سعودية تعيش في اليمن بعدما رحّلها شقيقها بطريقة «غير مشروعة»
الرياض - فيصل المخلفي - الحياة
رفعت فتاة سعودية تعيش في اليمن منذ أعوام عدة شكوى إلى قسم شؤون الرعايا في سفارة المملكة في صنعاء ضد شقيقها وخالها، تتهمهما بتزوير أوراقها الثبوتية، لإخراجها من السعودية، للاستيلاء على إرثها بعد وفاة والدها، الذي اشترط في وصيته أن يكون لها نصيب من الميراث.
وقالت الفتاة (ش. م) التي تبلغ من العمر 30 عاماً في حديث إلى «الحياة»: «كنت أعيش مع والدتي في اليمن وأعلم أن والدي سعودي، وكان يرسل لي هدايا، ويتواصل معي هاتفياً بين الفينة والأخرى، ومع مرور الوقت فقدت سؤاله عني، بيد أن خالي أبلغني بوفاة والدي في حادثة مرورية، وأوصى أن أعيش مع إخوتي في جدة، ليعطوني جميع حقوقي عندما أبلغ الـ18 عاماً»، مشيرةً إلى أن والدها ترك لها مبلغاً مالياً وشقة سكنية في جدة.
وأضافت أن خالها أخبرها برغبة شقيقها في ذهابها إلى المملكة للعيش معهم بحسب وصية والدها، ما جعله يزورها في صنعاء، ومعه جميع الأوراق، التي تثبت صلة قرابتها له، إذ على ضوئه منحت تذكرة مرور للسعودية، لافتةً إلى أنه عند وصولها إلى جدة بدأت معاناتها من خلال تعرضها للضرب، وحلاقة الشعر، وحرق جلدها.
وتابعت: «احتال عليّ شقيقي وخالي، وعملا على ترحيلي من المملكة بحجة أنني يمنية فقدت جوازها، ولا علم لي بما يخططان له، كوني غير متعلمة، وطلبا مني زيارة والدتي لمدة شهر، ومن ثم العودة مرة أخرى لإكمال أوراقي في إدارة الأحوال المدنية في جدة، التي لم يتبقّ منها إلا توقيع واحد وأتسلّم وثائقي الرسمية الثبوتية»، مؤكدةً أن شقيقها وخالها أخفيا بطاقة والدها (تحتفظ برقم سجله المدني)، وعقد زواج والدتها، إذ اعترف إخوتها بقرابتها لهم من أبيها بصك شرعي صادر عن المحكمة الشرعية في جدة في تاريخ 24-12-1413هـ، وتذكرة المرور الصادرة عن السفارة السعودية في صنعاء في 18-1-1994، على حد قولها.
وزارت «الحياة» رئيس جمعية أواصر على القشعمي وأطلعته على كامل القضية، وأبدى تفاعله مع قضية الفتاة، مؤكداً استعداده لإعادة حقها بحسب النظام، مطالباً الضحية ببعض الإجراءات الرسمية لشؤون الرعايا في السفارة السعودية في صنعاء، خصوصاً أنها تحمل معها ما يثبت أنها مواطنة، مثل وجود صك شرعي صادر عن محكمة جدة.
«حقوقية»: الفتاة تعرضت لعنف جسدي «مؤذٍ»
أوضحت الناشطة الحقوقية في قضايا المرأة فوزية العيوني لـ«الحياة» أن الفتاة تعرضت لعنف جسدي مؤذٍ مثل حلق شعرها، وضربها بأدوات تركت آثاراً على جسدها، ما أدخلها طيلة الفترة الماضية في حالة مرضية من الناحيتين الجسدية والنفسية.
وأضافت: «السكوت على العنف الممارس ضد الفتاة يعد جريمة ارتكبتها الضحية في حق نفسها، لكن الضحية اعتقدت أن صمتها سيحل المشكلة بينها وبين إخوتها، وتعود لهم بحسب الوعود المبطنة من الأخ الأكبر، بيد أنه حدث لها عكس الواقع، وتخلوا عن شقيقتهم طمعاً في الإرث»، مشيرةً إلى أن شقيق الضحية وخالها اليمني مارسوا عليها جميع أشكال العنف الجسدي والنفسي، وعطلوا استصدار وثائقها الرسمية.
