إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قلق انتظار النتيجة يلاحق الطلاب والطالبات بعد ضغوط الامتحانات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قلق انتظار النتيجة يلاحق الطلاب والطالبات بعد ضغوط الامتحانات

    قلق انتظار النتيجة يلاحق الطلاب والطالبات بعد ضغوط الامتحانات
    القطيف: زينة علي
    لم تكد تنتهي ضغوط الامتحانات حتى لحقها ضغط وقلق من نوع آخر يعاني منه طلاب وطالبات وآباء وأمهات حيث يمثل قلق انتظار النتيجة كابوسا أشد رعبا من الامتحانات.
    وأوضح الطالب رحيم عبد الرزاق أن الأحلام المزعجة ظلت طوال فترة الامتحانات وقبلها بأسابيع تلاحقه، وكلها تتعلق بالامتحانات، حيث كان يرى نفسه في قاعة الامتحان دون أن يعرف الإجابة على أي سؤال، وقال "إن هذه الكوابيس استمرت حتى آخر أيام الامتحانات"، مضيفاً بأنها بدأت تظهر له بشكل آخر، فأصبح يرى الطلاب يستلمون شهاداتهم بينما يقف هو باحثا عن اسمه بين الناجحين فلا يراه، ويرى الطلاب من حوله ينظرون له ويسخرون منه.
    وقالت أحلام المرهون الطالبة في الثالث الثانوي إن كوابيس الامتحانات كانت ترافقها في الليل والنهار وفي الصحو وفي النوم حتى أرهقتها وجعلتها غير قادرة على التركيز في الامتحان، إلا أنه وقبل نهاية الامتحان أصبحت تلاحقها أحلام وكوابيس النتيجة النهائية التي تحدد مصير الطلاب والطالبات.
    وتصور الأحلام الواقع للطالبة المرهون، فهي تظن بأن أحلامها تخبرها بأنها لن تدخل للجامعة ولن تستطيع الحصول على نسبة. وتقول" قبل اختبار الرياضيات بأيام كنت أحلم بأني أمام ورقة الامتحان أبكي دون أن أعرف حل أي شيء من الأسئلة وقد تحقق الحلم، بل رافقني الحلم حتى بعد الامتحان، فحين نمت بعد رجوعي من امتحان الرياضيات رأيت نفسي في مرة أخرى أمام ورقة الأسئلة دون أن أعرف أن أحل منها شيئا.
    وتقول الطالبة رقية زكي طالبة القسم الأدبي في الثالث الثانوي بأنها لم تكن تفكر في الامتحانات بشكل سلبي، ولم تزعجها كوابيس الامتحانات إلا في أيام قليلة وهي الأيام التي كانت تقلقها، ولكن كوابيس نتيجة الامتحان ظلت تلاحقها منذ بداية العام، وفي كل مرة تنام وتصحو مرعوبة وشهادتها ممزقة دون أن تعرف ما هي نتيجتها.
    وترى زكي بأن هذه الكوابيس نتيجة للخوف والقلق الذي يعتريها بسبب حساسية السنة الدراسية وأهمية الشهادة، وتوضح بأنها لم تشعر في أي سنة من سنواتها الدراسية بهذه الحالة، ولم تعش مثل هذا التوتر كما كانت تعتقد في مبالغة زميلاتها اللاتي يشتكين من هذه الكوابيس، إلا أنها عرفت حقيقتها الآن.
    من جانبه أكد الاختصاصي النفسي عبد العظيم الصادق حقيقة هذه الكوابيس، وقال " إن الكوابيس المتكررة لها أسباب متعلقة بالوضع النفسي للإنسان فالأحلام المزعجة أو الكوابيس عوامل مادية خارجية وهي تمثل الظروف التي يمر بها الإنسان وهي بالنسبة للطلاب الامتحانات أو نتائجها، كما توجد عوامل نفسية مثل الخوف والقلق وعدم الثقة بالنفس".
    وأوضح أن علماء النفس يرون بأن الضغوط النفسية الشديدة تتسبب في حجز بخارات في مجرى التنفس ترتقي إلى الدماغ وتنصب منه دفعة واحدة حين الدخول في النوم، فيشعر المصاب بثقل في الحركة والكلام والشعور بالفزع وتكرار هذه الكوابيس بشكل متكرر وبأوضاع نفسية متفاوتة يعتبر بداية للصرع العضوي.
    وأضاف الصادق أن تعاطي بعض الأنواع من الأدوية والمنبهات والحبوب المنشطة لها تأثير سلبي في ظهور الكوابيس، كما أن النوم نفسيا ما هو سوى دفاع ضد ضغوط الحياة وانسحاب من العالم الخارجي (الحقيقي)، حيث لا يرغب النائم في معرفة أي شيء عن العالم الخارجي، ويحاول الهروب منه وبالرغم من أنه لا يفترض حدوث أي نشاط نفسي أثناء النوم إلا أن النوم يكون حاضنا لتلك الأحلام التي لا تؤثر في وضعها العادي على النوم، ولكن حين تتحول لكوابيس وبشكل متكرر فإنها قد تسبب حالات من الأرق والتوتر لدى الإنسان، وهي حالة من الارتداد النفسي غير الواع للمنبهات في الحياة الواقعية التي يعيشها، وهذه الأحلام ترتد بشكل غير واع وبصور متباينة مع الحقيقة ومع ذلك فقد تكون أكثر عمقا من الحقيقة.


    الوطن 19/06/2005

يعمل...
X