إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها

    خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها

    صورة جماعية للقادة العرب في القمة (و.أ.س)
    شرم الشيخ - بعثة «الرياض»
    بدأت في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية أمس أعمال مؤتمر القمة العربية في دورته السادسة والعشرين. ورأس وفد المملكة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -. وقبيل بدء أعمال المؤتمر التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة الدول العربية ورؤساء الوفود المشاركة في أعمال القمة. كلمة خادم الحرمين وفي الجلسة الافتتاحية للقمة ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس وفد المملكة كلمة فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين. صاحب الفخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو. معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية. الحضور الكرام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أتقدم ببالغ الشكر والتقدير لمصر حكومة وشعباً بقيادة أخي فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي على استضافة القمة العربية السادسة والعشرين، وعلى حسن الاستقبال والضيافة، وكل ما تم تهيئته للتحضير لهذا المؤتمر. وأتوجه بالشكر لأخي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت على جهوده المتميزة التي بذلها خلال رئاسة سموه للدورة السابقة. كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية وكافة العاملين فيها على ما يبذلونه من جهود موفقة.
    الملك سلمان: الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على الأمن والاستقرار

    أيها الأخوة الكرام: قبل أيام شهدت هذه المدينة انعقاد المؤتمر الاقتصادي العالمي، الذي تجسد فيه وقوف المجتمع العربي والدولي إلى جانب مصر الشقيقة واليوم نجتمع للتشاور في سبل الخروج من الأزمات السياسية والأمنية التي تعاني منها العديد من الدول العربية، والتصدي لمختلف التحديات التي تواجهنا. فخامة الرئيس: إن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض دولنا، ففي اليمن الشقيق أدى التدخل الخارجي إلى تمكين الميليشيات الحوثية - وهي فئة محدودة - من الانقلاب على السلطة الشرعية، واحتلال العاصمة صنعاء، وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره، ولقد جاءت تلبية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعوة فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر الحوار في الرياض تحت مظلة الأمانة العامة لدول المجلس، من أجل الخروج باليمن مما هو فيه إلى بر الأمان، بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها في إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية؛ التي تحظى بتأييد عربي ودولي. ولاستمرار المليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة في تعنتها ورفضها لتحذيرات الشرعية اليمنية ومجلس التعاون ومجلس الأمن ولكافة المبادرات السلمية، والمضي قدماً في عدوانها على الشعب اليمني وسلطته الشرعية وتهديد أمن المنطقة؛ فقد جاءت استجابة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في عاصفة الحزم لطلب فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي للوقوف إلى جانب اليمن الشقيق وشعبه العزيز وسلطته الشرعية وردع العدوان الحوثي الذي يشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديداً للسلم والأمن الدولي ومواجهة التنظيمات الإرهابية. وفي الوقت الذي لم نكن نتمنى اللجوء لهذا القرار، فإننا نؤكد أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة. آملين أن يعود من تمرد على الشرعية لصوت العقل، والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني العزيز، والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب. وسوف تستمر عملية عاصفة الحزم حتى تتحقق هذه الأهداف لينعم الشعب اليمني - بإذن الله - بالأمن والاستقرار.
    الشيخ صباح الأحمد: تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لبؤر التوتر والصراعات خلق أجواءً راعية للمخططات الهدامة

    وفي هذا السياق، فإننا نوجه الشكر والتقدير للدول المشاركة في عملية عاصفة الحزم، والدول الداعمة والمؤيدة في جميع أنحاء العالم لهذه العملية التي ستسهم بحوله تعالى في دعم السلم والأمن في المنطقة والعالم. فخامة الرئيس: إن القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا، ويظل موقف المملكة العربية السعودية كما كان دائماً، مستنداً إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وعلى أساس استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وهو أمر يتفق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية عام 2002م التي رحب بها المجتمع الدولي وتجاهلتها إسرائيل. وترى المملكة العربية السعودية أنه قد حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته، من خلال صدور قرار من مجلس الأمن بتبني مبادرة السلام العربية، ووضع ثقله في اتجاه القبول بها، وأن يتم تعيين مبعوث دولي رفيع تكون مهمته متابعة تنفيذ القرار الدولي ذي الصلة بالمبادرة. أيها الأخوة: إن آفة التطرف والإرهاب في قائمة التحديات التي تواجهها أمتنا العربية، وتستهدف أمن بلداننا واستقرارها، وتستدعي منا أقصى درجات الحيطة والحذر والتضامن في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها. فخامة الرئيس: مازالت الأزمة السورية تراوح مكانها، ومع استمرارها تستمر معاناة وآلام الشعب السوري المنكوب بنظام يقصف القرى والمدن بالطائرات والغازات السامة والبراميل المتفجرة، ويرفض كل مساعي الحل السلمي الإقليمية والدولية. إن أي جهد لإنهاء المأساة السورية يجب أن يستند إلى إعلان مؤتمر جنيف الأول، ولا نستطيع تصور مشاركة من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سورية. ومن جانب آخر مازلنا نتابع بقلق بالغ تطور الأحداث في ليبيا، مع أملنا في أن يتحقق الأمن والاستقرار في هذا البلد العزيز. وفيما يتعلق بالسلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل فإن موقف المملكة واضح وثابت بالدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. أيها الأخوة: إن همومنا الاقتصادية والتنموية محل اهتمامنا وعنايتنا وتحتل مكاناً بارزاً في جدول أعمالنا، والمتوقع في هذه القمة مراجعة ما تم تحقيقه في هذا المجال، وإزالة عوائق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية، والاتحاد الجمركي العربي. ولإعطاء مزيد من الاهتمام بالقضايا الاقتصادية، والمتابعة السنوية لما يتخذ من قرارات في هذا الشأن وتنفيذها؛ نقترح دمج القمتين التنموية والعادية. ومن ناحية أخرى لا بد لنا من متابعة ما أسفرت عنه الجهود القائمة لإحداث نقلة نوعية في منهج وأسلوب العمل العربي المشترك، بما في ذلك إعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتطويرها، وذلك على النحو الذي يمكنها من مواكبة المستجدات والمتغيرات وإزالة المعوقات ومواطن الخلل التي تعترض مسيرة عملنا المشترك.
    السيسي: يجب اتخاذ إجراءات عملية جماعية لردع المساعي الخارجية للمساس بسيادة الدول العربية وحياة مواطنيها

