Announcement

Collapse
No announcement yet.

اقتصاديون يحذرون: إيقاف سوق الأسهم سيكون خطأً كبيرا

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • اقتصاديون يحذرون: إيقاف سوق الأسهم سيكون خطأً كبيرا

    اقتصاديون يحذرون: إيقاف سوق الأسهم سيكون خطأً كبيرا



    الاقتصادية

    حبشي الشمري من الرياض

    حذر اقتصاديون ومحللون ماليون وفنيون من "التفكير" في وقف التداول في سوق الأسهم السعودية "إلا في حالات الكوارث..."، مؤكدين أن الإقدام على ذلك يعد بمثابة رسالة سلبية إلى المتداولين في السوق، ونبه أحدهم إلى أن إيقاف التداولات يلغى فائدة عديد من الخدمات والمنتجات المصاحبة لتداول الأسهم.

    وكانت محكمة كويتية قد أوقفت التداول في سوق الأوراق المالية المحلية أمس الأول بناء على حكم قضائي جاء على خلفية تدهور المؤشر ولجوء المتعاملين إلى المحكمة لحمايتهم من الخسائر.

    وكان مصدر رفيع في هيئة السوق المالية قد أكد لـ "الاقتصادية" الشهر الماضي، أنه لن يتم إيقاف التداولات في سوق الأسهم السعودية نتيجة الهبوط الحاد الذي يعانيه إلا "في حال وجود أزمة اقتصادية خانقة أوفي إفلاس أحد البنوك مما يستدعي إيقاف السوق لحماية المتداولين" ("الاقتصادية" 8/10/2008).

    وأضاف المصدر حينها "المملكة لا يوجد لديها أي سبب اقتصادي يدعوها لوقف سوق الأسهم، والأوضاع الاقتصادية لدينا مشجعة جداً، وبالتالي ليس هناك ما يدعو للوقف". ولفت إلى أن نطاق الـ 10 في المائة يحمي سوق الأسهم من الانخفاضات الحادة، ويضمن أداء أفضل للمؤشر، مبيناً أنه حتى لوتم اتخاذ قرار إيقاف لتداولات الأسهم فإنه من المحتمل بعد إعادة افتتاحه أن تكون هناك خطورة تتمثل في عودته للانخفاض بشكل أكبر ويكون أسوأ من ذي قبل".





    يؤكد نبيل المبارك ـ محلل اقتصادي ـ أنه يشعر بالامتعاض الشديد لإيقاف السوق الكويتية، ويرى أنه لا مبرر حقيقي لذلك، وزاد أنه جزء رئيسي من الثقة بأسواق المال إذ إنه لا ينبغي أن يحجر أحد على أموال أحد، وإن أهم فكرة في أسواق المال حرية البيع والشراء و"المتداولين يجب أن يكونوا أحرارا" في اتخاذ قراراتهم بدخول السوق من عدمه.

    ولا يؤيد المبارك إيقاف السوق المالية "إلا في حالات شاذة جدا. لكن أسواقنا ليس لديها تلك المشكلة، أعرف السوق الكويتية والسعودية جيدا، ليست هناك مشكلة. المشكلة في المستثمرين أنفسهم. وأضاف من يريد أن تتوقف السوق من جهته عليه أن يوقف البيع. وتساءل مستنكرا: "لماذا أعمل خللاً غير طبيعي؟ في النهاية السوق عرض وطلب، إذا أحجم المستثمر عن البيع انتهت المشكلة".

    وقال إذا كنت مقتنعا بأن الاقتصاد الوطني ليس فيه مشكلة، والبنوك ليس فيها مشكلة، وإذا كانت كل العوامل إيجابية لماذا تبيع؟ السوق في النهاية عرض وطلب، لكن هناك من لديه استعداد سريع للبيع حتى والسوق متراجعة. وأضاف إذا كانت كل العوامل الاقتصادية إيجابية لماذا يبيع أحدهم أسهمه؟ عندما يبدأ المتداولون في التوقف عن البيع تكون السوق جاهزة للهدوء تبعا لذلك ويستقر المؤشر.

    وزاد "أنا ضد الإيقاف رسميا لأن ذلك يقتل أحقيتك بأن تكون حرا في مالك. أصبحت الدولة هي المتحكمة بمالك". ويؤكد "أنا حر في البيع... حتى لو أبيع بخسارة".

