إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فيروس «كورونا».. المواجهة بلا شفافية وتنسيق!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فيروس «كورونا».. المواجهة بلا شفافية وتنسيق!

    فيروس «كورونا».. المواجهة بلا شفافية وتنسيق!

    المشاركون أكدوا على ضرورة تحمل المجتمع لمسؤولياته في مكافحة الفيروس باتباع التعليمات الصحية وتجنب مسببات وطرق انتقاله (عدسة/ عبداللطيف الحمدان)
    أدار الـندوة - محمد الغنيم على الرغم من مضي نحو عامين ونصف تقريباً على ظهور فيروس"كورونا" في المملكة، التي سجلت أول حالة له في شهر سبتمبر من العام 2012 ، وحتى اليوم لا تزال هنالك الكثير من الأسئلة لدى المجتمع حيال هذا الفيروس الذي يصنف ضمن الأمراض المستجدة، تبحث عن إجابة، في ظل تضارب بعض المعلومات من هنا وهناك ومن مختصين ومتعاملين مع هذا المرض في مسببات وطرق انتقال الفيروس، وهو ما أوجد حالة الإرباك لدى البعض، ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الصحية بكافة قطاعاتها للتعامل مع هذا المرض ومحاولة تحييد طرق انتقاله وانتشاره والتواصل مع المراكز المتخصصة في العالم لبحث سبل مواجهته، طوال الفترة الماضية، إلا أن هذه الجهود تبقى قاصرة دون تكاتف كافة الجهات الرسمية والمجتمعية وتعاونها مع بعضها في المواجهة للقضاء عليه قبل أن يحصد المزيد من الضحايا. وأمام "كورونا" تبرز القضية الأهم هنا، وهي أننا بحاجة ماسة لإستراتيجية فاعلة وواضحة للتعامل مع الأوبئة مستقبلاً ومع الأمراض المستجدة التي تظهر علينا بين حين وآخر على أن تكون معممة على جهات الاختصاص وواجبة التطبيق كل في مجاله، حتى لا نعيد نفس الأخطاء عند التعامل مع المستجدات، لا سيما وأننا مررنا خلال العشر سنوات الماضية ب(4) أوبئة خطيرة هي (سارس، وإنفلونزا الطيور، وإنفلونزا الخنازير، وكورونا)، وأمام هذه الإستراتيجية تتحدد مهام كل جهة وتتعاون فيما بينها، والمجتمع الذي يعول عليه الكثير في المواجهة، حتى نتجاوز هذه الأزمات بأقل الأضرار والخسائر.. جمع المعلومات عن الفيروس في البداية تحدث "د. عبدالعزيز بن سعيد" عن "كورونا" وكيف ينتج ويتطور ومن ثم ينتقل، قائلاً: مرض "كورونا" تم اكتشافه تقريباً في شهر سبتمبر من العام 2012م في "بيشة" كأول حالة، وبعد ذلك بدأ التعرف على عدة حالات لاحقاً، ولأنه مرض جديد ومشكلة صحية جديدة لم نكن نعرف معلومات عنه إلاّ الشيء القليل، ومن ثم بدأت الأبحاث عن طريق العديد من الباحثين، حيث أخذ كل باحث يتعرف على ما هو "كورونا"؟ وما هي كيفية انتقاله بين الناس؟ مضيفاً أنه من هنا بدأت تتجمع المعلومات، ولعلنا ندرك أن معظم الأمراض المعروفة لها مئات السنين ويمكن الحديث عنها نسبةً لوجود المعلومات، أمّا الحديث عن مرض عمره لا يتجاوز ثلاثة أعوام فليس من السهل، مبيناً أنه قد يكون الثمن باهظاً في مثل هذه الأمراض نتيجة لبعض الوفيات، لكن كلّما عرفنا أكثر يمكن أن نقي أنفسنا أكثر، موضحاً أن هذا العام أفضل من العامين الماضيين، مشيراً إلى أن انتقاله في المجتمع يُعد ضعيفاً، لكن كان انتشاره أكثر في بعض المرافق الصحية، وهذه المعلومات لا شك ستفيد الجهات الصحية أثناء العمرة والحج. وأضاف: على الرغم من محاولة الفيروس في أكثر من مرة تجاوز الحدود، حيث ظهرت حالة في الفلبين وفي الولايات المتحدة الأمريكية إلاّ أنه لم يستطع أن ينتشر داخل هذين الدولتين، وهذه إشارة على أن انتقاله من شخص إلى شخص في المجتمع ضعيف جداً، ذاكراً أنه لا بد من وجود بيئة خصبة لانتقاله، لافتاً إلى أن الفيروس اختفى لمدة تزيد على الستين يوماً، حتى أوشكوا بالإعلان عن انتهائه، لكن سرعان ما عاد مرة أخرى!
    تزايد « الأمراض المستجدّة» يستدعي تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لتشكل خط الدفاع الأول

    الانتقال بين البشر وأوضح "د. عبدالعزيز بن سعيد" أن هذا المرض لا ينتشر كثيراً وسط البشر، والدليل بعض الدراسات التي أثبتت أن نسبة الانتقال بين البشر هي 4%، مضيفاً إلى أنه مازالت "الإبل" هي أهم المصادر الرئيسة لهذا المرض، مبيناً أن هناك تضخيماً للحالات عندما تتعامل معها المنشآت الصحية في ظروف معينة، خاصةً وأنهم يحرصون على احتواء كل حالة، بل والتعامل معها بالطريقة السليمة، وعلى سبيل المثال ظهرت في الطائف 3 حالات في اكتوبر وتطورت إلى أن وصلت (30) حالة، وقبلها في الرياض ظهرت 3 حالات، حيث تعاملت معها المنشآت الصحية بحرفية ممتازة، لهذا فإن المنشأة تلعب دوراً كبيراً جدا، مشيراً إلى أنه يأتي بعد ذلك دور مكافحة العدوى، التي تساعد على تخفيف الحالات، ثم يأتي دور الأبحاث الوبائية وذلك للتعرف على مصدر الفيروس. أمراض مستجدة وعن رؤية "الصحة العالمية" للفيروس وآلية تعامل الأجهزة المختصة في المملكة وتواصلها في هذا الجانب، أكد "د. حسن البُشرى" على أن في منظمة الصحة العالمية شيء اسمه "الأمراض المستجدة"، والتي ظهرت خلال الثلاثة أو الأربعة عقود الماضية، مضيفاً أن هذه الأمراض وبنسبة (80%) مصدرها حيواني، لم تكن معروفة من قبل، وهذه الأمراض تحدث بشكل أوبئة، ولا يوجد لها عقار ولا لقاحات، بل إن معظم هذه الأمراض قد تكون موجودة في الأصل لكنها اكتسبت خاصية جديدة أي "مناعة"، أو امتدت في مناطق جغرافية لم تكن معروفة فيها، مبيناً أنه مثلاً حينما جاءت "حمى الوادي المتصدع" لم تكن موجودة لدينا وإنما كانت معروف في 7 دول فقط، والآن توجد في (120) دولة في العالم، حيث انتشرت انتشاراً غير مسبوق، وهذه الأمراض تسمى مُستجدة وتشكل قلقاً دولياً في كثير من الحالات، مشيراً إلى أن "كورونا" يُعد من الأمراض المستجدة، لكن هناك موضوع اللوائح الصحية الدولية والتي تعنى بالأمراض التي تتعدى الحدود السياسية، بمعنى أن المرض لا حدود له، ونتيجة للتداخلات الكثيرة وحرية الحركة وسرعتها انتقلت الأمراض من بلد إلى آخر، عكس ما كان في الماضي حيث كانت الحركة بطيئة وتتم عبر البواخر والبر، وكان الشخص يحتاج إلى شهر لينتقل من جنوب أفريقيا إلى دول البحر الأبيض التوسط، أو من أقصى شرق آسيا إلى مكة المكرمة، والآن في أقل من فترة الحصانة يصل المرض إلى البلد.
    د. ابن سعيد: نقل الصورة الصحيحة يقتل الشائعات في مهدها.. وليس عيباً أن نختلف المهم أن نصل للحقيقة

