إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

«إعلامنا الخارجي» صامت أمام التحديات والمتطاولين على الثوابت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • «إعلامنا الخارجي» صامت أمام التحديات والمتطاولين على الثوابت

    «إعلامنا الخارجي» صامت أمام التحديات والمتطاولين على الثوابت

    المملكة تواجه حملات مغرضة منذ أحداث سبتمبر ولا يزال إعلامنا الخارجي ضعيفاً
    الرياض، تحقيق - راشد السكران
    تتعرض المملكة لحملات إعلامية منظمة من عدد من الدول التي تسعى لطمس الحقائق والتشكيك في نزاهة القضاء السعودي وحقوق الانسان، كان آخرها التصريحات الصادرة من وزيرة خارجية السويد مارغو وولستروم التي تضمنت انتقادًا لأحكام النظام القضائي الإسلامي في المملكة، واعتبرت المملكة أن تصريحاتها تنطوي على تجاهل للحقائق، وللتقدم الكبير الذي أحرزته المملكة على كافة الصعد.
    د.الخريجي: علينا أن نكون أصحاب مبادرة وفق عمل مؤسسي وغير تقليدي

    وأمام هذه الحملات تأتي الحاجة إلى إعادة صياغة إستراتيجية واضحة وفاعلة لإعلامنا الخارجي لمواجهة ذلك بدلاً من الموقف الصامت أو تحرك ردة الفعل عندما تتعرض المملكة لمغالطات مكذوبة تشكك في استقلال قضائها الذي كفل العدالة التامة للجميع، بفضل تمتعه باستقلالية تامة لا سلطان عليه فيها غير سلطان الشريعة الإسلامية. لا نسمح بالتدخل بداية قال د.علي دبكل العنزي الأستاذ في قسم الإعلام – جامعة الملك سعود: لا شك أم موقف السويد من القضاء السعودي هو خاطئ وغير مبرر، فالتدخل في الشؤون الداخلية للدول هو أمر مرفوض حسب القانون الدولي، وكذلك هناك سيادة للقضاء في أي دولة، وكل مجتمع هو من يرتضي هذا القضاء أو القانون الذي يحكم به، والشعب السعودي لا يسمح لأحد بالتدخل في شؤونه الداخلية، فما بالك إذا كانت هذه القضية تمس القضاء، لذلك ما قامت به السويد من انتقاد للقضاء السعودي أمر مرفوض ليس فقط من قبل حكومة المملكة العربية السعودية، بل هو مرفوض من شعبها، لأن هذا التدخل يمس قضاءه الذي ارتضاه، فهو لن يقبل أو يسمح لأي دولة أو منظمة بانتقاد القضاء الذي يحكم بالقرآن والسنة، وأن السلطة القضائية في السعودية هي سلطه مستقلة.
    د.العربي: الإعلام الخارجي بحاجة لغربلة واستقلالية بعيداً عن البيروقراطية

    الدور المطلوب وأضاف: لم يقم الإعلام الخارجي في المملكة بالدور المطلوب منه، وذلك بالدفاع عن القضاء السعودي، فحقوق الإنسان في السعودية يحفظها له القضاء المستقل، وهو الضامن للعدالة والمساواة بين أفراد الشعب السعودي، فكل فرد له حق التقاضي أمام المحاكم، سواء رجل أو امرأة، فكان من المفترض أن يقوم الإعلام السعودي الخارجي، بإيصال الحقيقة فيما أرادت السويد أن تشوه فيه الحقائق، فالمملكة لم تتدخل يوماً في قضية قضائية سواء في السويد أو غيرها، وتحترم النظام القضائي لكل دولة من دول العالم، ولا تسمح بأي شكل من الأشكال لأحد أن يتدخل في نظامها القضائي أو غيره، فالشريعة الإسلامية هي من ارتضاها شعبها ليحكم بها، لذلك على إعلامنا الخارجي أن يقوم بالدور المطلوب لإيصال رسالة المملكة للجميع، وشرحها، من خلال وسائل الإعلام المختلفة، خصوصاً وسائل الإعلام الجديد، إضافة إلى القنوات الدولية الإعلامية التي من المفترض أن يكون الإعلام الخارجي لديه وسيلة للتواصل معها.
    د. العنزي: الإعلام مطالب بإيصال رسالة المملكة للجميع وبشتى الطرق

