إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنشاء مليون وحدة سكنية في السعودية خلال 5 سنوات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنشاء مليون وحدة سكنية في السعودية خلال 5 سنوات

    إنشاء مليون وحدة سكنية في السعودية خلال 5 سنوات
    «الشرق الأوسط» تنشر خطة التنمية الإسكانية
    الرياض: عبد العزيز الشمري
    تعتزم السعودية إنشاء مليون وحدة سكنية تساهم في إيجاد سكن لقرابة 5 ملايين سعودي بمشاركة عدة جهات حكومية وخيرية وأهلية، وسيقدم صندوق التنمية العقاري خلال 5 سنوات نحو 75 ألف قرض بتكلفة 22500 مليون ريال لبناء نحو 90 ألف وحدة سكنية، ويتوقع أن يتم بناء نحو 35 ألف وحدة سكنية من المساكن الشعبية في مختلف مناطق المملكة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات والجمعيات الخيرية.


    وأوضحت خطة التنمية الثانية التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها أن القطاع الخاص سيضطلع ببناء نحو 875 ألف وحدة سكنية من إجمالي الطلب على المساكن في مختلف مناطق المملكة، منها نحو 225 ألف وحدة بدعم ومساندة من الحكومة، كما سيتم توفير نحو 280 مليون متر مربع من الأراضي السكنية لمواجهة الطلب على الإسكان خلال سنوات الخطة.

    وأشارت الخطة الى توقعاتها من إعداد استراتيجية الإسكان في المملكة، واستكمال إعداد كود البناء السعودي وإصداره والبدء في تطبيقه، وإعداد الدراسات والأبحاث والمسوحات الإسكانية، وإيجاد قاعدة معلومات إسكانية متكاملة لجميع شرائح المجتمع.

    وأوضحت استراتيجية التنمية أن الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان خلال خطة التنمية الثامنة تتمثل في توفير مسكن لكل أسرة لا يتوافر لها المسكن، وزيادة ملكية المواطنين للمساكن، ويعتمد تحقيق الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان في خطة التنمية الثامنة على توفير الإسكان للفئات المحتاجة من ذوي الدخل المنخفض والمحدود، وتنوع أساليب التمويل والدعم والمساندة الحكومية وغير الحكومية وتفعيل إسهام القطاع الخاص في تنمية قطاع الإسكان، وتخفيض تكاليف إنشاء المساكن وصيانتها، وتغطية برامج الإسكان لجميع مناطق المملكة مع التركيز على المدن الصغيرة والمتوسطة خاصة المجاورة للمدن الكبيرة، وتحسين إدارة الأراضي السكنية وتنظيم جانب العرض منها وتوفير التجهيزات والخدمات العامة لها مع إحكام ضوابط توزيع منح الأراضي، وتعزيز دور القطاع الخاص من خلال إسهام البنوك ومؤسسات وهيئات التمويل العقاري والسعي لاستصدار الأنظمة والتشريعات المنظمة لذلك، ومراجعة أنظمة البناء والمواصفات بحيث تساعد على تخفيض التكلفة وزيادة المعروض من الأراضي والمساكن، والتوسع في مشاريع الإسكان الخيرية وتقديم الدعم والمساندة لها.

    الوضع الراهن

    * أوضحت خطة التنمية الثامنة أنه لا توجد جهة محددة مناطة بها مسؤولية التنسيق والإشراف العام على قطاع الإسكان بشكل متكامل، بل توجد عدة جهات عامة، خاصة تنشط في مجالات محددة في هذا القطاع.

    وتتعدد المجالات التي يشملها القطاع منها تشييد المساكن واعتماد المخططات وإصدار التصاريح، ومد شبكات التجهيزات الأساسية للأحياء السكنية، إضافة إلى صناعة مواد البناء والأثاث وتجارتها.

