Announcement

Collapse
No announcement yet.

"حلم الخليج" يصطدم بأزمة المال.. وجمع النقود لم يعد سهلاً

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • "حلم الخليج" يصطدم بأزمة المال.. وجمع النقود لم يعد سهلاً

    "حلم الخليج" يصطدم بأزمة المال.. وجمع النقود لم يعد سهلاً




    دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- طوال أشهر، بدا وكأن أزمة المصارف والائتمان التي أصابت الغرب ظلت بعيدة عن الشرق الأوسط، وخاصة دول الخليج، وفي قلبها إمارة دبي، حيث تنعم العديد من حكومات المنطقة بفائض مالي كبير قادر على أن يضمن استمرار تدفق السيولة في أنظمتها.

    لكن الآن، وبعد انهيار البورصات الأساسية، إلى جانب تراجع أسعار العقارات وبدء الحديث عن صرف موظفين، تبدو المنطقة وكأنها واقعة تحت تأثير الأزمة مثل أي مكان آخر في العالم.

    ففي السعودية، اضطرت مؤسسة النقد العربي السعودي لخفض الفائدة على الإقراض للمرة الثالثة على التوالي، ليصل حالياً إلى مستوى ثلاثة في المائة.

    أما في الإمارات فجرى وضع أموال بتصرف المصارف، كما ضخ البنك المركزي 13 مليار دولار في "بنك التنمية" لدعم مؤسستي التمويل العقاري، "تمويل" و"أملاك،" بعد اندماجهما به، بينما أطلقت أبوظبي شركة "أبوظبي للتمويل" المدعومة من الحكومة لتغطية متطلبات القطاع العقاري.

    وفي هذا السياق، تقول الخبيرة المالية فلورنس عيد: "أعتقد أن هناك تبدلاً إيجابياً في النظرة للأمور، وهو تطور مرحب به، حيث أن الإمارات المختلفة التي تتشكل منها دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر نحو المنتج المتكامل عوض التنافس، رغم أهميته بحد ذاته."

    وفي بلد يعتبر الأجانب فيه العصب الأساسي للاقتصاد، يبدو أن البعض بدأ يفكر في المغادرة بسبب ضغط استمرار ارتفاع الإيجارات بموازاة ضيق الفرص.

    وتشكل ليزا دورنتي مثالاً حياً على هذا الأمر، فقد رغبت بعيش "حلم الخليج" فانتقلت قبل سبعة أعوام إلى دبي لتطلق شركة "غلوبال فيلدج" المزدهرة للنشر، وأمنت حياة جيدة لها ولعائلتها ولموظفيها، لكن ليزا تشعر أن حلمها بات مهدداً، حيث أن أسعار الإيجارات ترتفع بشدة، وهي تخشى أن يطلب منها المالك دفع زيادة.

    وتقول دورنتي: "أدفع قرابة 40 ألف دولار سنوياً مقابل استئجار منزل فيه ثلاث غرف نوم، وقد تلقيت إشعاراً مستقبلياً سبب لي قلقاً."

    ولدى سؤالها عن احتمال اضطرارها لمغادرة البلاد إذا لم تتمكن من تحمّل الإيجارات قالت: "لن يكون لدي خيار، فدبي هي نمط حياة وليست فقط مركز أعمال، وإذا ما واجهت فجأة خطر الاضطرار إلى خفض مستويات معيشتي فسأنظر بالتأكيد نحو فرص أخرى."

    ويشرح روبيرت ماكينن، مدير "المال كابيتال" ما يشعر به البعض في دبي والمنطقة بالقول: كان من السهل جني المال بصرف النظر عن القطاع الذي تستثمر أموالك فيه، لكن اليوم، يشعر الناس أن جمع النقود بات صعباً."

    وتترافق الأزمة المالية في المنطقة مع تراجع أسعار النفط بنسبة 60 في المائة، وهو أمر سبب الكثير من القلق بالمنطقة، ويقول فيليب دوبا - بانتناناس، كبير خبراء الاقتصاد لدى ستاندرد تشارترد: "من الواضح أن هذه الإشارات سلبية، لكن حتى لو كان هناك تباطؤ في نو المنطقة، فالوضع فيها سيبقى أفضل من سائر العالم."

    وخسرت مؤشرات البورصة في دبي 60 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام، وبخلاف سائر الدول المجاورة ليس لدى دبي مخزون نفطي كبير، كما أن لديها أعباء ترتبها الديون التي كُشف مؤخراً أنها تعادل 10 مليارات دولار للحكومة و70 مليار دولار للشركات التابعة، وهي مبالغ تفوق ناتجها الإجمالي، وإن كانت أقل من حجم الأصول.

    وعندما بدأت أزمة المال في الغرب، سافر المئات نحو الخليج للبحث عن عمل، لكن هناك تقارير عن صرف موظفين في الخليج، وحتى في شركات العقارات القوية، مثل "داماك" و"أمنيات،" في حين أعلنت "إعمار" عن إعادة النظر في سياسة التوظيفات.

    ولطالما كان القطاع العقاري محركاً للنمو في دبي، لكن يبدو أن اندفاع هذا القطاع قد توقف، فرغم استمرار ارتفاع الإيجارات، تشير تقارير HSBC أن أسعار بيع الوحدات الفخمة قد تراجعت بمعدل 19 في المائة بأكتوبر، أول تراجع في شهر منذ 2002، ورغم التوتر يعتبر البعض أن ما يحصل هو تصحيح وليس انهيار


    ويقول راين ماهوني، مدير "باتر هوم" في هذا الصدد: "أعتقد أن السوق يتحول من مضاربي إلى قطاع استثماري على المدى البعيد."

    ولكن، وفي مدنية حيث الصورة الخارجية هي الأهم، يتوجب على دبي التناغم مع الاقتصاد العالمي إذا ما أرادت الحفاظ على حلم الخليج.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X