إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اقتحام الرستن ومواجهات مع منشقين تمتد إلى حماة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اقتحام الرستن ومواجهات مع منشقين تمتد إلى حماة

    اقتحام الرستن ومواجهات مع منشقين تمتد إلى حماة


    نيويورك - راغدة درغام؛ دمشق، نيقوسيا ، عمان -»الحياة»، أ ف ب

    في تطور يشير إلى تفاقم المواجهات بين الجيش السوري ومنشقين عنه رفضوا اطلاق النار على المدنيين، أمتدت الاشتباكات العنيفة بين قوى الامن وعناصر فارين إلى مدينة حماة التي تعد من المعاقل القوية للمعارضة. وقال ناشطون وشهود إن ما لا يقل عن 11 شخصا قتلوا في مواجهات حماة أمس، فيما اقتحمت نحو 250 دبابة مدينة الرستن بعد قصف عنيف ادى الى تدمير العديد من احيائها تدميرا كاملا. وتظاهر أمس عشرات الالاف في مدن سورية عدة في «جمعة النصر لشامنا ويمننا» سقط خلالها العشرات بين قتيل وجريح على يد قوات الامن.

    في موازة ذلك هددت تركيا سورية بالرد على قرارها فرض حظر واسع النطاق على الواردات التركية، فيما تدخلت اميركا أمس لإضافة فقرة إلى مشروع قرار دولي حول سورية يؤكد ضرورة التزام دمشق مسؤولياتها في حماية الديبلوماسيين بعد الهجوم على السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد.

    ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن اكثر من 250 مدرعة اقتحمت الرستن التي تشهد مواجهات عنيفة بين جنود سوريين وجنود اخرين فارين. وجاء الاقتحام بعد حصار للمدينة استمر 4 أيام وقصف عنيف ادى إلى تدمير الكثير من خزانات المياه والكهرباء والمباني.

    في موازاة ذلك، قتل 11 شخصا في اشتباك في قرية كفرزيتا في ريف حماة بين قوات الامن وعناصر منشقة عن الجيش، وفق ما افاد المرصد السوري.

    ونقل المرصد عن ناشط من المنطقة ان «بين الشهداء خمسة مواطنين مدنيين وستة من الجيش والامن بالاضافة الى عدد من الجرحى». كذلك «استشهد شاب اثر اطلاق رصاص بعد صلاة الجمعة في حي الشماس في مدينة حمص»، وفق المصدر نفسه الذي لفت إلى «اصابة 19 شخصا بجروح اثر اطلاق الرصاص من قوات الامن في عدة احياء في المدينة سبعة منهم في البياضة، خمسة في الخالدية، طفل في القصور، رجل وامراة في عشيرة، وأربعة في الشماس».

    وقال ناشطون وشهود إن عددا متزايدا من قوات الجيش بدأ ينشق بوتيرة أسرع من الاسابيع الماضية بسبب الاستخدام المفرط للعنف من قبل السلطات.

    وكان المعارضون خرجوا الى الشوارع في انحاء مختلفة من سورية بعد دعوة النشطاء لمسيرات تحت شعار «النصر لشامنا ويمننا، والشعب اقوى من الطاغية».

    وأظهرت لقطات بالفيديو التقطها هواة حشوداً تهتف «سورية تريد الحرية» في حي الخالدية بحمص وحشوداً أخرى تهتف تأييداً للرستن التي تشهد أعنف المواجهات. وتحدث ناشطون عن هجمات على المتاريس التي أقامها الجيش قرب بلدة تلبيسة.

    من ناحيتها ذكرت وكالة الإنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري أن «مجموعات إرهابية مسلحة» قتلت في الرستن سبعة عسكريين بينهم ضابطان، في حين قتل في تلكلخ ثلاثة من قوات حفظ النظام.

    ديبلوماسيا، هددت تركيا امس بالرد على سورية بعد قرار دمشق فرض حظر واسع النطاق على الواردات في علامة أخرى على تدهور العلاقات بينهما. وكانت سورية فرضت الأسبوع الماضي حظرا على كل الواردات عدا الحبوب والمواد الخام و51 سلعة أساسية للمحافظة على الاحتياطيات المتناقصة من النقد الاجنبي.

