Announcement

Collapse
No announcement yet.

«أوبك» تحذر من انهيار الطلب

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • «أوبك» تحذر من انهيار الطلب

    «أوبك» تحذر من انهيار الطلب



    وليد خدوري - الحياة


    حذرت سكرتارية منظمة «أوبك» من انهيار الطلب العالمي على النفط الخام. وأصدرت هذا التحذير في العدد الأخير من النشرة الشهرية للمنظمة حول أسواق النفط. ونبهت إلى بعض التطورات المهمة في الأسواق التي دفعتها إلى إصدار هذا التحذير، منها انخفاض الطلب هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية، وتوقعات انخفاضه في الفصل الثالث من السنة، وانهيار متوسط سعر سلة نفوط «أوبك» إلى أقل من 50 دولاراً حالياً، والتراجع السريع للطلب على النفط في الولايات المتحدة. وهي أسباب أوردتها المنظمة باعتبارها دافعها إلى إصدار هذا التحذير، وهو الأول من نوعه بعد سنوات من طفرات عالية في الطلب العالمي على النفط.
    وفي التحذير مثلاً، ان تباطؤ الاقتصاد الأميركي بدأ يؤثر سلباً في الطلب على النفط، إذ انخفض بين كانون الثاني (يناير) وتشرين الأول (أكتوبر) بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، وهو أعلى معدل انخفاض في الولايات المتحدة منذ 1980.

    يذكر ان متوسط سعر سلة نفوط «أوبك» انخفض من نحو 69 دولاراً في تشرين الأول الماضي إلى نحو 42 دولاراً حالياً. ووفقاً للمنظمة، من غير المتوقع، على رغم هذا التدهور في الأسعار، ان يطرأ أي تحسن في الطلب. وهناك سببان متزامنان لهذه الظاهرة: الأول، رد الفعل على الأسعار القياسية العالية في أوائل السنة، والثاني، انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية على معدلات الاستهلاك والخوف مما هو آت، كتزايد معدلات البطالة.

    وتوقعت المنظمة ان يبلغ متوسط الطلب على نفوط البلدان الأعضاء هذه السنة نحو 31.8 مليون برميل يومياً، ما يعني انخفاضاً بمقدار 430 ألف برميل يومياً مقارنة بالسنة الماضية. أما بالنسبة لـ 2009 فتتوقع المنظمة أن يبلغ الطلب على نفوطها الخام، نحو 30.9 مليون برميل يومياً، ما يعني انخفاضاً مقداره 910 آلاف برميل يومياً. يُذكر ان الطلب العالمي كان يرتفع بمعدل يبلغ نحو 1.50 مليون برميل يومياً خلال السنوات الخمس الماضية.

    وتواجه دول المنظمة معضلة كبيرة في محاولة منها لتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب في الأسواق العالمية. إذ ان موضوع خفض الإنتاج في الوقت الراهن ليس سهلاً. فمن ناحية، يؤدي الخفض إلى زيادة الضغوط السياسية من البلدان الصناعية على البلدان المنتجة، والادعاءات بأن البلدان النفطية لا تساهم في تحسين الاقتصاد العالمي من خلال خفض أسعار النفط (الأمر الوحيد «الإيجابي» في الاقتصاد العالمي حالياً، من وجهة نظر البلدان الصناعية).

    من ناحية ثانية، ثمة تساؤلات وشكوك حول مدى التزام بعض دول المنظمة بقرارات الخفض، ما يفاقم فقدان الثقة بين الدول الأعضاء حول جدية أي قرارات جديدة بالخفض ومنفعتها، ناهيك عن إعطاء المجال للمضاربين في انتهاز هذه الفرصة من الخلافات والبلبلة والدفع بالأسعار إلى مستويات دنيا بسرعة.

    وهذا هو الأسلوب ذاته الذي اتبعه المضاربون عندما دفعوا بالأسعار إلى الأعلى، مع فارق انهم يدفعونها إلى الأسفل الآن، وبسرعة أيضاً. فأرباح المضاربين تأتي من الحركة في السوق ومحاولة جني أرباح، إذ لا فارق لديهم بين ارتفاع المعدلات أو انخفاضها. كذلك لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالصناعة النفطية، لأنهم لا يستثمرون فلساً فيها، فهم يتعاملون معها فقط من خلال المضاربة بالمبيعات المستقبلية للنفط.


    * كاتب متخصص في شؤون الطاقة.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X