إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يهود إثيوبيون يطالبون بالمساواة في إسرائيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يهود إثيوبيون يطالبون بالمساواة في إسرائيل

    تل أبيب/ أنيس برغوثي/ الأناضول -

    يتظاهر اليهود الإثيوبيون في إسرائيل، ليس فقط اجتجاجا علي ما يعتبرونه "عنف" قوات الأمن ضدهم، ولكن أيضا لإسماع أصواتهم لحكومة إسرائيل لبحث حلول لما يعانونه من "تمييز" في أماكن العمل والدارسة.

    وأحد هؤلاء المهمشين الذيم التقاهم مراسل الأناضول، "شاي"، (33 عاما)، وهو عامل في متجر كبير بتل أبيب، انضم إلى الآلاف من زملائه اليهود الإثيوبيين للاحتجاج على التمييز المزعوم.

    "خرجت إلى الشوارع للاحتجاج على العنصرية ضدي كيهودي أسمر البشرة في إسرائيل"، هكذا استهل "شاي" حديثه لوكالة الأناضول.

    وقال غاضبا "نطالب بالمساواة للجميع في إسرائيل، لا أن نعامل وفقا للوننا أو نتعرض للضرب لأننا سمر البشرة".

    ويوم الأحد الماضي، تظاهر الآلاف من اليهود الإثيوبيين في ميدان "رابين" في مدينة تل أبيب (وسط)، احتجاجا على عنف وعنصرية الشرطة ضد أفراد طائفتهم.

    ووفقا لبيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية، أصيب 68 شخصا غالبيتهم من الشرطة بجراح، في حين اعتقل 43 آخرون في المواجهات التي اندلعت مساء الأحد واستمرت حتى الساعات الأولى من فجر، أمس الإثنين، بين قوات الشرطة والمتظاهرين.

    وكانت الاحتجاجات اندلعت على خلفية اعتداء اثنين من رجال الشرطة الإسرائيلية على الجندي الإسرائيلي من أصل إثيوبي "داماس بكادا".

    وسجلت لقطات من الاعتداء الذي وقع في 26 أبريل/ نيسان الماضي، بواسطة كاميرا أمنية مثبتة فوق منزل في مدينة حولون وسط إسرائيل، قبل أن تنتشر على نطاق واسع على وسائل الإعلام الاجتماعي.

    "شاي" الذي ترك الدراسة عندما كان في السبعة عشرة، استأنف حديثه قائلا: "لم التحق بأي جامعة لأن عائلتي كانت فقيرة، ولم يكن لدي أي خيار آخر."

    مستذكرا تفاصيل معاناته، أضاف: "خرجت إلى الشوارع من أجل البحث عن وظيفة لدعم عائلتي".

    وتابع: "رفض أحد المطاعم في تل أبيب توظيفي لأنني أسود، وقال لي المدير إن بعض الناس قد لا يرغبون في تناول الطعام إذا عملت هنا".

    وأردف "في الوقت الراهن أعمل في محل سوبر ماركت حيث لا يراني أحد".

    وأردف معربا عن أسفه: "أكره الشعور بالتمييز ضدي بسبب لوني ولكني لا أملك أي خيار".

    واختتم حديثه بالقول "لست متزوجا، ولا أعرف ما إذا كنت سأتزوج. لماذا أنجب أبناء يعانون من العنصرية والفقر والافتقار إلى التعليم؟."

    أما "شلومو"، (27 عاما)، وهو من عاطل عن العمل فأعرب عن اعتقاده بأن الهجوم الأخير على الجندي، ليس حادثا منفردا.

    وقال للأناضول "لقد تعرض مئات من اليهود الأفارقة لاعتداءات من قبل الشرطة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، ولا يمكننا أن نبقي صامتين على هذا الوضع بعد الآن، سنواصل الاحتجاج حتى ينتهي العنف والتمييز ضد اليهود السود".

    وأشار "شلومو"، إلى أنه عندما وصل مع عائلته إلى إسرائيل تم وضعهم في ملاجئ للسود فقط.

    ومضى قائلا: "أراد والدي إرسالي إلى المدرسة العلمانية على بعد كيلومترين من ملاجئنا، ولكن المدرسة رفضت لأنني ربما سأكون الطالب الأسود الوحيد هناك".

    وتابع غاضبا: "اضطررت إلى السفر 35 كلم إلى مدرسة دينية من أجل الدراسة، ولكن المعاناة من العنصرية لم تنته عند هذا الحد، كانت مجرد بداية".