    البعد عن النمطية من جهته يرى د. عبد الرحمن الخريجي أنه لابد أن ننطلق في إعلامنا الخارجي من أرضية صلبة، فهناك خلل بالصورة النمطية الاعتيادية للعالم الخارجي، بمعنى أن هناك اشبه بالغياب في أي استراتيجية اعلامية خارجية للمملكة وحقيقة لابد من معرفة الاسباب التي تجعل المملكة بثقلها السياسي والاقتصادي اقليميا وعالمياً لم تستطع مواجهة الحملات الاعلامية الشرسة ضد الثوابت التي تؤمن بها، وبالتالي هناك حاجة الى عمل مؤسسي، وأشدد على كلمة عمل مؤسسي، وأنه لابد من أن نلغي كل الاعمال الارتجالية العشوائية القائمة على ردود الافعال وأن نعمل على إعادة جهودنا الاعلامية من خطط وبعثات دبلوماسية التي تقوم بشبه حملات ردود افعال، فنحن لابد ان نتجاوز هذه المرحلة ونصبح اصحاب مبادرة ايجابية في تفعيل دور المملكة خارجياً من خلال منظومة متكاملة بمعنى أنه لابد أن تشارك وزارة الخارجية ممثلة بالدبلوماسيات أو السفارات والملحقيات الثقافية والأندية الطلابية في الخارج بالإضافة إلى الداخل بحيث لايمكن إغفال أي عنصر وتفعيل استراتيجية اعلامية مناسبة للخارج، فعلى سبيل المثال فعندما تصدر فتوى شاذة من أحد الدعاة المحسوبين على التيار الديني في بلادنا فهذه الفتوى ستنعكس سلبا على صورة المملكة بالخارج ومن النادر جدا ان نسمع أن هذه الفتوى خاصة بهذا الشخص فقط ولاتمثل إلا نفسه مما يجعل المملكة توصم بأنها سمحت لهؤلاء بإصدار هذه الفتوى الشاذة وبالتالي أصبحت صورة المملكة بالخارج مشوهة، واعتبرها من رأيي الشخصي بصراحة مختطفة من حفنة من هؤلاء الذين يصدرون فتاوى أو أعمال اعتبرها حقيقة خارج المنطق والعقل وهي أصلا لا تتوافق مع توجه المؤسسة الدينية بالمملكة، لذا يجب علينا أنه في حال صدور مثل هذه الفتاوى لابد أن نبادر بالرد عليها وتفنيدها، ولا نقف فقط موقف الصمت، لذا يجب أن نتبنى حمله ممنهجة مؤسسية ليست مقرونة بفترة زمنية محددة، أي خطة شاملة تتضمن كذلك نظام إعلامي جديد يتماشى مع هذه المتغيرات الجديد في الخطاب الاعلامي واللغة الإعلامية.
    د. عثمان العربي

