Announcement

Collapse
No announcement yet.

دبي تحارب دفاعاً عن قطاعها المالي

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • دبي تحارب دفاعاً عن قطاعها المالي

    دبي تحارب دفاعاً عن قطاعها المالي



    الاقتصادية

    سيميون كير
    منذ أن ضربت أزمة الائتمان ضربتها، خرج قطاع دبي المالي بشكل أفضل نسبياً من كثير من أجزاء البنية الاقتصادية الأخرى في الإمارة. فبينما توقفت بضعة مطاعم وهيئات مالية عن العمل، تواصل المؤسسات الكبرى تأسيس أعمالها في المنطقة، رغم أنها خفضت حجم قوتها العاملة.

    لكن مع سعي الحكومة إلى خفض التكاليف، من المتوقع أن يقوم مركز دبي المالي العالمي بالكشف عن سلسلة من عمليات إعادة الهيكلة الداخلية، بادئاً بتخفيضات كبيرة في أعداد الموظفين.

    ويقدر المطلعون على الوضع أن نحو 50 موظفاً فقدوا وظائفهم في الأسبوع الماضي، من بينهم أربعة مديرين كبار على الأقل. ويضيف هذا إلى جولة سابقة من تقليص أعداد الموظفين الزائدين عن حاجة العمل تمت في الشهر الماضي، سعياً من المركز الذي لا يخضع لضرائب، إلى خفض قاعدة تكاليفه بعد أن أعلن ذراعه الاستثمارية عن خسائر بلغت 560 مليون دولار عام 2009.

    ولم يتسن الحصول على تعليق على عملية فقدان الوظائف من مسؤولي المركز الذي تأسس عام 2004، وهو منطقة معفاة من الضرائب تعمل فيها 309 شركات مالية وشركات ملحقة بها تحت إشراف الجهة التنظيمية التابعة للمركز، وهي هيئة الخدمات المالية في دبي التي تعمل على غرار أنظمة الإشراف المتبعة في الأسواق المتقدمة. أما خارج نطاق مركز دبي المالي العالمي، فالجهة التنظيمية هي البنك المركزي للإمارات.

    تأتي غربلة بعض الموظفين العاملين في المركز، الذين يقدر عددهم بنحو 400 شخص بعد أن أعدت شركة ماكينزي الاستشارية تقريراً عن الاستراتيجيات المستقبلية لإدارته.

    وأصبح مركز دبي المالي العالمي خلال سنوات الطفرة الوجهة التي تقصدها البنوك الساعية لجمع الأموال في منطقة الخليج الغنية بالنفط، لكنه يسعى الآن إلى تحسين قدرته التنافسية كي يتجنب الأخطار التي تتهدده من البلدان المجاورة الأفضل تمويلاً منه مثل قطر، والمملكة العربية السعودية، وأبو ظبي، عاصمة الإمارات التي تعتبر دبي واحدة منها.

    وفي العام الماضي خفض مركز قطر المالي نصف قوته العاملة في إطار خطة ترمي إلى إعادة تركيز الجهود على استقطاب صناعتي التأمين وإدارة الموجودات. وتوجد لدى الدوحة أيضاً خطط طموحة تهدف إلى تنويع اقتصادها عبر إغراء المؤسسات المالية الكبرى في العالم بالقدوم إليها.

    وبينما يتقبل كثير من موظفي مركز دبي المالي العالمي الحاجة لخفض التكاليف، تتنامى المخاوف بشأن الأمن الوظيفي في مدينة لم يتعاف التوظيف فيها بعد عامين من الركود الاقتصادي.

    ويقول أحد كبار الموظفين في المركز: «المعنويات متدنية للغاية». وتأتي هذه التغييرات بدفع من محافظ المركز الجديد، أحمد الطيار، وهو مصرفي متمرس ووزير سابق للمالية تمت ترقيته لعدة مناصب عليا في دبي منذ انهيار القطاع العقاري.

