Announcement

Collapse
No announcement yet.

المملكة قد تعود «زراعية» من بوابة «التحلية» بالطاقة الشمسية

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • المملكة قد تعود «زراعية» من بوابة «التحلية» بالطاقة الشمسية

    المملكة قد تعود «زراعية» من بوابة «التحلية» بالطاقة الشمسية

    آل الشيخ خلال حديثه لـ «الرياض»..»عدسة - هادي العامري
    الرياض – محمد الحيدر
    كشف مختص سعودي عن مؤشرات تؤكد عودة المملكة إلى تشجيع القطاع الزراعي بعد أن كانت أوقفت الزراعة على نطاق واسع وتوجهت إلى الاستثمار الزراعي في الخارج لحفظ مخزون المياه الجوفية.. ولم يستبعد الرئيس التنفيذي لشركة تقنية المياه المتقدمة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن يعاد النظر في السياسة الزراعية بعد تنفيذ محطة الخفجي لتحلية المياه التي ستتبعها أربع مراحل ترفع الإنتاج إلى أكثر من 300 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، ومع انخفاض تقنية التحلية سيكون السعر مجدياً اقتصادياً لتستخدم مياه التحلية لأغراض الزراعة وفي هذه الحالة سيعاد النظر في السياسة الزراعية.
    د. عبدالله

    آل الشيخ: الملك سلمان برؤيته الواضحة استشرف استخدام «التحلية» في الزراعة وكانت شركة تقنية المياه المتقدمة، التابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني "تقنية" المملوكه لصندوق الاستثمارات العامة، وقعت في يناير الماضي مع تحالف شركتي "أبيما وتيما" الأسبانيتين التابعتين لشركة "إبينجوا"، عقد تصميم وتنفيذ محطة تحلية المياه بالطاقة الشمسية، بطاقة إنتاجية تبلغ 60 ألف مكعب من المياه المحلاة يومياً لتغذية محافظة الخفجي. رؤية ملك وفي حوار مع "الرياض" أكد د. عبدالله الشيخ أن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز مهتم بفكرة توظيف مياه التحلية للزراعة، وقال في هذا الصدد "أذكر أني شرفت بلقاء خادم الحرمين الملك سلمان حفظه الله قبل أكثر من 8 سنوات عندما كان أميراً لمنطقة الرياض وسألني سؤالا حين علم بأني أعمل بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة: لماذا لا تستخدم التحلية لأغراض الزراعة؟ وهذا يبين بعد نظره ووضوح الرؤية لدى القيادة الحكيمة، فذكرت له في ذلك الوقت بأن التقنية لازالت مرتفعة الثمن وهذا ما يجعلها تستخدم لأغراض الشرب ".. واستطرد آل الشيخ موضحاً: أما الآن في ظل وجود هذه التقنية وانخفاض سعر تكلفتها فإنه لا يوجد ما يمنع أن تستخدم مياه التحلية لأغراض الزراعة.
    د. عبدالله ال الشيخ

