Announcement

Collapse
No announcement yet.

155 شركة تقسيط في المملكة .. ونسبة التعثر في السداد تصل 70%

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • 155 شركة تقسيط في المملكة .. ونسبة التعثر في السداد تصل 70%

    155 شركة تقسيط في المملكة .. ونسبة التعثر في السداد تصل 70%




    الاقتصادية

    عبد الله البصيلي من الرياض

    كشفت إحصائيات رسمية حصلت "الاقتصادية" عليها، عن زيادة أعداد شركات التقسيط إلى 155 شركة برساميل تجاوزت ثمانية مليارات ريال، مع انتشار واسع لتلك الشركات في المدن الرئيسة من المملكة وحتى المحافظات وذلك بالنظر إلى تنامي حجم الطلب عليها أخيراً.

    ويستعرض الجزء الثاني من التحقيق الخاص بشركات التقسيط، الإجراءات النظامية التي تخضع لها تلك الشركات من خلال وزارة التجارة، والتي اعتبرت – الوزارة - أن تلك الشركات أصبحت في الوقت الحالي تمارس نشاط توظيف الأموال أكثر من ممارسة البيع بالتقسيط، مؤكدة أن النظام أوجب إنشاء مركز معلومات لربط شركات التقسيط بالاتفاق مع مجلس الغرف، وأنه لم يتم الانتهاء منه حتى الآن.

    واعتبر نبيل المبارك مدير عام شركة سمة للمعلومات الائتمانية، أن مصادر أموال بعض شركات التقسيط يحوم حولها عديد من الشبهات، لكونها تعتمد على ميزانيات عالية تتجاوز في بعضها 700 مليون ريال، ولا يعرف لها تاريخ في السوق المحلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك مخاطر من أن تكون تلك الشركات مصدرا لعمليات غسل أموال ومن ثم دخول تلك الأموال للدورة الاقتصادية في القطاع المصرفي على شكل أقساط مسددة من قبل عملاء تلك الشركات.


    في مايلي مزيداً من التفاصيل:


    كشفت إحصائيات رسمية حصلت "الاقتصادية" عليها، عن زيادة أعداد شركات التقسيط إلى 155 شركة برساميل تجاوزت 100 مليار ريال، مع انتشار واسع لتلك الشركات في المدن الرئيسية من المملكة وحتى المحافظات وذلك بالنظر إلى تنامي حجم الطلب عليها أخيراً.

    الجزء الثاني من التحقيق الخاص بشركات التقسيط، استعرض الإجراءات النظامية التي تخضع لها تلك الشركات من خلال وزارة التجارة، والتي اعتبرت-الوزارة- أن تلك الشركات أصبحت في الوقت الحالي تمارس نشاط توظيف الأموال أكثر من ممارسة البيع بالتقسيط، مؤكدة أن النظام أوجب إنشاء مركز معلومات لربط شركات التقسيط بالاتفاق مع مجلس الغرف وأنه لم يتم الانتهاء منه حتى الآن.

    واعتبر نبيل المبارك مدير عام شركة سمة للمعلومات الائتمانية، أن مصادر أموال بعض شركات التقسيط يحوم حولها العديد من الشبهات، لكونها تعتمد على ميزانيات عالية تتجاوز 700 مليون ريال، ولا يعرف لها تاريخ في السوق المحلي، مؤكداً في الوقت ذاته أنه هناك مخاطر من أن تكون تلك الشركات مصدرا لعمليات غسل أموال ومن ثم دخول تلك الأموال للدورة الاقتصادية في القطاع المصرفي على شكل أقساط مسددة من قبل عملاء تلك الشركات.

    وأشار المبارك إلى زيادة أعداد شركات التقسيط بهذا الشكل جاءت بناء على المردود المادي الذي حققته، إلى جانب افتقادها جانب الرقابة والإشراف على أعمالها.

    وأكد المبارك أن بعض تلك الشركات تجاوز تعثر سداد العملاء للتمويل فيها 50 إلى 70 في المائة، حسب إحصائيات "سمة"، متوقعا خروج عدد منها من السوق وإعلان إفلاسها إذا ما استمرت على تلك الحال.

    واعتبر مدير عام "سمة" أن ارتفاع نسبة التعثر سيتسبب في حدوث مشكلات اجتماعية خطيرة، وأن معظم الشكاوى التي ترد إلى مراكز الشرطة تتعلق بشركات التقسيط من حيث تأخر العملاء عن تسديد القسط المستحق.

