إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المملكة تشعر بمسؤوليتها في الدفاع عن الإسلام بالمحافل الدولية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المملكة تشعر بمسؤوليتها في الدفاع عن الإسلام بالمحافل الدولية

    المملكة تشعر بمسؤوليتها في الدفاع عن الإسلام بالمحافل الدولية
    قال فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد «رئيس مجلس الشورى وإمام وخطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء» إن المملكة العربية السعودية دولةٌ ذات شعور تام بمسؤوليتها الدولية في الدفاع عن الإسلام وبيان منهجه في المحافل الدولية والتحفّظ على كل ما يعارضه وخدمة المسلمين والدفاع عن حقوقهم وبذل المستطاع في عونهم ومساعدتهم وإغاثتهم والتعاون المطلق مع دول الإسلام وشعوبه ودعم الجهود في الدعوة إلى الله في الداخل والخارج ماديا ومعنويا والتعاون مع دول العالم لتحقيق مبادئ العدل وترسيخ قواعد الصلاح وما فيه خير الإنسانية. مشيرا إلى أن القوة في الحق والوضوح في الهدف وعدم الخنوع والخضوع هو الذي استعدى بعض الأبواق وأثارها لتنال من الإسلام والمسلمين بعامة ومن هذه البلاد المملكة العربية السعودية بخاصة.

    وطالب رئيس مجلس الشورى العقلاء بالابتعاد عن أسلوب المزايدات والتحريض وتأجيج العوام والطغام، وقال: يجب أن يسود صوت الحكمة والبعد عن الانجرار في استكثار الأعداء لابد من لزوم التعقل والتخفيف من غلواء المتشنجين والمحرضين مما يُنذر بأمور لا تحمد عقباها.

    وقال فضيلته ردا على سؤال لـ«المدينة» حول محاولة البعض تشويه صورة الدعوة الإسلامية في المملكة:

    إن من أبرز المصلحين الذين كتب الله لهم التوفيق والانتشار والتأثير هو شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فقد كان إماما من أئمة الإسلام أعطاه الله بصيرة في الدين ومنهجا في الدعوة، وشمولية في فهم الشرع وإن كان الشيخ قد أعطى مرتكز العقيدة وتجريد التوحيد عناية ظاهرة معالجةً منه لأوضاع في المجتمع ظاهرة، وإن من أعظم ما تميزت به دعوته رحمه الله ما قيّض الله له من قوة سياسية احتضنت الدعوة وتبنّتها، ليقوم عليها نظامها السياسي.

    إن هذه القوة السياسية اندمجت في الدعوة فهي لم تحمل الدعوة أو تنتصر لها لمصلحة سياسية كما تفعل بعض الدول أو الاتجاهات حين تستعين بفكر لمقاومة فكرٍ آخر ولم يكن شعارا مجردا يرفعه سياسي لكسب الجماهير، لقد تعاهد الإمامان وتعاقد المحمدان: محمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن سعود رحمهما الله لتبدأ فصول حركة تاريخية امتدت زمانا ومكانا ومازالت مسيرةً ظافرة غير متعثرة ليستقيم منهج الإصلاح ويعلو دين الله مرتكزا على التوحيد وعلى العلم وعلى الدولة توحيد الله بأفعاله وتوحيد الله بأفعال العباد وتوحيد الله بأسمائه وصفاته والكفر بما يُعبد من دون الله والحساسية المفرطة نحو نواقض الإسلام ولاسيما في تحقيق الإخلاص لله والبعد عن الشرك ووسائله وذرائعه والعلم بالدين والحياة مصوغا ذلك بكلمات أربع:

    العلم بدين الله، والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على الأذى فيه.

    وقال ابن حميد: أما الدولة فذلكم هو منهج الحكم وهو حمل الحياة لتكون على وفق شرع الله في نشر العلم ورفع منار الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود ورعاية المصالح الشرعية، وعت الدولة مسؤوليتها وقامت بوظائفها وعلا أمرها وتوحّدت بها الكلمة والتقت عليها الأمة فشاع الأمن في الربوع وتوثقت أخوة الإسلام وقامت شعائر الدين الإسلامي شعارها في رايتها والشريعة نظامها في حياتها حملت مهمة الدعوة وأخذت بالجديد المفيد والترقي الراقي بثقة ووعي ووضوح.. التديّن سمةٌ عامة للمجتمع ويتجلّى ذلك بالحفاظ على فرائض الإسلام، وشعائره، والإعلان بها، وفشو الصالحين، ومحبتهم والنفرة من أهل الفسق والشعور بمخاطر الفساد والإلحاد والحرص على الثقافة الشرعية والسؤال عن أحكام الدين وسيادة الحياء والحشمة وحفاظ المرأة على عفافها وحجابها، والمشاعر النافرة من المستخبثات الشرعية، وشيوع الآداب في حركة الناس وتعاملهم، في أكلهم ولباسهم وتحيّتهم، وتوقير الكبير واحترام أهل العلم.