    وفي الختام أدعو المولى القدير أن يبارك أعمالنا ويوفقنا إلى كل ما يحقق الخير والعزة والأمن والاستقرار لأمتنا العربية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كلمة أمير الكويت وكان صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس القمة الخامسة والعشرين قد ألقى في بداية أعمال القمة كلمة تناول فيها الجهود التي بذلتها دولة الكويت خلال رئاستها للقمة السابقة. وقال سمو أمير دولة الكويت إن بلاده أعلنت دعمها ووقوفها التام مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وبقية أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حقها في الدفاع عن نفسها بعد أن استنفدت الجهود كافة في محاولة لإيجاد حل للأزمة اليمنية وإقناع المليشيات الحوثية بالطرق السلمية. وأوضح سموه أن ذلك جاء استجابة لطلب فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتقديم المساندة الفورية عربيًا ودوليًا بما يحفظ اليمن وشعبه ويصون سيادته ووحدة أراضيه واستناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتضمنة إقراراً بحق الدول الطبيعي في الدفاع عن نفسها واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
    الملك سلمان: التدخلات السافرة من قوى إقليمية أدت إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض الدول العربية

    ودعا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في هذا الصدد إلى ضرورة التنفيذ الفوري للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والالتزام بنتائج الحوار الوطني الشامل, مؤكدًا أهمية استجابة كافة الأطياف للدعوة التي رحب بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لعقد مؤتمر خاص تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لصون اليمن وتجنيبه مخاطر الانزلاق في أتون حرب أهلية يكون الخاسر الأكبر فيها أشقاؤنا أبناء الشعب اليمني وأمن واستقرار دولنا ومنطقتنا واستشعاراً بعظم هذه المأساة ومعاناة أشقائنا, مناشدًا سموه دول العالم إلى مد يد العون والمساعدة للشعب اليمني ليتجاوز هذه الظروف التي نأمل أن تنتهي قريبا. وأشار إلى ظاهرة الإرهاب بأفكاره الهدامة وسلوكه المنحرف وأيديولوجيته المارقة وأفعاله المشينة كأبرز التحديات التي نواجهها ويواجهها معنا العالم أجمع حيث ساهمت مناطق التوتر والصراعات في تواجد المنظات الارهابية التي اتخذت من تلك الدول قواعد لها تخطط فيها وتنطلق منها لتنفيذ تلك المخططات الهدامة كما ساهم تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لبؤر التوتر والصراعات في خلق أجواء راعية لتلك المخططات وحاضنة لها.
    الملك: لا يمكن تصور مشاركة من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سورية

    إثر ذلك سلّم سمو أمير دولة الكويت رئاسة القمة العربية لفخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أعلن بدء أعمال القمة السادسة والعشرين. كلمة الرئيس المصري وألقى فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الكلمة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية في دورتها السادسة والعشرين حيث أشار فيها إلى خطورة العديد من القضايا التي تواجه الأمة العربية. وقال فخامته إن انعقاد القمة اليوم تحت عنوان (التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي) إنما يمثل تعبيرًا عن إدراكنا لضرورة أن نتصدى لتلك القضايا دون إبطاء أو تأجيل من خلال منهج يتسم بالتوازن والمصداقية وعبر أدوات ذات تأثير وفاعلية. وأشار فخامة الرئيس المصري إلى أن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها دول عربية للتدخل في شؤونها أو لاستقطاب قسم من مواطنيها بما يهدد أمننا القومي بشكل لا يمكننا إغفال تبعاته على الهوية العربية وكيان الأمة. وقال «لقد مرت بأمتنا مراحل لم تزد فى أخطارها عما نعايشه اليوم.. فرأى قادة الأمة العربية معها أنه لا مناص من توحيد الجهود لمواجهتها, وأنه لابد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب عليها.. لكنه ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح كل تلك الجهود وإزاء إمكانية تفاقم الأوضاع والتحديات الراهنة من إرهاب يداهم ويروع, ومن تدخلات خارجية شرسة.. نحتاج إلى التفكير بعمق وبثقة في النفس في كيفية الاستعداد للتعامل مع تلك المستجدات من خلال تأسيس «قوة عربية مشتركة» دونما انتقاص من سيادة أي من الدول العربية واستقلالها، وبما يتسق وأحكام ميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية». وشدد فخامته بأن مصر ترحب بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.
    الرئيس اليمني يثمّن دعم خادم الحرمين ومساندته الصادقة للشعب اليمني سياسياً واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا

    وأبان فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمته أن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها دول عربية للتدخل في شؤونها لاستقطاب قسم من مواطنيها بما يهدد الأمن القومي بشكل لا يمكن إغفال تبعاته على الهوية العربية وكيان الأمة.. حيث أغرت الظروف أطرافاً في الإقليم وفيما وراءه وأثارت مطامعها إزاء دول عربية بعينها, فاستباحت سيادتها واستحلت مواردها واستهدفت شعوبها.. وقد تفاعلت تلك التدخلات مع مؤثرات أخرى كالإرهاب والظروف الاقتصادية والاجتماعية, بل حتى الاحتلال, لتزيد من وطأة التحديات وتخدم بذلك أهدافا تضر بمصالح الأمة العربية وتحول دون تحقيق تقدمها. وأكد فخامته أن المسؤولية الملقاة على عاتقنا لمواجهة كل تلك التحديات تتطلب منهجاً للمعالجة يتميز بالمصداقية والفعالية.. الأمر الذي ينبغي أن يدعونا للتفكير في اتخاذ إجراءات عملية جماعية ذات مغزى ومضمون حقيقي تتسق مع أهدافنا في الحفاظ على الهوية العربية وتدعيمها وصد محاولات التدخل الخارجي بشئوننا, وردع مساعي الأطراف الأخرى للمساس بسيادة الدول العربية الشقيقة وحياة مواطنيها. وقال فخامته: «أثق أننا جميعاً وأمتنا العربية نعتقد أن ذلك الصد وهذا الردع هو حق لنا وهو دفاع عن أمننا دون تهديد لشقيق قريب أو لأي جار قريب كان أو بعيد, وهو درع لأوطاننا ولأهلنا وليس سيفاً مسلطاً على أحد إلا من يبادرنا بالعدوان».
    هادي: الهدف الرئيس والوحيد ل«عاصفة الحزم» حماية الشعب اليمني من عدوانٍ غاشم يستهدف هويته

    وأضاف: «مرت بأمتنا مراحل لم تزد في أخطارها عما نعايشه اليوم.. فرأى قادة الأمة العربية معها أنه لا مناص من توحيد الجهود لمواجهتها, وأنه لابد من أدوات للعمل العربي العسكري المشترك للتغلب عليها.. لكنه ومهما كان تقييمنا لمدى نجاح كل تلك الجهود, وإزاء إمكانية تفاقم الأوضاع والتحديات الراهنة من إرهاب يداهم ويروع, ومن تدخلات خارجية شرسة.. نحتاج إلى التفكير بعمق وبثقة في النفس بكيفية الاستعداد للتعامل مع تلك المستجدات من خلال تأسيس «قوة عربية مشتركة» دونما انتقاص من سيادة أي من الدول العربية واستقلالها, بما يتسق وأحكام الاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي ودون أدنى تدخل بالشؤون الداخلية لأي طرف.. فبنفس قدر رفضنا لأي تدخل في شؤوننا لا نسعى على حقِ أية دولة في تقرير مستقبلها وفق الإرادة الحرة لشعبها». ورحب فخامته بمشروع القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب وتم رفعه للقمة بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي. وأشار الرئيس المصري إلى إن لدى الأمة العربية من الإمكانيات ما يكفل لها المضي نحو مزيدٍ من التكامل الذي لا تقتصر عوائده على الجوانب الاقتصادية فحسب, وإنما من الضروري النظر إليه بصفته أحد الوسائل المهمة لتثبيت ولتأكيد الهوية العربية, هوية الإقليم العربي, الذي باتت حدوده وبعض أنحائه تتعرض للهجوم والتآكل.
    الملك حمد آل خليفة: القمة الحالية تعبر عن التئام الشمل العربي

    وأشاد فخامته بالدور البارز الذي يقوم به البرلمان العربي في التعبير عن تطلعات واهتمامات الشعوب العربية, وتجسيد قيمة العمل العربي المشترك, منوهاً بنتائج مؤتمر وزراء التنمية والشئون الاجتماعية العرب في أكتوبر الماضي, الذي اعتمد إعلاناً يتضمن أولويات التنمية العربية لما بعد عامِ 2015م. ونوه فخامته بأهميةِ دورِ المؤسساتِ الدينية في التصدي للفكرِ المتطرف مشدداً على تفعيلِ دورِ المؤسسات الدينيةِ بما يعزِّزُ الفهمَ السليمَ لمقاصدِ الدين الحقيقيةِ من سماحةٍ ورحمةٍ وتنقية الخطابِ الديني من شوائبِ التعصبِ والتطرفِ والغُلُوِّ لتتضح حقيقة الدين الإسلامي الحنيف واعتداله لافتاً إلى أن الأملُ معقودٌ في ذلك على كافةِ المؤسساتِ الدينية بالدولِ العربية. وعرّج على دور رجالِ الفكرِ والثقافةِ والإعلامِ والتعليم والواجب العظيم تجاهَ أوطانِهم عبر تحصينَ النشءِ والشبابِ العربي ضدَ المعتقدات التي تحضُّ على الكراهيةِ وجمود الفكرِ ورفضِ التنوعِ وإقصاءِ الآخر وترسيخِ مفهومِ الدولةِ الوطنيةِ الحديثةِ والحث على حمايةِ النسيجِ العربي بكامِلِ مكوناتِه وعلى إدراكِ قيمةِ التراثِ الحضاري والإنساني ككل الذي شكلت الحضارتين العربية والإسلامية رافداً أساسياً له. وأشار الرئيس السيسي إلى الخطر الإرهابي الجديد غير التقليدي الذي يستغل التقنيات الحديثة وفي مقدمتها تقنية المعلومات والاتصالات.. وإساءة استخدام شبكة المعلومات والإنترنت بغرض التحريض والترهيب ونشر الفكر المتطرف، مستعرضاً دعوة مصر لتضافر كافة الجهود لوضع مبادئ عامة للاستخدام الآمن لتقنيات المعلومات والاتصالات وتفعيل الاتفاقات الدولية المنظمة لهذا الشأن.
    د. العربي يدعو إلى جعل الجامعة أداة للتغيير المسؤول