وذكرت أن الفتاة كانت صغيرة عندما قام شقيقها الأكبر بإحضارها من اليمن بتصريح مرور مع استحالة حصر الإرث من دون وجود جميع المستفيدين منه، وبخدعة مرتبة تم ترحيلها لليمن، إذ أوهموها بمرض والدتها، وبقيت في اليمن بلا هوية فلا هي يمنية ولا هي سعودية. وذكرت أن الوثائق الرسمية مع الفتاة كفيلة باسترداد الحقوق وردع المتسببين في قهر وتشريد طفلة، لافتةً إلى أن الأنظمة في المملكة قادرة على معاقبة كل من يتعرض لانتهاك حقوق امرأة سعودية سواء كانت على أرضها أو خارجها.
خالها يوجّه الاتهام لشقيقها... وقانوني يترافع عنها بالمجان
وجّه خال الفتاة (تحتفظ «الحياة» باسمه) أصابع الاتهام في ما حصل لها إلى شقيقها الأكبر، لكنه اعترف بمبلغ مالي لها لديه منذ عام 1993. وذكر أن شقيق الفتاة ذهب إلى اليمن بعد وفاة والده، لإعطائها إرثها المثبت بصك شرعي، وأصدر تذكرة مرور من السفارة السعودية في صنعاء، ووصل إلى جدة لإكمال بقية إجراءات معاملتها، لافتاً إلى أنه بعد بدء إجراءات أوراقها في الإدارات الحكومية، غادر بناء على طلب الضحية.
وأشار إلى أنه لا يعلم عن أوراق الضحية أي شيء على رغم حصولها على جميع المستندات من منزله الخاص.إلى ذلك، تبرع المستشار القانوني الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان المحامي وليد أبوالخير بالترافع في قضية الفتاة السعودية مجاناً، كونه واجباً اجتماعياً تجاه ابنة الوطن، التي لاقت ظلماً، ومورس ضدها العنف الأسري، وسلبت أموالها، وعُبث بأوراقها، إضافة إلى أنها رُحلت من بلدها على اليمن بطريقة غير مشروعة.
الرياض - فيصل المخلفي - الحياة
رفعت فتاة سعودية تعيش في اليمن منذ أعوام عدة شكوى إلى قسم شؤون الرعايا في سفارة المملكة في صنعاء ضد شقيقها وخالها، تتهمهما بتزوير أوراقها الثبوتية، لإخراجها من السعودية، للاستيلاء على إرثها بعد وفاة والدها، الذي اشترط في وصيته أن يكون لها نصيب من الميراث.
وقالت الفتاة (ش. م) التي تبلغ من العمر 30 عاماً في حديث إلى «الحياة»: «كنت أعيش مع والدتي في اليمن وأعلم أن والدي سعودي، وكان يرسل لي هدايا، ويتواصل معي هاتفياً بين الفينة والأخرى، ومع مرور الوقت فقدت سؤاله عني، بيد أن خالي أبلغني بوفاة والدي في حادثة مرورية، وأوصى أن أعيش مع إخوتي في جدة، ليعطوني جميع حقوقي عندما أبلغ الـ18 عاماً»، مشيرةً إلى أن والدها ترك لها مبلغاً مالياً وشقة سكنية في جدة.
وأضافت أن خالها أخبرها برغبة شقيقها في ذهابها إلى المملكة للعيش معهم بحسب وصية والدها، ما جعله يزورها في صنعاء، ومعه جميع الأوراق، التي تثبت صلة قرابتها له، إذ على ضوئه منحت تذكرة مرور للسعودية، لافتةً إلى أنه عند وصولها إلى جدة بدأت معاناتها من خلال تعرضها للضرب، وحلاقة الشعر، وحرق جلدها.