    وأضاف: التجمعات مثل العمرة والحج تشكل ضغطاً كبيراً على العاملين في وزارة الصحة السعودية، وبالتالي يكون التأثير شاملاً لجميع العالم، وكثير من الدول تتخوف من انتقال الأمراض إليها من الحجاج العائدين وتنتشر من خلالهم إلى دول أخرى، مبيناً أنه كانت اللوائح الدولية في الماضي مربوطة بأمراض معينة مثل "الكوليرا"، و"الطاعون"، وأن هذه الأمراض إذا ظهرت يجب التبليغ عنها حتى تتمكن منظمة الصحة العالمية من التدخل. لا يشكل قلقا دوليا وأوضح "د. حسن البُشرى" أنه مع ظهور الأمراض المستجدة كان لا بد من تنقيح وتغيير اللوائح الصحية الدولية، مضيفاً أنه تم تعديل اللوائح عام 2005م وبدأ التنفيذ عام 2007م، ومنحت الدول فترة سماح حتى عام 2014م الماضي من أجل اتجاه الدول لتطبيق اللوائح الصحية الدولية، أمّا كيف تطبقها، فمن خلال إعداد الكوادر الخاصة إلى جانب اكتشاف الأمراض مبكراً، مبيناً أن الأمراض المصنفة لم تعد 3 أمراض وإنما تم تصنيفها إلى مجموعات، وهناك مجموعات في حالة واحدة يجب التبليغ عنها مثل "السارس"، و"الطاعون"، و"شلل الأطفال البري"، و"أنفلونزا الخنازير" حتى لا تُصبح وباءً عالمياً، ذاكراً أن هناك مجموعة من الأمراض لا تبلغ عنها إلاّ بناءً على الوضع الذي عليه، فمثلاً (10) حالات "كوليرا" في دولة نائية قد لا تشكل قلقاً دولياً، ولكن (10) حالات "كوليرا" في وسط القاهرة أو مدينة من المدن العالمية الكبيرة هذه تسبب مرضاً دولياً، مشيراً إلى أن "كورونا" يُعد من الفيروسات المتنقلة من الحيوان إلى الإنسان، ومثل هذه الفيروسات لها 3 مراحل مهمة؛ أولاً: تعدي الحاجز النوعي والانتقال من الحيوان إلى الإنسان، ثانياً: الفيروس الذي يقتل مرضاه يُعد منتحراً لأنه سيدفن مع مرضاه، إلاّ أن المشكلة إذا تأقلم مع الإنسان واستطاع أن ينتقل إلى آخر وهنا تبدأ المشكلة، ويبرز السؤال: هل يسبب قلقاً دولياً؟ ثالثاً: مرحلة تعدي الحدود السياسية، وهنا تتدخل منظمة الصحة؛ لأن المشكلة أصبحت عالمية. وأضاف: منظمة الصحة العالمية اجتمعت أكثر من ثماني مرات لمناقشة الوضع في المملكة؛ لمعرفة أن "كورونا" يسبب قلقاً دولياً أم لا؟ لكن بعد هذه الاجتماعات الثمانية اقتنعت منظمة الصحة العالمية أن هذا المرض لم يعد يشكل قلقاً دولياً، أمّا لماذا فلأن الأمراض المستجدة لا تملك منظمة الصحة أسماء لها، ولا تعرف من أين تنتقل، وكيف تنتقل؟!
    د. البُشرى: 80% من الأمراض المستجدة مصدرها الحيوان والفيروس القاتل لمرضاه يعدّ منتحراً!