    مفهوم الخصوصية وأضاف د. الخريجي: إن الخطاب الإعلامي الذي كان جاذبا في فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات أصبح الآن من الماضي ولابد أن نبدأ في صياغة خطاب اعلامي جديد يتماشى مع المتغيرات الجديدة نحن نعيش الآن في عالم أشبهه بالعالم الكفي أي أن العالم أصبح في كف يدك بما يطلق عليه "الأجهزة الذكية" إذن لا يمكن أن نوقف عجلة التغير، والمطلوب أن تتبنى المملكة سياسة جدية باعتبار هذه المتغيرات واقعية ومسلم بها وقال د. الخريجي: لاشك أن المملكة تملك مخزونا كبيرا من قصص النجاح ونحن بحاجة لإبراز قصص النجاح تلك في رؤية إعلامية جديدة تواكب العصر والمنطق، ولكن في نفس الوقت هناك اخفاقات قد تكون من أشخاص، ولكن يجب أن نملك الشجاعة للاعتراف بها ووضع الحلول الناجعة لحلها، فلا يمكن أن نتكئ دائما على مقولة أن المجتمع السعودي يملك خصوصية ولايمكن أن نوظف هذا المبرر كنوع من نسف أي محاولات للإصلاح والتغيير، واستطرد: لاشك أن هناك خصوصيات دينية ونحترمها ولكن لا اعتقد ان هذه الخصوصية الدينية تتناقض مع محاولات تغيير أي خطاب ديني فالمطلوب أن نتخذ دوما مبدأ المبادرة وليس مبدأ الدفاع، ويجب أن يكون صوت الإعلام أقوى ويجب أن نملك الشجاعة لنعترف ببعض الاخطاء وفي نفس الوقت لابد أن نقر أن هناك سياسة جديدة وانفتاحاً جديداً، والمملكة تملك مخزونا كبيرا من العقول القادرة على تغيير السياسة إلإعلامية الخارجية بفكر جديد ولابد ان تكون الاستراتيجية الإعلامية مدروسة وجديدة لنخرج من الاطار التقليدي.
    د. عبدالرحمن الخريجي