    كلمة الرئيس اليمني وثمن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية عاليًا الجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملكُ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في الدعمِ الكاملِ والمساندةِ الصادقةِ للشعبِ اليمني سيَاسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا في مختلفِ المراحلِ وفي كافةِ الظروف والجهود التي تقدمها دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجي كافةً ولكلِ الدولِ المشاركةِ في الائتلافِ الداعمِ للشرعيةِ عربيةً وإسلاميةً وكذلك الدولِ الراعيةِ للمبادرةِ الخليجيةِ والمجتمعِ الدولي وهيئاتهِ ومُنظماتهِ على دعِمهم السياسي والاقتصادي لليمن. كما عبر فخامته في كلمة بلاده في القمة عن شكره وامتنانه للأشقاءِ في مصر قيادةً وشعبًا على استضافةِ القمة وعلى كرم الضيافة. وقدر تعاطف الجميع على دعم الشرعية واستقرار اليمن وأمنهِ ووحدته. وقال: «قد أتيتُ إليكم اليومَ من اليمن الجريح مُشاركًا في القمةِ العربية, ولو تعلمونَ ما واجهتهُ من صعابٍ وتحدياتٍ حتى أحضرَ مَعكم, ومَن فقدتُهم شَخصيًا من إخوةٍ ورفاق جِراءَ تَعرضي لأكثرَ من هجومٍ أثناءَ رحلتي إليكم, إلا أنّني كنتُ مُصممًا على الحضور, ليسَ للحضورِ الشخصي ولكن لِحضورِ اليمن بشرعيتِها الدستّورية ومَشروعِها الوطني الجَامع لهذهِ القمة المُهمة ولإيصالِ صوتِ الشعب اليمنِي لأمتهِ العربية, حضرتُ إِليكُم وقَلبي يعتصرُ ألماً وحسرةً على وطني وشعبِنا العظيم الذي يحلمُ أبناؤهُ بوطنٍ آمنٍ ومستقرٍ ويطمحُ لِغَدٍ أجملَ وأروع في ظلِ دولةٍ مدنيةٍ اتحاديةٍ حديثة تَستلهمُ أسسها من مخرجاتِ مؤتمرِ الحوارِ الوطني الشامل الذي انقَلبت عليه ميليشياتُ الحوثّي وحلفاؤها في الداخلِ والخارجِ».
    خادم الحرمين يؤكد: موقفنا واضح بالدعوة إلى شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل

    وأضاف «كما تَعلمون فلقدّ سَلكنّا في اليمن طريقَ الحوارِ وعقدّنا مؤتمرًا وطَنيًا شاملًا في مارس 2013م, بمشاركةِ كلِ الأحزاب والمكوناتِ السياسيةِ اليمنية بأطيافها المختلفة, انطلاقاً من المبادرةِ الخليجية وآليتّها التنفيذية, ووصلنا إلى توافقٍ على مخرجاتِ مؤتمرِ الحوارِ الوطني الشاملِ في يناير 2014م, واعتَقدنا بأننا قَد تَجاوزنا كثيرًا من الصعاب بعدَ الانتهاءِ من إعدادِ مسودةِ الدستورِ للدولةِ اليمنيةِ الجديدة, إِلا أنَ القوى الظلامية عادت مجددًا لتجرّ البلدَ إلى الخلفِ متحديةً بذلكَ الإرادةَ الشعبية وقراراتِ الشرعيةِ الدولية, وواجهتْ كُلَ أبناءِ الشعبِ وقواهُ الحيَّة السِلمية بقوةِ السلاحِ وعَملت على عسكرةِ العاصمةِ صنعاء واجتياحِ العديدِ من المحافظات ومحاصرةِ قياداتِ الدولةِ العُليا وتعطيلِ عملِ المؤسساتِ الحكومية من خِلالِ السيطرةِ المُسلحةِ وبدعمٍ وشراكةٍ وتأييدٍ من أطرافٍ محليةٍ ناقِمة وحاقِدة وعابثة ومن أطرافٍ إقليمية لا تريدُ لليمنِ والمنطقةِ العربية كَكل الأمنَ والاستِقرار».
    الرئيس السوداني يدعو العرب إلى التوحد لمواجهة التحديات

    وتابع فخامة رئيس الجمهورية اليمنية قائلًا: «ونتيجةً لتلكَ الأوضاع التّي شَهدتها العاصمةُ صَنعاء وبعدَ حِصارِنا شخصياً لقرابةِ الشهرين, وبتوفيقٍ من اللهِ وعونهِ وتعاونِ الشُرفاء من أبناءِ شَعبِنا استَطعنا الخروجَ من صنعاء الوصولَ لمدينةِ عدنَ الباسِلة ومارسنّا مِنها سُلطاتِنا الشرّعية كرئيسٍ للجمهوريةِ لتجنيبِ اليمنِ الخرابَ والدمار وويلاتِ الحروب, وقد قَررنا نقلَ العاصمةِ السياسيةِ مؤقتاً إلى العاصمةِ الاقتصاديةِ والتجاريةِ عدن لممارسةِ مؤسساتِ الدولة وظائِفها بشكلٍ طبيعي, وقد عَقدتُ العزمَ على مواصلةِ مهامي كرئيسٍ للدولةِ لإنجازِ ما تبقى من المبادرةِ الخليجيةِ وآليتِها التنفيذيةِ ومخرجاتِ الحوارِ الوطني وصولاً إلى إقرارِ الدستورِ وإجراءِ الانتخاباتِ الرئاسيةِ والبرلمانيةِ في مدةٍ زمنيةٍ محددة, حتى يتمكنَ شعبُنا من تجاوزِ الأزمة والانتقالِ إلى بناءِ الدولةِ الاتحاديةِ الحديثة, وهي مُهمةٌ تاريخيةٌ ومفصليةٌ يَطمحُ شعبُنا إلى تحقِيقها, وفي سبيلِ ذلك فَقد وجهْنا الدعوة في الواحدِ والعشرينَ من شهرِ مارس الحالي لكافةِ القوى والمكوناتِ السياسية بما في ذلك منفذّي الانقلابِ على الشرعية الدستورية, لحضور مؤتمر في مقر مجلس التعاون الخليجي بالرياض صاحب المبادرة الخليجية, والهدف الرئيسي لذلك المؤتمر هو الاتفاقِ على خارطةِ طريقٍ لتنفيذِ ما سبق وأن اتُفقَ عليهِ».
    الرئيس الجيبوتي: المسلمون أكثر المتضررين من الإرهاب وعلينا صيانة الأمن القومي العربي