    وقال رئيس مجلس الشورى: إن المنهج السلفي يمثل قاعدة الوجود والحركة في هذه الدولة والبلاد به حاكمت تاريخها وبه تفاعلت مع حاضرها بكل معطياته وبه كذلك تحركت خطواتها نحو مستقبل نهضة واثق بإذن الله لم تستسلم للواقع بمخلفات عصور الضعف أمام ثورة الحضارة المعاصرة ولم ترفض تراثها ولم تزعم أن لا تقدم إلا بقطيعته ومقاطعته. وهي دولةٌ ذات شعور تام بمسؤوليتها الدولية في الدفاع عن الإسلام وبيان منهجه في المحافل الدولية والتحفّظ على كل ما يعارضه وخدمة المسلمين، والدفاع عن حقوقهم، وبذل المستطاع في عونهم، ومساعدتهم، وإغاثتهم، والتعاون المطلق مع دول الإسلام وشعوبه، ودعم الجهود في الدعوة إلى الله، في الداخل والخارج ماديا ومعنويا، والتعاون مع دول العالم لتحقيق مبادئ العدل، وترسيخ قواعد الصلاح، وما فيه خير الإنسانية ولقد استطاعت بتوفيق الله وعونه هاتان القوتان: قوة الدعوة وقوة الدولة أن تجددا أمر الإسلام وتضبطا مسير الحياة لتستقيم على أمر الله وبهذا الضبط والانضباط برزت قيمة الجزيرة العربية، مجتمعا ودولةً، وتميز حضورها، وسُمعت كلمتها، حتى أصبح ما حملته وتحمله رسالةً مرتبطة بها ارتباطا عضويا، مما يعني أن علو مقامها مرهون بحمل هذه الرسالة أو تخليها عنها.

    وقال فضيلته: هذه حقائق جلية ظاهرة ومع وضوح ذلك فلا أحد يدعي الكمال لهذه الدولة، ولا العصمة لهذه البلاد فكل البشر خطاء والمؤثرات والمتغيرات لها أثرها وتأثيرها ولكن من المؤكد أن هذه البلاد صاحبة رسالة وحاملة مسؤولية فهي عمق عميق لأمة الإسلام تحمل همّ قضاياها المختلفة.

    فهي منبع الرسالة، ومتنزل الوحي وحاضنة الحرمين الشريفين، وحاميتهما وخادمتهما والأمينة على مقدسات المسلمين ولسوف يعلم كل متابع أن الصوت القادم من البقاع المقدسة والموقف المسجل في الديار الطاهرة هو الحامي بإذن الله لهذه الأمة من الأخطار يحفظ لها كيانها ويفرض احترامها ومن أجل هذا فهي لا تقبل المساومة على دينها وأمتها ووطنها مهما بلغت الضغوط واحتدمت الأزمات وتلاطمت الفتن.

    وأضاف: إن القوة في الحق والوضوح في الهدف والاستعصاء على الذوبان والإيمان بالقضية وعدم الخنوع والخضوع هي التي استعدت بعض الأبواق وأثارت حفائظ بعض وسائل الإعلام الأجنبية لتنال من الإسلام والمسلمين بعامة ومن هذه البلاد المملكة العربية السعودية بخاصة وأهلها.

    وإن من الجلي البيّن أن الجهل بالإسلام أو العداء له ثم سيطرة الصهيونية على كثير من مصادر الإعلام ومنابعه ماديا وفكريا هي التي بعثت هذا التطاول المكشوف بالكتابات والتصريحات على الإسلام وأهله.

    وقال فضيلته: نعم حينما يستعصي المسلم على الذوبان ويتربى على الإسلام ويلتزم به ويقف ضد إغراءات التفلّت توجّه إليه سهام الاتهام بالتحجر والانغلاق وزرع الإرهاب ودعم الإرهاب، إنها حملة إعلامية تفوح منها رائحة العنصرية وتوزيع الاتهامات ونصر العداوات، إنه أسلوب عدواني متحيّز بعيدٌ عن تلمّس الحق وتحرّي المصداقية. إعلامٌ أحادي المصدر وأحادي الثقافة يغلّفه استعلاء واستكبار واستهانة بمصادر الأمم الأخرى واحترام ثقافاتها، في رؤية ضيّقة وفهم ملتبس ومحاكمة جائرة إعلام -مع الأسف- تحوَّل إلى صورة ممقوتة يأخذ بمجتمعه إلى مزيد من الضيق والظلامية والانعزال والأحادية مما قد كان يعيبه على الآخرين من قبل إعلام يستكثر على الأمم أن تعيش باستقلالية، وينكر عليها أن تفكر بحرية، لها رؤيتها ومنهجها، بل لها عقيدتها وديانتها.

    وطالب رئيس مجلس الشورى العقلاء بالابتعاد عن أسلوب المزايدات والتحريض وتأجيج العوام والطغام.

    وقال: يجب أن يسود صوت الحكمة والبعد عن الانجرار في استكثار الأعداء لابد من لزوم التعقل والتخفيف من غلواء المتشنجين والمحرضين مما يُنذر بأمور لا تحمد عقباها.

    وحذر ابن حميد أن تعلو أصوات الدعوات العنصرية وتتحول إلى وحش ينهش الاستقرار في الأوطان والمدنيات قائلا: حذارِ أن يُسمح له بالتنفس والتحرك واستكثار المناصرين مما يتولد عادة في حالة التعصب والاضطراب والتيهان والعمى الإستراتيجي والتحجر الفكري والسياسي والعنصري.

يعمل...
X