    د. علي العنزي

    تغييرات جذرية أوصت دراسة اعلامية من اعداد الدكتور عثمان العربي بأهمية اجراء تغييرات جذرية تطال كافة جوانب الإعلام الخارجي تشمل تلك التغييرات تغييراً للمسمى والطبيعة المؤسسية والارتباط الإداري والتركيب الهيكلي ونوعية المهام وأيضاً تحسين القوى البشرية ودعم الموارد المالية، وكان ابرز توصياتها أن تنفصل مهام هذه الإدارة في منظمة مستقلة بعيدة عن وزارة الإعلام وبيئة عملها الإدارية التي ترتبط بيروقراطياً ومالياً بنظم الخدمة المدنية والذي لا يتيح لها المرونة الإدارية والمالية اللازمتين للتعامل مع الاحداث والحملات الدولية ويقترح أن تتخذ المنظمة الجديدة شكل شركة حكومية، كما هو الوضع في ارامكو السعودية وغيرها من الشركات المثيلة. وأشارت الدراسة الوصفية التي تحمل عنوان «ممارسة العلاقات العامة الحكومية الدولية في المملكة العربية السعودية، دراسة وصفية للاعلام الخارجي بوزارة الثقافة والإعلام» ألا تتبع المنظمة المقترحة بعد تغيير مسماها ليكون عاكساً لعمل الجهاز المقترح والذي يمارس الاتصال الدولي أو العلاقات العامة الدولية بوزير الإعلام وأن تكون تابعة بشكل مباشر لرئاسة مجلس الوزراء. تقليص الهرمية واقترحت الدراسة ادخال تغييرات على التركيبة الإدارية مقترحاً أن تعتمد التركيبة الإدارية الجديدة على تقليص الهرمية الموجودة مع توزيع مهام توطيد العلاقات مع الرأي العام في الدول المستهدفة وذلك من خلال المكاتب الإعلامية والتي يفضل اعادة تسميتها أيضاً إلى مكاتب اتصال أو علاقات عامة، على أن يعطى لمديري هذه المكاتب التمويل والصلاحيات الإدارية الكافية للتعامل مع متطلبات عمل حملات العلاقات العامة في تلك الدول، ويفترض التشكيل وجود عدد محدود من الوحدات الإدارية والقوى البشرية في الرياض، المقر الرئيسي للشركة، وأن تتولى المكاتب المتخصصة المتوزعة في العالم اداء معظم المهام وأن يكون دور المقر الرئيسي دوراً داعماً وتنسيقياً للمهام والمخططات، وأن يرأس المكاتب نائباً للرئيس التنفيذي في منطقته التي يغطيها. كما تقترح الدراسة تغيير طبيعة مهام المكاتب من مجرد انشاء رسائل الاتصال وأرسالها إلى الجماهير إلى أهداف تتعلق بإدارة العلاقة مع الجماهير المستهدفة وأن يتم وضع خطط العلاقات العامة بأسلوب علمي ومهني للسعي لتحقيق أهداف توطيد العلاقة مع قادة الرأي ووسائل الإعلام والنخب السياسية والاقتصادية المختلفة، اضافة إلى عموم الرأي العام وذلك من خلال وضع خطط متوسطة وطويلة المدى للتواصل مع هذه الجماهير مبنية على دراسات وأبحاث حول تصورات الجماهير وأيضاً تنفيذ وتقويم الخطط الاتصالية. واقترحت الدراسة أن يستفاد من القوى البشرية الموجودة في وزارة الإعلام وأن يبدأ في توظيف كفاءات جديدة. وأيضاً تزويد كل المكاتب بالميزانية الكافية والمتطلبات الفنية التي تضمن قيامها بحملات علاقات عامة على المستوى الدولي. وكانت الدراسة التي هدفت إلى تقديم صورة وصفية تعكس واقع تطور الإعلام الخارجي لوزارة الثقافة والإعلام بالسعودية ووصفت البنية التنظيمية للوحدة الإدارية الممارسة للاعلام الخارجي وطبيعة الأهداف والمهام الموكلة للوحدة والقوى البشرية للجهاز والتغيرات الرئيسية التي طرأت على كل من هذه الجوانب منذ نشأة الجهاز في العام 1961م وحتى يومنا هذا من خلال منهج دراسة الحالة الذي اعتمد فيها على العديد من المصادر والادلة تناول البيئة التنظيمية للاعلام الخارجي ووسائل الإعلام الرئيسية بما فيها نشاط البث التلفزيوني والاذاعي ونشاط وكالة الأنباء السعودية والصحف السعودية الناطقة باللغات الاجنبية، كما تناولت الدراسة واقع الأجهزة الداعمة للاعلام الخارجي سواء في بعض الوزارات أو الهيئات الحكومية وشبه الحكومية في السعودية. واستعرضت الدراسة التطورات التاريخية لجهاز الإعلام الخارجي وكيف وصل إلى ما هو عليه الآن مشيرة إلى أن الإعلام الخارجي مر بمراحل متعددة واختلف فيها مستوى ادائه والتركيبة الهيكلية والقوى البشرية المكونة للجهاز، وأن هذه الجهاز كغيره من باقي الأجهزة الحكومية السعودية تعرضت لكثير من التطور في النصف الثاني من عقد السبعينات وذلك بعد توفر الموارد المالية الناتجة عن زيادة دخل الدولة من مبيعات النفط. ووجهت الدراسة نقداً لاداء جهاز الإعلام الخارجي سواء في مرحلته الاولى التي تقع بين العامين 1977 - 1996م والتي بدأت بتحويل الوحدة الإدارية الصغيرة إلى إدارة عامة تسمى بالمديرية العامة للاعلام الخارجي، أو حتى المرحلة الثانية التي بدأت في العام 1996م التي تم فيه تحويل الجهاز إلى وكالة وزارة مستقلة ترتبط مباشرة بوزير الإعلام. ففي المرحلة الاولى التي استمرت 20 عاماً وبرغم ارتفاع عدد الموظفين من حوالي 50 موظفاً إلى 155 بنهاية الفترة الا أن التركيز استمر على استقبال الوفود الزائرة ومتابعة ما تنشره وسائل الإعلام الاجنبية. د. ابن سلمة ل "الرياض":
    نواجه «عوائق» ونحتاج إلى أدوات.. ونعمل وفق «الإمكانات المتاحة»!

