إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النساء يصرفن مافي الجيب ليأتي مافي الغيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النساء يصرفن مافي الجيب ليأتي مافي الغيب

    أسواق ترصد سلوكيات نسائية

    النساء يصرفن مافي الجيب ليأتي مافي الغيب

    عبير البراهيم - الإحساء النساء ابطال الاسواق والرجال ضحاياه

    كان يوما صعبا للغاية بالنسبة " لنجاح " " التي تعاني من آلام في مفاصل ظهرها الأمر الذي دفعها لأن تطلب من زوجها أن يحضر " وجبة الغداء " من المطاعم السريعة لأنها لاتقوى على الوقوف في المطبخ لشدة أوجاعها ، وبصبر وحب حاول زوجها تفهم وضعها وسارع لتنفيذ رغبتها لعل ذلك يعبر لها عن مدى التفهم الزوجي الذي يحب أن يتصف به .
    ولم يتوقف الحال عند ذلك الحدود بل أنه قام بحمل الأواني والصحون بعد الانتهاء من تناول الغداء ليقوم بغسلها حتى لايجهدها بالقيام بذلك العمل حتى توالت عليه الأعباء والمشاغل ابتداء من وجبة الغداء الجاهزة تلك والتي كانت عربون تفهم منه وانتهاء بتنظيف المنزل وكي ثياب الأولاد 00وبعد مضي ساعات من الجهد الاستثنائي تخرج إليه " نجاح "من غرفتها لتخبره بأن شقيقتها اتصلت بها وطلبت منها الذهاب معها إلى السوق وبنظرات مرتبكة تحدق أسفل الأرض ويدها اليمنى تمسك بخصرها وأسفل ظهرها تتمتم " مجهدة " ولكن ماعساي أن أفعل " .. ؟؟
    )زوج( نجـاح (البطل يهز رأسه بكل إحباط وغضب متمتما ) لاتقاوم النساء الأسواق حتى إن كان بها عزرائيل الموت ..؟
    عادة
    جرت العادة أن تذهب النساء للأسواق دائما سواء لحاجة ماسة أو لحاجة غير هامة يتبعها الكثير من الحاجات التي قد تشتريها النساء مصادفة في السوق .. ومن خلال ذلك هذا رصد لبعض السلوكيات والصور النسائية التي تحدث في الأسواق من قبل النساء .
    دخلت سيدتان (محلا لبيع العطورات) وتناولت إحداهما زجاجة عطر تفركه في إحدى يديها وتقربه من أنفها حتى تميز الرائحة ، وترفع حاجبيها ثم تنظر لرفيقتها مستبشرة وهامسة لها بصوت منخفض حتى لايسمعها صاحب المحل الذي ينظر إلى الجهة الأخرى وأذنه تسترق السمع لهما " أنه جميل .. سأشتريها ، هل تريدين أن تشتري ؟
    المرأة الأخرى في تردد أتيت كمرافقة .. فجأة يتدخل صاحب المحل مقاطعا ومرغبا في الشراء بعد مديح لنوع العطر الذي يزعم بأنه من الأصناف الجديدة .. تشتري السيدة على عجل وتدفع ولا تدفع إلا لزجاجة مرتفعة الثمن حتى تري صديقاتها أحدث العطور .
    مال
    ثم يهمان بالخروج ، وفجأة تقرر السيدة المتمنعة العودة لتعاود وتخرج " المال " الذي كانت قد ادخرته للجمعية محدثة نفسها بأنه بقي على وقت التسليم أكثر من خمسة أيام وستدبرها من إحدى الصديقات استنادا على المثل القائل أصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب ، ثم تشتري زجاجة أخرى وتخرج .
    وعلى مقربة من ذلك المحل تفترش درجات محل تجاري آخر بعض النساء اللااتي انتهين من التسوق في السوق وينتظرن سيارتهن للمجيء لاصطحابهن إلى البيت برفقة أطفالهن الأربعة ، والحر في الخارج شديد والأطفال تتذمر من شدة الحرارة والجوع ووسط الإلحاح المستميت يعطين الأطفال بعض النقود لشراء علب من الآيس كريم وبعض " الكعك " وذلك من أقرب كشك منهن ، يعود الأطفال محملين بالآيس كريم الذي يذوب ويفسد ثيابهم حتى يرموا به على عتبات المحل التجاري .. وتقف السيارة ويهرعان إليها ويلملمن النساء الأكياس ويركبن وينطلقن ، مخلفين وراءهم صاحب المحل التجاري في غيظ شديد من الأكياس والدرجات المتسخة من سائل الآيس كريم .. والأوراق المتطايرة التي تحمل آخر ماتبقى من الكعك .