    وأشار "شلومو" إلى أن الطلاب ذوي البشرة السمراء يدرسون (في الفصول) مع بعضهم البعض، مضيفا: "لم يكن هناك أي طلاب بيض البشرة في فصلي لمدة 7 سنوات، وكانوا ل يتحدثون، أو يتناولون الطعام أو يلعبون معنا".

    ولفت إلى أن الحي الذي يقيم فيه، ويقع على بعد حوالي 10 كلم جنوب وسط مدينة تل أبيب، يعاني من قلة النظافة حيث تبقى القمامة لعدة أيام في الشارع.

    وبدورها شاركت "هداس"، (35 عاما)، وهي عاملة نظافة في شركة في مدينة "بات يام" جنوبي تل أبيب، في الاحتجاجات.

    وقال للأناضول "لم نلجأ للعنف خلافا للشرطة الإسرائيلية، التي استخدمت القنابل الصوتية والغاز لتفريقنا".

    وكانت الشرطة الإسرائيلية، اتهمت المتظاهرين برشق القوات بالزجاجات والحجارة، ما أدى إلى إصابة العديد منهم.

    وأمس الإثنين، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الجندي الإثيوبي الذي تعرض للاعتداء "بكادا".

    ولكن يظهر أن اليهود الإثيوبيين لا يحتجون فقط على ما يصفونه بوحشية الشرطة، حيث يقول كثيرون إن لديهم مشاكل أكبر.

    وفي هذا السياق، اشتكت "هداس"، وهي أم لطفلين، من ما وصفته بـ"التمييز والتهميش" في إسرائيل.

    واستأنفت حديثها بالقول "الأحياء التي يعيش فيها الإثيوبيون مهملة وقذرة".

    وتابعت غاضبة: "هذا تمييز، وليس المستقبل الذي أتمناه لأطفالي، ونحن نطالب بأن نشعر بالأمان وأننا متساوين مع كل إسرائيل".

    وأشارت "هداس" إلى أن طفليها التوأم (6 أعوام) يحتاجان للعيش في مكان حيث يمكنهما مواصلة دراستهما، ويكون لديهما الحق في الحلم بأن يصبحا من الأطباء والمحامين والمعلمين.

    وأردفت: "قبل أسبوعين اصطحبت طفلاي إلى الحديقة المركزية في تل أبيب".

    وأضافت "كانا يلعبان مع الأطفال ذو البشرة البيضاء الذين لا يفرقون بين الأبيض والأسود ولكن فجأة جاء آبائهم واقتادوهم بعيدا".

    ومضت قائلا: "في الواقع شعرت بالحزن والانزعاج، لأن ابنتاي لم يدركا ما كان يحدث، وسألاها لماذا غادر الأطفال الآخرين بهذه الطريقة.

    واتبعت "لم يكن لدي أي إجابة، لكنني كنت أدرك أنهما سيفهمان في المستقبل، وهذا ما كان يرعبني حقا".

    وزادت بالقول: "رفضت ثلاث مدارس علمانية بناتي، وهما الآن تدرسان في مدرسة دينية".

    واختتمت قائلة "أريد أن تتلقى ابنتاي تعليما أفضل حتى يصبح مستقبلهما أفضل".

    ويتهم اليهود الإثيوبيون المؤسسات الإسرائيلية والشرطة بالتمييز بينهم وبين اليهود من أصول غير إثيوبية.

    وقبل 3 أعوام تظاهر اليهود الإثيوبيون وسط إسرائيل، لرفض بعض المؤسسات التعليمية السماح بإلحاق الأطفال المنحدرين من أصل إثيوبي إلى جانب اليهود من جنسيات أخرى.

    وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أن يهود إثيوبيا يبلغ عددهم 125 ألفا و500 شخص، منهم نحو 5400 يخدمون في الجيش الإسرائيلي، ذاكرة أن نحو 82 ألف إثيوبي في إسرائيل منهم ولدوا خارجها، بحسب موقع "إثيوبيان ناشيونال بروجكت"، الإسرائيلي الخاص بالطائفة الإثيوبية في إسرائيل.

    ويبلغ عدد سكان إسرائيل 8 ملايين و345 ألفا، عدد اليهود 6 ملايين و251 ألفا ويشكلون 74%، أما عدد العرب فيبلغ مليون و730 ألفا بنسبة 20.7%، فيما يبلغ عدد المسيحيين غير العرب 364 ألفا، بحسب إحصاءات رسمية بداية العام الجاري.


    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X