    وأضاف المبارك أن افتقاد تلك الشركات الرقابة يعني أن لها مطلق الحرية في منح القروض، وأن هذه الطريقة لا تتم في أي بلد في العالم، كاشفاً عن مشروع نظام حكومي جديد يجري دراسته تمهيداً لإقراره يتعلق بمراقبة أعمال شركات التمويل في المملكة، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة الإسراع في إقراره تلافياً لحدوث مشكلات كبيرة تنتج عن الكمية الكبيرة التي تضخ من الأموال لإقراض العملاء من خلال تلك الشركات.

    هنا تفاصيل الجزء الأخير من التحقيق.




    شركات التقسيط وامتهان توظيف الأموال

    يوضح علي عسيري مدير التجارة الداخلية، أن النظام ينص على عدم مزاولة أي منشأة سواء مؤسسة أو شركة عمليات البيع بالتقسيط إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة التجارة، مشيراً إلى أن الطلبات تستقبلها في البداية إدارة التجارة الداخلية وتحيلها بعد ذلك إلى إدارة الشركات لاستكمال الإجراءات النظامية، وتوجيهه إلى إدارة السجل التجاري للبدء في النشاط كأي شركة أخرى.

    وقال عسيري إن نشاط التقسيط يعتبر نوعا من أنواع البيع بالآجل، وأن الترخيص يجب أن يحدد من خلالها السلع التي تباع بالتقسيط، لافتاً إلى أن النظام الأساسي لشركات التقسيط أوجب إنشاء مركز معلومات خاص بشركات التقسيط ويتبع لمجلس الغرف السعودية وبإشراف وزارة التجارة والصناعة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه حتى الآن لم تستكمل إجراءات إنشاء المركز الذي سيكون عمله مشابها للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية سمة من حيث توضيح جميع الالتزامات المالية لطالبي شراء السلع بالتقسيط.

    وأضاف "أن نظام البيع بالتقسيط ينص على أن يكون عقد البيع المصدر من قبل الشركة التي تعمل في هذا النشاط محررا من نسختين، وأن يلزم البائع صاحب الفائدة ببيع المشتري في حالة التعثر، وأن يتسوفي 20 في المائة من قيمة السلعة عند تسليم البيع، لافتاً إلى أن عددا من الشركات التقسيط أصبحت في الوقت الحالي تمارس عددا من الأمور السلبية ومنها توظيف الأموال أكثر من ممارسة البيع بالتقسيط".

    وتابع، توظيف الأموال من خلال تلك الشركات يتم عن طريق أخذ أموال عن طريق نظام المساهمات في الشركة، مبيناً البعض عمل بشكل نظامي والبعض الآخر وظف أموال الأفراد ولم يؤدي المطلوب منه، مؤكداً أنه حدث أخيراً عدد كبير من الإشكالات بسبب تلك الطرق.

    وقال مدير عام التجارة الداخلية إن النظام ينص على أن مراقبة شركات التقسيط تتم من خلال وزارة التجارة والصناعة، مشيراً إلى أن تلك الشركات تحتاج إلى تطوير ذاتها بالشكل الذي يجعل منها قيمة مضافة إلى الاقتصاد المحلي، وأن تلتزم بالتعليمات الواردة في النظام وتربط بياناتها مع مركز المعلومات التابع لمجلس الغرف السعودية.


    رساميل تتجاوز 100 مليار معظمها في العاصمة

    وبحسب الإحصائيات الصادرة من وزارة التجارة والصناعة واطلعت عليها "الاقتصادية"، فإن عدد شركات التقسيط العاملة في المملكة يبلغ 155 شركة وتتجاوز رساميلها 100 مليار ريال.

    وحازت الرياض على نصيب الأسد من شركات التقسيط بواقع 83 شركة وبرساميل تقدر بـ 1.297 مليار ريال، تليها جدة 48 شركة برساميل بلغت 2.367 مليار ريال، مكة المكرمة 5 شركات بـ 2.400 مليون ريال.

    ولم تخل المحافظات في المملكة من شركات التقسيط، حيث طالها نصيب من تلك الشركات وبعدد محدود مقارنة بالمدن الرئيسية في المملكة، في الوقت الذي يمثل فيه مجمل أعداد شركات العام الجاري زيادة ملحوظة عن الأعوام الماضية، وهي بحسب المختصين ناتجة عن تزايد أرباح تلك الشركات، وكمية الطلبات التي تتحصل عليها من قبل العملاء خصوصاً مع تقنين الإقراض من قبل البنوك.




