Announcement

Collapse
No announcement yet.

الدور الجديد لرجال الأعمال السعوديين!!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الدور الجديد لرجال الأعمال السعوديين!!

    الدور الجديد لرجال الأعمال السعوديين!!




    الاقتصادية

    د. أمين ساعاتي - كاتب أقتصادي 04/11/1429هـ
    [email protected]

    أثبتت الأزمة المالية العالمية أن القطاع الخاص على درجة كبيرة من التماسـك، كما أثبتت أن السياسة الاقتصادية التي وضـعتها الحكومة السعودية كانت على درجة كبيرة من الحكمة والتوازن، ولذلك نسـتطيع القول بأن التماسك بين القطاعين العام والخاص في المملكة سيجعل النتائج السلبية للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السعودي في أدنى درجاتها.
    وإذا استرجعنا بدايات الكارثة في السوق الأمريكية التي انطلقت منها الشرارة الأولى للأزمة.. نجد أنها عبارة عن انفصام حاد وقع بين القطاع الخاص والحكومة.
    ونعرف جميعاً بأنه منذ أن تسلم الرئيس جورج دبليو بوش مقاليد الإدارة الأمريكية في عام 2001 تبنت حكومته نظرية ملتون فريدمان صاحب مدرسة شيكاغو التي كانت تدعو إلى اقتصاد السوق وحتمية توفير الحرية الكاملة للاقتصاد دون أي تدخل يذكر من الحكومات.
    ولقد بنيت توجهات هذه المدرسة على فرضية أن سلطة الدولة قد ضعفت نتيجة انتقال مركز ثقل القرار إلى الأسواق العالمية الواسعة التي تتطلب وجود شركات عملاقة تكون مصدر التوازن الجديد في العالم، وعليه يصبح الاقتصاد وليست السياسة صانع الأحداث في العالم على كل المستويات الاقتصادية والسياسية والإنسانية، وهي الأفكار التي تبناها - فيما بعد - فرانسيس فوكوياما في كتابه نهاية التاريخ، التي أكد من خلالها وحدانية السوق الذي تحول فيما بعد إلى ما يشبه العقيدة التي لا تقبل الشك أو النقاش.
    ولقد استخدمت هذه الشركات العظمى عدة آليات لإحكام سيطرتها الاقتصادية والسياسية، ومنها التكنولوجيا والحجم الكبير ثم حقوق الملكية كشكل قانوني لحماية الاحتكار بدعم من منظمة التجارة العالمية، التي استخدمت استخداماً سيئاً في إطار دعم نظرية السوق.
    والحقيقة أن الحكومة السعودية واجهت هذه الموجة الغربية الجديدة بكثير من الحكمة، وأصدرت أمراً يقضي بتأسيس اللجنة العليا للاقتصاد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقامت اللجنة بوضع سياسات اقتصادية متوازنة لإصلاح الاقتصاد الوطني، بحيث تتضمن الاستفادة من نظرية السوق بالقدر الذي يحقق الفائدة للاقتصاد الوطني دون الانجراف وراء الفرقعات الإعلامية التي أنشأت شبكة من الشركات العملاقة الكبرى التي يصعب متابعتها ومراقبتها والسيطرة عليها.
    أي أن الحكومة السعودية الواعية تنبهت إلى كل هذه المهاترات، وأعطت للقطاع الخاص دوراً مهماً في تنفيذ برامج التنمية المستدامة، واعتبرته شريكاً استراتيجياً في مشاريع التنمية الوطنية الشاملة، وأقرت تخصيص بعض وليس كل المؤسسات، وظلت الحكومة متمسكة بدورها المشارك في الملكية والمراقب والحارس الأمين للاقتصاد الوطني، وإذا نظرنا إلى الشركات السعودية العملاقة نجد أن الحكومة شريك قوي في ملكية هذه الشركات، هكذا بالنسبة لشركة سابك وشركة الاتصالات وشركة الكهرباء والبنوك، وما إلى ذلك من الشركات الكبرى. وهذا النهج نهج امتلاك الحكومة لبعض أسهم الشركات والمصارف العملاقة هو العلاج الذي تتبعه الآن الدول الكبرى للخروج من الكارثة. والآن وبعد الورطة أو لنقل الكارثة التي حلت بالرأسمالية الغربية، فإن الرأسمالية السعودية تبدو - بفضل سياسة حكومتها الرشيدة - قد نجت من شظايا الكارثة، وأن الأضرار التي ستلحقها ستكون أضراراً يمكن استيعابها بفضل السياسة الاقتصادية المتوازنة التي انتهجتها الحكومة السعودية الرشيدة.
