Announcement

Collapse
No announcement yet.

«مختصون»: «الغذاء والدواء» بحاجة إلى « كوادر» و«فروع»

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • «مختصون»: «الغذاء والدواء» بحاجة إلى « كوادر» و«فروع»

    «مختصون»: «الغذاء والدواء» بحاجة إلى « كوادر» و«فروع»

    جدة - جود العمري - الحياة

    طالب مختصون في مجال التغذية بضرورة دعم الهيئة العامة للغذاء والدواء بـ«كوادر مؤهلة» تساعدها في اتجاهها نحو تفعيل الخطط الضامنة لسلامة الأغذية في البلاد، ولكنهم اختلفوا حول الدور الذي تلعبه الهيئة في الوقت الحالي، إذ اشتعل فتيل الاختلاف في الرأي عندما وصف عضو لجنة الغذاء والدواء في غرفة تجارة وصناعة جدة أنس زارع الهيئة بـ«قليل الخبرة»، مؤكداً أن ذلك أسهم في إصدار بعض القرارات المتسرعة، مما دعا استشاري التغذية العلاجية خالد المديني إلى التأكيد أن هيئة الغذاء والدواء تمثل تجربة فريدة، مشيراً إلى أن الهيئة في حاجة ماسة إلى دعمها بـالكوادر المتخصصة لتفعيل خططها على أكمل وجه.

    في البداية رأى عضو لجنة الغذاء والدواء في الغرفة التجارية والصناعية في جدة أنس زارع، أن تأسيس هيئة الغذاء والدواء جاء مستعجلاً أكثر من اللازم، ولم يأخذ انتقال الصلاحيات لها من وزارة الصحة شكلاً تدريجياً، متمنياً أن لو سبق ذلك توزيع كوادر الهيئة على قطاعات وزارة الصحة المختلفة، لمنحهم الفترة الكافية من التدريب على ممارسة العمل والاحتكاك المباشر بالجمهور والمريض.

    وقال لـ «الحياة»: «إن النقلة التي تمت كانت مفاجئة للسوق المحلية، وأضرت كثيراً بشركات الأدوية و المعدات الطبية، ولو تم تطبيق هذه العملية لكانت النقلة انسيابية، ولن يتضرر مريض ولم يحدث تعارض مع الأنظمة».

    وأضاف: «هناك الكثير من الشكاوى حول تعطل المعاملات سواء بالنسبة للتراخيص أو التفتيش أو غيرهما، إذ هناك بطء شديد في تنفيذ العمل، والهيئة لا تزال بحاجة إلى الكثير من الكوادر المؤهلة والمدربة».

    وزاد: «قد يعيب الكثير من الناس على وزارة الصحة تسرعها في نقل الصلاحيات لهيئة الغذاء والدواء، و لكن هذا لا يقلل من شأنها كونها تضم خبرات لأكثر من 50 عاماً، و ليس من العدل أن نهمل ذلك أو نقف أمامها موقف الناكر للجميل، إذ قدمت لنا في لجنة الغذاء والدواء الكوادر المناسبة قبل أن توجد هيئة الغذاء و الدواء».

    وأبدى زارع تذمره من تدخل الهيئة في جميع الأمور بشكل كبير على رغم حداثة تجربتها، وواصل حديثه: «إن الهيئة اليوم تناقش أسعار الأدوية، وموضوع العينات التي تقدم، وعلى رغم أنها أمور مهمة لكنها ليست مطلوبة في الوقت الراهن، إذ على الهيئة أن تعي الدور المطلوب منها وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، والآمال التي نعلقها جميعاً عليها، وطموحها إلى أن تكون هيئة تواكب الهيئات في الدول المتقدمة، من دون إعاقة سير العمل أو تعطيل لمصلحة مريض أو تأخير لمعاملة».

    وتمنى زارع أن لا تتخلى الهيئة عن خبرات الوزارة و كوادرها، وأن تأخذ الأمر بصورة تدريجية. وأشار بقوله: «أود أن تستعين هيئة الغذاء والدواء الصحة بهيئة استشارية مثلما كانت وزارة الصحة تقدم لهم النصائح المناسبة، وأنا أجد أن هيئة الغذاء و الدواء بحاجة للاستفادة من الخبرات، خصوصاً أنها تنفذ جولات ميدانية كثيرة، على أن تتكون تلك الهيئة من خبرات متنوعة تشمل معظم الجوانب، إذ إن الهيئة تفتقر إلى الكثير من الخبرات الميدانية».

    وفي هذا الصدد، نصح زارع الهيئة بعدم التسرع في اتخاذ القرارات والاستعانة بآراء الخبراء وعدم التقليل من شأنهم (وإن كانوا من مدارس قديمة)، وفي حال عقد النية على إصدار قرار أو تعميم يمس شريحة من المجتمع لا بد أن تتعرف الهيئة على خلفية العمل لدى تلك الشريحة، وعلى جميع الجوانب المتعلقة بالموضوع قبل إصدار التعميم. وعلى هذا الجانب، علق بقوله: «أنا كمواطن لا يناسبني أن تتخذ جهة مسؤولة قراراً يكتشف بعد يومين أنه قرار غير مناسب، خصوصاً وأن هناك بعض المسؤولين لا يمتلكون الشجاعة الكافية للاعتراف بأخطائهم، وتجنباً لهذه المواقف والأخطاء الوخيمة التي قد يقع فيها أي أحد، أرى من الأفضل الاستعانة بخبرات وكفاءات ودرس القرارات قبل الاستعجال في إصدارها».

    ولفت زارع إلى أن وجود فروع في جميع مدن السعودية أمر مهم للغاية ولا بد منه، ولكن الهيئة تفتقر إلى الكوادر المناسبة ذات الخبرات والكفاءات المناسبة، إذ إن الكوادر الموجودة الآن لا تتمتع بالخبرة ولا التأهيل العلمي أو الصــلاحيات التي تمكنها من أداء عملها.

    في المقابل، عد استشاري التغذية العلاجية الدكتور خالد المديني تأسيس هيئة للغذاء والدواء تجربة فريدة من نوعها، وأن الدور الذي اضطلعت به كبير جداً، من منطلق أنها ستجري عملية تغطية لضمان سلامة الغذاء من الناحية التنفيذية والتشريعية والرقابية، إذ قد تساعدهم في الوقت الحالي بعض الجهات الحكومية في بعض مراحل سلامة الغذاء، متوقعـــاً تغطية هيئة الغذاء في المســــتقبل القريب جميع الجوانب الموكلة إليها، في حال وُفرت لها الكوادر البشرية والأجهزة اللازمة.

    وفي الوقت الذي قال فيه المديني إن كان إشراف الهيئة على جميع مراحل سلامة الغذاء كجهة تنفيذية واحدة نقطة إيجابية، إلا أنني اعتبرها إحدى السلبيات الكبرى للهيئة، إذ إن جهة واحدة تكلف بتنفيذ ثلاث مهمات مختلفة فيه نوع من الصعوبة الكبيرة، وبالتالي يحدث الإخفاق. وأضـــاف: «إننا بحاجة ماسة لافتتاح فروع في جميع المدن السعودية، إذ لا بد أن تعمل الهيئة في هذا الجانب ما استطاعت، لا سيما أنها مسؤولة عن شيء مهم في حجم سلامة الغذاء والدواء، خصوصاً وأن المهمة التي تضطلع بها حالياً كانت تؤديها سبع جهات في الوقت السابق.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X