300 موظف في مؤسسة الراجحي يتظلمون أمام هيئة حقوق الإنسان في جدة
اندماج 8 مؤسسات صرافة في بنك البلاد يقود إلى تأزم وضع 1000 موظف
جدة: سلطان العوبثاني
طالبا أكثر من 300 موظف في مؤسسة الراجحي التجارية للصيرفة، تجمعوا عصر أمس أمام مبنى جمعية حقوق الإنسان في حي المحمدية (شمالي جدة)، بالنظر في قضيتهم التي تقدموا بها الشهر الماضي. ويعتبر 1000 موظف وموظفة يعملون في فروع مؤسسة الراجحي بكافة المدن السعودية، مهدودون بفقدان فرصهم الوظيفية في بنك البلاد، لرفضهم التنازل عن حقوقهم للسنوات التي عملوا فيها بمؤسسة الراجحي.


وكان رد أحد أعضاء جمعية حقوق الإنسان للموظفين الذين قدموا من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والطائف، بالإضافة إلى العاملين في فروع وإدارت مؤسسة الراجحي في جدة، بتوكيل شخص واحد عن كل مدينة، للحديث بأسمائهم، والإنتظار حتى تنتهي مشاورات لجنة جمعية حقوق الإنسان التي تنظر في الأمر.

وتعود تفاصيل القضية إلى قرار مجلس الوزراء الذي ينص على تأسيس بنك البلاد، بدمج ثماني مؤسسات صرافة موجوده في السوق السعودية برأسمال ثلاثة مليار ريال سعودي، وتحويل كافة موظفيها، وتسليم فروعها لبنك البلاد، على أن يتحمل بنك البلاد المبالغ التي تقدرها مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» المترتبة على فسخ العقود التي وقعتها شركات ومؤسسات الصرافة، وذلك نتيجة ايقاف انشطتها كما تتحمل تسوية جميع حقوق العاملين في تلك الشركات والمؤسسات وذلك وفقاً لنظام العمل والعمال.

وتواجه أكثر من 1000 أسرة سعودية تبادل التهم بين مؤسسات الراجحي وبنك البلاد، بتحميل كل طرف المسؤولة للأخر، وتوظيف بنك البلاد 200 موظف بدون عقود رسمية، ومطالبة الآخرين بالتنازل عن حقوقهم حتى يتم توظيفهم، التي تبلغ ما يقارب 20 مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى إيقاف عدد من الموظفين عن العمل لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، من دون تسليمهم رواتبهم، وإيقاف التأمينات الإجتماعية والطبية، التي ينص عليها نظام العمل والعمال.

ويقول عبدالرحمن الشريف مدير حسابات الإستثمار في مؤسسة الراجحي التي اندمجت في بنك البلاد، وأحد الموظفين الذين لم يعطوا حقوقهم إن «جميع المؤسسات الثمانية التي تدخل في نظام الدمج ببنك البلاد، تم تسليم فروعهم للبنك، وتوظيف موظفيهم، بإستثناء موظفي مؤسسة الراجحي لخلاف بين عبدالرحمن الراجحي رئيس المؤسسة، وعزام أبا الخيل مدير بنك البلاد، ورفض الراجحي توقيع إتفاقية إقفال الفروع».

ويبلغ عدد فروح مؤسسة الراجحي في المدن السعودية أكثر من 130 فرع، يعمل بها 1600 موظف، تم الإستغناء عن ألف موظف وموظفه منهم، بينما مازال البقية على رأس عملهم، حتى يتم إغلاق الفروع المتبقية، ومواجهتهم لنفس المصير.

ووصف محمد السناني مساعد المدير العام مدير إدارة الحاسب الحاسب الألي في مؤسسة الراجحي، ولم يحصل حتى الآن على حقوقه أيضاً، أن ما يحدث عبارة عن مأساة لا يعيشها الموظفون بل أسرهم، قائلاً «هناك زملاء تم الإستغناء عنهم، ويستيقظون كل صباح، ويوهمون زوجاتهم وأبنائهم أنهم متجهين للعمل، حتى لا تشعر عائلته بفقدان رب أسرتهم للأمان الوظيفي».

وأوضح السناني أنه تم توجيه خطاب من بنك البلاد لمؤسسة الراجحي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، «ولم أبلغ بالخطاب من المؤسسة إلا بعد مرور 5 أشهر، وبصورة غير رسمية، أو قد تكون شفهية». وكان موظفو الراجحي قد تقدموا بعدة خطابات لوزارة العمل، ومؤسسة النقد، للنظر في أمرهم، ولكنها لم تجد حتى الآن أي ردود على ذلك، ويعتزم الموظفون بعد صدور قرار جمعية حقوق الإنسان بالتقدم إلى ديوان المظالم لرفع قضية على المتسبب في عدم حصولهم على حقوقهم ووظائفهم.

الشرق الاوسط 26/06/2005