Announcement

Collapse
No announcement yet.

السعودية وأزمة الرهن العقاري!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • السعودية وأزمة الرهن العقاري!

    السعودية وأزمة الرهن العقاري!




    الاقتصادية

    عبد الله باجبير

    السؤال الذي يدور بذهن العديد هل يمكن أن تتكون لدينا أزمة رهن عقاري؟ توجهنا بهذا السؤال لصديقنا خبير التمويل العقاري وأجاب على النحو التالي: "السؤال ذو شقين حيث إن كنا نتكلم عن الماضي فالجواب ببساطة لا، ولأسباب بسيطة جداً وهي أن التمويل العقاري نشاط حديث جداً في المملكة ويقدم بشكل رئيسي من البنوك التي كانت متحفظة جداً في الفترة السابقة لعدم توافر الخبرة ولغياب الأنظمة التشريعية التي تحمي الممولين لذلك كانت متحفظة خلال الفترة لدرجة متعسفة أحياناً في حفظ حقوقها على حساب المقترضين، وكذلك عدم تركيز البنوك على هذا النوع من التمويل إلا بعد نهاية عام 2005، وذلك بعد الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة النقد قبل ذلك التي حدثت من التمويل الاستهلاكي بشكل كبير بسبب فقاعة سوق الأسهم في ذلك الوقت، والأهم من هذا كله هو أن البنوك لا ترغب في بيع هذه الأصول عن طريق تجميعها في محافظ وبيعها في السوق الثانوي، وكذلك حاجتها لوجود أصول في ميزانياتها في ظل توقف النمو الكبير الذي حدث خلال السنوات السابقة في التمويل الاستهلاكي.

    أما في الوقت الحالي فعند دراسة ما حدث في السوق الأمريكي نجد أنه من الممكن وجود بعض المؤشرات المشتركة مع الوضع المحلي، حيث نجد أن السوق العقاري شهد نشاطاً كبيراً خلال الفترة الماضية، ولو أنه حالياً في حالة ترقب نظراً للأزمة المالية العالمية وعدم معرفة اتجاهات السوق، وفي حال استقرار سعر برميل النفط ضمن الحدود المقبولة مع انخفاض أسعار الفائدة حاليا لحدود عالم 2001م، فسيكون هناك زخم في النشاط العقاري المحلي، ولكن الفارق الرئيسي هنا أن البنوك ستكون المحرك الرئيسي لهذا النشاط العقاري، وليست شركات التمويل العقاري كما هو الحال في "أمريكا" وذلك لأنه حالياً في ظل غياب التشريعات والأنظمة حتى من قبل مؤسسة النقد لهذا النوع من التمويل فنجد أن بعض البنوك تمول عملاءها دون دفعة مقدمة ويقوم البعض الآخر بمنح تمويل استهلاكي للدفعة المقدمة، وتجاوز نسبة الاستقطاع من الراتب التي يفترض أنها في حدود 50 في المائة من الراتب بحد أقصى، بل ووصلت لحدود أكثر من 60 في المائة من الراتب في بعض الحالات في ظل عدم وجود لائحة واضحة من المؤسسة بهذا الخصوص بعكس التمويل الاستهلاكي، مع عدم وجود أي اعتبار لدى البنوك بالمخاطر المرتبطة بالغرض من شراء العقار حيث إن البنوك طالما أن الراتب يسمح بوجود سجل ائتماني جيد، فيمكن الحصول على تمويل عقاري لشراء أرض بغرض المضاربة أو شراء عمارة بغرض الاستثمار والمخاطر في هذا النوع من التمويل، وهو أقرب من ناحية المخاطر للتمويل التجاري أو تمويل الأسهم، بينما يتم تصنيفه كتمويل عقاري، وفي حالة انخفاض أسعار العقار وعدم دفع العميل لأي دفعة مقدمة فلماذا يستمر في السداد إلا إذا كان مجبرا بسبب تحويل راتبه، وسيجد طرق أخرى للتنصل من ذلك، وهذه كلها سوابق حدثت في "أمريكا" (مع ملاحظة أن هذا ليس إقراض ضعيفي الملاءة، بل هو إقراض عملاء جيدين بشروط أسهل)، هذه العوامل من الممكن أن تؤدي لنشوء اضطراب في وقت ما، ليس بالضرورة بنفس القوة ولكن القطاع العقاري قطاع مترابط، ويؤثر انخفاض الأسعار في عدة عقارات نتيجة التخلف عن السداد وبيعها لسداد الدين، في معظم العقارات الأخرى.

    بينما يفترض عدم قدرة شركات التمويل العقاري أن تقوم بالمثل نظراً لكونها تعتمد على بيع هذه الأصول في السوق الثانوي لتوفير السيولة المطلوبة، ولا بد من أن تكون جودة هذه الأصول جيدة لإيجاد مشترين، خصوصاً في الوقت الحالي، ولكن في غمرة المنافسة والرغبة في البقاء ستضطر إلى التنازل عن المعايير المطلوبة والحصول على عملاء بأي ثمن مما يهدد الصناعة بشكل عام.

    والحل في رأي خبير التمويل العقاري هو سرعة إصدار أنظمة الرهن العقاري وتحديد اللوائح من قبل مؤسسة النقد التي تحكم إدارة المخاطر للتمويل العقاري التي سوف تنطبق على الجميع بما فيها البنوك لحماية هذه الصناعة وحماية الاقتصاد الوطني من تجربة تأثرنا بسلبياتها، ونحن لا علاقة لنا بها، فكيف إن جاءت من الداخل، أو على الأقل نبدأ من حيث انتهى الآخرون. ونحن والعقارات في الانتظار.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X