Announcement

Collapse
No announcement yet.

رؤوس أموال سعودية تنصرف عن الأسهم إلى سوق العقارات

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • رؤوس أموال سعودية تنصرف عن الأسهم إلى سوق العقارات

    خبراء قدروها بنحو 20 مليار ريال وسط توقعات بدورة انتعاش متوقعة في العقار
    رؤوس أموال سعودية تنصرف عن الأسهم إلى سوق العقارات


    بدأ مستثمرون سعوديون في شد الرحال من سوق الأسهم إلى سوق العقارات بعد فقدان سوق الأسهم لقوة جذبه لرؤوس الأموال تدريجيا والتي بدأت بالتحول إلى قنوات استثمارية أخرى، بعد الخسائر الضخمة التي تعرضت لها السوق وفقدت نحو 60 % من قيمة الأسهم المتداولة منذ بداية 2006 وذهبت هذه الأموال إلى مجالات استثمارية جديدة كالمحافظ وصناديق الاستثمار التي تستثمر في أسواق خارجية وأخيرا سوق العقارات.


    مجالات استثمارية جديدة

    وبحسب تقرير للزميل مساعد الزياني نشرته جريدة "الشرق الأوسط" السبت 18-11-2006 توقعت مصادر عقارية أن يتحول ما يقارب من 20 مليار ريال (الدولار=3.75 ريال) خلال الفترة القليلة المقبلة من سوق الأسهم إلى سوق العقارات وذلك لضمان عدم فقدانها في سوق الأسهم من خلال الهبوط في مؤشراته.

    وأكدت المصادر العقارية ذاتها أن السوق العقاري بدأ يجذب رؤوس الأموال في قنوات استثماره، من أراض ومبان وفلل سكنية ومعارض تجارية مختلفة الحجم، وعلى المستوى الاستثماري سيكون للمجمعات التجارية نصيب كبير في تحول السيولة الاستثمارية نحوها كونها وعاء استثماريا مجديا في البلاد، والتي تدخل ضمن نطاقين هما السياحي والتجاري، حيث تعتبر المجمعات التجارية من أكثر المنتجات طلباً في المنطقة بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص نظراً للمناخ الحار خلال فترة السنة، والتي استطاعت المجمعات التجارية المغلقة الخروج من هذا العائق من خلال التكييف المركزي الذي يستطيع إيجاد جو تسويقي مختلف.

    ويختلف السوق العقاري باختلافات جذرية عدة ومزايا متعددة عن سوق الأسهم في السعودية حسب وصف محمد السبيعي المحلل العقاري وصاحب مكتب عقاري، والذي لخص الاختلافات في أن السوق العقاري يعتبر استثمارا آمنا قليل المخاطر والذي يوضح من خلال المباني والأراضي والمنتجات العقارية والتي تعتبر أصولا ثابتة تعطي قوة لأي فرد أو كيان في قوائمه ومؤسسته الاستثمارية.

    بينما يعتبر سوق الأسهم المحلية أصولاً متغيرة عالية المخاطر تتعرض للتذبذب الكبير وفقاً لحركة سوق الأسهم المحلية، يعتبر العقار استثماراً يضمن مدخولاً سنوياً متغيرا بين الارتفاع والنزول مع ثبات قيمة رأس المال بعكس ما عليه سوق الأسهم المحلية والتي تعتمد اعتمادا كليا على الحركة في رأس المال، الاستثمار العقاري يرجع لسوق طويل الأجل لا يحتاج إلى متابعة يومية بينما تحرك سوق الأسهم يومي ويحتاج إلى متابعة دقيقة لتحرك الشركات، الاستثمار العقاري يعكس ما هو موجود في الواقع فمن خلال إعمار الأرض وبناء المنشآت تتحرك أسعار الأمتار أو العقارات وفق الخدمات التي يقدمها العقار بمختلف أنواعه، بينما سوق الأسهم لا يعكس أداء الشركات فسعر السهم لا يعكس أداء الشركة ولا نتائجها السنوية من ربحية أو خسارة، ويتحرك السوق وفق مضاربات عشوائية تتم بين عدد من المضاربين.


