التعليم عن بعد.. نقلة نوعية في كليات البنات


عائشة العسيري (عسير)

حرصت المملكة على توفير كافة الفرص امام الفتاة السعودية لاستكمال دراستها والحصول على التعليم العالي والتدريب حتى تكون لها اسهامات ومشاركات في خطط التنمية.
وكان نظام التعليم عن بعد في كليات البنات احد تلك الخطط التي وضعت لحل اشكالية ضعف القدرة الاستيعابية للكليات حاليا.. اضافة لاتاحة الفرصة للاستفادة من الكوادر المتميزة من اعضاء هيئات التدريس في مختلف التخصصات.. وقد طبق هذا النظام لاول مرة في 36 كلية على مستوى المملكة في مرحلته الاولى.. ومنها كلية البنات فيابها (الاقسام الادبية). وتقول عميدة الكلية بأبها الدكتورة ايمان ميمش ان النظام طبق خلال الموسم الدراسي الثاني حيث تم تدريس مادة اللغة الانجليزية. وتم التطبيق على الفرقتين الاولى والثانية من قسم الدراسات الاسلامية.. واشارت انه لوحظ نجاح الفكرة بشكل كبير واقبال الطالبات عليها.. وهذا مؤشر جيد على امكانية الاستفادة في فتح اقسام وتخصصات جديدة وكذلك الاستفادة منها في الدراسات العليا..
فوائد اخرى
واضافت ميمش انه بجانب المحاضرات الاكاديمية تمت الاستفادة من البرنامج في نقل العديد من المحاضرات التوعوية لكبار العلماء والمشايخ وحملات ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه وغير ذلك. وعن كيفية اجراء الامتحانات وتصحيحها عبر هذا البرنامج اوضحت ان استاذ المادة يرسل ورقة الاسئلة والاجوبة النموذجية للكلية التي تكلف بدورها من يقوم بالتصحيح من اعضاء هيئة التدريس بناء على نموذج الاجابات.
اشكاليات
كما اشارت رئيسة قسم اللغة الانجليزية بالكلية الدكتورة شنيفاء محمد القرني ان الفكرة لاقت نجاحا وادت غرضها المطلوب لكن مع وجود اشكالية وهي ان مسؤولية تصحيح المواد اصبح من مسؤولية الكلية حيث ان هناك نقصا في اعضاء هيئة التدريس. ولفتت الى ان الفكرة ليست فعالة في التعليم التطبيقي. المشرفة على قاعة التعليم عن بعد سلمى الاحمري اوضحت ان الطالبات يحرصن على حضور المحاضرات ونسبة استيعابهن لها ممتازة لكنها اشارت الى ان هناك مشكلة تقنية تواجه الطالبات وهي انقطاع الارسال من المصدر لمدة بسيطة مما يستلزم اعادة الاتصال مرة اخرى.
قاعات اضافية
واضافت انه بعد تلمس نجاح المشروع طالبنا اعداد قاعات اخرى لاستيعاب المزيد من الطالبات.. واضافت البرنامج به نظام الاستجابة الفوري الذي يتيح للطالبات طرح استفساراتهن.. الى جانب وجود جهاز حاسب آلي لنقل الاسئلة النصية والصوتية. اريج مريع وامل جابر (من الفرقتين الثانية والاولى بقسم الدراسات الاسلامية) اشادتا بالبرنامج الذي ساعدهما على مزيد من الاستيعاب وبث فيهما روح الحماس بعد ان كانت البداية مشوبة بالقلق لكن بمرور الوقت اتضحت لنا الصورة الحقيقية.. لكنهما اشارتا الى ضيق قاعة المحاضرات في ظل تزايد اعداد الطالبات.

عكاظ 22/05/2005