    وتولت وزارة الأشغال العامة والإسكان مسؤولية تنفيذ الإسكان العام والعاجل وصيانته خلال الخطط الماضية حتى صدر الأمر الملكي في 2003 بإلغاء الوزارة في إطار عملية التنظيم الإداري ثم صدر قرار مجلس الوزراء بنقل مهمة وضع استراتيجية الإسكان وخططه إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط والإسكان الشعبي إلى وزارة الشؤون الاجتماعية مع استمرار صندوق التنمية العقارية في تقديم قروض الإسكان، علاوة على ما توفره الدولة من خدمات مباشرة وغير مباشرة للقطاع من أهمها التخطيط الحضري، وتمديد شبكات التجهيزات الأساسية وتوزيع الأراضي وبعض الخدمات الأخرى للمناطق السكنية. وأناط بوزارة الاقتصاد والتخطيط في 2004 مهام متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإسكان وإيجاد قاعدة معلومات إسكانية لجميع شرائح المجتمع بالنظر إلى حاجاتهم الإسكانية وكذلك المشاريع والقروض الإسكانية الحكومية والخاصة وإعداد الدراسات والأبحاث والمسوحات الإسكانية.

    وبلغ عدد المساكن التي تم إنجازه ويجري تنفيذه خلال خطة التنمية السابعة (2000/2004 ) نحو 300 ألف وحدة سكنية مول ونفذ القطاع الخاص نحو 240 ألف وحدة منها، في حين مول صندوق التنمية العقارية الباقي وقدره 60 ألف وحدة سكنية، كما أصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال خطة التنمية السابعة نحو 150 ألف رخصة بناء لإقامة مساكن خاصة واستثمارية.

    وقد مول القطاع الخاص 75 في المائة من إجمالي عدد المساكن في المملكة البالغة نحو 3.99 مليون مسكن في حين تولى صندوق التنمية العقارية تمويل 610 آلاف مسكن، إضافة إلى 24.5 ألف وحدة سكنية وفرتها الدولة في إطار برنامج الإسكان العام العاجل، ومنحت الدولة 1.5 مليون قطعة أرض سكنية للمواطنين كما وفرت بعض الجهات الحكومية الأخرى 250 ألف وحدة سكنية لإسكان موظفيها.

    كفاءة قطاع الإسكان

    * ارتفعت نسبة متوسط تكلفة إيجار المسكن إلى متوسط دخل الأسرة في المملكة من 26 في المائة خلال خطة التنمية السادسة إلى 30 في المائة خلال خطة التنمية السابعة، وفي المقابل انخفضت نسبة ملكية المساكن خلال الوقت نفسه من 65 في المائة إلى 55 في المائة نتيجة محدودية فرص التمويل العقاري، وعدم مواكبة قروض صندوق التنمية العقارية للطلب المتزايد عليها خلال السنوات الأخيرة.

    ويقدر الطلب التراكمي على المساكن بنهاية خطة التنمية السابعة الذي عجزت السوق العقارية عن تلبيته بنحو 270 ألف مسكن وتتراوح نسبة المساكن الشاغرة بين 12 و15 في المائة من إجمالي المساكن، وهي نسبة عالية نسبيا مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي تتراوح عادة بين 3 و5 في المائة، ما يدل على أن المعروض من المساكن يقع خارج نطاق القدرة الشرائية لفئات ليست قليلة من السكان، ويمثل هذا التحدي إحدى القضايا الرئيسة التي تهتم بها خطة التنمية الثامنة.