    تعثر في السداد يصل إلى 70%

    وقال نبيل المبارك مدير عام شركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، إنه حسب الدراسة التي أجريت في عام 2006 بناء على معلومات من وزارة التجارة والصناعة، فإن الرياض أخذت النصيب الأكبر من تواجد شركات التقسيط بواقع 60 شركة، كما أنه كان في تلك الفترة نحو 35 طلباً للوزارة تتعلق بأخذ تصريح لعمل شركات في هذا الجانب، مبينا أنه لم ينظم من شركات التقسيط إلى "سمة" سوى 15 شركة.

    وأشار المبارك إلى أن زيادة أعدادها بهذا الشكل جاءت بناء على الجدوى الاقتصادية من إقامة مثل تلك الشركات وارتفاع المردود المادي منها، إلى جانب افتقادها لجانب الرقابة والإشراف على أعمالها.

    وأفاد المبارك أن المقترضين من شركات التقسيط المنظمة إلى عضوية "سمة" تبلغ أعدادهم نحو 26 ألف مقترض، مشيراً إلى أن تلك الشركات لا تشكل سوى 30 في المائة من إجمالي أعداد الشركات العاملة في المملكة، وأنه في حال حساب إجمالي عدد المقترضين من جميع شركات التقسيط، فإن العدد سيتجاوز 400 ألف عميل.

    ولفت المبارك إلى أن حجم القروض المتعثر في سدادها العملاء لشركات التقسيط تبلغ 22 في المائة من إجمالي حجم القروض ككل، بحسب بيانات أعضاء "سمة"، لافتاً إلى أن بعضاً من تلك الشركات تجاوز التعثر فيها 50 إلى 70 في المائة، متوقعا خروج عدد منها من السوق وإعلان إفلاسها إذا ما استمرت على تلك الحال.

    واعتبر مدير عام شركة "سمة" أن ارتفاع نسبة التعثر سيتسبب في حدوث مشكلات اجتماعية خطيرة، وأن معظم الشكاوى التي ترد إلى مراكز الشرطة تتعلق بشركات التقسيط من حيث تأخر العملاء عن تسديد القسط المستحق.

    وأضاف المبارك أن افتقاد تلك الشركات الرقابة يعني أن لها مطلق الحرية في منح القروض، وهذه الطريقة لا تتم في أي بلد في العالم، والتنظيم الوحيد الذي يخضعون له هو أخذ الرخصة من وزارة التجارة وبعد ذلك لا تتم مراقبة أنشطتهم، مشيراً إلى أن مؤسسة النقد العربي السعودي تمارس ضغوطاً كبيرة على البنوك في سبيل تقنين حجم القروض بحيث لا تحدث مشكلات مستقبلية للعملاء نظراً لحساسية موضوع الائتمان.

    وأفاد مدير عام شركة للمعلومات الائتمانية أنه خلال الفترة الماضية تم الحديث بشكل كبير عن القروض والمشكلات التي تبعتها، إلا أنه أوضح أنه على الرغم من ارتفاع حجم القروض في الأعوام الماضية إلا أنه يظل أقل مستوى من بعض الدول الخليجية التي يقل عدد مواطنيها عن السعودية بشكل كبير، مؤكداً في الوقت ذاته أن تلك القيود التي شهدتها البنوك في الفترة الماضية خلقت نوعاً من الحرية والطلب الكبير على شركات التقسيط وبالتالي توسعت أعمالها بشكل كبير الآن.

    وذكر المبارك أن هناك مشروع تنظيم جديد سيصدر، يتعلق بمراقبة أعمال شركات التمويل في المملكة، مطالباً بضرورة الإسراع في إقراره تلافياً لحدوث مشكلات كبيرة تنتج عن الكمية الكبيرة التي تضخ من الأموال لإقراض العملاء وبالتالي احتمالية تعثر العملاء عن سداد تلك القروض نتيجة تحملهم أكبر من طاقتهم المالية بشكل لا يتلاءم مع ملاءتهم المالية .

    وأضاف أن معظم شركات التقسيط تعتمد في إقراضها على الأفراد إما سيارات أو إلكترونيات، أوقروض زواج وتعليم، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن تلك الشركات لا تعتمد على نظام استقطاع المستحق من القسط من الراتب مباشرة، بل تعتمد في المقام الأول على تسديد العميل للمبلغ المستحق مباشرة دون النظر إلى راتبه.