وتابعت: «احتال عليّ شقيقي وخالي، وعملا على ترحيلي من المملكة بحجة أنني يمنية فقدت جوازها، ولا علم لي بما يخططان له، كوني غير متعلمة، وطلبا مني زيارة والدتي لمدة شهر، ومن ثم العودة مرة أخرى لإكمال أوراقي في إدارة الأحوال المدنية في جدة، التي لم يتبقّ منها إلا توقيع واحد وأتسلّم وثائقي الرسمية الثبوتية»، مؤكدةً أن شقيقها وخالها أخفيا بطاقة والدها (تحتفظ برقم سجله المدني)، وعقد زواج والدتها، إذ اعترف إخوتها بقرابتها لهم من أبيها بصك شرعي صادر عن المحكمة الشرعية في جدة في تاريخ 24-12-1413هـ، وتذكرة المرور الصادرة عن السفارة السعودية في صنعاء في 18-1-1994، على حد قولها.
وزارت «الحياة» رئيس جمعية أواصر على القشعمي وأطلعته على كامل القضية، وأبدى تفاعله مع قضية الفتاة، مؤكداً استعداده لإعادة حقها بحسب النظام، مطالباً الضحية ببعض الإجراءات الرسمية لشؤون الرعايا في السفارة السعودية في صنعاء، خصوصاً أنها تحمل معها ما يثبت أنها مواطنة، مثل وجود صك شرعي صادر عن محكمة جدة.
«حقوقية»: الفتاة تعرضت لعنف جسدي «مؤذٍ»
أوضحت الناشطة الحقوقية في قضايا المرأة فوزية العيوني لـ«الحياة» أن الفتاة تعرضت لعنف جسدي مؤذٍ مثل حلق شعرها، وضربها بأدوات تركت آثاراً على جسدها، ما أدخلها طيلة الفترة الماضية في حالة مرضية من الناحيتين الجسدية والنفسية.
وأضافت: «السكوت على العنف الممارس ضد الفتاة يعد جريمة ارتكبتها الضحية في حق نفسها، لكن الضحية اعتقدت أن صمتها سيحل المشكلة بينها وبين إخوتها، وتعود لهم بحسب الوعود المبطنة من الأخ الأكبر، بيد أنه حدث لها عكس الواقع، وتخلوا عن شقيقتهم طمعاً في الإرث»، مشيرةً إلى أن شقيق الضحية وخالها اليمني مارسوا عليها جميع أشكال العنف الجسدي والنفسي، وعطلوا استصدار وثائقها الرسمية.
وذكرت أن الفتاة كانت صغيرة عندما قام شقيقها الأكبر بإحضارها من اليمن بتصريح مرور مع استحالة حصر الإرث من دون وجود جميع المستفيدين منه، وبخدعة مرتبة تم ترحيلها لليمن، إذ أوهموها بمرض والدتها، وبقيت في اليمن بلا هوية فلا هي يمنية ولا هي سعودية. وذكرت أن الوثائق الرسمية مع الفتاة كفيلة باسترداد الحقوق وردع المتسببين في قهر وتشريد طفلة، لافتةً إلى أن الأنظمة في المملكة قادرة على معاقبة كل من يتعرض لانتهاك حقوق امرأة سعودية سواء كانت على أرضها أو خارجها.
خالها يوجّه الاتهام لشقيقها... وقانوني يترافع عنها بالمجان
وجّه خال الفتاة (تحتفظ «الحياة» باسمه) أصابع الاتهام في ما حصل لها إلى شقيقها الأكبر، لكنه اعترف بمبلغ مالي لها لديه منذ عام 1993. وذكر أن شقيق الفتاة ذهب إلى اليمن بعد وفاة والده، لإعطائها إرثها المثبت بصك شرعي، وأصدر تذكرة مرور من السفارة السعودية في صنعاء، ووصل إلى جدة لإكمال بقية إجراءات معاملتها، لافتاً إلى أنه بعد بدء إجراءات أوراقها في الإدارات الحكومية، غادر بناء على طلب الضحية.
وأشار إلى أنه لا يعلم عن أوراق الضحية أي شيء على رغم حصولها على جميع المستندات من منزله الخاص.إلى ذلك، تبرع المستشار القانوني الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان المحامي وليد أبوالخير بالترافع في قضية الفتاة السعودية مجاناً، كونه واجباً اجتماعياً تجاه ابنة الوطن، التي لاقت ظلماً، ومورس ضدها العنف الأسري، وسلبت أموالها، وعُبث بأوراقها، إضافة إلى أنها رُحلت من بلدها على اليمن بطريقة غير مشروعة.