إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرؤية الاقتصادية للبحرين حتى 2030

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرؤية الاقتصادية للبحرين حتى 2030

    الرؤية الاقتصادية للبحرين حتى 2030




    الاقتصادية

    د. جاسم حسين - عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب في البحرين. 03/11/1429هـ
    [email protected]

    أطلقت السلطات البحرينية حديثا رؤية اقتصادية طموحة تمتد لعام 2030. تهدف الرؤية إلى جعل الاقتصاد متميزا على المستوى العالمي عبر التركيز على بعض القطاعات مثل الخدمات المالية فضلا عن الصناعة والسياحة وخدمات الأعمال. لكن يعيب الرؤية عدم إشراكها الفعاليات الوطنية عند عملية الإعداد فضلا عن عدم اعتمادها لغة الإحصاءات.

    الحاجة والطموحات
    ترى الرؤية وجود الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية متكاملة بالنظر للتطورات المحلية والإقليمية والدولية. على المستوى المحلي، ترى الرؤية أن الاقتصاد يخلق آلاف الوظائف لكن تحصد العمالة الأجنبية على نصيب الأسد منها. فقد نجح القطاع الخاص في إيجاد أكثر من 27 ألف فرصة عمل في عام 2007 حصل الأجانب على 96 في المائة من فرص التوظيف. بدورهم يقوم العمال الأجانب بإرسال جانب رئيسي من أموالهم إلى الخارج، وهو الأمر الذي يضر ميزان المدفوعات للدولة. يقتضي الصواب إيجاد وظائف جديدة تتناسب وتطلعات المواطنين بالنسبة للأجور وظروف العمل.

    إضافة إلى ذلك، تتضمن الرؤية طموحات بالنسبة للاقتصاد والحكومة والمجتمع. فيما يخص الاقتصاد، تأمل الرؤية جعل المواطن البحريني هو الخيار المفضل للعمل لدى القطاع الخاص ما يتطلب التركيز على تحسين إنتاجيته ومهاراته. أما بخصوص الحكومة، تشير الرؤية إلى إمكانية تحسين نوعية الخدمات التي تقدمها الدوائر الرسمية عبر الاستعانة بمصادر خارجية لإنجاز بعض العمليات الحكومية غير الأساسية. وبخصوص المجتمع، تؤكد الرؤية أهمية تمكين المواطنين والمقيمين على حد سواء للحصول على خدمات صحية ذات نوعية عالية. كما هناك التزام بتقديم أفضل الخدمات التعليمية للمواطنين لضمان تمتعهم بالصفات المطلوبة للمنافسة في سوق العمل.

    مبادئ الرؤية
    تعتمد الرؤية الاقتصادية للبحرين على ثلاثة مبادئ رئيسية وهي الاستدامة والتنافسية والعدالة. تؤكد الرؤية ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم والتدريب لضمان استدامة أو استمرارية المشاريع الاقتصادية. وفيما يتعلق بالعدالة، تشير الرؤية إلى أهمية تعزيز حالة المنافسة الشريفة بين مؤسسات القطاع الخاص فضلا عن الشفافية الكاملة في نشر الإحصاءات.

    أما فيما يخص التنافسية، فهناك تقدير لأهمية تعزيز الإنتاجية حتى يتسنى للاقتصاد البحريني منافسة الاقتصاديات الأخرى على المستويين الإقليمي والدولي. تجدر الإشارة إلى أن البحرين تحتل المرتبة الخامسة بين شقيقاتها في دول مجلس التعاون الخليجي في مجال التنافسية الاقتصادية. حسب تقرير التنافسية الاقتصادية لعام 2008 والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي قبل فترة قصيرة، نالت البحرين المرتبة رقم 37 دوليا على قائمة أكثر الاقتصاديات تنافسية في العالم متأخرة عن قطر والسعودية والإمارات والكويت على التوالي. وقد تقدمت البحرين ست مراتب في غضون سنة واحدة ما يعكس وجود تقدير عالمي للسياسات الاقتصادية للسلطة والهادفة إلى جعل القطاع الخاص المحرك الأساسي للعجلة الاقتصادية في البلاد.

    بعض الانتقادات
    حقيقة القول، تعرضت الرؤية لانتقادات من بعض الفعاليات الوطنية مثل الاستعجال في الطرح فضلا عن المدة الطويلة نسبيا للمشروع. فقد رأى البعض بأنه كان من الأجدر طرح مسودة للرؤية حتى يتسنى لأعضاء المجلس التشريعي والقطاع التجاري والمجتمع المدني مناقشة تفاصيلها في ندوات عامة قبل إقرار مسودة نهائية. بدورها بيّنت الجهات الرسمية أنها ناقشت الرؤية مع قادة الرأي في المجتمع ولكنها في كل الأحوال سوف تنسق مع السلطة التشريعية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني استراتيجيات تحويل الرؤية إلى مشاريع محددة.

    من جهة أخرى، رأى البعض الآخر بأن مدة الرؤية طويلة حيث تمتد إلى 22 سنة قادمة. وتكمن المعضلة بأنه من الصعب أو ربما المستحيل استكشاف الأوضاع المستقبلية في ضوء التغييرات السريعة في عالم اليوم. وقد كشفت أزمة الرهن العقاري التي بدأت من الولايات المتحدة، أنه من الممكن أن تتغير الأمور الاقتصادية العالمية بشكل خطير في فترة قصيرة نسبيا. فضلا عن كل ذلك، من شأن التغييرات السريعة المتواصلة في عالم التقنية إحداث تغييرات نوعية في مختلف أوجه الاقتصاد ينال من فرضيات الرؤية.

    تجارب إقليمية
    على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تشتهر سلطنة عمان بطرح رؤية اقتصادية حتى عام 2020 تتضمن الكثير من التفاصيل بخصوص تعزيز دور العمالة الوطنية والتأكيد على التنوع الاقتصادي. بدورها، طرحت إمارة دبي خطة استراتيجية خاصة للفترة بين 2007 و2015. ويلاحظ بأن دبي طرحت خطة استراتيجية (وليس رؤية) تضمنت تحقيق نسبة نمو قدرها 11 في المائة سنويا في الناتج المحلي الإجمالي. كما تهدف الخطة إلى رفع معدل دخل الفرد من 33 ألف دولار في السنة في عام 2005 إلى 44 ألف دولار مع نهاية عام 2015. بالمقارنة، أكدت الرؤية الاقتصادية للبحرين أنها تهدف إلى زيادة الدخل الحقيقي للأسرة البحرينية إلى أكثر من الضعف بحلول العام 2030 دون ذكر التفاصيل.
    ختاما، تنتظر الفعاليات الوطنية في البحرين الخطط الاستراتيجية لترجمة الرؤية إلى مشاريع محددة تعالج التحديات التي تواجه الاقتصاد البحريني مثل توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين. الأمر المؤكد بأن الأعمال لا تقاس بالجهود ولكن بالنتائج.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X