    ولكن بحكم أن النظام الاقتصادي العالمي لم يعد بقعاً منفصلة في خارطة العالم، لأنه بات اقتصاداً في قرية كونية يؤثر ويتأثر بغيره من الاقتصادات، فإن بعض الشظايا - كما قال معالي وزير المالية - ستطول الاقتصاد السعودي، كما أن للحكومة دورا في مواجهة الأزمة، فإن للرأسمالية السعودية دورا يجب أن تؤديه.
    ولعل أهم أدوار رجال الأعمال أن يعيدوا هيكلة مؤسساتهم في ضوء المتغيرات الجديدة، وأن يعيدوا النظر في قراراتهم المستقبلية بحيث يضعوا أهدافاً تتناسب مع المرحلة الجديدة بكل سلبياتها وإيجابياتها.
    وإذا كانت السعودية قد خسرت من خلال شرائها لبعض الأسهم والسندات في الأسواق الغربية، فإن هذا الدرس يفيدها في ضرورة العودة بقوة إلى السوق الداخلي، ويجب أن تكون جرعة مساهمتها في الداخل أكبر حتى تسهم في درء الركود المحتمل ومنع الكساد المحتمل.
    ولا شك، فإن تجربة التوجه بقوة إلى الخارج أثبتت خطورتها وأثبتت أنها ليست صائبة على الدوام، وأثبتت أكثر بأن الأمن الاقتصادي والأمان السياسي في الداخل أوفر بكثير من الخارج. ولذلك فإن القطاع الخاص السعودي يجب أن يكون واقعياً، ولا يتوقع بأن الأرباح في الداخل على نسبتها العالية قبل الأزمة، ولا بد من تضحيات تقدمها الرأسمالية السعودية في ظل أزمة عالمية تؤثر في الخارج وتتأثر به.
    ويجب أن نسلم بأن عصر العولمة بات عصراً مشكوكاً فيه لأن الأزمة التي ضربت الاقتصاد الأمريكي هي نتيجة سياسات أمريكية خاطئة، ولا ذنب لجميع دول العالم فيما تورطت فيه الإدارة الأمريكية من سياسات خرقاء كان من نتائجها أن وصل حال الاقتصاد الدولي إلى ما وصل إليه من تصدع لكبريات المصارف والشركات. ولذلك في المحصلة المؤسفة أن أمريكا ارتكبت الأخطاء، وأن العالم هو الذي يدفع الثمن مع أمريكا.
    ولذلك يطالب المفكرون والمثقفون في كل أنحاء العالم بضرورة إعادة هيكلة وصياغة منظمة التجارة العالمية، لأن اقتناع الشعوب بالمنظمة بعد فشل النظرية الرأسمالية بدأ يتضاءل في الدول المتقدمة والنامية على السواء، ولا سيما بعد الفشل الذريع التي مُنيت به المنظمة في اجتماعاتها الأخيرة في جنيف وقبلها في الدوحة، لأن منظمة التجارة العالمية بدت وكأنها تضع حق تعظيم أرباح الشركات متعددة الجنسيات فوق حق البشر في الحياة، وتأسيساً على ذلك أصبحت نظرية السوق شعاراً تتغنى به كل الدول في وسائل إعلامها وتعلقه وساماً على صدرها، كما كانت تعلق على صدرها شعار "الديمقراطية" الذي لا يزال شعاراً محنطاً منذ ثمانين عاماً وحتى الآن.
    ولا شك أن المطلوب من الرأسمالية السعودية الوقوف جنباً إلى جنب مع حكومتها الرشيدة التي جعلت الرأسمالية الوطنية شريكاً استراتيجيا في التنمية، ووضعت سياسات متوازنة كانت بمنزلة الدرع الواقي الذي منع تورط القطاع السعودي الخاص في أزمة لا يحمد عقباها.
    ومعاً - أي القطاع الحكومي والقطاع الخاص - يمثلان عقداً متضامناً لمواجهة هذه الأزمة، وأي أزمة لاحقة.
    إن أمام رجال المال والأعمال الكثير مما يجب أن يفعلوه كي يسهموا بقوة في دعم الاقتصاد الوطني، ولعل أهم ما يجب أن يفعلوه هو المضي قُدماً في تنفيذ السياسة الاقتصادية التي تضعها الحكومة لمواجهة أزمة مالية عالمية عاصفة.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك





  • #2
    رد: الدور الجديد لرجال الأعمال السعوديين!!

    رجال الأعمال هم من دفعوا..لهذه الأزمه الماليه بأسباب المضاربات العشوائيه سوى على براميل النفط أو الأسواق العالميه
    "مجرد أبدا رأئ فقط لا.غير"

    www.gusss.com

    Comment

    Working...
    X