الشريط يبث بمناسبة الذكرى السادسة لاعتداءات 11سبتمبر
ابن لادن يخاطب الأميركيين في شريط فيديو جديد

اعلن معهدان اميركيان متخصصان بمراقبة مواقع الانترنت الاسلامية ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن سيخاطب الاميركيين في شريط فيديو بمناسبة الذكرى السادسة لاعتداءات 11ايلول - سبتمبر
2001.واصدر هذا الاعلان عن ظهور ابن لادن في شريط فيديو للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات، معهدا "سايت انتليجنس غروب" و"انتلسنتر".

واكد "سايت انتليجنس غروب" انه "علم ان شريط فيديو جديدا لزعيم القاعدة على وشك ان يبث".

اما معهد "انترسنتر" فقال ان "تنظيم القاعدة اعلن رسميا ان اسامة بن لادن سيوجه قريبا رسالة إلى الشعب الاميركي بمناسبة الذكرى السادسة لاعتداءات 11ايلول - سبتمبر". واضاف في بيان "نتوقع بث شريط فيديو خلال الساعات ال 72المقبلة". وتحدث منتدى متطرف عن "هدية" ستقدم في 11ايلول - سبتمبر، لكن خبيرا في معهد "سايت" قال ان هذا يعني عادة شريط فيديو لابن لادن او اي مادة دعائية اخرى وليس اعتداء وشيكا على الاراضي الاميركية.

وسيكون شريط الفيديو هذا الاول منذ تشرين الاول - اكتوبر 2004، للرجل الذي اعلن مسؤوليته عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول - سبتمبر 2001التي اسفرت عن مقتل حوالى ثلاثة آلاف شخص في واشنطن ونيويورك. وكان بن لادن هدد في شريطه الاخير الذي بث قبل ايام من الانتخابات الرئاسية الاميركية، بشن اعتداءات جديدة على الولايات المتحدة. وجاء الاعلان عن بث شريط الفيديو قريبا في رسالة وضعت في منتديات الحوار الاسلامية على موقع (السحاب) اهم ناطق اعلامي باسم تنظيم القاعدة. وكتب على شريط وضع على مواقع اسلامية "قريبا ان شاء الله شريط للشيخ الاسد اسامة بن لادن". وارفق الاعلان بصورة لابن لادن الذي تبدو لحيته البيضاء عادة، سوداء ولا يرتدي السترة المرقطة التي يظهر فيها في اشرطة سابقة بل معطف اصفر. ومثل غيرها من رسائل ابن لادن، سيخضع التسجيل بالتأكيد لتحليل وكالات الاستخبارات الاميركية التي ستدقق في كل كلمة وتعبير لزعيم تنظيم القاعدة في محاولة لتحديد تاريخ التسجيل ورصد المؤشرات عن وضعه الصحي.

وتقول واشنطن ان عدوها اللدود اسامة بن لادن الملاحق منذ الاطاحة بنظام طالبان نهاية 2001من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، يختبىء في منطقة جبلية على الحدود بين افغانستان وباكستان.

واكدت فرانسيس تاونسند مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن الداخلي، ان اعتقال وقتل ابن لادن يشكل "اولوية مطلقة لنا".

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" قالت تاونسند ان "اعتقال وقتل بن لادن هو بكل وضوح اولوية مطلقة لنا وكذلك احالته وباقي قادة التنظيم إلى القضاء"

واضافت "نجحنا كثيرا في احالة مسؤولين في تنظيم القاعدة امام القضاء ولا يوجد اي هدف مهم على لائحتنا المتعلقة بتنظيم القاعدة الا ابن لادن".

وبعد ان وصفت تاونسند الرسالة بالدعائية، قللت من اهميتها.

وقالت ايضا "نحن نهتم باشياء ترتدي اهمية حقيقية. هذه الرسائل العامة ليست حقيقة مهمة بالنسبة لي" ولكنها اشارت مع ذلك إلى انها تأخذها بجدية. واضافت "سوف نطلع عليها ونحللها لنقف على التهديدات التي توجد فيها". واوضحت "لكن ما اخذه على محمل الجد اكثر هي المؤامرات كتلك التي اكتشفت في المانيا او في الدنمارك ونجحنا في عدم وقوعها.ان الامر يتعلق هنا باشارات حقيقية بان لدينا عدوا يواصل التآمر علينا وعلى حلفائنا في اي مكان في العالم"

وردا على سؤال ل"سي ان ان" حول ما اذا كان يتوجب على الرأي العام الاميركي ان يكون قلقا مع اقتراب الذكرى السادسة لاعتداءات 11ايلول - سبتمبر 2001في الولايات المتحدة، لم تعط تاونسند جوابا واضحا.

وقالت "اننا نأخذ جميع التهديدات على محمل الجد" مضيفة ان الولايات المتحدة تواجه هنا "عدوا عازما كانت له دائما القدرة على التآمر ضدنا بالرغم من نجاحنا وبالتالي نحن نأخذ جميع التهديدات على محمل الجد وكذلك الرسائل بالتأكيد".

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوردون جوندرو الذي يرافق الرئيس جورج بوش في قمة زعماء دول اسيا والمحيط الهادي في سيدني في تعقيبه على التقرير "بعد ست سنوات من هجمات 11سبتمبر فان الاعتقالات التي جرت في المانيا والدنمرك هذا الاسبوع والمعارك التي نخوضها ضد القاعدة في العراق وافغانستان .. تذكرنا بالخطر المتواصل الذي نواجهه من المتطرفين ولماذا يجب ن نستمر في مكافحتهم أينما وجدوا."

ويعتقد ان ابن لادن ونائبه أيمن الظواهري يختبئان في منطقة الحدود بين افغانستان وباكستان. وتبحث قوات بقيادة الولايات المتحدة عن ابن لادن منذ ان اطاحت بحركة طالبان الحاكمة في افغانستان بعد ان رفضت تسليم العقل المدبر لهجمات 11سبتمبر في الولايات المتحدة. وكانت مجلة (نيوزويك) الاميركية ذكرت الشهر الماضي ان القوات الاميركية في افغانستان كانت على وشك العثور على اسامة بن لادن شتاء 2004- 2005إلى درجة ان انصاره كانوا على وشك قتله للحؤول دون اعتقاله.

واوضحت المجلة ان معاوني ابن لادن الذين تلقوا الامر بقتله وقتل انفسهم لمنع اسرهم كانوا مستعدين لتنفيذ الامر عندما غيرت القوات الاميركية التي كانت تقترب منهم اتجاهها. ونقلت "نيوزويك" عن الزعيم المصري للقاعدة الشيخ سعيد قوله للمسؤول في حركة طالبان عمر فاروقي ان ابن لادن "قال لرجاله ان عليهم قتله وقتل انفسهم اذا كان هناك خطر بنسبة 99% لاعتقاله".

واوضحت المجلة ان القوات الاميركية اقتربت من ابن لادن بهذا الشكل في المنطقة القبلية بين افغانستان وباكستان. واضافت المجلة الاميركية التي خصصت غلافها لذكرى مرور ست سنوات على اعتداءات 11ايلول - سبتمبر 2001في الولايات المتحدة، ان عمليات البحث الكثيفة التي تجريها واشنطن للعثور عليه احرزت قليلا من التقدم خلال ست سنوات.