    وتطرق فخامته للحدث الزمني للأزمة اليمنية وما قامت به المليشيات الحوثية وحلفائها أيضًا، وقال: «إنَ تِلك المليشياتِ وحلفاءها بالداخلِ المصابونَ بهوسِ السلطةِ والاستبدادِ وحلفائِهم في الخارجِ الذين يريدونَ استخدامَ اليمنَ لإقلاقِ المنطقةِ والأمنِ والسلمِ الدوليين, قد أدمَنتِ العنف والدَّمار واجتياحَ المحافظاتِ فَقادت حرباً دمويةً لاجتياحِ محافظاتِ تعزَ ولحج والضالع وقَبلُها صعدةَ وعمران والبيضاءَ ومأرب وأخيراً مدينةُ عدن, فسفكتِ الدماء وأزهقتِ الأرواحَ وعبثت بالمؤسساتِ والمنشآتِ وأوجَدتْ فوضى عارمة استهدَفت أمنَ واستقرارَ وسكينةَ أبناءِ الشعبِ في معظمِ محافظاتِ الجمهورية, وفي تحدٍ واضحٍ لكافةِ أبناءِ شعبِنا في الجنوبِ وقبلِه في الشمال, إلا أن أبناءَ شعبَنا العظيم بشبابهِ ورجالهِ ونسائهِ جَابهوا ذلكَ العدوانَ والانقلابَ في كلِ الأقاليمِ والمحافظات, فتحيةً لتعزَ ومأربَ والبيضاء وهي تقاومُ ولذمارَ وصنعاءَ وإبَّ والحديدةَ وبقيةَ المحافظات وهي تنتفضُ, وللجنوبِ الثائرِ وهو يُعبِّرُ عن أعلى درجاتِ التضحيةِ والإيثارِ وشبابهُ العُزّل يُقاتلونَ المليشياتِ المسلحة في كُلِ شارعٍ وحارة ٍفي عدنَ ولحج والضالع, وأدعو من هنا كُلَ أبناءِ الشعب للالتفافِ حولَ الشرعيةِ الدستورية ومؤسساتِها الرسمية, ولمقاومةِ تِلك المليشيات بشجاعةٍ وإباء, والخروجِ للشوارعِ والساحاتِ للتعبيرِ في مظاهراتٍ سلميةٍ تعبرُ عن إرادةِ اليمنيين الحرَّة». وأكد أن إرادة الشَعبِ اليمني التي عبَرّ عَنها في كلِ المناسباتِ والساحاتِ هي التي دَفعتني وفي إطارِ مسؤوليتي الدستورية والشرعية إلى توجيهِ رسالةٍ إلى إخواني الأعزاء ملوكِ وأمراءِ ورؤساءِ دولِ مجلسِ التعاونِ لدولِ الخَليجِ العربي وجامعةِ الدولِ العربيةِ ومجلسِ الأمنِ الدولي لتقديمِ المساعدةِ الفوريةِ بِكافةِ الوسائلِ والتدابيرِ اللازمة بما في ذلكَ التدخلُ العسكري لحمايةِ اليمنِ وشعبهِ من العدوانِ الحوثّي المُدمر استناداً لميثاقِ جامعةِ الدولِ العربيةِ ومعاهدّةِ الدفاعِ العربي المشترك وللمادةِ 51 من ميثاقِ الأممِ المتحدة, الأمرُ الذي تمَّ الاستجابةُ له فوراً من قبِل أشقائنا وأصدقائنا من خلالِ عمليةِ (عاصفةِ الحزّم) وهي تطبيقٌ عَمليٌ للدعوةِ الجَادة بتشكيلِ قوةٍ عربيةٍ مُشتَركة تُسهمُ في المحافظةِ على أمننا القومي العربي.
    الرئيس التونسي: الإرهاب يستدعي التعبئة العامة واتخاذ التدابير الكفيلة بدحره