    الأكبر عالمياً وقال الرئيس التنفيذي لشركة تقنية المياه المتقدمة: هذا المشروع هو الأكبر في العالم، وجميع المشاريع التي نفذت حولنا أو في مناطق أخرى من العالم، كانت على نطاق ضيق وصغير ولازالت في طور التجربة ولم يتجاوز إنتاجها 300 و 500 متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم وأقصى إنتاج محطة سجّل بهذه التقنية هو 1000 متر مكعب مكعب يومياً، في حين سيسجّل مشروع الخفجي بعد انتهائه بمشيئة الله 60 ألف متر مكعب يومياً. وقال: المشروع في الأصل في سياق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، لتحلية المياه بالطاقة الشمسية، وكانت هذه المرحلة الاولى تتحدث عن إنتاج 30 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً لكن مع بدء التنفيذ رؤي أن الحاجة للمياه المحلاة ازدادت خلال السنوات الأربع الماضية في ظل التمدد الجغرافي والسكاني فضلاً عن قرب انتهاء العمر الافتراضي لمحطة تحلية المياه المالحة بالخفجي، إذ من المتوقع أن تخرج عن الخدمة خلال الثلاث سنوات القادمة. ولذلك جاءت فكرة الاستعاضة عنها بهذه المحطة وبهذا الحجم بعد إضافة ضعف الإنتاج واستخدام آخر ما توصلت التكنلوجيا سواء في المحطة أو في شق الطاقة من خلال استخدام الالواح الشمسية ذات الكفاءة العالية جداً وتصنيعها داخل المملكة عن طريق مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. طاقة نظيفة وعن الوفر البترولي المتوقع جراء انشاء محطة التحلية بالطاقة الشمسية قال آل الشيخ استخدام هذه التقنية الجديدة سيكفل تحقيق وفر بترولي مباشر وغير مباشر، فحالياً يستخدم ما بين 400 و500 ألف برميل من البترول لإنتاج المياه المحلاة من خلال حرق البترول الاحفوري، لذا استخدام هذه التقنية النظيفة سيقلل من استخدام البترول في إنتاج المياه المحلاة ونتوقع أن نصل في عام 2025م إلى خفض الاعتماد على البترول إلى 50 % في إنتاج المياه المحلاة بالطاقة النظيفة مما يعني توفير 200 ألف برميل في اليوم، وهناك أثر غير مباشر وهو الأثر البيئي فكما هو معلوم فإن حرق البترول الاحفوري يترتب عليه تلويث للبيئة مما يترتب عليه طرق لمعالجة هذه التلوث البيئي من الحرق وغيره، وعملية التخلص من الأثر البيئي أيضاً مكلفة بعكس الطرق المتجددة كالطاقة الشمسية. فرص استثمارية وفي اجابته عن سؤال "الرياض" حول أثر تقنية التحلية بالطاقة الشمسية على توطين الصناعة بالمملكة، وما إذا كانت ستوفر فرصا استثمارية ووظيفية؟، أشار الرئيس التنفيذي لشركة تقنية المياه المتقدمة إلى أن هذه التقنية ليست حديثة جداً، فقد بدأت قبل حوالي 20 عاما وكانت بأسعار باهظة جداً أما الآن فلو أخذنا الألواح الشمسية انخفض سعرها من 2006م إلى 2012م بشكل كبير تقريباً يصل إلى80 % من تكلفتها، وهذا يعني أن هذه التقنية واعدة وممكن أن تستخدم في إنتاج الطاقة واستخدامها كذلك لأغراض أخرى ومنها إنتاج المياه المحلاة. ولاشك أنها ستوفر فرصا وظيفية كبيرة للشباب ولاسيما وأنها طاقة المستقبل في كل أنحاء العالم، والفرص الاستثمارية موجودة ومتوفرة، وشركة تقنية المياه المتقدمة هي شركة واعدة وهي مملوكة لتقنية القابضة المملوكة لصندوق استثمارات الدولة والغرض من انشاء هذه الشركة هو الاستثمار في الابحاث ونقلها لتكون قابلة للتطبيق عملياً وتجاريا. تخطيط آمن وعن كلفة التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية في ظل تراجع النفط وانعكاساته على الموازنة؟ قال د. آل الشيخ: لاشك أن التحول إلى الطاقة الشمسية أو الطاقة النظيفة هو تخطيط استراتيجي بعيد المدى ولله الحمد قيادتنا الرشيدة لديها هذا التوجه بالتحول إلى الطاقة النظيفة، وهذا الخيار يضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال، العصفور الاول الاستفادة من البترول بتصديره، والعصفور الآخر هو كالتالي: عادةً في حال وضع الخطط من المهم جداً الاعتماد على سعر معروف مسبقاً وكما ترون الآن البترول تتأرجح اسعاره صعودا وهبوطاً فمن الصعب جداً وضع خطط على المدى البعيد لمصدر من المصادر المهمة كالمياه، فالمخططون عادةً يحتاجون إلى استشراف المستقبل وسعر الطاقة الشمسية والنظيفة هي في انخفاض منذ عشر سنوات ومتوقع أن يهبط أكثر وهو ما يسهل وضع الخطط. ولذلك من الناحية التخطيطية من الأفضل الاعتماد على مصدر فيه موثوقية أكثر غير النفط الذي يعاني من تذبذب قد يعيق وضع الخطط بشكل مناسب. 24 شهراً وفيما يختص بمستجدات المشروع والمراحل التي قطعها قال د. آل الشيخ :تم تسليم المشروع للمقاول المنفذ أوائل شهر فبراير والمشروع بدأ الآن وبناء عليه سيرى المشروع النور بعد 24 شهرا بإذن الله ، والاتفاقية الخاصة بجزء الطاقة ستبرم بعد 5 شهور، ومدة تنفيذه حوالي 12 شهرا ولذا رأينا أن يتزامن الانتهاء من تنفيذه مع جزء التحلية لينتهي المشروع بشقيه (التحلية والطاقة) في نفس الوقت في الربع الأول من عام 2017 م بإذن الله تعالى. تصدير الطاقة وأعرب آل الشيخ عن تفاؤله بإمكانية أن تصبح المملكة رائدة في الاستثمار في مجال تقنية التحلية بالطاقة الشمسية وتصديرها، وقال: المملكة كما حباها الله بكثير من الخيرات كالنفط وغيره كذلك حباها الشمس الساطعة، معظم اليوم مشرقة وذات اسقاط اشعاع عالٍ جداً، لذلك من الممكن إذا استثمرت الاستثمار الامثل قد تصل المملكة إلى أن تصدر الطاقة النظيفة ويمكنها نقل التقنية وكذلك استخداماتها في التحلية وغيرها من الاغراض الأخرى.



    محرر الرياض
Working...
X