Announcement

Collapse
No announcement yet.

الحذر من التداعيات العقارية (النفسية)!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الحذر من التداعيات العقارية (النفسية)!

    الحذر من التداعيات العقارية (النفسية)!




    الاقتصادية

    خالد أبا الخيل

    ما يجري في دبي الآن من تغيرات (سلبية) سريعة في قطاع العقارات، يتوجب التنبه إليه والحذر من تداعياته ( النفسية) على المنطقة وخصوصا القطاع العقاري السعودي التي يتداول فيه سنوياً قرابة 200 مليار ريال ويسهم بنحو 55 مليار ريال في الناتج المحلي.

    فالتقارير التي أوردتها وكالات الأنباء على لسان متعاملين حقيقيين في القطاع العقاري في إمارة دبي، تشير إلى أن هذا القطاع الضخم بدأ الدخول فعلياً في أزمة ( تخلص) من الوحدات العقارية التي شيدت أو التي تحت التشييد، فالذين يرغبون البيع العاجل بأسعار رخيصة مطالبين بتسديد المستحقات التي عليهم، وهؤلاء يعيشون تحت وطأة مالية ناتجة عن الأزمة العالمية، خصوصاً أن أغلبيتهم من صغار المستثمرين الذين لم يكونوا بحاجة ماسة إلى هذه الوحدات، وكانوا ينوون الاستفادة المؤقتة منها أو تأجيرها لآخرين.

    كما أن الإعلان الأخير لمؤسسات الإقراض في دبي عن تعليق منح القروض الجديدة، وبدء تسريح الموظفين في القطاع العقاري، وتهاوى الأسعار في أهم المناطق في دبي 40 في المائة، يعطي مؤشراً عن نشوء الأزمة.

    إن حدوث أي هزة في القطاع العقاري في المنطقة (وهو ما ل انتمناه)، يجب أن يقابله حذر شديد في السوق العقارية السعودية من قبل المتعاملين في هذه السوق من شركات العقار ومؤسسات التمويل والمطورين المحليين، فالسوق السعودية لا تتشابه (مطلقاً) مع الأسواق العقارية الأخرى سواءً القريبة أو البعيدة، لأن الطلب على الوحدات العقارية والأراضي في المملكة يعد طلباً حقيقياً، وبالتالي فإن الاستمرار في آليات السوق الحالية يجب أن يكون منضبطاً على هذا التوجه، وليس على التعاملات (النفسية)، كما يجري الآن في دبي، حيث إن عددا كبيرا من أصحاب العقارات بدأوا في البيع بعد أن لاحظوا أن الأسعار بدأت تهبط.

    إن المتابع للقطاع العقاري السعودي يلحظ أن سمة التطمينات تطغى عليه، من قبل المتعاملين فيه أو من التقارير المحلية والأجنبية التي تصدر عن السوق، وهذه التطمينات رغم قناعتنا بصحتها، إلا أن الحذر يجب أن يكون شديداً واليقظة حاضرة في هذا الوقت بالذات، ولعل التميز الذي يحسب لصالح القطاع العقاري السعودي، أن المستثمرين العقاريين السعوديين والمتعاملين في القطاع هم داخل المملكة وبينهم لقاءات وتواصل دائم، وهو أمر يزيد من الثقة بالقطاع ويمنحه حصانة ضد أي هزة (نفسية) أو مفتعلة..!، بوصفه بعيداً عن المخاطر.

    ربما يكون الوقت قد حان لإعطاء السوق أيضاً مزيداً من الاستقرار، بإصدار أنظمة الرهن والتمويل العقاري، فهما من أهم الأنظمة التي تنتظرهما السوق العقارية السعودية واللذان يعملان على حل مشكلة الإسكان، وصدورهما الآن يأتي في وقته.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X