Announcement

Collapse
No announcement yet.

اليوم ... تحديد مصير العملة الخليجية الموحدة

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • اليوم ... تحديد مصير العملة الخليجية الموحدة

    اليوم ... تحديد مصير العملة الخليجية الموحدة

    لندن: سلمان الدوسري

    فيما يترقب مواطنو مجلس التعاون الخليجي ما سيخرج به اجتماع اليوم لمحافظي البنوك المركزية بالمجلس، في العاصمة السعودية الرياض، والذي تحتل العملة الخليجية الموحدة أبرز جدول أعماله، نفى مصدر مالي خليجي رفيع المستوى أن تكون هناك نية لتأجيل إطلاق العملة المرتقبة، مؤكدا أن العمل رسميا ما زال جاريا لإصدار العملة في وقتها المعلن سابقا مطلع 2010. وقال المصدر، الذي يشغل منصبا رفيعا، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن الاجتماع سيحدد ما إذا كانت العملة ستطلق في موعدها أو ستؤجل لموعد جديد» وأضاف «نسمع ونقرأ تكهنات وتصريحات وتحليلات من قبل الكثيرين، لكن رسميا لم يتم الحديث عن تأجيل إطلاق العملة لموعد جديد». وزاد «لا جدول أعمال الاجتماع، ولا الاتصالات الرسمية، تفيد بوجود توجه لتأجيل العملة لموعد آخر عن الموعد المقرر مسبقا».

    لكن مراقبين يتوقعون أن يكون الاجتماع مفصليا وأن يتمخض عنه إيضاح للصورة حول العملة الخليجية الموحدة والتي تؤهل إلى اتحاد نقدي وتعتبر نقلة نوعية للاقتصاد الخليجي، لا سيما أن دولتين من أصل 6 دول اتخذتا خطوتين أثرتا على ما كان مخططا له، حيث أعلنت سلطنة عمان انسحابها من الاتحاد فيما فكت الكويت التي تملك رابع أكبر احتياط نفطي في العالم عملتها (الدينار) من الارتباط بالعملة الأميركية (الدولار) والذي اتفقت الدول الأعضاء في المجلس قبل سنوات من تحديده ليكون مثبتا سعريا لجميع عملاتها الست. إذ اعتبرت تلك الخطوة (التثبيت) مقابل الدولار عنصرا أساسيا لإطلاق العملة الموحدة.

    هاتان الخطوتان أعادتا الاتحاد النقدي إلى الوراء، وأظهرت كثيرا من اللغط حول قيام الاتحاد النقدي من عدمه، أو على الأقل تأجيله. ويعتبر اجتماع اليوم، وهو الأول بعد الخطوتين العمانية والكويتية، ذا أهمية قصوى في إيضاح الصورة على الأقل للمراقبين والرأي العام. لكن مع ذلك، عاد المسؤول الخليجي ليوضح أن دول الخليج ما زالت ملتزمة بالاتحاد النقدي وبالموعد المحدد، مقللا من تأثير الخطوة الكويتية على الالتزام، حيث قال «كان قرار الكويت واضحا من البداية أن قرار فك الارتباط يأتي لظروف شرحتها الكويت في حينها، لكنها مع هذا أكدت التزامها بالاتفاق الخليجي لإطلاق العملة». وأوضح المصدر أن اللجان الفنية تعمل بكامل طاقتها «ولعل آخر اجتماعات اللجان الفنية كان الأسبوع الماضي. وما زال العمل وفق الجدول الزمني المحدد سابقا بإطلاق العملة في موعدها السابق ولم يتم إبلاغهم بأي تغيير في الموعد المعلن». إلا أن المصدر ذاته اعترف بوجود بعض العقبات التي تعترض طريق المختصين للوفاء بموعد إطلاق العملة، واستدرك «نحن نعمل على التغلب على هذه العقبات والوصول إلى صيغة تسمح بإطلاق العملة في موعدها في 2010». ويقول خبراء إن دول الخليج عليها مهمة صعبة في إطلاق عملة خليجية، دون أن يسبقها وجود اقتصادات خليجية موحدة، كما أن عمليات الاندماج الاقتصادي لا تسير وفق ما ينبغي عليه حتى الآن، إضافة إلى أن الأسواق الخليجية ما زالت غير مفتوحة بالكامل للدول الأعضاء، وتدفق الأموال عليه بعض العوائق، وهو ما يشير إلى أن خطط دول الخليج تأتي معاكسة لما كان ينبغي لها أن تقوم به، باعتبار أن العملة يجب أن تتوج عمليات الاندماج الاقتصادي الخليجي، وليس العكس، كما يجري حاليا بأن يسبق إطلاق العملة تأسيس اقتصاد خليجي موحد ومتكامل.

    ولفت المصدر الى أنه من غير المناسب أن يرفع محافظو البنوك المركزية توصية بتأجيل إطلاق العملة الخليجية الموحدة إلى المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي «بدون استغلال الوقت المتبقي والذي يزيد عن العامين».

    وأضاف «سياسيا غير مقبول أن نتوقف عن مساعينا لإطلاق العملة في موعدها المحدد من الآن» مؤكدا أن المساعي الخليجية تجري على قدم وساق من أجل تذليل كافة العقبات التي تعترض إطلاق العملة الموحدة في موعدها المحدد سابقا

    الشرق الأوسط




    النفس راغبةٌ إذا رغَّبتَها***** وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقنَعُ
Working...
X