بالكاد... الأسهم السعودية تتحول إلى الأخضر





الاقتصادية

تقرير: حبشي الشمري

بالكاد ابتسمت سوق الأسهم السعودية في آخر جلسات التداول الأسبوع الحالي، عندما كسبت أمس 19 نقطة (0.35 في المائة) ليغلق المؤشر عند 5485 نقطة. وجاء الصعود في اللحظات الأخيرة من الجلسة بدفعة كبيرة من القطاع المصرفي.

وافتتح تعاملاته على اللون الأحمر وحاول خلال الساعة الأولى من الجلسة أن يقلص خسائره لتتحول إلى مكاسب ولكنها كانت طفيفة سرعان ما انتهت ليستمر المؤشر في الانخفاضات وصل خلالها المؤشر إلى مستوى 5365 وهو أدنى نقطة يصل إليها أمس وتحديدا قبل ساعة من الإغلاق والتي ارتد منها وبقوة ليقلص كل خسائره خلال الجلسة وينهي التعاملات بمكاسب طفيفة. وكان المؤشر قد شهد تراجعات خلال الجلستين الماضيتين خسر خلالهما 370 نقطة.

تأتي هذه الارتفاعات بدعم من قطاع المصارف وبخاصة سهمي الراجحي وسامبا حيث ارتفع سامبا بقوة في اللحظات الأخيرة ليغلق عند 64.25 ريال بارتفاع 7.53 في المائة كاسبا 4.5 ريال وكان السهم قد شهد تراجعا خلال الجلستين الأخيرتين قبل جلسة أمس. وارتفع "الراجحي" الذي استفاد من الهبوط السعري لسهم سابك ليتصدر الأسهم من حيث الأكثر تأثيرا في المؤشر، بشكل طفيف مغلقا عند 66.5 ريال.

ويؤكد تركي المرشود ـ محلل أسواق مالية ـ أن السوق باتت أكثر إلحاحا من ذي قبل على الاستقرار، لافتا إلى أن المؤشر "حاول طيلة الأسبوع الماضي عن مناطق للاستقرار، لكن عوامل سلبية داخلية وخارجية أثرت في مساره "مؤثرات داخلية مثل الخوف المبالغ فيه، وخارجيا على مستوى الإقليم مثل خسارة بنك الخليج والأخبار السلبية عن القطاع العقاري في الإمارات".

ويرى المرشود أن القطاعات "تقسيماتها شكلية"، وهو يرى أنها "في واقع الأمر تتبع قطاع المصارف والبتروكيماويات"، مشيرا إلى أنه ليس هناك ما يدفع إلى القلق من السوق السعودية "فأغلب استثمارات الشركات المساهمة داخل البلاد".

ولم يستبعد أن تتراجع أرباح عديد من الشركات المحلية المدرجة في سوق الأسهم في الربع الرابع، لكنه أكد أن "تراجع أعمال عديد من الشركات لن يكون تراجعا مهما"، وأن "القوائم المالية ستكشف أن عوائد الشركات ليست سيئة".

وحث المرشود المستثمرين على أن يكونوا أكثر ثقة بسوق الأسهم السعودية، وهو يشدد على أن "الأسعار مغرية، ومكررات الربحية والعائد على الأسهم.. كلها عوامل تؤكد أن المناطق الحالية فرصة جيدة للشراء".

وعلى الرغم من تلك الارتفاعات إلا أن سهم "سابك" لا يزال يشهد تراجعات سعرية ليغلق أمس عند 60.25 ريال وهو أدنى إغلاق له منذ أكثر من أربع سنوات على التوالي وبلغت الكميات التي تم تداولها على السهم 11.19 مليون سهم. وشهدت السيولة أمس ارتفاعات طفيفة عنها في جلسة أمس الأول إلا أنها لا تزال دون خمسة مليارات حيث سجلت أمس 4.97 مليار ريال في حين كانت 4.5 مليار ريال أمس الأول.

على صعيد القطاعات فقد نجحت أمس ثمانية قطاعات في الإغلاق في المنطقة الخضراء تصدرها قطاع المصارف والذي ارتفع 2.69 في المائة كاسباً 428.62 نقطة، تلاه قطاع التأمين مرتفعاً 2.38 في المائة كاسباً 13.28 نقطة ، وكانت أقل الارتفاعات من نصيب قطاع التطوير العقاري الذي ارتفع 0.18 في المائة كاسباً 5.97 نقطة .

وتراجعت القطاعات السبعة الباقية تصدرها قطاع الإعلام والنشر منخفضاً 3.16 في المائة خاسراً 58.17 نقطة ، تلاه قطاع البتروكيماويات –والذي كان متصدرا انخفاضات أمس - منخفضاً 2.61 في المائة خاسراً 97.49 نقطة ، كما انخفض قطاع التجزئة 2.56 في المائة ليخسر 94.65 نقطة ، وكانت أقل الانخفاضات من نصيب قطاع الطاقة حيث انخفض 0.07 في المائة خاسرا نقطتين ونصف النقطة وكان القطاع أقل الانخفاضات في جلسة أمس أيضاً.

وقد استحوذ قطاع البتروكيماويات أمس على 28.61 في المائة من قيمة التداولات أمس حيث بلغت تداولات القطاع 1.4 مليار ريال، تلاه قطاع المصارف مستحوذاً على 23.35 في المائة بقيمة تداول 1.16 مليار ريال، واستحوذ قطاع التشييد والبناء على 9.34 في المائة بقيمة تداول 464.3 مليون ريال، واستحوذ قطاع الاستثمار الصناعي على 8.85 في المائة بقيمة 440.1 مليون ريال، بينما استحوذت باقي القطاعات على 29.85 في المائة من قيم التداول أمس.