إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في ليلة سعودية مزجت الإبداع والإثارة بفرحة الانتصار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في ليلة سعودية مزجت الإبداع والإثارة بفرحة الانتصار

    في ليلة سعودية مزجت الإبداع والإثارة بفرحة الانتصار
    الأخضر السعودي يغرق المنتخب الكويتي بثلاثية ويقبض على صدارة مجموعته الآسيوية

    فرحة لاعبي المنتخب السعودي بالهدف الثاني الذي سجله نجمهم محمد الشلهوب أمس في مرمى المنتخب الكويتي في مباراة الفريقين أمس في الرياض ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال المقبل
    أبها: محمد الدعفيس
    قدم المنتخب السعودي سيمفونية ولا أروع توجها بفوز ثمين على ضيفه الكويتي (3/صفر) في المباراة التي جمعتهما أمس في استاد الملك فهد الدولي بالرياض، في ختام مباريات الجولة الرابعة للتصفيات الآوية الحاسمة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة وسجل للسعودية محمد الشلهوب (19 و50) وسعد الحارثي (83).
    وشهدت المباراة طرد اللاعبين الكويتيين علي النمش (64)، وليد علي (72).
    وبفوزه قبض المنتخب السعودي على صدارة مجموعته الأولى برصيد 8 نقاط مستفيداً من تعادل كوريا الجنوبية مع أوزبكستان (1/1)، وهو تعادل وضع كوريا في المركز الثاني بـ 7 نقاط، فيما بقيت الكويت ثالثة، بـ 4 نقاط وأوزبكستان رابعة وأخيرة بنقطتين.
    وجاءت المباراة مثيرة في مجرياتها، صبغها الأخضر بلونه، وفرض الغياب الجبري شبه التام على ضيفه الذي عاش كابوساً حقيقياً أمام الرغبة السعودية الجارفة بالانتصار وتعزيز حظوظ التأهل للنهائيات العالمية.
    ودون جس نبض، وبرغبة جارفة بتحقيق فوز يساوي الصدارة بدأ المنتخب السعودي المباراة بمؤازرة جماهيرية جارفة أربكت الكويتيين وأفقدتهم التركيز، فأكثروا من التمرير الخاطئ، وعجزوا عن إيجاد حل للتعاطي مع الكثافة العددية السعودية في منطقة الوسط، خصوصاً وأن الأخضر لعب بطريقة 3/5/2 متحركاً بصفوف متقاربة وممارساً ضغطاً شديداً على مستلم الكرة الكويتي في كافة أرجاء الملعب.
    وبدا من الواضح أن الأخضر ركز منذ البداية على الهجوم عبر الجبهة اليمنى ومنها حوّل خالد عزيز كرة عرضية لم تجد المتابع، وفيها توغل سامي الجابر وتخلص من مدافعين مقتحماً منطقة الجزاء، لكن الدفاع حوّل كرته لركنية، وعبرها أيضاً لعب سعود كريري كرة نصف مرتفعة "سبح" لها رضا تكر ولعبها رأسية جوار القائم.
    وأمام ارتباك كويتي تجلى في سهولة افتقاده الكرة بعد قطعها، بدأت الجبهة اليسرى للمنتخب السعودي تعمل أيضاً بحرص على أن يطير الأخضر بجناحين اثنين، فقدم عبدالعزيز الخثران فاصلاً من المراوغة ولعب ثنائية مع الجابر عاد لاستلامها وتهيئتها على قدم كريري الذي أطلقها قوية، فتحولت لركنية.
    وأراد الأخضر أن يشهر كذلك سلاح الكرات الثابتة، فرفع محمد الشلهوب كرة ثابتة على رأس الجابر الذي حولها رأسية جاورت القائم الأيسر، لكنه عاد هذه المرة ليبصم بكرة ثابتة منحرفة عن يسار المرمى الكويتي أطلقها صاروخاً لامس رأس المدافع الكويتي نهير الشمري وتابع لينفجر في أقصى الزاوية اليمنى لمرمى الحارس الكويتي شهاب كنكوني (19).
    وبلغ طوفان الأخضر أوجه بعد الهدف، فأطلق ياسر القحطاني كرة ارتدت من صدر كنكوني وتابعها محمد أمين حيدر لتتحول لركنية نفذت لتصل للجابر الذي أصلحها ولف بزاوية 180 درجة وأطلق كرة بيسراه ارتدت من القائم الكويتي الذي أنقذ مرماه من هدف ثانٍ (22).
