إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سوق الأسهم السعودي يتحول إلى «لعبة ورق» في يد الأطفال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سوق الأسهم السعودي يتحول إلى «لعبة ورق» في يد الأطفال

    سوق الأسهم السعودي يتحول إلى «لعبة ورق» في يد الأطفال
    بطاقات «تدبيلة» تنافس «البلوت» وتجعل الصغار خبراء في المضاربة

    يبدو أن هوس الأسهم وصل إلى مصممي الألعاب الورقية، ليبتكروا لعبة جديدة تنافس أوراق «البلوت» الشهيرة، تعتمد على ان يتخيّل اللاعب نفسه مضارباً في سوق الأسهم السعودي. ولمن لم يمر بتجربة شخصية في سوق الاسهم من اللعبين، فمن السهل عليه تقمص دور أحد المضاربين ليبدأ في بيع وشراء الأسهم، والحديث عن وضع السوق. اللعبة الورقية الجديدة أطلق عليها اسم «تدبيلة»، وتباع في غالبية المراكز التجارية بقيمة عشرين ريالا (حوالي 5.4 دولار).
    ويعرف مصطلح التدبيلة بين متداولي سوق الأسهم على أنه مضاعفة مبلغ رأس المال أو مضاعفة قيم سهم معين داخل المحفظة، مما يعني تحقيق أرباح تصل نسبتها إلى حدود 100 في المائة، وهو الحلم الذي يداعب كافة مضاربي البورصة السعودية، وتأتي هذه اللعبة الورقية لتحاكيه في تخيـّل الحصول على سهم التدبيلة.

    تتكون اللعبة من 108 بطاقات ملونة، وزعت كل منها حسب تقسيم القطاعات الموجودة في سوق الأسهم السعودي، باستثناء البنوك والتأمين والإسمنت، حيث تشير البطاقات الحمراء إلى قطاع الاتصالات، والبطاقات الخضراء إلى القطاع الزراعي، والبطاقات الرصاصية إلى قطاع الخدمات، أما البطاقات الزرقاء فترمز للقطاع الصناعي، وجميعها تأتي بأشكال مختلفة وتكون مرقمة من 1 إلى 10. في حين توجد مجموعة أخرى يطلق عليها اسم بطاقات المؤشر، وتشمل: بطاقات النسبة وهي تعني توقف الفرصة عن اللعب مرة واحدة، وبطاقات جني الأرباح التي تتطلب سحب ثلاث بطاقات من القطاع المختار، وبطاقات التجميع التي تعني سحب بطاقتين، وأخيراً بطاقات التصريف وتعني إعطاء الخصم إحدى بطاقات اللعب.

    ومن الطريف أن يحمل كتيب شرح طريقة هذه اللعبة العديد من مصطلحات سوق الأسهم، ليحولها إلى مفردات خاصة يتبادلها المشاركون أثناء اللعب، حيث ترمز البطاقة لـ«السهم»، واللاعبون عبارة عن «مضاربين»، ومجموعة البطاقات السبع تمثل «المحفظة»، ومجموعات السحب هي «سوق الأسهم»، أما مدة اللعب فتسمى «فترة التداول».

    وتمثل كل جولة يكسبها اللاعب نسبة 10 في المائة تضاف إلى أرباحه، وعندما يكسب خمس جولات يكون حقق نسبة 50 في المائة ويلقب بمضارب السوق، أما عندما يكسب عشر جولات فيكون حقق نسبة 100 في المائة أو التدبيلة، لتنتهي اللعبة، ويسمى الفائز فيها هامور السوق.

    وبالنسبة للأطفال تغذي تلك اللعبة فيهم احلام التفوق والفوز وتجعلهم يتخيلون أنهم أكثر ذكاءً من أقرانهم وأشبه بذويهم، كما يقول أحمد محمد (10 سنوات)، الذي أصبح يسمى بين أصحابه «الهامور»، نتيجة فوزه المتكرر في اللعبة، وهو ما يجعله يشعر بالسعادة حين يردد العبارات التي كان يسمعها من والده، كأن يصف البطاقات ضعيفة القيمة بـ«أسهم الخشاش»، ويسمي البطاقات الرابحة «الأسهم القيادية».

    وتشاركه في ذلك الصغيرة ابتسام فهد (11 سنوات)، التي ترى أن اللعب بالبطاقات الزرقاء الرامزة للقطاع الصناعي أكثر أمناً من باقي المجموعات، وتضيف بأن التعامل مع سوق الأسهم لا يعد صعباً كما يقول الكبار، لكنه يتطلب الكثير من الذكاء، وأنها ستحاول تعلم فنون المضاربة عن طريق هذه اللعبة الورقية إلى أن تصبح في المستقبل سيدة أعمال بارزة، أو محللة اقتصادية يحرص آلاف المتداولين على متابعتها عبر شاشات التلفزيون! وهو الخط الذي لعبت عليه الحملات الاعلانية للعبة والذي يحمل سؤالاً «هل ترغب في اللعب في سوق الأسهم السعودي؟»، وهو ما جذب طارق عبد الرحمن (10 سنوات) للتعرف على هذه اللعبة وتداول أوراقها مع أصحابه الذين أصبح من ضمن أحلام طفولتهم فتح محفظة أسهم في أحد البنوك التجارية على غرار ما يفعله ذويهم.

    وتكرس لعبة «تدبيلة» ذات المفاهيم المشاعة بين عامة الناس حول آلية التداول في سوق الأسهم السعودي، حيث تجعل من العاطفة والعشوائية، وبث الشائعات أساساً في اتخاذ قرارات البيع والشراء أو الدخول في أحد القطاعات، وهو ما يحول صالة البورصة الافتراضية إلى ساحة حماسية تتعالى فيها «توصيات» المتابعين وتحذيراتهم، وكلما زاد عدد اللاعبين، زادت كمية الإثارة في سوق الأسهم «الورقي».
    [/SIZE]

يعمل...
X