إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المقداد لـ بي بي سي: أي تصعيد أمريكي ضد سورية "حماقة"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المقداد لـ بي بي سي: أي تصعيد أمريكي ضد سورية "حماقة"

    المقداد لـ بي بي سي: أي تصعيد أمريكي ضد سورية "حماقة"




    عساف عبود
    بي بي سي - دمشق

    قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن السلطات السورية حرصت على أن تكون السفارة الأمريكية محمية وفق الاتفاقيات الدولية.

    ووصف المسؤول السوري كل خطوة للإدارة الأمريكية تشي بنيتها إغلاق سفارتها بدمشق "بالحماقة".

    كما استبعد المقداد قيام سورية بتخفيض عدد دبلوماسييها في واشنطن، كاشفا عن أن دمشق لم تتلق أية تفسيرات من واشنطن حول الغارة الأمريكية على البوكمال.

    وأضاف أن الإجراءات السورية السياسية والقانونية تجاه واشنطن بعد الغارة الأمريكية على البوكمال لا حدود لها.

    وأشار نائب وزير الخارجية السوري إلى أن سورية لن تأخذ إجراءات غير محسوبة.

    وعن الموقف تجاه العراق قال المسؤول السوري قال المقداد نحن سعداء بتصحيح العراق لموقفه الأول.

    وأكد في ذات السياق إلى أن العلاقات السورية العراقية يجب أن تكون جيدة "لكننا ما زلنا بانتظار التفسيرات العراقية حول الغارة الأمريكية".

    وردت تصريحات المقداد هذه خلال مقابلة خاصة مع بي بي سي:


    س: تم إغلاق السفارة الأمريكية يوم الخميس ليوم واحد بسبب التظاهرات بدمشق. هل يمكن أن يكون ذلك مقدمة لإغلاق نهائي للسفارة بدمشق؟

    ج: " إن سورية تحترم الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ونحن بالفعل حرصنا بشكل كامل على أن لا تتعرض أي سفارة بما في ذلك وبشكل أساسي السفارة الأمريكية لأي عمل قد يحدث نتيجة موقف عاطفي أو نتيجة مواقف أخرى.

    لذلك تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل الجهات المعنية من أجل حماية السفارة الأمريكية والسفارات الأخرى.

    أما فيما يتعلق بالإغلاق فقد سمعنا أن السفارة الأمريكية قد اتخذت إجراءات أخرى إلى جانب الاجراءات التي اتخذتها الجهات السورية وهذا شيء طبيعي، لكن لا توجد لدينا أية معلومات أخرى.

    ونحن نعتقد أن الإدارة الأمريكية سترتكب حماقة كبرى إذا لجأت إلى مزيد من التصعيد في العلاقات السورية ؟ الأمريكية، علما أن هذا لن يخدم لا الولايات المتحدة الأمريكية أو سياستها على مستوى المنطقة و لا صورتها، علما أن العدوان الذي قامت به الإدارة الأمريكية الحالية على سورية هو الذي دعا إلى كل هذه الاجراءات."


    س: هل يمكن أن يكون هنالك إجراء إداري من ضمنه تخفيض عدد دبلوماسيين البلدين في عاصمتيهما؟

    ج: نحن لم نفكر على الإطلاق في أخذ مثل هذا الإجراء، خاصة وأن هذه الإدارة تمر بأيامها الأخيرة لأن أي إجراء من هذا القبيل لن يؤثر على هذه الإدارة التي عملت على تصعيد الأمور ليس مع سورية فقط بل مع كل دول العالم بما فيهم أقرب حلفائها.

    إن هذه التصرفات تصرفات إدارة مهزوزة لا تسعى إلى احترام قيم الشعب الأمريكي وإنما تسعى إلى القتل والدمار في كل مكان."


    س: هل وصلكم حتى الآن تفسير أو توضيح من الإدارة الأمريكية حول الغارة على البوكمال؟


    ظلت المدرسة والمركز الثقافي الأمريكيين مفتوحين على الرغم من قرار السلطات السورية
    ج: لم نتلق حتى الآن أية معلومات لكننا نتابع بقلق التسريبات التي تقف وراءها جهات قد تكون مسؤولة في الولايات المتحدة ولكن لا يوجد لدينا أية ردود رسمية، و هذا ما يعكس عدة أمور أولها أن هذه الحكومة جبانة ولا تصرح عما تقوم به، وثانيا إذا كان هنالك جهات لم تستشر الجهات الرسمية وقامت بهذا العمل أو أنها استشارت طرفا معينا في الإدارة الأمريكية على حساب الطرف الآخر الذي يتعامل بهذه القضايا، فإن ذلك يعكس حالة الفوضى التي تميزت بها أعمال هذه الإدارة منذ ثماني سنوات و حتى الآن، و إذا كان هذا العدوان يأتي في إطار الحملة الانتخابية الأمريكية لتغليب طرف على طرف آخر فإن الشعب الأمريكي هو الذي سيحكم على مثل هذه السياسات.

    لكن جوابا على هذا السؤال أريد أن أشير إلى عامل هام و على الجميع أن يستنتج.

    فقد التقينا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندليسا رايس ومساعدها ديفيد ولش وكان انطباعنا خلال هذا اللقاء -وأعتقد كذلك انطباعهم- أننا عبرنا عن ارتياحنا لتبادل الآراء الذي تم وشعرنا أيضا بارتياح من قبل الوزيرة الأمريكية ومساعديها إزاء الدور الذي تقوم به سورية وإزاء التطورات الأخيرة الإيجابية، فما الذي حدث منذ خمسة عشر يوما وحتى الآن.