    الترصّد الوبائي وفيما يتعلق بتوصيات منظمة الصحة العالمية للمملكة حيال هذا الفيروس، قال "د. حسن البُشرى": إن المنظمة اطمأنت على الترصد الوبائي، وأن الحالات التي انتقلت في المجتمع من الحيوان إلى الإنسان ليست في يد وزارة الصحة، وإنما يجب أن تدرس وتناقش من خلال الدراسات الوبائية لمعرفة طريقة العدوى ومحاولة القضاء عليها، أمّا إذا دخل الإنسان المصاب المستشفى وأصبح المستشفى مكاناً خصباً لانتشار المرض، فإن الأمر في يد وزارة الصحة إلى حد كبير جداً؛ للحد من هذا المرض أو وقفه، مضيفاً أن منظمة الصحة العالمية ترى أن الجهود المبذولة في المملكة الآن تسير من حسن إلى أحسن، وعندما جاء وفد منظمة الصحة العالمية في زيارة إلى المملكة قبل أسابيع كتب تقريراً أوضح أن هناك تحسناً كبيراً طرأ على الوضع، لكن تظل هناك فجوات مرتبطة بالمعرفة، وقد ذكرنا أن هذا المرض جديد والاسم كذلك يُعد جديداً، وأن المعلومات غير معروفة، على الرغم من مرور عامين؛ والسبب أن المنظمة نصحت بإجراء دراسة معينة، لكن قد تحدث بعض الخلافات بين الباحثين نتيجة اختلاف اهتماماتهم، فهناك باحثون حريصون على السبق البحثي بأن ينشر بحثه قبل الآخرين، وفي ذات الوقت ترى منظمة الصحة العالمية أن نشر مثل هذه البحوث أمر ثانوي وإنما المهم في البداية حماية الإنسان، مؤكداً على أن منظمة الصحة العالمية تحرص على توفير المختبرات وتوفير المجموعات، إضافةً إلى الاختصاصات غير الموجودة من أجل إيجاد فريق عالمي. التبليغ الدولي وأوضح "د. حسن البُشرى" أن منظمة الصحة العالمية في اللوائح الصحية الدولية تُعد اتفاقية وقعت عليها جميع الدول، مضيفاً أن الاتفاقية تقول لجميع الدول: إنه إذا وقع مرض مثل هذه الأمراض في دولة ما أن تُبلّغ الدولة خلال (48) ساعة عن الاجراءات التي اتخذتها حيال هذا المرض، ومن ثم تتحرك المنظمة حسب المعطيات، مضيفاً أنه إذا الدولة لم تبلغ فإن المنظمة لديها آلية فحص يومياً عن الأخبار الصحية في جميع دول العالم وبجميع اللغات، فإذا اكتشفت أن هناك صحيفة نشرت أخباراً عن هذا البلد تُرسل منظمة الصحة العالمية رسالة على أنه نما إلى علم المنظمة كذا وكذا، فلماذا لم يتم التبليغ؟ مبيناً أن بعض الدول - ولا أقصد المملكة - لديها ثقة زائدة في قدراتها، وأن ما لديها من مشكلة تستطيع حلها وحدها، ولا تحتاج إلى تبليغ، وقد تصل المشكلة إلى مرحلة الاستهانة بالأمر خوفاً من الإشاعات، ذاكراً أنه في نهاية المطاف تتدخل منظمة الصحة العالمية، والدليل هو توافد الوفود الصحية إلى المملكة، وآخرهم مجموعة مختصين قبل فترة، كما ستصل كذلك مجموعة عالمية، مؤكداً على أن منظمة الصحة العالمية هي في حركة دؤوبة من أجل الوصول إلى علاج لهذا المرض. وحول ملاحظات منظمة الصحة العالمية على تعامل المملكة مع "كورونا" أكد أنه يُتابع الموضوع بشكل يومي، بل يكاد يعمل بشكل مباشر داخل وزارة الصحة، ويحضر جميع الاجتماعات الداخلية، ويشارك في فحوصات الاستقصاءات الوبائية لجميع مناطق المملكة مثل الطائف، والخبر، والمستشفى الجامعي، كما يعمل مع الفريق الطبي جنباً إلى جنب، ويُشارك كذلك في اللجان التي تؤدي دور التقييم في جميع الدورات التدريبية، مبيناً أن منظمة الصحة العالمية تعمل كجزء من منظومة المكافحة داخل المملكة وليست في وزارة الصحة فقط وإنما مع جميع الجهات ذات العلاقة بالحالات المرضية. انتقال محدود وحول تعاطي وتعامل وسرعة تجاوب أقسام الطوارئ في المستشفيات مع المرض، قال "د. هايل العبدلي": نحن لدينا مرض وبائي له ثلاث سنوات وهو لم يخرج من منطقتنا، حيث إنَّه لا يزال موجوداً لدينا فقط، ولو كان انتقاله فاعلاً بين البشر لرأيناه في جميع بقاع العالم، كما أنَّ انتقاله داخل منطقتنا يُعدُّ محدوداً، إذ بلغ عدد الحالات حوالي (946) حالة خلال ثلاث سنوات، وبالتالي فإنَّ هذا المرض انتقل في بقعة جغرافية محددة من العالم، ولو كان انتقاله بين البشر فاعلاً لانتقل إلى أماكن واسعة في العالم، بينما كل الحالات محصورة لدينا، وحتى الحالات التي تمَّ اكتشافها في الخارج هي إمَّا أن يكون أصحابها مرّوا على المنطقة، أو أنَّهم من أبناء المنطقة وتمَّ تشخيصهم في الخارج. وأضاف: إنَّ هذا يؤكّد أنَّ هناك مصدرا أوليّا مرتبطا بالبيئة في هذه البقعة الجغرافية وهي مختلفة عن البقع الجغرافية الأخرى من العالم، وهذا ما أدَّى إلى البحث عن المصدر الأوليّ، وقد أكدت البحوث أنَّ "الإبل" هي المصدر الرئيس للمرض، ولكن هل هي "الجمال" فقط؟ لسنا متأكدين من ذلك، إنَّما الأكيد هو أنَّ "الفيروس" وُجد داخل إفرازات "الإبل"، كما أنَّنا وجدنا مضاداتها في "الإبل"، وهي مرتبطة بالبيئة بشكل أوسع من أيّ مكان في العالم، مُضيفاً أنَّ هناك سؤالا مطروحا من عدد كبير من الناس مفاده: لماذا لا نراه بشكل واسع؟ وأوضح أنَّه يعتقد أنَّ ذلك يعود إلى أنَّ قدرة انتقال "الفيروس" محدودة، كما أنَّه لا يستطيع أن يُثبِّت نفسه بالانتقال بين البشر بشكل مستمر، مُبيِّناً أنَّ ما يحدث هو أنَّه يصيب البشر الذين لديهم قابلية للإصابة بمرض "الالتهاب الرئوي الحاد"، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء البشر يذهبون عادةً إلى المستشفيات و"الفيروس" موجود بكميات كبيرة في إفرازاتهم، وبالتالي فإنَّهم قادرون على نقل العدوى إلى العاملين في القطاع الصحي بشكل أكبر، ولذا نجد أنَّ المشكلة كبيرة في المنشآت الصحية؛ لأنَّ المرضى الذين يأتون إلى المستشفيات لديهم قابلية لنقل "الفيروس" بشكل أعلى ممَّن هم داخل المجتمع، كما أنَّ البيئة مهمة في المنشأة الصحية نتيجة قرب الطبيب أو الممرضات وخبير التنفس من المريض الحامل لفيروس "كورونا"، وبالتالي فإنَّهم إذا لم يأخذوا الاحتياطات اللازمة فإنَّ انتقال الفيروس" يكون سريعاً، ونتيجةً لذلك نجد أنَّ المشكلة متضخمة في القطاع الصحي أو داخل المنشآت الصحية.
    د. العبدلي: البحوث أكدت وجود الفيروس داخل إفرازات «الإبل».. وعاقبنا المستشفيات المتهاونة في المكافحة

