Announcement

Collapse
No announcement yet.

أزمة القمح المصري ثمرة لندرة الأراضي وشروط المساعدات

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • أزمة القمح المصري ثمرة لندرة الأراضي وشروط المساعدات

    مليون لغم في الساحل الشمالي الغربي من الحرب العالمية الثانية ... أزمة القمح المصري ثمرة لندرة الأراضي وشروط المساعدات


    القاهرة - هالة عامر - الحياة


    يندرج موضوع تأمين الغذاء في أولويات مسؤوليات الحكومة المصرية، لناحية سعيها إلى تضييق الفجوة الغذائية وتحجيمها خصوصاً في ظل تفاقم أزمة القمح المحلي. وتبرز مشاكل كثيرة تفاقم الأزمة على رغم أن مصر بلد زراعي، يجتاز أراضيه واحدٌ من أكبر أنهار العالم.
    وأكد الخبير الاقتصادي محتار الشريف في حديث إلى «الحياة»، أن أزمة القمح تتمثل في ندرة الأراضي الزراعية ومحدودية المياه. فحصة مصر من الأخيرة 55.5 بليون متر مكعب تتأمن من خارج أراضيها، فهي دولة مصب، وليس دولة منبع، إلى جانب تفتيت المساحة المزروعة، ما يضع البلد في مواجهة أزمة إستراتيجية.

    وأشار إلى أن دولاً عدة كانت تستورد القمح، أصبحت مصدرة له بعد أن حققت اكتفاءها الذاتي، مثل الهند والصين وروسيا، والآن تحولت مصر إلى أكبر دولة مستوردة في العالم، ما يمثل خطورة اقتصادية لها.

    وكشف وجود ألغام على الساحل الشمالي الغربي، تعود إلى الحرب العالمية الثانية من دول الحلفاء وألمانيا، ويخص بريطانيا وحدها 60 في المئة من الألغام. وتساءل عن مسؤولية نزعها فعددها نحو 20 مليوناً، كلفة نزع الواحد 300 دولار. ووجود هذه الألغام فوق مساحة واسعة، يعرقل الزراعة على المصريين ويقلص فرص تحقيق الاكتفاء الذاتي.

    ولأن القمح محصول استراتيجي يستخدم كورقة ضغط للتأثير على القرار السياسي وتهديد الأمن القومي، يقدّر محللون اقتصاديون وجود مخطط لعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي منه، ويوضحون أن اتفاقات المنح والقروض التي تقدمها واشنطن، تنص على ألا تستخدم في كل ما من شأنه تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من القمح، إلى جانب الإغراق الذي حدث العام الماضي من القمح الأميركي واتجاه الحكومة إلى الشراء.

    وما فعلته أميركا يمثل عملية إغراق للسوق المصرية بالقمح الأميركي، إلى حد أن هذا الإجراء فتح شهية المستوردين المصريين فأقبلوا على شراء قمح منتهي الصلاحية سواء من أوكرانيا أو باكستان، لا يستخدم للاستهلاك البشري، أملاً في تحقيق أرباح، فتقلص الاعتماد على القمح المحلي، ودفع فلاحين ومزارعين إلى العزوف عن زرعه، واستبدال محاصيل أخرى به، فازدادت الأزمة واتسعت الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
    وأكد رئيس مجلس الحبوب في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الزراعية المصرية الدكتور عبد السلام جمعة، أن من أسباب أزمة القمح في مصر، تفتيت المساحات الزراعية وعدم القدرة على استخدام الآلات الزراعية فيها وتآكل الأراضي الزراعية بسبب الزحف العمراني أو عن طريق التجريف.

    وأشار إلى عجز سياسات التصنيع عن المساهمة الجادة في تطوير الزراعة وتحديثها، وتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بكلفة مناسبة، فهي لا تزال تمثل عبئاً ثقيلاً على الإنتاج من ناحية وانخفاض إيراد المزارع من ناحية أخرى.

    وأضاف أن 20 في المئة من القمح المخزن في الصوامع، يتعرض للتلف خصوصاً أنها مكشوفة، ولا بد من مراعاة طرق التخزين السليمة.


    55 في المئة اكتفاءً ذاتياً

    القاهرة - «الحياة» - بلغ إنتاج مصر من القمح هذا العام نحو 7.5 مليون طن، من زراعة 3.1 مليون فدان، علماً أن الاستهلاك السنوي منه حالياً يبلغ 14 مليون طن على الأقل، بمعنى أن مصر تحقق 55 في المئة من الاكتفاء الذاتي ويتزايد تبعاً للزيادة السكانية. ولسد الفجوة، لا بد من مضاعفة المساحة المخصصة لزرع القمح بالتوافق مع الزيادة السنوية المطردة في عدد السكان. علماً أن استهلاك الفرد منه يتراوح من 180 الى 200 كيلوغرام في السنة، بحيث تحتاج مصر إلى زيادة المساحة المخصصة لزراعته بمعدل 70 ألف فدان سنوياً
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X