    وقال وزير الاقتصاد التركي ظفر جاغليان أمس ان «تركيا التي يبلغ حجم تجارتها 300 بليون دولار لن تتأثر بذلك بشكل يذكر. لكن العبء المحتمل الذي ستضطر سورية لتحمله سيقلب الاقتصاد السوري رأسا على عقب».

    في موازة ذلك نفت الخارجية التركية بشدة ان تكون انقرة اقترحت على السلطات السورية اشراك «الاخوان المسلمين» في الحكومة مقابل تقديم الدعم لها لوقف حركة الاحتجاج. ووصفت الوزارة هذه الانباء بانها من باب «الدعاية».

    إلى ذلك، تتقدم المداولات في مجلس الأمن نحو التصويت على مشروع قرار في شأن سورية رغم استمرار الفجوة بين الدول الأوروبية الراعية لمشروع القرار وروسيا، مما أرجأ إمكان طرحه على التصويت الى الثلاثاء. وبعد التعرض للسفير الأميركي في دمشق روبرت فورد تدخلت الولايات المتحدة لإضافة فقرة الى مشروع القرار تؤكد ضرورة التزام السلطات السورية مسؤولياتها في حماية الديبلوماسيين والبعثات الديبلوماسية العاملة في سورية.

    واستمرت روسيا في منهجية الضغط على الأوروبيين لانتزاع تعديلات تُسقط أي إشارة الى إصدار عقوبات على النظام في سورية وتخفض سقف اللغة المعتمدة المتعلقة بحقوق الإنسان. وواصل الأوروبيون في المقابل استراتيجية شق صفوف تكتل «بريكس» المؤلف (وفق التسلسل الأبجدي) من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا من خلال تلبية تحفظات أبدتها الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا قال عنها السفير الهندي هارديب سينغ بوري إنها «لائحة طويلة من الملاحظات». وبالنسبة الى لبنان فقد استطاع تجاوز طرح مشروع القرار المتعلق بسورية على التصويت أثناء توليه رئاسة المجلس لشهر أيلول (سبتمبر)، وهو أمر فضلته بعض الدول الأوروبية في المجلس أيضاً «لتجنب تصويت رئيس المجلس ضد القرار» وفق ديبلوماسي أوروبي رفيع.

    واعتبرت مصادر مجلس الأمن أن التذرع الروسي بأن مشروع القرار الأوروبي يهدف الى تغيير النظام في سورية «حجة واهية»، مضيفة أنه إذا أصرت روسيا على استخدام هذه الذريعة فإن «أمامها الكثير لتبرره».

    وقال ديبلوماسيون إن المداولات الخميس والجمعة لم تنجح في التوصل الى اتفاق على مشروع القرار الأوروبي رغم التعديلات الكثيرة التي أدخلت عليه بناء على اقتراحات روسيا. وعاود خبراء الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن العمل على وضع نص مشروع قرار معدل للمرة الثالثة خلال أسبوع.

    وشدد ديبلوماسي أوروبي على رفض الدول الأوروبية تماماً ما تحاول روسيا فرضه على نص القرار بحيث «تساوي في تحميل المسؤولية عن أعمال العنف بين المعارضة والسلطة».

    ويسعى الأوروبيون الى طرح مشروع القرار على التصويت الثلثاء بعدما طلبت الصين ألا يكون التصويت الإثنين «لأنه يصادف العيد الوطني الصيني». وستنشط خلال عطلة نهاية الأسبوع الاتصالات على مستوى العواصم إذ أن روسيا والصين أشارتا الى أنهما صوتتا ضد قرار مجلس حقوق الإنسان تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات في سورية، «ما يعني أنهما لن تستطيعا التصويت لصالح قرار في مجلس الأمن يثني على قرار مجلس حقوق الإنسان». كما تطالب الدولتان بالإشارة في نص القرار الى جهود جامعة الدول العربية ودورها في الدعوة الى حوار وعملية سياسيين في سورية يقودها السوريون أنفسهم، والى صلة «للمتطرفين بالهجمات المسلحة». واشارت المصادر الى أن الاعتراض الروسي الحقيقي هو على «التهديد بمناقشة فرض عقوبات بعد انقضاء مهلة الـ٣٠ يوماً، ودعوة الدول كافة الى اليقظة في تصدير الأسلحة الى سورية».