    معاقبة المستشفيات المخالفة وعن بداية تفشّي المرض، ذكر "د. هايل العبدلي" أنَّ التجارب المريرة كانت داخل هذه المنشآت الصحية، مُضيفاً أنَّ بداية تفشي المرض كانت في العام (٢٠١٣م) في الأحساء، وذلك في وحدة غسيل كلوي مكتظ بالمرضى، موضحاً أنَّ مرضى الفشل الكلوي هم أكثر عُرضة لتطور المرض لديهم إلى التهاب رئوي، لافتاً إلى إصابة عدد من الممرضين في تلك الفترة، ومع ذلك لم تظهر تفشيات كثيرة إلاَّ في شهري "إبريل" و"مايو" من العام نفسه بمدينة "جدة" فقط، ثمَّ انتقل المرض إلى "الطائف"، والآن يوجد في بعض المناطق بشكل محدود، مُبيِّناً أنَّ "وزارة الصحة" رأت خلال هذه الفترة أنَّ هناك مشكلة كبيرة في نظم مكافحة العدوى بالمستشفيات، وبدأت بإقرار خطة لمنع تفشي الفيروس داخل المستشفيات، ابتداءً من التشخيص العاجل أو المبكر للحالة، على أن يبدأ ذلك من بوابة دخول المرضى إلى أيّ مستشفى، خصوصاً مبنى الطوارئ، ثمَّ بدأت بعيّنة تشمل فرز الحالات التنفسية، وذلك حينما يدخل شخص ما إلى الطوارئ، حيث يستقبله الممرض، وإذا وجد لديه أعراض تنفسية فإنَّه ينقله إلى مسار آخر يختص بخدمة مرضى الأعراض التنفسية، التي قد يكون من ضمنها مرض "كورونا". وفيما يتعلق بمدى التحسّن في عمليات الفرز، بيَّن أنَّ هناك تحسنا سريعا في عمليات الفرز حالياً، وذلك بخلاف ما كان عليه الحال في السابق، خصوصاً في فترة الصيف الماضية عندما قلَّت عمليات الفرز، مُضيفاً أنَّ الفرز ازداد بصورة معقولة، وليس بقدر الطموح، أمَّا في بعض المستشفيات الخاصة –للأسف- فليست هناك عمليات فرز سريعة، كما أنَّ هذه العمليات لم تُفعّل، ممَّا استدعى اتخاذ إجراءات عقابية تجاه المنشآت التي لم تلتزم بشروط مكافحة الفيروس، الأمر الذي يؤدي إلى تعريض حياة النَّاس للخطر. غياب التشخيص وحول دخول المريض لطلب الشفاء من أحد الأمراض ثم خروجه مصاباً بفيروس "كورونا"، علقت "د. حنان بلخي" قائلةً: أعتقد أنَّ حالات معظم أقسام العدوى في جميع المستشفيات ما تزال صعبة، وذلك منذ (10) سنوات، ونحن مررنا بأربعة أوبئة انتشرت في المملكة، وهي: "السارس" و"أنفلونزا الطيور" و"أنفلونزا الخنازير"، والآن فيروس "كورونا"، وهذه أربعة فيروسات تسمى ب"الأمراض المستجدة"، مُضيفةً أنَّ التحديات التي يواجهونها فيما يتعلّق بالفيروسات المستجدة بالذات، هي عدم وجود التشخيصات في بداية الوباء، مُبينةً أن أول تعريف للحالات الذي أصدرناه كان مبنياً على حالتين، وذلك عندما اجتمعنا في الوزارة في نوفمبر من العام 2012م، وفي سبتمبر كانت الحالة الخاصة بالدكتور "زكي" عندما أُرسلت العينة إلى "بريطانيا"، حيث شُخِّصت على أنَّها "كورنا مستجدة"، وحالة أخرى أيضاً أُرسلت إلى "بريطانيا" من دولة "قطر"، ووجدوا تشابهها بنسبة تزيد على (98%) في التسلسل الجيني للفيروسين.
    د. بلخي: المجتمع شريك في المسؤولية وغياب التشخيص في بداية الوباء أهم تحدٍ

    رسم السياسات وأشارت "د. حنان بلخي" إلى أنَّه تمَّ التأكيد حينها على أنَّ هذين الفيروسين هما من الجزيرة العربية لمريض من "السعودية"، وتحديداً "محافظة بيشة" بينما كان الآخر من "قطر"، وبعد ذلك رجع فريق "النامرو" في "القاهرة" إلى حالات سبق أن شُخِّصت في مستشفى "الزرقاء" بمملكة "الأردن" في "إبريل" من العام 2012م، وهي ست حالات عبارة عن عينات محفوظة لحالتين فقط، فاستخرجت بعد أن أُجريت عليها اختبارات، إلاَّ أنَّ هذا "الجين" لم يكن معروفا في ذلك الوقت، وحينما أُخرجت الحالتين المحفوظتين في "الأردن" وجدوهما متطابقتين للفيروسين المُشخَّصين في "بريطانيا"، وهذا يعني أنَّ تفشّي "كورونا" ليس في "السعودية"، بل بمستشفى الزرقاء في "الأردن". وفيما يتعلَّق بتعريف الحالة، أكَّدت "د. حنان بلخي" أنَّه يجب أن نبدأ في تشخيص حالتين لشخصين، مُضيفةً أنَّ وزارة الصحة السعودية ومنظمة الصحة العالمية دخلتا في نقاشات طويلة جداً من أجل تقنين وتحديد تعريف الحالات، حيث إنَّه من الصعوبة بمكان أن يتمّ ذلك، لأنَّه لا يمكن الموافقة هنا على فحص جميع الأشخاص، وبالتالي فإنَّهم في مجال مكافحة العدوى عندما يريدون توجيه المستشفيات وأقسام الطوارئ والأطباء الذين يباشرون الحالات بشكل يومي، فإنَّهم بحاجةٍ إلى رسم سياسات واضحة لتحديد من هو محتاج إلى تشخيص ومن هو غير ذلك، ومن هو محتاج إلى عزل ومن لا يحتاج إليه. الرعاية الأولية وطرح الزميل "محمد الغنيم" تساؤلاً حول ما إذا كانت الاستراتيجية واضحة لدى "الصحة"، بعد مرور عامين من العمل؟ وأجابت "د. حنان بلخي" قائلةً: نعم، ففي البداية لم تكن الاستراتيجية واضحة، لكنها أصبحت واضحة حالياً - حسب ما ذكر الزملاء -، مُضيفةً أنَّ "وزارة الصحة" عملت على تقنين وتنقيح وتعريف الحالات، إلى جانب الحرص على سرعة التشخيص وعودة النتائج بشكل سريع إلى المستشفيات التي ليس لها القدرة على عمل التحاليل المخبرية، مثل مستشفى الحرس الوطني، موضحةً أنَّ باستطاعتهم إجراء التحاليل المخبرية لهذه الأمراض منذ شهر "يناير" من العام 2014م تقريباً، حيث يتمّ التشخيص في أقل من (12) ساعة، وتأتيهم العيّنة إيجابية أو سلبية، ومع ذلك قد تكون بعض الحالات غير واضحة؛ لأنَّ كمية العينة التي تؤخذ من المريض لإجراء التحليل غير كافية. وأضافت أنَّه في هذه الحالة يجب أن يستمر المريض في وضع العزل إلى أن يشفى من المرض الرئوي الذي يعاني منه، أو يظهر سبب آخر يشرح أسباب إصابته بالالتهاب الرئوي، وإذا لم يظهر سبب آخر والمريض ما يزال يعاني من الالتهاب الرئوي وموجودا في العزل حسب السياسات المعترف بها والموجهة من وزارة الصحة ويتمّ اتّباعها في المملكة، فإنَّ المريض يبقى في العزل، مُشيرةً إلى أنَّ تكدّس المستشفيات لدينا في المملكة بشكل عام راجع إلى عدم وجود الرعاية الأولية التي تغني المريض عن مراجعة مراكز الطوارئ في المستشفيات الكبيرة، وهذا يحتاج إلى سنوات طويلة حتى نستطيع أن نغير من النظام الصحي لدينا، حيث لوحظ أنَّ المريض يشعر بالأمان عندما يذهب للطوارئ في مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني أو حينما يذهب إلى طوارئ المستشفيات الكبيرة. تخفيف الضغط وحول تعامل أقسام الطوارئ مع الحالات، أكدت "د. حنان بلخي" أن إدارة مستشفى الحرس الوطني وضعت سياسة لمجابهة الأمراض حسب نسبة الحالات الموجودة في طوارئ مستشفى الحرس، وقلنا من قبل إنَّنا نمثل قطاعاً مهماً جداً، ونستقبل مرضى الحرس الوطني، ولا نستطيع أن نمنع عنهم العلاج الذي يحتاجونه، سواءً في الطوارئ أو في العيادات الخارجية، وعندما بدأت تظهر الحالات قررنا في سبيل سلامة مرضانا إيقاف بعض الخدمات غير الأساسية، وذلك للتخفيف من الضغط على مستشفى الحرس الوطني أثناء التعامل مع تفشي مرض "كورونا"، وعندما تكون لدينا أقل من ست حالات فإنَّ الوضع يكون طبيعياً ولا نعدّ ذلك ضغطاً علينا، أمَّا إذا كانت الحالات أكثر من هذا العدد، فإنَّه من الضروري أن نجعل هؤلاء المرضى في عنبر واحد، وحددنا العنبر بالرقم (13). وأوضحت أنَّ ذلك تمَّ من أجل استقبال المرضى المصابين بالالتهاب الرئوي، سواءً المصابين بمرض "كورونا" أو من يشتبه في إصابتهم بهذا المرض، مُضيفةً أنَّ هذا العنبر سيظل موجوداً لحصر الحالات التي تأتي من المناطق الشاسعة للحرس الوطني، على أن تكون هناك مراقبة شديدة جداً من قسم مكافحة العدوى وقسم الأمراض المعدية الخاصة بالباطنية، حيث انَّ هذين القسمين يشرفان على هذا العنبر، مُشيرةً إلى أنَّه تمَّ تخصيص تسع غرف مع ضغط سلبي للتهوية، كما أنَّ هناك جاهزية تامّة للتعامل مع زيادة عدد الحالات.
    د. العقيلي: يجب إشراك البيطريين في المواجهة والإفادة من الأبحاث والدراسات المتخصصة

