Announcement

Collapse
No announcement yet.

انتهت «حفلة» الأسهم ... عودوا بعد 20 عاماً!

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • انتهت «حفلة» الأسهم ... عودوا بعد 20 عاماً!

    انتهت «حفلة» الأسهم ... عودوا بعد 20 عاماً!


    عبدالله بن ربيعان - الحياة


    احتاج مؤشر «داو جونز» الأميركي إلى 25 عاماً، ليعود الى قمته التي فقدها جراء الكساد الكبير، فلم يفلح المؤشر في العودة لقمته التي تنازل عنها في الثالث من أيلول (سبتمبر) 1929 الا يوم 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 1954، اي بعد 25 عاماً بالتمام والكمال. ومن جهته، مازال مؤشر «نيكاي» الياباني يترنح عند 7161 نقطة، فاقداً 80 في المئة من قيمته تقريباً، على رغم مضي 20 عاماً على سقوطه من أعلى مستوى حققه عند 38915 نقطة في نهاية عام 1989.

    وليست أسواق نمور آسيا بأحسن حالاً بعد تعرضها للأزمة الشهيرة في عام 1977، وليست فقاعة شركات «الدوت كوم» أيضاً بعيدة بعد سقوط اسهم الحاسبات الشهير في 2001.
    ولو تركنا التاريخ وعدنا للحاضر، فإن مؤشر «داو جونز» اغلق الأسبوع الماضي عند 7552 نقطة، وهي ادنى نقطة يحققها منذ خمسة أعوام ونصف العام، وانخفض مؤشر لندن الى 3874 نقطة، وهي أقل نقطة يلامسها المؤشر خلال السنوات الست الأخيرة.

    وعلى المستوى المحلي، وبحسب تحليل الزميل عبده المهدي للأسبوع الماضي فقد «خسرت الأسهم السعودية 2.1 تريليون ريال منذ نهاية شباط (فبراير) 2006»، و«أعادت التعاملات مؤشر السوق إلى مستواه مطلع عام 2004 عندما بلغ 4427 نقطة في نهاية جلسة 6 كانون الثاني (يناير) ليمحو المؤشر مكاسب 59 شهراً مضت، ويقترب من مستوياته في 2003».

    ونتيجة لمعطيات التاريخ اضافة إلى الأحداث الحالية المتمثلة في أكبر أزمة مالية يشهدها العالم، فإن المتطلع بعين فاحصة لأداء سوق المال السعودية لا بد من ان يدرك ان العودة لقمة المؤشر التي تنازل عنها قبل نحو ثلاثة أعوام لم تعد اكثر من مجرد أمنية جميلة، بل ان العودة لنصف قيمة المؤشر قبل سقوطه ربما تضاف الى العجائب السبع، لاعتبارات مالية واقتصادية أجملها في الآتي:

    أولاً: ان شفاء الأزمة العالمية الحالية سيأخذ وقتاً طويلاً من 5 الى 10 سنوات، وبالتالي فلا مجال للحديث عن انتعاش المؤشر بدرجة كبيرة قبل ان تخرج كبريات الدول العالمية من عنق الزجاجة.

    ثانياً: ان ارتفاع مؤشر الأسهم السعودية جاء نتيجة لأحداث 11 أيلول (سبتمبر) المعروفة وعودة رؤوس أموال سعودية إلى الداخل، أما الأزمة الحالية فأحرقت الأموال السعودية في الخارج معها ولم يعد هناك سبيل لعودتها.

    ثالثاً: ان بدايات طفرة الأسهم وأولها ترافق مع ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط، وهو ما جعل التوقعات كلها ايجابية ودعم سعر النفط المتزايد ارتفاعات الأسهم (ولو معنوياً) حتى حدثت الفقاعة.

    رابعاً: ان كثيراً من المتعاملين في السوق خسروا فيها كثيراً، وليس لدى كثير منهم الاستعداد لتكرار التجربة حتى ولو بدت بعض المؤشرات على تعافيها، وبالتالي فلن نرى التكدس والتدافع الذي رافق طفرة الأسهم الأولى، ولن يستمر في السوق الا من كان السوق جزءاً من عمله او تجارته.

    خامساً: ان الأزمة الحالية هوت بأسعار 26 شركة من دون قيمتها الدفترية، فيما انخفضت اسعار سبع شركات عن قيمتها السوقية (10 ريالات)، وبالتالي فلم يعد كبر اسماء الشركات والوعود بنجاحها يغري المواطن السعودي على الاكتتاب فيها.

    سادساً: ان اقتصاد المملكة عموماً يقوم على عائدات النفط، وبدورها فقد فقدت ما يصل الى 65 في المئة من قيمتها التي بلغتها في اوائل تموز (يوليو) الماضي، ما يعني - ومع التوقعات باستمرار الانخفاض.

    ثامناً وأخيراً: ان الورقة الأخيرة في يد هيئة سوق المال وهي السماح بدخول الأجانب (غير المقيمين) للاستثمار في السوق مباشرة سقطت، ولم تعد السوق بالاغراء نفسه الذي كانت عليه حتى بعد حدوث الفقاعة.

    إضافة الى خسارة كثير من تجار الأسهم لأموالهم خلال الأزمة الأخيرة التي لم تستثن دولة في العالم.

    ونظراً إلى ما يقوله التاريخ، ونظراً إلى الأحداث التي ذكرنا بعضها، فإن عودة السوق السعودية الى مستوياتها السابقة ستكون أمراً في غاية الصعوبة مالم تحدث طفرة نفطية أخرى او يحدث ما يغير مجرى الأحداث، والعلم عند الله أولاً واخيراً.


    اقتصادي سعودي - بريطانيا
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X