    وبالنسبة لمحافظ المركز السابق، عمر بن سليمان، فقد تم إعفاؤه من منصبه واعتقاله في العام الماضي بزعم عدم لياقة سلوكه المالي بشأن صرف المكافآت. وتم إخلاء سبيله في الشهر الماضي بعد أن أعاد 50 مليون درهم (13.6 مليون دولار) كان قد أخذها على شكل مكافآت. لكن الادعاء العام ذكر أنه ما زال عرضة للملاحقة القانونية مع استمرار التحقيقات.

    وألقت هذه الفضيحة بظلالها على مركز دبي المالي العالمي، في وقت جعل فيه الركود بعض البنوك والمؤسسات المالية تعيد تركيز اهتمامها على الأسواق المجاورة التي يحقق فيها النشاط المالي مردودا أفضل.

    ورغم عدم حدوث نزوح جماعي للمؤسسات من مركز دبي المالي العالمي، تحذر الجهات المستأجرة في المركز من أن الإيجارات غير المنافسة تزيد من احتمال الرحيل وتقنع البنوك بتقليص عملياتها. فالشركات التي سمح لها في سنوات النمو أن تقيم مقارها خارج مباني المركز بسبب محدودية المساحات المتوافرة، بدأ يطلب منها العودة إلى المركز بإيجارات أعلى من مستوى الإيجارات السائدة في السوق.

    وحلاً لهذه المشكلة، يدرس مركز دبي المالي العالمي القيام بعملية إصلاح جذرية لهيكل إيجاراته كي يتمكن من الاحتفاظ بالعملاء الحاليين وإغراء المستأجرين، كما يقول المسؤولون. وتمكن بعض المستأجرين بالفعل من التفاوض على اتفاقيات أفضل.

    ومن الممكن إسناد عمليات التأجير إلى طرف ثالث لتحديد الإيجارات وفقاً لأسعار السوق، بدلاً من قيام المركز نفسه بتحديدها وإدارتها. ويقول أحد المسؤولين في هذا الصدد: «نبحث عن مزيد من الشفافية في الطريقة التي يتم بها تحديد الإيجارات».

    ودعت شركة CBRE الاستشارية في مجال العقارات إلى تخفيض الإيجارات في المركز، بعد أن أظهرت دراسة بحثية أن المساحات المكتبية في مركز دبي المالي العالمي تحتل المرتبة الثانية من حيث ارتفاع التكلفة على مستوى أوروبا والشرق الأوسط.

    ورغم ذلك، انخفضت هذه الإيجارات بالنسبة للمستأجرين الجدد من أعلى مستوى وصلت إليه عند نحو 600 درهم للمتر المربع في 2008 إلى 350 درهماً، حسب ماثيو جرين، مدير دائرة أبحاث الشرق الأوسط في شركة CBRE في الإمارات.

    ويقول جرين: «ما زال مركز دبي المالي العالمي الموقع الأشهر للمكاتب في دبي والمنطقة، لكن ينبغي للمركز أن يحترس بحيث لا تكون أسعاره شاذة عن السوق».

    ومن المتوقع أن يتم افتتاح برج جديد في وقت لاحق من هذا العام، وهناك مزيد من الأبراج المقرر أن تفتتح في عام 2011، الأمر الذي يشكل ضغطاً نزولياً آخر على الإيجارات. وبهدف دفع الطلب لتحريك العرض الضعيف، من المتوقع أن يقوم مركز دبي المالي العالمي بإطلاق حملة تسويقية هذا العام.

    يشار إلى أن السواد الأكبر من المستأجرين الجدد جاءوا من الأسواق الناشئة، مثل تركيا والهند. ولذلك ربما يقوم مركز دبي المالي العالمي بحملة مبيعات لاستقطاب المؤسسات من أسواق ناشئة من مناطق مثل أمريكا اللاتينية، وآسيا، وشبه القارة الهندية، وكذلك من الأسواق الأكثر رسوخا، كالمملكة المتحدة وسويسرا.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X