    أمراض مشتركة وفيما يتعلق بالمعلومات الصحية التي يتداولها المجتمع حول علاقة "الإبل" ب"كورونا"، قال "د. عبدالعزيز العقيلي": قابلت العديد من مُلاَّك الإبل وكانوا يتساءلون عن مدى سلامة الإنسان من الأمراض، ويؤكّدون على أنَّ الإنسان والإبل يُصابان بالأمراض، وأنَّ أوضح مثال على ذلك هو مرض "الحمى المالطية" و"الجرب" اللذان يصيبانهما جميعاً، مُضيفاً أنَّ مجرّد ذكر "الإبل" في القرآن يعني لدى كثير من الناس أنَّها حيوانات مختلفة عن بقية الحيوانات الأخرى، مُشيراً إلى أنَّ الجمل حيوان مختلف شكلياً وعضوياً عن جميع الحيوانات، ولكنَّه يُصاب بالأمراض، متمنياً أن يعي أفراد المجتمع ومُلاَّك الإبل بشكل خاص أنَّ هناك أمراضاً مشتركة بين الحيوان والإنسان، وبالتالي فإنَّ الهدف هو حفظ الأرواح البشرية، مُتسائلاً عن الأسباب التي تدعو منظمة الصحة العالمية لمطالبة المملكة بالشفافية، في حين لم تطلب ذلك من الدول المجاورة للمملكة، مثل الأردن والسودان ومصر وعمان واليمن، وبالتالي هل يوجد حالات مُصابة بالمرض في هذه الدول، أم أنَّ الأمر مقتصر على المملكة وحدها؟ وأشار إلى أنه من الممكن أن يكون هناك مصادر للمرض تنتقل إلى "الإبل"، وبالتالي تكون هي الأساسية، متذمراً من بعض الصور التي تظهر بين الحين والآخر تُظهر أصحاب الإبل وهم يتوددون إلى "الإبل" في إشارة إلى أنه لا يُمكن أن تكون هي مصدر "كورونا"! حقائق وقرائن وعلّق "د. عبدالعزيز بن سعيد" قائلاً: الشيء الذي أود التأكيد عليه هو أنَّنا نملك حقائق واضحة تشير إلى أنَّه تمَّ عزل الفيروس من "الإبل" ومن الإنسان أيضاً، وهناك عينات أخذت من الجمال منذ العام 1992م وأثبتت الدراسات أنَّ الأشخاص المخالطين للجمال لديهم أجسام مناعية بخلاف الأشخاص الذين لا يخالطونها، مؤكداً على أنهم يجمعون الحقائق والقرائن مع بعضها البعض ومن ثم تبدأ العملية رويداً رويدا إلى أن يصلوا إلى المستوى الذي يمكن أن يصدروا فيه حكماً مطلقاً، ذاكراً أنه يأتي بعد ذلك عملية التوعية الإرشادية، مُشدداً على أهمية إجراء فحوصات على مصادر أخرى يمكن أن تكون محتملة، وكذلك دراسة البيئة التي يوجد فيها المريض؛ لأنه ربما يكون محتكاً بأشياء أخرى غير الجمال، لافتاً إلى أن الدراسة الوبائية كانت تنقصهم في بداية التعامل مع المرض، وهي التي تدل على الطريق الصحيح من حيث تحديد عوامل الخطورة، ومن ثم البدء في الفحص بدلاً من البحث عن "إبرة في كومة قش"، ذاكراً أن الدراسة تساعدهم على الوصول إلى عوامل الخطر، إذ لا يكفي الفحص فقط، بل لا بد من دراسة الحالات الأولية، ولا بد من الوصول إلى مكانها، إضافةً إلى دراسة البيئة من حيث الحيوانات كالقطط والكلاب وغيرها. تكامل الجهود وأوضح "د. عبدالعزيز بن سعيد" أنهم يركزون حالياً على الجانب الوبائي وبشكل عميق، وقد عقدو اجتماعاً بحضور"د. عبدالعزيز العقيلي" والمسؤولين في وزارة الزراعة وقرروا أن لا يكون تعاوناً مقتصراً على مكافحة الأوبئة الحالية فقط، بل لا بد من العمل من أجل استقصاء الحالات الوبائية، وهذا أشارت إليه منظمة الصحة العالمية، حينما ذكرت أن المملكة ينقصها الاستقصاءات الوبائية الدقيقة، مضيفاً أن التركيز كان في البداية منصباً على الأبحاث "الإكلينيكية" أي "السريرية" بشكل بحت، أمّا في المجال الوبائي كان التركيز ضعيفاً، وهم لا يلامون؛ لأن المرض جديد ويحتاج إلى التعرف عليه بشكل أكثر، مبيناً أنهم يسعون إلى الانتقال لمرحلة جديدة بحيث يتم اجتثاث المشكلة من جذورها، عبر تكامل جميع الجهات ممثلين في "د. عبدالعزيز العقيلي" ومسؤولي الزراعة وخبراء من جامعة الملك فيصل، خاصةً الأطباء البيطريين، وبالتالي تشكيل فرق بحثية تتعاون فيما بينها، ليفتح الأبواب للجميع مثل المؤسسات الصحية والجامعات، حتى تدلي كل جهة بدلوها، وليس عيباً أن نختلف، لكن المهم أن نصل إلى حل ناجع وإلى الحقيقة. وأضاف: الشيء المهم أننا في وزارة الصحة لم نصل إلى مرحلة الرضا الكامل، بل مازلنا نطمح إلى الافضل، متسائلاً: هل هناك تطور؟ بلا شك الجواب نعم، لدينا تطور، ولا نريد أن نمتدح أنفسنا، وإنما نريد تحديد ما عملناه بالارقام، ذاكراً أنه في عام 2014م نسبة الحالات المجتمعية إلى المستشفيات (1 -9)، وذلك بناء لما حدث في جدة والطائف؛ لأنه لم تكن لدينا احصاءات دقيقة في ذلك الوقت، وفي هذا العام 2015م كل حالة مجتمعية يقابلها نصف في المئة، والآن ليس لدينا انتقال حالة داخل المستشفيات، على الرغم أنهم ليسوا راضين بل يسعون إلى أن يصلوا إلى (صفر). التجربة السعودية وتداخل "د. حسن البُشرى" قائلاً: الحقيقة التي يجب أن أذكرها أن العالم الآن يحرص أن يتعلم من التجربة السعودية في مكافحة هذا المرض، فليس هناك دولة تفهم المرض وتقدم دراسات وأبحاث ومعلومات مثل المملكة، مضيفاً أن هذا المرض لم يكن معروفاً، ولم يكن له اسم محدد، ولم يسبق أن أجري له فحوصات، لكن الآن أصبح هناك تعريف للمرض وتوجد أبحاث ودراسات، مبيناً أن هناك أكثر من (13) دولة قبل أيام بلّغت عن حالات "كورونا" لديها، من ضمنها دولة قطر التي بلّغت عن حالة لها علاقة بالإبل، ذاكراً أنه تأكد لهم وجود دراسات سريرية - والدراسات السريرية تعني أن المرض استجاب للدواء أو لم يستجب - لكنهم يتطلعون إلى تحديد الحالة وكيفية الأعراض وخطورتها، وكيف تمت الإصابة؟ وما هي السلوكيات التي أدت إلى الإصابة بالمرض قبل دخول المريض الى المستشفى، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية عقدت اجتماعاً هنا في المملكة وشاركت فيها الدول المجاورة، وذلك من أجل إجراء دراسات وبائية مقارنة بين المرضى المصابين، وبين الأشخاص الذين لم يصابوا، ولم تقتصر الدراسة على دولة واحدة بل إنها شملت أكثر من دولة في المنطقة، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل صدر عدد خاص من المجلة الطبية في إقليم الشرق المتوسط ذكر فيه تلك الحالات التي ظهرت في الأردن وفي بقية دول المنطقة. انتقال المرض وعلّق "د. عبدالعزيز العقيلي": إن الحالات التي ظهرت في (13) دولة هي في الغالب حالات خرجت من المملكة أو من دول الخليج إلى أوروبا والفلبين، كذلك هناك نقطة أود الحديث عنها وهي أن الدول المجاورة والتي لديها إبل لم نجد فيها حالات إصابة، وكما نعلم أن سكان الدول المجاورة لديهم القدرة على زيارة المملكة لأداء الحج أو العمرة، وبالتالي من السهل انتقال "كورونا" إلينا من هذه الدول وليس من داخل المملكة، متمنياً النظر في هذه النقطة من قبل منظمة الصحة العالمية، مضيفاً أن "د. حسن" قال: "هناك دول تسعى إلى التعلم من التجربة السعودية"، متسائلاً: كيف يتسنى لهذه الدول أن تتعلم من المملكة والتجربة لم يمض عليها ثلاثة أعوام؟ شاكراً وزارة الصحة على ما حدث من تغير كبير في عملهم، وليس أكثر من دعم المسؤولين للأبحاث، متأسفاً على أنه لم ير شخصاً من المسؤولين يرغب في أن يكون باحثاً مشاركاً في الدراسات القائمة، بل إن دورهم مقتصر على الإشراف فقط. قتل الشائعات في مهدها وتداخل الزميل "محمد الحيدر" قائلاً: مركز القيادة والتحكم استطاع أن يقدم عملاً كبيراً، إلاّ أنه ليس لديه تفاعل إعلامي سريع في عملية التصدي للشائعات، متسائلاً: أين وزارة الصحة من البحث عن لقاح واق للفيروس، مبيناً أن بيئة المملكة هي نفسها في قطر ودول الخليج، فأين هذه الدول من الحالات، ولماذا لا يجرون الدراسات والأبحاث عن الفيروس، متسائلاً، هل يوجد تمحور جيني للمرض؟ وعلق "د. عبدالعزيز بن سعيد" على ذلك قائلاً: قد يكون هناك قصور من مركز القيادة والتحكم في عملية الرد على الشائعات، لكن من المستحيل أن يتم ذلك، مضيفاً أن الموضوع الآن ليس من اختصاصات وزارة الصحة فقط، بل هناك جهات صحية أخرى لها صلة مباشرة، لهذا نحن لا نستطيع أن نُصرّح عن غيرنا، بل ندعمهم بالتنسيق معهم، والمطلوب من بعض المؤسسات الصحية والمستشفيات أن يعطوا الناس صورة مسبقة عن الإجراء الذي يريدون اتخاذه حتى يقتلوا أي إشاعة في مهدها، وعلى سبيل المثال مستشفى الملك خالد الجامعي عندما قرروا أن يسمحوا فقط للفئتين (1) و(2) وإغلاق (3) و(5) طلبنا منهم إعلاناً صحفياً سريعاً وإلاّ الوضع سيتحول إلى إشاعة، لكنهم للاسف تأخروا في الاعلان الصحفي لمدة (12) ساعة مما أدى إلى خروج أكثر من (20) إشاعة، مطالباً بإعداد الخبر الصحفي قبل البدء في اتخاذ أي إجراء ثم نشره، موضحاً أن وزارة الصحة تصرح عن المستشفيات التابعة لها بشكل أسبوعي وبالتحديد كل يوم أحد، حيث تصدر تلخيصاً لما حدث في المملكة خلال أسبوع كامل بدون ذكر اسم المستشفى؛ لأن ذكره متروك لكل إدارة مستشفى حسب تقييم أوضاعهم، مؤكداً على أنهم يشجعون كل جهة صحية حكومية أن تعلن بشرط أن يكون ذلك بعد التنسيق، حتى تكون المعلومات مؤكدة. وأشار إلى أن موضوع اللقاح يطول الحديث عنه، لكن أهم من ذلك الوقاية؛ لأن "كورونا" مرض جديد وفيه اختلاف في الآراء، وفي ذات الوقت الوزارة لا تألوا جهداً في دعم أي توجه علمي لأي مركز بحثي، ولا شيء يمنع أن يتم إجراء دراسات تساعد على إيجاد لقاح يؤدي الى القضاء على المرض، لكن قبل كل شيء لا بد من الوقاية ومعرفة المصدر. وحول التمحور الجيني ل"كورونا" أكد "د. هايل العبدلي" على أنه يتم إرسال عينات إلى مركز الملك فهد للأبحاث في جامعة الملك عبدالعزيز بمتابعة "د. عصام أزهر" وحسب تصريحاته فإنه لم يحدث أي تمحور جيني ل"كورونا". مركز وطني وطرح الزميل "عبدالرحمن المنصور" سؤالاً قال فيه: أعتقد أنكم تتفقون معنا أننا بحاجة إلى إستراتيجية وطنية تضم جميع مراكز البحث العلمي والقطاعات الصحية المختلفة في مركز وطني موحد، لماذا نتأخر في ذلك؟ وعلّق "د. عبدالعزيز بن سعيد" قائلاً: نحن في مركز القيادة والتحكم نعمل باتفاق مع الزملاء، لكن رسمياً لم ترق إلى المستوى المطلوب، مضيفاً أن لديهم تعاونا مع مستشفى الحرس والمستشفى الجامعي وغيرها من المراكز، مبيناً أنه في المرحلة القادمة سيتم تفعيل مركز مكافحة الأمراض السعودي، والذي صدر فيه قرار ومرسوم ملكي، مشيراً إلى أن معالي وزير الصحة يعمل على تفعيله في أقرب فرصة. مفهوم الوباء وفي سؤال للزميل "محمد الغنيم" حول مفهوم الوباء من وجهة نظر منظمة الصحة العالمية، قال "د. حسن البُشرى": كلمة الوباء تختلف من مرض إلى آخر، فإذا ظهرت حالة "كورونا" واحدة فإن ذلك يُعد وباء، وإذا ظهرت حالة شلل أطفال بريء واحدة في المملكة يُعد كذلك وباء، مضيفاً أن تعريف الوباء هو إذا ظهرت زيادة في المعدل غير معروفة أو غير مألوفة، فمثلاً: خمس حالات "ملاريا" في الرياض تعد وباء، أمّا (50) حالة في مدينة "جوبا" - جنوب السودان - في اليوم لا تعد وباء؛ لأن ذلك يُعد طبيعياً. وتداخل "د. عبدالعزيز بن سعيد" قائلاً: إن كلمة الوباء موجودة في جميع الدول، وفي أمريكا تقع أوبئة كل عام، فإذا انتشرت "الحصبة" في مدرسة من المدارس فإن ذلك يُعد وباءً، مؤكداً على أن الوباء حالة يمكن أن تكون في جميع الدول المتقدمة. تبليغ إلكتروني وطرح الزميل "محمد الغنيم" سؤالاً آخر عن إستراتيجية تعامل وزارة الصحة مع أكثر من ثلاثة ملايين فرد في موسم الحج، وفي أيام محدودة، وأماكن محددة، في ظل هذا المرض وعلق "د. عبدالعزيز بن سعيد" على ذلك قائلاً: إنه بناءً على خبرتهم في التعامل مع التجمعات الضخمة فإنه لم تظهر حالة "كورونا" خلال الأعوام الماضية يمكن أن تسببها للحجاج أو المعتمرين، بل لم نسمع أن شخصاً أصيب بفيروس "كورونا" بعد عودته إلى بلده من مكة المكرمة، وهذا دليل على أن المرض غير قادر على الانتقال وسط الأعداد الكبيرة، مضيفاً أن الزحام ليس كافياً لتبرير إمكانية انتقال المرض، مبيناً أنه على الرغم من ذلك تعمل وزارة الصحة على تقوية الترصد، وهي محاولة - قدر الإمكان - التعرف بسرعة على أي حالة تحدث، إضافةً إلى سرعة الاستجابة، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تضع فيروس "كورونا" من أهم أولوياتها، إضافةً إلى بعض الأمراض في موسم الحج الماضي، من خلال تطبيق "التبليغ الالكتروني". 70 سياسة وحول التدابير المُتخذة مع الحالات التي ترد إلى مستشفى الحرس الوطني، ومن هي المظلة لهم في ذلك، قالت "د. حنان بلخي": إن المصدر الأساسي في السياسات المتبعة في التعامل مع أي مرض مُعد هي وزارة الصحة السعودية، وبالتالي فإن مستشفى الحرس الوطني يتبع لوزارة الصحة في ذلك، أمّا إذا كان هناك نقص في المعلومات أو التوجيهات عن الأمراض المعدية، فنلجأ إلى أفضل الوسائل والطرق التي يمكن أن تعيننا على معالجة الحالة، مضيفةً أنهم مكملون لبعضهم البعض في جميع الجهات، حيث يتبعون قوانين وزارة الصحة وفي ذات الوقت مركز الحرس الوطني -المركز الخليجي لمكافحة العدوى - يضم داخله أعضاء من وزارة الصحة ومن قطاعات كثيرة من المملكة ودول الخليج، حيث يصدر سياسات عديدة تزيد على (70) سياسة لأفضل التدابير الوقائية لمكافحة العدوى. فرق الاستجابة السريعة وأشاد "د. هايل العبدلي" بجنود الوطن المخلصين والمجهولين في مكافحة العدوى والذين يبذلون جهوداً مضنية في ظروف صعبة جداً، مضيفاً أنهم يستحقون الإشادة فهؤلاء هم فرق الاستجابة السريعة، وفرق مراجعة المستشفيات، مبيناً أن أي حالة تسجل في أي مستشفى تذهب إليها فرق الاستجابة السريعة خلال (24) ساعة، حيث تتأكد من احترازات مكافحة العدوى وحصر المخالطين، وكذلك التأكد من اتباع العاملين في المنشأة الطبية كل الاحتياطات اللازمة، والعودة في وقت لاحق للتأكد من ذلك، ذاكراً أنه كلما تم تسجيل حالة فهذه الفرق تتحرك إلى المواقع، مشيراً إلى أن فرق المراجعة تذهب إلى جميع مستشفيات المملكة وتتأكد من وجود فرز وعزل للحالات، موضحاً أن عدد مستشفيات وزارة الصحة هي (270) مستشفى، إضافةً إلى مستشفيات القطاع الخاص التي يصل عددها إلى (400)، مؤكداً على أن فرق مكافحة العدوى يعملون في ظروف ليست سهلة، وأن عددهم محدود، لكن بالرغم من ذلك يؤدون بشكل ممتاز. وشكر "د. عبدالعزيز بن سعيد" العاملين في مكافحة العدوى، والذين يعملون دون امتيازات إضافية، مؤكداً على أن بدل العدوى قد تم وقفه عن الكل، وهو ما يوضح إخلاصهم لوطنهم في أي موقع وفي أي مهمة. تسمية الفيروسات وطرح الزميل "طلحة الأنصاري" سؤالاً: ألا ترون أن تسمية الوباء بالشرق الأوسط فيه شيء من العنصرية، مضيفاً أن هناك من يرى أن "كورونا" و"أنفلونزا الطيور" تدخل ضمن نظريات المؤامرة، وهي أوبئة تبتكرها بعض الشركات المتخصصة في صناعة الأدوية ثم تعلن عن اكتشاف اللقاح، ومن ثم تبدأ بيعها على الجهات؟ وأجاب "د. حسن البُشرى": الابل ليست لها أعراض، أمّا لماذا سميت ب "كورونا" فهذا سؤال جيد سنحاول رفعه إلى الجهات المعنية، حيث حدثت أمور قريبة من ذلك عندما ظهرت "أنفلونزا الخنازير"، حيث غيّرت منظمة الصحة العالمية الاسم إلى (H N)، مؤكداً على أن هناك طريقة علمية لتسمية كل الفيروسات، لافتاً إلى أن نظرية المؤامرة هي كانت عبارة عن فكرة وكتبت آراء كثيرة حولها، لكن تراجع القائمون عليها؛ لأنهم وجدوا عدم قدرتهم على السيطرة عليها، وقد تعود عليهم بالضرر الكبير من خلال الرياح والمياه. مركز القيادة والتحكم أكد "د.