    كما أكد فخامته أن «هدف العمليةٌ الرئيسي والوحيد حمايةُ الشعبِ اليمني من عدوانٍ غاشمٍ يستهدفُ هويتهُ العربية وقيمهُ الإسلامية وتراثهُ المجتمعي القائمُ على التعايشِ والتسامحِ مع نفسهِ ومع محيطهِ العربي والإسلامي طوالَ تاريخهِ, وأقولُ لأولئكَ الذينَ يدغدغونَ مشاعرَ شعبنا بالحديثِ عن انتهاكِ السيادة, بأنَ من انتهكَ السيادة, هُم من فجرَ المساجد ودورَ تحفيظِ القرآن ومن نهبَ المعسكراتِ والمؤسساتِ المدنية واحتلَ المدنَ والمحافظات وحاصرَ رئيسَ الدولةِ الشرّعي بل وتَجرأ على ضربِ القصرِ الجمهوري في عدن بالطيرانِ الحربيّ, أو ليسَ ذلك صورةً صارخةً لانتهاكِ السيادةِ وتدميرٍ للدولةِ اليمنية». واستطرد: «قُلنا مرارًا وتِكرارًا إنها جماعةٌ لا عهدَ لها ولا ذِمة, فقد تنكّرت لكلِ الاتفاقاتِ التي أبرّمتها مع شركاءِ العملِ السياسي, وأمعَنتْ في تَمردها, متعاملةً معَ صبرِ اليمنيين وحُلمهم على أنهُ ضعفٌ وهوان, لكن المسؤوليةَ العظيمة التي حملناها فَرضت عَلينا الصبرَ على مرارتهِ فالصبرُ شيمةٌ لا يتمتعُ بها إلا الحريصونَ على وطنهم, والتهورُ من طِباعِ الحَمقى وعديميّ المسؤولية, والمتهربينَ من تعهداتهم وواجباتِهم الوطنية, وعليهُ أقولُ لدميةِ إيرانَ وألعوبتِها ومَن مَعه, أنتَ من دمرَ اليمنَ بمراهقتك السياسية وافتعالك للأزماتِ الداخليةِ والإقليمية, ومن يعتقدُ أنهُ بالزعيقِ والخطابةِ يمكنُ أن تُبنى الأوطانُ فهو مُخطىءٌ ألفَ مرةٍ, فأنتَ من انتهكَ السيادةَ وأنتَ من يتحملُ مسؤولية كلَّ ما جَرى وكل ما سيجري إذا استمررتَ بمراهقتِكَ السياسية وأحلامِكَ الضيقة, فعد إلى رُشدك أنتَ وحُلفاؤك ،»وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ» صدقَ اللهُ العظيم.
    مدني: العمل يجري الآن لعقد قمة إسلامية استثنائية حول فلسطين

    ودعا إلى استمرارِ عمليةِ (عاصفةِ الحزّم) حتى تُعلن العصابةُ استسلامها, وترحلَ من جميعِ المناطقِ التي احتلتها في مختلفِ المحافظات, وتغادرَ مؤسساتِ الدولةِ ومعسكراتها وتسلّمَ الأسلحةِ الثقيلةِ والمتوسطةِ كافة سواءً التي نَهبتها من معسكراتِ ومخازنِ الدولةِ أو التي سَبقَ أن أمدتها بها إيران للحربِ على الدولةِ والشعبِ اليمني على مدارِ الأعوامِ السابقة، ويسلم قادة هذهِ العصابة أنفسهم للعدالةِ حيثَ سبقَ أن قدمنا قائمةِ بأسمائِهم لإدراجِهم على قوائمِ مجرمي وزعماءِ الإرهابِ الدولي وعدمِ السماحِ لهم بمواصلةِ جرائِمهم ضدَ الأمنِ والسلمِ الدوليين وكذلك حلفاؤهم الآخرون العابثونَ بأمنِ وسيادةِ واستقلالِ اليمنِ وكبّحِ طموحِهم لإخضاعِ اليمنِ لرغباتهم وتعقبُهم وتجفيفُ مصادرِ تمويلِهم , حتى يتوقفوا عن التآمرِ جهرًا وسرًا مع إيران ضدَ اليمنِ وجمهوريتهِ ووحدتهِ واستقرارهِ, وإعلانِ تَخليِهم عن إثارةِ النَعراتِ الطائفيةِ والمذهبيةِ والمناطقية.
    الجروان: البرلمان العربي يدعم أهمية التدخل السريع من قادة الأمة لحل القضايا والنزاعات

    وطالب فخامة الرئيس اليمني قادة الدولِ العربية أن يَقفوا مع اليمنِ الأرضِ والإنسان ويُسارعوا لنجدتهِ ب الإمكانياتِ المَادية ومساندتهِ اقتصاديًا وعسكريًا لإعادةِ الأمنِ والسكينةِ والاستقرار, فاليمنُ بحاجةٍ لمشروعِ مارشالٍ عربيٍ حقيقي، فبدونِ ذلك لا يمكنُ استعادةُ بناءِ الدولةِ التي قاموا بتدميرها, وليبقى اليمنُ مُستقراً ومتَمتعاً بالأمنِ وشريكاً أساسياً لدولِ الخليجِ والمنظومةِ العربيةِ والدولية. وخاطب فخامته القواتِ المسلحةِ والأمن في بلاده، قائلًا: «أنتم جيشُ الوطنِ الأمينِ وصَمامُ أمانِ وحدتهِ الوطنية, ومسؤوليتَكم اليومُ تتجلى في الحفاظِ على الأمنِ والاستقرارِ وحمايةِ مؤسساتِ الدولةِ من النهبِ وحمايةِ المواطنين وأعراضهم في كل ربوعِ الوطن, وتنفيذِ تعليماتِ قيادتِكم الشرعية, والتمسكِ بالثوابتِ الوطنية, وأؤكدُ لَكم بإننّا عازمونَ على إعادةِ بناءِ قواتِ الجيشِ والأمن على أسسٍ وطنيةٍ وعلميةٍ حديثة والاهتمامِ بها, حتى يكون جيشاً لكل الوطن من شرقه إلى غربه ومن شماله الى جنوبه. واستعرض القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها القضيةَ المركزيةَ الأولى للأمة العربية, مجددًا التضامُن المُطلق مع الشعبِ الفلسطيني ونضالهِ العادل لاستعادةِ حقوقهِ المشروعةِ وإقامةِ دولتهِ المُستقلةِ وعاصِمتُها القدسُ الشريف. وعرّج على الأوضاع في سورية والعراق وليبيا مشددًا على أهميةِ التضامنِ مع لبنان ودعمُ السلامِ والاستقرارِ والتنميةِ في السودانِ والصومالِ وجُزرِ القُمرِ والوقوفُ بقوةٍ إلى جانبِ الوقوف مع دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدة وحقها العادلُ والمشروعُ في قضيةِ الجزرِ الثلاث.
    الشيخ تميم آل ثاني: ميليشيات الحوثي وصالح يتحملون المسؤولية عن التصعيد في اليمن