    التصدي للهجمات التي تتعرض لها بلادنا يتداخل فيها الجانب الإعلامي مع السياسي والثقافي والديني أوضح وكيل وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الخارجي الدكتور عبدالعزيز بن صالح بن سلمة، أن وزارة الثقافة والإعلام أعدت دراسة تحليلية متكاملة، تناولت بشكل مفصل العوائق التي يواجهها قطاع الإعلام الخارجي وتلك التي تخرج عن نطاق صلاحياته، مع مقترحات عملية لسبل التعامل مع تلك العوائق، مشيرا إلى أن الوزارة تنتظر ما سيؤول إليه قرار مجلس الشورى الموقر. وأضاف د. ابن سلمة رداً على سؤال"الرياض" بشأن قرار مجلس الشورى الذي صدر العام الماضي حول العوائق التي تحول دون قيام الإعلام الخارجي السعودي بمسؤولياته على النحو المطلوب، وقال: بأن إزالة تلك العوائق سيسهم بإذن الله في تمكين هذا القطاع الحيوي من الإسهام في تحقيق تطلعات قيادة المملكة- أيدها الله- والمجتمع السعودي، وشدد على أن هذا القطاع الذي تتجه إليه الأنظار وخصوصاً خلال الأزمات يعمل ضمن الإمكانات المتاحة له مع مهمات تستجد، يتداخل فيها الجانب الإعلامي مع الجوانب السياسية والثقافية وحتى الجوانب الدينية، حينما يتعلق الأمر بالتصدي للحملات والهجمات التي تتعرض لها بلادنا بين حين وآخر. وأشار إلى أن من أبرز العوائق التي تواجه الإعلام الخارجي النقص الواضح في الكفاءات المتخصصة والقادرة على أداء مهام إعلامية على نحو احترافي يمكن من التواصل مع دول العالم وشعوبه بلغاتها وثقافاتها المختلفة، وقال إن من بين أبرز الاحتياجات- ليس فقط للإعلام الخارجي بل وللمملكة بوجه عام، وسائل إعلام تخاطب شعوب العالم بلغاتها المختلفة وتوصل إليها رسالة المملكة بشكل مباشر، بما في ذلك الحاجة لقناة دولية باللغة الإنجليزية، في عالم تتزايد فيه القنوات التلفزيونية الموجهة إلى مناطق جغرافية وإلى شعوب بعينها، بما في ذلك القنوات الغربية- قناة الحرة وبي بي سي العربية وفرنسا 24 وقناة روسيا اليوم وقناة الصين العربية والقناة التركية العربية، فضلاً عن القنوات العديدة المدعومة من دول إقليمية مثل إيران، بما فيها قناة برس تي في الدولية باللغة الإنجليزية، وكل تلك القنوات مهمتها الوصول إلى العالم العربي ومجتمعاته، والتأثير على مجريات الأمور في العالم العربي بما يخدم مصالح الدول التي تتبع لها تلك القنوات. وقال "د. ابن سلمة" أن الإعلام الخارجي يسعى بكل ما لديه لإيضاح الصورة الحقيقية عن المملكة في الخارج، وضمن الإمكانات المحدودة المتاحة له، وأنه يقوم بجهد متواصل لتمكين من يزور المملكة من صحفيين وفرق إعلامية أجنبية من التواصل مع صناع القرار في المملكة في شتى المجالات، ومنهم من يتجاوب، مشيراً إلى أن لهذا القطاع العديد من الشركاء الموضوعيين في أداء رسالته، ومن بينهم وسائل الإعلام السعودية الرسمية والأهلية التي تنقل عنها وسائل الإعلام الدولية ومراكز البحوث والدراسات العديد من الأخبار المحلية والآراء والتقارير المتعلقة بالشأن المحلي السعود، إلى جانب سفارات المملكة ووفودها الدائمة والغرف التجارية ورجال الأعمال والمثقفين والكتاب الذين لهم دور كبير أيضا في التواصل مع الدول والمجتمعات الأخرى، سواءً من خلال وسائل الإعلام التقليدية، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثل التويتر والفيس بوك واليوتيوب وغيرها، أو من خلال المشاركة في ملتقيات ومؤتمرات ومناسبات إقليمية ودولية تغطيها وسائل الإعلام في مختلف دول العالم. وختم د. ابن سلمة تصريحه بالقول بأن ما ينشر في وسائل الإعلام المحلية وما يبثه سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي وما يحدث في إطارها من سجال، وما يبث من مقاطع لتعليقات أو محاضرات أو لقاءات صحفية يوفر لكل متابع للشأن السعودي مادة ثرية ومتجددة تعتمد عليها وسائل الإعلام في مختلف دول العالم في المادة التي تتناول الشأن السعودي سلباً أو إيجاباً، الأمر الذي يخرج عن سيطرة أي جهاز أو قطاع حكومي، الأمر الذي يحتم تكامل الجهود وتحول الوعي بالدور الفاعل والمؤثر لوسائل الإعلام الدولية إلى خطوات ملموسة من خلال تمكين مؤسسات الإعلام السعودي- بما فيها قطاع الإعلام الخارجي الحكومي- من التغلب على ما يواجهها من عقبات وامتلاك الأدوات التي تعينها على الأداء الفاعل في منطقتنا التي تتزايد فيها الأوضاع تردياً وفي العالم.
    د. الطياش: نحتاج إلى منظومة عمل في «الدبلوماسية الشعبية»