    لكن المصادر الأوروبية في مجلس الأمن أكدت أنه لن يكون هناك «تساهل مفتوح» مع الشروط الروسية خصوصاً لجهة «التمسك بالإشارة الى وجود تبعات على النظام في سورية في حال لم يطبق القرار بعد انقضاء المهلة المحددة فيه» أي الـ٣٠ يوماً. وأضافت أن «التوقعات من روسيا هي أن تمتنع عن التصويت بعد كل هذه التعديلات والتصويت سيتم الثلثاء». وتحدثت عن الاستجابة لملاحظات من دول إيبسا، الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. ورغم رفضها التام «مساواة المعارضة والحكومة في سورية في تحمل المسؤولية عن العنف» فقد أوضحت أن أضافات أدخلت الى نص مشروع القرار «كالإشارة الى المتطرفين ورفض العنف من كل الجهات، وهذا كاف لتغطية تحفظاتهم». وعلم أن الهند اعترضت على ذكر «آلاف القتلى في سورية واقترحت الإشارة الى عدد القتلى بأنهم بالمئات».

    وكان السفير الهندي هارديب سينغ بوري قال مساء الخميس إن «بعض الدول تهدد بإحالة مشروع القرار على التصويت وهذه استراتيجية غير مجدية”. وشدد على ضرورة «تحميل المتطرفين مسؤولية عن ارتكاب أعمال عنف”.

    وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن أي عقوبات لن تفرض على سورية “ولسنا وحدنا في هذا الموقف”. وأضاف أن ثمة متشددين يرتكبون أعمال عنف ويجب تحميلهم مسؤولية، رافضاً الإجابة عما إذا كان لروسيا أدلة على ذلك. وأضاف أنه يجب أن يتضمن القرار دعوة فورية للحوار «والبعض يحاول وضع لغة مفادها أن الوضع يجب أن يكون ممتازاً ليبدأ الحوار وهذا ليس إشارة جيدة الى الأطراف في سورية».

    ويدين مجلس الأمن بموجب مشروع القرار الأوروبي «إدانة قوية استمرار السلطات السورية في الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة لحقوق الإنسان مثل تنفيذ أحكام الإعدام الاعتباطي والافراط في استخدام القوة والقتل واضطهاد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والاعتقال الاعتباطي والاخفاءات الجبرية والتعذيب وإساءة معاملة المعتقلين وكذلك الأطفال».

    ويعرب مجلس الأمن في هذه الفقرة عن أسفه لمقتل «آلاف الناس بمن فيهم النساء والأطفال».ويطالب في الفقرة الثانية «بالكف الفوري عن جميع أنواع العنف ويحض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس». ويطالب أيضاً بمحاسبة المسؤولين عن «جميع عمليات العنف وخروقات حقوق الإنسان».

    وفي الفقرة الرابعة يطالب المجلس السلطات السورية بخمسة مسائل محددة تدخل في نطاق حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية. وفي الفقرة الخامسة يركز المجلس على العملية السياسية.وتنص الفقرة السادسة على الطلب من الأمين العام تعيين مبعوث خاص له الى سورية الى جانب تشجيع جهود جامعة الدول العربية. وفي الفقرة السابعة يدعو مجلس الأمن جميع الدول الى ممارسة الحذر وضبط النفس في شأن إمداد سورية مباشرة أو مداورة بمبيعات أو نقل السلاح والعتاد. ويطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم له تقريراً «في غضون ٣٠ يوماً وكل ٣٠ يوماً» مما يعني آلية تبقي المسألة السورية في مجلس الأمن الى حين معالجتها جذرياً، وهذا في الفقرة الثامنة. وتتعلق الفقرة التاسعة وهي الأهم بالتوعد بالنظر في فرض عقوبات على سورية بعد ٣٠ يوماً. والفقرة العاشرة والأخيرة تنص على إبقاء المسألة حية وناشطة على جدول أعمال مجلس الأمن.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X