    من الواضح أن هناك جهات معينة داخل الإدارة الأمريكية لا تعبر عن موقف سياسي موحد ولا يريد هذا الطرف -الذي وجه بهذا العدوان الأمريكي- لا لأميركا الخير ولا للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بأن تتحسن بشكل إيجابي لكي نعمل سويا من أجل مزيد من الاستقرار وتحقيق نوع من الأرضية التي تهيئ لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وبالتالي إحراج الإدارة الأمريكية القادمة مهما كانت هذه الإدارة.

    و نحن لا نحكم على من سينجح لكن نقول بأن أي إدارة قادمة ستسعى إلى تحسين الأجواء في المنطقة وليس إلى إدخال مزيد من عوامل التوتر فيها لأن ذلك لا يخدم الولايات المتحدة ولا يخدم دول المنطقة ولا يخدم العلاقات السورية ؟ الأمريكية على الإطلاق.


    س: قلت منذ أيام أن سورية ستأخذ إجراءات سياسية و قانونية و إدارية بعد إغلاق المركز الثقافي الأمريكي. هل سيكون هنالك إجراءات أخرى بنفس السياق؟

    ج: الإجراءات التي يمكن أن تأخذها سورية في المجالات السياسية والإدارية والقانونية إجراءات لا حدود لها و هنالك المزيد من هذه الإجراءات، وسوف لن نسمح للولايات المتحدة وهذه الإدارة بشكل خاص لا بالتطاول على شعب سورية ولا بالإفلات من العقاب حيث يجب أن تتحمل هذه الإدارة وكل من يقف خلف هذا العمل العدواني المسؤولية التامة.

    طبعا نحن لن نلجأ -كما لجأت الولايات المتحدة- إلى قتل الأبرياء ولا إلى اتخاذ إجراءات غير محسوبة، لكننا سنستخدم القنوات الدبلوماسية والإدارية والقانونية، وسنلجأ إلى المجتمع الدولي الذي استنكر بكافة توجهاته هذا الاعتداء الصارخ من أجل وضع هذه السياسات موضع التطويق ولكي تفهم هذه الإدارة (الأمريكية) أن العالم ليس مستباحا أمامها، وأنها تواجه كل يوم فشلا بعد فشل.


    س: الناطق باسم الحكومة العراقية أعطى تبريرا أوليا للعملية العسكرية الأمريكية أشار فيه إلى وجود عناصر معادية للعراق في سورية الأمر الذي أظهر ردا سوريا عنيفا. بعد كل ذلك هل يمكن إعادة ترميم العلاقات السورية العراقية بعد إلغاء اجتماع اللجنة السورية العراقية العليا؟


    رفعت خلال المظاهرات شعارات نددت بما وُصف "بالإرهاب الأمريكي"
    ج: لقد استمعنا إلى الصوت الحقيقي للشعب العراقي من خلال ممثليه ومن خلال مسؤوليه ومن خلال عراقيين عاديين وإنني أتوجه إليهم باسم سورية وحكومتها لكي أقدر لهم مواقفهم وحرصهم على العلاقات بين سورية والعراق وإدانتهم لاستخدام الاحتلال الأمريكي للعراق قاعدة للانطلاق على إحدى دول الجوار وأحد دول الجوار التي وقفت إلى جانب الشعب العراقي في محنته.

    و نحن عبرنا عن عدم ارتياحنا لرد الفعل الأول لما يسمى المتحدث باسم الحكومة العراقية، و نحن سعداء أن هذا الموقف تم ترميمه لاحقا. لكننا ما زلنا ننتظر التفسيرات الرسمية عن خلفية ومعاني هذا الاعتداء وعما إذا كانت هناك أياد عراقية إلى جانب هذا العدوان.

    طبعا نحن نستبعد ذلك لأنه لا يمكن لعراقي على الإطلاق أن يتآمر على سورية و أن يرسل طائرات لقتل المدنيين الأبرياء.

    من جهة ثانية كانت ردة الفعل السورية طبيعية بعد أن قمنا بإرسال سفيرنا إلى بغداد للتعبير عن التحسن الكبير في هذه العلاقات وبعد أن تلقينا في نفس يوم العدوان موافقة الحكومة العراقية على استقبال وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء السوري.

    من هنا جاءت هذه التصريحات بعيدة عن الواقع وبعيدة عن الدقة وبعيدة عن تمثيل الرأي الرسمي للحكومة العراقية.

    لكن العلاقات بين سورية والعراق يجب أن تكون جيدة على الرغم من هذه الإساءة الكبرى من الجانب الأمريكي الذي شن هذا العدوان على سورية، لكنني أثق بأن الأشقاء في العراق سيقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وقف مثل هذه الاعتداءات رغم أنه في بعض الأحيان تكون بعض التصريحات أكثر مرارة من هذه الاعتداءات.

    من جانبنا سنقوم بمراجعة هذه الأمور في ضوء التفسيرات التي سنتلقاها رسميا ومكتوبة من الحكومة العراقية ردا على طلبنا الذي توجهنا به إلى الأمم المتحدة و في بياناتنا المختلفة لكي يوضح العراق أبعاد ما تم.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X