    أكد الدكتور فهد الطياش أن الهجمة المنظمة التي تتعرض لها المملكة منذ سنوات تزعج اكثر مما تخيف، لانها تقلب الحقائق وتؤلب الحمقى في زمن الفوضى، ومع هذا فالسؤال هل بدأنا نكتشف هذا الآن؟ أم أن الوضع يتصاعد منذ زمن ولم نفعل شيئا؟ وأضاف: أعتقد أن الجواب هو الأمر الثاني، فقد قامت لجنة منذ أكثر من عقد فأوصت بإغلاق المكاتب الإعلامية في بعض السفارات السعودية وهي توصية في غير محلها فبدلاً من تعزيزها وأدت تلك الجهود الصغيرة في مهدها، والآن ندفع بعض ثمن قصور تلك اللجنة، وعندما ننتقل إلى واقعنا الحالي أعتقد أن المعادلة الصحيحة تبدأ من الداخل في تعزيز الانتماء والفخر بالوطن، وتعزيز الاخوة مع الوافدين لدينا ليعودوا إلى ديارهم بصورة حسنة بدلاً من إعادة تصدير الأعداء، والسبب يعود إلى أخطاء فردية يمكن استيعابها مؤسسياً لنكسب أصوات من عاش من خير هذه البلاد، وهناك طلاب المنح الذين يشكون من قلّة الأصدقاء من السعوديين وهنا يأتي دور صناديق الطلاب وشؤونهم في الجامعات لأداء دور وطني مع طلاب المنح، فالكثير يعود إلى مراكز مرموقة في أوطانهم، وكما تفعل مع أمريكا مع الخريجين من حول العالم باسم روابط الخريجين. وعما نحتاجه خلال الفترة المقبلة قال د. الطياش: نحن نحتاج إلى منظومة عمل نوظف فيها شركات علاقات عامة وطنية لتنمو وتزدهر في مجال الدبلوماسية الشعبية لخدمة المملكة بأيدي أبنائها بدلاً من الشركات التي نتعاقد معها في مصالح تجارية تموت بموت العقد، ولكن المواطنة باقية بالقلوب.
    د. عبدالعزيز بن سلمة

    د. فهد الطياش



    نحتاج لاستثمار كافة وسائل التواصل الاجتماعي في مواجهة حملات التشكيك




    محرر الرياض
يعمل...
X