عبدالعزيز بن سعيد" على أن من الإيجابيات التي عملتها وزارة الصحة إنشاء مركز القيادة والتحكم، مما مكّن الصحة العامة في الوزارة أن تأخذ دورها في الوقاية بشكل أكبر، وقال: الآن لدينا وكالة الوزارة للصحة العامة من مهامها الإعلان عن الأمراض ومدى انتشارها، وليس من مهامها علاج الحالات، والذي يُعد من مهام المستشفيات. وقال: إنه كان هناك في السابق هجوم على وكالة الوزارة للصحة العامة، وأنها لا تؤدي دورها كما يجب، مما خلق شيئاً من الحواجز، لكن هذه الحواجز كُسرت عندما تم إنشاء مركز القيادة والتحكم، وأصبح لديه المؤشرات التي تساعده على أن يعطي فرصة لوكالة الصحة العامة بالتحرك بسرعة وسهولة للتعامل مع الأعراض الوبائية ومن ثم احتوائها. وأضاف أن تعامل المركز بشكل سريع مع التفشيات الوبائية التي وقعت في مستشفى الملك فهد بمدينة جدة، وقررو بدلاً من العمل بشكل رئيسي بأن يكون بشكل أفقي، لذلك تم إنشاء (20) مركز قيادة وتحكم في العديد من المناطق، بحيث تتعامل مع المركز الرئيسي، إضافةً إلى أداء كل مركز الواجبات نفسها التي يعملها مركز القيادة والتحكم المركزي الموجود في مدينة الرياض داخل ديوان الوزارة. وأشار إلى أن لديهم خبرات عالمية عالية منهم ستة خبراء من مركز المكافحة والوقاية، وهناك ثلاثة خبراء آخرين في الطريق، كذلك لديهم تعاون وثيق منذ فترة مع منظمة الصحة العالمية، وهناك أيضاً خبراء من منظمة الصحة العالمية سيأتون قريباً، مشيراً إلى أن لديهم تعاوناً مع بعض دول العالم التي لديها خبرات في مجال مكافحة الأوبئة. تضارب التصريحات حول علاقة «الإبل» بكورونا..! تساءل الزميل"محمد الغنيم" عن اختلاف تصريحات المسؤولين في القطاع الصحي بأن "الإبل" هي المصدر في نقل الفيروس، وصدور أخرى تنفي ذلك، وأكد "د. عبدالعزيز بن سعيد" على أنه عندما يظهر أمر جديد أو حالات مرضية جديدة لابد أن يصاحبه شيء من الاختبارات حتى نصل إلى الطريق السليم ونسلكه، وبالتالي الوصول إلى نتيجة حاسمة. وقال: إنه فيما يتعلق بوجود تصريحات مختلفة من العاملين في الحقل الصحي فأعتقد أن هذا شيء طبيعي، إذ أنه ليس هناك شيء لم يختلف عليه الناس، بل من العجيب أن يجتمع أو يتفق الناس، فلو اتفقنا مثلاً على أن المصدر الرئيسي للمرض هي "الإبل" فقد تأتي مجموعة أخرى وتقول ليس شرطاً ذلك. وأضاف أن الدراسات أوضحت وجود ارتباط بين الإبل والحالات الأولية، وهنا يجب أن نعرف الفرق بين الحالات الأولية والثانوية، كذلك يجب أن نعلم أن الفيروس تم عزله من الإنسان وتم عزله كذلك من الجمل. وأشار إلى أنه جينياً تم إجراء التسلسل فاتضح أن هناك تطابقاً، والآن ظهر لنا سؤال آخر وهو لماذا أُصيب بعض المربين للأبل ولم يصب البعض الآخر؟، وكل هذه الاسئلة وغيرها تخلق شيئاً من الاختلافات والارتباكات، لكن ستظل الحقائق موجودة إذا لم يأت إلينا شخص ويقول أنه ليس من الجمل!. ما المطلوب؟ د. عبدالعزيز بن سعيد: - المسؤولية في التعامل مع هذا الفيروس مسؤولية مشتركة من الجميع، ليست مسؤولية وزارة الصحة وحدها ولا الإعلام فقط، بل مسؤولية اجتماعية كاملة. د. حسن البُشرى: - نريد وعياً ولا نريد ذُعراً، والإبلاغ المبكر إذا أحس الشخص بأعراض، كما أنه مطلوب من الدول الشفافية الكاملة في هذا الجانب. د. هايل العبدلي: - يجب أن يكون الإعلام شريكاً في توصيل المعلومة الصحيحة للمجتمع. د. حنان بلخي: - على الممارسين الصحيين الالتزام بسياسات مكافحة العدوى، كما يجب أن يلتزم زوار المرضى في المستشفيات بمواعيد زيارة المرضى. د. عبدالعزيز العقيلي: - المطلوب هو التعاون مع البيطريين للتقليل من انتشار الأمراض، وأيضاً يجب أن يكون أصحاب الإبل حريصون في تعاملهم معها لمنع انتقال العدوى. البعض يصطحب أطفاله عند زيارة المرضى كما لو كانوا في احتفال! أكد "د. حسن البُشرى" على أن مكافحة العدوى أصبحت جزءاً أساسياً في تدريب الكوادر الطبية، وقد تم تدريب عشرات الآلاف من العاملين الصحيين تدريباً كاملاً، ووفرت لهم كل المعينات. وقال: لم ينعكس ذلك على فيروس "كورونا" فقط وإنما على أمراض كثيرة، حيث كان الشخص يدخل للعلاج من مرض فيخرج وهو يحمل مرضاً آخر، مبيناً أنه لو تم الرجوع إلى المؤشرات سنجد أنها انخفضت، مما أدى إلى التقليل من بقاء المرضى في المستشفيات. وتساءلت "د. حنان بلخي": ما دور المجتمع في تخفيف انتقال العدوى في المنشآت الصحية؟، متأسفةً أن مستشفياتنا أصبحت مكاناً يرتاده الزوار وكأنهم يذهبون إلى مكان للاحتفال، مشيرة إلى أن الملاحظ هو عدم التزام الزوار بمواعيد الزيارة، واصطحابهم للأطفال معهم خلال الزيارة، مما أسهم في تكدس غرف المرضى في المستشفيات وقت الزيارة. المشاركون في الندوة
    د. عبدالعزيز بن سعيد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة ورئيس مركز القيادة والتحكم

    د. حسن البُشرى ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة

    د. هايل العبدلي مدير الإدارة العامة لمكافحة عدوى المنشآت الصحية

    د. حنان بلخي مدير الطب الوقائي ومكافحة العدوى بالحرس الوطني ومدير برنامج الصحة العالمية والمركز الخليجي لمكافحة العدوى

    د. عبدالعزيز العقيلي مشرف كرسي أبحاث الثدييات بكلية العلوم بجامعة الملك سعود

    حضور الرياض
    محمد الغنيم

    محمد الحيدر

    عبدالرحمن المنصور

    منيف العتيبي

    طلحة الأنصاري





    محرر الرياض
يعمل...
X