إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قضية "لعان" تحرم "فاطمة" من مواصلة الدراسة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قضية "لعان" تحرم "فاطمة" من مواصلة الدراسة

    قضية "لعان" تحرم "فاطمة" من مواصلة الدراسة




    الوطن

    نجران: هادي الدغيس

    اضطرت مدرسة ابتدائية في ظهران الجنوب التابعة لمنطقة عسير لتأجيل مواصلة الطفلة "فاطمة" لدراستها بالصف الثالث الابتدائي لعدم حيازتها لمستند رسمي يثبت اسمها.
    وبدأت مأساة"فاطمة" فور أن أصدرت محكمة ظهران الجنوب حكماً بتفريق والدتها عن والدها المفترض بعد أن شكك الوالد في أبوته لها مذ كانت جنيناً في بطن أمها.
    وأمام إصرار الوالد على إنكار أبوته لفاطمة صدر حكم بـ"اللعان" الذي يتلخص شرعاً في أن يعلن الزوج 4 مرات وبنص واحد إقدام زوجته على الزنا، ثم يدعو على نفسه باللعنة إن كان كاذباً. وترد الزوجة بتكذيبه 4 مرات داعية على نفسها بغضب الله إن كان زوجها صادقاً.
    وأمام ذلك دفعت الأم أمام محكمة التمييز بمكة المكرمة مطالبة بإثبات أبوة زوجها لكافة أبنائه العشرة وضمنهم فاطمة عن طريق الحمض النووي DNA.
    وفاطمة التي ترعرعت في كنف والدتها تعيش الآن في مأساة حقيقية فهي عمليا بدون أب وبالتالي فمن الصعوبة استخراج أي أوراق ثبوتية لها تمكنها على الأقل من التمتع بحقوقها الأساسية كالتعليم..فرغم قبول فاطمة استثنائيا بالابتدائية الثالثة للبنات بظهران الجنوب، مراعاة لظروفها، لكنها لم تعد قادرة على بلوغ الصف الثالث بسبب عدم حصولها على شهادتي نجاحها في الصفين الأول والثاني بسبب نقص أوراقها.
    وقال شقيق الزوجة لـ"الوطن" إن شقيقته اعترضت على حكم التفريق الذي تضمن نفي نسبة ابنتها إلى زوجها على شكل لائحة اعتراضية رفعت إلى محكمة التمييز بمكة المكرمة، مطالبة بتحليل الحمض النووي ليشمل كافة أبنائها منه، وبحيث يتم تطبيق حد القذف على الزوج حال ثبوت أبوته لفاطمة، ونسبتها إليه بالإجبار. مضيفا أن الطلب مازال قيد النظر.
    --------------------------------------------------------------------------------

    مازالت الطفلة "فاطمة" ذات التسع سنوات غارقة في تفاصيل أزمة شهدتها محاكم منطقتي عسير ونجران عصفت بحياتها وجعلتها "إنسانا" بلا حاضر وبلا مستقبل حتى قبل أن ترى النور بعد أن دب خلاف بين والديها وصل إلى حد إنكار الأب لها وهي مازالت جنينا في أحشاء أمها مما جعل إحدى المحاكم الشرعية التفريق بينهما على ذمة "اللعان".
    بدأت مأساة "فاطمة" مباشرة بعد أن رفع الزوج 1420 دعوى اتهم فيها زوجته بالزنا مطالبا بنفي علاقته بالجنين الذي تحمله، وردّت الزوجة مطالبة القاضي بتطبيق حد القذف عليه، ولم يكن بوسع قاضي المحكمة الكبرى بنجران سوى إلزام الزوجين باللعان، وهو الإجراء الشرعي المتبع عند اتهام الزوج زوجته بالزنا دون شهود مع تكذيبها له، كما أنه يعد شرطا شرعيا لإسقاط حد الزنا عن الزوجة، وإسقاط حد القذف عن زوجها.. وبعد أن تم اللعان أصدرت محكمة ظهران الجنوب حكما بتفريق الزوجة (48 عاما)عن الزوج (70 عاما) وإلحاق الطفلة بعد ولادتها بأمها ونفيها عن والدها النظامي الذي شكك في أبوته لها رغم اعترافه بأبوته لأبنائه التسعة السباقين من نفس الزوجة.
    واللعان في الشرع هو أن يعلن الزوج، أربع مرات وبنص واحد، إقدام زوجته على الزنا، ثم يدعو على نفسه باللعنة إن كان كاذبا، وترد الزوجة بتكذيبه أربع مرات، وتدعو على نفسها بغضب الله إن كان صادقا. ويتحتم على الاثنين، عقب اللعان، الافتراق "فرقة أبدية لا رجعة فيها" فيما يُسقط اللعان الحد عن الزوجة إن كانت محصنة، ويلغي علاقة ابنتها المتنازع بشأنها بالزوج.
    وبلوغ قضايا الخلافات الزوجية مرحلة اللعان أمر نادر في القضاء، بالنظر إلى ما يترتب عليه من نتائج مأساوية لا يمكن العودة عنها، رغم أنه يعتمد، فقط، على اتهام يمكن لأي زوج أن يطلقه على زوجته.. وهو ما دفع أم "فاطمة" إلى تقديم لائحة لمحكمة التمييز بمكة المكرمة مطالبة بإثبات أبوة كافة أبنائها العشرة لوالدهم، وضمنهم فاطمة، عن طريق الحمض النووي DNA. ومازالت القضية قيد النظر.
    وفاطمة التي ترعرعت في كنف والدتها تعيش الآن في مأساة حقيقية فهي عمليا بدون أب وبالتالي فمن الصعوبة استخراج أي أوراق ثبوتية لها تمكنها على الأقل من التمتع بحقوقها الأساسية كالتعليم..فرغم قبول فاطمة استثنائيا بالابتدائية الثالثة للبنات بظهران الجنوب، مراعاة لظروفها، لكنها لم تعد قادرة على بلوغ الصف الثالث بسبب عدم حصولها على شهادتي نجاحها في الصفين الأول والثاني بسبب نقص أوراقها.
    وقال شقيق الزوجة لـ"الوطن" إن شقيقته اعترضت على حكم التفريق الذي تضمن نفي نسبة ابنتها إلى زوجها على شكل لائحة اعتراضية رفعت إلى محكمة التمييز بمكة المكرمة، مطالبة بتحليل الحمض النووي ليشمل كافة أبنائها منه، وبحيث يتم تطبيق حد القذف على الزوج حال ثبوت أبوته لفاطمة، ونسبتها إليه بالإجبار. مضيفا أن الطلب مازال قيد النظر.
    وأكد أن الزوج رفض في المحكمة قبل 10 أشهر إجراء هذا التحليل لأن نتيجته ستقوده إلى ساحة الجلد حيث سيعاقب على قذفه زوجته على حد تعبيره.
    وكان خلاف أسري قد نشب بين الزوجين قبل هذه القضية ففي عام 1417 رفعت الزوجة دعوى ضد زوجها تتهمه فيها بإساءة معاملتها وأبنائها وتقصيره في إعاشتهم والصرف عليهم، وهو ما نفاه الزوج متهما أشقاء زوجته بالإفساد بينهما. وانتهت القضية التي نظرتها المحكمة الكبرى بنجران وقتذاك باتفاق الزوجين القاطنين في نجران على حسن المعاشرة، وأن يؤمن الزوج لزوجته مسكنا لها في ظهران الجنوب، قريبا من أهلها، وأن يلتزم بإعالتها وأبنائها بمبلغ 3500 ريال شهريا.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X