    ويرى أن السوق السعودية بشكل عام تتشابه إلى حد كبير مع الأسواق الخليجية بما فيها الكويتية، لكن الأخيرة "كانت أفضل من ناحيتي التنويع والتنظيم..."، ويصف التشريعات في سوق الأسهم السعودية بأنها "في مرحلة متقدمة. لكن أمامها شوطاً طويلاً..."، وحذر من إيقاف السوق لأن ذلك سيكون بمثابة "حركة رجعية"، وهو يتساءل عما إذا تم إيقاف السوق " ما الرسالة التي نريد إيصالها للمستثمر؟

    إذا فيه ظروف معينة... عدم وضوح أمور معينة... ربما يكون هناك مبرر للإيقاف لو طرح في أيلول (سبتمبر).. لأنه فيه ضبابية عالية"، ونعت المطالب بإيقاف السوق في الظروف الحالية بأنه "إما أنه شخص لا يدرك آليات السوق... أو أن لديه علماً لم يعرفه المتخصصون...".


    تنظيمات الهيئة مدروسة




    يلفت عبد العزيز الشاهري ـ محلل فني ـ إلى أن الأسواق العالمية بشكل عام أحيانا تتطلب في ظروف سيئة جدا، مستدركا أنه إذا كان هناك تراجع قوي جدا وحاد ولأيام متتالية لا يستطيع أحد أن يبيع الأسهم التي يمتلكها، وهو يرى أن "القرار التي اتخذ في غير مكانه (بخصوص إيقاف سوق الأسهم الكويتية)، وغير مدروس، والدليل على ذلك أن الجهة قضائية، وليست لجنة السوق (لا توجد في الكويت هيئة لسوق المال)" ـ على حد تعبيره.

    وزاد أنه إذا كانت الثقة منزوعة من المتداولين في الفترة الحالية، فإنه "بإيقاف السوق تم انتزاع الثقة تماما". ويتوقع أنه "ربما بعد التداول... حتى لو كانت الأسواق الأخرى مرتفعة، فالسوق الكويتية على الأرجح ستتراجع". ويعيد التأكيد على أن الوقت غير مناسب لإيقاف الأسواق في ظل الظروف الحالية، فهو يرى أن إيقاف التداول "كأن ذلك يعني أن السوق غير قادرة على النهوض بذاته، وأنها لا تستطيع تحمل الأزمات المحيطة به.. أعتقد أن القرار (الكويتي) لم يكن مدروسا بما فيه الكفاية".

    ويشدد على أن الإيقاف "بشكل عام ليس حل نهائي"، وأن الإيقافى يكون مناسبا إذا لم يكن هناك مبرر للتراجع "وأن يكون التراجع بنسب لا يستطيع المتداول بيع ما يملك لأيام متتالية لأكثر من أسبوع مثلا. لكن في الفترة الحالية سيزيد إلى تزايد الأزمة".

    ويرى أن هيئة سوق المال السعودية تسير وفق تنظيمات مدروسة وتتبنى تشريعات مدروسة، لكن توقيت نشر بعض البيانات قد تكون غير مناسبة. ويضيف "يجب أن تركز على الأمور التنظيمية الإيجابية. المتداولون يحتاجون إلى زرع الثقة بالسوق. المتداول إذا كان خائفاً حتى لو كانت الأسعار متدنية".

    ولفت إلى أن هناك قرار تغيير وحدات تسعير الأسهم أثبت أنه كان مفيد جدا، إضافة إلى عديد من التنظيمات، مؤملا أن تتم معالجة بعض القرارات مثل استصدار الغرامات على المخالفين، بأن يتم تأجيلها أو التعاطي معها بطريقة ما "لكني لا أؤيد أي إيقاف للسوق حتى لو تراجع . سلبياته أكثر من إيجابياته".


    حتى لا تستمر المشكلة




    يؤكد محمد العنقري ـ محلل مالي ـ أن اتخاذ قرار بإيقاف التداول خطأ، مستدركا أن يكون منطقيا في الحروب أو الكوارث الطبيعية. الحل يأتي من أمور أخرى من خلال كشف نقاط الضعف في السوق ومعالجتها وليس من خلال إيقاف التداولات.

    في روسيا تم إيقاف سوق موسكو عدة مرات، في كل مرة يعاد التداول تنخفض السوق أكثر. هناك بعض الدول توقف التداول نصف ساعة أو ساعة... لكن ذلك لا يكون إلا عندما يكون الهبوط بالنسبة القصوى حتى يعيد المتداولون تقييم الوضع. الإيقاف لعدة أيام يعد بمثابة الهروب للأمام. وأكد أنه يجب معرفة المشكلة الحقيقية ومعالجتها بوقت مبكر.. وأن ذلك يقع على عاتق الجهات المتخصصة.

