ويعمل ويقبض النسبة الأكبر.

    وآخر يتحدث عن بعض مؤسسات المقاولات الصغيرة التي يملكها سعودي بالاسم والبقية يقوم بها عمالة آسيوية وعربية ولا يظهر المواطن إلا مرتين أثناء قبض النسبة أو عند حدوث مشكلة أو خلاف بين عمالته وصاحب العمل.

    طبعا لن نحمل الدولة مسؤولية ما يحدث في مثل هذه الحالات فالمواطن هو المسؤول أولا وأخيرا لأن جميع الإجراءات قانونية ونظامية، لكن التلاعب يتم خارج إطار التنظيم بالاتفاق والتراضي بين الطرفين. لماذا لا يتم الإشراف المباشر من قبل المواطن؟ والمشاركة بالعمل جنبا إلى جنب مع الأجنبي حتما سيكون العائد أكبر هل هو الكسل أم الاتكالية أم ماذا؟

    أعود لمعرض سيتي سكيب جدة وأصف مشاهدتي التي لا تسر، فقد لاحظت كثرة الشركات الأجنبية في المعرض التي تروج لأعمالها ومنتجاتها في دولها، بالإضافة إلى شركات تحاول أن توجد لها موطئ قدم في المملكة، وأعود لما ذكرته في المقال السابق الخوف بأن يستمر مسلسل التستر لشركات وأفراد قد يكون هدفهم الأول والأخير تحصيل أكبر مبلغ ممكن وبأيسر الطرق على حساب الجودة.

    المعرض كان بمثابة المؤشر والمقياس لحجم الفجوة التي يعانيها السوق بين المتطلبات الملحة – وهي المنتجات السكنية لمتوسطي ومحدودي الدخل – والمنتجات التي مللناها وتشبع السوق منها مثل المشاريع التجارية المكتبية أو الأسواق المركزية والمولات والعمائر التي تبنى كشقق وتحتوي معارض ودكاكين تتناسل يوما بعد يوم كنسخ كربونية في الأحياء السكنية (بقالات مشاغل مخابز فوال مطاعم ورش خياطين ومكاتب عقارية وغيرها كثير).

    أخيرا لقد غابت شركات التطوير العقاري الكبرى والمتوسطة التي تستثمر في مشاريع الإسكان وبقيت شركات المشاريع التجارية والمكاتب الهندسية وشركات التسويق والبنوك وشركات التمويل مع غياب تام لما يريده السوق.

    نحن بحاجة إلى مساكن تخدم ذوي الدخل المحدود والدخل المتوسط في المملكة وبأسعار تكون في متناول هذه الشريحة فهل من مجيب.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X