    وزاد هذه الشركات تضمن حقها من خلال أدواتها الخاصة في إجبار العميل على التسديد ومنها سحب السيارة، إلا أن وزارة الداخلية اضطرت إلى إصدار تعميم بمنع سحب السيارات من العملاء بعد تزايد هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة وحدوث إشكاليات كبيرة نتيجة لهذا الأسلوب.


    أدوات ضغط على المتعثرين

    وأبان أن بعض تلك الشركات تستخدم أدوات أشد قسوة تتمثل في إرسال مندوب إلى المسجد الذي يصلي فيه العميل والعمل على مطالبته أمام المصلين وجيرانه في الحي، واستخدام أقربائه في بعض الأحيان لإحراجه وإجباره على الدفع، دون أي رادع.

    وقال المبارك إن الفائدة التي تأخذها شركات التقسيط أعلى بكثير من البنوك، مشيراً إلى أن أحد العملاء حسب معرفته اشترى سيارة من نوع كابرس بـ 74 ألف ريال، وجاءت المحصلة النهائية عليه بعد احتساب فوائد القرض من أحد شركات التقسيط 160 ألف ريال.

    وأضاف أن العقد الذي وقعه العميل مع إحدى شركات التقسيط يشير من خلال أحد بنوده إلى أنه بعد سير السيارة لعدد معين من الكيلومترات فإن كل كيلو يزيد على هذا العدد يتم استقطاع 09 هللات تضاف إلى فائدة القرض.

    وأشار مدير عام سمة إلى أن شركات التقسيط تختلف فيما بينها في احتساب الفائدة على القرض، إلا أنه أكد أن تلك الفائدة لا تقل عن 14 في المائة، مشيراً إلى أن استفادتهم تتم بشكل أكبر من خلال شريحة العملاء الذين لهم مستوى تعليمي متدن جداً.

    واعتبر المبارك أن الإقراض هو النتيجة العكسية لزيادة الاستهلاك عن المعدل الطبيعي وبالأخص الإقراض غير المنتج، مبيناً أنه في حال كان الإقراض لبناء مساكن أو إقراض لنشاط تجاري فإن ذلك سيكون إيجابياً من حيث تحريك العجلة الاقتصادية، وتوسع فرص العمل وزيادة الناتج القومي، لكن في حال الإقراض الاستهلاكي فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة التضخم.

    وأضاف " إن حد أهم مسببات التضخم هي الإنفاق الذي تزيد من شراهته عمليات التمويل غير المنظمة، والسبب في رفع نسبة الفائدة يأتي للحد من التضخم، أو التوسع حسب الضغط الاقتصادي، لكن إذا لم تتوافر لدي المعلومة الكافية عن حجم التمويل الصادر من شركات التقسيط، فبالتالي كيف يمكن أن نبني قرارات مهمة على معلومات اقتصادية غير دقيقة وغير مفيدة للمجتمع لضبط النواحي الاقتصادية".

    وزاد "لقد لمسنا كيف استطاعت السياسات التي اتبعتها مؤسسة النقد خلال عام 2005 من الحد من جانب الإقراض في البنوك بشكل كبير، وبالتالي بعد تقييد تلك البنوك عن الإقراض والتوسع، وجدت تلك الشركات الفرصة الثمينة التي يجب اقتناصها كما يذكرها لي أحد مديري شركات التقسيط، وتوسعت في إقراضها للمواطنين بشكل كبير".



    قروض متوافقة مع الشريعة!

    ويضيف نبيل المبارك أن شركات التقسيط تستخدم جانب الشريعة في تسويق قروضها كشعار ، منها على سبيل المثال عبارة "برنامج متوافق مع الشريعة الإسلامية"، مبينا أنها تعد منتجات بنكية كغيرها من المنتجات الأخرى وهم يسعون من وراء ذلك إلى استخدام مشاعر المواطنين في التسويق لقروضهم.

    وأضاف أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين ينجرفون خلف تلك الشعارات، ويقدمون على أخذ مثل تلك القروض رغم ارتفاع نسبة الفائدة فيها، معتبراً أن البعض من العملاء لا يفكر في تلك الفائدة إلا بعد تعثرهم عن السداد.

