إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يتقاسمون "كعكة الموسم" من جيوب المواطنين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يتقاسمون "كعكة الموسم" من جيوب المواطنين

    يتقاسمون "كعكة الموسم" من جيوب المواطنين
    وافدون يروجون للدروس الخصوصية في وضح النهار


    لافتات تروج للدروس الخصوصية تمتلئ بها واجهات أحد المرافق العامة بالرياض
    الرياض: معيض الحارثي
    كثف عدد من المعلمين الخصوصيين نشاطهم هذه الأيام للحصول على كعكة الموسم من خلال الدروس الخصوصية التي يلجأ إليها بعض الطلاب والطالبات لحصد النجاح. واستبق هؤلاء الامتحانات النهائية التي تبدأ بعد أيام قليلة، وقاموا بتعليق اللافتات المزودة بها أرقام هواتفهم والتخصصات التي يدرسونها في الأماكن العامة وبالقرب من المدارس والمكتبات، للحصول على أكبر عدد من طلبات التدريس الخصوصي التي ينخدع بها الكثير من أولياء أمور الطلاب والطالبات الذين يبحثون عن نجاح أبنائهم
    .
    "
    الوطن" رصدت هذه الظاهرة السنوية، ولاحظت أن غالبية الأماكن العامة في مدينة الرياض تحتوي على مثل هذه اللافتات, وبالاتصال على عدد من هؤلاء المعلمين تبين أنهم وافدون. وذكر غالبيتهم أنهم يعملون في مدارس أهلية وعدد قليل منهم ذكروا بأنهم لا يمارسون التدريس لكن لديهم شهادات عليا ويستطيعون تدريس كل المراحل الدراسية وكل التخصصات, ويطلبون أسعارا تبدأ من 100 ريال للساعة الواحدة ويزداد المبلغ إلى أكثر من ذلك للمرحلة الثانوية وفي بعض المواد الصعبة كالرياضيات واللغة الإنجليزية. ويبدي هؤلاء المدرسون استعدادهم للحضور إلى المنازل في أي وقت يشاء أصحابها, كما يبدي آخرون استعدادهم لاستقبال الطلاب والطالبات في منازلهم مقابل تخفيض 20% من قيمة الدروس الخصوصية.
    وذكر أحد هؤلاء المدرسين أنه يستطيع شرح منهج الرياضيات للصف الثالث المتوسط خلال 8 ساعات ولطلاب الثانوية العامة خلال 12 ساعة بمعدل ساعة أو ساعتين كل يوم. وقال إنه سيركز على المواضيع المهمة ويتوقع بعض المسائل التي قد تأتي في الامتحان مبديا استعداده لضمان النجاح لكل الطلاب الذين يقوم بتدريسهم بشرط أن يفهموا كل ما يمليه عليهم خلال ساعات التدريس.
    وقال معلم خصوصي آخر عندما اتصلت به "الوطن" إن جدوله مزدحم ولا يستطيع إعطاء دروس إضافية, وقام بتزويدنا بأرقام هواتف عدد من زملائه في بعض أحياء المدينة وأصر على أن نذكر لهم أنه من قام بتزويدنا بأرقام هواتفهم, وعند الاتصال بتلك الأرقام تبين أنهم من أبناء جلدته مما يوحي بأنهم يديرون شبكة منظمة تستهدف جيوب أولياء الأمور تحت أوهام النجاح والتفوق.
    ويقول الطالب سامي الهويمل إنه بالرغم من قيام المعلمين بشرح الدروس أثناء العام الدراسي إلا أن للدروس الخصوصية أهمية كبيرة لفهم المواضيع بصورة جيدة لأن الطالب يكون وحيدا مع معلمه "الخصوصي"، ويستطيع التركيز أكثر مما كان عليه في المدرسة حيث تكون أعداد الطلاب كبيرة والوقت ضيق لدى المعلم فلا يستطيع تكرار شرح الدروس. وقال إن والده يوفر له معلمين يحضرون إليه في المنزل خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق الامتحانات ليعيدوا له شرح الدروس في بعض المواد الصعبة للحصول على درجات عالية.
    أما الطالب عبدالله الحسينان فيرى أنه ليس للدروس الخصوصية أي فائدة تذكر، مؤكدا أن الطالب الذي لا يستطيع استيعاب المعلومات من معلميه في المدرسة لن يستطيع فهم وحفظ المعلومات من المعلم الخصوصي الذي يقوم بشرح المنهج خلال ساعات قليلة مؤكدا أن مثل تلك الدروس تستهدف جيوب أولياء أمور الطلاب ليس أكثر.
    ويحذر المواطن خالد النويصر من هذه العادة السنوية، وقال إنه ترسخ لدى البعض من الطلاب وأولياء أمورهم فكرة خاطئة عن هذه الدروس ويعتبرونها المنقذ الوحيد ويعولون عليها كل الآمال في تجاوز الامتحان وتنتهي المعلومات التي استقوها بانتهاء الامتحان وهو ما يؤثر كثيرا على مستوياتهم مستقبلا ويجعلهم فاشلون في حياتهم العملية لأنهم يأخذون تلك الدروس ليس لمجرد العلم وإنما لتجاوز الامتحان فقط. وأكد النويصر أن المعلمين في المدارس يبذلون قصارى جهدهم في شرح الدروس وتوضيحها للطلاب الذين يفترض فيهم الاعتماد على أنفسهم, وفي حال احتاجوا لبعض المعلومات يمكنهم التوجه لمراكز وزارة التربية التي تعطي دروس التقوية بصورة منظمة وبرسوم رمزية غير مكلفة.
    من جهتهم، عبر عدد من معلمي وزارة التربية والتعليم عن استيائهم من الأشخاص الذين يمارسون مثل تلك الدروس العشوائية. وقالوا إنه يفترض ألا يتم تسمية هؤلاء بـ"المعلمين" لأنهم ليسوا من منسوبي الوزارة، ويشوهون صورة المعلمين بمثل تلك السلوكيات، مشيرين إلى أن الوزارة وضعت ضوابط لإعطاء مثل تلك الدروس وبرسوم بسيطة غير مكلفة وبطريقة منظمة تحفظ للتعليم مكانته.
    يذكر أن وزارة التربية والتعليم تعتبر هذه الدروس مخالفة للأنظمة والتعليمات وتحاول القضاء عليها من خلال توفير دروس التقوية في المدارس برسوم رمزية لا تتجاوز 150 ريالا للمادة الواحدة. كما سمحت بالدروس المفردة لمن يرغب من الطلاب في الدراسة بمفرده سواء داخل المنزل أو في المدرسة ويكون ذلك بمبالغ رمزية غير مكلفة.


    الوطن 21/05/2005

يعمل...
X