إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حقيقة غائبة في سوق الأسهم..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حقيقة غائبة في سوق الأسهم..!!

    حقيقة غائبة في سوق الأسهم..!!
    الكثير ممن دخلوا عالم أسواق المال وبالتحديد سوق الأسهم يتعاملون مع السوق بعشوائية وبدون منهجية واضحة، حتى من يُطلق عليهم محترفون في عالم الأسهم ليس لديهم خطط واضحة لإدارة محافظهم بل على العكس أكثر الخسائر في سوق الأسهم السعودية أتت من صناديق البنوك الاستثمارية والتي كان من المفترض أن تكون محصنة، ليس ضد الخسائر فجميعنا يخسر وهذا طبيعي، ولكن ضد الانهيار وتآكل أموال الأفراد كما هو حال بعض الصناديق حتى هذا اليوم.
    في الحقيقة ان سوق الأسهم مشابه لعالم التجارة التقليدي وإدارة المحفظة كإدارة الشركات والمؤسسات تماما، كيف؟ في عالم التجارة لتصبح ناجحا يجب أن يكون لديك خطة واضحة تجعلك في دائرة المنافسة وإذا فشلت في التخطيط فمعنى ذلك أنك خططت للفشل وبامتياز، الأمر مشابهه في إدارة المحفظة فيجب أن يكون هنالك خطط وأهداف إستراتيجية للمحفظة بغض النظر عن قيمتها، بمعنى إن كنت مضاربا فلا تتحول إلى مستثمر إذا خسرت لكي لا تبيع بخسارة لان ذلك يعارض إستراتيجية المضاربة المعروفة، بل على العكس يجب أن يكون لديك جراءة وحد لوقف الخسائر بغض النظر عن السوق وتقلباته أو حتى التفكير في إمكانية عودة السعر، إن كنت مستثمرا فالوضع مختلف تماما، فيجب أن تعرف أولا ما الاستثمار؟

    الاستثمار هو أي نشاط اقتصادي يكون له عائد للمالك بشكل مباشر ويحدث تغيرا في رأس المال خلال فترة زمنية معينة وهو الفرق بين رصيد رأس المال في نهاية الفترة والرصيد في بداية الفترة. لذلك، لا تلتفت إلى المحفظة مباشرة بعد الشراء لو هبط السوق في بعض الأحيان وتقول ان الأسهم الاستثمارية خاسرة لأنك ببساطة لديك هدف محدد وواضح وهو تقييم المحفظة بعد فترة زمنية معينة. يجب أيضا أن تنظر أين تضع الأموال وفي أي شركة وهل لديها نمو وهل العائد على الاستثمار مغر؟ وهل من الممكن أن يهبط السهم إلى مستويات متدنية بعيدة عن سعر الشراء؟ أسئلة مهمة جدا والإجابة عليها تمهد الطريق لبناء وإدارة محفظة ناجحة بغض النظر عن تقلبات السوق ومخاطره.

    لا زلت حتى هذا اليوم لم أجد تبريرا واحدا من معظم صناديق البنوك والتي تكبدت خسائر فادحة من جراء انهيار فبراير وهل قامت بطرح الأسئلة السابقة قبل البدء في استثمار أموال المساهمين والتي وضعت في تلك الصناديق أموالها باعتبارها آمنة إلى حد ما وفيها من المحترفين ما قد يشفع لها من الخسائر الكبيرة ولكن الحقيقة تقول عكس ذلك تماما..!

    إن تحقيق الأرباح في عالم الأسهم سهل والصعوبة تكمن في المحافظة عليها ومعرفة أوقات الدخول والخروج من السوق، تماما كعالم التجارة التقليدي فحين تنخفض إيرادات الشركة تنخفض الأرباح بالتبعية وبالتالي لا يوجد لدى الشركة طريق آخر لزيادة الربح إلا عن طريق تقليص وضغط المصروفات كما فعلت شركة الاتصالات السعودية في خطتها الإستراتيجية التي أعلنت في الآونة الأخيرة، في عالم الأسهم الوضع مقارب جدا، الحد من الخسائر وتحجيمها قدر الإمكان في حال هبوط السوق وغياب الربحية في الغالب مشابه لتقليص المصروفات، فكلما أوقفت الخسائر كلما زادت قيمة المحفظة مقارنة بواقع السوق وأسعاره. كما هو معلوم، بناء المحفظة يتم ببط وانهيارها يتم بصورة سريعة أسرع من المتوقع.!، والدليل عندما تخسر فقط 50% من قيمة المحفظة، أنت تحتاج إلى 100% أرباحا لتعود من جديد وفي حالة خسارة 75% فأنت تحتاج إلى ربح 300% لتعود لنقطة التعادل وهكذا.

    على مستوى الشركات والمؤسسات لكي تضمن الاستمرار وتبقى في دائرة المنافسة، يجب أن تفكر في يومك وتنسى بعض الصفقات الخاسرة في الماضي وتحاول أن تعوضها بالجديد، الحال لا يختلف في سوق الأسهم الصبر وعدم التسرع في اتخاذ القرار والتفكير حالياً في محاولة تقليص الخسائر أولا لمن تذوق مرارة فبراير 2006ومن ثم استرجاع رأس المال ومن ثم الأرباح إن شاء الله، فيجب تصديق الواقع وان الخسائر وقعت ولكن كيف يمكننا تقليصها.

    نحن لا نقول كلاماً نظرياً لا يمكن تطبيقه بقدر ما هو توضيح للصورة في عالم الأسهم والتي تساعد في تحجيم المخاطر واستثمار الأموال بشكل آمن، قد لا يعجب البعض ما نقول ولكنها الحقيقة ولو قمنا بتطبيق ذلك في البداية لتفادينا خسائر كبيرة من جراء تصحيح فبراير، لا نريد الخوض في الماضي ولكن نستفيد من الماضي في معرفة المستقبل واستدراك الأخطاء.

يعمل...
X