    مكالمة
    وعلى مقربة من المواقف التي خصصت لسيارات يقف هناك رجل يبدو على ملامحه الكثير من الملل والضجر ممسكا بهاتفه المحمول بيده على أمل أن يرن الهاتف ليتلقى مكالمة هاتفية من زوجته لتخبره بانتهائها من التجول في الأسواق وبعودتها قريبا ، ولكن دون جدوى وبعد السأم من الاستماع إلى " راديو " المحطات الإذاعية في السيارة ، وتقليم أظافر الوقت الذي يأبى إلا أن يطول ، يخرج من سيارته ليجلس فوق الواجهة الأمامية للسيارة معصبا ثوبه فوق خصره واضعا " حذاءه بالقرب منه ويتأمل المارة بين سأمه ونعاسه.
    وفي وسط الزحام النسائي الذي يملأ شوارع الأسواق يجد الطاهين في المطاعم للوجبات السريعة مجالا واسعا للاسترزاق الذي لايتوقف خاصة من النساء اللاتي يقفن بين فترة وأخرى من التسوق ليشترين " وجبات سريعة أو عصائر مبردة تجهض الحر الشديد الذي يتفاقم مع المشي المستمر غير المعتاد عليه والتجول بين المحلات التجارية ، فهذه امرأة تدافع النساء المصطفين في أدوار من أجل الشراء من أحد المطاعم ، وهي تنظر بقرف شديد لمن يقوم بتقطيع " الدجاج من أجل عمل " شطائر لزبائن فيما يداه تمسح قطرات العرق التي تنزل من جبينه الذي يقابل ألسنة النيران المتصاعدة خلف الدجاج المعلق ، وبالرغم من ذلك الاشمئزاز والتمتمة على الطاهي بأنه " غير ملتزم بالنظافة تشتري منه وتجلس بالأكياس المحملة بالشطائر على المقعد المقابل للطاهي ، وتفتح الورق الذي يغطي الشطيرة هامسة " ماذا أفعل الجوع كافر ، وبعد قطمة تليها قطمة تهــز برأسها " م م م لذيذة ؟؟ "

    طفل
    وكما تكتسح النساء الأسواق بقوة ، فللأطفال دور في المشاركة في ذلك فهذا طفل يشد عربته المحملة بمختلف العصائر التي تسبح في قوالب الثلج المربعة الشكل ليقف بالقرب من امرأة ويدعوها إلى الشراء فتستجيب لالرغبتها في الشراء بقدر ماهو نوع من أنواع العطف على ذلك الطفل الذي يتحمل مسئولية قد لايتحملها بعض الرجال البالغين ممن يفترشون وسادات النوم حتى وقت الظهيرة ولا تنسى تلك المرأة أن تسأل الصبي عن اسمه وعن الصف المدرسي الذي يلتحق به وعن مقدار مكسبه.
    ويتسابق مع ذلك الطفل " طفل " آخر متسخ الوجه والملابس يحمل بين يديه مجموعة من الجوارب النسائية ليتجول بها على جميع النساء اللاتي يجلسن على عتبات المحلات التجارية أو المقاعد .متقدما إلى إحداهن يحمل في نبرة صوته مختلف أنواع التوسل بأن تشتري منه مدعيا بأنه لم يستطع أن يبيع جوربا واحدا طوال النهار ، وحينما تتحرك عواطف النساء وتشتري منه السيدة المعروض عليها العلب بطريقة التسول ، يقبض منها الثمن وماأن يبتعد قليلا حتى يخرج من جيبه الكثير من المال ليحسب كم عددها خوفا من نقصانها حينما يعطيها صاحب المحل التجاري.
    وأخيرا .. الأسواق شـــريط مـــن الأحــداث التي لاتنتهي وبطل تلك الأحداث النساء دوما .



    اليوم الاليكتروني 20/06/2005

يعمل...
X