    ودعا الرئيس اليمني الله عزوجل في ختام كلمته لهذه القمة بالسدّاد والتوفيق، وللأمة العربية التقدمَ والازدهار. كلمة أمين الجامعة ثم ألقى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي كلمة الجامعة أمام القمة أشار خلالها إلى أن العالم العربي يتغير بسرعة وعمق، مطالبًا بضرورة أن يطال هذا التغيير العالم العربي والجامعة العربية. وقال: «يجب أن نجعل من الجامعة أداة للتغيير المسؤول, ويجب إعادة النظر في أدائها وبنيتها ومؤسساتها»، مؤكدًا أن قمة اليوم هي الثمرة الأولى لهذه العملية وهي مشروع الميثاق بوثيقته المعدلة ومشروع النظام الأساسي الجديد لمجلس السلم والأمن. كلمة الأمم المتحدة ثم ألقى معالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمة المنظمة الدولية أمام مؤتمر القمة, «إنه في ظل كل هذه التحديات والتهديدات التي يمر بها العالم العربي التي تؤثر على الأمن والسلم الدوليين ولمواجهة هذه الاتجاهات لابد من معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والعنف», مؤكداً في هذا الصدد الحاجة إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل حل هذه المشكلات على نحو يحمي الكرامة الإنسانية وحياة البشر. كلمة منظمة التعاون الإسلامي ثم ألقى معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الأستاذ إياد مدني كلمة أمام القمة أكد خلالها أن المنظمة تنظر إلى القمم العربية بكثير من التقرب، وتعلق عليها كبار الآمال، موضحاً أن وحدة العالم العربي وتماسكه قوة للأمة الإسلامية على امتداد أرجائها، كما أن منظمة التعاون الإسلامية بأعضائها ال 57 هي العمق الإستراتيجي للعالم العربي أينما كانت أقطاره. وأضاف معاليه أن منظمة التعاون الإسلامي حاضرة بجانب فلسطين المحتلة وهي تواجه احتلال نظام عنصري، مؤكداً أن العمل يجري الآن لعقد قمة إسلامية استثنائية حول فلسطين وما يحيط بأهلنا هناك، وما يتعرض له المسجد الأقصى من امتهان.
    بان كي مون: لابد من معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والعنف