    المساكن لذوي الدخل المحدود

    * يوجد مواطنون لا تمكنهم إمكانياتهم من تأمين مساكن خاصة بهم بدءا من شراء الأرض وانتهاء بتوفير المبالغ اللازمة لبناء المسكن. ويزداد الأمر صعوبة لهذه الشريحة من المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض مساحة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن. إضافة إلى انخفاض حجم المعروض من المساكن الواقعة في متناول القدرات المالية للأفراد، في الوقت الذي يستمر فيه انخفاض عدد المساكن التي توفرها بعض الجهات الحكومية، إضافة إلى عدم مواكبة التمويل المتاح للطلب على قروض صندوق التنمية العقارية. وفي ضوء ما سبق أصبحت هناك ضرورة متزايدة لتوفير الأراضي السكنية المزودة بالخدمات والمرافق وبأسعار مناسبة، خاصة في مناطق التجمعات العمرانية وأهمية إعطاء أولوية الحصول على القروض المقدمة من صندوق التنمية العقارية للمواطنين من ذوي الإمكانات المحدودة. والاستفادة من التجارب الدولية في مجال توفير المساكن لهذه الفئات حتى تأخذ صورا متعددة من الدعم مثل قيام الدولة مباشرة ببناء مساكن مناسبة للشرائح المحتاجة من المواطنين والإعانات التي تدفع في مجال أجرة المسكن، إضافة إلى تشجيع المؤسسات والجمعيات الخيرية ببناء مساكن لهذه الفئات، ودراسة أهمية توفير التمويل المناسب من القطاع المصرفي مع ما ينطوي عليه ذلك من تذليل عقبة الرهن العقاري، وتوجد في المملكة نماذج مشرقة للعمل الخيري في مجال الإسكان منها مؤسسة الأمير عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي ومؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخيرية ومؤسسة الملك فيصل الخيرية وغيرها من المؤسسات والجمعيات الخيرية.

    دور صندوق التنمية العقارية

    * يظل صندوق التنمية العقارية هو الجهة الوحيدة في المملكة التي تمنح القروض العقارية بشروط ميسرة، إلا أنه من الملحوظ أن موارد الصندوق عجزت في السنوات الأخيرة عن مواكبة الطلب المتزايد على القروض. وأصبحت الفجوة بين الطلبات المقدمة ومعدل استجابة الصندوق لها تزداد اتساعا. وتقدر طلبات التمويل التي تنتظر الاستجابة بنحو 400 ألف طلب بنهاية خطة التنمية السابعة، ما يطيل مدة الانتظار للحصول على قروض جديدة، ويرجع ذلك إلى العقبات التي تواجه صندوق التنمية العقارية في تحصيل ديونه المستحقة، إضافة إلى محدودية الوسائل البديلة أو المكملة لتمويل الإسكان بشكل عام، والإسكان المتعلق بتلك الفئات من المواطنين ذوي الإمكانات المحدودة بشكل خاص، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود خلال خطة التنمية الثامنة للتغلب على هذه المعوقات، وتقليص فترة الانتظار للحصول على قروض الصندوق. وفي هذا السياق صدرت التوجيهات السامية عام (2004) بشأن زيادة رأسمال صندوق التنمية العقارية بتسعة مليارات ريال من فائض الميزانية، وذلك لمواجهة الزيادة المطردة في الطلب على قروض الصندوق وتقليص مدة الانتظار وكذلك الأمر السامي القاضي بالموافقة على عدد من الإجراءات الإضافية لأساليب التحصيل الاعتيادية للصندوق من أجل تحسينها وزيادة كفاءتها. ومن المأمول أن تسهم هذه الزيادة لرأسمال الصندوق وتلك الإجراءات الإضافية للتحصيل في تذليل المعوقات التي يعاني منها المواطنون محدودو الدخل في الحصول على السكن الملائم. هذا فضلا عن إزالة العقبات التي تحد من قيام المصارف التجارية والشركات الخاصة بتوفير التمويل طويل الأجل للإسكان بشروط تعاقدية ميسرة واعتماد آليات وضوابط يمكن في إطارها ضمان حقوق الأطراف المتعاقدة.

    ويتطلب الأمر أيضا التوسع في برامج الإسكان التعاوني والادخار الإسكاني مع العمل على إصدار الأنظمة المساندة مثل نظام الرهن العقاري ونظام البيع بالتقسيط والتأجير المنتهي بالتمليك، ومعالجة إشكاليات الأراضي البيضاء، خاصة ذات المساحات الكبيرة منها، والاستفادة من التجارب العالمية في هذه المجالات.