    ويشير إلى أن دور الاستثمار المؤسسي ضعيف جدا ودور الصناديق الكبرى التي تمتلك في السوق السعودية ضعيف جدا، وأن هناك بطئاً في التفاعل مع هذا الأمر. وقال "يجب أن يكون هناك دور أكبر وتفعيل أكبر للجهات المتخصصة لحل مشكلات السوق الحقيقية من خلال طرق وأفكار. يجب إيجاد أفكار". ويرى أنه "إذا كانت هناك مشكلة في نظام معين فتجب معالجة هذا النظام بشكل سريع"، مستدركا أن إيقاف التداول دون أن يكون هناك حلول، هذا لن يغير في الأمر شيئيا، فعندما يعاد التداول فيه من جديد سيكون في مقومات الإغلاق وبالتالي تستمر المشكلة نفسها.

    ويرى أن هناك عديدا من أوجه الشبه بين مكونات النشاط بين الاقتصاديات المحلية والخليجية، لكن الاقتصاد السعودي كبير جدا، والاختلاف يكمن في دور المؤسسات الاستثمارية التي ما زال دورها ضعيفا في السوق السعودية، بينما دورها في السوق الكويتية أكبر. وهو يؤكد أن جميع الأسواق العالمية تتشابه في الحركة في ظل الأزمة المالية جميع الأسواق العالمية تتشابه في الحركة. ويذهب إلى أن تأثير الأزمة يبدو في خط واحد بالنسبة لاقتصاديات الخليج نظرا لتشابهها، وإن كان "هناك ضعف في التقارير الاقتصادية" عن مدى تأثير الأزمة. وأن "هناك كلاماً فضفاضاً بأن ليس هناك تأثير مباشر.. لكن المتداول بحاجة إلى معلومات أغزر وأكبر حتى يعرف كيف يقيم الوضع".


    إلغاء لفائدة المنتجات الموازية




    يذهب صالح الثقفي ـ محلل فني ـ إلى أن الوقت غير مناسب لإيقاف السوق، وأن ذلك يعطي إشارة كبيرة بخصوص ارتباك الجهات المسؤولة عن السوق. وقال كثير من الأطراف يخسر عند إيقاف السوق، مثل البنوك والمحافظ الكبرى. وزاد أن الخدمات والمنتجات المصاحبة لتداول الأسهم معقدة أكثر من ذي قبل. إيقاف السوق يلغي فائدة تلك المنتجات والخدمات.

    وزاد أن الاستثمار في الأسهم له أوجه عديدة، ومنها النزول. الاستثمار في الأسهم لم يكن أبدا معدوم الخطورة. لأنه أحد المنتجات الاستثمارية عالية التذبذب.

    ويذهب إلى أن إقفال السوق سيعطي إشارة واضحة للارتباك، ودليلاً أكبر لبعض المشككين فيه بأن السوق لا تستطيع كبح تراجعها أكثر وأكثر، إننا بقرار الإيقاف نعطي إشارة إلى أن السوق لا تستطيع التحمل، بينما إذا تركناه على طبيعتها ستكون أكثر صحة.

    ويلفت إلى أنه كان يرى في يوم ما أن السوق بالغت كثيرا عند الصعود فوق 10000 نقطة، فإنه لم يؤيد الجهات المسؤولة في تخفيض السوق بل كنت أرى أن الوسيلة الأفضل ضخ سيولة عالية من خلال الأسهم حتى تتم تهدئتها.

    ويشير إلى أن التدخل المقترح لدعم السوق يكون عن طريق إيقاف الاكتتابات مؤقتا، إيقاف التسييل لفترة معينة من المحافظ المدارة من البنوك لكنه يعترف بأنها حلول وقتية مؤقتة. ولذا يؤكد أنه "بشكل عام... أفضل حل دعم الاقتصاد ودعم السيولة وتطبيق الأنظمة لتحريك الاقتصاد، من ثم ستتحسن السوق تلقائيا. و يشبه الثقفي الاقتصاد بالباخرة، فإنه "عندما يكون هناك حريق في المكينة وغرفة الطعام، علينا البدء بإطفاء الحريق في المكينة، لذا بدلا من التركيز على الأسهم فإنه من المهم إعلان خطة دعم للاقتصاد السعودي. هناك نمو جيد يجب ألا نفرط فيه، وأن تحاول الجهات المختصة الإبقاء على تلك المستويات".

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X