    وتابع المبارك أن بعض تلك الشركات لا يوجد فيها سوى أربعة أشخاص في مكتب صغير، ولا يستخدمون جهاز الحاسب الآلي، ويعتمدون بشكل كبير على الأوراق في تدوين معاملات القروض وبشكل يدوي ، مؤكداً أن جزءاً كبيراً منهم بدأوا حياتهم العملية كمعقبين لدى الدوائر الحكومية وانتهوا بفتح مكاتب أو شركات للتقسيط بعد أن وجدوا الفائدة الكبيرة من وراء تقديم القروض، مستدركاً أن بعض من تلك الشركات عملت على أعلى المستويات من خلال توظيف أشخاص لهم خبرة في المجال المصرفي وعددهم قليل جداً على حد قوله.

    وحول أصول تلك الشركات، يوضح المبارك أن بعض شركات التقسيط تجاوزت أصولها حاجز المليار ريال، مبيناً أن منها من يتمتع بمهنية عالية وليس لديهم أي اعتراض على دخولهم ضمن عضوية الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية "سمة" وأي تنظيم جديد.



    مصادر أموال شركات التقسيط وغسيل الأموال!!

    واعتبر المبارك أن مصادر أموال بعض شركات التقسيط يحوم حولها العديد من الشبهات، مشيراً إلى أن بعض تلك الشركات معروف مصدر أموالها بحكم طبيعة عملها كشركات التقسيط التابعة لوكالات السيارات والتي أنشأت –الوكالات- هذا النشاط لتمويل بيع سياراتهم وتسويقها بشكل أقوى، إلا أن البعض منها لايُعرف مصدر أموالها وميزانيتها عالية وتتجاوز بعضها 700 مليون ريال، ولا يعرف لها تاريخ في السوق المحلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك مخاطر من أن تكون تلك الشركات مصدر لعمليات غسل أموال ومن ثم دخول تلك الأموال للدورة الاقتصادية في القطاع المصرفي على شكل أقساط مسددة من قبل عملاء تلك الشركات.

    كما طالب المبارك بتنظيم هذا الأمر من حيث دخول تلك الشركات ضمن نطاق مؤسسة النقد ليتم مراقبتها وتلافي حدوث غسل أموال عن طريقها، لافتاً إلى أنه شهد محاولات غسل أموال من خلال بعض الأفراد الذين طلبوا من بعض شركات التقسيط شراء سيارة عن طريق الأقساط بقيمة 140 ألف ريال، ويعمل على سداد 70 في المائة من قيمة الأقساط فوراً ليتبقى نحو 30 في المائة فقط، متسائلاً: "الشخص الذي يدفع 70 في المائة من قيمة الأقساط لا يستطيع أن يكمل بقية المبلغ"؟.

    وتابع "بعد شهرين من دفع الـ 70 في المائة من قيمة الأقساط يأتي هذا الشخص إلى الشركة ويطلب تسديد باقي المبلغ دون طلب تخفيض، واكتشف فيما بعد أن العملية وراءها أشخاص يعملون على وضع أحد الأشخاص في الواجهة ويدفعون له الأموال لشراء السيارة من خلال شركات التقسيط ويضخون فيما بعد الأموال بعد انتهاء العملية وبيع السيارة في القطاع المصرفي، وهم بذلك لا يعتمدون على شخص واحد فقط بل يصل اعتمادهم في بعض الأحيان على 100 شخص ليجروا بذلك عملية غسل للأموال عن طريق استغلال شركات التقسيط التي تخلوا من المراقبة وبالتالي تعتبر قناة مهمة لغسل الأموال".

    وزاد "هناك بعض الشركات التي تمنح العميل 100 ألف ريال على أن يتم تسديدها خلال أربعة أعوام وبنسبة فائدة لا تتجاوز 10 في المائة (2.5 في السنة الواحدة)، يعني "ببلاش"، وأتساءل هنا كيف تقرض الشركة مبلغ 100 ألف ريال بفائدة 2.5 في المائة سنوياً، وهذه الشركة موجودة وتعمل حالياً وهي بعملها هذا يحوم حولها شبهات غسل الأموال من خلال تلك الطريقة، وأؤكد هنا أن البعض لهم مصلحة في عدم ضم قطاع التقسيط إلى مظلة القطاع المالي في المملكة، وهذا القطاع لا يمكن أن يتجزأ في أي بلد في العالم، ورأينا الأزمة الاقتصادية العالمية على الرغم من وجود تنظيم فما بالك في حال لم يكن هناك تنظيم".

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X