Announcement

Collapse
No announcement yet.

تركيا تتطلع إلى علاقات ذات اتجاهين مع الخليج

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • تركيا تتطلع إلى علاقات ذات اتجاهين مع الخليج

    تركيا تتطلع إلى علاقات ذات اتجاهين مع الخليج



    الاقتصادية

    روبن ويجلسويرث ودلفاين شتراوس
    التركي لا يستطيع أن يعيش من دون العربي، هذا ما صرح به رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، في قمة إقليمية عقدت هذا الشهر، كشف فيها وزراء عن طموحات لإنشاء اتحاد جمركي لمنطقة الشرق الأوسط يمتد من البحر الأسود إلى المغرب.

    ليس هناك من يتوقع أن تتحقق هذه الرؤية بين عشية وضحاها، بالرغم من الخطوات الأولى التي تم اتخاذها لتخفيف العوائق التجارية مع لبنان وسورية والأردن. لكن مع ارتفاع سهم أنقرة في العالم العربي، فإنها تسعى لتحقيق فوائد اقتصادية فورية عبر استقطاب رأس المال الخليجي.

    وتحدث وزير المالية التركي، محمد سمسك، لـ ''فاينانشيال تايمز'' عن جهود منظمة تبذل لتعزيز علاقات بلده مع البلدان الخليجية بصورة خاصة.

    ويشكل العالم العربي حصة متنامية من الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا. ويقول البسلان كوركماز، مدير هيئة الاستثمار التركية، إن المستثمرين الخليجيين أبدوا اهتماماً بالخطط الرامية إلى إنشاء جسر ثالث عبر مضيق البسفور. وإن كثيرا من الدول العربية ذات الأراضي القاحلة أبدت اهتماماً هي الأخرى بأنموذج شراكة من أجل الاستثمار في الأرض الزراعية التركية.

    ويضيف كوركماز: ''العلاقة بين تركيا ومنطقة الخليج آخذة في التعمق. فلدينا قيم مشتركة ومصالح مشتركة. وسنندمج في المستقبل اندماجاً وثيقاً مع العالم العربي''.

    وتعتبر الروابط الاقتصادية هذه جديدة نسبياً. لكن المقاولون الأتراك لهم حضور قوي منذ عهد طويل في منطقة الشرق الأوسط، وتشكل مشاريع البنية التحتية في الخليج حصة متنامية من أعمالهم الخارجية. ومن الناحية الأخرى، فضلت الدول الخليجية على الدوام أن تستثمر أموالها النفطية في البلدان المتقدمة. ومنذ عام 2003 شكل العالم العربي 7.5 في المائة فقط من الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا.

    والآن يعتبر اقتصاد تركيا الأسرع نمواً في أوروبا، حسب توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كما أن حكومتها تتبع سياسة خارجية تقوم على التوسع.

    ويقول سمسك: ''ما زالت أوروبا واحدا من أهم شركائنا، وما زلنا متمسكين بها بقوة، لكننا نعيد اكتشاف أجزاء من العالم ربما كنا قد تجاهلناها من قبل. لنا روابط تاريخية وثقافية مع منطقة الشرق الأوسط ونقوم الآن بإعادة اكتشافها''.

    وجاء أحدث المؤشرات على اهتمام المستثمرين العرب بتركيا هذا الشهر، عندما قال صندوق للأسهم الخاصة يديره إن بي كيه كابيتال، التابع لبنك الكويت الوطني، إنه سيشتري 30 في المائة من مجموعة مستشفيات العيون ''دنياجوز''. ويقول مصرفي آخر في إسطنبول إن صناديق خليجية أخرى تعكف حالياً على دراسة القطاع الصحي في تركيا.

    وأبدى بنك الكويت الوطني نفسه اهتماماً بالاستحواذ على البنوك التركية الصغيرة، كما أن بنوكاً خليجية أخرى لها حصص في بنوك تركية.

    وافتتحت أكبانك Akbank، إحدى أكبر المؤسسات في تركيا، مكتبا لها في دبي في أوائل العام الحالي بهدف الاستفادة من تعزيز العلاقات مع الشركات، وهي تنظم حملات دعائية لتقديم الشركات التركية لهيئة الاستثمار في أبو ظبي، التي تعتبر أكبر صندوق للثروة السيادية في المنطقة.

    وتقول سوزان سبانسي، رئيسة مجلس إدارة أكبانك، إن المكتب يعمل على الاتفاقيات الخاصة بالمستثمرين الخليجيين الذين أبدوا اهتماماً خاصاً بالقطاعات الغذائية، والصحية، واللوجستية، والعقارية التركية.

    وتمتلك شركة أوجيه للاتصالات التي تسيطر عليها عائلة الحريري اللبنانية ويوجد مقرها في الخليج، 55 في المائة في شركة الاتصالات التركية، وقالت إنها ترغب في زيادة حصتها إذا باعت الحكومة التركية مزيداً من أسهم شركة الخط الثابت.

    وخارج نطاق الإنشاءات، فإن بضع شركات تركية لها حضور فعلي في منطقة الشرق الأوسط. ويعترف سمسك أن ''معظم هذه الشركات ما زال تركيزها الرئيسي منصباً على أوروبا''.

    ويقول إلكر كريم أوجلو، الرئيس التنفيذي لشركة STFA العملاقة، إنه حول اهتمامه إلى منطقة الخليج لأن الحكومات تدفع بسرعة أكبر من العملاء التابعين للدولة في تركيا، أو غيرها من بلدان المنطقة. وفازت الشركة بعقود عمل في مكة المكرمة، وبتنفيذ مركز أبو ظبي الثقافي ومشاريع بحرية في عمان وقطر ودبي.

    ويقول كريم أوجلو: ''التشابه في الثقافة والدين يساعد على أن يعيش الناس حياة أكثر راحة، وكثير من الناس في جنوبي تركيا يتحدثون العربية''.

    ولا تقتصر شراكات تركيا الجديدة على منطقة الشرق الأوسط: فهي ترتبط باتفاقيات في مجال الطاقة مع البرازيل، وروسيا، وكوريا الجنوبية. لكن أردوغان يرى في التعاون الاقتصادي وسيلة لتقوية العلاقات السياسية والثقافية مع دول كانت في وقت من الأوقات تنظر بعين الريبة إلى تركيا باعتبارها قوة غير عربية ودولة عثمانية حكمت المنطقة في السابق.

    ونمت حركة التجارة والسياحة في وقت توقفت فيه محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتدهورت علاقات صداقة تربطها بإسرائيل. غير أن المحللين يرون أن العلاقات الوثيقة مع الخليج لها مبررات اقتصادية وثقافية.

    ويقول سايمون وليامز، كبير الخبراء الاقتصاديين الخاصين بمنطقة الخليج في بنك HSBC: ''إنها علاقة واضحة وطبيعية. الخليج لديه رأس المال وتركيا تحتاج إلى رأس المال. وهما قريبان جداً من الناحية الجغرافية، وهناك أوجه شبه ثقافية ودينية بينهما، وتركيا تعتبر قصة نجاح اقتصادي في الوقت الراهن''.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X