Announcement

Collapse
No announcement yet.

الأسواق تقترب من لحظة الضفدع المغلي

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الأسواق تقترب من لحظة الضفدع المغلي




    الأسواق تقترب من لحظة الضفدع المغلي

    كاتي مارتن من لندن

    هناك شيء من قصة الضفدع المغلي ينطبق على الأسواق. المستثمرون يزدادون مهارة في تجاهل العلامات التحذيرية مثلهم مثل المخلوق البرمائي الذي يضرب به المثل: كان في وعاء من الماء تم تسخينه ببطء، لكنه لم يدرك المخاطر حتى فوات الأوان.
    على أساس يومي تقريبا، هناك شيء غير عادي يذكرنا بأن الاندفاع القوي إلى الرهانات الخطرة قد يخرج عن السيطرة.
    المستثمرون الأكثر حذرا يفركون أيديهم قلقا منذ نحو عشرة أشهر، وقد تضرروا في هذه العملية. الأسهم العالمية صعدت 74 في المائة منذ آذار (مارس) الماضي.
    الرهان على أن تقييمات الأصول ستتراجع لمواكبة الصورة الاقتصادية العالمية الكئيبة ثبت أنه لا أمل فيه مع الدعم الهائل الذي تقدمه البنوك المركزية. إلى حد كبير، مديرو الصناديق تخطوا ذهنيا أزمة فيروس كورونا التي لا تزال تعيق المستشفيات وتغلق النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء العالم ـ ساد الإيمان باللقاحات.
    بصورة منطقية تماما يشير المتفائلون إلى أنه بمجرد أن نحصل جميعا على الحقنة في أذرعنا، الأشخاص المحظوظون بما يكفي، ممن جمعوا المدخرات خلال العام الماضي، يتوقون إلى الخروج لتناول وجبة، أو الالتقاء بأصدقائهم في الحانة، أو صرف الأموال في العطلات، أو ملء خزائنهم بالملابس التي تناسب أجسامهم الممتلئة قليلا من الإغلاق. سيتعين على الشركات العمل بسرعة لتلبية الطلب. والبنوك المركزية ليست في عجلة من أمرها لإفساد أي انتعاش، حسبما ذكرنا رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جاي باول، الأسبوع الماضي.
    مع ذلك، ما سبق أن أشار إليه سلف باول، ألان جرينسبان، على أنه جيوب من "الزبد" يستحق الانتباه الشديد.
    أحد هذه الجيوب هو الزيادة المفاجأة في المضاربة في سوق الأسهم بين المستثمرين الأفراد، ولا سيما في الولايات المتحدة. جذب الانفجار في هذا المجال معظم الانتباه في الصيف الماضي، عندما أظهر جمهور "الأسهم ترتفع فقط" شجاعة (أو بعد نظر) من خلال الشراء وقت الانخفاض الناتج عن فيروس كورونا، أكثر مما أظهر كثير من مديري الصناديق المحترفين الأكثر رصانة.
    لكنهم لم يذهبوا بعيدا. تظهر بيانات تتبعها شركة فاندا ريسيرش أن شراء المستثمرين الأفراد للأسهم الأمريكية استهل العام الجديد في صحة جيدة. تظهر أرقامها أن الأسبوعين الأولين من 2021 يمكن أن ينافسا حتى الأسابيع الأكثر نشاطا في 2020، حتى قبل أن تصل شيكات التحفيز التالية إلى حسابات الأمريكيين المصرفية.
    الشراء يتركز على مجموعة صغيرة من الأسهم، ولا سيما في قطاع السيارات الكهربائية. لا تزال شركة تسلا الاختيار المفضل. ارتفاعها السريع 900 في المائة منذ بداية العام الماضي لا يرجع بالكامل إلى مضاربي التجزئة الذين يراهنون بشيكات التحفيز، لكن من الصعب تخيل أن جيش المشجعين لم يساعد. بالمثل، هناك طلب كبير على الأسهم منخفضة السعر المشهورة لدى المستثمرين المجازفين. يظهر تحليل أجرته شركة ثيميس تريدينج أن التداول في الأسهم التي تقل قيمتها عن دولار واحد كان يمثل نحو خمس إجمالي تداول الأسهم في الولايات المتحدة في 11 كانون الثاني (يناير).
    الارتفاع الهادر في عملة بيتكوين - 300 في المائة العام الماضي و35 في المائة أخرى في الأيام الأولى من 2021 - أحد الأعراض الأخرى لموجة قوية من حماس المستثمرين الأفراد، على الرغم من الاحتجاجات الصاخبة المتزايدة من صانعي السياسة. انتقدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي "الأعمال المضحكة" في العملات المشفرة. وكرر المنظمون البريطانيون نصيحتهم بأن أي شخص يراهن عليها يجب أن يكون مستعدا لخسارة كل شيء. لكن أحد المؤثرين في تيك توك يبلغ من العمر 22 عاما اكتسب مليون متابع، جزئيا، من خلال التكهن بالخطوات التالية في رحلة بيتكوين الجامحة بناء على علم التنجيم.
    هل يضيف ذلك إلى أي سبب يدفع مديري الصناديق المحترفين للمراهنة على حدوث تراجع الآن؟ لا. لكن إذا ـ ومتى ـ ما جاء يوم الحساب، سننظر إلى ما يحدث على أنه حماس غريب. حسبما حذر جيريمي جرانثام، المؤسس الشهير لشركة جي إم أو GMO، في مذكرته الخاصة بالعام الجديد، المقروءة على نطاق واسع، "سلوك المستثمر المجنون جدا" خاصة من جانب الأفراد "هو أحد العلامات الأكثر موثوقية لفقاعات غير مستدامة".
    بطبيعة الحال، لا يقتصر سلوك البحث النشط عن المخاطر على المستثمرين الأفراد. جامعة بين اثنين من أكثر الجوانب زبدا في 2021، أعلنت إحدى شركات الشيكات على بياض ـ تعرف أيضا بشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة "سباكس" ـ الأسبوع الماضي عن خطط لتعويم "باكت هولدينيجز" Bakkt Holdings في أسواق الأسهم العامة. "باكت"، وهي منصة للعملات المشفرة، لم يكن لديها عملاء في العام الماضي، وفقا لما أظهرته سجلاتها التنظيمية، لكنها تأمل أن يصل عددهم إلى 30 مليونا في خمسة أعوام. ستتباهى بقيمة مشروع تزيد على ملياري دولار عندما يتم إدراجها، وفقا للمالك الحالي، شركة إنتركونتننتال إكسجينج Intercontinental Exchange.
    مديرو الصناديق في حاجة ماسة إلى أماكن لوضع أموالهم. شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة، ويز أير، بعد أن سجلت انخفاضا بلغ 80 في المائة في أعداد الركاب في العام المنتهي في كانون الأول (ديسمبر)، أصدرت هذا الأسبوع ديونا لثلاثة أعوام بفائدة تزيد قليلا على 1 في المائة. يقول مصرفيون إن الأمر لم يكن جيدا جدا للمقترضين مثل الآن.
    مرة أخرى، هذا ليس سببا للمراهنة بكل شيء على حدوث انهيار. لكن التهاون خطر واضح.




    https://www.aleqt.com/2021/01/20/article_2016726.html
    وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

Working...
X