علاوي والمالكي ينهيان اجتماعهما بشكل مفاجئ


تسارعت التغيرات السياسية في المشهد السياسي العراقي بعد جمود تواصل لثلاثة اشهر، مع اقتراب العد التنازلي لعقد الجلسة الاولى للبرلمان العراقي الجديد يوم الاثنين القادم.

وذكر مراسل بي بي سي في بغداد يوسف الحسيني ان الاجتماع الذي جمع كلا من رئيس قائمة دولة القانون نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي قد اختتم بصورة مفاجئة ولاسباب غير معروفة كما اعلن عن الغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقررا عقب الاجتماع .

ويقول المراسل ان اختتام الاجتماع بصورة مفاجئة جاء لاسباب تتعلق بالاستحقاق الانتخابي.

وكان رئيس قائمة دولة القانون نوري المالكي قد استقبل زعيم القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات في مقر رئاسة الحكومة ، وضم وفد القائمة العراقية اضافة الى رئيس القائمة العراقية اياد علاوي كلا من طارق الهاشمي وحسن العلوي ومحمد علاوي.

وترأس وفد قائمة دولة القانون رئيس القائمة نوري المالكي وضم في عضويته حسين الشهرستاني وخضير الخزاعي وحسن السنيد وخالد العطية .

وسبقت هذا اللقاء محاولات متكررة للجمع بين زعيمي القائمتين المتنافستين باءت كلها بالفشل.

ويرى بعض المحللين ان الواقع الجديد بعد اعلان التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي،تحت مسمى "التحالف الوطني" واقتراب موعد التئام الجلسة البرلمانية الاولى قد فرضا هذا اللقاء بوصفه لقاء اللحظة الاخيرة.

الحق الدستوري

على القائمة العراقية ان تستسلم لتفسير المحكمة

علي الاديب القيادي في قائمة ائتلاف دولة القانون
وعلى الرغم من تمسك القائمة العراقية بأنها صاحبة الحق الدستوري في تشكيل الحكومة الا ان التحالف الوطني الجديد سيمتلك اغلبية برلمانية تحت قبة البرلمان، الامر الذي يجعل من الصعوبة على علاوي في حالة تكليفه بتشكيل الحكومة نيل ثقة البرلمان.

اذ تشكلت بتوحد الائتلافين كتلة برلمانية هي الاكبر وتضم 159 نائبا ولا تحتاج إلا لأربعة نواب اخرين لتشكل اغلبية ثلثي البرلمان المطلوبة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وفي حالة انضمام لتحالف الكردستاني إلى هذا التحالف الجديد فان عدد نواب الكتلة سيرتفع الى 216 نائبا بما يعادل اكثر من ثلثي عدد اعضاء مجلس النواب الجديد البالغ 325 نائبا.

كما ان ائتلاف دولة القانون يتمسك في تفسير قدمته المحكمة الاتحادية يوسع مصطلح الكتلة الاكبر في الدستور لتشمل الكتلة التي تتشكل تحت قبة البرلمان.

وفي هذا الصدد، قال علي الاديب القيادي في قائمة "دولة القانون" في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية "على القائمة العراقية ان تستسلم لتفسير المحكمة".

واضاف ان "الجلسة المقبلة ستكون مجرد افتتاح للدورة البرلمانية الجديدة لتادية القسم....وان التداول لم يصل الى نهايته بشأن المرشحين لتولي المناصب وستبقى الجلسة مفتوحة حتى الوصول الى اتفاق".

جلسة بروتوكولية

ويتعين على البرلمان الذي سيعقد جلسته الاولى الاثنين انتخاب رئيسه ونائبيه والرئيس الجديد للجمهورية الذي يقوم بدوره بتعيين زعيم اكبر كتلة نيابية لتشكيل الحكومة المقبلة.

وسيتولى رئاسة الجلسة الاولى اكبر الاعضاء سنا ومن المتوقع ان يكون الاعلامي والقيادي في الكتلة العراقية حسن العلوي (75 عاما) بحسب المادة 54 من الدستور،

ويعتقد ان هذه الجلسة ستكون مجرد جلسة بروتوكولية تقتصر على اداء النواب للقسم الدستوري قبل ان يتم تعليقها ريثما تتوصل الأطراف السياسية الى اتفاق فيما بينها حول تشكيل الحكومة واسناد المناصب السيادية.

بيد ان سياسيين ودبلوماسيين اعربوا عن اعتقادهم بان هذه الجلسة ستظل مفتوحة وان الجمود السياسي في البلد لن ينتهي قبل عدة اسابيع للتوصل الى اتفاق شامل بشأن توزيع المناصب الرئيسية في الدولة.

ولاسيما ان التحالف الوطني الجديد بدا حتى هذه اللحظة غير متفق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء، ومازال الجدل قائما بين اطرافه في ظل الخطوط الحمراء التي ترفعها بعض اطرافه بوجه مرشحي الاطراف الاخرى، كما هي الحال من موقف الكتلة الصدرية من المالكي وموقف ائتلاف دولة القانون من الجعفري الذي يدعمه التيار الصدري.

بينما تتسمك القائمة العراقية بتفسيرها الذي يرى ان التحالف الجديد هو تحالف شكلي لانه اعقب المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية وتعتبر ان المقصود بالكتلة الاكبر هو اي تحالف سبق اعلان النتائج، التفسير الذي يرفضه ائتلاف دولة القانون.

من جهة اخرى، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان سيزور العراق الاسبوع المقبل لاجراء محادثات تتعلق بتشكيل الحكومة.

وقال ان فيلتمان "سيبحث التطورات في البلاد" وسيركز خصوصا على عملية "تشكيل الحكومة".

واضاف "سيلتقي مسؤولين عراقيين وموظفي السفارة والقوات الاميركية لتقييم التقدم الحاصل في تحول علاقتنا مع العراق ... نحو شراكة مدنية".