    ربح سريع غير مضمون

    ينما يحسب لسوق الأسهم -على حد وصف السبيعي - انه سريع الربح لا يحتاج إلى مجهود بدني يتعامل المستثمر مع شاشة بينما يحتاج مستثمر السوق العقاري إلى مجهود لمتابعة البناء أو متابعة حركة العقارات على حسب استثماره، وشدد السبيعي على أن كلاً من القناتين الاستثماريتين لهما فوائد ومزايا وسلبيات وان الأمر يرجع للمستثمر الذي يقرر أين يجد نفسه في هاتين القناتين لاستثمار رأس ماله.

    وذكر المحلل العقاري أن دخول شركات جديدة وارتفاع الحركة في السوق العقاري من تداولات العقارات بمختلف أنواعها من بيع وشراء وتأجير يفتح مجالاً واسعاً لان تكون السنوات الخمس المقبلة هي دورة السوق العقاري بعدما تشبع سوق الأسهم من الاستثمار، خاصة أن المؤشرات تدل على حركة كبيرة في سوق العقارات السعودية والتي منها، طرح الفرص العقارية بعد دعم الدولة لعدد من المشاريع التنموية كالمدن الاقتصادية والمجمعات الحكومية كمركز الملك عبد الله المالي، الأمر الذي فتح باب الاستثمار العقاري، بالإضافة إلى التحرك الحكومي من خلال مجلس الشورى لإطلاق نظام متكامل وحلول شاملة للسوق العقاري بعد رفض مذكرة نظام الاستثمار العقاري المقترح من الجهات المسؤولة، توجه الكثير من الشركات العقارية الحالية لطرح مشاريع جديدة خارج المدن للابتعاد عن الاكتظاظ والأسعار العالية للأراضي وضمان فتح مجال جديد للمستثمرين العقاريين كما يحدث حالياً في شمال مدينة الرياض من خلال طرح مشاريع عقارية إسكانية أكثر هدوءا وتطورا من حيث البنى التحتية واستخدام التقنية الحديثة في إدخال الخدمات من كهرباء وماء وصرف صحي وشبكة هاتفية الأمر الذي يغري المستهلكين بشراء وحدات سكنية في تلك الأحياء، المثال نفسه يحدث حالياً في شمال جدة من خلال مشاريع إسكانية حديثة تسعى الشركات القائمة عليها إلى خلق مناخ جيد للحياة من خلال تصاميم للمخططات وفق رؤية عصرية تتضمن إيجاد جميع متطلبات السكان.

    وحالياً يجري العمل على قدم وساق لتطوير أحياء جديدة في أطراف مدن الخبر والدمام شرق السعودية مما يفتح مجالاً واسعاً للاستثمار العقاري السكني من خلال تطوير أراض وأحياء سكنية وتجارية خاصة في منطقة خصبة للاسثتمار العقاري وهي منطقة العزيزية.

    وأكد عدد من الدراسات للمشاريع الإسكانية والتي تم إعدادها من بعض الشركات العقارية إن الكثير من المستهلكين يبحثون عن وجود جميع الخدمات بالقرب من سكنهم للابتعاد عن ضوضاء المدن، إن هناك ما يقارب أكثر من 50 % لديهم استعداد للسكن في الأحياء الجديدة في أطراف المدن بشرط وجود الخدمات بمختلف أنواعها.

    وتنحصر مشكلة كبيرة في تحرك التداول العقاري وشراء العقارات لكثير من المستهلكين النهائيين وذلك لغياب التمويل العقاري، حيث إن أكثر الطرق المستخدمة في السوق حالياً تتمحور في تمويل عقاري صعب ومتطلبات كثيرة من البنوك، وشركات تقسيط تبيع منتجاتها فقط، مما يفتح مجالاً واسعاً للاستثمار في قطاع التمويل العقاري من خلال تدشين شركات في هذا المجال، والذي بدئ بعدد من الشركات كأملاك العالمية والتي أعلن عنها أخيراً بين أملاك الإماراتية التابعة لإعمار العقارية وشركة عسير السعودية، ويؤكد الكثير من المحللين العقاريين على أن السوق يستوعب شركات كثيرة في هذا المجال، حيث إن حاجة السوق للمساكن تصل إلى 120 مليار ريال سنوياً لبناء ما يقارب 200 ألف وحدة سكنية.

Working...
X