    وتواصل المد السعودي الضارب، فخلال الـ25 دقيقة الأولى غاب حارس الأخضر مبروك زايد وغاب معه هجوم الكويت عن الأنظار، وانحصرت المباراة في نصف الملعب الكويتي، وأتيحت خلالها 6 ضربات ركنية للأخضر مقابل لا شيء للكويتيين، وسدد لاعبو الأخضر 8 تسديدات نحو المرمى مقابل لا شيء للكويتيين أيضاً، وأشهرت البطاقة الصفراء مرتين فيها ضد لاعبي الكويت، فيما بقي السجل السعودي نظيفاً.
    وأمام كل هذا الضغط بحث الأزرق الكويتي عن فسحة لالتقاط الأنفاس، بعد أن خنقته المحاولات الهجومية السعودية، وبدت تعليمات مدربه بوب سلوبودان واضحة بعودة المهاجمين بشار عبدالله وبدر المطوع وفهد الفهد إلى الخلف للمساهمة في فك الحصار السعودي، مع التقدم بشكل جماعي عند افتكاك الكرة، وهو أسلوب نجح بشكل محدود وضيق ترجمه الكويتيون بفرصة خطرة وركنيتين ذهبتا أدراج الرياح أمام يقظة مبروك زايد ودفاعه.
    وعلى الرغم من ميل الأداء السعودي للتهدئة قليلاً، وافتقاده الرتم السريع في التمرير والتحرك في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، إلا أن الجابر نجح في إلهاب الحماسة من جديد بتمريرة عرضية تابعها الشلهوب مباشرة بيد كنكوني (37)، ثم عاد من جديد ليلعب ثنائية مع الشلهوب الذي أعادها له فاخترق في العمق وتخلص حتى من الحارس لكن الكرة طالت عليه، وبالكاد نجح في تسديدها لترتد من القائم الأيمن للمرمى الكويتي (39).
    وعاد الجابر في محاولة جديدة ليتلقى تمريرة كريري المرسلة في العمق فسددها قوية ليحولها كنكوني لركنية سابعة للأخضر (42). رد عليها الظهير الكويتي الأبرز مساعد ندا بكرة ثابتة كانت الأخطر للكويت، فقد عذبت مبروك زايد الذي طار لها طويلاً قبل أن يحولها لركنية كويتية ثالثة أنهت مجريات الشوط الأول.
    وبذات القوة التي بدأ بها المباراة أعلن الأخضر السعودي انطلاقة
    الشوط الثاني الذي شهد خروج قائد المنتخب الكويتي بشار عبدالله واشتراك زميله وليد زاده بديلاً، حيث اخترق الجابر في العمق ووصل حتى مشارف الخط الخارجي للملعب قبل أن يعيد كرة ولا أروع على قدم الشلهوب الذي عالجها بيسراه مباشرة في شباك كنكوني معلنة الهدف الثاني (50).
    وزادت متاعب الكويتيين ابتداءً من الدقيقة (64) حينما تدخل علي النمش بشكل خشن على الجابر، فأشهر الحكم تورو كاميكواي له البطاقة الحمراء، الأمر الذي اضطر مدرب الكويت لإخراج محمد جراغ وإشراك يعقوب عبدالله لسد الفراغ، وهو ما سعى المدرب كالديرون لاستثماره مباشرة بشكل تكتيكي فأصدر توجيهاته لممارسة مزيد من الضغط الذي أسفر عن 3 ركنيات سعودية في أقل من دقيقتين، وهو ما أربك الكويتيين الذين اهتزت ثقتهم وفلتت أعصابهم فاستحقوا حالة طرد جديدة كانت من نصيب وليد علي (72). وبعد محاولة التعديل التكتيكي، تدخل كالديرون من جديد بتعديل عناصري لزيادة الكثافة الهجومية الخضراء، فدفع بسعد الحارثي بديلاً لمحمد أمين (74)، فيما اقتنع مدرب الكويت بالخسارة فسعى إلى التقليل من وقعها بتعزيز دفاعاته فأخرج فهد الفهد، ودفع بالمدافع حسين الشمري، لكن خبرة لاعبي الأخضر تعاملت بكفاءة مع التعزيز الدفاعي الكويتي، حيث ركزوا على فتح الملعب من أقصاه إلى أقصاه عرضاً، وذلك لتوسيع المساحة التي كان على كل مدافع كويتي أن يغطيها، وجاءت التعزيزات الهجومية لهم لتثقل كاهل الكويت، باشتراك بندر تميم المتميز بمهاراته الفردية وسرعة انطلاقه في العمق بديلاً لسعود كريري، فمرر كرة نصف مرتفعة تعامل معها ياسر القحطاني الذي تخلص من ملازمة مساعد ندا له بذكاء وبشكل مباشر تحولت لركنية، لكن سعد الحارثي نجح في الاختراق في العمق وخدع الحارس ولعب الكرة بمرماه هدفاً ثالثاً (83) أكد التفوق السعودي الضارب، وبعث الطمأنينة التي ترجمت بخروج ياسر القحطاني واشتراك إبراهيم السويد بديلاً في الدقائق الأخيرة.

    الوطن 04/06/2005

يعمل...
X