    الانسجام بين التخطيط العمراني ومتطلبات الإسكان

    * تتميز المدن الكبيرة في المملكة بارتفاع كثافتها السكانية، ما يسهم في زيادة الطلب على المساكن وارتفاع أسعارها إلى مستوى يتجاوز القدرات المالية للعديد من فئات المجتمع، ويرجع النقص في توفير الإسكان وارتفاع أسعاره إلى محدودية الأراضي المطورة في المدن الكبيرة وارتفاع تكاليفها، هذا إضافة إلى عدم توافر قطع الأراضي الصغيرة ذات الأسعار المناسبة. كما أن تحديد النطاق العمراني للمدن مع استمرار نمو سكانها يتمخض عنه نقص في عرض الأراضي السكنية في وقت يتزايد فيه الطلب عليها وتتطلب معالجة ذلك الجانب توفير أراض سكنية داخل النطاق العمراني للمدن الكبيرة. مع تطوير المناطق المجاورة لها، والعمل على مراجعة استعمالات الأراضي ووظائفها بصورة دورية من أجل توفير مساحات أكبر للأغراض السكنية، وتشجيع التوجه نحو التوسع العمراني الرأسي وترشيد المساحات المخصصة للأغراض التجارية.

    تكاليف تشييد المساكن

    * تشكل الزيادة المطردة في تكاليف تشييد المساكن تحديا أمام تحقيق هدف توفير السكن المناسب بتكاليف معقولة. لذا أصبح من الضروري اختيار الأساليب المناسبة في التشييد ومواد البناء المناسبة للبيئة المحلية ليتسنى تخفيض تكاليف الإنشاء والصيانة. ويتطلب تحقيق ذلك الإسراع في استكمال إعداد نظام البناء السعودي الذي تعده في الوقت الحاضر لجنة وطنية واعتماده وتطبيقه، حيث من المتوقع أن يراعي هذا النظم البيئية والاجتماعية لمختلف مناطق المملكة ويسهم في ترشيد استخدام الموارد. كما يتطلب الأمر النظر في التوسع في استخدام أساليب المباني الجاهزة، وتطبيق المواصفات والمقاييس المناسبة لمواد البناء المتاحة، وتوعية المواطنين بمزاياها مع دراسة إلزام المكاتب الاستشارية الهندسية بإعداد تصميمات ومخططات المساكن الملائمة للبيئة المحلية معماريا ومدنيا.

    قاعدة بيانات عن قطاع الإسكان

    * تسبب تعدد الجهات المسؤولة عن قطاع الإسكان وعدم وجود جهة محددة تضطلع بمهمة التنسيق والتكامل بين تلك الجهات إلى غياب توافر قاعدة متكاملة لبيانات القطاع، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا أمام إعداد استراتيجية إسكانية شاملة. ومن المؤمل أن يشكل التعداد العام للسكان والمساكن الذي تم تنفيذه خلال عام (2004)، إضافة إلى استراتيجية الإسكان الجاري إعدادها من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط ويتوقع إنجازها خلال خطة التنمية الثامنة، أساسا مهما لبناء قاعد بيانات شاملة لقطاع الإسكان.

    توقعات الطلب على المساكن

    * تعد العوامل الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية أهم العناصر المحددة للطلب العددي والنوعي على المساكن، فمعدلات النمو والسمات الديمغرافية تحدد مسار النمو المتوقع للمساكن والتجهيزات المرتبطة بها، كما تحدد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نوع المسكن ومستواه وحجمه. وتجدر الإشارة في هذا السياق استنادا إلى النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن (2004) واستعانة بالبيانات المتاحة من الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية أن إجمالي الطلب على المساكن خلال خطة التنمية الثامنة يقدر بنحو مليون وحدة سكنية في حدود 200 ألف وحدة سكنية سنويا.
    الشرق الاوسط 16/07/2005

يعمل...
X