إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تعثّر استقدام العاملات المنزليات.. هل هو إخفاق في إدارة الملف؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعثّر استقدام العاملات المنزليات.. هل هو إخفاق في إدارة الملف؟

    تعثّر استقدام العاملات المنزليات.. هل هو إخفاق في إدارة الملف؟

    المملكة لاتزال وجهة لطالبي العمل من مختلف دول العالم
    تحقيق - راكان الدوسري تتهافت الدول من خلال الزيارات الرسمية على البلدان التي توفر فرص عمل لأبنائها، وتطلب تلك الدول ود الدولة الغنية التي يمكن أن تصدر تلك الدول عمالتها إليها مما يثري اقتصاديات البلدان من خلال حجم تحويلات مالية كبيرة كل عام. وقد كانت المملكة ولا زالت وجهة لطالبي العمل من مختلف دول العالم، حتى باتت المملكة أكبر بلد في العالم من حيث تحويلات العمالة من الأموال للخارج خلال السنوات الأخيرة بعد الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تحولاً سلبياً في سوق العمالة المنزلية في البلاد، فقد أوقفت دول رئيسية في تصدير العمالة المنزلية إرسال عمالتها للمملكة، بعد ما حاولت سفاراتها التدخل في شؤون المواطنين، وتجاوز مهامها كهيئات دبلوماسية أجنبية، الأمر الذي أدى إلى إحجام أندونيسيا والفلبين عن إرسال عمالتها للرياض. كما أن سري لانكا قد استغلت الأزمة، وأصبحت هي الأخرى تلوح برفع رواتب عمالتها، وعلى الرغم من تعثر الاتفاقيات التي وقعتها المملكة مع أندونيسيا والفلبين والهند إلى حينه، إلا أن وزارة العمل فشلت في فتح أسواق بديلة خاصة بعد السلبيات الكبيرة لفتح الاستقدام من أثيوبيا، ومماطلة الفلبين في تقنين عدد العاملات المرسلات إلى المملكة، كما أنه إلى حينه لم تر الاتفاقية التي وقعت مع بنغلاديش النور بعد. ترى لماذا تبدو المملكة في هذا الوضع، وهي تتفاوض مع دول تعتبر المملكة إحدى أكبر أسواق العمل لعمالتها الرجالية؟ ولماذا تمارس تلك الدول انتقائية من خلال حرصها على تصدر عمالتها الرجالية وتوقف تصدير عمالتها المنزلية؟ وما هي مبررات أن توضع المملكة في موقف محرج مع الهند حينما توقع الرياض اتفاقية وتصدر التأشيرات ثم توقفها الهند من جانب واحد على الرغم من الجالية الهندية تلامس الأربعة ملايين هندي في البلاد يستحوذون على الرقم الأكبر في حوالات العمالة كل عام التي تبلغ 30 مليار دولار؟ خلل عبدالله الخالدي – عضو سابق في لجنة المفاوضات السعودية الاندونيسية - قال إن المملكة تعاني خلال السنوات الأخيرة، من عزلة في مجال استقدام الخادمات بشكل غير مسبوق، مبيناً أن الدول التي أوقفت تصدير عمالتها إلى المملكة هي كذلك متضررة من الناحية الاقتصادية، من خلال خسارتها لملايين الدولارات التي كانت تحول إليها كل عام، وأضاف: أنه ليست هناك مصلحة لأي من البلدان التي أوقفت تصدير عمالتها إلى المملكة، ولكن ما حدث أمر يتنافى مع المصالح المشتركة لهذه البلدان والمملكة، وأعتقد أنه يجب أن تكون هناك حلول جذرية تنهي هذه المشكلة التي لا يوجد مبررات حقيقية لأن تدخل عامها الرابع، وأرى أن وزارة العمل لم تنجح في الوصول إلى حلول مع الدول المصدرة للعمالة بالشكل المطلوب للمواطن، كما أن مكابرة الدول المصدرة للعمالة تنعكس عليها بالخسائر الكبيرة، فدولة كأندونيسيا عندما أوقفت تصدير عمالتها للمملكة خسرت 36 مليون دولار كانت تحول إلى اقتصادها بشكل شهري، وأقفلت مكاتب وجهات في اندونيسيا كانت