    كلمة رئيس البرلمان العربي كما ألقى معالي رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان كلمة البرلمان أمام القمة, وقال «إن القمة تنعقد في ظروف تستدعي مواجهة التحديات الإقليمية الكبرى وعلى رأسها العمليات الإرهابية الجبانة التي تشهدها العديد من الدول العربية وهي الأعمال التي تنم عن حقد وكراهية وأطماع لزعزعة الاستقرار في وطننا العربي, كما أن الأوضاع الراهنة والنزاعات والأخطار التي تهدد عددًا من أقطار الوطن العربي لم تعد تخفى على أحد وآخرها الجرح اليمني النازف, وليبيا التي تئن وسورية التي ذهبت بعيدًا, والعراق الذي يصارع الإرهاب وخطر الطائفية والصومال الجريح والقضية الفلسطينية التي لا تخفى على أحد. وأكد الجروان أن البرلمان العربي يدعم أهمية التدخل السريع من قادة الأمة العربية من أجل هذه القضايا والنزاعات. وانتقد المتمردين الحوثيين في اليمن، وقال: «لقد حاول الجميع جاهدًا، عربيًا ودوليًا، حل الأزمة بالتفاوض السلمي إلا أن مليشيات الحوثي تخطت كل الحدود ولم ترضخ لإدارة اليمنيين ولا لقرارات الشرعية الدولية واستمرت في الاعتداء على الشعب اليمني الشقيق مستغلة دعمًا إقليميًا، الأمر الذي تطلب تحركًا سريعًا لمواجهة العدوان الحوثي بحزم نصرة للشعب اليمني الأبي وحفاظًا على مقدرات الشعب وأمنه الذي هو أمن الأمة العربية كلها». وفي ختام كلمة الجروان رفعت الجلسة الافتتاحية الأولى لمؤتمر القمة العربية السادسة والعشرين. كلمة ملك البحرين وفي بداية الجلسة الثانية ألقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين كلمة أمام القمة هنأ فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي على استضافة ورئاسة القمة الحالية، مؤكدا أن مصر قادرة على قيادة السفينة العربية إلى بر الأمان بكل حكمة واقتدار، في ظل ظروف صعبة والدقيقة من تاريخ الأم العربية. وقال: «إن مصر وعلى مر العصور كانت ومازالت هي السند للعرب وصاحبة الريادة للدفاع عن قضايا أمتنا ومصالحها». وأكد العاهل البحريني أن اجتماع القمة الحالية في شرم الشيخ يعبر عن التئام الشمل العربي وينقل للعالم بأسره أن العرب متحدون في مواقفهم ويتبادلون الرؤى فيما بينهم ويأخذون قراراتهم بحكمة وروية ويحرصون على تنفيذها بأمانة وشفافية وصدق إحساسًا بالواجب القومي ولمواجهة التحديات الجسام في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الأمة العربية. كلمة الرئيس السوداني ثم ألقى فخامة الرئيس السوداني عمر البشير كلمة أمام الجلسة الثانية للقمة العربية بشرم الشيخ، قال فيها: «إن التحديات التي تواجهها بلادنا جليلة وكبيرة، فلا يجدي معها إلا أن نعتصم بحبل الله المتين، ونكون يداً واحدة»، مؤكداً أن يد الله مع الجماعة. كلمة الرئيس الجيبوتي ثم ألقى فخامة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة كلمة أمام الجلسة الثانية لمؤتمر القمة العربية أعرب خلالها عن ثقته في أن رئاسة مصر للعمل العربي المشترك في هذه المرحلة هي إضافة جديدة لجهود صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت خلال رئاسة الدورة الماضية للقمة. وقال: «إن القمة تُعقد تحت شعار «سبعون عامًا من العمل العربي المشترك» في ظل ظروف معقدة وأحداث متصارعة تمر بها المنطقة العربية وجدول الأعمال المعروض علينا حافل بموضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية كلها تصب في مصلحة الأمة «. وأضاف أن القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى ما زالت تبحث عن حل نهائي عادل يعيد الحقوق المسلوبة إلى الشعب الفلسطيني ليتمكن من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفي هذا السياق ندين ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في بناء مستوطنات جديدة وعمليات تهويد القدس. وتطرق إلى العمليات الإرهابية في عدد من دول المنطقة، وقال «إن الإرهاب الذي كان وما زال يحاول البعض خلطه بالإسلام بدأ يكشف عن وجهه الحقيقي حيث أصبح المسلمون أكثر المتضررين منه ومن التطرف الذي طال حتى المساجد». كلمة أمير قطر ثم بعد ذلك ألقى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر كلمة في القمة. وقال سموه إن القمة العربية تعقد في ظل أوضاع إقليمية ودولية معقدة وتحديات خطيرة تواجهها الأمة العربية وتأتي القضية الفلسطينية في مقدمة هذه التحديات فلن يتحقق السلام والاستقرار والأمن في منطقتنا إلا بالوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والعربية وفق مبدأ حل الدولتين. وأكد سموه ضرورة التحرك العربي دوليًا لوقف الاستيطان الإسرائيلي ورفع الحصار عن قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية غير مسبوقة. وحول الوضع في سورية، قال أمير دولة قطر: «سبق أن طرحت الجامعة العربية في بداية التحرك الشعبي السوري حلًا سياسيًا يؤمن تغيير سلميًا توافقيًا وتسوية تشمل النظام نفسه طرفًا فيها ولكن النظام رفض وأطلق عملية الإبادة والتهجير ضد شعبه ولا يفوتني هنا أن أؤكد مجددًا أن علينا كعرب وعلى المجتمع الدولي القيام بالواجب الإنساني تجاه الشعب السوري في مناطق النزوح في سورية أو في مناطق اللجوء في دول الجوار وتقديم كل أنواع المساعدات لهم للمساندة وشد أزرهم في مواجهة المصاعب الحياتية التي يعانون منها». وعن ظاهرة الإرهاب، قال سموه «إن العالم شهد خلال السنوات القليلة الماضية تنامي ظاهرة الإرهاب وامتدادها في دول عربية عديدة وأصبحت تمثل خطرًا جديًا على الأمن الإقليمي العربي والأمن الدولي على حد سواء ولا يمكن فصل ظاهرة الإرهاب عن عوامل عديدة تراكمت على مدى العقود الماضية كيأس الخاسرين من عمليات التحديث دون تنمية». وحول الوضع في اليمن قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: «إننا في اليمن الشقيق انطلقنا من أن مخرجات الحوار الوطني الذي تم وفقًا للمبادرة الخليجية وبرعاية الأمم المتحدة تشكل أساسًا متينًا لمرحلة جديدة في اليمن على أساس المشاركة بين جميع الأطياف على النحو العادل والمتكافئ، إلا أن الأحداث الأخيرة التي قامت بها مليشيات الحوثي وبالتنسيق مع الرئيس اليمني السابق هي اعتداء على عملية الانتقال السلمي في اليمن، وتفرغ نتائج الحوار الوطني من مضمونها وتصادر الشرعية السياسية، وتقوض مؤسسات الدولة، والأخطر من هذا كله أنها تزرع في اليمن بذور ظاهرة مقيتة لم تكن قائمة فيه وهي الطائفة السياسية ولهذا تتحمل تلك المليشيات والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المسؤولية عن التصعيد الذي جرى مؤخرًا». وأضاف «إننا من منطلق التضامن العربي ندعو كافة الأطراف والقوى السياسية إلى تغليب مصلحة اليمن وشعبها واحترام الشرعية المتمثلة في فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها من المجتمع الدولي بسحب مليشيات الحوثي من مؤسسات الدولة الأماكن العامة والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية، وعلينا جميعًا الاصطفاف إلى جانب الشرعية في اليمن ورفض سياسة فرض الأمر الواقع، وذلك للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره ولن تألوا دولة قطر جهدًا في تحقيق ذلك بالتعاون مع الأشقاء». كلمة الرئيس التونسي ومن جهته، أكد فخامة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في كلمته على ضرورة تكاتف جهود الدول العربية لمواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن «الإرهاب في المنطقة العربية يسعى إلى تقويض سلطة الدولة ونشر الفوضى وهو مشروع أشد خطرًا وتأثيرًا على أمننا واستقرارنا من التهديدات الأخرى». وقال السبسي إن الإرهاب يستدعي من دولنا التعبئة العامة واتخاذ التدابير الكفيلة بدحره قبل استفحاله وانتشار آثاره المدمرة حفاظًا على سلامة دولنا وأمن شعوبنا.


    الملك سلمان خلال حضوره القمة (و.أ.س)


    الرئيس السيسي أثناء مشاركته في المؤتمر (و.أ.س)


    الرئيس هادي ملقياً كلمته (و.أ.س)


    الشيخ صباح خلال حضوره المؤتمر (و.أ.س)


    خادم الحرمين مترئساً وفد المملكة (و.أ.س)


    الملك حمد متابعاً أعمال القمة (و.أ.س)


    الشيخ تميم أثناء حضوره المؤتمر (و.أ.س)


    الرئيس عباس مترئساً وفد دولة فلسطين (و.أ.س)


    الرئيس البشير خلال مشاركته في أعمال القمة (و.أ.س)

    اجراءات أمنية مشددة صاحبت انعقاد القمة




    محرر الرياض
يعمل...
X