Announcement

Collapse
No announcement yet.

الاسعار لن تتراجع والتضخم مستمر

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الاسعار لن تتراجع والتضخم مستمر

    الاسعار لن تتراجع والتضخم مستمر
    من يتابع تصريحات المسئولين لدينا وهم المرتبطون بالوضع الاقتصادي كوزير التجارة ومحافظ مؤسسة النقد وغيرهم، يدرك ان الاسعار لن تتراجع كما كانت في السابق، وتعددت الاسباب والاسعار مرتفعة على اي حال، فمنها من يربط الارتفاع بسعر صرف العملة، الانفاق الحكومي الكبير، ارتفاع الدخل، نقص النطاق الزراعي في العالم، تكلفة الشحن المتزايدة، نقص المواد الاولية في البناء والاعمار، جشع واستغلال التجار، رفع الدعم الحكومي، قلة الموارد المائية، التزايد السكاني، هل بقي شيء من الاسباب؟ قد يكون هناك بقية لكن ما يجب ان ندركه ونتعامل معه الآن ان هناك مشكلة "تضخم" وتعريفه اقتصاديا باختصار "يعرف التضخم بانه الارتفاع المتزايد في اسعار السلع الاستهلاكية" والتضخم انواع وليس نوعا واحدا، فمنها التضخم "الاصيل" و"الزاحف" و"المكبوت" و"المفرط" ونحن نعاني من كل هذه الانواع بنسبة وتناسب بينها، وقد لا يهم الكثير عن انواع التضخم بقدر بإيجاد حلول لها .
    إذا يجب ان نتعامل مع المشكلة انها قائمة وثابتة وتتضخم يوما بعد يوم، وانها تصيب كل مواطن الفقير وصاحب الدخل المحدود قبل المقتدر والدخل العالي، الاسعار لن تتراجع مع هذه الاسباب التي ذكرتها، لانها ليست بسيطرة الدولة من خلال وزارة التجارة او مؤسسة النقد بصورة كاملة، فهناك سياسات نقدية تطبق لا يمكن ان تحل مشكلة التضخم، وازمتنا الحالية ان حجم السيولة في المملكة تتجاوز او تقارب "تريليون ريال" اي قوة شراء عالية، وانفاق عال يستنزف كل الموارد، وان اضطرت مؤسسة النقد لرفع سعر الفائدة فهي لا تستطيع ان تخرج من ارتباطها بالدولار الامريكي، وهذه مشكلة اخرى تتعلق بالسياسة النقدية، فمؤسسة النقد بين مطرقة حجم التضخم وسندان السيولة العالية، ليس الحل برفع الدخل للمواطن، بقدر ما يكون الحل من خلال الدولة بتوفير الخدمات للمواطن سواء كانت طبية او تعليمية او إسكانية وتكون وفق استراتيجيات تساند المواطن وتخفف عنه الاعباء، والقضاء على البطالة العالية لدينا، والتركيز على المواطن، والترشيد في المصروفات والانفاق الحكومي ان يجدول على سنوات لا سنوات قصيرة وقليلة حتى لا تخلق ازمة ندرة المواد خاصة ما يتعلق بالبناء كما يحدث الان من مدن اقتصادية متزامنة، فكان يجب ان تتوفر المواد التي تكفي هذه المدن لا ان تخلق ازمة، والقروض الإسكانية العالية التي سببت ايضا طلبا عاليا، كل ما تقوم به الدول من مشاريع هي ممتازة، لكن هل تم النظر ودراسة قوة الانفاق والسيولة العالية للدولة مع ما هو متوفر من مواد للقطاع الحكومي والخاص، نحن خلقنا الازمة بصورة سريعة تفاعلت، هذا عدا ازمة الاغذية التي هي موضوع آخر، ولكن يجب ان تطرح حلول إستراتيجية لتخفيض التضخم وليس القضاء علية لانه يستحيل ان يتم ذلك وفق المعطيات التي ذكرنها . فلا يوجد توازن بين طلب عال جدا وعرض منخفض، وسيولة مرتفعة كقوة شراء وانفاق، وتزايد سكاني نسابق به الهند والصين، اين التوازن؟ لا يوجد للاسف . فكيف نطالب بعدم ارتفاع الاسعار، لا يكفي ان تكون الدولة تملك الاموال لتنخفض الاسعار بالعكس هو الصحيح، حين يتوفر دخل عال سيكون هناك انفاق عال، وطلب على السلع والخدمات اكبر من الحاجة الفعلية كافراد .

Working...
X