تقوم على عائدات تصدير العمالة إلى المملكة. وقال: إن وزارة العمل لا يبدو أنها قادرة على إدارة ملف استقدام العاملات المنزليات، فالوزارة أخفقت في التوصل لحل هذا الملف العالق من سنوات، وهي لم تخفق مع دولة واحدة لنقل ان تلك الدولة متعنتة، ولكنه الاخفاق مع مجمل الدول المصدرة للعمالة في شرق آسيا، وهو أمر يحتاج إلى التأمل والتقييم. وطالب الخالدي وزارة العمل في المملكة، بتكوين لجنة من أصحاب مكاتب الاستقدام من أصحاب الخبرة ليتفاوضوا مع الجانب الأندونيسي بلغة الأرقام والمصالح، مما سيدفع بالملف إلى الانفراج، وقال: إنه في حالة تكونت لجنة من الخبراء في مجال الاستقدام ومنحت الصلاحيات للتفاوض، ودعمت فإنها قادرة على التوصل إلى اتفاق مع الجانب الأندونيسي. وأضاف: إن اللجنة الوطنية للاستقدام أثبتت هي الأخرى فشلها الذريع في دعم موقف المستثمرين في مجال الاستقدام، وهي لجنة قدم من فيها ما لديهم ولم يعد لديهم شيء ليقدمونه، ويجب أن تكون هناك لجنة فاعلة بها قيادات جديدة شابة قادرة على الإنجاز. وأكد الخالدي أنه لا يبدو أن وزارة العمل ولا اللجنة الوطنية بقادرتين على عمل شيء في ملف الاستقدام في القريب العاجل، وقال: إنه من الحكمة أن يُعاد ملف استقدام الأفراد من الخدم والسائقين إلى وزارة الداخلية، كما كان في السابق لأن وزارة الداخلية قادرة على الحفاظ على مصالح الطرفين الكفيل والمكفول، ولديها من الأدوات ما يمكنها من ضبط تلك العلاقة، وحينما كان استقدام الأفراد عن طريق الداخلية، لم يكن هناك مشكلات تذكر في ملف الاستقدام، ولم يكن هناك تدخلات في شؤون المواطنين من قبل السفارات الأجنبية. وأكد الخالدي، أن المشكلات التي تتعرض لها العاملات المنزليات في المملكة لا تصل إلى 3% فقط، وهو رقم متواضع يوحي بأن بيئة العمل في المملكة والتعاليم الإسلامية المعمول بها في البلاد، هي عوامل توفر حماية كبيرة للعاملة المنزلية. صمود من جانبه قال علي القرشي - المستثمر في مجال الاستقدام – ان الوضع حالياً ليس به جديد، وأن مجال استقدام العاملات المنزليات، كان يحتاج إلى التنظيم الرسمي منذ فترة طويلة بما يحفظ للطرفين حقوقهما سواء رب العمل أو العاملة المنزلية، وأضاف: لقد تأخرت لائحة استقدام العمالة المنزلية كثيراً، وأغلب المشكلات التي عانى منها مجال استقدام العاملات المنزليات بسبب هذا التأخير، كما أن صدور اللائحة دون تفعيل حقيقي لها على أرض الواقع لن يجدي في حل المشكلات التي يعاني منها هذا المجال من مجالات الاستقدام. وبين القرشي أن للعاملات المنزليات مشاكل خطيرة كالحوادث التي شهدتها بعض مناطق المملكة من قبل بعض العاملات، كما أن العاملات في المجال المقابل يعاني بعضهن من تأخر حقوقهن حسب ما تقوله بعض السفارات الأجنبية، وقال: إنه التنظيم لقطاع استقدام العاملات وضبط حقوق الطرفين سيعزز من الثقة وسيذلل كثيراً من المشكلات التي تعترض طريق الاتفاقيات البينية بين المملكة والدول المصدرة للعمالة المنزلية. وعبر القرشي عن قناعته أن المجتمع قادر على أن يتدبر أموره بدون الخادمات، إذا وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من تدخل السفارات في خصوصيات المواطنين، أو إملاء شروط غير مقبولة على الأسر، مبيناً أن الواقع الحالي أثبت ذلك.


    توقيع اتفاقية بين المملكة واندونيسيا للاستقدام


    أسعار مرتفعة ووقت طويل للاستقدام وشح في العاملات


    محرر الرياض
يعمل...
X